ضرم قلبي فاضطرم

ضرَّمَ قلبي فاضَطَرمْ

​ضرَّمَ قلبي فاضَطَرمْ​ المؤلف الشريف المرتضى


ضرَّمَ قلبي فاضَطَرمْ
فى أفقهِ ذاك الضّرمْ
كأنّه نجمٌ هوى
أو عَلَمٌ على عَلَمْ
يخفق فى جنحِ الدّجى
مضوّئاً تلك الظّلمْ
يقول من يبصرهُ:
مَنْ ضرَّجَ الأُفْقَ بِدَمْ؟
كأنَّما خالَطَهُ
مسُّ جنونٍ أوْ لممْ
شككتُ لمّا لمْ تقفْ
حالٌ له على قدمْ
وخلتُ من رَيْبي بهِ
أنّى أراهُ فى الحلمْ
كأنّه ذو بُخُلٍ
يقول لا بعد نعمْ
أو جَسَدٌ مُرَدَّدٌ
بينَ العوافي والسَّقَمْ
فاللّيلُ مُبْيَضٌّ بهِ
وقبله كان الأحمّْ
كانَ بهيماً فانْثَنَى
منه أغرَّ ذا رَثَمْ
عجبتُ واللّيلُ على
قطوبه كيف ابتسمْ؟
زار ولم يجرِ له
ذكرٌ ولم يدعُ بفمْ
ما نامَ عنِّي وَمْضُهُ
طولَ الدّجى ولم أنمْ
أذكرنى إيماضهُ
عيشاً تقضّى وانصرمْ
وفتيةً مفهقةً
صدورُهمْ منَ الهِمَمْ
من نعمٍ مخلوقةٌ
أيديهمُ ومِن نِقَمْ
ما فيهمُ إلاّ فتىً
مُمتلىءٌ منَ الكرَمْ
كم قد سَرى في كَرَمٍ
فما اشتكى من السّأمْ
وكم علا في سُؤْدُدٍ
ظهرَ ثبيرٍ وإضمْ
إذا ادّعى ما شاء من
فضيلةٍ فما ظلمْ