مجلة الرسالة/العدد 419/البريد الأدبي

مجلة الرسالة/العدد 419/البريد الأدبي

ملاحظات: بتاريخ: 14 - 07 - 1941



جواب

يا سيدي الفاضل، قلتُ يقال للشيخ عجوز وللشيخة عجوز وعجوزة

يا سيدي قال الإمام ابن الأنباري: يقال عجوزة بالهاء لتحقيق التأنيث، وروى عن يونس أنه قال سمعت قول العرب عجوزة بالهاء.

(وحيد)

تعليم القراءة والكتابة

كان معالي وزير المعارف قد أصدر قراراً بتأليف لجنة لبحث كتب التهجي والمطالعة التي بأيدي المبتدئين في المعاهد المختلفة لمعرفة مدى فائدتها في تعليمهم مبادئ القراءة والكتابة، ونقدها من جميع نواحيها، ووضع طريقة لتعليم التهجي والمطالعة تكون سهلة جذابة خالية من العيوب التي قد تنطوي عليها الطرق المتبعة الآن، ووضع كتب للتهجي والمطالعة العربية تفي بالغرض المقصود

وقد انتهت هذه اللجنة من وضع تفريرها، ورفعته إلى معالي وزير المعارف. وكان مما جاء في هذا التقرير أن كتب التهجي والمطالعة المستعملة الآن فيها بعض العيوب التي قد تعوق الطفل عن التقدم في القراءة والكتابة، وتحول بينه وبين الوصول إلى النتيجة المرغوبة في زمن وجيز

وقد اقترحت اللجنة اعتماد الأسس الآتية:

أولاً: تربية الحواس عند التلميذ وتقوية ملاحظته اللغوية، وذلك بالبدء بدروس المحادثة الشفوية على أن تدور حول ما يقع تحت حسه، مع ملاحظة أن يكون المنطق سليما قدر المستطاع

ثانياً: متى مرن الأطفال على نطق الكلمات وأصوات الحروف انتقل المعلم بهم إلى تعليم التهجي والكتابة والمطالعة بواسطة الطريقة الصوتية فيبدأ بأصوات الحروف التي تقسم إلى طوائف ومجموعات متشابهة، ولا تعطى دفعة واحدة، ويبدأ بالحروف التي لا تتصل بما بعدها، أو بالحروف المتجانسة في كتابته ثالثاً: بعد تعليم الأطفال مجموعة من هذه الحروف تؤلف لهم منها كلمات سهلة واضحة، ثم جمل قصيرة

واقترحت اللجنة أيضاً تجريب الطريقة (الكلية) التي أجمع على استحسانها علماء النفس في الوقت الحاضر وأساسها أن العقل يدرك الأشياء على هيئة وحدات كلية ذات معنى، وأما إدراك تفاصيل هذه الوحدات فإنه يأتي متأخراً. وأوصت بأن يكون تجريب هذه الطريقة مبدئياً في روضة واحدة من رياض الأطفال

التأريخ عند العرب

طُلب الدكتور زكي مبارك أن يحقق أحد كتاب (الرسالة) تأريخ العرب قبل هلاك أصحاب الفيل، وقال: هل يمكن الوصول إلى معرفة ما كانوا عليه (أي العرب) في التأريخ قبل أن ترج أذهانهم واقعة الفيل؟

وقد بسط القول فيها المبحث العلامة المؤرخ شمس الدين السخاوي في كتابه (الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ) المطبوع بدمشق الشام سنة 1349 فنجتزئ بما يأتي منه:

أما التأريخ الجاهلي فقد روى ابن الجوزي من طريق عامر الشعبي قال لما كثر بنو آدم في الأرض وانتشروا وأرخوا من هبوط آدم فكان التاريخ إلى الطوفان، ثم إلى نار الخليل، ثم إلى زمان يوسف، ثم إلى خروج موسى من مصر ببني إسرائيل، ثم إلى زمان داود، ثم إلى زمان سليمان، ثم إلى زمان عيسى عليهم السلام وقد رواه محمد بن إسحاق ابن عباس

وفيه أقوال أخر: منها أنه كان من آدم إلى الطوفان، ثم إلى زمان نار الخليل، ثم أرخ بنو إسماعيل من بناء البيت، ثم إلى معد بن عدنان، ثم إلى كعب بن لؤي، ثم من كعب إلى عام الفيل. قال الواقدي

وعن بعضهم: كان بنو إبراهيم يؤرخون من نار إبراهيم إلى بنيان البيت حين بناه إبراهيم وإسماعيل، ثم أرخ بنو إسماعيل من بنيان البيت حتى تفرقوا فكان كلما خرج قوم من تهامة أرخوا بمخرجهم، ومن بقي بتهامة من بني إسماعيل يؤرخون من خروج سعد وفهد وجهينة بني زيد من تهامة، حتى مات كعب بن لؤي فأرخوا من موته إلى الفيل، ثم كان التأريخ من الفيل حتى أرخ عمر من الهجرة، وذلك في سنة ست عشرة أو سبع عشرة أو ثمان عشرة ومنها: أن حمير كانت تؤرخ بالتبابعة وغسان بالسند، وأهل صنعاء بظهور الحبشة على اليمن، ثم بغلبة الفرس. ثم أرخت بالأيام المشهورة: كحرب البسوس وداحس والغبراء وبيوم ذي قار والفجار ونحوه، وبين حرب البسوس ومبعث محمد ستون سنة

أحمد صفوان

1 - لابن المقفع لا للخليل

ورد في مقال الزواج للأستاذ الكبير العقاد أن الخليل ابن أحمد أجاب وقد سئل في قرض الشعر: أن الذي يرضاه لا يجيئه، وأن الذي يجيئه منه لا يرضاه!

وقد قال الجاحظ في كتابه البيان والتبيين (الجزء الأول ص 151) في سياق الحديث عن السر في تبريز الأديب في فن من فنون الأدب وتأخره في فن آخر: وكان عبد الحميد الأكبر وابن المقفع مع بلاغة أقلامهما وألسنتهما لا يستطيعان من الشعر إلا ما لا يذكر مثله. وقيل لابن المقفع في ذلك فقال: (الذي أرضاه لا يجيئني، والذي يجيئني لا أرضاه). وإني لأحس أن أستاذنا العقاد تطمئن نفسه إلى موافقة الجاحظ، ولأن يصدر هذا الكلام من أديب كبير وكاتب عظيم كابن المقفع أقرب إلى الذوق الأدبي من أن يصدر من إمام لغوي نحوي كالخليل

2 - شاعر وناقد

فيما دار بين الأستاذين الشاعرين من نقاش حول موضوع الرحلات العربية مسألتان نحويتان أرى الحق في جانب الأستاذ رضوان في الأولى، كما أراه في جانب الأستاذ عبد الغني في الأخرى، وإلى القارئ البيان:

1 - قال الأستاذ عبد الغني في مقاله الرحلات عن البيروتي (. . . ويعد كتابه الثاني - تاريخ الهند - أوفى مرجع عن بلاد الهند وأملأ كتب الأسفار تعريفاً بها)

وهذا تعبير شاذ لأن أفعل التفضيل بعض ما يضاف إليه ولا تصح العبارة إذ صيغت (أملأ) إما من الخماسي، وإما من الثلاثي المبني للمجهول، لأن الكتاب مملوء لا ماليء، والمصوغ منهما شاذ كما هو معلوم من القواعد النحوية التي يجب العمل بها لأنها تستقر إلا بعد البحث واستقراء الكلام الصحيح. فالصواب ما قاله الأخ رضوان وهو: وبعد المؤلف أملا المؤلفين لكتابه تعريفاً بالأسفار. . .

2 - قال الأستاذ عبد الغني أيضاً: (وإذا كانت هذه الرحلات الفردية وكثير غيرها قد أضافت بعض الثروة إلى الأدب إلا أنها لم تكن منتجة بالنسبة للرحلات والأسفار). وقد طالبه زميله بإعرابها وبيان جواب إذا وتخريج الاستثناء. وإني أقول للزميل الفاضل: إن هذا التعبير صحيح وارد في كلام العرب، فجواب إذا الذي يبحث عنه ويشتاق إليه محذوف أغنت عنه جملة الاستثناء، وجملة أضافت. . . خبر كان، وأما جملة الاستثناء ففي محل نصب كما وضح ذلك ابن هشام في المغنى. ثم اسمع ما قال الخضري على ابن عقيل عند الكلام على قول ابن مالك (ومفرداً يأتي ويأتي جملة) - ص 93 - وتأمله يطمئن قلبك: (استشكل وقوع الاستدراك خبراً نحو: زيد وإن كثر ماله، لكنه بخيل، مع وروده في كلامهم، خرجه بعضهم على أنه خبر عن المبتدأ مقيداً بالغاية، وبعضهم قال الخبر محذوف والاستدراك منه).

وإلى الأستاذين الفاضلين تحيتي وتقديري.

3 - النحو في الكلام كالملح في الطعام

غمض على حضرة الأديب احمد الشرباصي هذا المثل المشهور رغم وجه الشبه واشكل عليه ما كتبه الخطيب القزويني في كتابه الإيضاح، فنسب الأديب المثل الى الخطأ والفساد ولم يرى المخرج من الحيرة إلا تحريفه عن الحكمة القائلة: الهزل في الكلام كالملح في الطعام. وأقول إن هذا المثل صحيح لا غبار على صحته لأن مراعاة قواعد النحو مصلحة للكلام لاشك في هذا، كما ان وضع الملح في الطعام مصلح له. فوجه الشبه - وهو الإصلاح بغض النظر عن القلة والكثرة - جلي واضح، وهذا هو نفسه قول الخطيب (فالوجه كون الاستعمال مصلحا والإهمال مفسدا) وهو وجه الشبه إلا المعنى الذي قصد اشتراك الطرفين فيه.

وأما الحكمة القائلة: الهزل في الكلام. . . فالوجه فيها هو التحسين والتمليح ولا يراد فيها الإصلاح (وإن كان ذلك من ضرورات التحسين) لأنه لا يشترط التشبيه ان يشترك طرفاه في كل أمر من أمورهما، فإذا شبهنا شخصا بالأسد لا نريد إلا الجراءة بصرف النظر عن غيرها من الصفات، وقس على ذلك مثلنا الذائع الصيت بين علماء البلاغ القدامى والسلام على سيدي الأخ ورحمه الله.

بداري علي بداري

مدرس اللغة العربية باسيوط الصناعية

تصويب:

ختم الدكتور زكي مبارك مقاله المنشور بالعدد (417) من (الرسالة) بقول الله تعالى: (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب سينقلبون). والصواب: (ينقلبون) من غير سين

حول إبعاد الحيز:

تضمنت الفصول التي نشرتها لي (الرسالة) الغراء بعض الأخطاء التي لا يحسن السكوت عليها، ولذا نصلحها دفعا للبس ومحافظة على دقة العلم وأمانته:

أهديت الفصول إلى الأستاذ الفاضل منصور جرداق: (لا جردان ولا جوداق كما وردت خطا)

(ص 737 ع 1 س 18) سقطت كلمة (مصهورة من العبارة: وهذه الروايات تتميز اول ما تتميز بالفكرة العلمية (مصهورة) في بوتقة الأدب الحي. . .

(ص 741 ع 2 س 6) وردت كلمة (جعفر) وصوابها (جلفر) إشارة إلى: '

(ص767 ع 2 س 25) تصلح العبارة هكذا: أما حقيقتها فهي الاندماج في وحدة (الزمكان) كاندماج الماء والملح في الماء الملح

(ص 768 ع 2 س 2) وردت كلمتا السبب النسبي والصواب (النسبية) الناموس المشهور.

(ص 768 ع2 س 9) سقطت إشارات تفقد العبارة التالية معناها: المسافة=الزمن السرعة=الجذر التربيعي لمجموع مربعات الأبعاد الثلاثة.

(ص 768 ع2 س25) مسرعة خطأ وصوابها سرعتها

(ص 769 ع 1 س 3) تبدل علامة السلب (-) في قانون فتزجيرلد بعلامة المساواة (=)

(ص 769 ع 2 س2) وحدة (الزمكان) وليس الزمان

(ص795 ع1 س 17) وردت كلمة علوي وصوابها عمودي (ص 795 ع 2 س 16) اسم الكتاب هو:

(ص 795 ع 2 س 29) الصواب (دكستروز

(ص796 ع 1 س 2) ترجمة الضوء المستقطب هي:

(ص 797 ع 1) وردت كلمة ستيد مرتين ولا حاجة بي للقول إن صوابها (سليد) كما جاءت في مرة سابقة

هذا عدا بعض أخطاء بسيطة نغلفها لأنها ليست في صلب الموضوع والسلام.

خليل السالم