صفحة:سر النجاح (1922) - صموئيل سمايلز.djvu/18

تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
١٠
الفصل الأول

إلى المدح. قال مرة: «يعيرني البعض بأنني كنت خيَّاطاً ولكنني لا أرى في ذلك شيئاً من العار لأنني كنت مشهوراً بالأمانة والمهارة في صناعتي وكنت دائماً أخيط الثياب وأعطيها لأصحابها في الأجل المعين علاوة على أنني كنت أخيطها خياطة محكمة متينة».

والكردينال ولسي العظيم كان ابن جزار وكذلك كان ده فو مؤلف كتاب روبنصن كروزو وإكنسيد الطبيب الشاعر. ويوحنا بَنْيَن كان تنكاريّاً ويوسف لنكستر كان سلَّالًا. ومن الذين لهم اليد الطولى في اختراع الآلة البخارية نيوكمن ووط وستفنسن والأول كان حدَّاداً والثاني نجَّاراً والثالث وقَّاداً. وبويك شيخ النقاشين في الخشب كان يعمل في معادن الفحم وددسلي الفيلسوف كان خادماً وهلكرفت المؤلف كان سائساً وبَفِن كان خادماً في سفينة وكذلك كان السر كلودسلي شفل. وهرشل الفلكي الشهير كان ينفخ بالمزمار وتشنتري كان نقاشاً وإني طبَّاعاً وفَرَداي تعلم تجليد الكتب وعمل فيه إلى أنْ بلغ الثانية والعشرين من عمره ولكنهُ يعد الآن من الطبقة الأولى بين الفلاسفة الطبيعيين حتى إنهُ يفضَّل على معلمه السر همفري داڤي.

وبين الذين لهم اليد الطولى في تقدم علم الهيئة كوبرنيكس وهو ابن خباز من بولونيا. وكبلر وهو ابن خمَّار من ألمانيا. ودالمبر وهو لقيط وجد ليلاً على دَرَج كنيسة مار يوحنا في باريز ورُبي عند امرأة زَجَّاج. ونيوتن ابن فلاح غير غني ولابلاس ابن فلاح فقير وهذان الشهيران نشآ في العسر ولكنهما حصَّلا باجتهادهما شهرة لا تساويها كنوز العالم. والمرجح أنهما لو كانا من ذوي الثروة ما اتصلا إلى ما اتصلا إليه ويؤيد ذلك الحادثة الآتية وهي: أنَّ أبا لكرنج الفلكي الرياضي الشهير كان مستلماً خزينة الحرب في تورين فاشتغل في بالكنتراتات وخسر خسارة فاحشة أوصلت بيتهُ إلى الفقر