فقدت وما فقدت سوى صديق

فقدتُ وما فقدتُ سوى صديقٍ

​فقدتُ وما فقدتُ سوى صديقٍ​ المؤلف زكي مبارك


فقدتُ وما فقدتُ سوى صديقٍ
أعزّ عليّ من نثرى وشعري
أديبٌ كان كالعسل المصفّى
وأقوى في نهاه من المعرى
جنَت دنياه ما شاءت عليه
فجازاها بلحنٍ منه بكر
تأيّم لا تساكنه عروس
فما يسمو إليه أيّ صهر
أديبٌ كانت الدنيا لديه
بدائع من زجاجات وخمر
ولحناً من أغاريد القوافي
فقل ما شئت من فن وسحر
صديقي كان وا اسفى عليه
على المفطور من بر وطهر
أإبراهيم متّ أجب فإني
أكذب كل يوم ما يقال
حملت النعش أستوحي لظاه
وأسأل ما المآب وما المآل
غريباً متّ في بلد غريب
له في كل معركة صيال
بمصر دفنت يا روحاً عزيزاً
فريداً لا يقام له مثال
قد كان صوتك في الهتاف يطربني
ويبعث الشوق في أعماق وجداني
دكتور يا دكتور دكتور يا دكتور
اسمع ندائي فهذا وحي أشجاني
كنا ضيوفاً لديه وهو معتكفٌ
بذلك البيت أو في ذلك الخان
فتىً كريمٌ طروب الروح منشرح
أكاد أحسبه من بعض ألحاني