صفحة:تاريخ الفلسفة اليونانية (1936) يوسف كرم.pdf/97

تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

ا العالم المعقول مثلنا معه مثل أناس وضعوا في كهف منذ الطفولة وأوثقوا بسلامل ثقيلة ، فلا يستطيعون نهوضاً ولا مشياً ولا تلفتاً ، وأديرت وجوههم إلى داخل الكيف فلا يملكون النظر إلا أمامهم مباشرة ، فيرون على الجدار ضوء نار عظيمة وأشباح أشخاص وأشياء تمر وراءهم ، ولما كانوا لم يروا في حياتهم سوى الأشباح فإنهم يتوهمونها أعياناً . فإذا أطلقنا أحدهم وأدرنا وجهه للنار فجأة فإنه ينبهر و يتحسر على مقامه الظلم و يعتقد أن العلم الحق معرفة الأشباح ثم يفيق من ذهوله وينظر إلى الأشياء في ضوء الليـل الباهت ، أو إلى صورها المنعكسة في الماء حتى تعتاد عيناه ضوء النهار و يستطيع أن ينظر إلى الأشياء د. أنفسها ، ثم إلى الشمس مصدر كل نور , فالكيف هو العالم المحسوس ، و إدراك الأشباح المعرفة الحسية ، والخلاص من الحمود إزاء الأشباح يتم بالجدل ، والأشياء المرئية في الليل أو في الماء الأنواع والأجناس والأشكال أي الأمور الدائمة في هذه الدنيا ، والأشياء الحقيقية المثل ، والنار ضوء الشمس ، والشمس مثال الخير أرفع المثل ومصدر الوجود والكمال . فالفيلسوف الحق الذي عيز بين الأشياء المشاركة ومثلها ، ويجاوز المحسوس المتغير إلى نموذجه الدائم ، ويؤثر الحكمة على الظن ، فيتعلق بالخير بالذات والجمال بالذات هر


t

--- والآن كيف تمت لأفلاطون هذه النظرية ؟ لقد وصل إليها بالتفكير في المذاهب السابقة « فإنه أخذ من أقراطيلوس وهرقليطس أن المحسوسات لتنيرها للتصل لاتصلح أن تكون موضوع علم ، وكان سقراط يطلب الكالي في الخلقيات فاعتقـد أفلاطون أن هذا الكلى لمغايرته المحسوس يجب أن يكون متحققاً في موجودات مغايرة للمحسوسات وأسمى هذه الموجودات مثلا . أما المشاركة فهي (۱) مفتح للقالة الابة في الجمهورية