ضحكت تباشير الصباح كأنها

ضحكت تباشير الصباح كأنها

​ضحكت تباشير الصباح كأنها​ المؤلف ابن القيسراني


ضحكت تباشير الصباح كأنها
قسمات نور الدين خير الناس
المشتري العقبى بأنفس قيمة
والبائع الدنيا بغير مكاس
وسرى دعاء الخلق يحرس نفسه
إن الدعاء يعد في الحراس
راض الخطوب الصم بعد جماحها
وألان من قلب الزمان القاسي
وأعاد نور الحق في مشكاته
وأقام وزن العدل بالقسطاس
واختار مجد الدين سائس ملكه
فحمى الرياسة منه طود راسي
فهو الخبير بكل داء معظل
يأسو جراح زماننا ويواسي
وأذل سلطان النفاق بعزة
خضعت لها الآساد في الأخياس
وعرته أقران الخطوب فصدها
ألوى يمارسها أشد مراس
ولو أن فيض النيل فائض فضله
لم تفتقر مصر إلى مقياس
سكنت شعب الدهر بعد تخمط
وألنت من عطفيه بعد شماس
وفتحت باب الحظ بعد رتاجه
وأذنت للأطماع بعد الياس
حتى منحت الخلق كل مسرة
فالناس في عرس من الأعراس