عليك أقمت أسناء الثناء

عَلَيكَ أَقَمتَ أَسناءَ الثَناءِ

​عَلَيكَ أَقَمتَ أَسناءَ الثَناءِ​ المؤلف شكيب أرسلان


عَلَيكَ أَقَمتَ أَسناءَ الثَناءِ
فَأَنتَ أَقَمتَ أَثناءَ السَناءِ
جَعَلتُ عَلَيَّ حَقَّ ثَناكَ فَرضاً
وَقَد أَحيَيتَ لي مَيتَ الرَجاءِ
تَوَقَّدُ فِطنَةً وَتُسيلُ لُطفاً
كَطَبعِ السَيفِ مِن نارٍ وَماءِ
وَحُلمُكَ راجِحٌ بِرِعانِ رَضوى
وَعَزمُكَ كَالمُهَنَّدِ في المَضاءِ
وَمَجدِكَ ظاهِرٌ فَوقَ الدَراري
وَذِكرُكَ فائِقٌ عُرفَ الكَباءِ
بِروحي أَنتَ لا وَحدي وَلَكِن
فِداكَ القَومَ مِن دانٍ وَناءِ
إِذا فَتَّشتُ يَوماً في عُروقي
تَرى سَرَيانَ حُبِّكَ مَعَ دِمائي
فَأَينَ تَكونُ يا مَولايَ مِنّي
لِأُنسى عِندَ مَنزِلِكَ اِحتِفائي
فَفي قَلبي أُعيذُكَ مِن غَليلي
وضفي عَيني أُعيذُكَ مِن بُكائي
لَقَد أَنآكَ بِالقَدرِ التَداني
وَقَد أَدناكَ بِالحُبِّ التَنائي
أَرى لَكَ هَزَّةً لِلفَضلِ حَتّى
طِباعَكَ مَجرى الطَلاءِ
أَراكَ لَطَفتَ حَتّى كِدتَ تَخفى
عَلى أَبصارِ مُختَبَرٍ وَراءِ
فَلا بَستَ الضَمائِرَ مِثلَ سِرٍّ
وَلا مَستَ الظَواهِرَ كَالهَواءِ