طرقنا ديور القوم وهنا وتليسا

طرقنا ديور القوم وهنا وتليسا

​طرقنا ديور القوم وهنا وتليسا​ المؤلف لسان الدين الخطيب


طرقنا ديور القوم وهنا وتليسا
وقد قدسوا الروح المقدس تقديسا
وقد رفعوا الإنجيل فوق رؤوسهم
وقد قدسوا الروح المقدس تقديسا
فما استيقظوا إلا لصكة بابهم
فأدهش رهبانا وخوف قسيسا
وقام لنا البطريق يسعى ملبيا
وقد لين الناقوس رفقا وتأنيسا
فقلنا له أمنا فإنا عصابة
أتينا لتثليث وإن شئت تسديسا
وما قصدنا إلا الكؤوس وإنما
لحنا له في القول خبثا وتدليسا
ففتحت الأبواب بالرحب منهم
وعرس طلاب المدامة تعريسا
فلما رأى زقي أمامي ومزهري
فقال أتأنيسا لحنت وتلبيسا
فقام إلى دن ففض ختامه
فكبس أجرام الغياهب تكبيسا
سلافا حواها القار لبسا فخلته
مثالا من الياقوت في الحبر مغموسا
وطاف بها رطب البنان مزنر
فأبصرت عبدا صير الحر مرؤوسا
إلى أن سطا بالقوم سلطان نومهم
ورأس فتيل الشمع نكس تنكيسا
وثبت إليه للعناق فقال لي
بحق الهوى هب لي من الضم تنفيسا
كتبت بدمع العين صفحة خده
فطلس حبر الشعر كتبي تطليسا
فبئس الذي احتلنا وكدنا عليهم
وبئس الذي قد أضمر واقبل ذا بيسا
فبتنا يرانا الله شر عصابة
تطيع بعصيان الشريعة إبليسا