قد تسديتها وتحتي أمون

قَدْ تَسَدّيتُها وتحتي أَمونٌ

​قَدْ تَسَدّيتُها وتحتي أَمونٌ​ المؤلف النابغة الشيباني


قَدْ تَسَدّيتُها وتحتي أَمونٌ
طوعةُ الرأسِ بازِلٌ عَبْهُور
نحو عبد العزيز ماتطعم النو
م ومنها بعد الرواح البكور
وَهُوَ الثّالثُ الخليفةُ للّـ
ـهِ إمامٌ للمؤمنينَ أميرُ
إنْ أرادوا التُّقى فعدلٌ تقيٌّ
أو أرادوا عَدْلاً فَلَيْسَ يجورُ
جده مرتين جد أبيه
فإلى العيصِ يَنْتَمي ويصيرُ
وَلَدَتْهُ الملوكُ مَلْكاً هُماماً
فَهْوَ بَدْرٌ غمُّ النجومِ مُنيرُ
حَكَمِيّاً يَراحُ للمجدِ فَرْعاً
مُوفِياً بالعُهودِ حينَ يُجيرُ
معشرٌ معدن الخلافة فيهم
بَدْؤُها مِنْهُمُ وفيهمْ تَحورُ
لا يرومَنَّ مَلكَهُمْ آدَميٌّ
إنَّ من رامَ مُلكَهُمْ مَغْرورُ
رامَه الناكثونَ فاستأْصَلوهُمْ
وولاةَ الشيطانِ حتّى أُبيروا
ثم عبد العزيز قرمٌ هجانٌ
لم يضيع لما اعترته الأمور
قاد عوداً من الجيوش لهاماً
أَرْعَنَ الحَجْرتينِ حينَ يسيرُ
لجباً رزه إذا ارتج يوماً
في عَجاجِ مِنْ تحتهنَّ يَثورُ
ثُمَّ يَجْتَبْنَهُ فيخْرُجْنَ منهُ
شطبةٌ لقوةٌ وفحلٌ طحور
شازِباتٌ كأنَّهُنَّ ضِراءٌ
مَلِحاتٌ أعناقُها والظُّهورُ
ابن أم البنين أنت فتى النا
سِ وأنْتَ الموفَّقُ المَأْجُورُ