مجلة الرسالة/العدد 288/كلمات لهوجو

مجلة الرسالة/العدد 288/كلمات لهوجو

ملاحظات: بتاريخ: 09 - 01 - 1939



للأستاذ عبد الكريم الناصري

- 1 -

  • البراءةُ أعلى من الفضيلة. البراءة جَهْلٌ مقدَّس
  • في استطاعة الأسنان أن تُبصر، كاستطاعة العيون أن تَعَض
  • للطيش حقوقه، ولكنه له حدوده أيضاً
  • قد تدلّ الابتسامة على الموافقة. . . ولكنّ الضحكةَ - في الغالب - رَفض
  • في بعض الأحايين تكون الثانوية أصعب من الأولية. وهي حينئذ تقتضي عبقرية أقل وشجاعةً أكثر. فالأول قد تُسكره الجِدَّة غير المنتظرة، وتبلبل فكره وتهيج حماسته، فيجتاز الهوَّة وهو جاهل بالخطر؛ ولكن الثاني يرى الهوة ويندفع نحوها.
  • ما التاريخ؟ صدىً من الماضي في المستقبل؛ انعكاسٌ من المستقبل على الماضي.
  • البخيل أعمى، فهو يرى الذهب ولا يرى الثروة. المتلاف أعمى، فهو يرى البداية ولا يرى النهاية. المستهترة في الحب عمياء، فهي لا ترى الخطوط والغضون. العالِمُ أعمى، فهو لا يرى جهله. الشريف أعمى، فهو لا يرى اللص. اللص أعمى، فهو لا يرى الله.
  • ما البتولة إلا الأملُ في الأمومة
  • للخوف درجة ينقلب فيها الإنسان رهيباً يملأ القلوب رعباً. إن الذي يخاف كل شيء لا يخاف شيئاً. مثلهُ حقيقٌ بأن يضرب (الاسفنكس) حقيقٌ بأن يتهددّ (المجهول) ويتحدّاه.
  • الحسد مادّة صالحة لصنع الجواسيس. فإن بين تلك العاطفة الطبيعية - الحسد - وبين تلك الوظيفة الاجتماعية - الجاسوسية - لشَبهاً عظيماً. غير أن الجاسوس يصطاد لغيره، كالكلب. أما الحسود فيصطاد لنفسه، كالقط.

- 2 -

  • إن للدور لأرواحاً
  • الفنُّ هو فرع الطبيعة الثاني
  • الفنُّ طبيعيٌّ كالطبيعة * الطبيعة، منفاضةً إليها الإنسانية، مرفوعةً إلى القوة الثانية، تنتج الفن.
  • الجلال هو المساواة. الفكر الإنساني هو الممكن الذي لا حد له.
  • للفكر الإنساني ذروة. هذه الذروة هي المثل الأعلى. اللهُ يهبط إليها، والإنسان يرتفع. . .
  • (أنا) الإنسان الواحد أوسعُ وأعمقُ من (أنا) شَعْبٍ بأسره.
  • المثل الأعلى - مطبقاً على الحقائق الواقعة - هو المدنية
  • من ميزات العبقرية اتحاد الملكات المتباعدة أشد التباعد فيها
  • في الدنيا شيء يُقال له: غَضَبُ الوضاعة.

- 3 -

  • الموت من شأن الله وحده. فبأيّ حق يَمَسُّ الناسُ ذلك الشيء المجهول؟
  • المجتمعُ يغلق بابه - في غير رحمة - دون طبقتين من الناس: الطبقة التي تهاجمه، والطبقة التي تدافع عنه.
  • ليس الموت بشيء. إنما المخيفُ ألاّ نعيش.
  • إذن فلنهجمْ.

لنهجم، ولكن لنميز أولاً. إن صفةَ الحقيقة المميزة أنها لا نعرفُ الإسراف أبداً. وما حاجتها إلى الغلو والإسراف؟ هنالك أمورٌ يجب هدْمها، وأمورٌ أخرى يجب تبيُّنها وفحصها فحسب، فما ينبغي لنا - إذن - أن نحمل اللهب حيث يكفي الضوء وحده.

  • ليس أخرقَ من طلاب النصر والغلبة؛ إنما المجد الحق في الإقناع.
  • كل شيء قابل للنجاح، حتى النحو والصرف!
  • الفرح انعكاس الرُّعب.

- 4 -

  • لا بد لكل فكرة من غطاء منظور. لا بد لكل مبدأ من سكن ومأوى؛ فالكنيسة هي الله بين أربعة جدران؛ لا بد لكل مذهب من معبد.
  • أنا كالأقيانوس؛ لي مدي وجزري؛ ففي الجزر تبين مواضعي الضحلة، وفي المد ترى أواذي وأثباجي.
  • المجتمع هو الطبيعة في حلة من الجلال.
  • حرية الفرد تنتهي حيث تبدأ حرية فرد آخر، وفي هذا السطر ينطوي قانون المجتمع البشري كله.
  • التفريق بين الهياج المنبعث عن الطمع، وبين الهياج المنبعث عن المبادئ، ومحاربة الأول ومساعدة الثاني: في ذلك تستقر عبقرية كبار القادة الثوريين، وقوتهم وسلطانهم.
  • إن للنفس عقيدة في النور.
  • أريد الحرية في الفكر، والمساواة في القلب، والأخوة في الروح. كفى! كفانا عبودية ورقاً! ما خلق الإنسان ليجرر السلاسل، وإنما خلق لينشر أجنحته. . .

(بغداد)

عبد الكريم الناصري