عيناي شامت دمي والؤم في النظر

عيناي شامتْ دمي والؤمُ في النّظرِ

​عيناي شامتْ دمي والؤمُ في النّظرِ​ المؤلف أبو الفضل بن الأحنف


عيناي شامتْ دمي والؤمُ في النّظرِ
بُعداً لعينٍ تبيعُ النّومَ بالسّهرٍ
يامن لظمآن يغشى الماءَ قد منعُوا
مِنهُ الوُرودَ وأبقَوه على الصَّدَرِ
أُخفي الهوى وهْو لا يخفي على أحدٍ
إنّي لمُستَتِرٌ في غيرِ مُستَتَرِ
فأكثِرُوا أوْ أقلّوا من ملامكمُ
فكلّ ذلك محمولٌ على القَدَرِ
لو كان جَدّي سعيداً لم يكن غَرَضاً
قلبي لمن قلبُه أقسَى من الحَجرِ
إنْ أحسن الفعلَ لم يُضمر تَعمُّدَهُ
وإنْ ساء تمادى غيرَ مُعتذرِ
وأخلفُ الناس موعوداً وأمطلُهمْ
وَعداً وأنْقَضُهُمْ للعهدِ ذي المِرَرِ
إذا كتبتُ كِتاباً لم أجِد ثِقةً
يُنهي إليك ويلأتي عنك بالخيرِ
ما ضرّ أهلكِ الأ ينظرُوا أبداً
مادُمتِ فيِهِم إلى شمسٍ ولا قَمرِ
إذا أردتُ سُلُوّاً كانَ ناصرَكمْ
قلبي وما أنا من قلبي بمُنتَصِرِ
هل تذكرين، فدتكِ النفسُ، مجلسَنا
يومَ اللّقاء فلم أنطِقْ من الحَصَرِ
لا أرفعُ الطَّرفَ حَولي حينَ أرفَعُهُ
بُقيا عليكِ، وكلُّ الحَزمِ في الحَذرِ
قالَت قَعدتَ فلم تنظُر! فقلتُ لها
شَغَلتِ قلبي فلم أقدرْ على النظرِ
غَطّى هواكِ على قَلْبي فدَلَّهَهُ
والقلبُ أعظمُ سُلطاناً من البَصَرِ
وضعتُ خدِّي لأدنى من يُطِيفُ بكم
حَتى احْتُقِرتُ ومَا مِثلي بمحتقَرِ
لا عارَ في الحبّ إنّ الحبّ مَكرُمةٌ
لكنّه ربّما أزرى بذي الخطر