متى أنا طاعن قلب الفجاج

متى أنا طاعِنٌ قلبَ الفِجاجِ

​متى أنا طاعِنٌ قلبَ الفِجاجِ​ المؤلف ابن الخياط


متى أنا طاعِنٌ قلبَ الفِجاجِ
ورامِي الخرقِ بالقُلُصِ النَّواحِي
وقائدُ كُلِّ سلْهبَةٍ عَبُوسٍ
إلى يومٍ يطُولُ بهِ ابْتهاجِي
سيَعْتَمُّ الهواجِرَ كُلُّ مُجرٍ
إلى أمدِي ويلْتحِفُ الدَّياجِي
فِراشِي مَتنُ كُلِّ أقَبَّ نهْدٍ
وثوبِي ما يُثِيرُ منَ العَجاجِ
إذا الجوزاء أمْسَتْ منْ مرامِي
فأينَ سُرايَ مِنها وکدِّلاجي
سِوى الصَّهباءِ عاصِفَةٌ بِهَمِّي
وغيرُ البيضِ منْ أرَبِي وحاجِي
عزفتُ فما لِسارِي البرقِ شَيمِي
ولا للرسمِ قدْ أقْوى معاجِي
وما عنْ سلْوَةٍ إغْبابُ دمعِي
وإقصارُ العواذِلِ عنْ لَجاجِي
ولكنْ جلَّ عنْ فندٍ ولومٍ
غَرامِي بالمحامِدِ والتِهاجِي
حمانِي العزْمُ حظِّي منْ ذواتِ الثُّـ
ـغُورِ الغُرِّ والمُقَلِ السَّواجِي
وما عِندَ الحِسانِ جوى مَشُوقٍ
صدعْنَ فُؤادَهُ صدْعَ الزُّجاجِ
عرضْنَ لنا فَمِنْ لحظٍ مرِيضٍ
ومِن برَدٍ غَرِيضٍ في مُجاجِ
ومِسْنَ فكَمْ قضيبٍ في كَثِيبٍ
يشُوقُكَ باهتِزازٍ في ارتجاجِ
كأنَّ نعاجَ رمْلٍ لاحظتْنا
وإنْ كُرِّمْنَ عنْ حمْشِ النِّعاجِ
إلامَ أرُوضُ جامحةَ الأمانِي
وداءُ الدهرِ مغلُوبُ العلاجِ
إذا العذبُ النميرُ حماهُ ضَيمٌ
فجاوِزْهُ إلى الملْحِ الأُجاجِ
أحُلُّ بحيثُ لا غوثٌ لِعافٍ
وأَطَّرِحُ المَغاوِثَ والمَلاجِي
كمنْ تركَ الأسِنَّة صادِياتٍ
غداةَ وغىً وطاعَنَ بالزِّجاجِ
وما عنْ سلْوَةٍ إغْبابُ دمعِي
وأترُكُ جانِبَ الأسدِ المُهاجِ
فأُقْسِمُ لا نَقَعْتُ صدىً بماءٍ
إلى غيرِ الكرامِ بهِ احتياجي
عسى الطَّعْنُ الخلاجُ يذُبُّ عنِّي
إذا جاورتُ فرسانَ الخِلاجِ
أولئكَ إنْ دُعُوا لِدفاعِ خطبٍ
أضاءُوا نجْدَةً واليومُ داجِ
هُمُ الأملاكُ حلُّوا مِنْ عدِيٍّ
محلَّ الطَّرْفِ حُصِّنَ بالحَجاجِ
بُدُورُ دُجُنَّةٍ وبُحُورُ سيْبٍ
وأُسْدُ كريهَةٍ وحُصُونُ لاجِي
كِرامٌ والظُّبى كالنّارِ شُبَّتْ
عشيَّةَ عاصِفٍ ذاتِ اهْتياجِ
مواسِمُهُمْ مضارِبُ كُلِّ ماضٍ
خَلُوطٍ للجماجِمِ بالجَآجِي
إذا عَمدُوا لِداءٍ أنضَجُوهُ
وليْسَ الكَيُّ إلاّ بالنِّضاجِ
جحاجِحُ لا يُعابُ مَنِ اسْتَباحَتْ
صُدُورُ رماحِهِمْ يومَ الهياجِ
لهُمْ خفْضُ النواظِرِ حيثُ حلُّوا
منَ الدُّنْيا ومنقطعُ الضَّجاجِ
ترى الهاماتِ ناكِسَةً لديهمْ
كأنَّ بهِنَّ مُوضِحَةَ الشِّجاجِ
بحسّانِ بنِ مسمارٍ أُقيمتْ
قناةُ الدِّينِ مِنْ بعدِ کعوِجاجِ