غادة الفيحاء للعلياء هيّا

غادة الفيحاء للعلياء هيّا

غادة الفيحاء للعلياء هيّا
المؤلف: إبراهيم المنذر



غادة الفيحاء للعلياء هيّا
 
إنّ في أفق الحمى ليلاً دجيّا
أنظري نحو الأعالي ودعي
 
سائق الأظعان يطوي البيد طيّا
وأسفري عن وجهك الباهي هدىً
 
واملئي الأرجاء نوراً ذهبيا
وانقلي للنّاس ما تحوينه
 
أدباً جماً وحسناً يوسفيا
وابعثي يا غادة الفيحاء من
 
جعبة العينين سحراً بابليا
خصّك الله بأسمى نعمةٍ
 
وحباك العلم فيّاضاً بهيّاً
إنّ في ميلك للغوث وللرف
 
ق بالبائس برهاناً جليّا
فمضى يدعو لربّات الحمى
 
سائلاً من خلق الدّنيا سويا
يحفظ الغيد اللّواتي جلن
 
في حلبة الإحسان شوطاً أريحيا
غادة الفيحاء تيهي وافخري
 
واجعلي ربعك بالمجد حريّا
وارفعي شأن بُنيّات النّهى
 
فبُنيّات النّهى مثل الثّريا
أنجم تسطع في جنح الدّجى
 
بوجوهٍ تخجل البدر السّنيا
إن هوت منّا فتاة الحيّ في
 
حمأةٍ يهوي بها الشّعب هويّا
يا بني الفيحاء أرباب النّدى
 
أيدوا المرأة تأييداً قويّا
وأشهروا في حومة العلم لها
 
صارماً عضباً ورمحاً سمهريّا
خلق المرء كما يروي لكم
 
جاهلاً أبكم عرياناً زريّا
فخطا خطوة شهمٍ حازمٍ
 
وغدا بالعقل والمال غنيّا
يدفع الضّيم إذا حلّ به
 
ليعيش العمر حرّاً ألمعيّا
ليس للإنسان إلا ما سعى
 
هكذا يحيا سعيداً أو شقيّا
إنمّا دنياك مضمار فمن
 
جدّ فيه فاز فوزاً أبديّا
ذاك ما أرجوه في الدنيا لكم
 
فاتبعوه تدركوا المرمى القصيّا