لا حين صبر فخل الدمع ينهمل

لا حينَ صبرٍ فخلِّ الدمعَ ينهملُ

​لا حينَ صبرٍ فخلِّ الدمعَ ينهملُ​ المؤلف محمد بن حازم الباهلي


لا حينَ صبرٍ فخلِّ الدمعَ ينهملُ
فقدُ الشبابِ بفقدِ الرُّوحِ متَّصلُ
سقياً ورعياً لأيَّامِ الشَّبابِ وإنْ
لمْ يبقَ منهَ لهُ رسم ولا طللُ
جرَّ الزَّمانُ ذيولاً في مفارقهِ
وللزَّمانِ على إحسانهِ عللُ
وربَّما جرَّ أذيالَ الصبا مرحاً
وبينَ برديه غصنٌ ناعمٌ خضلُ
يصبي الغواني ويزهاه بشرتَّهِلا تَكْذِبَنَّ فَمَا الدُّنْيا بأجْمَعها مِنَ الشَّبَابِ بِيَوْمٍ وَاحِدٍ بَدَلُكَفَاك بالشَّيْبِ عَيْبِاً عِنْدَّ غَانِيةٍوَبِالشَّبابِ شَفيعاَ أَيُّها الرَجُلُ
شرخُ الشبابِ وثوبٌ حالكٌ رجلُسقط بيتين ص
بانَ الشبابُ وولَّى عنكَ باطلهُ
فليسَ يحسنُ منكَ اللَّهوُ والغزلُ
أمَّا الغواني فقدْ أعرضنَ عنكَ قلىً
وكانَ إعراضهنَّ الدلُّ والخجلُ
أعرنكَ الهجرَ ما ناحتْ مطوَّقةٌ
فلا وصالٌ ولا عهدٌ ولا رسلُ
ليتَ المنايا أصابتني بأسهمها
فكنَّ يبكينَ عهدي قبلَ أكتهلُ
عهدَ الشبابِ لقدْ أبقيتَ لي حزناً
ما جدَّ ذكركَ إلاَّ جدَّ لي ثكلُ
إنَّ الشبابَ إذا ما حلَّ رائدهُ
في منهلٍ رادَ يقفو إثرهُ أجلُ