مجلة الرسالة/العدد 760/البريد الأدبي

مجلة الرسالة/العدد 760/البَريدُ الأدَبيَ

مجلة الرسالة - العدد 760
البَريدُ الأدَبيَ
ملاحظات: بتاريخ: 26 - 01 - 1948



وا أسفاه! مات النشاشيبي:

قُضي الأمر وقَضي إمام العربية الأستاذ محمد إسعاف النشاشيبي! توفاه الله إلَّيه في منتصف ليلة الخميس الماضي بالمستشفى بعد أن نقلناه إليه من الفندق بأربع ساعات؛ ثم انتشر نعيه في الصباح الباكر فلم يبق أحد ممن يعرفون الفضل أو يقدرون الأدب أو يقوِّمون الخلق إلا أرسل عينيه أو قلب كفيه حزناً على استشهاد هذا البطل المخلص في الميدان الذي ارتضاه لجهاده في سبيل دينه ولغته وعروبته.

كان نعيه يقابل في كل مكان ومن كل إنسان بالحسرة والدهشة: بالحسرة، لأن من قرأ النشاشيبي يعتقد أن مكانه لن يملأ وأن خلفه لن يكون. وبالدهشة، لأن من رأى النشاشيبي لا يتصور أن هذه الشعلة الذهنية تخمد، ولا أن هذه الحركة العصبية تسكن. أخلد النشاشيبي مضطراً إلى سكينة الموت بعد خمسة وستين عاماً قضاها في جهاد متصل: جاهد في شبابه للحياة من غير هدنة؛ ثم جاهد في شيخوخته للخلود من غير راحة؛ ثم ألقى السلاح ومضى كما يمضى الربيع تاركا وراءه الخصب والعشب والثمر.

كانت جنازته في يوم الجمعة تكريماً للأدب والعلم سار فيها مندوب جلالة الملك، وصاحب السماحة مفتى فلسطين، ومندوب صاحب الدولة رئيس الوزراء، وممثلو الدول العربية والإسلامية، وصفوة من رجالات مصر، حتى مثواه الأخير. تغمده الله برحمة من عنده، وألهم أسرة الرسالة وأمة العروبة الصبر على فقده!

المهرجان الأدبي والفني:

عينت الإدارة العامة للثقافة بوزارة المعارف يوم20 فبراير القادم لإقامة المهرجان الأدبي والفني. وجعلت يوم 21 يناير الحالي آخر موعد لقبول الإنتاج الأدبي وآخر الشهر بالنسبة للإنتاج الفني (التصوير والنحت والأشغال والزخرفة)

وتوالى الآن لجان التحكيم النظر في الشعر والقصص والمسرحيات والأغاني والأناشيد، وسيختار موضوع للخطابة يتبارى فيه الخطباء.

وقد اختيرت مسرحية (إسماعيل الفاتح) الأستاذ إبراهيم رمزي بك موضوعاً للمباراة بين الفرق التمثيلية المدرسية، والفصل الثالث من رواية (مصرع كليوبترا) للمرحوم شوقي بك موضوعاً للمباراة بين الفرق التمثيلية الجامعية. أما فرق الهواة فلها أن تتقدم بالمسرحية التي تراها كما يجوز لها أن تحصل بعد 21 يناير على إحدى المسرحيات الفائزة في مباراة الأدب لتدخل بها مباراة التمثيل.

وسيمنح الفائزون الجوائز الآتية:

أنواط ذهبية تذكارية للفائزين من الأدباء والفنانين من غير الطلبة، وأنواط فضية تذكارية للفائزين من الأدباء والفنانين الطلبة، وشهادات تقدير وتفوق مصحوبة بنوط للفرق المدرسية والجامعية الفائزة في الموسيقى والتمثيل والأناشيد، وجوائز مالية مختلفة يخص بها الأدباء والفنانون الذين ترى اللجان ضرورة تشجيعهم واستنهاض هممهم وملكاتهم.

معرض الكتب والفنون:

وتقرر أن يقام معرض الكتب الصادرة في سنة 1947 ومعرض لفنون التصوير والنحت والاشتغال والزخرفة. من20 فبراير إلى آخر الشهر، وذلك بدار إدارة خدمة الشباب (رقم7 شارع سليمان باشا) التابعة للإدارة العامة للثقافة.

البانتوميم والميم:

ذكر الأستاذ الفاضل عبد الفتاح البارودي في الحلقة الثانية من سلسلة مقالاته القيمة عن فن المسرح (عدد759) أن البانتوميم والميم فَنَّانِ من فنون الرومان في العصور القديمة. فليسمح لي الأستاذ أن أقول إن اليونان عرفوا هذين النوعين بل إن أشهر ممثليهما هو بِيلاَدِس الممثل اليوناني المعروف وأذن يكون هذان الفنان يونانيين وليسا رومانيين.

رمزي خليل

الغوغاء:

المفهوم أن لفظ الغوغاء مذكر وأن همزته ليست للتأنيث وأنها مقلوبة عن الواو، ولكن جاء في الرسالة الغراء عدد 758 في الفقرة 961 من نقل الأديب في السطر السادس منها - قامت عليه الغوغاء - وفى هذا ما يشعر بتأنيث اللفظ فما قول الأدباء.

أبو ماضي المتبارون على جائزة جونكور:

تنشر الصحف الفرنسية تكهنات مختلفة عمن يمنح جائزة (جونكور)، ويؤخذ من مجموع ما نشر حتى الآن أن هناك ثلاثة في طليعة المرشحين لهذه الجائزة وهم:

1 - جاك بيريه الذي قضى شبابه في حياة مضطربة. إذ سافر إلى (لاجويان) على سفينة لنقل الموز واشتغل عاملا في مناجم الذهب ثم اشترك في الحرب الأخيرة وأسر سنة 1940 واعتقل في معسكر بالقرب من برلين حتى سنة 1942 وهناك وضع كتابه الذي عرضه أخيراً باسم (الجاويش) الذي أحرز درجة الشرف.

2 - مارى ليهادوان وقد تقدمت بمؤلف عنوانه (النجم المر)،

3 - ريمون دوماي رئيس تحرير جريدة (الآداب) الذي بدأ حياته خادماً في عزبة وقد كان لحياته الخلوية تأثير في كتاباته فأخرج (الحشيش الذي ينبت في المرعى) وقد تقدم أخيراً بمؤلف آخر بعنوان (عنب من الذرة)،

جائزة فمينا:

منحت جائزة (فمينا) أخيراً لمدام جابرييل روى وهى كاتبة فرنسية من أصل كندى. عن رواية أخرجتها باسم (سعادة طارئة) وقد وصفت فيها حياة أسرة تقيم في ح العمال بمدينة (مونتريال) وتتألف من أم مجدة وأب تعس. وبنت (وهى بطلة الرواية) خادمة في بار.