مجلة المقتبس/العدد 85/مخطوطات ومطبوعات

مجلة المقتبس/العدد 85/مخطوطات ومطبوعات

مجلة المقتبس - العدد 85
مخطوطات ومطبوعات
ملاحظات: بتاريخ: 1 - 2 - 1914



محمد والآخرة

تأليف بول كازنوفا طبع على نفقة بول غوتنر في بالريس سنة 1911

هو كراسة بالفرنسية وقعت في 83 صفحة زعم فيها مؤلفها إن القرآن الكريم تطالت إلى تحريف أشياء منه جماعة من الصحابة بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام مؤيداً أقواله بمزاعم غيره من الأوربيين الذين نظروا إلى الإسلام شزراً وتكلموا فيه كلام أهل القرون الوسطى.

انتقاد كتب زيدان بك

أحسنت إدارة المنار في مصر بطبع هذه الانتقادات على بعض كتب رصيفنا جرجي بك زيدان صاحب الهلال فان النقد مفيد في كل موضوع بكر به تنجلي الحقيقة ويدمث المسلك الوعر والأول من هذه الانتقادات بقلم شمس العلماء الشيخ شبلي النعماني من أساتذة الهند في كتاب تاريخ التمدن الإسلامي ويليه ثان في انتقادات تاريخ آداب اللغة العربية بقلم الشيخ احمد عمر الإسكندري من أساتذة مصر والثالث في انتقاد تاريخ آداب اللغة العربية أيضاً وكتاب طبقات الأمم بقلم الأب لويس شيخو صاحب مجلة المشرق في بيروت والرابع في انتقاد تاريخ العرب قبل الإسلام بقلم الشيخ احمد عمر الإسكندري أيضاً.

الحالة الاقتصادية

في أصقاع حيفا وعكا

هو تقرير للمسيو ارتوركي احد رجال المشرقيات عند الفرنسيين وقنصل فرنسا في بغداد الآن وضعه باللغة الفرنسية عن حالة تلك الأصقاع في اقتصادياتها وقد وقع في 123 صفحة وفيه أمور نافعة وإحصائيات مدققة في الجملة تدل على مبلغ عناية المؤلف يدرس موضوعه.

تلخيص التاريخ العثماني المصور

تعريب شاكر بك الحنبلي طبع على نفقة المكتبة الهاشمية بدمشق في مطبعة الترقي أجاد المعرب في تعريب هذا المختصر عن التركية في تاريخ ملوك العثمانيين والأحداث التي وقعت في أيامهم وقد حلاه بصور الملوك وخرائط منوعة وهو في 152 صفحة.

إرشاد الناشئين

لنعمان أفندي الأعظمي طبع على نفقة الأمير مبدر الفرعون آل فتلة في مطبعة الآداب ببغداد.

هي دروس دينية علمية أدبية ألقاها الأستاذ الأعظمي على تلاميذه دلت على فضل وأدب وقعت في 65 صفحة.

خطبة نادي الشرق

في مطبعة سرسم في الموصل 1331هـ -

هي خطب ألقاها في الموصل السيد محمد حبيب العبيدي من أساتذة الحدباء إبان الحرب العثمانية البلقانية وفيها ما يحرك الأشجان ويثير العواطف بعبارات عذبة تدل على فرط غيرة وطنية وحمية عربية عثمانية.

الجغرافية العمومية

تأليف احمد جودت أفندي المارديني وعلى نفقة المكتبة الهاشمية بمطبعة الترقي.

هي الحلقة الأولى من علم تقويم البلدان جعلت لها أسئلة في أخر كل درس وقد حوت هذه السلسلة 28 شكلاً و8خرائط وقعت في 76صفحة فعسى أن يوفق المؤلف إلى إتمامها لفائدة النشء الجديد.

الوقاية الصحية

من الأمراض المعدية

هي رسالة صحية للدكتور سليمان الحاج في صور طبعها في مطبعة العرفان لينفق ثمنها في بناء الجامع الجديد في بلده فنال مؤلفها اجرين اجر تعليم واجر عبادة.

مجلة العلوم الاجتماعية

يسرنا صدور مثل هذه المجلة النافعة في هذا القطر وهي تبحث في الحقوق والاقتصاد والاجتماع ومعظم أبحاثها جديد وهي لمنشئها توفيق أفندي الناطور المحامي ومدير تحريرها الشيخ محمد منيب الناطور وقد عهد بتحريرها للجنة من الحقوقيين والاقتصاديين والاجتماعيين وهي تصدر مرة في الشهر في مدينة بيروت وعدد صفحاتها 32. وقد طالعنا في أعدادها الأولى مقالات نافعة وأبحاثاً معربة عن الإفرنجية تنير الشبهات فنحث على اقتنائها فهي من أجمل الكتب العصرية وما المجلات إلا كتب حديثة ممتعة.

إرشاد الأديب

إلى معرفة الأديب المعروف بمعجم الأدباء أو طبقات الأدباء لياقوت الرومي طبع بمطبعة هندية بمصر.

لصديقنا الأستاذ مرجليوت احد علماء المشرقيات من الانكليز همة لا تكل في نشر آثار سلفنا وقد نشر بواسطة لجنة تذكار حبيب حتى الآن عدة كتب مفيدة ومنها هذا السفر النفيس لصاحب معجم البلدان وقد صدر في العهد الأخير الجزء الخامس والجزء السادس والأول في 520 صفحة والثاني في 531 صفحة الأول في تراجم من يبتدئ أسماؤهم بحرف العين وفيه من المشاهير ترجمة ابن حزم وابن سيده والكسائي والأخفش والأصبهاني والتوحيدي وابن العميد والماوردي وابن القفطي وابن عساكر وفي الثاني وهو بقية من أول اسمه عين وغين وفاء وقاف وكاف ولام وميم وفيه من المشاهير ترجمة الجاحظ والقاسم بن سلام والحريري وقدامة بن جعفر والبيروني والشافعي والطبري وأمثالهم من الأعلام والكتاب في طبعه وتصحيحه وتعليق حواشيه كسائر الأجزاء السابقة فشكراً للناشر ورحمة لمن وقف المال لإحياء آثار الشرقيين عربهم وفرسهم وتركهم.

الإدارة في فارس

هي دروس بالفرنسية ألقاها المسيو دمورني في أصول الإدارة الفارسية على تلميذه الشاه احمد شاه فارس الحالي وعلى طلاب مدرسة العلوم السياسية في طهران دلت على أحكامه لهذا الموضوع وانه في الحقوق مبرز تحرير والكتاب في 216 صفحة طبعه ارنست لرو الطابع في باريس سنة 1913.

كتاب الطواسين أبو الغيث الحسين بن منصور الحلاج البيضاوي البغدادي هو من المتكلمين والنظار قتل في بغداد سنة 309 بفتوى من بعض علمائها لأنه تكلم فيما يقال بما يخالف الشريعة واستهوى الناس وترجمته حافلة في تاريخ ابن الأثير وغيره وقد عثر له المسيو لويس ماسنيون من مستشرقي فرنسا بكتاب الطواسين فنشره بالعربية وترجمته بالفارسية وعلق عليه شروحاً وحواشي ترفع الغامض عن مذهب الحلاج وسهل على عارفي اللغة الفرنسية الوقوف على حقيقة كلام هذا المتكلم إن صح أن كتاب الطاسين من تأليفه لان العبارات أكثرها إلى العجمية لا يفهم لها معنى كبير ولا تنطبق مع شهرة الحلاج ولعل بعض الملاحدة دس عليه هذا الكتاب ولطالما دست الرسائل ونسبت الآراء لأناس من الأعاظم وهم لم يقولوها. معنى الطواسين جمع طاسين وقد جعلها أقساماً منها طاسين السراج وطاسين الفهم وطاسين الصفاء وطاسين الدائرة الخ وكلها معميات وألفاظها غير منتقاة ومعانيها غير محررة. ويشكر ناشرها ومعلق حواشيها على كل حال وقد طبعت على نفقة الكتبي بول غوتنر في باريس سنة 1913 في 222 صفحة فنشكر للمهدي هديته.

1912

تقرير المجمع السميثوني

اعتاد هذا المجمع الأميركي أن يصدر كل سنة تقريراً مستوفي في مئات من الصفحات حاوية أبحاث الباحثين من العلماء وتقريره عن السنة الماضية قد وقع في 780 صفحة وفيه رسوم تنير النصوص.

عزة الأمس ذلة اليوم

خطاب للميرزا محمد رحيم بالفارسية تعريب الشيخ محمد الكاظمي طبع بمطبعة ولاية بغداد 1331 ص53.

عدد صاحب هذا الخطاب البلاد والممالك التي دخلها المسلمون وحكموها من سور الصين شرقاً إلى البحر الاتلانتيقي غرباً إلى نهر السين شمالاً إلى بحر عمان وعدن وجزائر مدغشقر جنوباً فاستولوا في البر على ما يساوي أكثر من ضعفي أوربا من المعمورة وعدد الدول المعظمة في الإسلام وعدد منها الدولة الأموية الشرقية، العباسية الأموية الغربية، الادريسية، الأغلبية، الطاهرية، العلوية، الصفارية، الطولونية، السامانية، المسافرية، الفاطمية، المكناسية، الزبادية، البويهية، الإخشيدية، الادريسية الثانية، الكلبية، الشاهينية، الحسينية (إحداها في كردستان انقرضت والثانية في تونس لا تزال) الغزنوية، الصنهاجية، المروانية، المعزاوية، الايليكية، المرابطية، المزيدية، الزيرية، الحمودية، الهودية، العامرية، المرداسية، العبادية، الافطسية، الجهورية، ذي النونية، السلجوقية، البورية، الارتقية، الشاهية، الموحدية، الزنكية، الخوارزمية، الغورية، الأيوبية، التاتارية، الحفصية، المرينية، النصرية، الزيانية، الممالكية، العثمانية، الوطاسية، الصفوية، السعدية، الغيلالية، الفلجائية، الحسينية، النادرية، الابدالية، الزندية، القاجارية، المحمدية العلوية، الباركزائية.

وتكلم عن الثروة والمالية فقال انه كان يدخل بيت مال المسلمين زمن المأمون من المال ما يساوي ثلاثمائة وخمسين مليون فرنك بعد طرح جميع نفقات الدولة في حين نرى انكلترا وهي أغنى دول الأرض وعليها من الديون ما يقرب مليار ليرة وروسيا وعليها مثل ما على انكلترا. وتوسع في الكلام عن العلماء والعلوم والمكتبات والمساجد وقصور الملوك في الشرق والغرب ومنها ما كلف الملايين من الجنيهات. وألم باهتمام السلف في تعمير الأراضي وتوسيع البلاد فقال كانت مساحة مدينة قرطبة في الأصل 33 ألف ذراع فاهتموا في توسيعها فبلغت طولاً 24 وعرضا ستة أميال فصار المجموع 144 ميلاً مربعاً وهذه مدينة لندن أوسع بلاد العالم تشتمل على ما يقرب من سبعة ملايين من النفوس مساحتها 117 ميلاً مربعاً وكان سكان مدينة بغداد مليوناً ونصفا وعدد شوارعها 64 ألفا وأنهارها 150 ألفاً ودورها 240 ألفاً ونفوس بغداد اليوم لا تبلغ 150 ألفاً وكانت انهار البصرة في عهد بلال بن أبي درة 100 ألف نهراً تجري فيها السفن الصغار ومن هنا يمكنك أن تقيس عدد نفوسها وبلغت مساحة البصرة 39 ميلاً مربعاً وكان عرض الشارع العام فيها 60 ذراعاً وسائر الشوارع 20 ذراعاً ونفوس البصرة اليوم 30 ألفاً وكان عدد رجال مصر بعد الفتح ثمانية ملايين فإذا أضفنا إلى ذلك الأطفال والشيوخ والنساء يبلغ عدد نفوسها ثلاثين مليوناً وكانت مساحة أرضها الزراعية في زمان هشام بن عبد الملك ثلاثين مليوناً من الأفدنة وقيل انه كانت الفسطاس في الاتساع بحيث اشتملت على 36 ألف مسجد وثمانية ألاف شارع عام و1170 حماماً وبلغت طبقات دورها سبع طبقات لشدة الازدحام وكان كثير من دورها يشتمل على مائتي نفس وصرفوا على بعض أبنيتها مثل دار الحرم بحمارويه 350 ألف جنيه.

وأفاض في المستشفيات ودور العجزة والطب والأطباء والمراصد الفلكية والسفن والمواني والصناعات وسخاء الأمراء والأغنياء بما لا يكاد يصدق لولا أن ذكره ثقات الرواة وقال أنهم حيروا العالم بثروتهم الشخصية فبلغت غلة الخيزران أم الرشيد في السنة 160 مليون فرنك وبلغت غلة يحيى وابنه جعفر في كل سنة 100 مليون جنيه وكانت تركة المنصور بعد موته 600 مليون فرنك من الفضة وسبعة ملايين جنيه من الذهب وكانت تركة يعقوب بن ليث الصفار خمسين مليون فرنك من الفضة ومليوني جنيه من الذهب وقدرت تركة المستكفي بخمسين مليوناً من الجنيهات وكانت تركة إبراهيم الموصلي مغني الرشيد 24 مليون فرنك وأوصى الرشيد إلى المأمون بألف مليون فرنك وكانت 600 بعير تحمل مطبخ عمرو بن ليث الصفار و800 بعير تحمل الماء كل يوم إلى طعام عائلة المقتفي العباسي من دجلة وكان لام المستعين فراش صرف عليه 60 مليوناً من الجنيهات عليه نقوش على شكل الحيوانات والطيور أبدانها من الذهب وعيونها من الجوهر وقد فاقت الدولة الإسلامية دول الأرض في الثروة وكانوا يظهرون أثار ذلك لسفراء الأجانب وهؤلاء كثيراً ما يستنصرون بدول الإسلام واخذوا الخراج من دول الروم والصين والنمسا والروس ولطالما كانت دول الإفرنج تتقرب بإرسال الهدايا والتحف إلى مقام الخلافة وأورد بعض الأمثلة التاريخية على كل ذلك. ثم أفاض في الذلة التي لحقت الإخلاف فرده إلى البطالة والتسامح وقلة عنايتنا بالعلم والدين مما عرفه الخاص والعام.

كتاب الشيعة وفنون الإسلام

تأليف السيد حسن الصدر طبع بمطبعة العرفان في صيدا سنة 1331 ص150 مؤلف هذا الكتاب من كبار فقهاء الشيعة في العراق واحد مؤلفيهم ذكر فيه العلوم التي تقدمت الشيعة في وضعها وأول من وضع ذلك العلم ومن صنف فيه أو اخترع علماً من فروع ذلك العلم وصنف فيه أول من ابتكر معنى اتبع فيه وأول من افرد نوعاً من العلم في التصنيف إلى غير ذلك مما دل على بعد غور المؤلف وسعة مادته ولطف أسلوبه وإنا مع إجلالنا لعمله وتقدير التاريخ للخدم الجليلة التي قام بها علماء مذهبه في خدمة العلم والأدب لا نرى بداًً من إبداء ملاحظة عساها تقع من المؤلف وغيره في المحل الذي يجب أن توضع فيه وهو أن هذا الكتاب يحوي أماكن لا يقرها التاريخ الصحيح مثل نسبة التشيع إلى كثير من علماء الصدر الأول فان كان كل من يحب علياً كرم الله وجهه يعد في نظر المؤلف شيعياً فان جمهور المسلمين شيعة إلا قليلاً.

كنا نحب أن لا يشار إلى ذلك في هذا المكان ولكن المؤلف تحامل أيضا على عظماء في العلم والحكم كقوله في تقدم الشيعة في فن الجغرافيا في صدر الإسلام أن هشام بن محمد الكلبي صنف فيه عدة كتب ولم يذكر الحموي في معجم البلدان إلا كتاب سماه اشتقاق البلدان فقال أن ياقوتاً اغفل جملة من مصنفات علماء الشيعة في ذلك لو تعصب عليهم مع انه يستحيل التعصب على مثل صاحب معجم البلدان وان اتهم بأنه من النواصب ومصنفه في الجغرافيا لا في المذهب ولو ظفر ببقية كتب الكلبي ما تأخر ساعة عن الاقتباس منها والتنويه بفضل واضعها.

وقد تابع المؤلف مؤرخي الشيعة في اتهام المأمون رضي الله بقتل الفضل بن سهل وعلي بن موسى الرضا رضي الله عنه فقال: ولما نقل المأمون الخلافة إلى بني علي كان الفضل بن سهل هو القائم بهذا الأمر والمحسن له ولما رأى المأمون إنكار العباسيين لبغداد لذلك حتى خلعوه وبايعوا إبراهيم عمه قام وقعد ودس جماعة على الفضل بن سهل فقتلوه في الحمام ثم قتل الإمام الرضا (ع) بالسم وكتب إلى بغداد أن الذي أنكرتموه من أمر علي بن موسى قد زال وكان ذلك سنة 204هـ -.

والعجب أن هذه القصة التي ما تزال يرددها بعضهم ليس لها اثر في كتب ثقات المؤرخين بل مؤرخي الأمة فكأنها من موضوعات القرون المتأخرة تتناقل لا يغار الصدور على المأمون ودولته مع انه لم يحسن احد للطالبين إحسان الخليفة المأمون ولم تتجرد نفس خليفة من الجمود المذهبي تجرده منه كما ذكر ذلك الثقات الذين يعتد بأقوالهم ويكاد يقع الإجماع على تصحيح رواياتهم. وكنا نود لو خلت الكتب العلمية العصرية على الأقل من هذه النزعات لتقريب ما بين القلوب.

الوساطة بين المتنبي وخصومه

لأبي الحسن علي بن عبد العزيز الشهير بالقاضي الجرجاني المتوفى سنة 396هـ - عني بنشره وشرحه الشيخ احمد عارف الزين طبع بمطبعة العرفان في صيدا سنة 1331 ص416.

لم يرزق شاعر عربي من الخطوة ما ناله أبو الطيب المتنبي بشعره ولم تتناول الأقلام شعر شاعر بالمدح والقدح مثله. وهذا الكتاب هو من الأمهات التي كتبت في ذاك العصر وعدل مؤلفها في حكمه على المتنبي وناهيك بمن يحكم له وعليه أمثال القاضي الجرجاني إنسان حدقة العلم ودرة تاج الأدب وفارس عسكر الشعب كما قال الثعالبي.

ولقد أجاد صديقنا صاحب العرفان بنشر هذا السفر النفيس كل الإجادة فإحياءه بالطبع منقولاً عن نسختين إحداهما عراقية والثانية مصرية وعلق عليه شروحا خفيفة تبين بعض الغوامض اللغوية منه وأتبعه بفهارس لأسماء الأعلام وللأبيات الشعرية وجود طبعه حتى جاء كأنه طبع على يد احد علماء المشرقيات من الغربيين ولم ينقص هذا العمل سوى الشكل فلو كان شكل محل الأشكال لجاء كتاباً تاماً من كل وجه وانتفع به الطلاب كما انتفع الأساتذة.

الكتاب مجموعة فوائد لغوية وأدبية وهو غاية الغايات في تعليم النقد ويكفي في الدلالة على مكانته من الدب ما قاله صاحب اليتيمة: ولما عمل صاحب رسالته المعروفة في إظهار مساوئ المتنبي عمل القاضي أبو الحسن كتاب الوساطة بين المتنبي وخصومه في شعره فأحسن وأبدع وأطال وأطاب وأصاب شاكلة الصواب واستولى على الأمد في فصل الخطاب وأعرب عن تبحره في الأدب وعلم العرب وتمكنه من جودة الحفظ وقوة النقد فسار الكتاب مسير الرياح وطار في البلاد بغيرناح.