غادية والشمس في طرادها

غَادِيَة ٌ والشّمسُ في طِرَادِهَا

​غَادِيَة ٌ والشّمسُ في طِرَادِهَا​ المؤلف كشاجم


غَادِيَةٌ والشّمسُ في طِرَادِهَا
مكنونُهَا للسّرِّ في فؤادِها
مريضَةٌ تَشْكُو إلى عُوّادهَا
بياضُهَا قد ضَاعَ في سَوَادِهَا
تكاد لولا الماءُ في مَزَادِهَا
تحرقُهَا البروقُ باتّقَادِهَا
لها على الروضَةِ في بعادِهَا
تَعطُّفُ الأُمِّ على أولادِها
جاءَتْ لها بالعُذْرِ من مُرَادِهَا
وأَرضَتِ النّسِيمَ باعتِيَادِهَا
كأَنَّها في سُرْعَةِ ارتدَادِهَا
وحثّها للفرعِ من أَذْوادِهَا
غَريبةٌ حنّتْ إلى بلادِهَا
والأرضُ للزينةِ في أعيادِهَا
كأَنَّها للحَلْيَ في أَجْيَادِها
وللّذي يُنْثَرُ من أَبرَادِهَا
على رُباهَا وعلى هَادِهَا
مغبرّةٌ تفرطُ في كِيَادِهَا
لِغَائِظِ النّاظِرِ من حُسّادِهَا
فرَاوِحِ الخمرةَ أَو فَغَادِهَات
نجلةُ دَهْرٍ هو من أَجْدَادِهَا
مِيلادُهُ أَقرَبُ من ميلادِها
فيهِ شحيحُ خافَ من نَفَادِهَا
فاشتطّ في السومِ على مُرْتَادِهَا
أمّا وقد صَارَ من اعتقَادِهَا
نِفَاقُهَا يدعُو إلى كَسَادِهَا