عيد ثغور الأماني فيه تبتسم

عيد ثغور الأماني فيه تبتسم

عيد ثغور الأماني فيه تبتسم
المؤلف: الهبل



عيد ثغور الأماني فيه تبتسم
 
وموسم كل أجر فيه يغتنم
عادت بعز وإقبال عوائده
 
لمن تقصر عن أوصافه الكلم
ملك بنى غرف العليا وشيدها
 
على دعائم عز ليس تنهدم
يعفو فتبتسم الأرجاء صاحكة وترجف الأرض خوفا حين ينتقم
 
...
له سيوف حداد أكلها أبدا
 
وشربها مهج مفرية ودم
بيض إذا فارقت أجفانها لوغى
 
فإنما القدر الماضي لها حلم
أقسمت لولا أياديه وعزمته
 
ما كان في الأرض لا سيف ولا قلم
كم موقف خاص أحشاء الحروب به
 
وموجها بدم الأبطال يلتطم
وكم أعاد أبادتهم صوارمه
 
قتلا ولو أسلموا طوعا له سلموا
ما زال يقتلهم في كل معركة
 
تشيب من هولها الأصداغ واللمم
إذا ظل يدعو أخاه كل ذي رحم
 
إليك عني فليست بيننا رحيم
أقراهم ماضيات الحد تفعل في
 
موائد الحرب ما لا يفعل النهم
جزاهم السيف عن كفران نعمته
 
والسيف أحفظ ما تحمي به النعم
ولم يزل مقدما في كل ملحمة
 
غراء فيها عرى الأقدام تنفصم
حتى غدا الدين لا في عينه عمش
 
من الضلال ولا في أذنه صمم
من الملوك الألى لولا وجودهم
 
وجودهم في الورى لم يعرف الكرم
من سادة قادة شم جحاجحة
 
ترعى لديهم عهود الله والذمم
سادوا البرية من عال ومنخفض
 
فهم ملوك وأملاك الورى خدم
فكل فضل نبيل دون فضلهم
 
وكل مجد أثيل دون مجدهم
إذا تفاخر أملاك الورى فخروا
 
وإن تحاكم أبناء العلى حكموا
وإن دعاهم إلى الإعطاء مفتقر
 
يلبه المجد والعلياء والشيم
وتستعير البرايا من مكارمهم
 
فكل مكرمة بين الورى لهم
فازوا من الرتب العليا بأرفع ما
 
تدعو له شيم العلياء والهمم
ترى معاديهم في كل معركة
 
شهب البزاة سواء فيه والرخم
يبني لهم غرف المجد الأثيل فتى
 
مسود لا يداني جوده هرم
لو أن أسيافه في الأرض مصلته
 
من أول الدهر لم يعبد بها صنم
ليهن قوما إلى أبوابه وفدوا
 
فإنها كعبة المعروف والحرم أمسترق ملوك الأرض قاطبة كيف استرق يديك الجود والكرم
لو أنصف الدهر أهليه لما حديت
 
إلا لقصد حماك الأينق الرسم
لا يعدم الله هذا الخلق منك يدا
 
بجودها أمن الأقتار والعدم
وانعم بمقدم هذا العيد لا برحت
 
لديك فيه وفي أمثاله النعم
واسعد بمأجور ما قدمت من قرب
 
وما دعا لك فيه العرب والعجم
يفديك رب حسود في الملوك بما
 
أحرزت من قصبات السبق دونهم
ما دمت فالدهر مأمون عدواته
 
والعيش غض وثغر الملك مبتسم