صفحة:حرب في الكنائس.pdf/50

تم التّحقّق من هذه الصفحة.
٥٢
حرب في الكنائس

الكرسي القسطنطيني1. ويلاحظ هنا أن السيد ميخائيل متروبوليت عمان وشرق الأردن على الروم الكاثوليك قد تسرع فقال في السنكسار تحت الثاني من حزيران: «إن أول عمل أتاه نيقيفوروس كانت تلك الرسالة التي بعث بها إلى الحبر الأعظم البابا لاوون الثالث».

الفسيلفس وابنه وصهره: ومع أن نيتيفوروس أخمد ثورات داخلية عدة فإنه لم يوفق في حروبه الخارجية، فالرشيد احتل في السنة ٨٠٦ تيانة وجعلها قاعدة لأعماله الحربية وغزا رودوس في السنة ٨٠٧. وفي السنة ٨١١ سقط نيقيفوروس في ميدان القتال ضد البلغاريين فقطعوا رأسه واتخذوا جمجمته كأساً وجرح ابنه ستوراقيوس وتوفي. فتولى العرش بعده صهره ميخائيل الأول رنغابيس زوج بروكوبية بنت نيقيفوروس، وكان هذا لطيف المعشر معجباً بالرهبان فأبعد عن الوظائف جميع أعداء الأيقونات فأثار غضبهم ودفع بهم وبمن قال قولهم إلى التآمر. وكان المهاجرون الشرقيون الذين نقلوا من الولايات المتاخمة لحدود العرب إلى العاصمة وتراقية لا يزالون يقولون أقوالاً لم تقرها المجامع المسكونية. فشن البطريرك نيقيفوروس حرباً على هؤلاء وتمادى في القسوة فعادت المشادة الدينية إلى ما كانت عليه من قبل.

لاوون الخامس الأرمني: (۸۱۳ - ۸۲۰) وكانت الحرب البلغارية لا تزال ناشبة. ووصلت طلائع البلغار إلى أسوار أدريانوبل. فأعد ميخائيل الأول جيشاً وزحف به إلى الجبهة في أيار السنة ٨١٣ فدارت الدائرة عليه وانهزم فنادى الجند بلاوون الأرمني، أحد كبار القادة فيهم، فسيلفساً. فتنازل ميخائيل وترهب.

وأقسم لاوون يمين الولاء للكنيسة. وقطع وعداً بأن يحافظ على عقائدها ومصالحها، ولكن جنوده كانوا آسيويين لا يحترمون الأيقونات وكان هو وصولياً في سياسته. فلما استب له الأمر وتخلص من خطر البلغار نكث يمينه ونبذ عهد الولاء للكنيسة. وكان مراوغاً مداوراً فبث بادئ ذي بدء أن ما حل بالدولة من ضعف وما أحدق بها من خطر إنما نشأ عن العودة إلى تكريم الأيقونات. ثم عين لجنة لجمع ما جاء من أقوال الثقات في تأييد التحطيم. وتألفت هذه اللجنة من شيخين من مجلس الشيوخ ومن أنطونيوس أسقف سيلايوم ومن القارئ يوحنا الكاتب ومن الراهبين لاونديوس وزوسيماس2. وأهم هؤلاء وأكثرهم نشاطاً


  1. Epist. ad Leonem, P.G., vol. 100, Col. 196-197; GRUMEL.Reg., 382; ALEXANDER,P.J., op. cit., 101-110.
  2. Theosterictus, Vita Nicetas, Acta Sanctorum, Aprilis 1, App. col. 29 ff.