صفحة:محاضرات في تاريخ الدولة العباسية.pdf/36

تم التّحقّق من هذه الصفحة.
- ٣٦ -

وكان ظهور أبي سلمة وتوليه للأمور يوم الجمعة ١٠ من المحرم سنة ١٣٢هـ وتولـى إدارة مقاليد الأمور1.

مـوت إبراهيم الإمام:


وتقول النصوص أن الخليفة مروان بن محمد كان قبل ذلك بقليل قد أمر بالقبـض على الإمام إبراهيم الذي أخذ وأنفذ إلى حران وحبس. والظاهر أنه قتل هناك. وتختلف الروايات فيما يتعلق بنهايته، إذ يقال أن مروان وجه قوماً فدخلوا السجن لـيــلاً فغموا إبراهيم، وعبد الله بن عمر بن عبد العزيز، فلما أصبحوا وجدوهما ميتين2.

وفي رواية أخرى، هدم مروان على إبراهيم بيتاً فقتله3، وخرج أبو العبـاس الذي كان إبراهيم قد أوصى له وعهد إليه بالإمامة إلى الكوفة، هو وأخوه أبو جعفر فوصلوها في ربيع الأول من سنة ١٣٢هـ / أكتوبر ٧٤٩م، حيث أعلنت إمامـة أبـي العبـاس4.


  1. أخبار الدولة العباسية، ص ٣٧٤ - ٣٧٥.
  2. أخبار الدولة العباسية، ص ۳۹۲ – ۳۹۳، ص ٣٩٦ حيث يقول النص: "وذكروا أن إبراهيم قدم به على مروان، فدفعه إلى ابنه عبد الله بن مروان وهو عامله على الجزيرة فحبسه، فلما أراد مروان المسير إلى الزاب أمر بإبراهيم فجعل رأسه في جراب نورة، وغمه عبد الله بن عمر بمرنة جعلت على وجهه فماتا، تاریخ خليفة، ج ٢، ص ٥٨٢، أحداث سنة ١٢٤، وقارن المسعودي، مروج الذهب، ج ٤، ص ٨٤ – ٨٥.
  3. انظر، نفس المصدر، ص ٣٩٧.
  4. انظر، أخبار الدولة العباسية، ص ٤٠٢ ونص الوصية يقول: "حفظـك الله يا أخي بحفظ الإيمان… كتابي إليـك من حـران، وأنا على شرف الأمر الذي لا بد منه، فإذا كان ذلك فأنـت الإمام الذي تقيم أمرنا وترع حرمة أوليائنا ودعاتنـا.