كذبت على نفسي فحدثت أنني

كذَبتُ على نَفسي فحَدّثتُ أنّني

​كذَبتُ على نَفسي فحَدّثتُ أنّني​ المؤلف أبو الفضل بن الأحنف


كذَبتُ على نَفسي فحَدّثتُ أنّني
سلوتُ لكيما ينكروا حينَ اصدُقُ
وما عن قِلىً مني ولا عن مَلالَةٍ
ولكِنّني أُبقي عليكِ وأُشفِقُ
وما الهجرُ إلَّا جُنَّةٌ لي لبستها
أقيكِ بها مِمّا نَخافُ ونَفْرَقُ
عَطَفتُ على أسرارِكمْ فكَسَوْتُها
قميصاً من الكتِمانِ لا يَتَخَرّقُ
ولي عبرتان ما تفيقانِ، عبرةٌ
تَفيضُ وأُخرَى بالصَّبابةِ تُخْنَقُ
ويوْمانِ يَوْمٌ فيهِ جِسمي معذَّبٌ
بما بي، ويومٌ بالتَّفكُّرِ مُطرقُ
وأكبَرُ حَظّي منكِ أنّي إذا جرَتْ
ليَ الرّيحُ من تِلقائكم اتنشَّقُ
وقد زعمَالحرُّ ابنُ نوفلَ أنَّ ذا
أصَبُّ وأجرَى للدّموعِ وأشوقُ
فقلتُ له: يا ليتَ حظِّي أنّها
إذا لم تحقّقْ لي الهوى تتخلَّقُ