غاض نبع القريض والإنشاد

غاض نبع القريض والإنشاد

​غاض نبع القريض والإنشاد​ المؤلف إبراهيم الأسطى


غاض نبع القريض والإنشاد
يوم فخري وكان سهل القياد
وتولى مكانه ينبوع للدمع
غزيرا بحسرة في فؤادي
علم الناس أنني لا أبالي
بالرزايا وعاديات العوادي
أيها الدمع كنت في السجن
لا تظهر منه فما لك اليوم باد
إن هذا ما لا يليق بمثلي
ما اعتذاري لمعشر النقاد
قال دمعي وللدموع كلام
يوقظ النفس للهدى والرشاد
لا تلمني إذا انطلقت من الأسر
أهيج النفوس في كل ناد
إن حبي من السنين ثلاثا
بعد فخري لمن قبيل العناد
ستراني لك العزاء فدعني
لا تلمني على الكريم الجواد
عبثا نرتجي فتى كالمحيش
وقف العمر في سبيل البلاد
إيه يا دمع فالذي قلته الحق
وأنت الطليق كن في ازدياد
قم بتخليد ذكره اليوم يا دمع
فشعري مقصر عن مرادي
لم أجد في العروض بحرا
لمن يشبه في علمه المحيط الهادي
حار فلك الخيال أيان يمضي
وسط موج في صورة الأطواد
والمعاني وأين مني المعاني
بعد فخري لم تستجب لمنادي
يا دموعي عليك سقى ثراه
واتركيني أهيم في كل وادي
لا تبالي بما يقول أناس
قلبهم قد من صميم الجماد
همهم في الحياة عيش رغيد
ولو أن المآل للاصفاد
كل من مات في جهاد شريف
فهو حي في ملتي واعتقادي
ومقام الخلود يا ابن المحيشي
نلته اليوم بعد طول الجهاد
جادك الغيث لا ولكن دموعي
فهي أولى من صيب ذي نقاد
إن تغب في الثرى فذكراك تبقى
في قلوب الأبناء والأحفاد