صنم تصور أحسن التصوير

صنم تصور أحسن التصويرِ

​صنم تصور أحسن التصويرِ​ المؤلف الخُبز أَرزي


صنم تصوَّر أحسنَ التصويرِ
في الحسن قد أمسى بغير نظيرِ
اللَهُ صوَّره بديعَ محاسنٍ
كيما يكون نموذجاً للحورِ
فلذاكَ زخرف وجهَه بدقائقٍ
فتنت وكحَّلَ طرفَه بفتورِ
وكأنَّ عارضَه صفيحةُ جوهرٍ
متنمنماً فيها عِذارَ غَريرِ
قد خطَّ فيه الشَّكلُ خَطَّ لبَاقَةٍ
منقوشةٍ من ظلمةٍ في نورِ
فالآن يُعذرُ من يهيم بحبِّه
إذ حصَّنَته ملاحةُ التعذيرِ
ماء البشاشة ضاحك في وجههه
أبداً كوجهِ مبشِّرٍ بسرورِ
دَلُّ الملاحِ يهزُّه فكأنَّه
وردٌ يُقَبِّل غُرَّةَ المنثورِ
كلُّ المِلاح إذا تراه تحسَّروا
حسداً كحسرة عاشقٍ مهجورِ
إني لأحسب حُسنَه متفرِّداً
إذ كان منفرداً بغير نظيرِ
كم عاشقٍ بفناء عرصة دارِه
كركوع موسى في فناء الطورِ
فإذا بدا بلوائه فكأنهم
أسرى وقد بَصُروا بوجهِ أميرِ