لم يدعني الشوق إلا اقتادني طربا

لم يدعني الشوق إلا اقتادني طربا

​لم يدعني الشوق إلا اقتادني طربا​ المؤلف الحكم بن أبي الصلت


لم يدعني الشوق إلا اقتادني طربا
ولم يدع لي في غير الصبا أربا
وذو العلاقة من لج الغرام به
وكلما ليم أو سيم النزوع أبي
كانت لنا وقفة بالشعب واحدة
عنها تفرع هذا الحب وانشغبا
ولائم لي لم أحفل ملامته
ولا سمحت له مني بما طالبا
قال اسل فالحب قد عناك قلت أجل
حتى أراجع من لبي الذي عزبا
طرفي الذي جلب البلوى إلى بدني
فلمه دوني في الخطب الذي جلبا
هو الهوى وهو أني فيه محتمل
ورب مر عذابي في الهوى عذبا
أما ترى ابن علي حين تيمه
حب العلا كيف لا يشكو له وصبا
أغر ما برحت تثني عزائمه
سيف الهدى بنجيع الشرك مختضبا
قد أصبح الملك منه في يدي ملك
مر الحفيظة يرضي الله أن غضبا
لو أن أيسر جزء من محاسنه
بالغيث ما كف أو بالبدر ما غربا