لنا مجلس ما فيه للهم مدخل

لنا مجلِسٌ ما فيهِ للهمِّ مدخَلٌ

​لنا مجلِسٌ ما فيهِ للهمِّ مدخَلٌ​ المؤلف ابن الخياط


لنا مجلِسٌ ما فيهِ للهمِّ مدخَلٌ
ولا منْهُ يوماً للمسرةِ مخرَجُ
تضَمَّنَ أصنافَ المحاسِنِ كُلَّها
فليسَ لباغِي العيشِ عنهُ معرَّجُ
غِناءً إلى الفتيانِ أشهى من الغِنى
به العيشُ يصفُو والهُمومُ تُفَرَّجُ
يخفُّ لهُ حِلْمُ الحليمِ صبابَةً
ويَصْبُو إليهِ النّاسِكُ المُتَحَرِّجُ
وروْضاً كأنَّ القطْرَ غاداهُ فاغْتدى
يضُوعُ بمسْكِيِّ النسيمِ ويأْرَجُ
ترى نُكَتَ الأزهارِ فيهِ كأنَّها
كواكِبُ فِي أُفقٍ تُنِيرُ وتُسْرَجُ
ويذْكِرُكَ الأحبابِ فيهِ بدائِعٌ
منَ النوْرِ منها نرجسٌ وبنفسَجُ
فهذا كما يرنُو إليك بطرفةٍ
أغنُّ غريرٌ فاتِنُ الطرْفِ أدعجُ
وهذا كما حَيّا بخطِّ عِذارِهِ
منَ الهيفِ ممشُوقُ العذارِ معرَّجُ
غريبُ افتتانِ الدلِّ في الحُسْنِ لمْ يزَلْ
تُعَقْرَبُ صْداغٌ لهُ وتُصَوْلَجُ
ومعشُوقُ نارَنْجٍ يُرِيكَ احمِرارُهُ
خُدُودَ عذارى بالعِتابِ تُضَرَّجُ
ونارٌ تُضاهِيها المُدامُ بنورِها
فتخمُدُ لكنَّ المُدامَ تأججُ
كُؤوسٌ كما تَهْوى النُّفوسُ كأنَّها
بنيلِ الأمانِي والمآربِ تُمْزَجُ
كانَّ القنانِي والصّوانِي لناظِرٍ
نُجومُ سماءٍ سائراتٌ وأبْرُجُ
معانٍ كأخلاقِ الأميرِ محاسِناً
ولكنَّهُ مِنهُنَّ أبْهى وأبْهَجُ
كأنَّا جميعاً دُونَهُ وهْوَ واحدٌ
بِساحِلِ بَحْرٍ رِيعَ مِنْهُ المُلَجِّجُ
أغَرُّ غَريبُ المَكْرُماتِ بمِثلهِ
تَقَرُّ عُيونُ المَكْرُماتِ وتَثْلَجُ
هوَ البحرُ لكنْ عندَهُ البحرُ باخِلٌ
هوَ البدْرُ لكنْ عندَهُ البدْرُ يسمُجُ