صفحة:حرب في الكنائس.pdf/29

تم التّحقّق من هذه الصفحة.
الفصل الثالث
تحريم الأيقونات وإبطالها
٧٥٤ - ٧٧٥


التحريم: وما نعلمه عن موقف المحرمين مأخوذ من أقوال المحللين من أقوال يوحنا الدمشقي والبطريرك نيقيفوروس وآباء المجمع المسكوني السابع. ولم يتفق الآباء المحرمون على موقف واحد ولم يبرموا شيئاً باجماع الكلمة. فالمعتدلون منهم أبقوا على أيقونة السيد المسيح في الكنائس وغيرها شرط أن تبقى عالية بعيدة المنال وشرط ألا يُسجَد لها. ولكن معظم المحرمين حرموا كل تصوير مقدس وأوجبوا تحطيمه.

واحتج المحرّمون على المحللين بنصوص الأسفار وأقوال الآباء. وأهم النصوص التي تذرعوا بها الوصية الثانية: «لا تصنع لك منحوتاً ولا صورة شيء مما في السماء من فوق ولا مما في الأرض أسفل ولا مما في المياه من تحت الأرض»1 وآية التثنية: «لئلا تفسدوا وتعملوا لكم تمثالاً منحوتاً على شكل صورة ما من ذكر أو انثى أو شكل شيء من البهائم التي على الأرض أو شكل طائر ذي جناح مما يطير في السماء أو شكل شيء مما يدب على الأرض أو شيء من السمك مما في الماء تحت الأرض». والآية بعدها: «لا تصنع لك تمثالاً منحوتاً صورة ما»2. ورصَّع المحرمون مراراً بما جاء في المزمور المئة والثالث عشر: «أما أوثانهم ففضة وذهب صنع أيدي البشر. لها أفواه ولا تتكلم. لها عيون ولا تبصر. لها


  1. سفر الخروج ٤:۲۰
  2. سفر التثنية ٤: ۱٤-٥٫۱۹: ۷-۸