صفحة:محاضرات في تاريخ الدولة العباسية.pdf/205

تم التّحقّق من هذه الصفحة.
- ٢٠٤ -
زيادة الله بن محمد بن الأغلب بن إبراهيم بن الأغلب

(٢٤٩ - ٢٠٥هـ/٨٦٣ - ٨٦٤م)

ولي في اليوم الذي توفي فيه أخوه أحمد ولم تطل مدة إمارته إذ ولي سنـة واحدة وأسبوع، ويقول عنه الكتاب أنه كان عاقلاً حليماً، حسن السيرة، جميل الأفعال، ذا رأي وجود وشجاعة 1 .

أما عن وفاته فكانت السبت ١٩ من ذي القعدة سنة ٢٥٠ھـ / ۲۳ ديسمبر ٨٦٤م. وقد ولي بعده ابن أخيه أبو عبد الله محمد بن الأمير الأسبق أبي إبراهيم أحمد2.

محمد بن أحمد بن محمد بن الأغلب بن إبراهيم بن الأغلب، أبو الغرانيق


(٢٥٠ – ٢٦١هـ / ٨٦٤ - ٨٧٥م):


يصف الكتاب الأمير الشاب بأنه كان غاية في الجود والسخاء مسرفا في العطاء، مح حسن سيرة في الرعية3 إلى جانب ولعه بالصيد والشراب والطـرب. وبسبب هوايته للصيد لقب بـ(أبو الغرانيق).

هذا، ويذكر ابن خلدون أن أبا الغرانيق بني حصونا ومحارس على ساحل البحر بالمغرب على مسيرة خمسة عشر يوماً من برقة إلى جهة المغرب4 .

الانتصار في صقلية، والقلاقل في الزاب:


وعلى أيامه كللت الحروب في صقلية بالظفر بقيادة خفاجة (ابن سفيان بن سوادة) وهناك إشارات إلى اضطراب بلاد الزاب، وكانت الزاب تدخل ضمن نفوذ قبائل البربر

التي تدين بالولاء لإباضية الرستميين في تاهرت، وأرسل محمد (أبو الغرانيق) إلـى بلاد الزاب جيشاً عظيماً جعل قيادته إلى قائده محمد بن إسماعيل الذي سار فـي المنطقة، وكانت، قبائل البربر تتبدد أمامه حتى وصل الى مدينة تهودة، ثم إلى مدينة


  1. ابن عذاري، البيان، ج ۱، ص ۱۱۳ - ١١٤، ابن الخطيب، ص ٢٤ - ٢٥.
  2. ابن عذاري، البیان، ج ١، ص ١١٤، ابن الخطيـب، ص ٢٥.
  3. ابن عذاري، البیان، ج ۱، ص ١١٤، ابن الخطيب، أعمال الأعلام، قسم ٣، ص ٢٥.
  4. ابن خلدون، العبر، طبعة بولاق، ج ٤، ص ۲۰۱.