مجلة الرسالة/العدد 243/القصص

مجلة الرسالة/العدد 243/القصص

ملاحظات: بتاريخ: 28 - 02 - 1938



أقصوصة من جبرييل دانونزيو

سنسناتوس

مأساة عاشق مخبول

للأستاذ دريني خشبة

كان يتثنى كأنه غصن بان؛ وكان نحيلاً معروقاً في غير طول، وله لبدة تتهدل كغابة من أشجار الكستناء فوق كاهله وكتفيه، ثم تتحوى ذوائبها وتغدودن حين يعبث بها الهواء، فتكون كعرف الفرس. أما لحيته. . . فيهودية كثة مغبرة، غير محلقة، تعلق بها دائماً نثائر من القش. . . أما عيناه فسادرتان ترنوان أبداً إلى قدميه الحافيتين! فإذا حدث أن رفعهما إلى أحد فإنهما تقذفان في قلبه الذعر، بما ركب فيهما من ألغاز وأسرار. . . فهما تارة تشفان عن بله، وتنمان عن عته؛ وتارة أخرى تتأججان بنيران حامية كنيران الحمى. . . ثم تنطفئان بغتة، فتراهما حائلتين آسنتين كمياه المستنقع. . . فإذا لمح بهما خطفتا كسيوف طليطلة!

وكانت له (جاكتة) حمراء يلقيها على كتف واحد كما يلتفع الأسبان عباءاتهم في كبرياء وزهو، فكان إذا مشى بَدَح في عظمة وجلال

ويدعوه الناس سِنْسناتوس، ويقولون إن به لوثة أصابته إثر حب خانه فيه محبوبه، فلم يملك إلا أن يطعنه، ويمضي على وجهه في الأرض حيران

وكانت سنه عندما عرفته ستا وسبعين، بينما كنت أنا في الثالثة عشرة. . . وقد رأيته فخلبني. . . وكان اليوم قائظاً، والماء يغمر الميدان، والأرصفة تتقد بحر الشمس، ولم يكن ثمة مخلوق غير كلاب قليلة سائبة. . . ولا صوت إلا جعجعة الطاحونة القريبة

وكنت لا أمل أن أقف نصف ساعة ألاحظ سنسناتوس من وراء ستار النافذة، وهو يمشي متثاقلاً مختالاً، وقد اشتد قيظ الظهيرة؛ وكان يدلف أحياناً نحو الكلاب في هدوء ومهل حتى إذا ظن أنها أمنته، التقط حجراً وحذفها به ثم اعتدل وولاها دبره، كأنما يوهمها أنه لم يمسها بأذى. . . وقد تجتمع الكلاب حوله فلا تنفك تبصبص بأذنابها. . . ويفتر هو باسماً.

ثم يضحك ضحكات بائسة. . . فلا أملك إلا أن أضحك أنا أيضاً!

وتشجعت يوماً فأطللت برأسي من النافذة، ثم هتفت به: (سنسناتوس!) فاستدار حوله، حتى إذا بصر بي تبسم ضاحكاً، فقطفت قرنفلة جميلة من طاس أزهاري وأرسلتها إليه. . . ومنذ ذلك اليوم، ونحن صديقان. . . وأي صديقين؟!

وقد سماني (كيرلي لوكس!). ففي أمسية يوم سبت من شهر يوليو بينما كنت واقفاً على الجسر الجميل أرقب سفائن الصيد عائدة أدراجها، ومن خلفها الشمس الرائعة تصبغ السحاب بالذهاب، وتوشي حواشيه بالقرمز، وتنصب بالنهر في لجة البحر ذوباً من اللألاء واللُّجين. . . في حين تنعكس العدوتان، وما نما فوقهما من قصب وغاب، وما بسق عليهما من حور وشاهبلوط، في مائه العذب، فتكسوانه حلةً من سندسٍ وإستبرق!

وكانت الزوارق تلقي مراسيها في بطء وتتضامُّ على رويد، وشرعها البرتقالية تصطفق وتتكسر، فترتسم عليها النقوش العربية، فتبدو غرابيبَ سودا. . . وقد بدأ الصيادون ينزلون أسماكهم من زورقين كبيرين، فرحين جذلين بما رزقهم الله، منشدين متغنين

وتلفت حولي فجأة فرأيت سنسناتوس واقفاً حِيالي والعرق يتفصد من وجهه، وقد خبأ شيئاً في يده وراء ظهره، فمددت إليه يدي المذعورة المرتجفة، وناديته: (أوه! سنسناتوس!) ورفت على شفتيه ابتسامة ساذجة كابتسامة الطفل، ثم مد إلي يده وفيها باقة رائعة من أزهار الخشخاش، وسنابل القمح، فاختلطت حمرة (أبي النوم) بذهب البر، حتى ما تمالكت أن صحت: (شكراً لك وألف شكر! ألا ما أجمل وما أبهى!!) وبدلاً من أن يرد علي، فقد أرسل أصابعه فوق جبينه ووجنتيه لينزح العرق، ثم حملق في يده وحملق في، ثم ضحك من أعماقه ضحكاً رقيقاً باكياً. . . وقال: (لقد وجدت تلك الأزهار الأرجوانية نامية وسط حقل من القمح، فأحببت أن أقطفهن لك. . . ألا ما أجمل وما أبهى!! لقد قطفتهن لك، ولم أبال الشمس التي كانت تصب نيرانها فوق رأسي!)

وكان يتكلم في هدوء واستسلام؛ وكان يرسل الكلمة ويستأني، ثم يرسل الأخرى ويستجم؛ وكان يبدو عليه التعب، لكنه كان يحاول وصل كلماته حتى لا يفلت منه زمامها. . . وكان يبدو كأن ألف فكرة تزدحم في رأسه، وألف صورة من صور ماضيه المؤلم تربك تفكيره. . . فكان يستذكر منها الصورة والصورتين والثلاث، ويترك الباقيات تتفرق كسرب من اليعاسيب. . . وكنت ألمح ذلك في عينيه. . . فيزداد تفرسي في وجهه الذي كان يبدو لي جميلاً رائعاً. . . وكأنما لحظ ذلك مني، فالتفت إلى الزوارق فجأة وقال: (أنظر. . . الشرع! ما أجمل الشرع! شراعان رائعان! أحدهما في الماء والآخر في الهواء!) أي أنه لم يكن يعرف أن الشراع الذي في الماء ما كان إلا صورة منعكسة؛ ولقد حاولت أن أفهمه ذلك. . . وقد أطلت في الشرح إلا أنه كان يبدو كالذاهل عما أقول. . . وكانت كلمة (شفشاف) تصدمه، وتقر في أذنه

وتمتم بهذا النداء: (ديافانوس!!). . . ثم تبسم، وعاد يحملق في الشراع العجيب!

وانتثرت بَتلة من أزهار الخشخاش فسقطت في الماء، فجعل يتبعها بنظره حتى غابت، ثم أنشأ يقول: (إنها ذاهبة. . . ذاهبة بعيداً!) وكانت نبرات الأسى تتكسر في أطراف صوته، كأنما فقد شيئاً عزيزاً عليه!

وصمتنا لحظة، ثم سألته: (ألا تخبرني ما بلدك يا سنسناتوس؟) لكنه التفت عني وأشاح، ثم مد بصره في السماء الزبرجدية الصافية، حيث ذهبت الجبال في السماء كالجبابرة التي تغط وتتثاءب؛ وكان الجسر البعيد الممتد فوق النهر يقطع السماء إلى صور جميلة بارعة، وقد أخذت ظلال الشاطئ الأخضر المنعكسة في مائه تتحول إلى لون داكن قاتم، يختلط بأهازيج الصيادين ونكاتهم المرحة الساذجة

وأشرقت أسارير صاحبي قليلاً، ثم أسرع يقول:

- أجل. . . لقد كان لي بيت أبيض، وكانت له حديقة صغيرة تنمو فيها أشجار الخوخ. . . وفي المساء. . . كانت تريزا تأتي إلي. . . جميلة حسان. . . مفتان!. . . عيناها. . . ولكن. . . هو! هو!

ثم صمت فجأة. . . لأن الهواجس السوداء كالخفافيش طافت برأسه فجأة. . . وانطفأ البريق الذي كان يشع من عينيه فصارتا غائمتين قاتمتين!

بيد أنه لم يلبث أن انفرجت أساريره، وأشرق وجهه. . . ثم لوى عنانه، وذهب عني، وهو ينشد ويغني:

, ,

وهو غناء لا أدري ماذا كان يقصد به! ولقيته بعد ذلك مرات، وكنت كلما رأيته مارا بمنزلنا دعوته لأعطيه شيئاً يأكله، أو يتبلغ به، وأعطيته مرة دريهمات كنت قد أختها من أمي، فما كدت أضعها في يده، حتى نظر إليها هازئاً، وردها إلى في امتعاض، وولى مدبراً. . . وفي المساء لقيته عند آل بورتانوفا، فتقدمت إليه قائلاً: (سنسناتوس! اغفر لي. . . و. . . اعف عني!) ولكنه هام على وجهه، واختفى في الغابة

وفي صباح اليوم التالي، وجدته ينتظرني قريباً من منزلي، فلما رآني تبسم ابتسامة محزونة، ومد إلي يده الواهية بباقة يانعة من أزهار المرغريت. . . وكانت عيناه دامعتين، وشفتاه مرتعشتين. . . مسكين! لك الله يا سنسناتوس!

ومرة أخرى، بينما كنا جالسين في طرف الطريق المعروش بالشجر، في أواخر شهر أغسطس، والشمس الغربة تختفي رويداً وراء الجبال، والأصداء المختلفة تتجاوب في جنبات السهل القار الهادئ بين لحظة وأخرى. . . وحواشي الأدغال الصنوبرية تبتعد وتبتعد حتى تتناهى في ظلام البحر، وقد أخذ القمر النحاسي يبزغ في هوادة وبطء خلال السحب العجيبة الرائعة. . . حينئذ. . . نظر سنسناتوس إلى القمر، وحدق فيه بصره. . . ثم أخذ يتمتم ويجمجم. . . ويقول: (أنظر. . . إنك تستطيع الآن أن تراه. . وليس في وسعك الآن أن تراه! أجل. . . قد يمكنك أن تراه الآن. . . وقد لا يمكنك قط أن تراه!

وظل برهةً يتأمله ثم عاد يقول:

(القمر!! إن له لعينين وأنفاً وفماً مثلنا نحن البشر!! ومن يدري فيم عساه يفكر. . . من يدري؟!)

ثم شرع يغني أغنية سَجْواء من كاستللامير. . . أغنية طويلة كثيرة الرفع والخفض، مما يتغنى به أهل تلك الهضاب في ليالي الخريف، في عقابيل الحصاد. . وبعد لحظات لمحنا في ظلام البعد مصباحي قاطرة مقبلة، كانا يتأججان في فحمة الغسق كما تتأجج عينا هَوْلة. . . وقد مر القطار وهو يهزم كالرعد فوق الجسر، ويرسل صفارته الهائلة، وينفث دخانه القاتم. . . وبعد لحظة غاب في الأفق، وساد الصمت، وعاد الهدوء إلى الكون

وهب سنسناتوس واقفاً فقال:

- اذهب. . . اذهب. . . انطلق بعيداً، أيها التين، بما أجج الشيطان في صدرك من نار ومن حمم!!)

ولن أنسى ما حييت فزعة سنسناتوس حين مر بنا القطار. . فلقد رعد فجأة، وجرجر في هدوء الطبيعة، فأيقظ صاحبي المجنون من تأملاته وروعه. . . فلما عدنا أدراجنا إلى القرية. . . لم يصح من أحلامه قط!!

وذهبنا مرة معاً في أصيل يوم جميل من أيام سبتمبر إلى سيف البحر. . . وكانت لا نهائية الماء الأزرق العميق تضطرب تحت بيضة الأفق التي كانت تلتمع بأمواه السماء. . . وكانت قوارب الصيادين تتهادى فوق العباب الزاخر، مَثْنى مَثْنى، كأزواج من طير عظيم مختلف أنواعه، وقد نَشّرت أجنحتها الصفراء والقرمزية. . . ومن ورائنا نهضت كثبان الرمال الشاحبة، الممتدة فوق الشاطئ القاتم، حتى تتصل بسندس النّبْت من وراء

وانطلق سنسناتوس يحدّث نفسه في صوت حنون أخاذ، كالذي تولاه طائف من الذعر والدهش: (البحر. . . الخضم. . . الأزرق. . . خِضمْ. . . خضم. . . وفيه سمك كِبار تأكل الناس! وفي أعماقه أوركوس المحبوس في قفصه الحديدي!! إنه هناك يستغيث ويستنجد، ولا من مغيث ولا منجد. . . إنه سيظل هناك إلى الأبد. . . وفي المساء تمر به السفينة. . . التي يرى الموت من يراها!!)

وسكت سنسناتوس. . . ثم هب من مقامه، فتهادى نحو الماء، حيث وقف عند هامش الموج الذي أخذ ينضح قدميه

وبعد فهل نستطيع أن نستشف تلك الأفكار التي كانت تحوم كالسمادير في رأسه الفقير المريض المعتل؟ أجل. . . لقد كان يتخيل دُنى من ورائها دنى. . . بعيدة. . . نائية. . . متألقة. . . وكان يرى أطيافاً من الألوان المضطربة، بعضها عريض طويل، وبعضها لا نهائي، وبعضها عجيب غريب. . . ولشد ما كان يضل إدراكه في تيه هذه الظلال التي لم يكن يدري كُنهها

وكنت أدرك هذا من عباراته التي يربطها رابط برغم ما كانت تصور به المناظر الرائعة في سذاجة. . . و. . . عمق في آن واحد!

ولم ينبس ببنت شفة حينما كنا نطوي الطريق عائدين إلى القرية. . . وكنت أنظر إليه لحظة بعد أخرى، فتتردد في فؤادي هواجس شتى. . . ولما اقتربنا من الطريق، نظر إليّ فجأة وراح يقول في صوت هادئ متهدج، بعد أن قبض على يدي: (إن لك أمّاً تنتظرك لتقبلك عندما تعود إلى البيت. . .!)

وكانت الشمس تهبط إلى خدرها خلف الجبال في سماء صافية وكان النهر يضطرب بأشعتها الذهبية الرائعة. . . فلما قال ما قال سألته بدوري، والدموع تترقرق في مقلتيّ: (وأنت أين أمك الآن يا ترى؟!) بيد أنه اشتغل عني بعصفورَيْ جنة، فانحنى إلى الأرض حين رآهما، وتناول حجراً ثم سدده إليهما في انتباه عظيم، كأنما حسب أنه يصمم بندقية وأرسله في عنف. . . وطار العصفوران كسهمين مُرَاشَيْن من غير أن يصيبهما أذى. . .

وقال سنسناتوس، وهو ينظر إليهما يزفان إلى السماء اللؤلؤية مفترّاً عن فمه: (طِيرَا. . . طيرا. . . طيرا. . . طيرا) يرددها في نغمة متسقة أربع مرات

ولقد لاحظت تبدّلاً في سلوكه منذ بضعة أيام. . . وكان يبدو كأنما تشتعل الحمى بين جنبيه. . . مسكين!. . . لقد كان ينطلق وسط الحقول يعدو ويجري، فلا يقف حتى يهده التعب، فيسقط ويتحوى كالثعبان، ويبرق بعينيه المفزوعتين في شمس الظهيرة الساطعة! فإذا كان الأصيل ألقى جاكتته فوق كتفه وراح يتخلج كالأشراف الأسبان، في خطى واسعة بطيئة مهطعاً مرة، مستأنياً متمهلاً مرة أخرى

وقد أهملني. . . ولم يعد يحضر لي باقات الخشخاش ولا أزاهير المرغريت. . . ولشد ما أحزنني ذلك منه برغم إشاعات الهجر، وألسن السوء التي كانت تقدح فيما بيني وبينه. . .

ففي صبيحة جميلة مشرقة ذهبت لألقاه حيث تعودنا أن نتقابل، لكنه لم يعن بي، ولم يتوجه بعينيه نحوي. . . فقلت له وقال لي:

- ماذا يا سنسناتوس؟!

- لا شيء!!

- هذا كذب. . .

- لا شيء!!

- هذا كذب. . . هذا كذب!!

وكنت ألمح في عينيه لهباً يتأجج فيهما، فالتفت حيث كان يرسل بصره، فرأيت فتاةً جميلةً فلاحةً، واقفة فوق وصيد دكان قريب وسمعته يتمتم في تحرق وشوق وشغف، وقد اصطبغ جبينه بورس الحب: (تريزا!! تريزا!!. . .) ثم تحدرت عبراته فجأة. . . لقد رأى المسكين في الفتاة الفلاحة طيف تريزا. . . تريزا الجميلة. . . حبيبته التي خلبت لبه، وخبلت عقله، وسحرت فؤاده!

ولقيها بعد ذلك بيومين، فهرول نحوها وهو يبكي ويقول: (أنت أجمل من شمس الضحى!). . . ولكن الفتاة القاسية مدت يدها البضة ولطمته في حر وجهه!

ولمحه غلمان فأحدقوا به. . . ثم طفقوا يلمزونه ويستهزئون به وأخذوا يحذفونه بأعواد الكرنب الملقاة في الشارع، فأصابه أحدهم بعود منها في وجهه. . .

وثار سنسناتوس! وانطلق في إثر الغلمان كالثور المجروح، وأمسك بأحدهم فرفعه في الهواء، ثم ألقى به على الأرض. . . كحزمة من الخرق!!

ورأيت رجلين من الشرطة بعد ذلك يقتادانه تحت شباكي، والدم يتحدر من وجهه فيضرّج لحيته الكثة، وقد حنا رأسه توقياً لسخريات الناس به. . . . . . فبكيت!! بل استخرطت في البكاء!!

ولحسن الحظ لم يكن الفتى قد أصيب إلا بسحجات بسيطة فأطلق سراح سنسناتوس بعد يوم أو يومين. . .

مسكين سنسناتوس! لقد غدا مسبوهاً شارد اللب أكثر مما كان، وأظلت وجهه سحابة من الحزن لم تنجل. . . وشهدته ذات مساء يعدو كالكلب في أزقة القرية المظلمة

وفي صبيحة جميلة من أيام أكتوبر، مموهة السماء بلون البنفسج وأضواء الشمس، وجدت جثة سنسناتوس ممزقة مهشمة فوق شريط السكة الحديدية مما يلي الجسر. . . فهنا إحدى ساقيه. . . وهناك. . . على مسافة خطوات. . . ساق أخرى جرها القطار وراءه. . . وظل الدم يتدفق من الرأس الذي نزعت عنه لحيته. . . وقد جحظت عيناه لتثيرا الرعب في قلوب أبناء آدم!

مسكين سنسناتوس!! إنه لابد قد ذهب هناك ليرى إلى الهولة التي تنطلق في جوف الوادي، فتذهب بعيداً. . . بعيداً. . . كما تعود أن يقول. . . التنين الهائل الذي أجج الشيطان النار في صدره. . .

- (تريزا. . . . . .) دريني خشبة