مجلة المقتبس/العدد 26/مطبوعات ومخطوطات

مجلة المقتبس/العدد 26/مطبوعات ومخطوطات

ملاحظات: بتاريخ: 1 - 3 - 1908



غياث الأمم في التياث الظلم

تصنيف إمام الحرمين أبي المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني المتوفى سنة 478 وضعه في الإمامة وإن قدمه_كتب سنة أربع وأربعين وسبعمائة) ليحملنا على ذكر موضوعه. ومعلوم أن هذا المبحث خاتض فيه الخائضون ومنهم الإمام الماوردي. وكتاب الجويني هذا في مثل موضوعه وقد حمل فيه على الماوردي حملة غريبة واستفدنا منه ما كنا نعرفه عن حرية عصر المأمون قال إمام الحرمين: وقد اتفق للمأمون وكان من أنجد الخلفاء وأقصدهم خطة ظهرت هفوته فيها وعسر على من بعده تلافيها فإنه رأى تقرير كل ذي مذهب على رأيه فنبغ النابغون وزاغ الزائغون وتفاقم الأمر وتطوق خطباً هائلاً وانتهى زلله وخطله إلى أن سوغ للمعطلة أن يظهروا آراؤهم ورتب مترجمين ليردوا كتب الأوائل إلى لسان العرب وهلم جراً إلى أحوال يقصر الوصف عن أدناها ولو قلت أنه مطالب بمغبات البدع والضلالات في الموقف الأهول في العرصات لم أكن مجازفاً.

قال فيه: الحمد لله القيوم الحي الذي بإرادته كل رشد وغي وبمشيئته كل نشر وطي كل بيان في وصف جلاله وحصر وعي بين عيني كل قيصر وكي من قهر تسخيره وسم وكي فاطر السموات والأرض جعل لكم أنفسكم أزواجاً ومن الأنعام أزواجاً يذرؤكم فيه ليس كمثله شيءٌ فالعقول عن عز جلاله معقوله ومعاقد العقود في نعت كماله محلوله. وبعد أن بالغ في وصف كتابه وقدمه لنظام الملك الوزير صاحب المدرسة النظامية ببغداد وغيرها ذكر فيها أبياتاً منها:

وأني لغرس أنت قدماً غرسته ... وربيته حتى علا وتمددا

لأنك أعلى الناس نفساً وهمةً ... وأقربهم عرفاً وأبعدهم مدى

وأوراهم زنداً وأرواهم ظبا ... وأسجاهم بحراً وأسخاهم يدا

وما أنا إلاَّ دوحة قد غرستها ... وأسقيتها حتى تمادى بها المدى

فلما اقشعر العود منها وصوحت ... أتتك بأغصان لها تطلب الندى

وقال في موضوع كتابه: أقسام الأحكام وتفاصيل الحلال والحرام في مباغي الشرع ومقاصده ومصادره وموارده يحصرها قسمان ويحويها متضمن هذا المجموع نوعان أحده ما يكون ارتباطه وانتياطه بالولاة والأئمة وذوي الأمر من قادة الأمة فيكون منهم المبدأ والمنشأ ومن الرعايا الاتسام والتتمة والثاني ما يستقل به المكلفون ويستبد به المأمورون المصرّفون. والكتاب من 130 ورقة تغلب عليه الصحة في الجملة والغالب أنه وقع في يد عالم فصححه.

التلميذ

رسالة في معنى التلميذ للفاضل عبد القادر البغدادي صاحب خزانة الأدب بحث فيها عن لفظ التلميذ ومعناه في أمهات كتب اللغة فلم يجد فيها ما يشفي فرجع إلى تتبع بطون الدفاتر فوجده في كتاب النبات لأبي حنيفة الدينوري فإنه ساق فيه شعراً للبيد بن ربيعة وفيه هذا البيت:

فالماءُ يجلو متونهن كما ... يجلو التلاميذ لؤلؤاً قشباً

قا التلاميذ غلمان الصناع ووجده أيضاًَ في شعر أمية بن الصلت في قصيدة له قال فيها:

والأرض معقلنا وكانت أُمنا ... فيها مقامتنا وفيها نولد

وبها تلاميذ على قذفاتها ... حبسوا قياماً فالفرائص ترعد

قال شارح ديوانه التلاميذ الخدم وقال أمية في هذه القصيدة:

فمضى وأصعد واستبد إقامة ... بأُولي قوى فمبتل ومتلمذ

قار لشارحه يردي متلمذ أي خادم من التلاميذ وتلمذ جعل للخدمة قال البغدادي ويؤخذ مما مضى أن تاه أصلية وإن له فعلاً متصرفاً هو تلمذه تلمذةً فهو متلمذ بمعنى خادم وذاك متلمذ أي جعل خادماً فأطلق التلميذ على المتعلم صنعة أو قراءة لأنه في الغالب يخدم أستاذه وقول الناس تلمذ له وتلمذ منه خطا.

الكون والمعبد

أو الفنون الجميلة والكنيسة نظم الخورفسقفوس جرجس شلحت السرياني الحلبي وهي أرجوزة في 34 صفحة مطبوعة طبعاً نفيساً بالشكل الكامل وثمنها فرنك تطلب من بيروت.

الطرف الأدبية

هي رسائل كثيرة في اللغة والأدب لمشاهير أئمة العربية عزم محمد أمين أفندي الخانجي الكتبي أن ينشرها تباعاً في أجزاء صغيرة وقد انتهى إلينا منها الآن الجزء الأول وهو يحتوي على كتاب فصيح اللغة لأبي العباس ثعلب وشرحه لأبي سهل الهروي وذيل الفصيح لعبد اللطيف البغدادي وكتاب فعلت وأفعلت لأبي إسحاق الزجاج وهذا لم يطبع حتى الآن فيما نعلم عني بتصحيحها السيد محمد بدر الدين أبو فراس النعساني وشكل محل الأشكال منها وقد جاءت في 188 صفحة متوسطة الحجم حرية بأن ينتفع بها المتأدبون في هذا الوضع الجديد وثمنها مجلدة سبعة قروش وتطلب من طابعها.

محو الألفاظ العامية

رسالة جمع فيها محمد الحسني أفندي مائتين وعشرين كلمة من الكلمات العربية المقابلة لبعض الألفاظ العامية مثل بوفيه فقال أنها الخورنق وسماها بعضهم بالمقصف وسكرتير ناموس وشكمجية فسماها مسفط أو عكم وأورد ألفاظاً مشهورة في الجرائد أو بين كتب الغابرين أو المعاصرين مثل صيدلاني للأجزاجي ومستشفى أو مارستان للاسبتالية وقفاز للكف وبالتركية الدون وغرفة أو حجرة لأودة ومرفأ أو ميناء للأسكلة وقمطر لدولاب الكتب ورتاج لخوخة الباب وسماد للسباخ وفرلسان للسواري ورجالة للبيادة وحبذا لو يكثر استعمال من نشر مثل هذه الألفاظ بكمية أوفر ينشرها في الجرائد والمجلات ليثبت صحيحها بالاستعمال أو يسقط.