افتح القائمة الرئيسية
مسند (أبي محمد عبد الله) الدارمي
المعروف بـسنن الدارمي

محتويات

بسم الله الرحمن الرحيم

(المقدمة)

اللهم صل على النبي محمد وعلى آله وصحبه وسلم

رب يسر وأعن

أخبرنا الشيخ المسند أبو الوقت عبد الله بن عيسى بن شعيب السجزي الهروي قراءة عليه، أخبرنا الشيخ أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداوودي قراءة عليه في جمادى الآخرة سنة خمس وستين وأربع مئة، أخبرنا أبو محمد بعد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي قراءة عليه سنة إحدى وثمانين وثلاث مئة، أخبرنا أبو عمران عيسى بن عمر بن العباس السمرقندي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي السمرقندي رحمه الله قال:

باب ما كان عليه الناس قبل مبعث النبي ﷺ من الجهل والضلالة

1 حدثنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله أيؤاخذ الرجل بما عمل في الجاهلية قال من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما كان عمل في الجاهلية ومن أساء في الإسلام أخذ بالأول والآخر.

2 أخبرنا الوليد بن النضر الرملي، عن مسرة بن معبد، من بني الحارث بن أبي الحرام من لخم عن الوضين، أن رجلا أتى النبي ﷺ فقال يا رسول الله إنا كنا أهل جاهلية وعبادة أوثان فكنا نقتل الأولاد وكانت عندي ابنة لي فلما أجابت وكانت مسرورة بدعائي إذا دعوتها فدعوتها يوما فاتبعتني فمررت حتى أتيت بئرا من أهلي غير بعيد فأخذت بيدها فرديت بها في البئر وكان آخر عهدي بها أن تقول يا أبتاه يا أبتاه فبكى رسول الله ﷺ حتى وكف دمع عينيه فقال له رجل من جلساء رسول الله ﷺ أحزنت رسول الله ﷺ فقال له كف فإنه يسأل عما أهمه ثم قال له أعد علي حديثك فأعاده فبكى حتى وكف الدمع من عينيه على لحيته ثم قال له إن الله قد وضع عن الجاهلية ما عملوا فاستأنف عملك.

3 أخبرنا هارون بن معاوية، عن إبراهيم بن سليمان المؤدب، عن الأعمش، عن مجاهد قال: حدثني مولاي أن أهله بعثوا معه بقدح فيه زبد ولبن إلى آلهتهم قال فمنعني أن آكل الزبد لمخافتها قال فجاء كلب فأكل الزبد وشرب اللبن ثم بال على الصنم وهو إساف ونائلة. قال هارون: كان الرجل في الجاهلية إذا سافر حمل معه أربعة أحجار ثلاثة لقدره والرابع يعبده ويربي كلبه ويقتل ولده.

4 حدثنا مجاهد بن موسى، حدثنا ريحان، هو ابن سعيد السامي، حدثنا عباد، هو ابن منصور عن أبي رجاء قال كنا في الجاهلية إذا أصبنا حجرا حسنا عبدناه وإن لم نصب حجرا جمعنا كثبة من رمل ثم جئنا بالناقة الصفي فتفاج عليها فنحلبها على الكثبة حتى نرويها ثم نعبد تلك الكثبة ما أقمنا بذلك المكان. قال أبو محمد: الصفي الكثيرة الألبان.

باب صفة النبي ﷺ في الكتب قبل مبعثه

5 أخبرنا الحسن بن الربيع، حدثنا أبو الأحوص، عن الأعمش، عن أبي صالح قال قال كعب نجده مكتوبا محمد رسول الله ﷺ لا فظ ولا غليظ ولا صخاب بالأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر وأمته الحمادون يكبرون الله عز وجل على كل نجد ويحمدونه في كل منزلة ويتأزرون على أنصافهم ويتوضئون على أطرافهم مناديهم ينادي في جو السماء صفهم في القتال وصفهم في الصلاة سواء لهم بالليل دوي كدوي النحل ومولده بمكة ومهاجره بطابة وملكه بالشام.

6 حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني خالد، هو ابن يزيد عن سعيد، هو ابن أبي هلال، عن هلال بن أسامة، عن عطاء بن يسار، عن ابن سلام، أنه كان يقول إنا لنجد صفة رسول الله ﷺ إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وحرزا للأميين أنت عبدي ورسولي سميته المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب بالأسواق ولا يجزي بالسيئة مثلها ولكن يعفو ويتجاوز ولن أقبضه حتى نقيم الملة المتعوجة بأن تشهد أن لا إله إلا الله يفتح به أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا. قال عطاء بن يسار: وأخبرني أبو واقد الليثي أنه سمع كعبا يقول مثل ما قال ابن سلام.

7 أخبرنا زيد بن عوف قال: وحدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن ذكوان أبي صالح، عن كعب: في السطر الأول محمد رسول الله عبدي المختار لا فظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر مولده بمكة وهجرته بطيبة وملكه بالشام وفي السطر الثاني محمد رسول الله أمته الحمادون يحمدون الله في السراء والضراء يحمدون الله في كل منزلة ويكبرون على كل شرف رعاة الشمس يصلون الصلاة إذا جاء وقتها ولو كانوا على رأس كناسة ويأتزرون على أوساطهم ويوضئون أطرافهم وأصواتهم بالليل في جو السماء كأصوات النحل.

8 أخبرنا مجاهد بن موسى، حدثنا معن بن عيسى، حدثنا معاوية بن صالح، عن أبي فروة عن ابن عباس، أنه سأل كعب الأحبار كيف تجد نعت رسول الله ﷺ في التوراة فقال كعب نجده محمد بن عبد الله يولد بمكة ويهاجر إلى طابة ويكون ملكه بالشام وليس بفحاش ولا صخاب في الأسواق ولا يكافئ بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر أمته الحمادون يحمدون الله في كل سراء وضراء ويكبرون الله على كل نجد يوضئون أطرافهم ويأتزرون في أوساطهم يصفون في صلواتهم كما يصفون في قتالهم دويهم في مساجدهم كدوي النحل يسمع مناديهم في جو السماء.

9 أخبرنا حيوة بن شريح، حدثنا بقية بن الوليد الميثمي، حدثنا بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير الحضرمي، أن رسول الله ﷺ قال: لقد جاءكم رسول إليكم ليس بوهن ولا كسل ليختن قلوبا غلفا ويفتح أعينا عميا ويسمع آذانا صما ويقيم ألسنة عوجا حتى يقال لا إله إلا الله وحده.

10 أخبرنا محمد بن يزيد الحزامي، حدثنا إسحق بن سليمان، عن عمرو بن أبي قيس، عن عطاء قال: كان رجل من أصحاب النبي ﷺ له إليه حاجة فمشى معه حتى دخل قال فإحدى رجليه في البيت والأخرى خارجه كأنه يناجي فالتفت فقال أتدري من كنت أكلم إن هذا ملك لم أره قط قبل يومي هذا استأذن ربه أن يسلم علي، قال إنا آتيناك أو أنزلنا القرآن فصلا والسكينة صبرا والفرقان وصلا.

11 أخبرنا مجاهد بن موسى، حدثنا ريحان، هو ابن سعيد حدثنا عباد، هو ابن منصور، عن أيوب، عن أبي قلابة عن عطية، أنه سمع ربيعة الجرشي يقول أتي النبي ﷺ فقيل له لتنم عينك ولتسمع أذنك وليعقل قلبك قال فنامت عيناي وسمعت أذناي وعقل قلبي قال فقيل لي سيد بنى دارا فصنع مأدبة وأرسل داعيا فمن أجاب الداعي دخل الدار وأكل من المأدبة ورضي عنه السيد ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار ولم يطعم من المأدبة وسخط عليه السيد قال فالله السيد ومحمد الداعي والدار الإسلام والمأدبة الجنة.

12 أخبرنا الحسن بن علي، حدثنا أبو أسامة، عن جعفر بن ميمون التميمي، عن أبي عثمان النهدي أن رسول الله ﷺ خرج إلى البطحاء ومعه ابن مسعود فأقعده وخط عليه خطا ثم قال لا تبرحن فإنه سينتهي إليك رجال فلا تكلمهم فإنهم لن يكلموك فمضى رسول الله ﷺ حيث أراد ثم جعلوا ينتهون إلى الخط لا يجاوزونه ثم يصدرون إلى النبي ﷺ حتى إذا كان من آخر الليل جاء إلي فتوسد فخذي وكان إذا نام نفخ في النوم نفخا، فبينا رسول الله ﷺ متوسد فخذي راقد إذ أتاني رجال كأنهم الجمال عليهم ثياب بيض الله أعلم ما بهم من الجمال حتى قعد طائفة منهم عند رأسه وطائفة منهم عند رجليه فقالوا بينهم ما رأينا عبدا أوتي مثل ما أوتي هذا النبي ﷺ إن عينيه لتنامان وإن قلبه ليقظان اضربوا له مثلا سيد بنى قصرا ثم جعل مأدبة فدعا الناس إلى طعامه وشرابه ثم ارتفعوا واستيقظ رسول الله ﷺ عند ذلك فقال لي أتدري من هؤلاء قلت الله ورسوله أعلم قال هم الملائكة قال وهل تدري ما المثل الذي ضربوه قلت الله ورسوله أعلم قال الرحمن بنى الجنة فدعا إليها عباده فمن أجابه دخل جنته ومن لم يجبه عاقبه وعذبه.

باب كيف كان أول شأن النبي ﷺ

13 أخبرنا نعيم بن حماد، حدثنا بقية، عن بحير، عن خالد بن معدان، حدثنا عبد الرحمن بن عمرو السلمي، عن عتبة بن عبد السلمي، أنه حدثهم وكان من أصحاب رسول الله ﷺ أن رسول الله ﷺ قال له رجل: كيف كان أول شأنك يا رسول الله قال: كانت حاضنتي من بني سعد بن بكر فانطلقت أنا وابن لها في بهم لنا ولم نأخذ معنا زادا فقلت يا أخي اذهب فأتنا بزاد من عند أمنا فانطلق أخي ومكثت عند البهم فأقبل طائران أبيضان كأنهما نسران فقال أحدهما لصاحبه أهو هو قال الآخر نعم فأقبلا يبتدراني فأخذاني فبطحاني للقفا فشقا بطني ثم استخرجا قلبي فشقاه فأخرجا منه علقتين سوداوين فقال أحدهما لصاحبه ائتني بماء ثلج فغسل به جوفي ثم قال ائتني بماء برد فغسل به قلبي ثم قال ائتني بالسكينة فذره في قلبي ثم قال أحدهما لصاحبه حصه فحاصه وختم عليه بخاتم النبوة ثم قال أحدهما لصاحبه اجعله في كفة واجعل ألفا من أمته في كفة قال رسول الله ﷺ فإذا أنا أنظر إلى الألف فوقي أشفق أن يخر علي بعضهم فقال لو أن أمته وزنت به لمال بهم ثم انطلقا وتركاني قال رسول الله ﷺ وفرقت فرقا شديدا ثم انطلقت إلى أمي فأخبرتها بالذي لقيت فأشفقت أن يكون قد التبس بي فقالت أعيذك بالله فرحلت بعيرا لها فجعلتني على الرحل وركبت خلفي حتى بلغتنا إلى أمي فقالت أديت أمانتي وذمتي وحدثتها بالذي لقيت فلم يرعها ذلك وقالت إني رأيت حين خرج مني يعني نورا أضاءت منه قصور الشام.

14 أخبرنا عبد الله بن عمران، حدثنا أبو داود، حدثنا جعفر بن عثمان القرشي، عن عثمان بن عروة بن الزبير، عن أبيه، عن أبي ذر الغفاري قال قلت يا رسول الله كيف علمت أنك نبي حتى استيقنت فقال يا أبا ذر أتاني ملكان وأنا ببعض بطحاء مكة فوقع أحدهما على الأرض وكان الآخر بين السماء والأرض فقال أحدهما لصاحبه أهو هو قال نعم قال فزنه برجل فوزنت به فوزنته ثم قال فزنه بعشرة فوزنت بهم فرجحتهم ثم قال زنه بمائة فوزنت بهم فرجحتهم ثم قال زنه بألف فوزنت بهم فرجحتهم كأني أنظر إليهم ينتثرون علي من خفة الميزان قال فقال أحدهما لصاحبه لو وزنته بأمته لرجحها.

15 أخبرنا إسمعيل بن خليل، حدثنا علي بن مسهر، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح قال كان النبي ﷺ يناديهم يا أيها الناس إنما أنا رحمة مهداة.

باب ما أكرم الله به نبيه من إيمان الشجر به والبهائم والجن

16 أخبرنا محمد بن طريف، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا أبو حيان، عن عطاء، عن ابن عمر، قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فأقبل أعرابي فلما دنا منه قال له رسول الله ﷺ أين تريد قال إلى أهلي قال هل لك في خير قال وما هو قال تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله قال ومن يشهد على ما تقول قال هذه السلمة فدعاها رسول الله ﷺ وهي بشاطئ الوادي فأقبلت تخد الأرض خدا حتى قامت بين يديه فاستشهدها ثلاثا فشهدت ثلاثا أنه كما قال ثم رجعت إلى منبتها ورجع الأعرابي إلى قومه وقال إن اتبعوني أتيتك بهم وإلا رجعت فكنت معك.

17 أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسمعيل بن عبد الملك، عن أبي الزبير، عن جابر قال: خرجت مع النبي ﷺ في سفر وكان لا يأتي البراز حتى يتغيب فلا يرى فنزلنا بفلاة من الأرض ليس فيها شجر ولا علم فقال يا جابر اجعل في إداوتك ماء ثم انطلق بنا قال فانطلقنا حتى لا نرى فإذا هو بشجرتين بينهما أربع أذرع فقال يا جابر انطلق إلى هذه الشجرة فقل يقل لك الحقي بصاحبتك حتى أجلس خلفكما فرجعت إليها فجلس رسول الله ﷺ خلفهما ثم رجعتا إلى مكانهما فركبنا مع رسول الله ﷺ ورسول الله بيننا كأنما علينا الطير تظلنا فعرضت له امرأة معها صبي لها فقالت يا رسول الله إن ابني هذا يأخذه الشيطان كل يوم ثلاث مرار قال فتناول الصبي فجعله بينه وبين مقدم الرحل ثم قال اخسأ عدو الله أنا رسول الله ﷺ اخسأ عدو الله أنا رسول الله ﷺ ثلاثا ثم دفعه إليها فلما قضينا سفرنا مررنا بذلك المكان فعرضت لنا المرأة معها صبيها ومعها كبشان تسوقهما فقالت يا رسول الله اقبل مني هديتي فوالذي بعثك بالحق ما عاد إليه بعد فقال خذوا منها واحدا وردوا عليها الآخر قال ثم سرنا ورسول الله ﷺ بيننا كأنما علينا الطير تظلنا فإذا جمل ناد حتى إذا كان بين سماطين خر ساجدا فحبس رسول الله ﷺ وقال علي الناس من صاحب الجمل فإذا فتية من الأنصار قالوا هو لنا يا رسول الله قال فما شأنه قالوا استنينا عليه منذ عشرين سنة وكانت به شحيمة فأردنا أن ننحره فنقسمه بين غلماننا فانفلت منا قال بيعونيه قالوا لا بل هو لك يا رسول الله قال أما لي فأحسنوا إليه حتى يأتيه أجله قال المسلمون عند ذلك يا رسول الله نحن أحق بالسجود لك من البهائم قال لا ينبغي لشيء أن يسجد لشيء ولو كان ذلك كان النساء لأزواجهن.

18 حدثنا يعلى، حدثنا الأجلح، عن الذيال بن حرملة، عن جابر بن عبد الله قال: أقبلنا مع رسول الله ﷺ حتى دفعنا إلى حائط في بني النجار فإذا فيه جمل لا يدخل الحائط أحد إلا شد عليه فذكروا ذلك للنبي ﷺ فأتاه فدعاه فجاء واضعا مشفره على الأرض حتى برك بين يديه فقال هاتوا خطاما فخطمه ودفعه إلى صاحبه ثم التفت فقال ما بين السماء إلى الأرض إلا يعلم أني رسول الله إلا عاصي الجن والإنس.

19 أخبرنا الحجاج بن منهال، حدثنا حماد بن سلمة، عن فرقد السبخي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن امرأة جاءت بابن لها إلى رسول الله ﷺ فقالت يا رسول الله إن ابني به جنون وإنه يأخذه عند غدائنا وعشائنا فيخبث علينا فمسح رسول الله ﷺ صدره ودعا فثع ثعة وخرج من جوفه مثل الجرو الأسود فسعى.

20 حدثنا محمد بن سعيد، أخبرنا يحيى بن أبي بكير العبدي، عن إبراهيم بن طهمان، عن سماك، عن جابر بن سمرة، قال: قال رسول الله ﷺ: إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث إني لأعرفه الآن.

21 حدثنا فروة، حدثنا الوليد بن أبي ثور الهمداني، عن إسمعيل السدي، عن عباد أبي يزيد، عن علي بن أبي طالب قال: كنا مع النبي ﷺ بمكة فخرجنا معه في بعض نواحيها فمررنا بين الجبال والشجر فلم نمر بشجرة ولا جبل إلا قال السلام عليك يا رسول الله.

22 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن رجل من مزينة أو جهينة، قال: صلى رسول الله ﷺ الفجر فإذا هو بقريب من مائة ذئب قد أقعين وفود الذئاب فقال لهم رسول الله ﷺ ترضخوا لهم شيئا من طعامكم وتأمنون على ما سوى ذلك فشكوا إلى رسول الله ﷺ الحاجة قال فآذنوهن قال فآذنوهن فخرجن ولهن عواء.

23 أخبرنا إسحق بن إبراهيم، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس بن مالك قال: جاء جبريل إلى رسول الله ﷺ وهو جالس حزين وقد تخضب بالدم من فعل أهل مكة من قريش فقال جبريل يا رسول الله هل تحب أن أريك آية قال نعم فنظر إلى شجرة من ورائه فقال ادع بها فدعا بها فجاءت وقامت بين يديه فقال مرها فلترجع فأمرها فرجعت فقال رسول الله ﷺ حسبي حسبي.

24 أخبرنا إسحق بن إبراهيم، حدثنا جرير وأبو معاوية عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس قال: أتى رجل من بني عامر رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ ألا أريك آية قال بلى قال فاذهب فادع تلك النخلة فدعاها فجاءت تنقز بين يديه قال قل لها ترجع قال لها رسول الله ﷺ ارجعي فرجعت حتى عادت إلى مكانها فقال يا بني عامر ما رأيت رجلا كاليوم أسحر منه.

باب ما أكرم الله النبي ﷺ من تفجير الماء من بين أصابعه

25 أخبرنا إسمعيل بن إبراهيم، حدثنا شعيب بن صفوان، عن عطاء بن السائب، عن أبي الضحى، عن ابن عباس قال: دعا النبي ﷺ بلالا فطلب بلال الماء ثم جاء فقال لا والله ما وجدت الماء فقال النبي ﷺ فهل من شن فأتاه بشن فبسط كفيه فيه فانبعثت تحت يديه عين قال فكان ابن مسعود يشرب وغيره يتوضأ.

26 أخبرنا أبو النعمان، حدثنا أبو عوانة، عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي قال: قال جابر بن عبد الله غزونا أو سافرنا مع رسول الله ﷺ ونحن يومئذ بضعة عشر ومائتان فحضرت الصلاة فقال رسول الله ﷺ هل في القوم من طهور فجاء رجل يسعى بإداوة فيها شيء من ماء ليس في القوم ماء غيره فصبه رسول الله ﷺ في قدح ثم توضأ فأحسن الوضوء ثم انصرف وترك القدح فركب الناس ذلك القدح وقالوا تمسحوا تمسحوا فقال رسول الله ﷺ على رسلكم حين سمعهم يقولون ذلك فوضع رسول الله ﷺ كفه في الماء والقدح وقال بسم الله ثم قال أسبغوا الطهور فوالذي هو ابتلاني ببصري لقد رأيت العيون عيون الماء تخرج من بين أصابعه فلم يرفعها حتى توضئوا أجمعون.

27 أخبرنا أبو الوليد الطيالسي وسعيد بن الربيع، قالا حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة وحصين، سمعا سالم بن أبي الجعد يقول سمعت جابر بن عبد الله قال: أصابنا عطش فجهشنا فانتهينا إلى رسول الله ﷺ فوضع يده في تور فجعل يفور كأنه عيون من خلل أصابعه وقال اذكروا اسم الله فشربنا حتى وسعنا وكفانا وفي حديث عمرو بن مرة فقلنا لجابر كم كنتم قال كنا ألفا وخمس مائة ولو كنا مائة ألف لكفانا.

28 أخبرنا محمد بن عبد الله الرقاشي، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا الجعد أبو عثمان، حدثنا أنس بن مالك، حدثنا جابر بن عبد الله قال: شكا أصحاب رسول الله ﷺ إلى رسول الله ﷺ العطش فدعا بعس فصب فيه ماء ووضع رسول الله ﷺ يده فيه قال فجعلت أنظر إلى الماء ينبع عيونا من بين أصابع رسول الله ﷺ والناس يستقون حتى استقى الناس كلهم.

29 أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن اسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: سمع عبد الله بخسف فقال كنا أصحاب محمد ﷺ نعد الآيات بركة وأنتم تعدونها تخويفا إنا بينما نحن مع رسول الله ﷺ وليس معنا ماء فقال رسول الله ﷺ اطلبوا من معه فضل ماء فأتي بماء فصبه في الإناء ثم وضع كفه فيه فجعل الماء يخرج من بين أصابعه ثم قال حي على الطهور المبارك والبركة من الله تعالى فشربنا، وقال عبد الله: كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل.

30 أخبرنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبو الجواب، عن عمار بن رزيق، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: زلزلت الأرض على عهد عبد الله فأخبر بذلك فقال إنا كنا أصحاب محمد نرى الآيات بركات وأنتم ترونها تخويفا بينا نحن مع رسول الله ﷺ في سفر إذ حضرت الصلاة وليس معنا ماء إلا يسير فدعا رسول الله ﷺ بماء في صحفة ووضع كفه فيه فجعل الماء ينبجس من بين أصابعه ثم نادى حي على الوضوء والبركة من الله فأقبل الناس فتوضئوا وجعلت لا هم لي إلا ما أدخله بطني لقوله والبركة من الله. فحدثت به سالم بن أبي الجعد فقال كانوا خمس عشرة مائة.

باب ما أكرم النبي ﷺ بحنين المنبر

31 أخبرنا عثمان بن عمر، أخبرنا معاذ بن العلاء، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ كان يخطب إلى جذع فلما اتخذ المنبر حن الجذع حتى أتاه فمسحه.

32 أخبرنا محمد بن حميد، حدثنا تميم بن عبد المؤمن، حدثنا صالح بن حيان، حدثني ابن بريدة، عن أبيه قال: كان النبي ﷺ إذا خطب قام فأطال القيام فكان يشق عليه قيامه فأتي بجذع نخلة فحفر له وأقيم إلى جنبه قائما للنبي ﷺ فكان النبي ﷺ إذا خطب فطال القيام عليه استند إليه فاتكأ عليه فبصر به رجل كان ورد المدينة فرآه قائما إلى جنب ذلك الجذع فقال لمن يليه من الناس لو أعلم أن محمدا يحمدني في شيء يرفق به لصنعت له مجلسا يقوم عليه فإن شاء جلس ما شاء وإن شاء قام فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال ائتوني به فأتوه به فأمر أن يصنع له هذه المراقي الثلاث أو الأربع هي الآن في منبر المدينة فوجد النبي ﷺ في ذلك راحة فلما فارق النبي ﷺ الجذع وعمد إلى هذه التي صنعت له جزع الجذع فحن كما تحن الناقة حين فارقه النبي ﷺ فزعم ابن بريدة عن أبيه أن النبي ﷺ حين سمع حنين الجذع رجع إليه فوضع يده عليه وقال اختر أن أغرسك في المكان الذي كنت فيه فتكون كما كنت وإن شئت أن أغرسك في الجنة فتشرب من انهارها وعيونها فيحسن نبتك وتثمر فيأكل أولياء الله من ثمرتك ونخلك فعلت فزعم أنه سمع من النبي ﷺ وهو يقول له نعم قد فعلت مرتين فسئل النبي ﷺ فقال اختار أن أغرسه في الجنة.

33 أخبرنا محمد بن كثير، عن سليمان بن كثير، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: كان رسول الله ﷺ يقوم إلى جذع قبل أن يجعل المنبر فلما جعل المنبر حن ذلك الجذع حتى سمعنا حنينه فوضع رسول الله ﷺ يده عليه فسكن.

34 حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سليمان بن كثير، عن يحيى بن سعيد، عن حفص بن عبيد الله، عن جابر بن عبد الله قال: كان النبي ﷺ يخطب إلى خشبة فلما صنع المنبر فجلس عليه رسول الله ﷺ حنت حنين العشار حتى وضع رسول الله ﷺ يده عليها فسكنت.

35 أخبرنا فروة، حدثنا يحيى بن زكريا، عن أبيه، عن أبي إسحق عن سعيد بن أبي كرب، عن جابر بن عبد الله قال: حنت الخشبة حنين الناقة الخلوج.

36 أخبرنا زكريا بن عدي، عن عبيد الله بن عمرو، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي بن كعب، عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ يصلي إلى جذع ويخطب إليه إذ كان المسجد عريشا فقال له رجل من أصحابه ألا نجعل لك عريشا تقوم عليه يراك الناس يوم الجمعة وتسمع من خطبتك قال نعم فصنع له الثلاث درجات هن اللواتي على المنبر فلما صنع المنبر ووضع في موضعه الذي وضعه فيه رسول الله ﷺ قال: فلما جاء رسول الله ﷺ يريد المنبر مر عليه فلما جاوزه خار الجذع حتى تصدع وانشق فرجع إليه رسول الله ﷺ فمسحه بيده حتى سكن ثم رجع إلى المنبر قال فكان إذا صلى صلى إليه فلما هدم المسجد أخذ ذلك الجذع أبي بن كعب فلم يزل عنده حتى بلي وأكلته الأرضة وعاد رفاتا.

37 حدثنا عبد الله بن سعيد، حدثنا أبو أسامة، عن مجالد، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد قال كان رسول الله ﷺ يخطب إلى لزق جذع فأتاه رجل رومي فقال أصنع لك منبرا تخطب عليه فصنع له منبرا هذا الذي ترون قال فلما قام عليه النبي ﷺ يخطب حن الجذع حنين الناقة إلى ولدها فنزل إليه رسول الله ﷺ فضمه إليه فسكن فأمر به أن يحفر له ويدفن.

38 أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا الصعق قال: سمعت الحسن يقول لما أن قدم النبي، ﷺ المدينة جعل يسند ظهره إلى خشبة ويحدث الناس فكثروا حوله فأراد النبي ﷺ أن يسمعهم فقال ابنوا لي شيئا أرتفع عليه قالوا كيف يا نبي الله قال عريش كعريش موسى فلما أن بنوا له قال الحسن حنت والله الخشبة قال الحسن سبحان الله هل تبتغى قلوب قوم سمعوا. قال أبو محمد: يعني هذا.

39 أخبرنا الحجاج بن منهال، حدثنا حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ كان يخطب إلى جذع قبل أن يتخذ المنبر فلما اتخذ المنبر وتحول إليه حن الجذع فاحتضنه فسكن وقال لو لم أحتضنه لحن إلى يوم القيامة. أخبرنا الحجاج بن منهال حدثنا حماد عن ثابت عن أنس بمثله.

40 أخبرنا عبد الله بن يزيد، حدثنا المسعودي، عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: حنت الخشبة التي كان يقوم عندها فقام رسول الله ﷺ إليها فوضع يده عليها فسكنت.

41 أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي خلف، حدثنا عمر بن يونس، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا إسحق بن أبي طلحة، حدثنا أنس بن مالك، أن النبي ﷺ كان يقوم يوم الجمعة فيسند ظهره إلى جذع منصوب في المسجد فيخطب الناس فجاءه رومي فقال ألا أصنع لك شيئا تقعد عليه وكأنك قائم فصنع له منبرا له درجتان ويقعد على الثالثة فلما قعد نبي الله ﷺ على ذلك المنبر خار الجذع كخوار الثور حتى ارتج المسجد حزنا على رسول الله ﷺ فنزل إليه رسول الله ﷺ من المنبر فالتزمه وهو يخور فلما التزمه رسول الله ﷺ سكن ثم قال أما والذي نفس محمد بيده لو لم ألتزمه لما زال هكذا إلى يوم القيامة حزنا على رسول الله ﷺ فأمر به رسول الله ﷺ فدفن.

باب ما أكرم به النبي ﷺ في بركة طعامه

42 أخبرنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن عبد الواحد بن أيمن المكي، عن أبيه قال: قلت لجابر بن عبد الله حدثني بحديث عن رسول الله ﷺ سمعته منه أرويه عنك فقال جابر كنا مع رسول الله ﷺ يوم الخندق نحفره فلبثنا ثلاثة أيام لا نطعم طعاما ولا نقدر عليه فعرضت في الخندق كدية فجئت إلى رسول الله ﷺ فقلت يا رسول الله هذه كدية قد عرضت في الخندق فرششنا عليها الماء فقام النبي ﷺ وبطنه معصوب بحجر فأخذ المعول أو المسحاة ثم سمى ثلاثا ثم ضرب فعادت كثيبا أهيل فلما رأيت ذلك من رسول الله ﷺ قلت يا رسول الله ايذن لي قال فأذن لي فجئت امرأتي فقلت ثكلتك أمك فقلت قد رأيت من رسول الله ﷺ شيئا لا صبر لي عليه فهل عندك من شيء فقالت عندي صاع من شعير وعناق قال فطحنا الشعير وذبحنا العناق وسلختها وجعلتها في البرمة وعجنت الشعير ثم رجعت إلى النبي ﷺ فلبثت ساعة ثم استأذنته الثانية فأذن لي فجئت فإذا العجين قد أمكن فأمرتها بالخبز وجعلت القدر على الأثاثي، قال أبو عبد الرحمن إنما هي الأثافي ولكن هكذا قال، ثم جئت النبي ﷺ فقلت إن عندنا طعيما لنا فإن رأيت أن تقوم معي أنت ورجل أو رجلان معك فقال وكم هو قلت صاع من شعير وعناق فقال ارجع إلى أهلك وقل لها لا تنزع القدر من الأثافي ولا تخرج الخبز من التنور حتى آتي ثم قال للناس قوموا إلى بيت جابر قال فاستحييت حياء لا يعلمه إلا الله فقلت لامرأتي ثكلتك أمك قد جاءك رسول الله ﷺ بأصحابه أجمعين فقالت أكان النبي ﷺ سألك كم الطعام فقلت نعم فقالت الله ورسوله أعلم قد أخبرته بما كان عندنا قال فذهب عني بعض ما كنت أجد وقلت لقد صدقت فجاء النبي ﷺ فدخل ثم قال لأصحابه لا تضاغطوا ثم برك على التنور وعلى البرمة قال فجعلنا نأخذ من التنور الخبز ونأخذ اللحم من البرمة فنثرد ونغرف لهم وقال النبي ﷺ ليجلس على الصحفة سبعة أو ثمانية فإذا أكلوا كشفنا عن التنور وكشفنا عن البرمة فإذا هما أملأ ما كانا فلم نزل نفعل ذلك كلما فتحنا التنور وكشفنا عن البرمة وجدناهما أملأ ما كانا حتى شبع المسلمون كلهم وبقي طائفة من الطعام فقال لنا رسول الله ﷺ إن الناس قد أصابتهم مخمصة فكلوا وأطعموا فلم نزل يومنا ذلك نأكل ونطعم. قال وأخبرني أنهم كانوا ثمان مائة أو قال ثلاث مائة، قال أيمن لا أدري أيهما قال.

43 أخبرنا زكريا بن عدي، حدثنا عبيد الله، هو ابن عمرو عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أنس بن مالك قال: أمر أبو طلحة أم سليم أن تجعل لرسول الله ﷺ طعاما يأكل منه قال ثم بعثني أبو طلحة إلى رسول الله ﷺ فأتيته فقلت بعثني إليك أبو طلحة فقال للقوم قوموا فانطلق وانطلق القوم معه فقال أبو طلحة يا رسول الله إنما صنعت طعاما لنفسك خاصة فقال لا عليك انطلق قال فانطلق وانطلق القوم قال فجيء بالطعام فوضع رسول الله ﷺ يده وسمى عليه ثم قال ائذن لعشرة قال فأذن لهم فقال كلوا باسم الله فأكلوا حتى شبعوا ثم قاموا ثم وضع يده كما صنع في المرة الأولى وسمى عليه ثم قال ائذن لعشرة فأذن لهم فقال كلوا باسم الله فأكلوا حتى شبعوا ثم قاموا حتى فعل ذلك بثمانين رجلا قال وأكل رسول الله ﷺ وأهل البيت وتركوا سؤرا.

44 أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا أبان، هو العطار حدثنا قتادة، عن شهر بن حوشب، عن أبي عبيد أنه طبخ للنبي ﷺ قدرا فقال له ناولني الذراع وكان يعجبه الذراع فناوله الذراع ثم قال ناولني الذراع فناوله ذراعا ثم قال ناولني الذراع فقلت يا نبي الله وكم للشاة من ذراع فقال والذي نفسي بيده أن لو سكت لأعطيت أذرعا ما دعوت به.

45 أخبرنا أبو النعمان، حدثنا أبو عوانة، عن الأسود، عن نبيح العنزي، عن جابر بن عبد الله قال: خرج رسول الله ﷺ إلى المشركين ليقاتلهم فقال أبي عبد الله يا جابر لا عليك أن تكون في نظاري أهل المدينة حتى تعلم إلى ما يصير أمرنا فإني والله لولا أني أترك بنات لي بعدي لأحببت أن تقتل بين يدي قال فبينما أنا في النظارين إذ جاءت عمتي بأبي وخالي لتدفنهما في مقابرنا فلحق رجل ينادي إن النبي ﷺ يأمركم أن تردوا القتلى فتدفنوها في مضاجعها حيث قتلت فرددناهما فدفناهما في مضجعهما حيث قتلا فبينا أنا في خلافة معاوية بن أبي سفيان إذ جاءني رجل فقال يا جابر بن عبد الله لقد أثار أباك عمال معاوية فبدا فخرج طائفة منهم فانطلقت إليه فوجدته على النحو الذي دفنته لم يتغير إلا ما لم يدع القتيل قال فواريته وترك أبي عليه دينا من التمر فاشتد علي بعض غرمائه في التقاضي فأتيت رسول الله ﷺ فقلت يا رسول الله إن أبي أصيب يوم كذا وكذا وإنه ترك عليه دينا من التمر وإنه قد اشتد علي بعض غرمائه في الطلب فأحب أن تعينني عليه لعله أن ينظرني طائفة من تمره إلى هذا الصرام المقبل قال نعم آتيك إن شاء الله قريبا من وسط النهار قال فجاء ومعه حواريوه قال فجلسوا في الظل وسلم رسول الله ﷺ واستأذن ثم دخل علينا قال وقد قلت لامرأتي إن رسول الله ﷺ جائي اليوم وسط النهار فلا يرينك ولا تؤذي رسول الله ﷺ في شيء ولا تكلميه ففرشت فراشا ووسادة ووضع رأسه فنام فقلت لمولى لي اذبح هذه العناق وهي داجن سمينة فالوحى والعجل افرغ منها قبل أن يستيقظ رسول الله ﷺ وأنا معك فلم نزل فيها حتى فرغنا منها وهو نائم فقلت إن رسول الله ﷺ حين يستيقظ يدعو بطهوره وأنا أخاف إذا فرغ أن يقوم فلا يفرغ من طهوره حتى يوضع العناق بين يديه فلما استيقظ قال يا جابر ايتني بطهور قال نعم فلم يفرغ من وضوئه حتى وضعت العناق بين يديه قال فنظر إلي فقال كأنك قد علمت حبنا اللحم ادع أبا بكر ثم دعا حوارييه قال فجيء بالطعام فوضع قال فوضع يده وقال بسم الله كلوا فأكلوا حتى شبعوا وفضل منها لحم كثير وقال والله إن مجلس بني سلمة لينظرون إليهم هو أحب إليهم من اعينهم ما يقربونه مخافة أن يؤذوه ثم قام وقام أصحابه فخرجوا بين يديه وكان يقول خلوا ظهري للملائكة قال فاتبعتهم حتى بلغت سقفة الباب فأخرجت امرأتي صدرها وكانت ستيرة فقالت يا رسول الله صل علي وعلى زوجي قال صلى الله عليك وعلى زوجك ثم قال ادعوا لي فلانا للغريم الذي اشتد علي في الطلب فقال أنس جابرا طائفة من دينك الذي على أبيه إلى هذا الصرام المقبل قال ما أنا بفاعل قال واعتل وقال إنما هو مال يتامى فقال رسول الله ﷺ أين جابر قال قلت أنا ذا يا رسول الله قال كل له من العجوة فإن الله تعالى سوف يوفيه فرفع رأسه إلى السماء فإذا الشمس قد دلكت قال الصلاة يا أبا بكر قال فاندفعوا إلى المسجد فقلت لغريمي قرب أوعيتك فكلت له من العجوة فوفاه الله وفضل لنا من التمر كذا وكذا قال فجئت أسعى إلى رسول الله ﷺ في مسجده كأني شرارة فوجدت رسول الله ﷺ قد صلى فقلت يا رسول الله إني قد كلت لغريمي تمره فوفاه الله وفضل لنا من التمر كذا وكذا فقال رسول الله ﷺ أين عمر بن الخطاب قال فجاء يهرول قال سل جابر بن عبد الله عن غريمه وتمره قال ما أنا بسائله قد علمت أن الله سوف يوفيه إذ أخبرت أن الله سوف يوفيه فردد عليه وردد عليه هذه الكلمة ثلاث مرات كل ذلك يقول ما أنا بسائله وكان لا يراجع بعد المرة الثالثة فقال ما فعل غريمك وتمرك قال قلت وفاه الله وفضل لنا من التمر كذا وكذا فرجعت إلى امرأتي فقلت ألم أكن نهيتك أن تكلمي رسول الله ﷺ في بيتي فقالت تظن أن الله تعالى يورد نبيه في بيتي ثم يخرج ولا أسأله الصلاة علي وعلى زوجي.

باب ما أعطي النبي ﷺ من الفضل

46 أخبرنا إسحق بن إبراهيم، أخبرنا يزيد بن أبي حكيم، حدثني الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: إن الله فضل محمدا على الأنبياء وعلى أهل السماء فقالوا يا ابن عباس بم فضله على أهل السماء قال إن الله قال لأهل السماء ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين الآية وقال الله لمحمد ﷺ إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر قالوا فما فضله على الأنبياء قال قال الله عز وجل {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم} الآية وقال الله عز وجل لمحمد ﷺ {وما أرسلناك إلا كافة للناس} فأرسله إلى الجن والإنس.

47 أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد، حدثنا زمعة، عن سلمة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: جلس ناس من أصحاب النبي ﷺ ينتظرونه فخرج حتى إذا دنا منهم سمعهم يتذاكرون فتسمع حديثهم فإذا بعضهم يقول عجبا إن الله اتخذ من خلقه خليلا فإبراهيم خليله وقال آخر ماذا بأعجب من وكلم الله موسى تكليما وقال آخر فعيسى كلمة الله وروحه وقال آخر وآدم اصطفاه الله فخرج عليهم فسلم وقال قد سمعت كلامكم وعجبكم أن إبراهيم خليل الله وهو كذلك وموسى نجيه وهو كذلك وعيسى روحه وكلمته وهو كذلك وآدم اصطفاه الله تعالى وهو كذلك ألا وأنا حبيب الله ولا فخر وأنا حامل لواء الحمد يوم القيامة تحته آدم فمن دونه ولا فخر وأنا أول شافع وأول مشفع يوم القيامة ولا فخر وأنا أول من يحرك بحلق الجنة ولا فخر فيفتح الله فيدخلنيها ومعي فقراء المؤمنين ولا فخر وأنا أكرم الأولين والآخرين على الله ولا فخر.

48 حدثنا سعيد بن سليمان، عن منصور بن أبي الأسود، عن ليث، عن الربيع بن أنس، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: أنا أولهم خروجا وأنا قائدهم إذا وفدوا وأنا خطيبهم إذا أنصتوا وأنا مستشفعكم إذا حبسوا وأنا مبشرهم إذا أيسوا الكرامة والمفاتيح يومئذ بيدي وأنا أكرم ولد آدم على ربي يطوف علي ألف خادم كأنهم بيض مكنون أو لؤلؤ منثور.

49 أخبرنا عبد الله بن عبد الحكم المصري، حدثنا بكر بن مضر، عن جعفر بن ربيعة، عن صالح، هو ابن عطاء بن خباب مولى بني الدئل عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله، أن النبي ﷺ قال: أنا قائد المرسلين ولا فخر وأنا خاتم النبيين ولا فخر وأنا أول شافع وأول مشفع ولا فخر.

50 حدثنا محمد بن عباد، حدثنا سفيان، هو ابن عيينة عن ابن جدعان، عن أنس، أن النبي ﷺ قال: أنا أول من يأخذ بحلقة باب الجنة فأقعقعها قال أنس كأني أنظر إلى يد رسول الله ﷺ يحركها وصف لنا سفيان كذا وجمع أبو عبد الله أصابعه وحركها قال وقال له ثابت مسست يد رسول الله ﷺ بيدك قال نعم قال فأعطنيها أقبلها.

51 أخبرنا أحمد بن عبد الله، حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن المختار بن فلفل، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: أنا أول شافع في الجنة.

52 أخبرنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني يزيد، هو ابن عبد الله بن الهاد عن عمرو بن أبي عمرو، عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إني لأول الناس تنشق الأرض عن جمجمتي يوم القيامة ولا فخر وأعطى لواء الحمد ولا فخر وأنا سيد الناس يوم القيامة ولا فخر وأنا أول من يدخل الجنة يوم القيامة ولا فخر وآتي باب الجنة فآخذ بحلقتها فيقولون من هذا فأقول أنا محمد فيفتحون لي فأدخل فأجد الجبار مستقبلي فأسجد له فيقول ارفع رأسك يا محمد وتكلم يسمع منك وقل يقبل منك واشفع تشفع فأرفع رأسي فأقول أمتي أمتي يا رب فيقول اذهب إلى أمتك فمن وجدت في قلبه مثقال حبة من شعير من الإيمان فأدخله الجنة فأذهب فمن وجدت في قلبه مثقال ذلك أدخلتهم الجنة فأجد الجبار مستقبلي فأسجد له فيقول ارفع رأسك يا محمد وتكلم يسمع منك وقل يقبل منك واشفع تشفع فأرفع رأسي فأقول أمتي أمتي يا رب فيقول اذهب إلى أمتك فمن وجدت في قلبه مثقال حبة من خردل من الإيمان فأدخله الجنة فأذهب فمن وجدت في قلبه مثقال ذلك أدخلتهم الجنة وفرغ من حساب الناس وأدخل من بقي من أمتي في النار مع أهل النار فيقول أهل النار ما أغنى عنكم أنكم كنتم تعبدون الله ولا تشركون به شيئا فيقول الجبار فبعزتي لأعتقنهم من النار فيرسل إليهم فيخرجون من النار وقد امتحشوا فيدخلون في نهر الحياة فينبتون فيه كما تنبت الحبة في غثاء السيل ويكتب بين أعينهم هؤلاء عتقاء الله فيذهب بهم فيدخلون الجنة فيقول لهم أهل الجنة هؤلاء الجهنميون فيقول الجبار بل هؤلاء عتقاء الجبار.

53 أخبرنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية، عن يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس الخولاني عن ابن غنم قال: نزل جبريل على رسول الله ﷺ فشق بطنه ثم قال جبريل قلب وكيع فيه أذنان سميعتان وعينان بصيرتان محمد رسول الله المقفي الحاشر خلقك قيم ولسانك صادق ونفسك مطمئنة. قال أبو محمد: وكيع يعني شديدا.

54 أخبرنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية، عن عروة بن رويم عن عمرو بن قيس، أن رسول الله ﷺ قال: إن الله أدرك بي الأجل المرحوم واختصر لي اختصارا فنحن الآخرون ونحن السابقون يوم القيامة وإني قائل قولا غير فخر إبراهيم خليل الله وموسى صفي الله وأنا حبيب الله ومعي لواء الحمد يوم القيامة وإن الله عز وجل وعدني في أمتي وأجارهم من ثلاث لا يعمهم بسنة ولا يستأصلهم عدو ولا يجمعهم على ضلالة.

باب ما أكرم النبي ﷺ بنزول الطعام من السماء

55 حدثنا محمد بن المبارك، حدثنا معاوية بن يحيى، حدثنا أرطاة بن المنذر، عن ضمرة بن حبيب قال: سمعت مسلمة السكوني، وقال غير محمد سلمة السكوني، قال بينما نحن عند رسول الله ﷺ إذ قال قائل يا رسول الله هل أتيت بطعام من السماء قال نعم أتيت بطعام قال يا نبي الله هل كان فيه من فضل قال نعم قال فما فعل به قال رفع إلى السماء وقد أوحي إلي أني غير لابث فيكم إلا قليلا ثم تلبثون حتى تقولوا متى متى ثم تأتوني أفنادا يفني بعضكم بعضا بين يدي الساعة موتان شديد وبعده سنوات الزلازل.

56 أخبرنا عثمان بن محمد، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا سليمان التيمي، عن أبي العلاء، عن سمرة بن جندب، أن رسول الله ﷺ أتي بقصعة من ثريد فوضعت بين يدي القوم فتعاقبوها إلى الظهر من غدوة يقوم قوم ويجلس آخرون فقال رجل لسمرة بن جندب أما كانت تمد فقال سمرة من اي شيء تعجب ما كانت تمد إلا من ها هنا وأشار بيده إلى السماء.

باب في حسن النبي ﷺ

57 حدثنا محمد بن سعيد، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، عن أشعث بن سوار، عن أبي إسحق عن جابر بن سمرة قال: رأيت رسول الله ﷺ في ليلة إضحيان وعليه حلة حمراء فجعلت أنظر إليه وإلى القمر قال فلهو كان أحسن في عيني من القمر.

58 أخبرنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا عبد العزيز بن أبي ثابت الزهري، حدثني إسمعيل بن إبراهيم ابن أخي، موسى عن عمه، موسى بن عقبة عن كريب، عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ أفلج الثنيتين إذا تكلم رئي كالنور يخرج من بين ثناياه.

59 أخبرنا محمود بن غيلان، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا مسعر، عن عبد الملك بن عمير قال: قال ابن عمر ما رأيت أحدا أنجد ولا أجود ولا أشجع ولا أضوأ وأوضأ من رسول الله ﷺ.

60 أخبرنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا أسامة بن زيد، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال قلت للربيع بنت معوذ بن عفراء صفي لنا رسول الله ﷺ فقالت يا بني لو رأيته رأيت الشمس طالعة.

61 أخبرنا حجاج بن منهال، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا ثابت، عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ أزهر اللون كأن عرقه اللؤلؤ إذا مشى تكفأ وما مسست حريرة ولا ديباجة ألين من كفه ولا شممت رائحة قط أطيب من رائحته مسكة ولا غيرها.

62 أخبرنا أبو النعمان، أخبرنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: خدمت رسول الله ﷺ فما قال لي أف قط ولا قال لي لشيء صنعته لم صنعت كذا وكذا أو هلا صنعت كذا وكذا وقال لا والله ما مسست بيدي ديباجا ولا حريرا ألين من يد رسول الله ﷺ ولا وجدت ريحا قط أو عرفا كان أطيب من عرف أو ريح رسول الله ﷺ.

63 أخبرنا محمد بن يزيد الرفاعي، حدثنا أبو بكر، عن حبيب بن خدرة قال: حدثني رجل من بني حريش قال كنت مع أبي حين رجم رسول الله ﷺ ماعز بن مالك فلما أخذته الحجارة أرعبت فضمني إليه رسول الله ﷺ فسال علي من عرق إبطه مثل ريح المسك.

64 حدثنا أبو نعيم، حدثنا زهير، عن أبي إسحق عن البراء قال: سأله رجل قال أرأيت كان وجه رسول الله ﷺ مثل السيف قال لا مثل القمر.

65 أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا شريك، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: كان رسول الله ﷺ يعرف بالليل بريح الطيب.

66 أخبرنا مالك بن إسمعيل، حدثنا إسحق بن الفضل بن عبد الرحمن الهاشمي، أخبرنا المغيرة بن عطية، عن أبي الزبير، عن جابر، أن النبي ﷺ لم يسلك طريقا أو لا يسلك طريقا فيتبعه أحد إلا عرف أنه قد سلكه من طيب عرفه أو قال من ريح عرقه.

باب ما أكرم الله به النبي ﷺ من كلام الموتى

67 أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا محمد بن عمرو الليثي، عن أبي سلمة قال كان رسول الله ﷺ يأكل الهدية ولا يقبل الصدقة فأهدت له امرأة من يهود خيبر شاة مصلية فتناول منها وتناول منها بشر بن البراء ثم رفع النبي ﷺ يده ثم قال إن هذه تخبرني أنها مسمومة فمات بشر بن البراء فأرسل إليها النبي ﷺ ما حملك على ما صنعت فقالت إن كنت نبيا لم يضرك شيء وإن كنت ملكا أرحت الناس منك فقال في مرضه ما زلت من الأكلة التي أكلت بخيبر فهذا أوان انقطاع أبهري.

68 أخبرنا الحكم بن نافع، أخبرنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري قال: كان جابر بن عبد الله يحدث أن يهودية من أهل خيبر سمت شاة مصلية ثم أهدتها للنبي ﷺ فأخذ النبي ﷺ منها الذراع فأكل منها وأكل الرهط من أصحابه معه ثم قال لهم النبي ﷺ ارفعوا أيديكم وأرسل النبي ﷺ إلى اليهودية فدعاها فقال لها أسممت هذه الشاة فقالت نعم ومن أخبرك فقال النبي ﷺ أخبرتني هذه في يدي الذراع قالت نعم قال فماذا أردت إلى ذلك قالت قلت إن كان نبيا لم يضره وإن لم يكن نبيا استرحنا منه فعفا عنها رسول الله ﷺ ولم يعاقبها وتوفي بعض أصحابه الذين أكلوا من الشاة واحتجم النبي ﷺ على كاهله من اجل الذي أكل من الشاة حجمه أبو هند مولى بني بياضة بالقرن والشفرة وهو من بني ثمامة وهم حي من الأنصار.

69 أخبرنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال لما فتحنا خيبر أهديت لرسول الله ﷺ شاة فيها سم فقال رسول الله ﷺ اجمعوا لي من كان ها هنا من اليهود فجمعوا له فقال لهم رسول الله ﷺ إني سائلكم عن شيء فهل أنتم صادقي عنه قالوا نعم يا أبا القاسم فقال لهم رسول الله ﷺ من أبوكم قالوا أبونا فلان فقال رسول الله ﷺ كذبتم بل أبوكم فلان قالوا صدقت وبررت فقال لهم هل أنتم صادقي عن شيء إن سألتكم عنه فقالوا نعم وإن كذبناك عرفت كذبنا كما عرفت في آبائنا فقال لهم رسول الله ﷺ فمن أهل النار فقالوا نكون فيها يسيرا ثم تخلفونا فيها قال لهم رسول الله ﷺ اخسئوا فيها والله لا نخلفكم فيها أبدا ثم قال لهم هل أنتم صادقي عن شيء إن سألتكم عنه قالوا نعم قال هل جعلتم في هذه الشاة سما قالوا نعم قال ما حملكم على ذلك قالوا أردنا إن كنت كاذبا أن نستريح منك وإن كنت نبيا لم يضرك.

باب في سخاء النبي ﷺ

70 أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن ابن المنكدر، عن جابر قال: ما سئل النبي ﷺ شيئا قط فقال لا. قال أبو محمد: قال ابن عيينة إذا لم يكن عنده وعد.

71 أخبرنا عبد الله بن عمران، حدثنا أبو داود الطيالسي، عن زمعة، عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: كان رسول الله ﷺ حييا لا يسأل شيئا إلا أعطاه.

72 أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي خلف، حدثنا عبد الرحمن بن محمد، عن محمد بن إسحق، حدثني عبد الله بن أبي بكر، عن رجل من العرب قال زحمت رسول الله ﷺ يوم حنين وفي رجلي نعل كثيفة فوطئت بها على رجل رسول الله ﷺ فنفحني نفحة بسوط في يده وقال بسم الله أوجعتني قال فبت لنفسي لائما أقول أوجعت رسول الله ﷺ قال: فبت بليلة كما يعلم الله فلما أصبحنا إذا رجل يقول أين فلان قال قلت هذا والله الذي كان مني بالأمس قال فانطلقت وأنا متخوف فقال لي رسول الله ﷺ إنك وطئت بنعلك على رجلي بالأمس فأوجعتني فنفحتك نفحة بالسوط فهذه ثمانون نعجة فخذها بها.

73 أخبرنا يعقوب بن حميد، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن ابن أخي الزهري، عن الزهري قال: إن جبريل قال ما في الأرض أهل عشرة أبيات إلا قلبتهم فما وجدت أحدا أشد إنفاقا لهذا المال من رسول الله ﷺ.

باب في تواضع رسول الله ﷺ

74 حدثنا محمد بن حميد، حدثنا الفضل بن موسى، حدثنا الحسين بن واقد، عن يحيى بن عقيل، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان النبي ﷺ يكثر الذكر ويقل اللغو ويطيل الصلاة ويقصر الخطبة ولا يأنف ولا يستنكف أن يمشي مع الأرملة والمسكين فيقضي لهما حاجتهما.

باب في وفاة النبي ﷺ

75 حدثنا سليمان بن حرب، أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة قال: قال العباس رضي الله تعالى عنه لأعلمن ما بقاء رسول الله ﷺ فينا فقال يا رسول الله إني رأيتهم قد آذوك وآذاك غبارهم فلو اتخذت عريشا تكلمهم منه فقال لا أزال بين أظهرهم يطئون عقبي وينازعوني ردائي حتى يكون الله هو الذي يريحني منهم قال فعلمت أن بقاءه فينا قليل.

76 أخبرنا الحكم بن موسى، حدثنا يحيى بن حمزة، عن الأوزاعي، عن داود بن علي قال: قيل يا رسول الله ألا نحجبك فقال لا دعوهم يطئون عقبي وأطأ أعقابهم حتى يريحني الله منهم.

77 أخبرنا زكريا بن عدي، حدثنا حاتم بن إسمعيل، عن انيس بن أبي يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري قال خرج علينا رسول الله ﷺ في مرضه الذي مات فيه ونحن في المسجد عاصبا رأسه بخرقة حتى أهوى نحو المنبر فاستوى عليه واتبعناه قال والذي نفسي بيده إني لأنظر إلى الحوض من مقامي هذا ثم قال إن عبدا عرضت عليه الدنيا وزينتها فاختار الآخرة قال فلم يفطن لها أحد غير أبي بكر فذرفت عيناه فبكى ثم قال بل نفديك بآبائنا وأمهاتنا وأنفسنا وأموالنا يا رسول الله قال ثم هبط فما قام عليه حتى الساعة.

78 أخبرنا خليفة بن خياط، حدثنا بكر بن سليمان، حدثنا ابن إسحق، حدثني عبد الله بن عمر بن علي بن عدي، عن عبيد مولى الحكم بن أبي العاص عن عبد الله بن عمرو، عن أبي مويهبة مولى رسول الله ﷺ قال: قال لي رسول الله ﷺ إني قد أمرت أن أستغفر لأهل البقيع فانطلق معي فانطلقت معه في جوف الليل فلما وقف عليهم قال السلام عليكم يا أهل المقابر ليهنكم ما أصبحتم فيه مما أصبح فيه الناس أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع آخرها أولها الآخرة أشد من الأولى ثم أقبل علي فقال يا أبا مويهبة إني قد أوتيت بمفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنة فخيرت بين ذلك وبين لقاء ربي قلت بأبي أنت وأمي خذ مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنة قال لا والله يا أبا مويهبة لقد اخترت لقاء ربي ثم استغفر لأهل البقيع ثم انصرف فبدئ رسول الله ﷺ في وجعه الذي مات فيه.

79 أخبرنا سعيد بن سليمان، عن عباد بن العوام، عن هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما نزلت {إذا جاء نصر الله والفتح} دعا رسول الله ﷺ فاطمة فقال قد نعيت إلي نفسي فبكت فقال لا تبكي فإنك أول أهلي لحاقا بي فضحكت فرآها بعض أزواج النبي ﷺ فقلن يا فاطمة رأيناك بكيت ثم ضحكت قالت إنه أخبرني أنه قد نعيت إليه نفسه فبكيت فقال لي لا تبكي فإنك أول أهلي لاحق بي فضحكت وقال رسول الله ﷺ {إذا جاء نصر الله والفتح} وجاء أهل اليمن هم أرق أفئدة والإيمان يمان والحكمة يمانية.

80 أخبرنا الحكم بن المبارك، حدثنا محمد بن سلمة، عن ابن إسحق، عن يعقوب بن عتبة، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عائشة، قالت رجع إلي النبي ﷺ ذات يوم من جنازة من البقيع فوجدني وأنا أجد صداعا وأنا أقول وا رأساه قال بل أنا يا عائشة وا رأساه قال وما ضرك لو مت قبلي فغسلتك وكفنتك وصليت عليك ودفنتك فقلت لكأني بك والله لو فعلت ذلك لرجعت إلى بيتي فعرست فيه ببعض نسائك قالت فتبسم رسول الله ﷺ ثم بدئ في وجعه الذي مات فيه.

81 أخبرنا فروة بن أبي المغراء، حدثنا إبراهيم بن مختار، عن محمد بن إسحق، عن محمد بن كعب، عن عروة، عن عائشة، قالت قال النبي ﷺ في مرضه صبوا علي سبع قرب من سبع آبار شتى حتى أخرج إلى الناس فأعهد إليهم قالت فأقعدناه في مخضب لحفصة فصببنا عليه الماء صبا أو شننا عليه شنا الشك من قبل محمد بن إسحق فوجد راحة فخرج فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه واستغفر للشهداء من أصحاب أحد ودعا لهم ثم قال أما بعد فإن الأنصار عيبتي التي أويت إليها فأكرموا كريمهم وتجاوزوا عن مسيئهم إلا في حد ألا إن عبدا من عباد الله قد خير بين الدنيا وبين ما عند الله فاختار ما عند الله فبكى أبو بكر وظن أنه يعني نفسه فقال النبي ﷺ على رسلك يا أبا بكر سدوا هذه الأبواب الشوارع إلى المسجد إلا باب أبي بكر فإني لا أعلم امرأ أفضل عندي يدا في الصحبة من أبي بكر.

82 أخبرنا سعيد بن منصور، حدثنا فليح بن سليمان، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، قالت أوذن رسول الله ﷺ بالصلاة في مرضه فقال مروا أبا بكر يصلي بالناس ثم أغمي عليه فلما سري عنه قال هل أمرتن أبا بكر يصلي بالناس فقلت إن أبا بكر رجل رقيق فلو أمرت عمر فقال أنتن صواحب يوسف مروا أبا بكر يصلي بالناس فرب قائل متمن ويأبى الله والمؤمنون.

83 أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة قال: توفي رسول الله ﷺ يوم الاثنين فحبس بقية يومه وليلته والغد حتى دفن ليلة الأربعاء وقالوا إن رسول الله ﷺ لم يمت ولكن عرج بروحه كما عرج بروح موسى فقام عمر فقال إن رسول الله ﷺ لم يمت ولكن عرج بروحه كما عرج بروح موسى والله لا يموت رسول الله ﷺ حتى يقطع أيدي أقوام وألسنتهم فلم يزل عمر يتكلم حتى أزبد شدقاه مما يوعد ويقول فقام العباس فقال إن رسول الله ﷺ قد مات وإنه لبشر وإنه يأسن كما يأسن البشر أي قوم فادفنوا صاحبكم فإنه أكرم على الله من ان يميته إماتتين أيميت أحدكم إماتة ويميته إماتتين وهو أكرم على الله من ذلك أي قوم فادفنوا صاحبكم فإن يك كما تقولون فليس بعزيز على الله أن يبحث عنه التراب إن رسول الله ﷺ والله ما مات حتى ترك السبيل نهجا واضحا فأحل الحلال وحرم الحرام ونكح وطلق وحارب وسالم ما كان راعي غنم يتبع بها صاحبها رءوس الجبال يخبط عليها العضاه بمخبطه ويمدر حوضها بيده بأنصب ولا أدأب من رسول الله ﷺ كان فيكم أي قوم فادفنوا صاحبكم قال وجعلت أم أيمن تبكي فقيل لها يا أم أيمن تبكي على رسول الله ﷺ قال:ت إني والله ما أبكي على رسول الله ﷺ ألا أكون أعلم أنه قد ذهب إلى ما هو خير له من الدنيا ولكني أبكي على خبر السماء انقطع قال حماد خنقت العبرة أيوب حين بلغ ها هنا.

84 أخبرنا عبد الوهاب بن سعيد الدمشقي، حدثنا شعيب، هو ابن إسحق حدثنا الأوزاعي، حدثني يعيش بن الوليد، حدثني مكحول، أن النبي ﷺ قال: إذا أصاب أحدكم مصيبة فليذكر مصيبته بي فإنها من أعظم المصائب.

85 أخبرنا أبو نعيم، حدثنا فطر، عن عطاء، قال: قال رسول الله ﷺ: إذا أصاب أحدكم مصيبة فليذكر مصابه بي فإنها من أعظم المصائب.

86 حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خلف، حدثنا سفيان، عن عمر بن محمد، عن أبيه قال: ما سمعت ابن عمر يذكر النبي ﷺ قط إلا بكى.

87 أخبرنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس بن مالك، أن فاطمة، قالت يا أنس كيف طابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله ﷺ التراب وقالت يا أبتاه من ربه ما أدناه وا أبتاه جنة الفردوس مأواه وا أبتاه إلى جبريل ننعاه وا أبتاه أجاب ربا دعاه. قال حماد: حين حدث ثابت بكى، وقال ثابت: حين حدث أنس بكى.

88 حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، وذكر النبي، ﷺ قال: شهدته يوم دخل المدينة فما رأيت يوما قط كان أحسن ولا أضوأ من يوم دخل علينا فيه رسول الله ﷺ وشهدته يوم موته فما رأيت يوما كان أقبح ولا أظلم من يوم مات فيه رسول الله ﷺ.

89 حدثنا عبد الله بن مطيع، حدثنا هشيم، عن أبي عبد الجليل، عن أبي حريز الأزدي قال قال عبد الله بن سلام للنبي ﷺ يا رسول الله إنا نجدك يوم القيامة قائما عند ربك وأنت محمارة وجنتاك مستحي من ربك مما أحدثت أمتك من بعدك.

90 أخبرنا القاسم بن كثير قال: سمعت عبد الرحمن بن شريح يحدث عن أبي الأسود القرشي، عن أبي قرة مولى أبي جهل عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أن هذه السورة لما أنزلت على رسول الله ﷺ إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا قال رسول الله ﷺ ليخرجن منها أفواجا كما دخلوه أفواجا.

91 أخبرني أبو بكر المصري، عن سليمان أبي أيوب الخزاعي، عن يحيى بن سعيد الأموي، عن معروف بن خربوذ المكي، عن خالد بن معدان قال: دخل عبد الله بن الأهتم على عمر بن عبد العزيز مع العامة فلم يفجأ عمر إلا وهو بين يديه يتكلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإن الله خلق الخلق غنيا عن طاعتهم آمنا لمعصيتهم والناس يومئذ في المنازل والرأي مختلفون فالعرب بشر تلك المنازل أهل الحجر وأهل الوبر وأهل الدبر يحتاز دونهم طيبات الدنيا ورخاء عيشها لا يسألون الله جماعة ولا يتلون له كتابا ميتهم في النار وحيهم أعمى نجس مع ما لا يحصى من المرغوب عنه والمزهود فيه فلما أراد الله أن ينشر عليهم رحمته بعث إليهم رسولا من انفسهم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم صلى الله عليه وعليه السلام ورحمة الله وبركاته فلم يمنعهم ذلك أن جرحوه في جسمه ولقبوه في اسمه ومعه كتاب من الله ناطق لا يقدم إلا بأمره ولا يرحل إلا بإذنه فلما أمر بالعزمة وحمل على الجهاد انبسط لأمر الله لوثه فأفلج الله حجته وأجاز كلمته وأظهر دعوته وفارق الدنيا تقيا نقيا ثم قام بعده أبو بكر فسلك سنته وأخذ سبيله وارتدت العرب أو من فعل ذلك منهم فأبى أن يقبل منهم بعد رسول الله ﷺ إلا الذي كان قابلا انتزع السيوف من اغمادها وأوقد النيران في شعلها ثم ركب بأهل الحق أهل الباطل فلم يبرح يقطع أوصالهم ويسقي الأرض دماءهم حتى أدخلهم في الذي خرجوا منه وقررهم بالذي نفروا عنه وقد كان أصاب من مال الله بكرا يرتوي عليه وحبشية أرضعت ولدا له فرأى ذلك عند موته غصة في حلقه فأدى ذلك إلى الخليفة من بعده وفارق الدنيا تقيا نقيا على منهاج صاحبه ثم قام بعده عمر بن الخطاب فمصر الأمصار وخلط الشدة باللين وحسر عن ذراعيه وشمر عن ساقيه وأعد للأمور أقرانها وللحرب آلتها فلما أصابه قين المغيرة بن شعبة أمر ابن عباس يسأل الناس هل يثبتون قاتله فلما قيل قين المغيرة بن شعبة استهل يحمد ربه أن لا يكون أصابه ذو حق في الفيء فيحتج عليه بأنه إنما استحل دمه بما استحل من حقه وقد كان أصاب من مال الله بضعة وثمانين ألفا فكسر لها رباعه وكره بها كفالة أولاده فأداها إلى الخليفة من بعده وفارق الدنيا تقيا نقيا على منهاج صاحبيه ثم إنك يا عمر بني الدنيا ولدتك ملوكها وألقمتك ثدييها ونبت فيها تلتمسها مظانها فلما وليتها ألقيتها حيث ألقاها الله هجرتها وجفوتها وقذرتها إلا ما تزودت منها فالحمد لله الذي جلا بك حوبتنا وكشف بك كربتنا فامض ولا تلتفت فإنه لا يعز على الحق شيء ولا يذل على الباطل شيء أقول قولي وأستغفر الله لي وللمؤمنين والمؤمنات قال أبو أيوب فكان عمر بن عبد العزيز يقول في الشيء قال لي ابن الأهتم امض ولا تلتفت.

باب ما أكرم الله تعالى نبيه ﷺ بعد موته

92 حدثنا أبو النعمان، حدثنا سعيد بن زيد، حدثنا عمرو بن مالك النكري، حدثنا أبو الجوزاء، أوس بن عبد الله قال قحط أهل المدينة قحطا شديدا فشكوا إلى عائشة فقالت انظروا قبر النبي ﷺ فاجعلوا منه كوى إلى السماء حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف قال ففعلوا فمطرنا مطرا حتى نبت العشب وسمنت الإبل حتى تفتقت من الشحم فسمي عام الفتق.

93 أخبرنا مروان بن محمد، عن سعيد بن عبد العزيز قال: لما كان أيام الحرة لم يؤذن في مسجد النبي ﷺ ثلاثا ولم يقم ولم يبرح سعيد بن المسيب من المسجد وكان لا يعرف وقت الصلاة إلا بهمهمة يسمعها من قبر النبي فذكر معناه.

94 حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني خالد، هو ابن يزيد عن سعيد، هو ابن أبي هلال عن نبيه بن وهب، أن كعبا دخل على عائشة فذكروا رسول الله ﷺ فقال كعب ما من يوم يطلع إلا نزل سبعون ألفا من الملائكة حتى يحفوا بقبر النبي ﷺ يضربون بأجنحتهم ويصلون على رسول الله ﷺ حتى إذا أمسوا عرجوا وهبط مثلهم فصنعوا مثل ذلك حتى إذا انشقت عنه الأرض خرج في سبعين ألفا من الملائكة يزفونه.

باب اتباع السنة

95 أخبرنا أبو عاصم، أخبرنا ثور بن يزيد، حدثني خالد بن معدان، عن عبد الرحمن بن عمرو، عن عرباض بن سارية قال: صلى لنا رسول الله ﷺ صلاة الفجر ثم وعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقال قائل يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا فقال أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن كان عبدا حبشيا فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ وإياكم والمحدثات فإن كل محدثة بدعة. وقال أبو عاصم مرة: وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة.

96 أخبرنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعي، عن يونس بن يزيد، عن الزهري قال: كان من مضى من علمائنا يقولون الاعتصام بالسنة نجاة والعلم يقبض قبضا سريعا فنعش العلم ثبات الدين والدنيا وفي ذهاب العلم ذهاب ذلك كله.

97 أخبرنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن عبد الله بن الديلمي قال: بلغني أن أول الدين تركا السنة يذهب الدين سنة سنة كما يذهب الحبل قوة قوة.

98 أخبرنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعي، عن حسان قال: ما ابتدع قوم بدعة في دينهم إلا نزع الله من سنتهم مثلها ثم لا يعيدها إليهم إلى يوم القيامة.

99 أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا وهيب، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة قال ما ابتدع رجل بدعة إلا استحل السيف.

100 أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة قال إن أهل الأهواء أهل الضلالة ولا أرى مصيرهم إلا النار فجربهم فليس أحد منهم ينتحل قولا أو قال حديثا فيتناهى به الأمر دون السيف وإن النفاق كان ضروبا ثم تلا ومنهم من عاهد الله ومنهم من يلمزك في الصدقات ومنهم الذين يؤذون النبي فاختلف قولهم واجتمعوا في الشك والتكذيب وإن هؤلاء اختلف قولهم واجتمعوا في السيف ولا أرى مصيرهم إلا النار. قال حماد ثم قال أيوب عند ذا الحديث أو عند الأول: وكان والله من الفقهاء ذوي الألباب، يعني أبا قلابة.

باب التورع عن الجواب فيما ليس فيه كتاب ولا سنة

101 أخبرنا عمرو بن عون، عن خالد بن عبد الله، عن عطاء، عن عامر، عن ابن مسعود وحذيفة، أنهما كانا جالسين فجاء رجل فسألهما عن شيء فقال ابن مسعود لحذيفة لأي شيء ترى يسألوني عن هذا قال يعلمونه ثم يتركونه فأقبل إليه ابن مسعود فقال ما سألتمونا عن شيء من كتاب الله تعالى نعلمه أخبرناكم به أو سنة من نبي الله ﷺ أخبرناكم به ولا طاقة لنا بما أحدثتم.

102 أخبرنا أبو نعيم، حدثنا المسعودي، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة قال: ما خطب عبد الله خطبة بالكوفة إلا شهدتها فسمعته يوما وسئل عن رجل يطلق امرأته ثمانية وأشباه ذلك قال هو كما قال ثم قال إن الله أنزل كتابه وبين بيانه فمن أتى الأمر من قبل وجهه فقد بين له ومن خالف فوالله ما نطيق خلافكم.

103 أخبرنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، أخبرني عبد الملك بن ميسرة قال: سمعت النزال بن سبرة قال: شهدت عبد الله وأتاه رجل وامرأة في تحريم فقال إن الله قد بين فمن أتى الأمر من قبل وجهه فقد بين ومن خالف فوالله ما نطيق خلافكم.

104 أخبرنا عبد الله بن سعيد، حدثنا حفص، عن أشعث، عن ابن سيرين، أنه كان لا يقول برأيه إلا شيئا سمعه.

105 أخبرنا عبد الله بن سعيد، حدثنا عثام، عن الأعمش قال: ما سمعت إبراهيم يقول برأيه في شيء قط.

106 أخبرنا أبو النعمان، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة قال: ما قلت برأيي منذ ثلاثون سنة. قال أبو هلال منذ أربعين سنة.

107 حدثنا مخلد بن مالك، حدثنا حكام بن سلم، عن أبي خيثمة عن عبد العزيز بن رفيع قال: سئل عطاء عن شيء قال لا أدري قال قيل له ألا تقول فيها برأيك قال إني أستحيي من الله أن يدان في الأرض برأيي.

108 أخبرنا إسمعيل بن أبان، أخبرني حاتم، هو ابن إسمعيل عن عيسى، عن الشعبي قال: جاءه رجل يسأله عن شيء، فقال كان ابن مسعود يقول فيه كذا وكذا قال أخبرني أنت برأيك فقال ألا تعجبون من هذا أخبرته عن ابن مسعود ويسألني عن رأيي وديني عندي آثر من ذلك والله لأن أتعنى بعنية أحب إلي من ان أخبرك برأيي.

109 أخبرنا إسمعيل بن أبان، حدثنا حاتم، هو ابن إسمعيل عن عيسى، عن الشعبي قال: إياكم والمقايسة والذي نفسي بيده لئن أخذتم بالمقايسة لتحلن الحرام ولتحرمن الحلال ولكن ما بلغكم عن من حفظ من أصحاب محمد ﷺ فاعملوا به.

110 أخبرنا سعيد بن عامر، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن علقمة قال: جاء رجل إلى عبد الله فقال إنه طلق امرأته البارحة ثمانيا قال بكلام واحد قال بكلام واحد قال فيريدون أن يبينوا منك امرأتك قال نعم قال وجاءه رجل فقال إنه طلق امرأته مائة طلقة قال بكلام واحد قال بكلام واحد قال فيريدون أن يبينوا منك امرأتك قال نعم فقال عبد الله من طلق كما أمره الله فقد بين الله الطلاق ومن لبس على نفسه وكلنا به لبسه والله لا تلبسون على أنفسكم ونتحمله نحن هو كما تقولون.

111 أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم قال: لأن يعيش الرجل جاهلا بعد أن يعلم حق الله عليه خير له من أن يقول ما لا يعلم.

112 أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب قال: سمعت القاسم يسأل قال إنا والله ما نعلم كل ما تسألون عنه ولو علمنا ما كتمناكم ولا حل لنا أن نكتمكم.

113 أخبرنا سعيد بن عامر، عن ابن عون قال: سئل القاسم عن شيء قد سماه فقال ما أضطر إلى مشورة وما أنا من ذا في شيء.

114 أخبرنا محمد بن كثير، عن سفيان بن عيينة، عن يحيى قال: قلت للقاسم ما أشد علي أن تسأل عن الشيء لا يكون عندك وقد كان أبوك إماما قال إن أشد من ذلك عند الله وعند من عقل عن الله أن أفتي بغير علم أو أروي عن غير ثقة.

115 أخبرنا عمرو بن عون، أخبرنا هشيم، عن العوام، عن المسيب بن رافع قال: كانوا إذا نزلت بهم قضية ليس فيها من رسول الله ﷺ أثر اجتمعوا لها وأجمعوا فالحق فيما رأوا فالحق فيما رأوا أخبرنا عبد الله أخبرنا يزيد عن العوام بهذا.

116 أخبرنا يحيى بن حسان ومحمد بن المبارك، قالا حدثنا يحيى بن حمزة، حدثنا أبو سلمة الحمصي، أن وهب بن عمرو الجمحي حدثه أن النبي ﷺ قال: لا تعجلوا بالبلية قبل نزولها فإنكم إن لا تعجلوها قبل نزولها لا ينفك المسلمون وفيهم إذا هي نزلت من إذا قال وفق وسدد وإنكم إن تعجلوها تختلف بكم الأهواء فتأخذوا هكذا وهكذا وأشار بين يديه وعن يمينه وعن شماله.

117 أخبرنا محمد بن المبارك، حدثنا يحيى بن حمزة قال: حدثني أبو سلمة، أن النبي ﷺ سئل عن الأمر يحدث ليس في كتاب ولا سنة فقال ينظر فيه العابدون من المؤمنين.

118 أخبرنا أحمد بن عبد الله، حدثنا معاذ بن معاذ، عن ابن عون قال: قال القاسم إنكم لتسألونا عن أشياء ما كنا نسأل عنها وتنقرون عن أشياء ما كنا ننقر عنها وتسألون عن أشياء ما أدري ما هي ولو علمناها ما حل لنا أن نكتمكموها.

119 أخبرنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني يزيد، هو ابن أبي حبيب عن عمر بن الأشج، أن عمر بن الخطاب قال: إنه سيأتي ناس يجادلونكم بشبهات القرآن فخذوهم بالسنن فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله.

120 أخبرنا محمد بن عيينة، حدثنا علي، هو ابن مسهر عن هشام، هو ابن عروة عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن عروة بن الزبير قال: ما زال أمر بني إسرائيل معتدلا ليس فيه شيء حتى نشأ فيهم المولدون أبناء سبايا الأمم أبناء النساء التي سبت بنو إسرائيل من غيرهم فقالوا فيهم بالرأي فأضلوهم.

باب كراهية الفتيا

121 أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا حماد بن يزيد المنقري، حدثني أبي قال، جاء رجل يوما إلى ابن عمر فسأله عن شيء، لا أدري ما هو فقال له ابن عمر لا تسأل عما لم يكن فإني سمعت عمر بن الخطاب يلعن من سأل عما لم يكن.

122 أخبرنا الحكم بن نافع، أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: بلغنا أن زيد بن ثابت الأنصاري، كان يقول إذا سئل عن الأمر أكان هذا فإن قالوا نعم قد كان حدث فيه بالذي يعلم والذي يرى وإن قالوا لم يكن قال فذروه حتى يكون.

123 أخبرنا إسحق بن إبراهيم، أخبرنا أبو هشام المخزومي، حدثنا وهيب، حدثنا داود، عن عامر قال: سئل عمار بن ياسر عن مسألة فقال هل كان هذا بعد قالوا لا قال دعونا حتى تكون فإذا كانت تجشمناها لكم.

124 أخبرنا محمد بن أحمد، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن طاوس قال: قال عمر على المنبر أحرج بالله على رجل سأل عما لم يكن فإن الله قد بين ما هو كائن.

125 أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، حدثنا ابن فضيل، عن عطاء، عن سعيد، عن ابن عباس قال: ما رأيت قوما كانوا خيرا من أصحاب رسول الله ﷺ ما سألوه إلا عن ثلاث عشرة مسألة حتى قبض كلهن في القرآن منهن يسألونك عن الشهر الحرام ويسألونك عن المحيض قال ما كانوا يسألون إلا عما ينفعهم.

126 حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا ابن عون، عن عمير بن إسحق قال: لمن أدركت من أصحاب رسول الله ﷺ أكثر ممن سبقني منهم فما رأيت قوما أيسر سيرة ولا أقل تشديدا منهم.

127 أخبرني العباس بن سفيان، عن زيد بن حباب، أخبرني رجاء بن أبي سلمة قال: سمعت عبادة بن نسي الكندي وسئل عن امرأة ماتت مع قوم ليس لها ولي فقال أدركت أقواما ما كانوا يشددون تشديدكم ولا يسألون مسائلكم.

128 أخبرنا العباس بن سفيان، أخبرنا زيد بن حباب، أخبرني رجاء بن أبي سلمة، حدثني خالد بن حازم، عن هشام بن مسلم القرشي قال: كنت مع ابن محيريز بمرج الديباج فرأيت منه خلوة فسألته عن مسألة فقال لي ما تصنع بالمسائل قلت لولا المسائل لذهب العلم قال لا تقل ذهب العلم إنه لا يذهب العلم ما قرئ القرآن ولكن لو قلت يذهب الفقه.

129 أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، عن داود، عن الشعبي، أن عمر قال: يا أيها الناس إنا لا ندري لعلنا نأمركم بأشياء لا تحل لكم ولعلنا نحرم عليكم أشياء هي لكم حلال إن آخر ما نزل من القرآن آية الربا وإن رسول الله ﷺ لم يبينها لنا حتى مات فدعوا ما يريبكم إلى ما لا يريبكم.

باب من هاب الفتيا وكره التنطع والتبدع

130 أخبرنا سلم بن جنادة، حدثنا ابن إدريس، عن عمه قال: خرجت من عند إبراهيم فاستقبلني حماد فحملني ثمانية أبواب مسائل فسألته فأجابني عن أربع وترك أربعا.

131 أخبرنا قبيصة، أخبرنا سفيان، عن عبد الملك بن أبجر، عن زبيد قال: ما سألت إبراهيم عن شيء إلا عرفت الكراهية في وجهه.

132 أخبرنا محمد بن أحمد، حدثنا إسحق بن منصور، عن عمر بن أبي زائدة قال: ما رأيت أحدا أكثر أن يقول إذا سئل عن شيء لا علم لي به من الشعبي.

133 أخبرنا أبو عاصم، عن ابن عون قال: سمعته يذكر، قال: كان الشعبي إذا جاءه شيء اتقى وكان إبراهيم يقول ويقول ويقول. قال أبو عاصم: كان الشعبي في هذا أحسن حالا عند ابن عون من إبراهيم.

134 أخبرنا عبد الله بن سعيد، أخبرنا أحمد بن بشير، حدثنا شعبة، عن جعفر بن إياس قال: قلت لسعيد بن جبير ما لك لا تقول في الطلاق شيئا قال ما منه شيء إلا قد سألت عنه ولكني أكره أن أحل حراما أو أحرم حلالا.

135 أخبرنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن عطاء بن السائب قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى يقول لقد أدركت في هذا المسجد عشرين ومائة من الأنصار وما منهم من احد يحدث بحديث إلا ود أن أخاه كفاه الحديث ولا يسأل عن فتيا إلا ود أن أخاه كفاه الفتيا.

136 حدثنا يوسف بن يعقوب الصفار، حدثنا أبو بكر، عن داود قال: سألت الشعبي كيف كنتم تصنعون إذا سئلتم قال على الخبير وقعت كان إذا سئل الرجل قال لصاحبه أفتهم فلا يزال حتى يرجع إلى الأول.

137 أخبرنا أحمد بن الحجاج قال: سمعت سفيان، عن ابن المنكدر قال: إن العالم يدخل فيما بين الله وبين عباده فليطلب لنفسه المخرج.

138 أخبرنا محمد بن قدامة، حدثنا أبو أسامة، عن مسعر قال: أخرج إلي معن بن عبد الرحمن كتابا فحلف لي بالله إنه خط أبيه فإذا فيه قال عبد الله والذي لا إله إلا هو ما رأيت أحدا كان أشد على المتنطعين من رسول الله ﷺ وما رأيت أحدا كان أشد عليهم من أبي بكر وإني لأرى عمر كان أشد خوفا عليهم أو لهم.

139 أخبرنا أبو نعيم، حدثنا زمعة بن صالح، عن عثمان بن حاضر الأزدي قال: دخلت على ابن عباس فقلت أوصني فقال نعم عليك بتقوى الله والاستقامة، اتبع ولا تبتدع.

140 أخبرنا مخلد بن مالك، أخبرنا النضر بن شميل، عن ابن عون، عن ابن سيرين قال: كانوا يرون أنه على الطريق ما كان على الأثر.

141 أخبرنا يوسف بن موسى، حدثنا أزهر، عن ابن عون، عن ابن سيرين قال: ما دام على الأثر فهو على الطريق.

142 أخبرنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة قال قال عبد الله بن مسعود: تعلموا العلم قبل أن يقبض، وقبضه أن يذهب أهله، ألا وإياكم والتنطع والتعمق والبدع وعليكم بالعتيق.

143 حدثنا سليمان بن حرب وأبو النعمان، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة قال قال ابن مسعود: عليكم بالعلم قبل أن يقبض، وقبضه أن يذهب بأصحابه، عليكم بالعلم فإن أحدكم لا يدري متى يفتقر إليه أو يفتقر إلى ما عنده إنكم ستجدون أقواما يزعمون أنهم يدعونكم إلى كتاب الله وقد نبذوه وراء ظهورهم فعليكم بالعلم وإياكم والتبدع وإياكم والتنطع وإياكم والتعمق وعليكم بالعتيق.

144 أخبرنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا يزيد بن حازم، عن سليمان بن يسار، أن رجلا يقال له صبيغ قدم المدينة فجعل يسأل عن متشابه القرآن فأرسل إليه عمر وقد أعد له عراجين النخل فقال من أنت قال أنا عبد الله صبيغ فأخذ عمر عرجونا من تلك العراجين فضربه وقال أنا عبد الله عمر فجعل له ضربا حتى دمي رأسه فقال يا أمير المؤمنين حسبك قد ذهب الذي كنت أجد في رأسي.

145 أخبرنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا حماد بن سلمة ويزيد بن إبراهيم، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن القاسم، عن عائشة، قالت تلا رسول الله ﷺ هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فقال رسول الله ﷺ إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فاحذروهم.

146 أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا حفص، عن الأعمش، عن شقيق قال: سئل عبد الله عن شيء فقال إني لأكره أن أحل لك شيئا حرمه الله عليك أو أحرم ما أحله الله لك.

147 أخبرنا محمد بن عيينة، عن أبي إسحق الفزاري عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن حميد بن عبد الرحمن قال: لأن أرده بعيه أحب إلي من ان أتكلف له ما لا أعلم.

148 أخبرنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، أخبرني ابن عجلان، عن نافع مولى عبد الله أن صبيغا العراقي جعل يسأل عن أشياء من القرآن في أجناد المسلمين حتى قدم مصر فبعث به عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب فلما أتاه الرسول بالكتاب فقرأه فقال أين الرجل قال في الرحل قال عمر أبصر أيكون ذهب فتصيبك منه العقوبة الموجعة فأتاه به فقال عمر تسأل محدثة وأرسل عمر إلى رطائب من جريد فضربه بها حتى ترك ظهره دبرة ثم تركه حتى برأ ثم عاد له ثم تركه حتى برأ فدعا به ليعود له قال فقال صبيغ إن كنت تريد قتلي فاقتلني قتلا جميلا وإن كنت تريد أن تداويني فقد والله برأت فأذن له إلى أرضه وكتب إلى أبي موسى الأشعري أن لا يجالسه أحد من المسلمين فاشتد ذلك على الرجل فكتب أبو موسى إلى عمر أن قد حسنت توبته فكتب عمر أن ائذن للناس بمجالسته.

149 أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا إسمعيل بن أبي خالد قال: سمعت عامرا يقول استفتى رجل أبي بن كعب فقال يا أبا المنذر ما تقول في كذا وكذا قال يا بني أكان الذي سألتني عنه قال لا قال أما لا فأجلني حتى يكون فنعالج أنفسنا حتى نخبرك.

150 أخبرنا يحيى بن حماد، أخبرنا أبو عوانة، فأخبرنا عن فراس، عن عامر، عن مسروق قال: كنت أمشي مع أبي بن كعب فقال فتى ما تقول يا عماه في كذا وكذا قال يا ابن أخي أكان هذا قال لا قال فأعفنا حتى يكون.

151 حدثنا عبد الله بن سعيد، حدثنا أبو أسامة، عن الأعمش قال: كان إبراهيم إذا سئل عن شيء لم يجب فيه إلا جواب الذي سئل عنه.

باب الفتيا وما فيه من الشدة

152 أخبرنا إبراهيم بن موسى، حدثنا ابن المبارك، عن سعيد بن أبي أيوب، عن عبيد الله بن أبي جعفر، قال: قال رسول الله ﷺ: أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار.

153 أخبرنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعي، عن عبدة بن أبي لبابة، عن ابن عباس قال: من أحدث رأيا ليس في كتاب الله ولم تمض به سنة من رسول الله ﷺ لم يدر على ما هو منه إذا لقي الله عز وجل.

154 أخبرنا عبد الله بن يزيد، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني بكر بن عمرو المعافري، عن أبي عثمان مسلم بن يسار عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: من أفتي بفتيا من غير ثبت فإنما إثمه على من أفتاه.

155 أخبرنا محمد بن أحمد، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي سنان عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: من أفتى بفتيا يعمى عليها فإثمها عليه.

156 أخبرنا الحسين بن منصور، حدثنا الحسين بن الوليد، عن وهيب، عن هشام، عن محمد بن سيرين أنه كان لا يفتي في الفرج بشيء فيه اختلاف.

157 أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا الصلت بن راشد قال: سألت طاوسا عن مسألة فقال لي كان هذا قلت نعم قال آلله قلت آلله ثم قال إن أصحابنا أخبرونا عن معاذ بن جبل أنه قال يا أيها الناس لا تعجلوا بالبلاء قبل نزوله فيذهب بكم ها هنا وها هنا فإنكم إن لم تعجلوا بالبلاء قبل نزوله لم ينفك المسلمون أن يكون فيهم من إذا سئل سدد وإذا قال وفق.

158 حدثنا بشر بن الحكم، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن ميمون، عن أبيه، عن ابن عباس قال: سألته عن رجل أدركه رمضانان فقال أكان أو لم يكن قال لم يكن بعد فقال اترك بليته حتى تنزل قال فدلسنا له رجلا فقال قد كان فقال يطعم عن الأول منهما ثلاثين مسكينا لكل يوم مسكين.

159 أخبرنا عبد الله بن عمران، حدثنا إسحق بن سليمان، حدثنا العمري، عن عبيد بن جريج قال: كنت أجلس بمكة إلى ابن عمر يوما وإلى ابن عباس يوما فما يقول ابن عمر فيما يسأل لا علم لي أكثر مما يفتي به.

160 أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل قال: قال عبد الله: تعلموا فإن أحدكم لا يدري متى يختل إليه.

161 أخبرنا محمد بن الصلت، حدثنا زهير، عن جعفر بن برقان، حدثنا ميمون بن مهران قال: كان أبو بكر إذا ورد عليه الخصم نظر في كتاب الله فإن وجد فيه ما يقضي بينهم قضى به وإن لم يكن في الكتاب وعلم من رسول الله ﷺ في ذلك الأمر سنة قضى به فإن أعياه خرج فسأل المسلمين فقال أتاني كذا وكذا فهل علمتم أن رسول الله ﷺ قضى في ذلك بقضاء فربما اجتمع إليه النفر كلهم يذكر من رسول الله ﷺ فيه قضاء فيقول أبو بكر الحمد لله الذي جعل فينا من يحفظ على نبينا فإن أعياه أن يجد فيه سنة من رسول الله ﷺ جمع رءوس الناس وخيارهم فاستشارهم فإن أجمع رأيهم على أمر قضى به.

162 أخبرنا إبراهيم بن موسى وعمرو بن زرارة، عن عبد العزيز بن محمد، عن أبي سهيل قال كان على امرأتي اعتكاف ثلاثة أيام في المسجد الحرام فسألت عمر بن عبد العزيز وعنده ابن شهاب قال قلت عليها صيام قال ابن شهاب لا يكون اعتكاف إلا بصيام فقال له عمر بن عبد العزيز أعن النبي ﷺ قال: لا قال فعن أبي بكر قال لا قال فعن عمر قال لا قال فعن عثمان قال لا قال عمر ما أرى عليها صياما فخرجت فوجدت طاوسا وعطاء بن أبي رباح فسألتهما فقال طاوس كان ابن عباس لا يرى عليها صياما إلا أن تجعله على نفسها قال وقال عطاء ذلك رأيي.

163 حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا أبو عقيل، حدثنا سعيد الجريري، عن أبي نضرة قال لما قدم أبو سلمة البصرة أتيته أنا والحسن فقال للحسن أنت الحسن ما كان أحد بالبصرة أحب إلي لقاء منك وذلك أنه بلغني أنك تفتي برأيك فلا تفت برأيك إلا أن تكون سنة عن رسول الله ﷺ أو كتاب منزل.

164 أخبرنا عصمة بن الفضل، حدثنا زيد بن الحباب، عن يزيد بن عقبة، حدثنا الضحاك، عن جابر بن زيد، أن ابن عمر لقيه في الطواف فقال له يا أبا الشعثاء إنك من فقهاء البصرة فلا تفت إلا بقرآن ناطق أو سنة ماضية فإنك إن فعلت غير ذلك هلكت وأهلكت.

165 أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن حريث بن ظهير، عن عبد الله بن مسعود قال: أتى علينا زمان لسنا نقضي ولسنا هنالك وإن الله قد قدر من الأمر أن قد بلغنا ما ترون فمن عرض له قضاء بعد اليوم فليقض فيه بما في كتاب الله عز وجل فإن جاءه ما ليس في كتاب الله فليقض بما قضى به رسول الله ﷺ فإن جاءه ما ليس في كتاب الله ولم يقض به رسول الله ﷺ فليقض بما قضى به الصالحون ولا يقل إني أخاف وإني أرى فإن الحرام بين والحلال بين وبين ذلك أمور مشتبهة فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك.

166 أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا ابن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد قال: كان ابن عباس إذا سئل عن الأمر فكان في القرآن أخبر به، وإن لم يكن في القرآن وكان عن رسول الله ﷺ أخبر به فإن لم يكن فعن أبي بكر وعمر فإن لم يكن قال فيه برأيه.

167 أخبرنا محمد بن عيينة، عن علي بن مسهر، عن أبي إسحق عن الشعبي، عن شريح، أن عمر بن الخطاب كتب إليه إن جاءك شيء في كتاب الله فاقض به ولا تلفتك عنه الرجال فإن جاءك ما ليس في كتاب الله فانظر سنة رسول الله ﷺ فاقض بها فإن جاءك ما ليس في كتاب الله ولم يكن فيه سنة من رسول الله ﷺ فانظر ما اجتمع عليه الناس فخذ به فإن جاءك ما ليس في كتاب الله ولم يكن في سنة رسول الله ﷺ ولم يتكلم فيه أحد قبلك فاختر أي الأمرين شئت إن شئت أن تجتهد رأيك ثم تقدم فتقدم وإن شئت أن تأخر فتأخر ولا أرى التأخر إلا خيرا لك.

168 حدثنا يحيى بن حماد، حدثنا شعبة، عن محمد بن عبيد الله الثقفي، عن عمرو بن الحارث ابن أخي المغيرة بن شعبة، عن ناس من أهل حمص من أصحاب معاذ، عن معاذ أن النبي ﷺ لما بعثه إلى اليمن قال أرأيت إن عرض لك قضاء كيف تقضي قال أقضي بكتاب الله قال فإن لم يكن في كتاب الله قال فبسنة رسول الله ﷺ قال: فإن لم يكن في سنة رسول الله قال أجتهد رأيي ولا آلو قال فضرب صدره ثم قال الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله.

169 أخبرنا يحيى بن حماد، حدثنا شعبة، عن سليمان، عن عمارة بن عمير، عن حريث بن ظهير قال: أحسبه أن عبد الله قال: قد أتى علينا زمان وما نسأل وما نحن هناك وإن الله قدر أن بلغت ما ترون فإذا سئلتم عن شيء فانظروا في كتاب الله فإن لم تجدوه في كتاب الله ففي سنة رسول الله فإن لم تجدوه في سنة رسول الله فما أجمع عليه المسلمون فإن لم يكن فيما أجمع عليه المسلمون فاجتهد رأيك ولا تقل إني أخاف وأخشى فإن الحلال بين والحرام بين وبين ذلك أمور مشتبهة فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك حدثنا يحيى بن حماد عن أبي عوانة عن سليمان عن عمارة بن عمير عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله نحوه أخبرنا عبد الله بن محمد حدثنا جرير عن الأعمش عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد الله بنحوه.

170 حدثنا هارون بن معاوية، عن حفص بن غياث، حدثنا الأعمش قال: قال عبد الله: أيها الناس إنكم ستحدثون ويحدث لكم فإذا رأيتم محدثة فعليكم بالأمر الأول. قال حفص كنت أسند عن حبيب عن أبي عبد الرحمن ثم دخلني منه شك.

171 أخبرنا محمد بن الصلت، حدثنا ابن المبارك، عن ابن عون، عن محمد قال: قال عمر لأبي مسعود ألم أنبأ أو أنبئت أنك تفتي ولست بأمير، ول حارها من تولى قارها.

باب في الذي يفتي الناس في كل ما يستفتى

172 أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود قال: إن الذي يفتي الناس في كل ما يستفتى لمجنون.

173 أخبرنا سعيد بن عامر، عن هشام، عن محمد، عن حذيفة قال: إنما يفتي الناس ثلاثة رجل إمام أو وال ورجل يعلم ناسخ القرآن من المنسوخ قالوا يا حذيفة ومن ذاك قال عمر بن الخطاب أو أحمق متكلف.

174 أخبرنا عبد الله بن سعيد، أخبرنا أبو أسامة، عن هشام بن حسان، عن محمد، عن أبي عبيدة بن حذيفة قال قال حذيفة إنما يفتي الناس أحد ثلاثة رجل علم ناسخ القرآن من منسوخه قالوا ومن ذاك قال عمر بن الخطاب قال وأمير لا يجد بدا أو أحمق متكلف ثم قال محمد فلست بواحد من هذين وأرجو أن لا أكون الثالث.

175 أخبرنا جعفر بن عون، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عبد الله قال: من علم منكم علما فليقل به ومن لم يعلم فليقل لما لا يعلم الله أعلم فإن العالم إذا سئل عما لا يعلم قال الله أعلم وقد قال الله لرسوله {قل لا أسألكم عليه من اجر وما أنا من المتكلفين}.

176 أخبرنا يزيد بن هارون، حدثنا حميد، عن أبي رجاء عن أبي المهلب، أن أبا موسى قال: في خطبته من علم علما فليعلمه الناس وإياه أن يقول ما لا علم له به فيمرق من الدين ويكون من المتكلفين.

177 أخبرنا عمرو بن عون، عن خالد بن عبد الله، عن عطاء بن السائب، عن أبي البختري وزاذان، قالا قال علي: وابردها على الكبد إذا سئلت عما لا أعلم أن أقول الله أعلم .

178 أخبرنا أبو نعيم، حدثنا شريك، عن عطاء بن السائب، عن أبي البختري، عن علي قال: يا بردها على الكبد أن تقول لما لا تعلم الله أعلم.

179 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا عمير بن عرفجة، حدثنا رزين أبو النعمان، عن علي بن أبي طالب قال: إذا سئلتم عما لا تعلمون فاهربوا قالوا وكيف الهرب يا أمير المؤمنين قال تقولون الله أعلم.

180 أخبرنا محمد بن حميد، حدثنا جرير، عن منصور، عن مسلم البطين، عن عزرة التميمي قال: قال علي وابردها على الكبد ثلاث مرات قالوا وما ذلك يا أمير المؤمنين قال أن يسأل الرجل عما لا يعلم فيقول الله أعلم.

181 أخبرنا فروة بن أبي المغراء، أخبرنا علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن عمر، أن رجلا سأله عن مسألة فقال لا علم لي بها فلما أدبر الرجل قال ابن عمر نعم ما قال ابن عمر سئل عما لا يعلم فقال لا علم لي به.

182 حدثنا يحيى بن حماد، حدثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن الشعبي، قال: لا أدري نصف العلم.

183 أخبرنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا عبد الله العمري، عن نافع، أن رجلا أتى ابن عمر يسأله عن شيء، فقال لا علم لي ثم التفت بعد أن قفا الرجل فقال نعم ما قال ابن عمر سئل عما لا يعلم فقال لا علم لي يعني ابن عمر نفسه.

184 أخبرنا محمد بن حميد، حدثنا جرير، عن مغيرة قال: كان عامر إذا سئل عن شيء يقول لا أدري فإن ردوا عليه قال إن شئت كنت حلفت لك بالله إن كان لي به علم.

185 أخبرنا هارون بن معاوية، عن حفص، عن أشعث، عن ابن سيرين قال: ما أبالي سئلت عما أعلم أو ما لا أعلم لأني إذا سئلت عما أعلم قلت ما أعلم وإذا سئلت عما لا أعلم قلت لا أعلم.

186 حدثنا هارون، عن حفص، عن الأعمش قال: ما سمعت إبراهيم يقول قط حلال ولا حرام إنما كان يقول كانوا يكرهون وكانوا يستحبون.

باب تغير الزمان وما يحدث فيه

187 أخبرنا يعلى، حدثنا الأعمش، عن شقيق قال: قال عبد الله كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يهرم فيها الكبير ويربو فيها الصغير ويتخذها الناس سنة فإذا غيرت قالوا غيرت السنة قالوا ومتى ذلك يا أبا عبد الرحمن قال إذا كثرت قراؤكم وقلت فقهاؤكم وكثرت أمراؤكم وقلت أمناؤكم والتمست الدنيا بعمل الآخرة.

188 أخبرنا عمرو بن عون، عن خالد بن عبد الله، عن يزيد بن أبي زياد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يهرم فيها الكبير ويربو فيها الصغير إذا ترك منها شيء قيل تركت السنة قالوا ومتى ذاك قال إذا ذهبت علماؤكم وكثرت جهلاؤكم وكثرت قراؤكم وقلت فقهاؤكم وكثرت أمراؤكم وقلت أمناؤكم والتمست الدنيا بعمل الآخرة وتفقه لغير الدين.

189 أخبرنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعي قال: أنبئت أنه كان يقال ويل للمتفقهين لغير العبادة والمستحلين للحرمات بالشبهات.

190 أخبرنا صالح بن سهيل مولى يحيى بن أبي زائدة حدثنا يحيى، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله قال: لا يأتي عليكم عام إلا وهو شر من الذي كان قبله أما إني لست أعني عاما أخصب من عام ولا أميرا خيرا من أمير ولكن علماؤكم وخياركم وفقهاؤكم يذهبون ثم لا تجدون منهم خلفا ويجيء قوم يقيسون الأمور برأيهم.

191 أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي خلف، حدثنا يحيى بن سليم قال: سمعت داود بن أبي هند، عن ابن سيرين قال: أول من قاس إبليس وما عبدت الشمس والقمر إلا بالمقاييس.

192 أخبرنا محمد بن كثير، عن ابن شوذب، عن مطر، عن الحسن، أنه تلا هذه الآية خلقتني من نار وخلقته من طين قال قاس إبليس وهو أول من قاس.

193 أخبرنا عمرو بن عون، حدثنا أبو عوانة، عن إسمعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن مسروق، أنه قال إني أخاف أو أخشى أن أقيس فتزل قدمي.

194 أخبرنا صدقة بن الفضل، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن إسمعيل، عن الشعبي قال: والله لئن أخذتم بالمقاييس لتحرمن الحلال ولتحلن الحرام.

195 أخبرنا الحسن بن بشر، حدثنا أبي، عن إسمعيل، عن عامر، أنه قال كان يقول ما أبغض إلي أرأيت أرأيت يسأل الرجل صاحبه فيقول أرأيت وكان لا يقايس.

196 أخبرنا صدقة بن الفضل، حدثنا يحيى بن سعيد، عن الزبرقان، قال: نهاني أبو وائل أن أجالس أصحاب أرأيت.

197 أخبرنا صدقة بن الفضل، أخبرنا ابن عيينة، عن إسمعيل، عن الشعبي، قال: لو أن هؤلاء كانوا على عهد النبي ﷺ لنزلت عامة القرآن يسألونك يسألونك.

198 أخبرنا إسمعيل بن أبان، أخبرني محمد، هو ابن طلحة عن ميمون أبي حمزة قال: قال لي إبراهيم يا أبا حمزة والله لقد تكلمت ولو وجدت بدا ما تكلمت وإن زمانا أكون فيه فقيه أهل الكوفة زمان سوء.

199 أخبرنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد قال: قال عمر إياك والمكايلة يعني في الكلام.

200 أخبرنا حجاج البصري، حدثنا أبو بكر الهذلي، عن الشعبي قال: شهدت شريحا وجاءه رجل من مراد فقال يا أبا أمية ما دية الأصابع قال عشر عشر قال يا سبحان الله أسواء هاتان جمع بين الخنصر والإبهام فقال شريح يا سبحان الله أسواء أذنك ويدك فإن الأذن يواريها الشعر والكمة والعمامة فيها نصف الدية وفي اليد نصف الدية ويحك إن السنة سبقت قياسكم فاتبع ولا تبتدع فإنك لن تضل ما أخذت بالأثر قال أبو بكر فقال لي الشعبي يا هذلي لو أن أحنفكم قتل وهذا الصبي في مهده أكان ديتهما سواء قلت نعم قال فأين القياس.

201 أخبرنا مروان بن محمد، حدثنا سعيد، عن ربيعة بن يزيد قال: قال معاذ بن جبل يفتح القرآن على الناس حتى يقرأه المرأة والصبي والرجل فيقول الرجل قد قرأت القرآن فلم أتبع والله لأقومن به فيهم لعلي أتبع فيقوم به فيهم فلا يتبع فيقول قد قرأت القرآن فلم أتبع وقد قمت به فيهم فلم أتبع لأختصرن في بيتي مسجدا لعلي أتبع فيختصر في بيته مسجدا فلا يتبع فيقول قد قرأت القرآن فلم أتبع وقمت به فيهم فلم أتبع وقد اختصرت في بيتي مسجدا فلم أتبع والله لآتينهم بحديث لا يجدونه في كتاب الله ولم يسمعوه عن رسول الله لعلي أتبع قال معاذ فإياكم وما جاء به فإن ما جاء به ضلالة.

باب في كراهية أخذ الرأي

202 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا مالك، هو ابن مغول قال قال لي الشعبي ما حدثوك هؤلاء عن رسول الله ﷺ فخذ به وما قالوه برأيهم فألقه في الحش .

203 أخبرني العباس بن سفيان، عن زيد بن حباب، أخبرني رجاء بن أبي سلمة قال: سمعت عبدة بن أبي لبابة يقول: قد رضيت من أهل زماني هؤلاء أن لا يسألوني ولا أسألهم إنما يقول أحدهم أرأيت أرأيت.

204 أخبرنا عفان، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود قال: خط لنا رسول الله ﷺ يوما خطا ثم قال هذا سبيل الله ثم خط خطوطا عن يمينه وعن شماله ثم قال هذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه ثم تلا وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله.

205 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {ولا تتبعوا السبل} قال: البدع والشبهات.

206 أخبرنا الحكم بن المبارك، أخبرنا عمرو بن يحيى قال: سمعت أبي يحدث عن أبيه قال: كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود قبل صلاة الغداة فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد فجاءنا أبو موسى الأشعري فقال أخرج إليكم أبو عبد الرحمن بعد قلنا لا فجلس معنا حتى خرج فلما خرج قمنا إليه جميعا فقال له أبو موسى يا أبا عبد الرحمن إني رأيت في المسجد آنفا أمرا أنكرته ولم أر والحمد لله إلا خيرا قال فما هو فقال إن عشت فستراه قال رأيت في المسجد قوما حلقا جلوسا ينتظرون الصلاة في كل حلقة رجل وفي أيديهم حصى فيقول كبروا مائة فيكبرون مائة فيقول هللوا مائة فيهللون مائة ويقول سبحوا مائة فيسبحون مائة قال فماذا قلت لهم قال ما قلت لهم شيئا انتظار رأيك وانتظار أمرك قال أفلا أمرتهم أن يعدوا سيئاتهم وضمنت لهم أن لا يضيع من حسناتهم ثم مضى ومضينا معه حتى أتى حلقة من تلك الحلق فوقف عليهم فقال ما هذا الذي أراكم تصنعون قالوا يا أبا عبد الرحمن حصى نعد به التكبير والتهليل والتسبيح قال فعدوا سيئاتكم فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء ويحكم يا أمة محمد ما أسرع هلكتكم هؤلاء صحابة نبيكم ﷺ متوافرون وهذه ثيابه لم تبل وآنيته لم تكسر والذي نفسي بيده إنكم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد أو مفتتحو باب ضلالة قالوا والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا إلا الخير قال وكم من مريد للخير لن يصيبه إن رسول الله ﷺ حدثنا أن قوما يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم وايم الله ما أدري لعل أكثرهم منكم ثم تولى عنهم. فقال عمرو بن سلمة: رأينا عامة أولئك الحلق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج.

207 أخبرنا يعلى، حدثنا الأعمش، عن حبيب، عن أبي عبد الرحمن قال: قال عبد الله: اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم.

208 أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي خلف، حدثنا يحيى بن سليم، حدثني جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: خطبنا رسول الله ﷺ فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن أفضل الهدي هدي محمد ﷺ وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة.

209 أخبرنا محمد بن عيينة، عن أبي إسحق الفزاري عن اسلم المنقري، عن بلاد بن عصمة قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول وكان إذا كان عشية الخميس لليلة الجمعة قام فقال: إن أصدق القول قول الله وإن أحسن الهدي هدي محمد ﷺ والشقي من شقي في بطن أمه وإن شر الروايا روايا الكذب وشر الأمور محدثاتها وكل ما هو آت قريب.

210 أخبرني محمد بن عيينة، عن أبي إسحق الفزاري عن ليث، عن أيوب، عن ابن سيرين قال: ما أخذ رجل ببدعة فراجع سنة.

211 أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان، عن النبي ﷺ أنه قال: إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين.

212 أخبرنا أحمد بن عبد الله أبو الوليد الهروي، حدثنا معاذ بن معاذ، عن ابن عون، عن عمرو بن سعيد، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن حية بنت أبي حية، قالت دخل علينا رجل بالظهيرة فقلت يا عبد الله من أين أقبلت قال أقبلت أنا وصاحب لي في بغاء لنا فانطلق صاحبي يبغي ودخلت أنا أستظل بالظل وأشرب من الشراب فقمت إلى لبينة حامضة ربما قالت فقمت إلى ضيحة حامضة فسقيته منها فشرب وشربت قالت وتوسمته فقلت يا عبد الله من أنت فقال أنا أبو بكر قلت أنت أبو بكر صاحب رسول الله ﷺ الذي سمعت به قال نعم قالت فذكرت غزونا خثعما وغزوة بعضنا بعضا في الجاهلية وما جاء الله به من الألفة وأطناب الفساطيط وشبك ابن عون أصابعه ووصفه لنا معاذ وشبك أحمد فقلت يا عبد الله حتى متى ترى أمر الناس هذا قال ما استقامت الأئمة قلت ما الأئمة قال أما رأيت السيد يكون في الحواء فيتبعونه ويطيعونه فما استقام أولئك.

213 أخبرنا محمد بن الصلت، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن اخ، لعدي بن أرطاة عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: إن أخوف ما أخاف عليكم الأئمة المضلين.

214 أخبرنا أبو النعمان، حدثنا أبو عوانة، عن بيان أبي بشر، عن قيس بن أبي حازم قال: دخل أبو بكر على امرأة من احمس يقال لها زينب قال فرآها لا تتكلم فقال ما لها لا تتكلم قالوا نوت حجة مصمتة فقال لها تكلمي فإن هذا لا يحل هذا من عمل الجاهلية قال فتكلمت فقالت من أنت قال أنا امرؤ من المهاجرين قالت من اي المهاجرين قال من قريش قالت فمن اي قريش أنت قال إنك لسئول أنا أبو بكر قالت ما بقاؤنا على هذا الأمر الصالح الذي جاء الله به بعد الجاهلية فقال بقاؤكم عليه ما استقامت بكم أئمتكم قالت وما الأئمة قال أما كان لقومك رؤساء وأشراف يأمرونهم فيطيعونهم قالت بلى قال فهم مثل أولئك على الناس.

215 أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن واصل، عن امرأة يقال لها عائذة قالت رأيت ابن مسعود يوصي الرجال والنساء ويقول من أدرك منكن من امرأة أو رجل فالسمت الأول فإنكم على الفطرة. قال عبد الله: السمت الطريق.

216 أخبرنا محمد بن عيينة، أخبرنا علي، هو ابن مسهر عن أبي إسحق عن الشعبي، عن زياد بن حدير قال: قال لي عمر هل تعرف ما يهدم الإسلام قال قلت لا قال يهدمه زلة العالم وجدال المنافق بالكتاب وحكم الأئمة المضلين.

217 أخبرنا هارون، عن حفص بن غياث، عن ليث، عن الحكم، عن محمد بن علي، قال: لا تجالسوا أصحاب الخصومات فإنهم يخوضون في آيات الله.

218 أخبرنا الحسين بن منصور، حدثنا أبو أسامة، عن مبارك، عن الحسن قال: سنتكم والله الذي لا إله إلا هو بينهما بين الغالي والجافي فاصبروا عليها رحمكم الله فإن أهل السنة كانوا أقل الناس فيما مضى وهم أقل الناس فيما بقي الذين لم يذهبوا مع أهل الإتراف في إترافهم ولا مع أهل البدع في بدعهم وصبروا على سنتهم حتى لقوا ربهم فكذلكم إن شاء الله فكونوا.

219 أخبرنا موسى بن خالد، حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن عمارة ومالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله قال: القصد في السنة خير من الاجتهاد في البدعة.

باب الاقتداء بالعلماء

220 أخبرنا منصور بن سلمة الخزاعي، عن شريك، عن أبي حمزة عن إبراهيم، قال: لقد أدركت أقواما لو لم يجاوز أحدهم ظفرا لما جاوزته، كفى إزراء على قوم أن تخالف أفعالهم.

221 أخبرنا يعلى، حدثنا عبد الملك، عن عطاء، {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} قال: أولو العلم والفقه، وطاعة الرسول اتباع الكتاب والسنة.

222 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا إبراهيم بن أدهم قال: سألت ابن شبرمة عن شيء وكانت عندي مسألة شديدة فقلت رحمك الله انظر فيها قال إذا وضح لي الطريق ووجدت الأثر لم أحبس.

223 أخبرنا عثمان بن الهيثم، حدثنا عوف، عن رجل، يقال له سليمان بن جابر من أهل هجر قال قال ابن مسعود قال لي رسول الله ﷺ تعلموا العلم وعلموه الناس تعلموا الفرائض وعلموه الناس تعلموا القرآن وعلموه الناس فإني امرؤ مقبوض والعلم سيقبض وتظهر الفتن حتى يختلف اثنان في فريضة لا يجدان أحدا يفصل بينهما.

224 أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا عمر بن أبي خليفة قال: سمعت زياد بن مخراق ذكر عن عبد الله بن عمر قال: أرسل رسول الله ﷺ معاذ بن جبل وأبا موسى إلى اليمن قال تساندا وتطاوعا وبشرا ولا تنفرا فقدما اليمن فخطب الناس معاذ فحضهم على الإسلام وأمرهم بالتفقه والقرآن وقال إذا فعلتم ذلك فاسألوني أخبركم عن أهل الجنة من أهل النار فمكثوا ما شاء الله أن يمكثوا فقالوا لمعاذ قد كنت أمرتنا إذا نحن تفقهنا وقرأنا أن نسألك فتخبرنا بأهل الجنة من أهل النار فقال لهم معاذ إذا ذكر الرجل بخير فهو من أهل الجنة وإذا ذكر بشر فهو من أهل النار.

225 حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن عبيد الله قال: سمعت سعيد بن أبي سعيد يحدث عن أبيه، عن أبي هريرة قال قيل يا رسول الله أي الناس أكرم قال أتقاهم قالوا ليس عن هذا نسألك قال فيوسف بن يعقوب نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله قالوا ليس عن هذا نسألك قال فعن معادن العرب تسألوني خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا.

226 أخبرنا عبد الله، هو ابن صالح حدثني الليث، عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، عن عبد الوهاب، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن معاوية قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين.

227 أخبرنا سعيد بن سليمان، عن إسمعيل بن جعفر، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين.

228 أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة، عن جبلة بن عطية، عن ابن محيريز، عن معاوية قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين.

229 أخبرنا سليمان بن داود الزهراني، أخبرنا إسمعيل، هو ابن جعفر حدثنا عمرو بن أبي عمرو، عن عبد الرحمن بن الحويرث، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، أنه شهد خطبة رسول الله ﷺ في يوم عرفة في حجة الوداع أيها الناس إني والله لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد يومي هذا بمكاني هذا فرحم الله من سمع مقالتي اليوم فوعاها فرب حامل فقه ولا فقه له ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه واعلموا أن أموالكم ودماءكم حرام عليكم كحرمة هذا اليوم في هذا الشهر في هذا البلد واعلموا أن القلوب لا تغل على ثلاث إخلاص العمل لله ومناصحة أولي الأمر وعلى لزوم جماعة المسلمين فإن دعوتهم تحيط من ورائهم.

230 أخبرنا أحمد بن خالد، حدثنا محمد، هو ابن إسحق عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: قام رسول الله ﷺ بالخيف من منى فقال نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها ثم أداها إلى من لم يسمعها فرب حامل فقه لا فقه له ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ثلاث لا يغل عليهن قلب المؤمن إخلاص العمل لله وطاعة ذوي الأمر ولزوم الجماعة فإن دعوتهم تكون من ورائهم.

231 أخبرنا عصمة بن الفضل، حدثنا حرمي بن عمارة، عن شعبة، عن عمر بن سليمان، عن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان، عن أبيه قال: خرج زيد بن ثابت من عند مروان بن الحكم بنصف النهار قال فقلت ما خرج هذه الساعة من عند مروان إلا وقد سأله عن شيء فأتيته فسألته فقال نعم سألني عن حديث سمعته من رسول الله ﷺ قال: نضر الله امرأ سمع منا حديثا فحفظه فأداه إلى من هو أحفظ منه فرب حامل فقه ليس بفقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه لا يعتقد قلب مسلم على ثلاث خصال إلا دخل الجنة قال قلت ما هن قال إخلاص العمل لله والنصيحة لولاة الأمر ولزوم الجماعة فإن دعوتهم تحيط من ورائهم ومن كانت الآخرة نيته جعل الله غناه في قلبه وجمع له شمله وأتته الدنيا وهي راغمة ومن كانت الدنيا نيته فرق الله عليه شمله وجعل فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له قال وسألته عن صلاة الوسطى قال هي الظهر.

232 أخبرنا يحيى بن موسى، حدثنا عمرو بن محمد القرشي، أخبرنا إسرائيل، عن عبد الرحمن بن زبيد اليامي، عن أبي العجلان، عن أبي الدرداء قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال نضر الله امرأ سمع منا حديثا فبلغه كما سمعه فرب مبلغ أوعى من سامع ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم إخلاص العمل لله والنصيحة لكل مسلم ولزوم جماعة المسلمين فإن دعاءهم يحيط من ورائهم.

باب اتقاء الحديث عن النبي ﷺ والتثبت فيه

233 أخبرنا محمد بن عيسى، حدثنا هشيم، أخبرنا أبو الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار.

234 أخبرنا محمد بن عيسى، حدثنا أبو عوانة، عن عبد الأعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار.

235 أخبرنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني يزيد بن عبد الله، عن عمرو بن عبد الله بن عروة، عن عبد الله بن عروة، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير، أنه سمع النبي ﷺ يقول: من حدث عني كذبا فليتبوأ مقعده من النار.

236 أخبرنا محمد بن حميد، حدثني الصباح بن محارب، عن عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله ﷺ قال: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار.

237 أخبرنا أسد بن موسى، حدثنا شعبة، عن عتاب قال: سمعت أنس بن مالك يقول: لولا أني أخشى أن أخطئ لحدثتكم بأشياء سمعتها من رسول الله ﷺ أو قالها رسول الله ﷺ وذاك أني سمعته ﷺ يقول: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار.

238 أخبرنا محمد بن عبد الله، أخبرنا أبو داود، عن شعبة، عن عبد العزيز وعن حماد بن أبي سليمان وعن التيمي وعن عتاب مولى ابن هرمز، سمعوا أنس بن مالك عن النبي ﷺ أنه قال من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار.

239 أخبرنا أحمد بن خالد، حدثنا محمد، هو ابن إسحق عن معبد بن كعب، عن أبي قتادة قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: على المنبر يا أيها الناس إياكم وكثرة الحديث عني فمن قال علي فلا يقل إلا حقا أو إلا صدقا ومن قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار.

240 أخبرنا هارون بن معاوية، عن إبراهيم بن سليمان، عن عاصم الأحول، عن محمد بن بشر، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار.

باب في ذهاب العلم

241 أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ولكن قبض العلم قبض العلماء فإذا لم يبق عالما اتخذ الناس رءوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا.

242 أخبرنا موسى بن خالد، أخبرنا معتمر بن سليمان، عن الحجاج، عن عوف بن مالك، عن القاسم أبي عبد الرحمن مولى عبد الرحمن بن يزيد عن أبي أمامة عن رسول الله ﷺ أنه قال خذوا العلم قبل أن يذهب قالوا وكيف يذهب العلم يا نبي الله وفينا كتاب الله قال فغضب لا يغضبه الله ثم قال ثكلتكم أمهاتكم أولم تكن التوراة والإنجيل في بني إسرائيل فلم يغنيا عنهم شيئا إن ذهاب العلم أن يذهب حملته إن ذهاب العلم أن يذهب حملته.

243 حدثنا أبو النعمان، حدثنا ثابت بن يزيد، حدثنا هلال، هو ابن خباب، قال سألت سعيد بن جبير قلت يا أبا عبد الله ما علامة هلاك الناس قال إذا هلك علماؤهم.

244 أخبرنا مالك بن إسمعيل، حدثنا مسعود بن سعد الجعفي، عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن ربيعة، عن سلمان قال: لا يزال الناس بخير ما بقي الأول حتى يتعلم أو يعلم الآخر فإن هلك الأول قبل أن يعلم أو يتعلم الآخر هلك الناس.

245 أخبرنا محمد بن الصلت، حدثنا أبو كدينة، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: هل تدرون ما ذهاب العلم قلنا لا قال ذهاب العلماء.

246 أخبرنا محمد بن أسعد، حدثنا أبو بكر، عن عاصم، عن أبي وائل قال: قال حذيفة أتدري كيف ينقص العلم قال قلت كما ينفض الثوب وكما يقسو الدرهم قال لا وإن ذلك لمنه قبض العلم قبض العلماء.

247 أخبرنا محمد بن الصلت، عن منصور بن أبي الأسود، عن حصين، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي الدرداء قال: ما لي أرى علماءكم يذهبون وجهالكم لا يتعلمون فتعلموا قبل أن يرفع العلم فإن رفع العلم ذهاب العلماء.

248 أخبرنا أحمد بن أسد أبو عاصم، حدثنا عبثر، عن برد، عن سليمان بن موسى، عن أبي الدرداء قال: الناس عالم ومتعلم ولا خير فيما بعد ذلك.

249 أخبرنا أحمد بن أسد أبو عاصم، حدثنا عبثر، عن الأعمش، عن سالم، عن أبي الدرداء قال: معلم الخير والمتعلم في الأجر سواء وليس لسائر الناس بعد خير.

250 أخبرنا قبيصة، أخبرنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن الحسن، عن عبد الله بن مسعود قال: اغد عالما أو متعلما أو مستمعا ولا تكن الرابع فتهلك.

251 أخبرنا عمرو بن عون، أخبرنا خالد، عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن ربيعة قال: قال سلمان: لا يزال الناس بخير ما بقي الأول حتى يتعلم الآخر فإذا هلك الأول قبل أن يتعلم الآخر هلك الناس.

252 أخبرنا وهب بن جرير وعثمان بن عمر، قالا أخبرنا ابن عون، عن محمد، عن الأحنف قال: قال عمر: تفقهوا قبل أن تسودوا.

253 أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا بقية، حدثني صفوان بن رستم، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن تميم الداري قال: تطاول الناس في البناء في زمن عمر فقال عمر يا معشر العريب الأرض الأرض إنه لا إسلام إلا بجماعة ولا جماعة إلا بإمارة ولا إمارة إلا بطاعة فمن سوده قومه على الفقه كان حياة له ولهم ومن سوده قومه على غير فقه كان هلاكا له ولهم.

باب العمل بالعلم وحسن النية فيه

254 أخبرنا محمد بن المبارك، أخبرنا بقية، حدثنا صدقة بن عبد الله، أن المهاصر بن حبيب، قال: قال رسول الله ﷺ: قال: الله تعالى إني لست كل كلام الحكيم أتقبل ولكني أتقبل همه وهواه فإن كان همه وهواه في طاعتي جعلت صمته حمدا لي ووقارا وإن لم يتكلم.

255 أخبرنا مخلد بن مالك، عن حجاج بن محمد، عن ليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، يرفع الحديث إن الله تعالى قال أبث العلم في آخر الزمان حتى يعلمه الرجل والمرأة والعبد والحر والصغير والكبير فإذا فعلت ذلك بهم أخذتهم بحقي عليهم.

256 أخبرنا مخلد بن مالك، حدثنا مخلد بن حسين، عن هشام، عن الحسن، قال: من طلب شيئا من هذا العلم فأراد به ما عند الله يدرك إن شاء الله ومن أراد به الدنيا فذاك والله حظه منه.

257 أخبرنا يعلى، حدثنا محمد بن عون، عن إبراهيم بن عيسى قال: قال ابن مسعود لا تعلموا العلم لثلاث لتماروا به السفهاء وتجادلوا به العلماء ولتصرفوا به وجوه الناس إليكم وابتغوا بقولكم ما عند الله فإنه يدوم ويبقى وينفد ما سواه.

258 وبهذا الإسناد قال: كونوا ينابيع العلم مصابيح الهدى أحلاس البيوت سرج الليل جدد القلوب خلقان الثياب تعرفون في أهل السماء وتخفون على أهل الأرض.

259 أخبرنا أبو عاصم، حدثنا محمد بن عمارة بن حزم، حدثني عبد الله بن عبد الرحمن، قال: قال رسول الله ﷺ: لا يطلب هذا العلم أحد لا يريد به إلا الدنيا إلا حرم الله عليه عرف الجنة يوم القيامة.

260 أخبرنا مجاهد بن موسى، حدثنا عبد الله بن نمير، عن مالك بن مغول قال: قال رجل للشعبي أفتني أيها العالم فقال: العالم من يخاف الله.

261 أخبرنا عثمان بن عمر، حدثنا عمر بن مزيد، عن اوفى بن دلهم، أنه بلغه عن علي قال: تعلموا العلم تعرفوا به واعملوا به تكونوا من أهله فإنه سيأتي بعد هذا زمان لا يعرف فيه تسعة عشرائهم المعروف ولا ينجو منه إلا كل نومة فأولئك أئمة الهدى ومصابيح العلم ليسوا بالمساييح ولا المذاييع البذر. قال أبو محمد: نومة غافل عن الشر، المذاييع البذر كثير الكلام.

262 أخبرنا مروان بن محمد، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن يزيد بن جابر قال: قال معاذ بن جبل: اعملوا ما شئتم بعد أن تعلموا فلن يأجركم الله بالعلم حتى تعملوا.

263 أخبرنا عبد الله بن خالد بن حازم، حدثنا الوليد بن مزيد قال: سمعت عبد الرحمن بن يزيد بن جابر يحدث عن سعد، أنه أتى ابن منبه فسأله عن الحسن وقال له كيف عقله فأخبره ثم قال إنا لنتحدث أو نجد في الكتب أنه ما آتى الله عبدا علما فعمل به على سبيل الهدى فيسلبه عقله حتى يقبضه الله إليه.

264 أخبرنا إسمعيل بن أبان، عن ابن القاسم بن قيس، حدثني يونس بن سيف الحمصي قال: حدثني أبو كبشة السلولي قال: سمعت أبا الدرداء يقول إن من اشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة عالما لا ينتفع بعلمه.

265 أخبرنا عمرو بن عون، أخبرنا أبو قدامة، عن مالك بن دينار قال: قال أبو الدرداء من يزدد علما يزدد وجعا وقال أبو الدرداء ما أخاف على نفسي أن يقال لي ما علمت ولكن أخاف أن يقال لي ماذا عملت.

266 أخبرنا هارون بن معاوية، عن حفص بن غياث قال: سمعت ابن جريج، يذكر عمن حدثه عن ابن عباس قال: تدارس العلم ساعة من الليل خير من إحيائها. وقال أبو هريرة: إني لأجزئ الليل ثلاثة أجزاء فثلث أنام وثلث أقوم وثلث أتذكر أحاديث رسول الله ﷺ.

267 أخبرنا الحسن بن عرفة، حدثنا جرير، عن الحسن بن عمرو، عن إبراهيم قال: من ابتغى شيئا من العلم يبتغي به وجه الله آتاه الله منه ما يكفيه.

باب من هاب الفتيا مخافة السقط

268 أخبرنا أبو النعمان، حدثنا ثابت بن يزيد، حدثنا عاصم قال: سألت الشعبي عن حديث فحدثنيه فقلت إنه يرفع إلى النبي ﷺ فقال لا على من دون النبي ﷺ أحب إلينا فإن كان فيه زيادة أو نقصان كان على من دون النبي ﷺ.

269 أخبرنا إسحق بن عيسى، حدثنا حماد بن زيد، عن أبي هاشم عن إبراهيم قال: نهى رسول الله ﷺ عن المحاقلة والمزابنة فقيل له أما تحفظ عن رسول الله ﷺ حديثا غير هذا قال بلى ولكن أقول قال عبد الله قال علقمة أحب إلي.

270 أخبرنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن إسمعيل بن عبيد الله قال: كان أبو الدرداء إذا حدث بحديث عن رسول الله ﷺ قال: هذا أو نحوه أو شبهه أو شكله.

271 أخبرنا أسد بن موسى، حدثنا معاوية، عن ربيعة بن يزيد قال: كان أبو الدرداء إذا حدث حديثا قال اللهم إلا هكذا أو كشكله.

272 حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا ابن عون، عن مسلم أبي عبد الله، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن عمرو بن ميمون قال: كنت لا تفوتني عشية خميس إلا آتي فيها عبد الله بن مسعود فما سمعته يقول لشيء قط قال رسول الله حتى كانت ذات عشية فقال: قال رسول الله ﷺ، قال فاغرورقتا عيناه وانتفخت أوداجه فأنا رأيته محلولة أزراره وقال: أو مثله أو نحوه أو شبيه به.

273 أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا أشعث، عن الشعبي وابن سيرين، أن ابن مسعود كان إذا حدث عن رسول الله ﷺ في الأيام تربد وجهه وقال هكذا أو نحوه هكذا أو نحوه.

274 أخبرنا سهل بن حماد، حدثنا شعبة، حدثنا توبة العنبري قال: قال لي الشعبي أرأيت فلانا الذي يقول قال رسول الله قال رسول الله قعدت مع ابن عمر سنتين أو سنة ونصفا فما سمعته يحدث عن رسول الله ﷺ شيئا إلا هذا الحديث.

275 أخبرنا أسد بن موسى، حدثنا شعبة، حدثنا عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي قال: جالست ابن عمر سنة فلم أسمعه يذكر حديثا عن رسول الله ﷺ.

276 أخبرنا عاصم بن يوسف، حدثنا أبو بكر، عن أبي حصين عن الشعبي، عن ثابت بن قطبة الأنصاري قال: كان عبد الله يحدثنا في الشهر بالحديثين أو الثلاثة.

277 أخبرنا عثمان بن عمر، أخبرنا يونس، عن عبد الملك بن عبيد قال: مر بنا أنس بن مالك فقلنا حدثنا ببعض ما سمعت من رسول الله ﷺ فقال وأتحلل.

278 أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد، عن ابن عون، عن محمد قال: كان أنس قليل الحديث عن رسول الله ﷺ وكان إذا حدث عن رسول الله ﷺ قال: أو كما قال رسول الله ﷺ.

279 أخبرنا عثمان بن محمد، حدثنا إسمعيل، عن أيوب، عن محمد قال: كان أنس إذا حدث عن رسول الله ﷺ حديثا قال: أو كما قال رسول الله ﷺ.

280 حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، حدثني السائب بن يزيد قال: خرجت مع سعد إلى مكة فما سمعته يحدث حديثا عن رسول الله ﷺ حتى رجعنا إلى المدينة.

281 أخبرنا سهل بن حماد، حدثنا شعبة، حدثنا بيان، عن الشعبي، عن قرظة بن كعب، أن عمر شيع الأنصار حين خرجوا من المدينة فقال أتدرون لم شيعتكم قلنا لحق الأنصار قال إنكم تأتون قوما تهتز ألسنتهم بالقرآن اهتزاز النخل فلا تصدوهم بالحديث عن رسول الله ﷺ وأنا شريككم قال فما حدثت بشيء وقد سمعت كما سمع أصحابي.

282 أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا أشعث بن سوار، عن الشعبي، عن قرظة بن كعب قال: بعث عمر بن الخطاب رهطا من الأنصار إلى الكوفة فبعثني معهم فجعل يمشي معنا حتى أتى صرار وصرار ماء في طريق المدينة فجعل ينفض الغبار عن رجليه ثم قال إنكم تأتون الكوفة فتأتون قوما لهم أزيز بالقرآن فيأتونكم فيقولون قدم أصحاب محمد قدم أصحاب محمد فيأتونكم فيسألونكم عن الحديث فاعلموا أن أسبغ الوضوء ثلاث وثنتان تجزيان ثم قال إنكم تأتون الكوفة فتأتون قوما لهم أزيز بالقرآن فيقولون قدم أصحاب محمد قدم أصحاب محمد فيأتونكم فيسألونكم عن الحديث فأقلوا الرواية عن رسول الله ﷺ وأنا شريككم فيه قال قرظة وإن كنت لأجلس في القوم فيذكرون الحديث عن رسول الله ﷺ إني لمن احفظهم له فإذا ذكرت وصية عمر سكت. قال أبو محمد: معناه عندي الحديث عن ايام رسول الله ﷺ ليس السنن والفرائض.

283 أخبرنا مجاهد بن موسى، حدثنا ابن نمير، عن مالك بن مغول، عن الشعبي، عن علقمة قال: قال عبد الله قال رسول الله ﷺ ثم ارتعد ثم قال نحو ذلك أو فوق ذاك.

284 أخبرنا بشر بن الحكم، حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: صحبت ابن عمر إلى المدينة فلم أسمعه يحدث عن رسول الله ﷺ بحديث إلا أنه قال كنت مع النبي ﷺ فأتي بجمار فقال إن من الشجر شجرا مثل الرجل المسلم فأردت أن أقول هي النخلة فنظرت فإذا أنا أصغر القوم فسكت قال: عمر: وددت أنك قلت وعلي كذا.

285 أخبرنا بشر بن الحكم، حدثنا خالد بن يزيد الهدادي، حدثنا صالح الدهان قال: ما سمعت جابر بن زيد يقول قط قال رسول الله ﷺ إعظاما واتقاء أن يكذب عليه.

286 أخبرنا محمد بن عبد الله، أخبرنا روح، عن كهمس بن الحسن، عن عبد الله بن شقيق قال: جاء أبو هريرة رضي الله عنه إلى كعب يسأل عنه وكعب في القوم فقال كعب ما تريد منه فقال أما إني لا أعرف لأحد من أصحاب رسول الله ﷺ أن يكون أحفظ لحديثه مني فقال كعب أما إنك لن تجد طالب شيء إلا سيشبع منه يوما من الدهر إلا طالب علم أو طالب دنيا فقال أنت كعب قال نعم قال لمثل هذا جئت.

287 أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا شبل، عن عمرو بن دينار، عن طاوس قال: قيل يا رسول الله أي الناس أعلم قال من جمع علم الناس إلى علمه وكل طالب علم غرثان إلى علم.

288 أخبرنا سعيد بن عامر، عن الخليل بن مرة، عن معاوية بن قرة قال: كنت في حلقة فيها المشيخة وهم يتراجعون فيهم عائذ بن عمرو فقال شاب في ناحية القوم أفيضوا في ذكر الله بارك الله فيكم فنظر القوم بعضهم إلى بعض في أي شيء رآنا ثم قال بعضهم من أمرك بهذا فمر لئن عدت لنفعلن ولنفعلن.

289 أخبرنا يوسف بن موسى، أخبرنا أبو عامر، حدثنا قرة بن خالد، عن عون بن عبد الله قال: قال عبد الله: نعم المجلس مجلس ينشر فيه الحكمة وترجى فيه الرحمة.

باب من قال العلم الخشية وتقوى الله

290 أخبرنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، جبير بن نفير عن أبي الدرداء قال: كنا مع رسول الله ﷺ فشخص ببصره إلى السماء ثم قال هذا أوان يختلس العلم من الناس حتى لا يقدروا منه على شيء فقال زياد بن لبيد الأنصاري يا رسول الله وكيف يختلس منا وقد قرأنا القرآن فوالله لنقرأنه ولنقرئنه نساءنا وأبناءنا فقال ثكلتك أمك يا زياد إن كنت لأعدك من فقهاء أهل المدينة هذه التوراة والإنجيل عند اليهود والنصارى فماذا يغني عنهم قال جبير فلقيت عبادة بن الصامت قال قلت ألا تسمع ما يقول أخوك أبو الدرداء فأخبرته بالذي قال قال صدق أبو الدرداء إن شئت لأحدثنك بأول علم يرفع من الناس الخشوع يوشك أن تدخل مسجد الجماعة فلا ترى فيه رجلا خاشعا.

291 أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا الوليد بن جميل الكناني، حدثنا مكحول، قال: قال رسول الله ﷺ: فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم ثم تلا هذه الآية إنما يخشى الله من عباده العلماء إن الله وملائكته وأهل سماواته وأرضيه والنون في البحر يصلون على الذين يعلمون الناس الخير .

292 أخبرنا أحمد بن أسد أبو عاصم، حدثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن ليث، عن رجل، عن ابن عمر قال: لا يكون الرجل عالما حتى لا يحسد من فوقه ولا يحقر من دونه ولا يبتغي بعلمه ثمنا.

293 أخبرنا سعيد بن سليمان، عن أبي أسامة عن مسعر قال: سمعت عبد الأعلى التيمي يقول من أوتي من العلم ما لا يبكيه لخليق أن لا يكون أوتي علما ينفعه لأن الله تعالى نعت العلماء ثم قرأ القرآن إن الذين أوتوا العلم إلى قوله يبكون.

294 أخبرنا عصمة بن الفضل، حدثنا زيد بن حباب، عن مبارك بن فضالة، عن عبيد الله بن عمر العمري، عن أبي حازم قال لا تكون عالما حتى يكون فيك ثلاث خصال لا تبغي على من فوقك ولا تحقر من دونك ولا تأخذ على علمك دنيا.

295 أخبرنا أحمد بن أسد، حدثنا عبثر، عن برد بن سنان، عن سليمان بن موسى الدمشقي، عن أبي الدرداء قال: لا تكون عالما حتى تكون متعلما ولا تكون بالعلم عالما حتى تكون به عاملا وكفى بك إثما أن لا تزال مخاصما وكفى بك إثما أن لا تزال مماريا وكفى بك كاذبا أن لا تزال محدثا في غير ذات الله.

296 أخبرنا الحسن بن عرفة، حدثنا المبارك بن سعيد، عن أخيه، سفيان الثوري عن عمران المنقري قال: قلت للحسن يوما في شيء قاله يا أبا سعيد ليس هكذا يقول الفقهاء فقال ويحك ورأيت أنت فقيها قط إنما الفقيه الزاهد في الدنيا الراغب في الآخرة البصير بأمر دينه المداوم على عبادة ربه.

297 أخبرنا الحسن بن عرفة، حدثنا النضر بن إسمعيل البجلي، عن مسعر، عن سعد بن إبراهيم قال: قيل له من أفقه أهل المدينة قال أتقاهم لربه.

298 أخبرنا الحسن بن عرفة، حدثنا الحسين بن علي، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد قال: إنما الفقيه من يخاف الله.

299 أخبرنا إسمعيل بن أبان، عن يعقوب القمي، حدثني ليث بن أبي سليم، عن يحيى، هو ابن عباد عن علي بن أبي طالب قال: إن الفقيه حق الفقيه من لم يقنط الناس من رحمة الله ولم يرخص لهم في معاصي الله ولم يؤمنهم من عذاب الله ولم يدع القرآن رغبة عنه إلى غيره إنه لا خير في عبادة لا علم فيها ولا علم لا فهم فيه ولا قراءة لا تدبر فيها.

300 حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا إسمعيل بن إبراهيم، عن ليث، عن يحيى بن عباد قال: قال علي الفقيه حق الفقيه الذي لا يقنط الناس من رحمة الله ولا يؤمنهم من عذاب الله ولا يرخص لهم في معاصي الله إنه لا خير في عبادة لا علم فيها ولا خير في علم لا فهم فيه ولا خير في قراءة لا تدبر فيها.

301 أخبرنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن يزيد بن حازم، حدثني عمي، جرير بن زيد أنه سمع تبيعا يحدث عن كعب قال: إني لأجد نعت قوم يتعلمون لغير العمل ويتفقهون لغير العبادة ويطلبون الدنيا بعمل الآخرة ويلبسون جلود الضأن وقلوبهم أمر من الصبر فبي يغترون أو إياي يخادعون فحلفت بي لأتيحن لهم فتنة تترك الحليم فيها حيران.

302 أخبرنا بشر بن الحكم، حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي، حدثنا أبو عمران الجوني، عن هرم بن حيان، أنه قال إياكم والعالم الفاسق فبلغ عمر بن الخطاب فكتب إليه وأشفق منها ما العالم الفاسق قال فكتب إليه هرم يا أمير المؤمنين والله ما أردت به إلا الخير يكون إمام يتكلم بالعلم ويعمل بالفسق فيشبه على الناس فيضلوا.

303 أخبرنا سعيد بن المغيرة، حدثنا الوليد بن مسلم، عن محمد بن مطرف وعبد العزيز بن إسمعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، عن عبد الله بن مسعود قال: من أراد أن يكرم دينه فلا يدخل على السلطان ولا يخلون بالنسوان ولا يخاصمن أصحاب الأهواء.

304 أخبرنا سعيد بن عامر، عن إسمعيل بن إبراهيم، عن يونس قال: كتب إلي ميمون بن مهران: إياك والخصومة والجدال في الدين لا تجادلن عالما ولا جاهلا أما العالم فإنه يخزن عنك علمه ولا يبالي ما صنعت وأما الجاهل فإنه يخشن بصدرك ولا يطيعك.

305 أخبرنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير قال: قال سليمان بن داود عليه السلام لابنه دع المراء فإن نفعه قليل وهو يهيج العداوة بين الإخوان.

306 أخبرنا يحيى بن حسان، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن إسمعيل بن أبي حكيم قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول: من جعل دينه غرضا للخصومات أكثر التنقل.

307 أخبرنا مروان بن محمد، حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى أهل المدينة: إنه من تعبد بغير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح ومن عد كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه ومن جعل دينه غرضا للخصومة كثر تنقله.

308 أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن جعفر بن برقان، عن عمر بن عبد العزيز قال: سأله رجل عن شيء من الأهواء فقال عليك بدين الأعرابي والغلام في الكتاب واله عما سوى ذلك. قال أبو محمد: كثر تنقله أي ينتقل من رأي إلى رأي.

باب في اجتناب الأهواء

309 أخبرنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي قال: قال عمر بن عبد العزيز إذا رأيت قوما ينتجون بأمر دون عامتهم فهم على تأسيس الضلالة.

310 أخبرنا إبراهيم بن إسحق، عن ابن المبارك، عن الأوزاعي قال: قال إبليس لأوليائه من اي شيء تأتون بني آدم فقالوا من كل شيء قال فهل تأتونهم من قبل الاستغفار قالوا هيهات ذاك شيء قرن بالتوحيد قال لأبثن فيهم شيئا لا يستغفرون الله منه قال فبث فيهم الأهواء.

311 أخبرنا إبراهيم بن إسحق، عن المحاربي، عن الأعمش، عن مجاهد قال: ما أدري أي النعمتين علي أعظم أن هداني للإسلام أو عافاني من هذه الأهواء.

312 أخبرنا موسى بن خالد، حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن مسلم الأعور، عن حبة بن جوين قال: سمعت عليا أو قال قال علي: لو أن رجلا صام الدهر كله وقام الدهر كله ثم قتل بين الركن والمقام لحشره الله يوم القيامة مع من يرى أنه كان على هدى.

313 أخبرنا محمد بن حميد، عن هارون، هو ابن المغيرة عن شعيب، عن سلمة بن كهيل، عن أبي صادق قال قال سلمان لو وضع رجل رأسه على الحجر الأسود فصام النهار وقام الليل لبعثه الله يوم القيامة مع هواه.

314 أخبرنا محمد بن الصلت، حدثنا منصور، هو ابن أبي الأسود عن الحارث بن حصيرة، عن أبي صادق الأزدي عن ربيعة بن ناجذ قال قال علي: كونوا في الناس كالنحلة في الطير إنه ليس من الطير شيء إلا وهو يستضعفها ولو يعلم الطير ما في أجوافها من البركة لم يفعلوا ذلك بها خالطوا الناس بألسنتكم وأجسادكم وزايلوهم بأعمالكم وقلوبكم فإن للمرء ما اكتسب وهو يوم القيامة مع من أحب.

315 أخبرنا الوليد بن شجاع، حدثني بقية، عن الأوزاعي، عن الزهري قال: نعم وزير العلم الرأي الحسن.

316 أخبرنا أحمد بن عبد الله، حدثنا زائدة، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق قال: كفى بالمرء علما أن يخشى الله وكفى بالمرء جهلا أن يعجب بعلمه. قال وقال مسروق: المرء حقيق أن يكون له مجالس يخلو فيها فيذكر ذنوبه فيستغفر الله تعالى منها.

باب من رخص في الحديث إذا أصاب المعنى

317 أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي خلف، حدثني معن، عن معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع قال: إذا حدثناكم بالحديث على معناه فحسبكم.

318 أخبرنا عاصم بن يوسف، حدثنا فضيل بن عياض، عن هشام، عن ابن سيرين أنه كان إذا حدث لم يقدم ولم يؤخر وكان الحسن إذا حدث قدم وأخر.

319 أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا جرير بن حازم قال: كان الحسن يحدث بالحديث الأصل واحد والكلام مختلف.

320 أخبرنا محمد بن أحمد، حدثنا سفيان، عن محمد بن سوقة، عن محمد بن علي بن الحسين قال: حدث عبيد بن عمير عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: مثل المنافق مثل الشاة بين الربيضين أو بين الغنمين، فقال ابن عمر: لا إنما قال كذا وكذا. قال: وكان ابن عمر إذا سمع النبي ﷺ لم يزد فيه ولم ينقص منه ولم يجاوزه ولم يقصر عنه.

321 أخبرنا عبد الله بن سعيد، حدثنا ابن علية، عن ابن عون قال: كان الشعبي والنخعي والحسن يحدثون بالحديث مرة هكذا ومرة هكذا فذكرت ذلك لمحمد بن سيرين فقال أما إنهم لو حدثوا به كما سمعوه كان خيرا لهم.

322 أخبرنا محمد بن العلاء، حدثنا عثام، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي معمر قال: إني لأسمع الحديث لحنا فألحن اتباعا لما سمعت.

باب في فضل العلم والعالم

323 أخبرنا بشر بن الحكم، حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن ميسرة قال: رأى مجاهد طاوسا في المنام كأنه في الكعبة يصلي متقنعا والنبي ﷺ على باب الكعبة فقال له يا عبد الله اكشف قناعك وأظهر قراءتك قال فكأنه عبره على العلم فانبسط بعد ذلك في الحديث.

324 أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا ابن يمان، عن ابن ثوبان، عن أبيه، عن عبد الله بن ضمرة، عن كعب قال: الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا متعلم خير أو معلمه.

325 أخبرنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن بحير، عن خالد بن معدان قال: الناس عالم ومتعلم وما بين ذلك همج لا خير فيه.

326 أخبرنا بشر بن الحكم، حدثنا عبد الله بن رجاء، عن هشام، عن الحسن، قال: كانوا يقولون موت العالم ثلمة في الإسلام لا يسدها شيء ما اختلف الليل والنهار.

327 أخبرنا يوسف بن موسى، حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا محمد بن الحسن الصنعاني، حدثنا منذر، هو ابن النعمان، عن وهب بن منبه قال: مجلس يتنازع فيه العلم أحب إلي من قدره صلاة لعل أحدهم يسمع الكلمة فينتفع بها سنة أو ما بقي من عمره.

328 أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، أخبرنا وكيع قال: قال سفيان ما أعلم عملا أفضل من طلب العلم وحفظه لمن أراد الله به قال قال الحسن بن صالح: إن الناس ليحتاجون إلى هذا العلم في دينهم كما يحتاجون إلى الطعام والشراب في دنياهم.

329 أخبرنا أبو نعيم وجعفر بن عون، قالا حدثنا مسعر، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد قال: قال أبو الدرداء: تعلموا قبل أن يقبض العلم فإن قبض العلم قبض العلماء، وإن العالم والمتعلم في الأجر سواء.

330 أخبرنا هارون بن معاوية، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله الخراساني، عن الضحاك {ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب} قال: حق على كل من قرأ القرآن أن يكون فقيها.

331 أخبرنا هارون بن معاوية، عن حفص، عن أشعث بن سوار، عن الحسن {لولا ينهاهم الربانيون والأحبار} قال: الحكماء العلماء.

332 أخبرنا محمد بن عيينة، عن أبي إسحق الفزاري عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير قال كونوا ربانيين قال علماء فقهاء.

333 أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: يراد للعلم الحفظ والعمل والاستماع والإنصات والنشر.

334 قال وأخبرني محمد أبو عبد الله، عن سفيان بن عيينة قال: أجهل الناس من ترك ما يعلم وأعلم الناس من عمل بما يعلم وأفضل الناس أخشعهم لله.

335 أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، عن عبيد الله بن عمرو، عن زيد، هو ابن أبي أنيسة عن سيار، عن الحسن قال: منهومان لا يشبعان منهوم في العلم لا يشبع منه ومنهوم في الدنيا لا يشبع منها فمن تكن الآخرة همه وبثه وسدمه يكفي الله ضيعته ويجعل غناه في قلبه ومن تكن الدنيا همه وبثه وسدمه يفشي الله عليه ضيعته ويجعل فقره بين عينيه ثم لا يصبح إلا فقيرا ولا يمسي إلا فقيرا.

336 أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا أبو عميس، عن عون قال: قال عبد الله منهومان لا يشبعان صاحب العلم وصاحب الدنيا ولا يستويان أما صاحب العلم فيزداد رضا للرحمن وأما صاحب الدنيا فيتمادى في الطغيان ثم قرأ عبد الله كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى قال وقال الآخر إنما يخشى الله من عباده العلماء.

337 أخبرنا محمد بن حميد، حدثنا إبراهيم بن مختار، حدثنا عنبسة بن الأزهر، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس: إنما يخشى الله من عباده العلماء قال من خشي الله فهو عالم.

338 أخبرنا إسمعيل بن أبان، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس: قال منهومان لا يشبعان طالب علم وطالب دنيا.

339 أخبرنا مروان بن محمد، حدثنا يزيد بن ربيعة الصنعاني، حدثنا ربيعة بن يزيد قال: سمعت واثلة بن الأسقع يقول قال رسول الله ﷺ من طلب العلم فأدركه كان له كفلان من الأجر فإن لم يدركه كان له كفل من الأجر.

340 أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، حدثنا مروان بن معاوية، عن عوف، عن عباس العمي قال: بلغني أن داود النبي ﷺ كان يقول في دعائه: سبحانك اللهم أنت ربي تعاليت فوق عرشك وجعلت خشيتك على من في السموات والأرض فأقرب خلقك منك منزلة أشدهم لك خشية وما علم من لم يخشك وما حكمة من لم يطع أمرك.

341 أخبرنا المعلى بن أسد، حدثنا سلام، هو ابن أبي مطيع قال سمعت أبا الهزهاز يحدث عن الضحاك قال قال عبد الله بن مسعود: اغد عالما أو متعلما ولا خير فيما سواهما.

342 أخبرنا الحكم بن المبارك، أخبرنا الوليد بن مسلم، أخبرنا الوليد بن سليمان، عن علي بن يزيد، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة عن النبي ﷺ قال: ستكون فتن يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا إلا من أحياه الله بالعلم.

343 أخبرنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعي، حدثني هارون بن رياب، عن عبد الله بن مسعود أنه كان يقول: اغد عالما أو متعلما ولا تغد فيما بين ذلك فإن ما بين ذلك جاهل وإن الملائكة تبسط أجنحتها للرجل غدا يبتغي العلم من الرضا بما يصنع.

344 أخبرنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعي، عن الحسن قال: سئل رسول الله ﷺ عن رجلين كانا في بني إسرائيل أحدهما كان عالما يصلي المكتوبة ثم يجلس فيعلم الناس الخير والآخر يصوم النهار ويقوم الليل أيهما أفضل قال رسول الله ﷺ فضل هذا العالم الذي يصلي المكتوبة ثم يجلس فيعلم الناس الخير على العابد الذي يصوم النهار ويقوم الليل كفضلي على أدناكم رجلا.

345 أخبرنا الحسن بن الربيع، عن عبد الله بن عبيد الله، عن الحسن بن ذكوان، عن ابن سيرين قال دخلت المسجد فإذا سمير بن عبد الرحمن يقص وحميد بن عبد الرحمن يذكر العلم في ناحية المسجد فميلت إلى أيهما أجلس فنعست فأتاني آت فقال ميلت إلى أيهما تجلس إن شئت أريتك مكان جبرائيل من حميد بن عبد الرحمن.

346 أخبرنا نصر بن علي، حدثنا عبد الله بن داود، عن عاصم بن رجاء بن حيوة، عن داود بن جميل، عن كثير بن قيس قال: كنت جالسا مع أبي الدرداء في مسجد دمشق فأتاه رجل فقال يا أبا الدرداء إني أتيتك من المدينة مدينة الرسول ﷺ لحديث بلغني عنك أنك تحدثه عن رسول الله ﷺ قال: فما جاء بك تجارة قال لا قال ولا جاء بك غيره قال لا قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: من سلك طريقا يلتمس به علما سهل الله به طريقا من طرق الجنة وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم وإن طالب العلم ليستغفر له من في السماء والأرض حتى الحيتان في الماء وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم إن العلماء هم ورثة الأنبياء إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وإنما ورثوا العلم فمن أخذ به أخذ بحظه أو بحظ وافر.

347 أخبرنا محمد بن عيينة، عن أبي إسحق الفزاري عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: قال معلم الخير يستغفر له كل شيء حتى الحوت في البحر.

348 أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا زائدة، عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: ما من رجل يسلك طريقا يطلب فيه علما إلا سهل الله له به طريقا إلى الجنة ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه.

349 أخبرنا إسمعيل بن أبان، عن يعقوب، هو القمي عن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن ابن عباس قال: ما سلك رجل طريقا يبتغي فيه العلم إلا سهل الله له به طريقا إلى الجنة ومن يبطئ به عمله لم يسرع به نسبه.

350 أخبرنا محمد بن كثير، عن ابن شوذب، عن مطرف {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر} قال: هل من طالب خير فيعان عليه. وأخبرنا مروان عن ضمرة قال: طالب علم.

351 أخبرنا إسمعيل بن أبان، حدثنا يعقوب، هو القمي عن عامر بن إبراهيم قال: كان أبو الدرداء إذا رأى طلبة العلم قال مرحبا بطلبة العلم وكان يقول إن رسول الله ﷺ أوصى بكم.

352 أخبرنا عبد الله بن يزيد، حدثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن عبد الرحمن بن رافع، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ مر بمجلسين في مسجده فقال كلاهما على خير وأحدهما أفضل من صاحبه أما هؤلاء فيدعون الله ويرغبون إليه فإن شاء أعطاهم وإن شاء منعهم وأما هؤلاء فيتعلمون الفقه أو العلم ويعلمون الجاهل فهم أفضل وإنما بعثت معلما قال ثم جلس فيهم.

353 أخبرنا عبد الله بن يزيد، حدثنا المسعودي، عن عون بن عبد الله، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير أنه قال لابنه: يا بني إن العلم خير من العمل.

354 أخبرنا عبد الله بن يزيد، حدثنا حيوة، أخبرنا شرحبيل بن شريك، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي يقول: ليس هدية أفضل من كلمة حكمة تهديها لأخيك.

355 أخبرنا عبد الله بن عمران، حدثنا يحيى بن يمان، حدثنا محمد بن عجلان، عن الزهري قال: فضل العالم على المجتهد مائة درجة ما بين الدرجتين خمس مائة سنة حضر الفرس المضمر السريع.

356 أخبرنا عبد الله بن يزيد، حدثنا حيوة قال: أخبرني السكن بن أبي كريمة، عن عكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس {يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات} قال: يرفع الله الذين أوتوا العلم على الذين آمنوا بدرجات.

357 أخبرنا بشر بن ثابت البزار، حدثنا نصر بن القاسم، عن محمد بن إسمعيل، عن عمرو بن كثير، عن الحسن، قال: قال رسول الله ﷺ: من جاءه الموت وهو يطلب العلم ليحيي به الإسلام فبينه وبين النبيين درجة واحدة في الجنة.

358 أخبرنا محمد بن حميد، حدثنا مهران، حدثنا أبو سنان، عن أبي إسحق عن عمرو بن ميمون قال: ذهب عمر بثلثي العلم، فذكرت لإبراهيم فقال: ذهب عمر بتسعة أعشار العلم.

359 أخبرنا بشر بن ثابت، أخبرنا شعبة، عن يزيد بن أبي خالد، عن هارون، عن أبيه، عن ابن عباس قال: ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتذاكرون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا أظلتهم الملائكة بأجنحتها حتى يخوضوا في حديث غيره ومن سلك طريقا يبتغي به العلم سهل الله طريقه من الجنة ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه.

360 أخبرنا عمرو بن عاصم، حدثنا حماد، هو ابن سلمة عن عاصم، عن زر قال: غدوت على صفوان بن عسال المرادي وأنا أريد أن أسأله عن المسح على الخفين فقال ما جاء بك قلت ابتغاء العلم قال ألا أبشرك قلت بلى فقال رفع الحديث إلى النبي ﷺ وقال إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يطلب.

باب من طلب العلم بغير نية فرده العلم إلى النية

361 أخبرنا عبد الله بن عمران، حدثنا يحيى بن يمان قال: سمعت سفيان منذ أربعين سنة قال: ما كان طلب الحديث أفضل منه اليوم. قالوا لسفيان إنهم يطلبونه بغير نية قال: طلبهم إياه نية.

362 أخبرنا عبد الله بن سعيد، حدثنا عبد الله بن الأجلح قال حدثني أبي عن مجاهد قال: طلبنا هذا العلم وما لنا فيه كبير نية ثم رزق الله بعد فيه النية.

363 أخبرنا بشر بن ثابت البزار، حدثنا حسان بن مسلم، عن يونس بن عبيد، عن الحسن قال: لقد طلب أقوام العلم ما أرادوا به الله ولا ما عنده قال فما زال بهم العلم حتى أرادوا به الله وما عنده.

باب التوبيخ لمن يطلب العلم لغير الله

364 أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة قال قال أبو مسلم الخولاني: العلماء ثلاثة فرجل عاش في علمه وعاش معه الناس فيه ورجل عاش في علمه ولم يعش معه فيه أحد ورجل عاش الناس في علمه وكان وبالا عليه.

365 أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن عثمان بن الأسود، عن عطاء قال: قال موسى يا رب أي عبادك أحكم قال الذي يحكم للناس كما يحكم لنفسه قال يا رب أي عبادك أغنى قال أرضاهم بما قسمت له قال يا رب أي عبادك أخشى لك قال أعلمهم بي.

366 أخبرنا محمد بن يوسف عن سفيان قال: كان يقال العلماء ثلاثة عالم بالله يخشى الله ليس بعالم بأمر الله وعالم بالله عالم بأمر الله يخشى الله فذاك العالم الكامل وعالم بأمر الله ليس بعالم بالله لا يخشى الله فذلك العالم الفاجر.

367 أخبرنا مكي بن إبراهيم، حدثنا هشام، عن الحسن قال: العلم علمان فعلم في القلب فذلك العلم النافع وعلم على اللسان فذلك حجة الله على ابن آدم. أخبرنا عاصم بن يوسف عن فضيل بن عياض عن هشام عن الحسن عن النبي ﷺ مثل ذلك.

368 أخبرنا عمرو بن عون، أخبرنا خالد بن عبد الله، عن يزيد بن أبي زياد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: تعلموا تعلموا فإذا علمتم فاعملوا.

369 أخبرنا أبو عبيد القاسم بن سلام، حدثنا أبو إسمعيل، هو إبراهيم بن سليمان المؤدب عن عاصم الأحول، عن من، حدثه عن أبي وائل، عن عبد الله: قال من طلب العلم لأربع دخل النار أو نحو هذه الكلمة ليباهي به العلماء أو ليماري به السفهاء أو ليصرف به وجوه الناس إليه أو ليأخذ به من الأمراء.

370 أخبرنا سعيد بن عامر، عن هشام، صاحب الدستوائي قال: قرأت في كتاب بلغني أنه من كلام عيسى تعملون للدنيا وأنتم ترزقون فيها بغير عمل ولا تعملون للآخرة وأنتم لا ترزقون فيها إلا بالعمل وإنكم علماء السوء الأجر تأخذون والعمل تضيعون يوشك رب العمل أن يطلب عمله وتوشكون أن تخرجوا من الدنيا العريضة إلى ظلمة القبر وضيقه الله نهاكم عن الخطايا كما أمركم بالصلاة والصيام كيف يكون من أهل العلم من سخط رزقه واحتقر منزلته وقد علم أن ذلك من علم الله وقدرته كيف يكون من أهل العلم من اتهم الله فيما قضى له فليس يرضى شيئا أصابه كيف يكون من أهل العلم من دنياه آثر عنده من آخرته وهو في الدنيا أفضل رغبة كيف يكون من أهل العلم من مصيره إلى آخرته وهو مقبل على دنياه وما يضره أشهى إليه أو قال أحب إليه مما ينفعه كيف يكون من أهل العلم من يطلب الكلام ليخبر به ولا يطلبه ليعمل به.

371 أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد، حدثنا حريز، عن حبيب بن عبيد قال: كان يقال تعلموا العلم وانتفعوا به ولا تعلموه لتتجملوا به فإنه يوشك إن طال بكم عمر أن يتجمل ذو العلم بعلمه كما يتجمل ذو البزة ببزته.

372 أخبرنا نعيم بن حماد، حدثنا بقية، عن الأحوص بن حكيم، عن أبيه قال: سأل رجل النبي ﷺ عن الشر فقال لا تسألوني عن الشر واسألوني عن الخير يقولها ثلاثا ثم قال ألا إن شر الشر شرار العلماء وإن خير الخير خيار العلماء.

373 أخبرنا سعيد بن عامر، أخبرنا به، حميد بن الأسود عن عيسى قال: سمعت الشعبي يقول إنما كان يطلب هذا العلم من اجتمعت فيه خصلتان العقل والنسك فإن كان ناسكا ولم يكن عاقلا قال هذا أمر لا يناله إلا العقلاء فلم يطلبه وإن كان عاقلا ولم يكن ناسكا قال هذا أمر لا يناله إلا النساك فلم يطلبه فقال الشعبي ولقد رهبت أن يكون يطلبه اليوم من ليست فيه واحدة منهما لا عقل ولا نسك.

374 أخبرنا أبو عاصم قال: زعم لي سفيان قال: كان الرجل لا يطلب العلم حتى يتعبد قبل ذلك أربعين سنة.

375 أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن برد بن سنان أبي العلاء، عن مكحول قال: من طلب العلم ليماري به السفهاء وليباهي به العلماء أو ليصرف به وجوه الناس إليه فهو في نار جهنم.

376 أخبرنا يحيى بن بسطام، عن يحيى بن حمزة، حدثني النعمان، عن مكحول، قال: قال رسول الله ﷺ: من طلب العلم ليباهي به العلماء أو ليماري به السفهاء أو يريد أن يقبل بوجوه الناس إليه أدخله الله جهنم.

377 أخبرنا إسمعيل بن أبان، حدثنا يحيى بن يمان، عن المنهال بن خليفة، عن مطر الوراق، عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس قال: إنما يحفظ حديث الرجل على قدر نيته.

378 أخبرنا يعلى، حدثنا المسعودي، عن القاسم قال: قال عبد الله: إني لأحسب الرجل ينسى العلم كان يعلمه للخطيئة كان يعملها.

379 أخبرنا الحكم بن نافع، أخبرنا شعيب بن أبي حمزة، عن ابن أبي حسين، عن شهر بن حوشب قال: بلغني أن لقمان الحكيم كان يقول لابنه يا بني لا تعلم العلم لتباهي به العلماء أو لتماري به السفهاء أو ترائي به في المجالس ولا تترك العلم زهدا فيه ورغبة في الجهالة يا بني اختر المجالس على عينك وإذا رأيت قوما يذكرون الله فاجلس معهم فإنك إن تكن عالما ينفعك علمك وإن تكن جاهلا يعلموك ولعل الله أن يطلع عليهم برحمته فيصيبك بها معهم وإذا رأيت قوما لا يذكرون الله فلا تجلس معهم فإنك إن تكن عالما لا ينفعك علمك وإن تكن جاهلا زادوك غيا ولعل الله أن يطلع عليهم بعذاب فيصيبك معهم.

380 أخبرنا يوسف بن موسى، حدثنا إسحق بن سليمان، حدثنا حريز، عن سلمان بن سمير، عن كثير بن مرة قال: لا تحدث الباطل الحكماء فيمقتوك ولا تحدث الحكمة للسفهاء فيكذبوك ولا تمنع العلم أهله فتأثم ولا تضعه في غير أهله فتجهل إن عليك في علمك حقا كما أن عليك في مالك حقا.

381 أخبرنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية، أن أبا فروة حدثه أن عيسى ابن مريم كان يقول: لا تمنع العلم من أهله فتأثم ولا تنشره عند غير أهله فتجهل وكن طبيبا رفيقا يضع دواءه حيث يعلم أنه ينفع.

382 أخبرنا أبو النعمان، حدثنا مهدي، عن غيلان، عن مطرف قال: لا تطعم طعامك من لا يشتهيه.

383 أخبرنا محمد بن أحمد، حدثنا سفيان، عن داود بن شابور، سمع شهر بن حوشب يقول" قال لقمان لابنه: يا بني لا تعلم العلم لتباهي به العلماء أو تماري به السفهاء وترائي به في المجالس ولا تترك العلم زهادة فيه ورغبة في الجهالة وإذا رأيت قوما يذكرون الله فاجلس معهم إن تكن عالما ينفعك علمك وإن تكن جاهلا علموك ولعل الله أن يطلع عليهم برحمته فيصيبك بها معهم وإذا رأيت قوما لا يذكرون الله فلا تجلس معهم إن تكن عالما لم ينفعك علمك وإن تكن جاهلا زادوك غيا أو عيا ولعل الله أن يطلع عليهم بسخط فيصيبك به معهم.

384 أخبرنا الحسن بن بشر قال: حدثني أبي، عن سفيان، عن ثوير، عن يحيى بن جعدة، عن علي قال: يا حملة العلم اعملوا به فإنما العالم من عمل بما علم ووافق علمه عمله وسيكون أقوام يحملون العلم لا يجاوز تراقيهم يخالف عملهم علمهم وتخالف سريرتهم علانيتهم يجلسون حلقا فيباهي بعضهم بعضا حتى إن الرجل ليغضب على جليسه أن يجلس إلى غيره ويدعه أولئك لا تصعد أعمالهم في مجالسهم تلك إلى الله.

385 أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا زائدة، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق قال: كفى بالمرء علما أن يخشى الله وكفى بالمرء جهلا أن يعجب بعلمه.

386 أخبرنا الحكم بن المبارك، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن بجير، عن معاوية بن قرة قال: لو أن أدنى هذه الأمة علما أخذت أمة من الأمم بعلمه لرشدت تلك الأمة.

387 أخبرنا أحمد بن عبد الله، حدثنا زائدة، عن هشام، عن الحسن قال: إن كان الرجل ليصيب الباب من العلم فيعمل به فيكون خيرا له من الدنيا وما فيها لو كانت له فجعلها في الآخرة قال قال الحسن: كان الرجل إذا طلب العلم لم يلبث أن يرى ذلك في بصره وتخشعه ولسانه ويده وصلته وزهده قال وقال محمد انظروا عمن تأخذون هذا الحديث فإنما هو دينكم.

388 أخبرنا بشر بن الحكم قال: سمعت سفيان يقول: ما ازداد عبد علما فازداد في الدنيا رغبة إلا ازداد من الله بعدا.

389 أخبرنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعي، عن حسان قال: ما ازداد عبد بالله علما إلا ازداد الناس منه قربا من رحمة الله وقال في حديث آخر ما ازداد عبد علما إلا ازداد قصدا ولا قلد الله عبدا قلادة خيرا من سكينة.

390 أخبرنا القاسم بن كثير قال: سمعت عبد الرحمن بن شريح يحدث عن عميرة، أنه سمعه يقول إن رجلا قال لابنه اذهب فاطلب العلم فخرج فغاب عنه ما غاب ثم جاءه فحدثه بأحاديث فقال له أبوه يا بني اذهب فاطلب العلم فغاب عنه أيضا زمانا ثم جاءه بقراطيس فيها كتب فقرأها عليه فقال له هذا سواد في بياض فاذهب اطلب العلم فخرج فغاب عنه ما غاب ثم جاءه فقال لأبيه سلني عما بدا لك فقال له أبوه أرأيت لو أنك مررت برجل يمدحك ومررت بآخر يعيبك قال إذا لم ألم الذي يعيبني ولم أحمد الذي يمدحني قال أرأيت لو مررت بصفيحة قال أبو شريح لا أدري أمن ذهب أو ورق فقال إذا لم أهيجها ولم أقربها فقال اذهب فقد علمت.

391 أخبرنا الحكم بن المبارك، أخبرنا بقية، عن السكن بن عمير قال: سمعت وهب بن منبه يقول يا بني عليك بالحكمة فإن الخير في الحكمة كله وتشرف الصغير على الكبير والعبد على الحر وتزيد السيد سؤددا وتجلس الفقير مجالس الملوك.

392 أخبرنا الحكم بن المبارك قال: أخبرني بقية، عن عتبة بن أبي حكيم، عن أبي الدرداء قال: وما نحن لولا كلمات العلماء.

باب اجتناب أهل الأهواء والبدع والخصومة

393 أخبرنا سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن أيوب قال: قال أبو قلابة لا تجالسوا أهل الأهواء ولا تجادلوهم فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم أو يلبسوا عليكم ما كنتم تعرفون.

394 أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب قال: رآني سعيد بن جبير جلست إلى طلق بن حبيب فقال لي ألم أرك جلست إلى طلق بن حبيب لا تجالسنه.

395 أخبرنا أبو عاصم، أخبرنا حيوة بن شريح، حدثني أبو صخر، عن نافع، عن ابن عمر، أنه جاءه رجل فقال إن فلانا يقرأ عليك السلام قال بلغني أنه قد أحدث فإن كان قد أحدث فلا تقرأ عليه السلام.

396 أخبرنا مخلد بن مالك، حدثنا عبد الرحمن بن مغراء، حدثنا الأعمش قال: كان إبراهيم لا يرى غيبة للمبتدع.

397 أخبرنا محمد بن حميد، حدثنا جرير، عن ابن شبرمة، عن الشعبي قال: إنما سمي الهوى لأنه يهوي بصاحبه.

398 أخبرنا عفان، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا محمد بن واسع، قال: كان مسلم بن يسار يقول إياكم والمراء فإنها ساعة جهل العالم وبها يبتغي الشيطان زلته.

399 أخبرنا سعيد بن عامر، عن أسماء بن عبيد قال: دخل رجلان من أصحاب الأهواء على ابن سيرين فقالا يا أبا بكر نحدثك بحديث قال لا قالا فنقرأ عليك آية من كتاب الله قال لا لتقومان عني أو لأقومن قال فخرجا فقال بعض القوم يا أبا بكر وما كان عليك أن يقرآ عليك آية من كتاب الله قال إني خشيت أن يقرآ علي آية من كتاب الله فيحرفانها فيقر ذلك في قلبي.

400 أخبرنا سعيد، عن سلام بن أبي مطيع، أن رجلا من أصحاب الأهواء قال لأيوب يا أبا بكر أسألك عن كلمة قال فولى وهو يشير بأصبعه ولا نصف كلمة وأشار لنا سعيد بخنصره اليمنى.

401 أخبرنا سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن كلثوم بن جبر أن رجلا سأل سعيد بن جبير عن شيء فلم يجبه فقيل له فقال أزيشان.

402 أخبرنا أحمد بن عبد الله، حدثنا فضيل، عن ليث، عن أبي جعفر محمد بن علي قال لا تجالسوا أصحاب الخصومات فإنهم الذين يخوضون في آيات الله.

403 أخبرنا أحمد، حدثنا زائدة، عن هشام، عن الحسن وابن سيرين أنهما قالا لا تجالسوا أصحاب الأهواء ولا تجادلوهم ولا تسمعوا منهم.

404 أخبرنا أحمد، حدثنا شريك، عن امي، عن الشعبي قال: إنما سموا أصحاب الأهواء لأنهم يهوون في النار.

باب التسوية في العلم

405 أخبرنا بشر بن الحكم، حدثنا سفيان، عن ابن ميسرة، قال: ما رأيت أحدا من الناس الشريف والوضيع عنده سواء غير طاوس وهو يحلف عليه.

406 أخبرنا بشر بن الحكم، حدثنا سفيان، عن الزهري قال: كنا نكره كتابة العلم حتى أكرهنا عليه السلطان فكرهنا أن نمنعه أحدا.

407 أخبرنا يوسف بن موسى، حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا ابن عون قال: كلموا محمدا في رجل يعني يحدثه فقال لو كان رجلا من الزنج لكان عندي وعبد الله بن محمد في هذا سواء.

408 أخبرنا يحيى بن حسان، عن حماد بن زيد، عن الصلت بن راشد سأل سلم بن قتيبة طاوسا عن مسألة فلم يجبه فقيل له هذا سلم بن قتيبة قال ذلك أهون له علي.

باب في توقير العلماء

409 أخبرنا إبراهيم بن إسحق، عن بقية قال: حدثني حبيب بن صالح قال: ما خفت أحدا من الناس مخافة خالد بن معدان.

410 أخبرنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن مغيرة قال: كنا نهاب إبراهيم هيبة الأمير.

411 أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب قال: حدث سعيد بن جبير يوما بحديث فقمت إليه فاستعدته فقال لي ما كل ساعة أحلب فأشرب.

412 أخبرنا محمد بن حميد، حدثنا هارون، هو ابن المغيرة ويحيى بن ضريس عن عمرو بن أبي قيس، عن عطاء أن أبا عبد الرحمن كره الحديث في الطريق.

413 أخبرنا عبد الله بن عمران، حدثنا يحيى بن ضريس، حدثنا أبو سنان، عن حبيب بن أبي ثابت قال: كنا عند سعيد بن جبير فحدث بحديث، فقال له رجل من حدثك هذا أو ممن سمعت هذا، فغضب ومنعنا حديثه حتى قام.

414 أخبرنا أبو معمر، إسمعيل بن إبراهيم عن سفيان، عن الزهري، عن أبي سلمة قال لو رفقت بابن عباس لأصبت منه علما كثيرا.

415 أخبرنا الحكم بن المبارك، أخبرنا بقية، عن أم عبد الله بنت خالد، قالت ما رأيت أحدا أكرم للعلم من أبي.

باب في الحديث عن الثقات

416 أخبرنا محمد بن المبارك، عن عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن سليمان بن موسى قال: قلت لطاوس إن فلانا حدثني بكذا وكذا قال: إن كان صاحبك مليا فخذ عنه.

417 أخبرنا محمد بن أحمد، حدثنا سفيان، عن مسعر قال: قال سعد بن إبراهيم: لا يحدث عن رسول الله إلا الثقات.

418 أخبرنا محمد بن حميد، حدثنا جرير، عن عاصم، عن ابن سيرين قال: كانوا لا يسألون عن الإسناد ثم سألوا بعد ليعرفوا من كان صاحب سنة أخذوا عنه ومن لم يكن صاحب سنة لم يأخذوا عنه. قال أبو محمد: ما أظنه سمعه من عاصم.

419 أخبرنا محمد بن حميد، حدثنا جرير، عن عاصم قال: قال محمد بن سيرين ما حدثتني فلا تحدثني عن رجلين فإنهما لا يباليان عمن أخذا حديثهما. قال أبو محمد عبد الله: لا أظنه سمعه.

420 أخبرنا محمد، حدثنا جرير، عن عمارة بن القعقاع قال: قال إبراهيم: إذا حدثتني فحدثني عن أبي زرعة فإنه حدثني بحديث، ثم سألته بعد ذلك بسنة فما أخرم منه حرفا.

421 أخبرنا عفان، حدثنا حماد بن زيد، عن ابن عون، عن محمد قال: إن هذا العلم دين فلينظر الرجل عمن يأخذ دينه.

422 أخبرنا إسمعيل بن إبراهيم، عن هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: كانوا إذا أتوا الرجل ليأخذوا عنه نظروا إلى صلاته وإلى سمته وإلى هيئته.

423 أخبرنا عمرو بن زرارة، أخبرنا هشيم، أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم قال: كانوا إذا أتوا الرجل يأخذون عنه العلم نظروا إلى صلاته وإلى سمته وإلى هيئته ثم يأخذون عنه. أخبرنا أبو معمر إسمعيل بن إبراهيم عن روح عن هشام عن الحسن نحو حديث إبراهيم.

424 أخبرنا أبو معمر، إسمعيل بن إبراهيم أخبرنا عبد الله بن أبي جعفر الرازي، عن أبيه، عن الربيع، عن أبي العالية قال: كنا نأتي الرجل لنأخذ عنه فننظر إذا صلى فإن أحسنها جلسنا إليه وقلنا هو لغيرها أحسن وإن أساءها قمنا عنه وقلنا هو لغيرها أسوأ قال أبو معمر لفظه نحو هذا.

425 أخبرنا أبو عاصم قال: لا أدري سمعته منه أو لابن عون عن محمد: إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم.

426 أخبرنا مروان بن محمد، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى قال: قلت لطاوس إن فلانا حدثني بكذا وكذا قال: فإن كان صاحبك مليا فخذ عنه.

427 أخبرنا محمد بن أحمد، حدثنا سفيان، عن هشام بن حجير، عن طاوس قال: جاء بشير بن كعب إلى ابن عباس فجعل يحدثه فقال ابن عباس أعد علي الحديث الأول قال له بشير ما أدري عرفت حديثي كله وأنكرت هذا أو عرفت هذا وأنكرت حديثي كله فقال ابن عباس إنا كنا نحدث عن رسول الله ﷺ إذ لم يكن يكذب عليه فلما ركب الناس الصعب والذلول تركنا الحديث عنه.

428 أخبرنا إسمعيل بن أبان قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: كنا نحفظ الحديث والحديث يحفظ عن رسول الله ﷺ حتى ركبتم الصعب والذلول.

429 أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن ليث، عن طاوس، عن عبد الله بن عمرو: قال يوشك أن يظهر شياطين قد أوثقها سليمان يفقهون الناس في الدين.

430 أخبرنا أحمد بن عبد الله، حدثنا زائدة، عن هشام، عن محمد قال: انظروا عمن تأخذون هذا الحديث فإنه دينكم.

باب ما يتقى من تفسير حديث النبي ﷺ وقول غيره عند قوله ﷺ

431 أخبرنا موسى بن خالد، حدثنا معتمر، عن أبيه قال: ليتقى من تفسير حديث رسول الله ﷺ كما يتقى من تفسير القرآن.

432 أخبرنا صدقة بن الفضل، حدثنا معتمر، عن أبيه قال: قال ابن عباس أما تخافون أن تعذبوا أو يخسف بكم أن تقولوا قال رسول الله وقال فلان.

433 أخبرنا الحسن بن بشر، حدثنا المعافى، عن الأوزاعي قال: كتب عمر بن عبد العزيز إنه لا رأي لأحد في كتاب الله وإنما رأي الأئمة فيما لم ينزل فيه كتاب ولم تمض به سنة من رسول الله ﷺ ولا رأي لأحد في سنة سنها رسول الله ﷺ.

434 حدثنا موسى بن خالد، حدثنا معتمر بن سليمان، عن عبيد الله بن عمر، أن عمر بن عبد العزيز خطب فقال: يا أيها الناس إن الله لم يبعث بعد نبيكم نبيا ولم ينزل بعد هذا الكتاب الذي أنزل عليه كتابا فما أحل الله على لسان نبيه فهو حلال إلى يوم القيامة وما حرم على لسان نبيه فهو حرام إلى يوم القيامة ألا وإني لست بقاص ولكني منفذ ولست بمبتدع ولكني متبع ولست بخير منكم غير أني أثقلكم حملا ألا وإنه ليس لأحد من خلق الله أن يطاع في معصية الله ألا هل أسمعت.

435 أخبرنا عبيد الله بن سعيد، حدثنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن حجير قال: كان طاوس يصلي ركعتين بعد العصر فقال له ابن عباس اتركهما قال إنما نهي عنها أن تتخذ سلما قال ابن عباس فإنه قد نهي عن صلاة بعد العصر فلا أدري أتعذب عليها أم تؤجر لأن الله يقول وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم. قال سفيان: تتخذ سلما يقول يصلي بعد العصر إلى الليل.

436 أخبرنا محمد بن العلاء، حدثنا ابن نمير، عن مجالد، عن عامر، عن جابر، أن عمر بن الخطاب أتى رسول الله ﷺ بنسخة من التوراة فقال يا رسول الله هذه نسخة من التوراة فسكت فجعل يقرأ ووجه رسول الله يتغير. فقال أبو بكر ثكلتك الثواكل ما ترى ما بوجه رسول الله ﷺ فنظر عمر إلى وجه رسول الله ﷺ فقال أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله ﷺ رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا. فقال رسول الله ﷺ: والذي نفس محمد بيده لو بدا لكم موسى فاتبعتموه وتركتموني لضللتم عن سواء السبيل ولو كان حيا وأدرك نبوتي لاتبعني.

437 حدثنا قبيصة، أخبرنا سفيان، عن أبي رباح شيخ من آل عمر قال: رأى سعيد بن المسيب رجلا يصلي بعد العصر الركعتين يكثر فقال له فقال يا أبا محمد أيعذبني الله على الصلاة قال لا ولكن يعذبك الله بخلاف السنة.

باب تعجيل عقوبة من بلغه عن النبي ﷺ حديث فلم يعظمه ولم يوقره

438 أخبرنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني ابن عجلان، عن العجلان، عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: بينما رجل يتبختر في بردين خسف الله به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة فقال له فتى قد سماه وهو في حلة له. يا أبا هريرة أهكذا كان يمشي ذلك الفتى الذي خسف به ثم ضرب بيده فعثر عثرة كاد يتكسر منها. فقال أبو هريرة: للمنخرين وللفم إنا كفيناك المستهزئين.

439 أخبرنا محمد بن حميد، حدثنا هارون، هو ابن المغيرة عن عمرو بن أبي قيس، عن الزبير بن عدي، عن خراش بن جبير قال: رأيت في المسجد فتى يخذف فقال له شيخ لا تخذف فإني سمعت رسول الله ﷺ نهى عن الخذف فغفل الفتى وظن أن الشيخ لا يفطن له فخذف فقال له الشيخ: أحدثك أني سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن الخذف ثم تخذف والله لا أشهد لك جنازة ولا أعودك في مرض ولا أكلمك أبدا. فقلت لصاحب لي يقال له مهاجر انطلق إلى خراش فاسأله فأتاه فسأله عنه فحدثه.

440 أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن مغفل قال: نهى رسول الله ﷺ عن الخذف وقال إنها لا تصطاد صيدا ولا تنكي عدوا ولكنها تكسر السن وتفقأ العين فرفع رجل بينه وبين سعيد قرابة شيئا من الأرض فقال هذه وما تكون هذه فقال سعيد: ألا أراني أحدثك عن رسول الله ﷺ ثم تهاون به لا أكلمك أبدا.

441 أخبرنا عبد الله بن يزيد، حدثنا كهمس بن الحسن، عن عبد الله بن بريدة قال: رأى عبد الله بن مغفل رجلا من أصحابه يخذف فقال لا تخذف فإن رسول الله ﷺ كان ينهى عن الخذف وكان يكرهه وإنه لا ينكأ به عدو ولا يصاد به صيد ولكنه قد يفقأ العين ويكسر السن ثم رآه بعد ذلك يخذف فقال له ألم أخبرك أن رسول الله ﷺ كان ينهى عنه ثم أراك تخذف والله لا أكلمك أبدا.

442 أخبرنا مروان بن محمد، حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة قال: حدث ابن سيرين رجلا بحديث عن النبي ﷺ فقال رجل قال فلان كذا وكذا، فقال ابن سيرين: أحدثك عن النبي ﷺ وتقول قال فلان، لا أكلمك أبدا.

443 أخبرنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: إذا استأذنت أحدكم امرأته إلى المسجد فلا يمنعها. فقال فلان بن عبد الله إذا والله أمنعها، فأقبل عليه ابن عمر فشتمه شتيمة لم أره يشتمها أحدا قبله قط، ثم قال: أحدثك عن رسول الله ﷺ وتقول إذا والله أمنعها.

444 أخبرنا محمد بن حميد، حدثنا هارون بن المغيرة، عن معروف، عن أبي المخارق قال: ذكر عبادة بن الصامت أن النبي ﷺ نهى عن درهمين بدرهم فقال فلان ما أرى بهذا بأسا يدا بيد فقال عبادة أقول قال النبي ﷺ وتقول لا أرى به بأسا، والله لا يظلني وإياك سقف أبدا.

445 أخبرنا محمد بن يزيد الرفاعي، حدثنا أبو عامر العقدي، عن زمعة، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: لا تطرقوا النساء ليلا. قال وأقبل رسول الله ﷺ قافلا فانساق رجلان إلى أهليهما فكلاهما وجد مع امرأته رجلا.

446 أخبرنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعي، عن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي، عن سعيد بن المسيب قال: كان رسول الله ﷺ إذا قدم من سفر نزل المعرس ثم قال لا تطرقوا النساء ليلا فخرج رجلان ممن سمع مقالته فطرقا أهليهما فوجد كل واحد منهما مع امرأته رجلا.

447 أخبرنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعي، حدثنا عبد الرحمن بن حرملة قال: جاء رجل إلى سعيد بن المسيب يودعه بحج أو عمرة فقال له لا تبرح حتى تصلي فإن رسول الله ﷺ قال: لا يخرج بعد النداء من المسجد إلا منافق إلا رجل أخرجته حاجته وهو يريد الرجعة إلى المسجد فقال إن أصحابي بالحرة قال فخرج قال فلم يزل سعيد يولع بذكره حتى أخبر أنه وقع من راحلته فانكسرت فخذه.

باب من كره أن يمل الناس

448 أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا شعبة، عن أبي إسحق عن أبي الأحوص، عن عبد الله: قال لا تملوا الناس.

449 أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا أشعث، عن كردوس، عن عبد الله، قال: إن للقلوب نشاطا وإقبالا وإن لها تولية وإدبارا فحدثوا الناس ما أقبلوا عليكم.

450 أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا أبو هلال قال: سمعت الحسن يقول: كان يقال حدث القوم ما أقبلوا عليك بوجوههم فإذا التفتوا فاعلم أن لهم حاجات.

باب من لم ير كتابة الحديث

451 أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا همام، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري أن النبي ﷺ قال: لا تكتبوا عني شيئا إلا القرآن فمن كتب عني شيئا غير القرآن فليمحه.

452 أخبرنا أبو معمر، عن سفيان بن عيينة قال: حدث زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري أنهم استأذنوا النبي ﷺ في أن يكتبوا عنه فلم يأذن لهم.

453 أخبرنا بشر بن الحكم، عن سفيان بن عيينة، عن ابن شبرمة، عن الشعبي، أنه كان يقول يا شباك أرد عليك يعني الحديث ما أردت أن يرد علي حديث قط.

454 أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي خلف قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول سمعت مالك بن أنس يقول: حدثنا الزهري بحديث فلقيته في بعض الطريق فأخذت بلجامه فقلت يا أبا بكر أعد علي الحديث الذي حدثتنا به قال وتستعيد الحديث قال قلت وما كنت تستعيد الحديث قال لا قلت ولا تكتب قال لا.

455 أخبرنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي قال كان قتادة يكره الكتابة فإذا سمع وقع الكتاب أنكره والتمسه بيده. أخبرنا أبو المغيرة قال كان الأوزاعي يكرهه.

456 أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن منصور، أن إبراهيم كان يكره الكتاب يعني العلم.

457 أخبرنا يوسف بن موسى، أخبرنا أزهر، عن ابن عون، عن ابن سيرين قال: لو كنت متخذا كتابا لاتخذت رسائل النبي ﷺ.

458 أخبرنا إسمعيل بن أبان، حدثنا ابن إدريس، عن ابن عون قال: رأيت حمادا يكتب عند إبراهيم فقال له إبراهيم ألم أنهك قال إنما هي أطراف.

459 أخبرنا إسمعيل بن أبان، حدثنا ابن إدريس، عن شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم قال قال لي عبيدة: لا تخلدن علي كتابا.

460 أخبرنا سعيد بن عامر، عن هشام قال: ما كتبت عن محمد إلا حديث الأعماق فلما حفظته محوته.

461 أخبرنا مروان بن محمد قال: سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول ما كتبت حديثا قط.

462 أخبرنا عبد الله بن عمران، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن المغيرة، عن إبراهيم قال: ما كتبت شيئا قط.

463 أخبرنا عبد الله بن عمران، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن إسمعيل بن رجاء، عن إبراهيم قال: سألت عبيدة قطعة جلد أكتب فيه فقال يا إبراهيم لا تخلدن عني كتابا أخبرنا عبد الله حدثنا أبو داود حدثنا شعبة عن الحكم عن إبراهيم عن عبيدة مثله.

464 أخبرنا يحيى بن حماد، حدثنا أبو عوانة، عن سليمان بن عتيك، عن أبي معشر عن إبراهيم، أنه كان يكره أن يكتب الحديث في الكراريس ويقول يشبه بالمصاحف. قال يحيى ووجدت في كتابي عن زياد الكاتب عن أبي معشر: واكتب كيف شئت.

465 أخبرنا محمد بن يوسف وعبيد الله، عن سفيان، عن نعمان بن قيس، أن عبيدة دعا بكتبه فمحاها عند الموت وقال إني أخاف أن يليها قوم فلا يضعونها مواضعها.

466 أخبرنا الحكم بن المبارك وزكريا بن عدي، عن عبد الواحد بن زياد، عن ليث، عن مجاهد، أنه كره أن يكتب العلم في الكراريس.

467 أخبرنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا ابن المبارك، عن الأوزاعي قال: ما زال هذا العلم عزيزا تتلاقاه الرجال حتى وقع في الصحف فحمله أو دخل فيه غير أهله.

468 أخبرنا يوسف بن موسى، حدثنا أبو داود الطيالسي، أخبرنا شعبة، عن يونس قال: كان الحسن يكتب ويكتب وكان ابن سيرين لا يكتب ولا يكتب.

469 أخبرنا يزيد، أخبرنا العوام، عن إبراهيم التيمي قال: بلغ ابن مسعود أن عند ناس كتابا يعجبون به فلم يزل بهم حتى أتوه به فمحاه ثم قال إنما هلك أهل الكتاب قبلكم أنهم أقبلوا على كتب علمائهم وتركوا كتاب ربهم.

470 أخبرنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن ابن عون، عن محمد قال: قلت لعبيدة أكتب ما أسمع منك قال لا قلت فإن وجدت كتابا أقرؤه قال لا.

471 أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا الجريري، عن أبي نضرة قال قلت لأبي سعيد الخدري ألا تكتبنا فإنا لا نحفظ فقال لا إنا لن نكتبكم ولن نجعله قرآنا ولكن احفظوا عنا كما حفظنا نحن عن رسول الله ﷺ.

472 حدثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي قال: سمعت أبا كثير يقول سمعت أبا هريرة يقول إن أبا هريرة لا يكتب ولا يكتب.

473 أخبرنا أسد بن موسى، حدثنا شعبة، عن أبي موسى عن حميد بن هلال، عن أبي بردة أنه كان يكتب حديث أبيه فرآه أبو موسى فمحاه.

474 أخبرنا الوليد بن شجاع، حدثني قريش بن أنس قال: قال لي ابن عون والله ما كتبت حديثا قط قال ابن عون قال ابن سيرين لا والله ما كتبت حديثا قط قال ابن عون قال لي ابن سيرين عن زيد بن ثابت أرادني مروان بن الحكم وهو أمير على المدينة أن أكتبه شيئا قال فلم أفعل قال فجعل سترا بين مجلسه وبين بقية داره قال فكان أصحابه يدخلون عليه ويتحدثون في ذلك الموضع فأقبل مروان على أصحابه فقال ما أرانا إلا قد خناه ثم أقبل علي قال قلت وما ذاك قال ما أرانا إلا قد خناك قال قلت وما ذاك قال إنا أمرنا رجلا يقعد خلف هذا الستر فيكتب ما تفتي هؤلاء وما تقول.

475 أخبرنا عفان، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، حدثنا سفيان، عن منصور قال: قلت لإبراهيم إن سالما أتم منك حديثا قال إن سالما كان يكتب.

476 أخبرنا الوليد بن هشام، حدثنا الحارث بن يزيد الحمصي، عن عمرو بن قيس قال: وفدت مع أبي إلى يزيد بن معاوية بحوارين حين توفي معاوية نعزيه ونهنيه بالخلافة فإذا رجل في مسجدها يقول ألا إن من أشراط الساعة أن ترفع الأشرار وتوضع الأخيار ألا إن من أشراط الساعة أن يظهر القول ويخزن العمل ألا إن من أشراط الساعة أن تتلى المثناة فلا يوجد من يغيرها قيل له وما المثناة قال ما استكتب من كتاب غير القرآن فعليكم بالقرآن فبه هديتم وبه تجزون وعنه تسألون فلم أدر من الرجل فحدثت بذا الحديث بعد ذلك بحمص فقال لي رجل من القوم: أوما تعرفه قلت لا قال ذلك عبد الله بن عمرو.

477 أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا أبو زبيد، حدثنا حصين، عن مرة الهمداني قال: جاء أبو قرة الكندي بكتاب من الشام فحمله فدفعه إلى عبد الله بن مسعود فنظر فيه فدعا بطست ثم دعا بماء فمرسه فيه وقال: إنما هلك من كان قبلكم باتباعهم الكتب وتركهم كتابهم. قال حصين فقال مرة أما إنه لو كان من القرآن أو السنة لم يمحه ولكن كان من كتب أهل الكتاب.

478 أخبرنا محمد بن أحمد، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن يحيى بن جعدة قال: أتي النبي ﷺ بكتف فيه كتاب فقال كفى بقوم ضلالا أن يرغبوا عما جاء به نبيهم إلى ما جاء به نبي غير نبيهم أو كتاب غير كتابهم فأنزل الله عز وجل {أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب} الآية.

479 أخبرنا سهل بن حماد، حدثنا شعبة، عن الأشعث، عن أبيه وكان من أصحاب عبد الله، قال: رأيت مع رجل صحيفة فيها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر فقلت أنسخنيها فكأنه بخل بها ثم وعدني أن يعطينيها فأتيت عبد الله فإذا هي بين يديه فقال إن ما في هذا الكتاب بدعة وفتنة وضلالة وإنما أهلك من كان قبلكم هذا وأشباه هذا، إنهم كتبوها فاستلذتها ألسنتهم وأشربتها قلوبهم فأعزم على كل امرئ يعلم بمكان كتاب إلا دل عليه وأقسم بالله قال شعبة فأقسم بالله قال أحسبه أقسم لو أنها ذكرت له بدار الهند أراه يعني مكانا بالكوفة بعيدا إلا أتيته ولو مشيا.

480 أخبرنا زكريا بن عدي، حدثنا عبيد الله، هو ابن عمرو عن عبد الملك بن عمير، عن أبي بردة عن أبي موسى أن بني إسرائيل كتبوا كتابا فتبعوه وتركوا التوراة.

481 أخبرنا أبو نعيم، حدثنا إسرائيل، عن عثمان أبي المغيرة، عن عفاق المحاربي، عن أبيه قال: سمعت ابن مسعود يقول إن ناسا يسمعون كلامي ثم ينطلقون فيكتبونه وإني لا أحل لأحد أن يكتب إلا كتاب الله.

482 أخبرنا مالك بن إسمعيل، حدثنا محمد بن فضيل، عن ابن شبرمة قال: سمعت الشعبي يقول ما كتبت سوداء في بيضاء ولا استعدت حديثا من إنسان.

باب من رخص في كتابة العلم

483 أخبرنا محمد بن أحمد، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن وهب بن منبه، عن أخيه، سمع أبا هريرة يقول ليس أحد من أصحاب رسول الله ﷺ أكثر حديثا عن النبي ﷺ مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب ولا أكتب.

484 أخبرنا مسدد، حدثنا يحيى، عن عبيد الله بن الأخنس قال: حدثني الوليد بن عبد الله، عن يوسف بن ماهك، عن عبد الله بن عمرو قال: كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله ﷺ أريد حفظه فنهتني قريش وقالوا تكتب كل شيء سمعته من رسول الله ﷺ ورسول الله ﷺ بشر يتكلم في الغضب والرضا فأمسكت عن الكتاب فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فأومأ بإصبعه إلى فيه وقال اكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج منه إلا حق.

485 أخبرنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن عبد الواحد بن قيس قال: أخبرني مخبر، عن عبد الله بن عمرو، أنه أتى رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله إني أريد أن أروي من حديثك فأردت أن أستعين بكتاب يدي مع قلبي إن رأيت ذلك فقال رسول الله ﷺ إن كان قاله ع حديثي ثم استعن بيدك مع قلبك.

486 أخبرنا عثمان بن محمد، حدثنا يحيى بن إسحق، حدثنا يحيى بن أيوب، عن أبي قبيل قال سمعت عبد الله بن عمرو قال: بينما نحن حول رسول الله ﷺ نكتب إذ سئل رسول الله ﷺ أي المدينتين تفتح أولا قسطنطينية أو رومية فقال النبي ﷺ لا بل مدينة هرقل أولا.

487 أخبرنا إسمعيل بن إبراهيم أبو معمر، عن أبي ضمرة عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن دينار قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن اكتب إلي بما ثبت عندك من الحديث عن رسول الله ﷺ وبحديث عمرة فإني قد خشيت دروس العلم وذهابه.

488 حدثنا يحيى بن حسان، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، عن عبد الله بن دينار قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى أهل المدينة أن انظروا حديث رسول الله ﷺ فاكتبوه فإني قد خفت دروس العلم وذهاب أهله.

489 أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي المليح، قال: يعيبون علينا الكتاب وقد قال الله تعالى {علمها عند ربي في كتاب}.

490 أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد، حدثنا سوادة بن حيان قال: سمعت معاوية بن قرة أبا إياس يقول كان يقال: من لم يكتب علمه لم يعد علمه علما.

491 أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا عبد الله بن المثنى، حدثني ثمامة بن عبد الله بن أنس، أن أنسا كان يقول لبنيه يا بني قيدوا هذا العلم.

492 أخبرنا إسمعيل بن أبان، حدثنا ابن إدريس، عن مهدي بن ميمون، عن سلم العلوي قال: رأيت أبان يكتب عند أنس في سبورة.

493 أخبرنا أحمد بن عيسى، حدثنا ابن وهب، عن معاوية، عن الحسن بن جابر، أنه سأل أبا أمامة الباهلي عن كتاب العلم فقال لا بأس بذلك.

494 أخبرنا مخلد بن مالك، حدثنا معاذ، حدثنا عمران بن حدير، عن أبي مجلز عن بشير بن نهيك قال: كنت أكتب ما أسمع من أبي هريرة فلما أردت أن أفارقه أتيته بكتابه فقرأته عليه وقلت له هذا سمعت منك قال نعم.

495 أخبرنا محمد بن سعيد، أخبرنا شريك، عن طارق بن عبد الرحمن، عن سعيد بن جبير قال: كنت أسمع من ابن عمر وابن عباس الحديث بالليل فأكتبه في واسطة الرحل.

496 أخبرنا محمد بن سعيد، أخبرنا شريك، عن ليث، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو قال: ما يرغبني في الحياة إلا الصادقة والوهط فأما الصادقة فصحيفة كتبتها من رسول الله ﷺ وأما الوهط فأرض تصدق بها عمرو بن العاص كان يقوم عليها.

497 أخبرنا أبو عاصم، أخبرني ابن جريج، عن عبد الملك بن عبد الله بن أبي سفيان، عن عمه عمرو بن أبي سفيان أنه سمع عمر بن الخطاب يقول قيدوا العلم بالكتاب.

498 أخبرنا مخلد بن مالك، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا ابن جريج قال: أخبرني عبد الملك بن عبد الله بن أبي سفيان الثقفي، عن ابن عمر أنه قال قيدوا هذا العلم بالكتاب.

499 أخبرنا أبو النعمان، حدثنا عبد الواحد، حدثنا عثمان بن حكيم قال: سمعت سعيد بن جبير يقول كنت أسير مع ابن عباس في طريق مكة ليلا وكان يحدثني بالحديث فأكتبه في واسطة الرحل حتى أصبح فأكتبه.

500 أخبرنا إسمعيل بن أبان، عن يعقوب القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير قال: كنت أكتب عند ابن عباس في صحيفة وأكتب في نعلي.

501 أخبرنا مالك بن إسمعيل، حدثنا مندل بن علي العنزي، حدثني جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير قال: كنت أجلس إلى ابن عباس فأكتب في الصحيفة حتى تمتلئ ثم أقلب نعلي فأكتب في ظهورهما.

502 أخبرنا عمرو بن عون، أخبرنا فضيل، عن عبيد المكتب قال: رأيتهم يكتبون التفسير عند مجاهد.

503 أخبرنا محمد بن سعيد، أخبرنا أبو وكيع، عن عبد الله بن حنش قال: رأيتهم يكتبون عند البراء بأطراف القصب على أكفهم.

504 أخبرنا إسمعيل بن أبان، عن ابن إدريس، عن هارون بن عنترة، عن أبيه، حدثني ابن عباس بحديث فقلت أكتبه عنك قال فرخص لي ولم يكد.

505 أخبرنا الوليد بن شجاع، حدثني محمد بن شعيب بن شابور، أخبرنا الوليد بن سليمان بن أبي السائب، عن رجاء بن حيوة، أنه حدثه قال كتب هشام بن عبد الملك إلى عامله أن يسألني عن حديث قال: رجاء فكنت قد نسيته لولا أنه كان عندي مكتوبا.

506 أخبرنا الوليد بن شجاع، أخبرني محمد بن شعيب، أخبرنا هشام بن الغاز قال: كان يسأل عطاء بن أبي رباح ويكتب ما يجيب فيه بين يديه.

507 أخبرنا الوليد بن شجاع، أخبرنا محمد بن شعيب بن شابور، حدثنا الوليد بن سليمان بن أبي السائب، عن سليمان بن موسى أنه رأى نافعا مولى ابن عمر يملي علمه ويكتب بين يديه.

508 أخبرنا الوليد بن شجاع، حدثنا المبارك بن سعيد قال: كان سفيان يكتب الحديث بالليل في الحائط فإذا أصبح نسخه ثم حكه.

509 أخبرنا الحسين بن منصور، حدثنا أبو أسامة، حدثنا أبو غفار المثنى بن سعد الطائي، حدثني عون بن عبد الله قال: قلت لعمر بن عبد العزيز حدثني فلان، رجل من أصحاب رسول الله ﷺ، فعرفه عمر قلت حدثني أن رسول الله ﷺ قال: إن الحياء والعفاف والعي عي اللسان لا عي القلب والفقه من الإيمان وهن مما يزدن في الآخرة وينقصن من الدنيا وما يزدن في الآخرة أكثر وإن البذاء والجفاء والشح من النفاق وهن مما يزدن في الدنيا وينقصن في الآخرة وما ينقصن في الآخرة أكثر. أخبرنا الحسين بن منصور حدثنا أبو أسامة حدثني سليمان بن المغيرة قال قال أبو قلابة خرج علينا عمر بن عبد العزيز لصلاة الظهر ومعه قرطاس ثم خرج علينا لصلاة العصر وهو معه فقلت له يا أمير المؤمنين ما هذا الكتاب قال هذا حديث حدثني به عون بن عبد الله فأعجبني فكتبته فإذا فيه هذا الحديث.

510 أخبرنا إسمعيل بن أبان، حدثنا مسعود، عن يونس بن عبد الله بن أبي فروة، عن شرحبيل أبي سعد قال: دعا الحسن بنيه وبني أخيه فقال يا بني وبني أخي إنكم صغار قوم يوشك أن تكونوا كبار آخرين فتعلموا العلم فمن لم يستطع منكم أن يرويه أو قال يحفظه فليكتبه وليضعه في بيته.

باب من سن سنة حسنة أو سيئة

511 أخبرنا الوليد بن شجاع، حدثنا سفيان بن عيينة قال: حدثناه عاصم، عن شقيق، عن جرير، قال: قال رسول الله ﷺ: من سن سنة حسنة عمل بها بعده كان له مثل أجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجره شيء ومن سن سنة سيئة كان عليه مثل وزر من عمل بها من غير أن ينقص من أوزاره شيء.

512 أخبرنا الوليد بن شجاع، حدثنا إسمعيل بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا.

513 أخبرنا الوليد بن شجاع، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن مسلم يعني ابن صبيح، عن عبد الرحمن بن هلال العبسي، عن جرير بن عبد الله قال: خطبنا رسول الله ﷺ فحث الناس على الصدقة فأبطئوا حتى بان في وجهه الغضب ثم إن رجلا من الأنصار جاء بصرة فتتابع الناس حتى رئي في وجهه السرور فقال من سن سنة حسنة كان له أجره ومثل أجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيء ومن سن سنة سيئة كان عليه وزره ومثل وزر من عمل بها من غير أن ينقص من أوزارهم شيء.

514 أخبرنا عبد الوهاب بن سعيد، حدثنا شعيب، هو ابن إسحق حدثنا الأوزاعي، حدثني حسان بن عطية، أن رسول الله ﷺ قال: أنا أعظمكم أجرا يوم القيامة لأن لي أجري ومثل أجر من اتبعني.

515 أخبرنا مالك بن إسمعيل، حدثنا عبد السلام، عن ليث، عن بشر، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: من دعا إلى أمر ولو دعا رجل رجلا كان يوم القيامة موقوفا به لازما بغاربه ثم قرأ {وقفوهم إنهم مسئولون}.

516 أخبرنا عمرو بن عاصم، حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن الشعبي، أن ابن مسعود قال: أربع يعطاها الرجل بعد موته ثلث ماله إذا كان فيه قبل ذلك لله مطيعا والولد الصالح يدعو له من بعد موته والسنة الحسنة يسنها الرجل فيعمل بها بعد موته والمائة إذا شفعوا للرجل شفعوا فيه.

باب من كره الشهرة والمعرفة

517 أخبرنا أحمد بن الحجاج، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الأعمش قال: جهدنا بإبراهيم حتى أن نجلسه إلى سارية فأبى.

518 أخبرنا عفان، حدثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن إبراهيم، أنه كان يكره أن يستند إلى السارية.

519 أخبرنا الحكم بن المبارك، حدثنا أبو عوانة، عن مغيرة قال: كان إبراهيم لا يبتدئ الحديث حتى يسأل.

520 أخبرنا عبد الله بن سعيد قال: حدثنا يونس بن بكير، حدثنا الأعمش، عن خيثمة قال: كان الحارث بن قيس الجعفي وكان من أصحاب عبد الله وكانوا معجبين به فكان يجلس إليه الرجل والرجلان فيحدثهما فإذا كثروا قام وتركهم.

521 أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا أبو شهاب، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: قيل له حين مات عبد الله لو قعدت فعلمت الناس السنة فقال أتريدون أن يوطأ عقبي.

522 أخبرنا محمد بن العلاء، حدثنا ابن إدريس قال: سمعت هارون بن عنترة، عن سليم بن حنظلة قال: أتينا أبي بن كعب لنتحدث إليه فلما قام قمنا ونحن نمشي خلفه فرهقنا عمر فتبعه فضربه عمر بالدرة قال فاتقاه بذراعيه فقال يا أمير المؤمنين ما نصنع قال أو ما ترى فتنة للمتبوع مذلة للتابع.

523 أخبرنا محمد بن عيسى، حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم قال: كانوا يكرهون أن توطأ أعقابهم.

524 أخبرنا سعيد بن عامر، عن بسطام بن مسلم قال: كان محمد بن سيرين إذا مشى معه الرجل قام فقال ألك حاجة فإن كانت له حاجة قضاها وإن عاد يمشي معه قام فقال ألك حاجة.

525 أخبرنا أبو نعيم، حدثنا حسن بن صالح، عن أبي حمزة عن إبراهيم قال: إياكم أن توطأ أعقابكم.

526 أخبرنا مخلد بن مالك، حدثنا حجاج بن محمد، حدثنا شعبة، عن الهيثم، عن عاصم بن ضمرة، أنه رأى أناسا يتبعون سعيد بن جبير قال فأراه قال نهاهم وقال إن صنيعكم هذا أو مشيكم هذا مذلة للتابع وفتنة للمتبوع.

527 أخبرنا سعيد بن عامر، حدثنا حميد بن أسود، عن ابن عون قال: شاورت محمدا في بناء أردت أن أبنيه في الكلاء قال فأشار علي وقال إذا أردت أساس البناء فآذني حتى أجيء معك قال فأتيته قال فبينما نحن نمشي إذ جاء رجل فمشى معه فقام فقال ألك حاجة قال لا قال أما لا فاذهب ثم أقبل علي فقال أنت أيضا فاذهب قال فذهبت حتى خالفت الطريق.

528 أخبرنا أحمد بن الحجاج، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن نسير، أن الربيع كان إذا أتوه يقول أعوذ بالله من شركم يعني أصحابه.

529 أخبرنا مخلد بن مالك، حدثنا يحيى بن سعيد، عن الأعمش، عن رجاء الأنصاري، عن عبد الرحمن بن بشر قال: كنا عند خباب بن الأرت فاجتمع إليه أصحابه وهو ساكت فقيل له ألا تحدث أصحابك قال أخاف أن أقول لهم ما لا أفعل.

530 أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن صالح قال: سمعت الشعبي قال: وددت أني نجوت من عملي كفافا لا لي ولا علي.

531 أخبرنا يزيد بن هارون، حدثنا ابن عون، عن الحسن، أن ابن مسعود كان يمشي وناس يطئون عقبه فقال: لا تطئوا عقبي فوالله لو تعلمون ما أغلق عليه بابي ما تبعني رجل منكم.

532 أخبرنا محمد بن حميد، حدثنا جرير، عن مغيرة، عن سعيد بن جبير، قال: فتنة للمتبوع مذلة للتابع.

533 أخبرنا شهاب بن عباد، حدثنا سفيان، عن امي قال: مشوا خلف علي فقال عني خفق نعالكم فإنها مفسدة لقلوب نوكى الرجال.

534 أخبرنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن يزيد بن حازم قال: سمعت الحسن يقول إن خفق النعال حول الرجال قل ما يلبث الحمقى.

535 أخبرنا محمد بن حاتم المكتب، حدثنا قاسم، هو ابن مالك حدثنا ليث، عن طاوس قال كان إذا جلس إليه الرجل أو الرجلان قام فتنحى.

536 أخبرنا أسود بن عامر، حدثنا أبو بكر، عن الأعمش، عن سعيد بن عبد الله بن جريج، عن أبي برزة الأسلمي قال: قال رسول الله ﷺ: لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه وعن علمه ما فعل به وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن جسمه فيما أبلاه.

537 أخبرنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمارة بن غزية، عن يحيى بن راشد، حدثني فلان العرني، عن معاذ بن جبل قال: لا يدع الله العباد يوم القيامة يوم يقوم الناس لرب العالمين حتى يسألهم عن اربع عما أفنوا فيه أعمارهم وعما أبلوا فيه أجسادهم وعما كسبوا فيما أنفقوا وعما عملوا فيما علموا.

538 أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن ليث، عن عدي بن عدي، عن أبي عبد الله الصنابحي، عن معاذ بن جبل قال: لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن اربع عن عمره فيما أفناه وعن جسده فيما أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما وضعه وعن علمه ماذا عمل فيه.

539 أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن ليث قال: قال لي طاوس ما تعلمت فتعلم لنفسك فإن الناس قد ذهبت منهم الأمانة.

540 أخبرنا سليمان بن حرب، عن عمارة بن مهران، عن الحسن قال: أدركت الناس والناسك إذا نسك لم يعرف من قبل منطقه ولكن يعرف من قبل عمله فذلك العلم النافع.

باب البلاغ عن رسول الله ﷺ وتعليم السنن

541 أخبرنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعي، عن حسان، عن أبي كبشة قال سمعت عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: بلغوا عني ولو آية وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار.

542 أخبرنا علي بن حجر السعدي، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا العوام بن حوشب أبو عيسى الشيباني، حدثنا القاسم بن عوف الشيباني، عن أبي ذر قال أمرنا رسول الله ﷺ أن لا يغلبونا على ثلاث أن نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر ونعلم الناس السنن.

543 أخبرنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان، حدثني سليم بن عامر قال: كان أبو أمامة إذا قعدنا إليه يجيئنا من الحديث بأمر عظيم ويقول لنا اسمعوا واعقلوا وبلغوا عنا ما تسمعون قال سليم بمنزلة الذي يشهد على ما علم.

544 أخبرنا عبد الوهاب بن سعيد، حدثنا شعيب، هو ابن إسحق حدثنا الأوزاعي، حدثني أبو كثير، حدثني أبي قال: أتيت أبا ذر وهو جالس عند الجمرة الوسطى وقد اجتمع الناس عليه يستفتونه فأتاه رجل فوقف عليه ثم قال ألم تنه عن الفتيا فرفع رأسه إليه فقال أرقيب أنت علي لو وضعتم الصمصامة على هذه وأشار إلى قفاه ثم ظننت أني أنفذ كلمة سمعتها من رسول الله ﷺ قبل أن تجيزوا علي لأنفذتها.

545 أخبرنا محمد بن عيسى، حدثنا عباد، هو ابن العوام عن عوف، عن أبي العالية قال: سألت ابن عباس عن شيء فقال يا أبا العالية أتريد أن تكون مفتيا فقلت لا ولكن لا آمن أن تذهبوا ونبقى فقال صدق أبو العالية.

546 أخبرنا محمد بن عيسى، حدثنا عباد، عن حصين، عن إبراهيم قال: كان عبيدة يأتي عبد الله كل خميس فيسأله عن أشياء غاب عنها فكان عامة ما يحفظ عن عبد الله مما يسأله عبيدة عنه.

547 أخبرنا الحكم بن المبارك، حدثنا غسان، هو ابن مضر عن سعيد بن يزيد قال: سمعت عكرمة يقول: ما لكم لا تسألوني، أفلستم.

548 أخبرنا محمد بن حاتم المكتب، حدثنا عامر بن صالح، حدثنا يونس، عن ابن شهاب، قال: العلم خزائن وتفتحها المسألة.

549 أخبرنا إبراهيم بن إسحق، عن جرير قال: قال إبراهيم من رق وجهه رق علمه ووكيع عن أبيه عن الشعبي قال من رق وجهه جهل علمه وعن ضمرة عن حفص بن عمر قال قال عمر بن الخطاب: من رق وجهه رق علمه.

550 أخبرنا إبراهيم بن إسحق، عن جرير، عن رجل، عن مجاهد، قال: لا يتعلم من استحيا واستكبر.

551 أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي خلف، حدثنا أنس بن عياض، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أنه كان يجمع بنيه فيقول يا بني تعلموا فإن تكونوا صغار قوم فعسى أن تكونوا كبار آخرين وما أقبح على شيخ يسأل ليس عنده علم.

552 أخبرنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن الزبير بن الخريت، عن عكرمة، قال: كان ابن عباس يضع في رجلي الكبل ويعلمني القرآن والسنن.

553 أخبرنا محمد بن حميد، حدثنا يحيى بن الضريس قال: سمعت سفيان يقول: من ترأس سريعا أضر بكثير من العلم ومن لم يترأس طلب وطلب حتى يبلغ.

554 أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن الأعمش، عن صالح بن خباب، عن حصين بن عقبة، عن سلمان، قال: علم لا يقال به ككنز لا ينفق منه.

555 أخبرنا أحمد بن عبد الله، حدثنا أبو شهاب، حدثني إبراهيم، عن أبي عياض عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: مثل علم لا ينتفع به كمثل كنز لا ينفق منه في سبيل الله.

556 أخبرنا يعلى، حدثنا محمد، هو ابن إسحق عن موسى بن يسار، عمه قال بلغني أن سلمان كتب إلى أبي الدرداء: إن العلم كالينابيع يغشاهن الناس فيختلجه هذا وهذا فينفع الله به غير واحد وإن حكمة لا يتكلم بها كجسد لا روح فيه وإن علما لا يخرج ككنز لا ينفق منه وإنما مثل العالم كمثل رجل حمل سراجا في طريق مظلم يستضيء به من مر به وكل يدعو له بالخير.

557 أخبرنا محمد بن الصلت، حدثنا منصور بن أبي الأسود، عن أبي إسحق الشيباني عن حماد، عن إبراهيم، قال: يتبع الرجل بعد موته ثلاث خلال صدقة تجري بعده وصلاة ولده عليه وعلم أفشاه يعمل به بعده.

558 حدثنا موسى بن إسمعيل، حدثني إسمعيل بن جعفر المدني، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاث علم ينتفع به أو صدقة تجري له أو ولد صالح يدعو له.

559 أخبرنا عبيد بن يعيش، حدثنا يونس، عن صالح بن رستم المزني، عن الحسن، عن أبي موسى أنه قال حين قدم البصرة: بعثني إليكم عمر بن الخطاب أعلمكم كتاب ربكم وسنتكم وأنظف طرقكم.

560 أخبرنا محمد بن حميد، حدثنا محمد بن المعلى، حدثنا زياد بن خيثمة، عن أبي داود عن عبد الله بن سخبرة، عن سخبرة، عن النبي ﷺ قال: من طلب العلم كان كفارة لما مضى.

باب الرحلة في طلب العلم واحتمال العناء فيه

561 أخبرنا محمد بن عيسى، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة قال لقد أقمت في المدينة ثلاثا ما لي حاجة إلا وقد فرغت منها إلا أن رجلا كانوا يتوقعونه كان يروي حديثا فأقمت حتى قدم فسألته.

562 أخبرنا الحكم بن المبارك، حدثنا الوليد، عن ابن جابر قال: سمعت بسر بن عبيد الله يقول: إن كنت لأركب إلى مصر من الأمصار في الحديث الواحد لأسمعه.

563 أخبرنا عمرو بن زرارة، أخبرنا أبو قطن، عمرو بن الهيثم عن أبي خلدة عن أبي العالية قال: كنا نسمع الرواية بالبصرة عن أصحاب رسول الله ﷺ فلم نرض حتى ركبنا إلى المدينة فسمعناها من أفواههم.

564 أخبرنا نعيم بن حماد، حدثنا بقية، عن عبد الله بن عبد الرحمن التستري قال: قال داود النبي ﷺ قل لصاحب العلم يتخذ عصا من حديد ونعلين من حديد ويطلب العلم حتى تنكسر العصا وتنخرق النعلان.

565 أخبرنا مخلد بن مالك، حدثنا يحيى بن سعيد الأموي، حدثنا الحجاج، عن حصين بن عبد الرحمن، من آل سعد بن معاذ قال قال ابن عباس: طلبت العلم فلم أجده أكثر منه في الأنصار فكنت آتي الرجل فأسأل عنه فيقال لي نائم فأتوسد ردائي ثم أضطجع حتى يخرج إلى الظهر فيقول متى كنت ها هنا يا ابن عم رسول الله فأقول منذ زمن طويل فيقول بئس ما صنعت هلا أعلمتني فأقول أردت أن تخرج إلي وقد قضيت حاجتك.

566 أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا أبو بكر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ابن عباس قال: وجد أكثر حديث رسول الله ﷺ عند هذا الحي من الأنصار والله إن كنت لآتي الرجل منهم فيقال هو نائم فلو شئت أن يوقظ لي فأدعه حتى يخرج لأستطيب بذلك حديثه.

567 أخبرنا أبو معمر، إسمعيل بن إبراهيم عن سفيان بن عيينة، عن الزهري عن أبي سلمة قال: لو رفقت بابن عباس لأصبت منه علما كثيرا.

568 أخبرنا بشر بن الحكم، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري قال: كنت آتي باب عروة فأجلس بالباب ولو شئت أن أدخل لدخلت ولكن إجلالا له.

569 أخبرنا يزيد بن هارون، حدثنا جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما توفي رسول الله ﷺ قلت لرجل من الأنصار يا فلان هلم فلنسأل أصحاب النبي ﷺ فإنهم اليوم كثير فقال: واعجبا لك يا ابن عباس أترى الناس يحتاجون إليك وفي الناس من أصحاب النبي ﷺ من ترى؟ فترك ذلك وأقبلت على المسألة فإن كان ليبلغني الحديث عن الرجل فآتيه وهو قائل فأتوسد ردائي على بابه فتسفي الريح على وجهي التراب فيخرج فيراني فيقول يا ابن عم رسول الله ما جاء بك ألا أرسلت إلي فآتيك فأقول لا أنا أحق أن آتيك فأسأله عن الحديث قال فبقي الرجل حتى رآني وقد اجتمع الناس علي فقال كان هذا الفتى أعقل مني.

570 أخبرنا يزيد بن هارون، حدثنا الجريري، عن عبد الله بن بريدة، أن رجلا من أصحاب النبي ﷺ رحل إلى فضالة بن عبيد وهو بمصر فقدم عليه وهو يمد لناقة له فقال مرحبا قال أما إني لم آتك زائرا ولكن سمعت أنا وأنت حديثا من رسول الله ﷺ رجوت أن يكون عندك منه علم قال ما هو قال كذا وكذا.

باب صيانة العلم

571 أخبرنا محمد بن سعيد، حدثنا عبد السلام بن حرب، عن عبد الأعلى، عن الحسن، أنه دخل السوق فساوم رجلا بثوب فقال هو لك بكذا وكذا والله لو كان غيرك ما أعطيته فقال فعلتموها فما رئي بعدها مشتريا من السوق ولا بائعا حتى لحق بالله.

572 أخبرنا الهيثم بن جميل، عن حسام، عن أبي معشر عن إبراهيم أنه كان لا يشتري ممن يعرفه.

573 أخبرنا محمد بن سعيد، أخبرنا عبد السلام، عن عبد الله بن الوليد المزني، عن عبيد بن الحسن قال: قسم مصعب بن الزبير مالا في قراء أهل الكوفة حين دخل شهر رمضان فبعث إلى عبد الرحمن بن معقل بألفي درهم فقال له استعن بها في شهرك هذا فردها عبد الرحمن بن معقل وقال لم نقرأ القرآن لهذا.

574 أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي خلف، حدثنا أنس بن عياض، حدثني عبيد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب قال لعبد الله بن سلام: من أرباب العلم؟ قال: الذين يعملون بما يعلمون، قال: فما ينفي العلم من صدور الرجال؟ قال: الطمع.

575 أخبرنا محمد بن أحمد، حدثنا سفيان بن عيينة، عن زيد، عن عطاء قال: ما أوى شيء إلى شيء أزين من حلم إلى علم.

576 أخبرنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا عاصم الأحول، عن عامر الشعبي قال: زين العلم حلم أهله.

577 أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن طاوس قال: ما حمل العلم في مثل جراب حلم.

578 أخبرنا محمد بن حميد، حدثنا جرير، عن ابن شبرمة، عن الشعبي قال: زين العلم حلم أهله.

579 أخبرنا الحكم بن المبارك، أخبرنا مطرف بن مازن، عن يعلى بن مقسم، عن وهب بن منبه قال: إن الحكمة تسكن القلب الوادع الساكن.

580 أخبرنا محمد بن أحمد قال: سمعت سفيان يقول قال عبيد الله: شنتم العلم وأذهبتم نوره ولو أدركني وإياكم عمر لأوجعنا.

581 أخبرنا شهاب بن عباد، حدثنا سفيان بن عيينة، عن امي المرادي قال: قال علي: تعلموا العلم فإذا علمتموه فاكظموا عليه ولا تشوبوه بضحك ولا بلعب فتمجه القلوب.

582 أخبرنا محمد بن حميد، حدثنا جرير، عن الفضيل بن غزوان، عن علي بن حسين قال: من ضحك ضحكة مج مجة من العلم.

583 أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان، أن عمر قال: لكعب من أرباب العلم؟ قال: الذين يعملون بما يعلمون قال فما أخرج العلم من قلوب العلماء؟ قال: الطمع.

584 أخبرنا أحمد بن حميد، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا عبد الله بن الوليد، عن عمر بن أيوب، عن أبي إياس قال كنت نازلا على عمرو بن النعمان فأتاه رسول مصعب بن الزبير حين حضره رمضان بألفي درهم فقال إن الأمير يقرئك السلام وقال إنا لم ندع قارئا شريفا إلا وقد وصل إليه منا معروف فاستعن بهذين على نفقة شهرك هذا فقال أقرئ الأمير السلام وقل له إنا والله ما قرأنا القرآن نريد به الدنيا ودرهمها.

باب السنة قاضية على كتاب الله

585 أخبرنا أسد بن موسى، حدثنا معاوية، حدثنا الحسن بن جابر، عن المقدام بن معدي كرب الكندي أن رسول الله ﷺ حرم أشياء يوم خيبر الحمار وغيره ثم قال: ليوشك بالرجل متكئا على أريكته يحدث بحديثي فيقول بيننا وبينكم كتاب الله ما وجدنا فيه من حلال استحللناه وما وجدنا فيه من حرام حرمناه، ألا وإن ما حرم رسول الله هو مثل ما حرم الله.

586 أخبرنا محمد بن عيينة، عن أبي إسحق الفزاري عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير قال: السنة قاضية على القرآن وليس القرآن بقاض على السنة.

587 أخبرنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي عن حسان قال: كان جبريل ينزل على النبي ﷺ بالسنة كما ينزل عليه بالقرآن.

588 أخبرنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن مكحول قال: السنة سنتان سنة الأخذ بها فريضة وتركها كفر وسنة الأخذ بها فضيلة وتركها إلى غير حرج.

589 أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، عن يعلى بن حكيم، عن سعيد بن جبير أنه حدث يوما بحديث عن النبي ﷺ فقال رجل في كتاب الله ما يخالف هذا، قال: ألا أراني أحدثك عن رسول الله ﷺ وتعرض فيه بكتاب الله، كان رسول الله ﷺ أعلم بكتاب الله منك.

باب تأويل حديث رسول الله ﷺ

590 أخبرنا نعيم بن حماد، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن ابن عجلان، عن عون بن عبد الله، عن ابن مسعود، أنه قال إذا حدثتم بالحديث عن رسول الله ﷺ فظنوا به الذي هو أهيأ والذي هو أهدى والذي هو أتقى.

591 أخبرنا أبو نعيم، حدثنا مسعر، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي قال: إذا حدثتم شيئا عن رسول الله ﷺ فظنوا به الذي هو أهدى والذي هو أتقى والذي هو أهيأ.

592 أخبرنا أبو معمر، إسمعيل بن إبراهيم عن صالح بن عمر، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن أبي هريرة قال كان إذا حدث عن رسول الله ﷺ يقول: قال رسول الله ﷺ من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. فكان ابن عباس إذا حدث قال: إذا سمعتموني أحدث عن رسول الله ﷺ فلم تجدوه في كتاب الله أو حسنا عند الناس فاعلموا أني قد كذبت عليه.

593 أخبرنا عبد الله بن عمران، حدثنا سفيان بن عيينة، عن سليمان الأحول، عن عكرمة قال: إن أزهد الناس في عالم أهله.

باب مذاكرة العلم

594 أخبرنا أسد بن موسى، حدثنا شعبة، عن الجريري وأبي مسلمة عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال: تذاكروا الحديث فإن الحديث يهيج الحديث.

595 أخبرنا أبو نعيم، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال: تذاكروا الحديث فإن الحديث يهيج الحديث.

596 أخبرنا أبو معمر، عن هشيم، عن أبي بشر عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال تذاكروا الحديث فإن الحديث يهيج الحديث أخبرنا أبو معمر عن أبي معاوية عن الأعمش عن أبي بشر عن أبي نضرة عن أبي سعيد وابن علية عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد وأبو مسلمة وفيه كلام أكثر من هذا.

597 أخبرنا محمد بن أحمد، حدثنا سفيان، عن عمرو قال: قال لي طاوس: اذهب بنا نجالس الناس.

598 أخبرنا إسمعيل بن أبان، حدثنا يعقوب بن عبد الله القمي، حدثنا جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: تذاكروا هذا الحديث لا ينفلت منكم فإنه ليس مثل القرآن مجموع محفوظ وإنكم إن لم تذاكروا هذا الحديث ينفلت منكم ولا يقولن أحدكم حدثت أمس فلا أحدث اليوم بل حدث أمس ولتحدث اليوم ولتحدث غدا.

599 أخبرنا مالك بن إسمعيل، حدثنا مندل بن علي، حدثني جعفر بن أبي المغيرة، حدثني سعيد بن جبير قال: قال ابن عباس ردوا الحديث واستذكروه فإنه إن لم تذكروه ذهب ولا يقولن رجل لحديث قد حدثه قد حدثته مرة فإنه من كان سمعه يزداد به علما ويسمع من لم يسمع.

600 أخبرنا الحكم بن المبارك، أخبرنا أبو عوانة، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: تذاكروا فإن إحياء الحديث مذاكرته.

601 أخبرنا قبيصة ومحمد بن يوسف، قالا حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: تذاكروا الحديث فإن ذكره حياته.

602 أخبرنا محمد بن قدامة، عن سفيان بن عيينة، عن زياد بن سعد قال: كان ابن شهاب يحدث الأعراب.

603 أخبرنا محمد بن سعيد، أنبأنا محمد بن فضيل، عن الأعمش قال: كان إسمعيل بن رجاء يجمع صبيان الكتاب يحدثهم يتحفظ بذاك.

604 أخبرنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن أبي عبد الله الشقري، عن إبراهيم قال: حدث حديثك من يشتهيه ومن لا يشتهيه فإنه يصير عندك كأنه إمام تقرؤه.

605 أخبرنا أبو معمر ومحمد بن سعيد، عن عبد السلام، عن حجاج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: إذا سمعتم منا حديثا فتذاكروه بينكم.

606 أخبرنا أبو معمر، عن هشيم، أخبرنا يونس قال: كنا نأتي الحسن فإذا خرجنا من عنده تذاكرنا بيننا.

607 أخبرنا صدقة بن الفضل، حدثنا عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن حنين بن أبي حكيم، عن نافع، عن ابن عمر قال: إذا أراد أحدكم أن يروي حديثا فليردده ثلاثا.

608 أخبرنا محمد بن سعيد، حدثنا محمد بن فضيل، عن يزيد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: إحياء الحديث مذاكرته، فقال له عبد الله بن شداد: يرحمك الله كم من حديث أحييته في صدري كان قد مات.

609 أخبرنا عبد الله بن سعيد، حدثنا محمد بن فضيل، عن أبيه قال: كان الحارث بن يزيد العكلي وابن شبرمة والقعقاع بن يزيد ومغيرة إذا صلوا العشاء الآخرة جلسوا في الفقه فلم يفرق بينهم إلا أذان الصبح.

610 أخبرنا مالك بن إسمعيل قال: سمعت شريكا، ذكر عن ليث عن عطاء وطاوس ومجاهد قال عن اثنين منهم: لا بأس بالسمر في الفقه.

611 أخبرنا محمد بن سعيد، حدثنا عبد السلام، عن ليث، عن مجاهد قال: لا بأس بالسمر في الفقه.

612 أخبرنا محمد بن سعيد، حدثنا حفص، عن ابن جريج قال: قال ابن عباس: تدارس العلم ساعة من الليل خير من احيائها.

613 أخبرنا أبو معمر ومحمد بن عيسى، عن هشيم، أخبرنا حجاج، عن عطاء قال: كنا نأتي جابر بن عبد الله فإذا خرجنا من عنده تذاكرنا فكان أبو الزبير أحفظنا لحديثه.

614 أخبرنا مروان بن محمد قال: سمعت الليث بن سعد يقول: تذاكر ابن شهاب ليلة بعد العشاء حديثا وهو جالس متوضئا قال فما زال ذلك مجلسه حتى أصبح. قال مروان: جعل يتذاكر الحديث.

615 أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا ابن إدريس، عن محمد بن إسحق، عن الزهري قال: كنت إذا لقيت عبيد الله بن عبد الله فكأنما أفجر به بحرا.

616 أخبرنا محمد بن حميد، حدثنا جرير، عن عثمان بن عبد الله قال: كان الحارث العكلي وأصحابه يتجالسون بالليل ويذكرون الفقه.

617 أخبرنا أبو نعيم، حدثنا أبو إسرائيل، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، أو عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: تذاكروا هذا الحديث فإن حياته مذاكرته.

618 أخبرنا أبو نعيم، حدثنا المسعودي، عن عون قال: قال عبد الله لأصحابه حين قدموا عليه هل تجالسون قالوا ليس نترك وذاك قال فهل تزاورون قالوا نعم يا أبا عبد الرحمن إن الرجل منا ليفقد أخاه فيمشي في طلبه إلى أقصى الكوفة حتى يلقاه قال فإنكم لن تزالوا بخير ما فعلتم ذلك.

619 أخبرنا محمد بن المبارك، حدثنا الوليد، عن الأوزاعي، عن الزهري قال: آفة العلم النسيان وترك المذاكرة.

620 أخبرنا جعفر بن عون، أنبأنا أبو عميس، عن القاسم قال: قال عبد الله آفة الحديث النسيان.

621 أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن طارق، عن حكيم بن جابر قال: قال عبد الله إن لكل شيء آفة وآفة العلم النسيان.

622 أخبرنا عبد الله بن سعيد، حدثنا أبو أسامة، عن الأعمش، قال: قال رسول الله ﷺ: آفة العلم النسيان وإضاعته أن تحدث به غير أهله.

623 أخبرنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أنبأنا أبو حمزة الثمالي، عن الحسن قال: غائلة العلم النسيان.

624 أخبرنا عثمان بن عمر، أخبرنا كهمس، عن ابن بريدة قال: قال علي: تذاكروا هذا الحديث وتزاوروا فإنكم إن لم تفعلوا يدرس.

625 أخبرنا بشر بن الحكم قال: سمعت سفيان يقول قال الزهري كنت أحسب بأني أصبت من العلم فجالست عبيد الله فكأني كنت في شعب من الشعاب.

باب اختلاف الفقهاء

626 أخبرنا يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن حميد قال: قيل لعمر بن عبد العزيز لو جمعت الناس على شيء فقال ما يسرني أنهم لم يختلفوا قال ثم كتب إلى الآفاق وإلى الأمصار ليقض كل قوم بما اجتمع عليه فقهاؤهم.

627 أخبرنا يزيد، عن المسعودي، عن عون بن عبد الله قال: ما أحب أن أصحاب النبي ﷺ لم يختلفوا فإنهم لو اجتمعوا على شيء فتركه رجل ترك السنة ولو اختلفوا فأخذ رجل بقول أحد أخذ بالسنة.

628 أخبرنا أبو نعيم، حدثنا حسن، عن ليث، عن طاوس قال: ربما رأى ابن عباس الرأي ثم تركه.

629 أخبرنا الحجاج بن المنهال، حدثنا حماد بن سلمة، أنبأنا هشام بن عروة، عن عروة، عن مروان بن الحكم قال: قال لي عثمان بن عفان: إن عمر قال لي إني قد رأيت في الجد رأيا فإن رأيتم أن تتبعوه فاتبعوه قال عثمان: إن نتبع رأيك فإنه رشد وإن نتبع رأي الشيخ قبلك فنعم ذو الرأي كان، قال وكان أبو بكر يجعله أبا.

باب في العرض

630 أخبرنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا مروان بن معاوية، حدثنا عاصم الأحول قال: عرضت على الشعبي أحاديث الفقه فأجازها لي.

631 أخبرنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا سفيان بن عيينة قال: قلت لعمرو بن دينار أسمعت جابر بن عبد الله يقول قال رسول الله ﷺ لرجل مر في المسجد بسهام أمسك بنصالها قال نعم.

632 أخبرنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا سفيان قال: قلت لعبد الرحمن بن القاسم أسمعت أباك يحدث عن عائشة أن رسول الله ﷺ كان يقبلها وهو صائم قال نعم.

633 أخبرنا الحسن بن أحمد، حدثنا مسكين بن بكير، حدثنا شعبة قال: كتب إلي منصور بحديث فلقيته فقلت أحدث به عنك قال أوليس إذا كتبت إليك فقد حدثتك قال وسألت أيوب السختياني فقال مثل ذلك.

634 أخبرنا زكريا بن عدي، أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن الزهري قال: عرضت عليه كتابا فقلت أرويه عنك قال ومن حدثك به غيري.

635 أخبرنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا داود بن عطاء مولى المزنيين حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه قال: عرض الكتاب والحديث سواء.

636 أخبرنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا داود بن عطاء، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: عرض الكتاب والحديث سواء.

637 أخبرنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا داود بن عطاء قال: كان زيد بن أسلم يرى عرض الكتاب والحديث سواء وكان ابن أبي ذئب يرى ذلك.

638 أخبرنا إبراهيم، حدثنا مطرف، عن مالك بن أنس، أنه كان يرى العرض والحديث سواء.

باب الرجل يفتي بشيء ثم يبلغه عن النبي ﷺ فيرجع إلى قول النبي ﷺ

639 أخبرنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن الأعمش قال: كان إبراهيم يقول يقوم عن يساره، فحدثته عن سميع الزيات، عن ابن عباس أن النبي ﷺ أقامه عن يمينه فأخذ به.

640 أخبرنا محمد بن حميد، حدثنا هارون بن المغيرة، عن عنبسة بن سعيد، عن خالد بن زيد الأنصاري، عن عقار بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه المغيرة بن شعبة قال: نشد عمر الناس أسمع من النبي ﷺ أحد منكم في الجنين فقام المغيرة بن شعبة فقال قضى فيه عبدا أو أمة فنشد الناس أيضا فقام المقضي له فقال قضى النبي ﷺ لي به عبدا أو أمة فنشد الناس أيضا فقام المقضي عليه فقال قضى النبي ﷺ علي غرة عبدا أو أمة فقلت أتقضي علي فيه فيما لا أكل ولا شرب ولا استهل ولا نطق أن تطله فهو أحق ما يطل فهم النبي ﷺ إليه بشيء معه فقال أشعر فقال عمر لولا ما بلغني من قضاء النبي ﷺ لجعلته دية بين ديتين.

641 أخبرنا سعيد بن عامر قال: كان سلام يذكر عن أيوب قال: إذا أردت أن تعرف خطأ معلمك فجالس غيره.

642 أخبرنا عفان، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أيوب قال: تذاكرنا بمكة الرجل يموت فقلت عدتها من يوم يأتيها الخبر لقول الحسن وقتادة وأصحابنا قال فلقيني طلق بن حبيب العنزي فقال إنك علي كريم وإنك من أهل بلد العين إليهم سريعة وإني لست آمن عليك وإنك قلت قولا ها هنا خلاف قول أهل البلد ولست آمن فقلت وفي ذا اختلاف قال نعم عدتها من يوم يموت فلقيت سعيد بن جبير فسألته فقال عدتها من يوم توفي قال وسألت مجاهدا فقال عدتها من يوم توفي وسألت عطاء بن أبي رباح فقال من يوم توفي وسألت أبا قلابة فقال من يوم توفي وسألت محمد بن سيرين فقال من يوم توفي وحدثني نافع أن ابن عمر رضي الله عنهما قال من يوم توفي وسمعت عكرمة يقول من يوم توفي قال وقال جابر بن زيد من يوم توفي قال وكان ابن عباس يقول من يوم توفي قال حماد وسمعت ليثا حدث عن الحكم أن عبد الله بن مسعود قال من يوم توفي قال توفي علي من يوم يأتيها الخبر قال عبد الله بن عبد الرحمن أقول من يوم توفي.

باب الرجل يفتي بالشيء ثم يرى غيره

643 أخبرنا أحمد بن حميد، حدثنا ابن المبارك، عن معمر، عن سماك بن الفضل، عن وهب بن منبه، عن الحكم بن مسعود قال: أتينا عمر في المشركة فلم يشرك ثم أتيناه العام المقبل فشرك فقلنا له فقال تلك على ما قضينا وهذه على ما قضينا.

باب في إعظام العلم

644 أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا روح، حدثنا حجاج الأسود قال: قال ابن منبه كان أهل العلم فيما مضى يضنون بعلمهم عن أهل الدنيا فيرغب أهل الدنيا في علمهم فيبذلون لهم دنياهم وإن أهل العلم اليوم بذلوا علمهم لأهل الدنيا فزهد أهل الدنيا في علمهم فضنوا عليهم بدنياهم.

645 أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا محمد بن عمر بن الكميت، حدثنا علي بن وهب الهمداني، حدثنا الضحاك بن موسى قال: مر سليمان بن عبد الملك بالمدينة وهو يريد مكة فأقام بها أياما فقال هل بالمدينة أحد أدرك أحدا من أصحاب النبي ﷺ فقالوا له أبو حازم يا أمير المؤمنين فأرسل إليه فلما دخل عليه قال له يا أبا حازم ما هذا الجفاء قال أبو حازم يا أمير المؤمنين وأي جفاء رأيت مني قال أتاني وجوه أهل المدينة ولم تأتني قال يا أمير المؤمنين أعيذك بالله أن تقول ما لم يكن ما عرفتني قبل هذا اليوم ولا أنا رأيتك قال فالتفت سليمان إلى محمد بن شهاب الزهري فقال أصاب الشيخ وأخطأت قال سليمان يا أبا حازم ما لنا نكره الموت قال لأنكم أخربتم الآخرة وعمرتم الدنيا فكرهتم أن تنقلوا من العمران إلى الخراب قال أصبت يا أبا حازم فكيف القدوم غدا على الله قال أما المحسن فكالغائب يقدم على أهله وأما المسيء فكالآبق يقدم على مولاه فبكى سليمان وقال ليت شعري ما لنا عند الله قال اعرض عملك على كتاب الله قال وأي مكان أجده قال إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم قال سليمان فأين رحمة الله يا أبا حازم قال أبو حازم رحمة الله قريب من المحسنين قال له سليمان يا أبا حازم فأي عباد الله أكرم قال أولو المروءة والنهى قال له سليمان فأي الأعمال أفضل قال أبو حازم أداء الفرائض مع اجتناب المحارم قال سليمان فأي الدعاء أسمع قال أبو حازم دعاء المحسن إليه للمحسن قال فأي الصدقة أفضل قال للسائل البائس وجهد المقل ليس فيها من ولا أذى قال فأي القول أعدل قال قول الحق عند من تخافه أو ترجوه قال فأي المؤمنين أكيس قال رجل عمل بطاعة الله ودل الناس عليها قال فأي المؤمنين أحمق قال رجل انحط في هوى أخيه وهو ظالم فباع آخرته بدنيا غيره قال له سليمان أصبت فما تقول فيما نحن فيه قال يا أمير المؤمنين أو تعفيني قال له سليمان لا ولكن نصيحة تلقيها إلي قال يا أمير المؤمنين إن آباءك قهروا الناس بالسيف وأخذوا هذا الملك عنوة على غير مشورة من المسلمين ولا رضاهم حتى قتلوا منهم مقتلة عظيمة فقد ارتحلوا عنها فلو أشعرت ما قالوا وما قيل لهم فقال له رجل من جلسائه بئس ما قلت يا أبا حازم قال أبو حازم كذبت إن الله أخذ ميثاق العلماء ليبيننه للناس ولا يكتمونه قال له سليمان فكيف لنا أن نصلح قال تدعون الصلف وتمسكون بالمروءة وتقسمون بالسوية قال له سليمان كيف لنا بالمأخذ به قال أبو حازم تأخذه من حله وتضعه في أهله قال له سليمان هل لك يا أبا حازم أن تصحبنا فتصيب منا ونصيب منك قال أعوذ بالله قال له سليمان ولم ذاك قال أخشى أن أركن إليكم شيئا قليلا فيذيقني الله ضعف الحياة وضعف الممات قال له سليمان ارفع إلينا حوائجك قال تنجيني من النار وتدخلني الجنة قال سليمان ليس ذاك إلي قال أبو حازم فما لي إليك حاجة غيرها قال فادع لي قال أبو حازم اللهم إن كان سليمان وليك فيسره لخير الدنيا والآخرة وإن كان عدوك فخذ بناصيته إلى ما تحب وترضى قال له سليمان قط قال أبو حازم قد أوجزت وأكثرت إن كنت من أهله وإن لم تكن من أهله فما ينفعني أن أرمي عن قوس ليس لها وتر قال له سليمان أوصني قال سأوصيك وأوجز عظم ربك ونزهه أن يراك حيث نهاك أو يفقدك حيث أمرك فلما خرج من عنده بعث إليه بمائة دينار وكتب إليه أن أنفقها ولك عندي مثلها كثير قال فردها عليه وكتب إليه يا أمير المؤمنين أعيذك بالله أن يكون سؤالك إياي هزلا أو ردي عليك بذلا وما أرضاها لك فكيف أرضاها لنفسي وكتب إليه إن موسى بن عمران لما ورد ماء مدين وجد عليها رعاء يسقون ووجد من دونهم جاريتين تذودان فسألهما فقالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير فسقى لهما ثم تولى إلى الظل فقال رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير وذلك أنه كان جائعا خائفا لا يأمن فسأل ربه ولم يسأل الناس فلم يفطن الرعاء وفطنت الجاريتان فلما رجعتا إلى أبيهما أخبرتاه بالقصة وبقوله فقال أبوهما وهو شعيب هذا رجل جائع فقال لإحداهما اذهبي فادعيه فلما أتته عظمته وغطت وجهها وقالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا فشق على موسى حين ذكرت أجر ما سقيت لنا ولم يجد بدا من ان يتبعها إنه كان بين الجبال جائعا مستوحشا فلما تبعها هبت الريح فجعلت تصفق ثيابها على ظهرها فتصف له عجيزتها وكانت ذات عجز وجعل موسى يعرض مرة ويغض أخرى فلما عيل صبره ناداها يا أمة الله كوني خلفي وأريني السمت بقولك ذا فلما دخل على شعيب إذا هو بالعشاء مهيأ فقال له شعيب اجلس يا شاب فتعش فقال له موسى أعوذ بالله فقال له شعيب لم أما أنت جائع قال بلى ولكني أخاف أن يكون هذا عوضا لما سقيت لهما وإنا من أهل بيت لا نبيع شيئا من ديننا بملء الأرض ذهبا فقال له شعيب لا يا شاب ولكنها عادتي وعادة آبائي نقري الضيف ونطعم الطعام فجلس موسى فأكل فإن كانت هذه المائة دينار عوضا لما حدثت فالميتة والدم ولحم الخنزير في حال الاضطرار أحل من هذه وإن كان لحق لي في بيت المال فلي فيها نظراء فإن ساويت بيننا وإلا فليس لي فيها حاجة.

646 أخبرنا أبو عثمان البصري، عن عبد العزيز بن مسلم القسملي، أخبرنا زيد العمي، عن بعض الفقهاء أنه قال يا صاحب العلم اعمل بعلمك وأعط فضل مالك واحبس الفضل من قولك إلا بشيء من الحديث ينفعك عند ربك يا صاحب العلم إن الذي علمت ثم لم تعمل به قاطع حجتك ومعذرتك عند ربك إذا لقيته يا صاحب العلم إن الذي أمرت به من طاعة الله ليشغلك عما نهيت عنه من معصية الله يا صاحب العلم لا تكونن قويا في عمل غيرك ضعيفا في عمل نفسك يا صاحب العلم لا يشغلنك الذي لغيرك عن الذي لك يا صاحب العلم جالس العلماء وزاحمهم واستمع منهم ودع منازعتهم يا صاحب العلم عظم العلماء لعلمهم وصغر الجهال لجهلهم ولا تباعدهم وقربهم وعلمهم يا صاحب العلم لا تحدث بحديث في مجلس حتى تفهمه ولا تجب امرأ في قوله حتى تعلم ما قال لك يا صاحب العلم لا تغتر بالله ولا تغتر بالناس فإن الغرة بالله ترك أمره والغرة بالناس اتباع أهوائهم واحذر من الله ما حذرك من نفسه واحذر من الناس فتنتهم يا صاحب العلم إنه لا يكمل ضوء النهار إلا بالشمس كذلك لا تكمل الحكمة إلا بطاعة الله يا صاحب العلم إنه لا يصلح الزرع إلا بالماء والتراب كذلك لا يصلح الإيمان إلا بالعلم والعمل يا صاحب العلم كل مسافر متزود وسيجد إذا احتاج إلى زاده ما تزود وكذلك سيجد كل عامل إذا احتاج إلى عمله في الآخرة ما عمل في الدنيا يا صاحب العلم إذا أراد الله أن يحضك على عبادته فاعلم أنه إنما أراد أن يبين لك كرامتك عليه فلا تحولن إلى غيره فترجع من كرامته إلى هوانه يا صاحب العلم إنك إن تنقل الحجارة والحديد أهون عليك من ان تحدث من لا يعقل حديثك ومثل الذي يحدث من لا يعقل حديثه كمثل الذي ينادي الميت ويضع المائدة لأهل القبور.

باب رسالة عباد بن عباد الخواص الشامي

647 أخبرنا عبد الملك بن سليمان أبو عبد الرحمن الأنطاكي، عن عباد بن عباد الخواص الشامي أبي عتبة قال: أما بعد اعقلوا والعقل نعمة فرب ذي عقل قد شغل قلبه بالتعمق عما هو عليه ضرر عن الانتفاع بما يحتاج إليه حتى صار عن ذلك ساهيا ومن فضل عقل المرء ترك النظر فيما لا نظر فيه حتى لا يكون فضل عقله وبالا عليه في ترك منافسة من هو دونه في الأعمال الصالحة أو رجل شغل قلبه ببدعة قلد فيها دينه رجالا دون أصحاب رسول الله ﷺ أو اكتفى برأيه فيما لا يرى الهدى إلا فيها ولا يرى الضلالة إلا بتركها يزعم أنه أخذها من القرآن وهو يدعو إلى فراق القرآن أفما كان للقرآن حملة قبله وقبل أصحابه يعملون بمحكمه ويؤمنون بمتشابهه وكانوا منه على منار كوضح الطريق فكان القرآن إمام رسول الله ﷺ وكان رسول الله إماما لأصحابه وكان أصحابه أئمة لمن بعدهم رجال معروفون منسوبون في البلدان متفقون في الرد على أصحاب الأهواء مع ما كان بينهم من الاختلاف وتسكع أصحاب الأهواء برأيهم في سبل مختلفة جائرة عن القصد مفارقة للصراط المستقيم فتوهت بهم أدلاؤهم في مهامه مضلة فأمعنوا فيها متعسفين في تيههم كلما أحدث لهم الشيطان بدعة في ضلالتهم انتقلوا منها إلى غيرها لأنهم لم يطلبوا أثر السالفين ولم يقتدوا بالمهاجرين وقد ذكر عن عمر أنه قال لزياد هل تدري ما يهدم الإسلام زلة عالم وجدال منافق بالقرآن وأئمة مضلون اتقوا الله وما حدث في قرائكم وأهل مساجدكم من الغيبة والنميمة والمشي بين الناس بوجهين ولسانين وقد ذكر أن من كان ذا وجهين في الدنيا كان ذا وجهين في النار يلقاك صاحب الغيبة فيغتاب عندك من يرى أنك تحب غيبته ويخالفك إلى صاحبك فيأتيه عنك بمثله فإذا هو قد أصاب عند كل واحد منكما حاجته وخفي على كل واحد منكما ما أتي به عند صاحبه حضوره عند من حضره حضور الإخوان وغيبته على من غاب عنه غيبة الأعداء من حضر منهم كانت له الأثرة ومن غاب منهم لم تكن له حرمة يفتن من حضره بالتزكية ويغتاب من غاب عنه بالغيبة فيا لعباد الله أما في القوم من رشيد ولا مصلح يقمع هذا عن مكيدته ويرده عن عرض أخيه المسلم بل عرف هواهم فيما مشى به إليهم فاستمكن منهم وأمكنوه من حاجته فأكل بدينه مع أديانهم فالله الله ذبوا عن حرم أغيابكم وكفوا ألسنتكم عنهم إلا من خير وناصحوا الله في أمتكم إذ كنتم حملة الكتاب والسنة فإن الكتاب لا ينطق حتى ينطق به وإن السنة لا تعمل حتى يعمل بها فمتى يتعلم الجاهل إذا سكت العالم فلم ينكر ما ظهر ولم يأمر بما ترك وقد أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه اتقوا الله فإنكم في زمان رق فيه الورع وقل فيه الخشوع وحمل العلم مفسدوه فأحبوا أن يعرفوا بحمله وكرهوا أن يعرفوا بإضاعته فنطقوا فيه بالهوى لما أدخلوا فيه من الخطإ وحرفوا الكلم عما تركوا من الحق إلى ما عملوا به من باطل فذنوبهم ذنوب لا يستغفر منها وتقصيرهم تقصير لا يعترف به كيف يهتدي المستدل المسترشد إذا كان الدليل حائرا أحبوا الدنيا وكرهوا منزلة أهلها فشاركوهم في العيش وزايلوهم بالقول ودافعوا بالقول عن انفسهم أن ينسبوا إلى عملهم فلم يتبرءوا مما انتفوا منه ولم يدخلوا فيما نسبوا إليه أنفسهم لأن العامل بالحق متكلم وإن سكت وقد ذكر أن الله تعالى يقول إني لست كل كلام الحكيم أتقبل ولكني أنظر إلى همه وهواه فإن كان همه وهواه لي جعلت صمته حمدا ووقارا لي وإن لم يتكلم وقال الله تعالى {مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها} لم يعملوا بها {كمثل الحمار يحمل أسفارا} كتبا وقال {خذوا ما آتيناكم بقوة} قال العمل بما فيه ولا تكتفوا من السنة بانتحالها بالقول دون العمل بها فإن انتحال السنة دون العمل بها كذب بالقول مع إضاعة العمل ولا تعيبوا بالبدع تزينا بعيبها فإن فساد أهل البدع ليس بزائد في صلاحكم ولا تعيبوها بغيا على أهلها فإن البغي من فساد أنفسكم وليس ينبغي للطبيب أن يداوي المرضى بما يبرئهم ويمرضه فإنه إذا مرض اشتغل بمرضه عن مداواتهم ولكن ينبغي أن يلتمس لنفسه الصحة ليقوى به على علاج المرضى فليكن أمركم فيما تنكرون على إخوانكم نظرا منكم لأنفسكم ونصيحة منكم لربكم وشفقة منكم على إخوانكم وأن تكونوا مع ذلك بعيوب أنفسكم أعنى منكم بعيوب غيركم وأن يستطعم بعضكم بعضا النصيحة وأن يحظى عندكم من بذلها لكم وقبلها منكم وقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: رحم الله من أهدى إلي عيوبي، تحبون أن تقولوا فيحتمل لكم وإن قيل لكم مثل الذي قلتم غضبتم تجدون على الناس فيما تنكرون من امورهم وتأتون مثل ذلك فلا تحبون أن يوجد عليكم اتهموا رأيكم ورأي أهل زمانكم وتثبتوا قبل أن تكلموا وتعلموا قبل أن تعملوا فإنه يأتي زمان يشتبه فيه الحق والباطل ويكون المعروف فيه منكرا والمنكر فيه معروفا فكم من متقرب إلى الله بما يباعده ومتحبب إليه بما يغضبه عليه قال الله تعالى {أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا} الآية فعليكم بالوقوف عند الشبهات حتى يبرز لكم واضح الحق بالبينة فإن الداخل فيما لا يعلم بغير علم آثم ومن نظر لله نظر الله له عليكم بالقرآن فأتموا به وأموا به وعليكم بطلب أثر الماضين فيه ولو أن الأحبار والرهبان لم يتقوا زوال مراتبهم وفساد منزلتهم بإقامة الكتاب وتبيانه ما حرفوه ولا كتموه ولكنهم لما خالفوا الكتاب بأعمالهم التمسوا أن يخدعوا قومهم عما صنعوا مخافة أن تفسد منازلهم وأن يتبين للناس فسادهم فحرفوا الكتاب بالتفسير وما لم يستطيعوا تحريفه كتموه فسكتوا عن صنيع أنفسهم إبقاء على منازلهم وسكتوا عما صنع قومهم مصانعة لهم وقد أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه بل مالئوا عليه ورققوا لهم فيه.

كتاب الطهارة

باب فرض الوضوء والصلاة

648 أخبرنا علي بن عبد الحميد، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: لما نهينا أن نبتدئ النبي ﷺ كان يعجبنا أن يقدم البدوي والأعرابي العاقل فيسأل النبي ﷺ ونحن عنده فبينا نحن كذلك إذ جاء أعرابي فجثا بين يدي رسول الله ﷺ فقال يا محمد إن رسولك أتانا فزعم لنا أنك تزعم أن الله أرسلك فقال النبي ﷺ صدق قال فبالذي رفع السماء وبسط الأرض ونصب الجبال آلله أرسلك فقال النبي ﷺ نعم قال فإن رسولك زعم لنا أنك تزعم أن علينا خمس صلوات في اليوم والليلة فقال النبي ﷺ صدق قال فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا فقال النبي ﷺ نعم قال فإن رسولك زعم لنا أنك تزعم أن علينا صوم شهر في السنة فقال النبي ﷺ صدق قال فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا قال نعم قال فإن رسولك زعم لنا أنك تزعم أن علينا في أموالنا الزكاة فقال النبي ﷺ صدق قال فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا فقال النبي ﷺ نعم قال فإن رسولك زعم لنا أنك تزعم أن علينا الحج إلى البيت من استطاع إليه سبيلا فقال النبي ﷺ صدق قال فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا قال النبي ﷺ نعم قال فوالذي بعثك بالحق لا أدع منهن شيئا ولا أجاوزهن قال ثم وثب الأعرابي فقال النبي ﷺ إن صدق الأعرابي دخل الجنة.

649 أخبرنا محمد بن يزيد، حدثنا ابن فضيل، حدثنا عطاء بن السائب، عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن عباس قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال السلام عليك يا غلام بني عبد المطلب فقال وعليك وقال إني رجل من اخوالك من بني سعد بن بكر وأنا رسول قومي إليك ووافدهم وإني سائلك فمشدد مسألتي إليك ومناشدك فمشدد مناشدتي إياك قال خذ عنك يا أخا بني سعد قال من خلقك وخلق من قبلك ومن هو خالق من بعدك قال الله قال فنشدتك بذلك أهو أرسلك قال نعم قال من خلق السموات السبع والأرضين السبع وأجرى بينهن الرزق قال الله قال فنشدتك بذلك أهو أرسلك قال نعم قال إنا وجدنا في كتابك وأمرتنا رسلك أن نصلي في اليوم والليلة خمس صلوات لمواقيتها فنشدتك بذلك أهو أمرك قال نعم قال فإنا وجدنا في كتابك وأمرتنا رسلك أن نأخذ من حواشي أموالنا فنردها على فقرائنا فنشدتك بذلك أهو أمرك بذلك قال نعم ثم قال أما الخامسة فلست بسائلك عنها ولا أرب لي فيها ثم قال أما والذي بعثك بالحق لأعملن بها ومن أطاعني من قومي ثم رجع فضحك النبي ﷺ حتى بدت نواجذه ثم قال والذي نفسي بيده لئن صدق ليدخلن الجنة.

650 أخبرنا محمد بن حميد، حدثنا سلمة، حدثني محمد بن إسحق، حدثني سلمة بن كهيل ومحمد بن الوليد بن نويفع، عن كريب مولى ابن عباس عن ابن عباس قال: بعث بنو سعد بن بكر ضمام بن ثعلبة إلى رسول الله ﷺ فقدم عليه فأناخ بعيره على باب المسجد ثم عقله ثم دخل المسجد ورسول الله ﷺ جالس في أصحابه وكان ضمام رجلا جلدا أشعر ذا غديرتين حتى وقف على رسول الله ﷺ فقال أيكم ابن عبد المطلب فقال رسول الله ﷺ أنا ابن عبد المطلب قال محمد قال نعم قال يا ابن عبد المطلب إني سائلك ومغلظ في المسألة فلا تجدن في نفسك قال لا أجد في نفسي فسل عما بدا لك قال إني أنشدك بالله إلهك وإله من كان قبلك وإله من هو كائن بعدك آلله بعثك إلينا رسولا قال اللهم نعم قال فأنشدك بالله إلهك وإله من كان قبلك وإله من هو كائن بعدك آلله أمرك أن نعبده وحده لا نشرك به شيئا وأن نخلع هذه الأنداد التي كانت آباؤنا تعبدها من دونه قال اللهم نعم قال فأنشدك بالله إلهك وإله من كان قبلك وإله من هو كائن بعدك آلله أمرك أن نصلي هذه الصلوات الخمس قال اللهم نعم قال ثم جعل يذكر فرائض الإسلام فريضة فريضة الزكاة والصيام والحج وشرائع الإسلام كلها ويناشده عند كل فريضة كما ناشده في التي قبلها حتى إذا فرغ قال فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وسأؤدي هذه الفريضة وأجتنب ما نهيتني عنه ثم قال لا أزيد ولا أنقص ثم انصرف إلى بعيره فقال رسول الله ﷺ حين ولى إن يصدق ذو العقيصتين يدخل الجنة فأتى إلى بعيره فأطلق عقاله ثم خرج حتى قدم على قومه فاجتمعوا إليه فكان أول ما تكلم أن قال باست اللات والعزى قالوا مه يا ضمام اتق البرص واتق الجنون واتق الجذام قال ويلكم إنهما والله ما يضران ولا ينفعان إن الله قد بعث رسولا وأنزل عليه كتابا استنقذكم به مما كنتم فيه وإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وقد جئتكم من عنده بما أمركم به ونهاكم عنه قال فوالله ما أمسى من ذلك اليوم وفي حاضره رجل ولا امرأة إلا مسلما قال يقول ابن عباس فما سمعنا بوافد قوم كان أفضل من ضمام بن ثعلبة.

باب ما جاء في الطهور

651 أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا أبان، هو ابن يزيد حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن زيد، عن أبي سلام عن أبي مالك الأشعري أن نبي الله ﷺ قال: الطهور شطر الإيمان والحمد لله يملأ الميزان ولا إله إلا الله والله أكبر يملآن ما بين السماوات والأرض والصلاة نور والصدقة برهان والوضوء ضياء والقرآن حجة لك أو عليك وكل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها.

652 حدثنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن أبي إسحق عن جري النهدي، عن رجل من بني سليم قال عقدهن رسول الله ﷺ في يدي أو قال عقدهن في يده ويده في يدي سبحان الله نصف الإيمان والحمد لله يملأ الميزان والله أكبر يملأ ما بين السماء والأرض والوضوء نصف الإيمان والصوم نصف الصبر.

653 حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن منصور والأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: استقيموا ولن تحصوا واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة وقال الآخر إن من خير أعمالكم الصلاة ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن.

654 حدثنا يحيى بن بشر، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ابن ثوبان قال: حدثني حسان بن عطية، أن أبا كبشة السلولي، حدثه أنه سمع ثوبان مولى رسول الله ﷺ يقول: قال رسول الله ﷺ: سددوا وقاربوا وخير أعمالكم الصلاة ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن.

باب قوله (إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم) الآية

655 حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا شعبة، حدثنا مسعود بن علي، عن عكرمة أن سعدا كان يصلي الصلوات كلها بوضوء واحد وأن عليا كان يتوضأ لكل صلاة وتلا هذه الآية {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم} الآية.

656 أخبرنا أحمد بن خالد، حدثنا محمد، هو ابن إسحق عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر قال: قلت أرأيت توضؤ ابن عمر لكل صلاة طاهرا أو غير طاهر عم ذلك قال حدثته أسماء بنت زيد بن الخطاب أن عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر حدثها أن رسول الله ﷺ أمر بالوضوء لكل صلاة طاهرا أو غير طاهر فلما شق ذلك عليه أمر بالسواك لكل صلاة وكان ابن عمر يرى أن به على ذلك قوة فكان لا يدع الوضوء لكل صلاة.

657 أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ يتوضأ لكل صلاة حتى كان يوم فتح مكة صلى الصلوات بوضوء واحد ومسح على خفيه فقال له عمر رأيتك صنعت شيئا لم تكن تصنعه قال: إني عمدا صنعت يا عمر. قال أبو محمد: فدل فعل رسول الله ﷺ أن معنى قول الله تعالى {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم} الآية لكل محدث ليس للطاهر ومنه قول النبي ﷺ: لا وضوء إلا من حدث، والله أعلم.

باب في الذهاب إلى الحاجة

658 أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عن المغيرة بن شعبة قال: كنت مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره وكان رسول الله ﷺ إذا ذهب إلى الحاجة أبعد.

659 أخبرنا أبو نعيم، حدثنا جرير بن حازم، عن ابن سيرين، عن عمرو بن وهب، عن المغيرة بن شعبة قال: كان النبي ﷺ إذا تبرز تباعد. قال أبو محمد: هو الأدب.

باب التستر عند الحاجة

660 أخبرنا أبو عاصم، حدثنا ثور بن يزيد، حدثنا حصين الحميري، أخبرنا أبو سعيد الخير، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: من اكتحل فليوتر من فعل ذلك فقد أحسن ومن لا فلا حرج من استجمر فليوتر من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج من أكل فليتخلل فما تخلل فليلفظ وما لاك بلسانه فليبتلع من أتى الغائط فليستتر فإن لم يجد إلا كثيب رمل فليستدبره فإن الشياطين يتلاعبون بمقاعد بني آدم من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج.

661 أخبرنا حجاج بن منهال، حدثنا مهدي، حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي عن عبد الله بن جعفر قال: كان أحب ما استتر به النبي ﷺ لحاجته هدف أو حائش نخل.

باب النهي عن استقبال القبلة بغائط أو بول

662 أخبرنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عبد الكريم، عن الوليد بن مالك، من عبد القيس عن محمد بن قيس مولى سهل بن حنيف عن سهل بن حنيف، أن النبي ﷺ قال: له أنت رسولي إلى أهل مكة فقل إن رسول الله ﷺ يقرأ عليكم السلام ويأمركم إذا خرجتم فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها.

663 أخبرنا أبو نعيم، حدثنا ابن عيينة، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي أيوب عن النبي ﷺ قال: إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول ولا تستدبروها قال ثم قال أبو أيوب فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض قد بنيت عند القبلة فننحرف ونستغفر الله. قال أبو محمد: وهذا أصح من حديث عبد الكريم وعبد الكريم شبه المتروك.

باب حدثنا عمرو بن عون

664 حدثنا عمرو بن عون، عن عبد السلام بن حرب، عن الأعمش، عن أنس، أن النبي ﷺ كان لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض. قال أبو محمد: هو أدب وهو أشبه من حديث المغيرة.

باب الرخصة في استقبال القبلة

665 أخبرنا يزيد بن هارون، حدثنا يحيى بن سعيد، أن محمد بن يحيى بن حبان، أخبره أن عمه واسع بن حبان أخبره عن ابن عمر قال: رأيت النبي ﷺ على ظهر بيتنا فرأيت النبي ﷺ جالسا على لبنتين مستقبل بيت المقدس.

باب في البول قائما

666 أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة قال: جاء رسول الله ﷺ إلى سباطة قوم فبال وهو قائم. قال أبو محمد: لا أعلم فيه كراهية.

باب ما يقول إذا دخل المخرج

667 أخبرنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله ﷺ إذا دخل الخلاء قال اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث.

باب الاستطابة

668 حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبي حازم عن مسلم بن قرط، عن عروة، عن عائشة، قالت قال رسول الله ﷺ إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار يستطيب بهن فإنها تجزئ عنه.

669 أخبرنا محمد بن عيينة، أخبرنا علي، هو ابن مسهر عن هشام بن عروة، عن عمرو بن خزيمة، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت الأنصاري، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: ثلاثة أحجار ليس منهن رجيع، يعني الاستطابة.

باب النهي عن الاستنجاء بعظم أو روث

670 أخبرنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عبد الكريم، هو ابن أبي المخارق عن الوليد بن مالك، من عبد القيس عن محمد بن قيس مولى سهل بن حنيف عن سهل بن حنيف، أن النبي ﷺ قال: له أنت رسولي إلى أهل مكة فقل إن رسول الله ﷺ يقرأ عليكم السلام ويأمركم أن لا تستنجوا بعظم ولا ببعرة. قال أبو عاصم مرة: وينهاكم أو يأمركم.

باب النهي عن الاستنجاء باليمين

671 أخبرنا وهب بن جرير ويزيد بن هارون وأبو نعيم عن هشام، عن يحيى، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، أن النبي ﷺ قال: لا يمس أحدكم ذكره بيمينه ولا يتمسح بيمينه.

باب الاستنجاء بالأحجار

672 حدثنا زكريا بن عدي، حدثنا ابن المبارك، عن ابن عجلان، عن القعقاع، عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: إنما أنا لكم مثل الوالد للولد أعلمكم فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها وإذا استطبت فلا تستطب بيمينك وكان يأمرنا بثلاثة أحجار وينهى عن الروث والرمة. قال زكريا: يعني العظام البالية.

باب الاستنجاء بالماء

673 أخبرنا يزيد بن هارون، عن شعبة، عن عطاء بن أبي ميمونة، عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ: كان إذا ذهب لحاجته أتيته أنا وغلام بعنزة وإداوة فيتوضأ.

674 أخبرنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، عن أبي معاذ عن أنس، أن النبي ﷺ كان إذا خرج من الخلاء جاء الغلام بإداوة من ماء كان يستنجي به. قال أبو محمد: أبو معاذ اسمه عطاء بن منيع أبي ميمونة.

675 أخبرنا سعيد بن سليمان، عن عباد بن العوام، عن حصين بن عبد الرحمن، عن ذر، عن المسيب بن نجبة قال: حدثتني عمتي، وكانت تحت حذيفة، أن حذيفة كان يستنجي بالماء.

باب فيمن يمسح يده بالتراب بعد الاستنجاء

676 أخبرنا محمد بن يوسف، عن أبان بن عبد الله بن أبي حازم، عن مولى، لأبي هريرة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: ائتني بوضوء ثم دخل غيضة فأتيته بماء فاستنجى ثم مسح يده بالتراب ثم غسل يديه. أخبرنا محمد بن يوسف حدثنا أبان بن عبد الله حدثني إبراهيم بن جرير بن عبد الله عن أبيه عن النبي ﷺ مثله.

باب ما يقول إذا خرج من الخلاء

677 أخبرنا مالك بن إسمعيل، حدثنا إسرائيل، عن يوسف بن أبي بردة، عن أبيه، أن عائشة، حدثته أن النبي ﷺ كان إذا خرج من الخلاء قال غفرانك.

باب في السواك

678 أخبرنا يحيى بن حسان، حدثنا سعيد بن زيد، عن شعيب بن الحبحاب، عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: أكثرت عليكم في السواك.

679 أخبرنا محمد بن عيسى، حدثنا عبد الوارث، عن شعيب بن الحبحاب، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: أكثرت عليكم في السواك.

680 أخبرنا محمد بن أحمد، حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم به عند كل صلاة. قال أبو محمد: يعني السواك.

باب السواك مطهرة للفم

681 أخبرنا خالد بن مخلد، هو القطواني حدثنا إبراهيم بن إسمعيل بن أبي حبيبة، أخبرني داود بن الحصين، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، قالت قال رسول الله ﷺ السواك مطهرة للفم مرضاة للرب.

باب السواك عند التهجد

682 أخبرنا سعيد بن الربيع، حدثنا شعبة، عن حصين قال: سمعت أبا وائل، عن حذيفة قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى التهجد يشوص فاه بالسواك.

باب لا تقبل الصلاة بغير طهور

683 أخبرنا سهل بن حماد، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أبي المليح، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول.

باب مفتاح الصلاة الطهور

684 أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد بن الحنفية، عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ: مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم.

باب كم يكفي في الوضوء من الماء

685 أخبرنا محمد بن عيسى، حدثنا ابن علية، حدثنا أبو ريحانة، عن سفينة قال: كان النبي ﷺ يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع.

686 أخبرنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، أخبرني عبد الله بن عبد الله بن جبر قال: سمعت أنسا يقول: كان رسول الله ﷺ يتوضأ بالمكوك ويغتسل بخمس مكاكي.

باب الوضوء من الميضأة

687 أخبرنا زكريا بن عدي، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الربيع بنت معوذ بن عفراء، قالت كان رسول الله ﷺ يأتينا في منزلنا فآخذ ميضأة لنا تكون مدا وثلث مد أو ربع مد فأسكب عليه فيتوضأ ثلاثا ثلاثا.

باب التسمية في الوضوء

688 أخبرنا عبيد الله بن سعيد، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا كثير بن زيد، حدثني ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ قال: لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه.

باب فيمن يدخل يديه في الإناء قبل أن يغسلهما

689 أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا شعبة، أخبرني النعمان بن سالم قال: سمعت ابن عمرو بن أوس يحدث عن جده، أوس بن أبي أوس أنه رأى رسول الله ﷺ توضأ فاستوكف ثلاثا فقلت أنا له أي شيء استوكف ثلاثا قال غسل يديه ثلاثا.

باب الوضوء ثلاثا

690 أخبرنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن حمران بن أبان مولى عثمان بن عفان أن عثمان توضأ فمضمض واستنشق وغسل وجهه ثلاثا ويديه ثلاثا ومسح برأسه وغسل رجليه ثلاثا ثم قال رأيت رسول الله ﷺ توضأ كما توضأت ثم قال من توضأ وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه.

باب الوضوء مرتين مرتين

691 حدثنا يحيى بن حسان، حدثنا عبد العزيز بن محمد وخالد بن عبد الله، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، أن عبد الله بن زيد دعا بتور من ماء فأكفأ على يديه فغسلهما ثلاث مرات وغسل وجهه ثلاثا ويديه إلى المرفقين مرتين مرتين ثم قال هكذا رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ. أخبرنا يحيى حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن عبد الله بن زيد عن النبي ﷺ نحوا منه.

باب الوضوء مرة مرة

692 أخبرنا أبو عاصم، حدثنا سفيان الثوري، حدثنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس قال: ألا أنبئكم أو ألا أخبركم بوضوء رسول الله ﷺ فتوضأ مرة مرة أو قال مرة مرة.

693 أخبرنا أبو الوليد، حدثني عبد العزيز بن محمد الدراوردي، حدثنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ توضأ مرة مرة جمع بين المضمضة والاستنشاق.

باب ما جاء في إسباغ الوضوء

694 حدثنا زكريا بن عدي، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن ابن عقيل، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ أنه سمعه يقول ألا أدلكم على ما يكفر الله به الخطايا ويزيد به في الحسنات قالوا بلى قال إسباغ الوضوء على المكروهات وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة. حدثنا موسى بن مسعود حدثنا زهير بن محمد عن عبد الله هو ابن محمد بن عقيل عن سعيد بن المسيب عن أبي سعيد الخدري أنه سمع رسول الله ﷺ فذكر بنحوه.

695 حدثنا مسدد، حدثنا حماد بن زيد، عن أبي الجهضم، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: أمرنا بإسباغ الوضوء.

باب في المضمضة

696 أخبرنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا زائدة، حدثنا خالد بن علقمة الهمداني، حدثني عبد خير قال: دخل علي الرحبة بعدما صلى الفجر قال فجلس في الرحبة ثم قال لغلام له ائتني بطهور قال فأتاه الغلام بإناء فيه ماء وطست قال عبد خير ونحن جلوس ننظر إليه فأدخل يده اليمنى فملأ فمه فمضمض واستنشق ونثر بيده اليسرى فعل هذا ثلاث مرات ثم قال من سره أن ينظر إلى طهور رسول الله ﷺ فهذا طهوره. أخبرنا أبو نعيم حدثنا حسن بن عقبة المرادي أخبرني عبد خير بإسناده نحوه.

باب في الاستنشاق والاستجمار

697 أخبرنا أحمد بن خالد، حدثنا محمد بن إسحق، عن الزهري، عن عائذ الله بن عبد الله قال: سمعت أبا هريرة يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: من استنشق فليستنثر ومن استجمر فليوتر.

باب في تخليل اللحية

698 أخبرنا مالك بن إسمعيل، حدثنا إسرائيل، عن عامر بن شقيق، عن شقيق بن سلمة قال: رأيت عثمان توضأ فخلل لحيته وقال هكذا رأيت رسول الله ﷺ توضأ.

باب في تخليل الأصابع

699 أخبرنا أبو عاصم، أخبرنا ابن جريج، أخبرني إسمعيل بن كثير، عن عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه وافد بني المنتفق، عن النبي ﷺ قال: إذا توضأت فأسبغ وضوءك وخلل بين أصابعك.

باب ويل للأعقاب من النار

700 أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا جعفر، هو ابن الحارث عن منصور، عن هلال بن يساف، عن أبي يحيى عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: ويل للأعقاب من النار، أسبغوا الوضوء.

701 أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا شعبة، عن محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة قال: كان يمر بنا والناس يتوضئون من المطهرة ويقول: أسبغوا الوضوء، قال أبو القاسم: ويل للأعقاب من النار. قال أبو محمد: هذا أعجب إلي من حديث عبد الله بن عمرو.

باب في مسح الرأس والأذنين

702 أخبرنا مالك بن إسمعيل، حدثنا إسرائيل، عن عامر بن شقيق، عن شقيق بن سلمة قال: رأيت عثمان توضأ فمسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ صنع كما صنعت أو كالذي صنعت.

باب كان رسول الله ﷺ يأخذ لرأسه ماء جديدا

703 أخبرنا يحيى بن حسان، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا حبان بن واسع، عن أبيه، عن عبد الله بن زيد بن عاصم المازني قال: رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ بالجحفة فمضمض واستنشق ثم غسل وجهه ثلاثا ثم غسل يديه ثلاثا ثم مسح رأسه وغسل رجليه حتى أنقاهما ثم مسح رأسه بماء غير فضل يديه. قال أبو محمد: يريد به تفسير مسح الأول.

باب المسح على العمامة

704 أخبرنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري، عن أبيه، أنه رأى رسول الله ﷺ مسح على الخفين والعمامة. قيل لأبي محمد تأخذ به؟ قال: إي والله.

باب في نضح الفرج بعد الوضوء

705 أخبرنا قبيصة، أخبرنا سفيان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس أن النبي ﷺ توضأ مرة مرة ونضح فرجه.

باب المنديل بعد الوضوء

706 أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن ابن أبي ليلى، عن سلمة بن كهيل، عن كريب، عن ابن عباس قال: سألت ميمونة خالتي عن غسل النبي ﷺ من الجنابة فقالت كان يؤتى بالإناء فيفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه وما أصابه ثم يتوضأ وضوءه للصلاة ثم يغسل رأسه وسائر جسده ثم يتحول فيغسل رجليه ثم يؤتى بالمنديل فيضعه بين يديه فينفض أصابعه ولا يمسه.

باب في المسح على الخفين

707 أخبرنا أبو نعيم، حدثنا زكريا، هو ابن أبي زائدة عن عامر، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه قال: كنت مع رسول الله ﷺ ذات ليلة في سفر فقال أمعك ماء فقلت نعم فنزل عن راحلته فمشى حتى توارى عني في سواد الليل ثم جاء فأفرغت عليه من الإداوة فغسل يديه ووجهه وعليه جبة من صوف فلم يستطع أن يخرج ذراعيه منها حتى أخرجهما من اسفل الجبة فغسل ذراعيه ومسح برأسه ثم أهويت لأنزع خفيه فقال دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين فمسح عليهما.

باب التوقيت في المسح

708 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن عمرو بن قيس، عن الحكم بن عتيبة، عن القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانئ، عن علي بن أبي طالب قال: جعل رسول الله ﷺ ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم يعني المسح على الخفين.

باب المسح على النعلين

709 أخبرنا أبو نعيم، حدثنا يونس، عن أبي إسحق عن عبد خير قال: رأيت عليا توضأ ومسح على النعلين فوسع ثم قال لولا أني رأيت رسول الله ﷺ فعل كما رأيتموني فعلت لرأيت أن باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما. قال أبو محمد: هذا الحديث منسوخ بقوله تعالى {وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين}.

باب القول بعد الوضوء

710 أخبرنا عبد الله بن يزيد، حدثنا حيوة، أخبرنا أبو عقيل، زهرة بن معبد عن ابن عمه، عن عقبة بن عامر أنه خرج مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك فجلس رسول الله ﷺ يوما يحدث أصحابه فقال من قام إذا استقلت الشمس فتوضأ فأحسن الوضوء ثم صلى ركعتين خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه فقال عقبة فقلت الحمد لله الذي رزقني أن أسمع هذا من رسول الله ﷺ. فقال عمر بن الخطاب وكان تجاهي جالسا: أتعجب من هذا فقد قال رسول الله ﷺ أعجب من هذا قبل أن تأتي، فقلت: وما ذلك بأبي أنت وأمي؟ فقال عمر: قال رسول الله ﷺ: من توضأ فأحسن الوضوء ثم رفع بصره إلى السماء أو قال نظره إلى السماء فقال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، فتحت له ثمانية أبواب الجنة يدخل من ايهن شاء.

باب فضل الوضوء

711 أخبرنا أحمد بن عبد الله، حدثنا ليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن سفيان بن عبد الله، عن عاصم بن سفيان أنهم غزوا غزوة السلاسل فرجعوا إلى معاوية وعنده أبو أيوب وعقبة بن عامر فقال أبو أيوب سمعت رسول الله ﷺ يقول: من توضأ كما أمر وصلى كما أمر غفر له ما تقدم من عمل، أكذاك يا عقبة؟ قال: نعم.

712 أخبرنا الحكم بن المبارك، حدثنا مالك، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن فغسل وجهه خرجت من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينه مع الماء أو مع آخر قطر الماء فإذا غسل يديه خرجت من يديه كل خطيئة بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء حتى يخرج نقيا من الذنوب.

713 أخبرنا يحيى بن حسان، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي عثمان قال كنت مع سلمان تحت شجرة فأخذ منها غصنا يابسا فهزه حتى تحات ورقه قال أما تسألني لم أفعل هذا قلت له لم فعلته قال هكذا فعل بي رسول الله ﷺ ثم قال إن المسلم إذا توضأ فأحسن الوضوء وصلى الخمس تحاتت ذنوبه كما تحات هذا الورق ثم قال وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إلى قوله ذلك ذكرى للذاكرين.

باب الوضوء لكل صلاة

714 أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن عمرو بن عامر الأنصاري، عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله ﷺ يتوضأ لكل صلاة، وكان أحدنا يكفيه الوضوء ما لم يحدث.

باب لا وضوء إلا من حدث

715 أخبرنا يحيى بن حسان، حدثنا حماد بن سلمة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: إذا وجد أحدكم في صلاته حركة في دبره فأشكل عليه أحدث أو لم يحدث فلا ينصرفن حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا.

باب الوضوء من النوم

716 أخبرنا محمد بن المبارك، أخبرنا بقية بن الوليد، عن أبي بكر بن أبي مريم حدثني عطية بن قيس الكلاعي، عن معاوية بن أبي سفيان أن النبي ﷺ قال: إنما العينان وكاء السه فإذا نامت العين استطلق الوكاء. قيل لأبي محمد عبد الله تقول به؟ قال: لا إذا نام قائما ليس عليه الوضوء.

باب في المذي

717 أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن إسحق، عن سعيد بن عبيد بن السباق، عن أبيه، عن سهل بن حنيف قال: كنت ألقى من المذي شدة فكنت أكثر الغسل منه فذكرت ذلك للنبي ﷺ وسألته عنه فقال إنما يجزئك من ذلك الوضوء قال قلت فكيف بما يصيب ثوبي منه قال خذ كفا من ماء فانضحه حيث ترى أنه أصابه.

باب الوضوء من مس الذكر

718 أخبرنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، حدثني ابن حزم، عن عروة، عن بسرة بنت صفوان، أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: يتوضأ الرجل من مس الذكر.

719 أخبرنا أحمد بن خالد الوهبي، عن محمد بن إسحق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة، عن مروان بن الحكم، عن بسرة بنت صفوان، أنها سمعت النبي ﷺ يقول: من مس فرجه فليتوضأ. قال أبو محمد: هذا أوثق في مس الفرج وقال: الوضوء أثبت.

باب الوضوء مما مست النار

720 أخبرنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني عبد الملك بن أبي بكر بن الحارث بن هشام، أن خارجة بن زيد الأنصاري أخبره أن أباه زيد بن ثابت قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: الوضوء مما مست النار. قيل لأبي محمد: تأخذ به؟ قال: لا.

باب الرخصة في ترك الوضوء

721 أخبرنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، حدثني جعفر بن عمرو بن أمية، أن أباه عمرو بن أمية أخبره أنه رأى رسول الله ﷺ يحتز من كتف شاة في يده ثم دعي إلى الصلاة فألقى السكين التي كان يحتز بها ثم قام فصلى ولم يتوضأ.

باب الوضوء من ماء البحر

722 أخبرنا الحسن بن أحمد الحراني، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن الجلاح، عن عبد الله بن سعيد المخزومي، عن المغيرة بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي هريرة قال أتى رجال من بني مدلج إلى رسول الله ﷺ فقالوا يا رسول الله إنا أصحاب هذا البحر نعالج الصيد على رمث فنعزب فيه الليلة والليلتين والثلاث والأربع ونحمل معنا من العذب لشفاهنا فإن نحن توضأنا به خشينا على أنفسنا وإن نحن آثرنا بأنفسنا وتوضأنا من البحر وجدنا في أنفسنا من ذلك فخشينا أن لا يكون طهورا فقال رسول الله ﷺ: توضئوا منه فإنه الطاهر ماؤه الحلال ميتته.

723 أخبرنا محمد بن المبارك، عن مالك، قراءة عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن سلمة، من آل الأزرق أن المغيرة بن أبي بردة، وهو رجل من بني عبد الدار أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول سأل رجل رسول الله ﷺ فقال إنا نركب البحر ومعنا القليل من الماء فإن توضأنا به عطشنا أفنتوضأ من ماء البحر فقال رسول الله ﷺ: هو الطهور ماؤه الحل ميتته.

باب الوضوء من الماء الراكد

724 أخبرنا أحمد بن عبد الله، حدثنا زائدة، عن هشام، عن محمد، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: لا يبول أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه.

باب قدر الماء الذي لا ينجس

725 أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن إسحق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: سمعت رسول الله ﷺ وهو يسأل عن الماء يكون بالفلاة من الأرض وما ينوبه من الدواب والسباع فقال: إذا بلغ الماء قلتين لم ينجسه شيء.

726 حدثنا يحيى بن حسان، حدثنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ سئل عن الماء وما ينوبه من الدواب والسباع فقال رسول الله ﷺ: إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث.

باب الوضوء بالماء المستعمل

727 أخبرنا أبو الوليد الطيالسي وأبو زيد سعيد بن الربيع قالا حدثنا شعبة، عن محمد بن المنكدر قال: سمعت جابرا يقول جاءني النبي ﷺ يعودني وأنا مريض لا أعقل فتوضأ وصب من وضوئه علي فعقلت.

باب الوضوء بفضل وضوء المرأة

728 أخبرنا يحيى بن حسان، حدثنا يزيد بن عطاء، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قامت امرأة من نساء النبي ﷺ فاغتسلت في جفنة من جنابة فقام النبي ﷺ إلى فضلها يستحم فقالت إني قد اغتسلت فيه قبلك فقال النبي ﷺ إنه ليس على الماء جنابة. أخبرنا عبد الله عن سفيان عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ﷺ نحوه.

باب الهرة إذا ولغت في الإناء

729 أخبرنا الحكم بن المبارك، أخبرنا مالك، عن إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن حميدة بنت عبيد بن رفاعة، عن كبشة بنت كعب بن مالك، وكانت تحت ابن أبي قتادة، أن أبا قتادة دخل عليها فسكبت له وضوءا فجاءت هرة تشرب منه فأصغى لها أبو قتادة الإناء حتى شربت، قالت كبشة فرآني أنظر فقال أتعجبين يا بنت أخي قلت نعم قال إن رسول الله ﷺ قال: إنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم والطوافات.

باب في ولوغ الكلب

730 أخبرنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن أبي التياح، عن مطرف، عن عبد الله بن مغفل أن النبي ﷺ قال: إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرار والثامنة عفروه في التراب.

باب الفأرة تقع في السمن

731 أخبرنا محمد بن يوسف، عن ابن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة، أن فأرة وقعت في سمن فماتت فقال رسول الله ﷺ: ألقوها وما حولها وكلوه.

باب الاتقاء من البول

732 أخبرنا المعلى بن أسد، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا الأعمش، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس قال: مر رسول الله ﷺ بقبرين فقال إنهما ليعذبان في قبورهما وما يعذبان في كبير كان أحدهما يمشي بالنميمة وكان الآخر لا يستنزه عن البول أو من البول قال ثم أخذ جريدة رطبة فكسرها فغرز عند رأس كل قبر منهما قطعة ثم قال عسى أن يخفف عنهما حتى تيبسا.

باب البول في المسجد

733 حدثنا جعفر بن عون، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن أنس قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فلما قام بال في ناحية المسجد قال فصاح به أصحاب رسول الله ﷺ فكفهم عنه ثم دعا بدلو من ماء فصبه على بوله.

باب بول الغلام الذي لم يطعم

734 أخبرنا عثمان بن عمر، حدثنا مالك بن أنس، وحدثناه عن يونس، أيضا عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أم قيس بنت محصن أنها أتت النبي ﷺ بابن لها لم يبلغ أن يأكل الطعام فأجلسته في حجره فبال عليه فدعا بماء فنضحه ولم يغسله.

باب الأرض يطهر بعضها بعضا

735 أخبرنا يحيى بن حسان، حدثنا مالك بن أنس، عن محمد بن عمارة، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أنها سألت أم سلمة فقالت إني امرأة أطيل ذيلي فأمشي في المكان القذر فقالت أم سلمة قال رسول الله ﷺ يطهره ما بعده. قيل لأبي محمد: تأخذ بهذا؟ قال: لا أدري.

باب التيمم

736 أخبرنا محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، حدثنا عوف، حدثني أبو رجاء العطاردي، عن عمران بن حصين قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر ثم نزل فدعا بوضوء فتوضأ ثم نودي بالصلاة فصلى بالناس فلما انفتل من صلاته إذا هو برجل معتزل لم يصل في القوم فقال له رسول الله ﷺ ما منعك يا فلان أن تصلي في القوم فقال يا رسول الله أصابتني جنابة ولا ماء فقال رسول الله ﷺ عليك بالصعيد فإنه يكفيك.

737 حدثنا محمد بن إسحق، حدثني عبد الله بن نافع، عن الليث بن سعد، عن بكر بن سوادة، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال خرج رجلان في سفر فحضرتهما الصلاة وليس معهما ماء فتيمما صعيدا طيبا فصليا ثم وجدا الماء بعد في الوقت فأعاد أحدهما الصلاة بوضوء ولم يعد الآخر ثم أتيا رسول الله ﷺ فذكرا ذلك فقال للذي لم يعد أصبت السنة وأجزتك صلاتك وقال للذي توضأ وأعاد لك الأجر مرتين.

باب التيمم مرة

738 حدثنا عفان، حدثنا أبان بن يزيد العطار، حدثنا قتادة، عن عزرة، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن عمار بن ياسر، أن النبي ﷺ كان يقول في التيمم ضربة للوجه والكفين. قال عبد الله: صح إسناده.

739 أخبرنا عبد الله بن سعيد، حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أنها استعارت قلادة من أسماء فهلكت فأرسل رسول الله ﷺ ناسا من أصحابه في طلبها فأدركتهم الصلاة فصلوا من غير وضوء فلما أتوا النبي ﷺ شكوا ذلك إليه فنزلت آية التيمم فقال أسيد بن حضير: جزاك الله خيرا فوالله ما نزل بك أمر قط إلا جعل الله لك منه مخرجا وجعل للمسلمين فيه بركة.

باب في الغسل من الجنابة

740 أخبرنا أبو الوليد، حدثنا زائدة، عن سليمان، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس، عن ميمونة قالت وضعت للنبي ﷺ ماء فأفرغ على يديه فجعل يغسل بها فرجه فلما فرغ مسحها بالأرض أو بحائط شك سليمان ثم تمضمض واستنشق فغسل وجهه وذراعيه وصب على رأسه وجسده فلما فرغ تنحى فغسل رجليه فأعطيته ملحفة فأبى وجعل ينفض بيده قالت فسترته حتى اغتسل قال سليمان فذكر سالم أن غسل النبي ﷺ هذا كان من جنابة.

741 أخبرنا جعفر بن عون، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت كان رسول الله ﷺ يبدأ فيغسل يديه ثم يتوضأ وضوءه للصلاة ثم يدخل كفه في الماء فيخلل بها أصول شعره حتى إذا خيل إليه أنه قد استبرأ البشرة غرف بيده ثلاث غرفات فصبها على رأسه ثم اغتسل. قال أبو محمد: هذا أحب إلي من حديث سالم بن أبي الجعد.

باب الرجل والمرأة يغتسلان من إناء واحد

742 أخبرنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد من الجنابة.

743 أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا جعفر بن برقان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد وهو الفرق.

باب من ترك موضع شعرة من الجنابة

744 أخبرنا محمد بن الفضل، حدثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن زاذان، عن علي أن رسول الله ﷺ قال: من ترك موضع شعرة من جنابة لم يصبها الماء فعل بها كذا وكذا من النار، قال علي: فمن ثم عاديت رأسي وكان يجز شعره.

باب المجروح تصيبه الجنابة

745 أخبرنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعي قال: بلغني أن عطاء بن أبي رباح قال: إنه سمع ابن عباس، يخبر أن رجلا أصابه جرح في عهد النبي ﷺ ثم أصابه احتلام فأمر بالاغتسال فمات فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال قتلوه قتلهم الله ألم يكن شفاء العي السؤال وقال عطاء بلغني أن النبي ﷺ سئل بعد ذلك فقال لو غسل جسده وترك رأسه حيث أصابه الجرح.

باب في الذي يطوف على نسائه في غسل واحد

746 حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس أن رسول الله ﷺ طاف على نسائه في يوم واحد.

747 حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت، عن أنس أن رسول الله ﷺ طاف على نسائه في ليلة واحدة جمع.

باب ما يستحب أن يستتر به

748 أخبرنا حجاج بن منهال، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي عن عبد الله بن جعفر قال: أردفني رسول الله ﷺ ذات يوم خلفه فأسر إلي حديثا لا أحدث به أحدا من الناس وكان أحب ما استتر النبي ﷺ لحاجته هدف أو حائش نخل.

باب الجنب إذا أراد أن ينام

749 أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: سأل عمر رسول الله ﷺ فقال تصيبني الجنابة من الليل فأمره أن يغسل ذكره ويتوضأ ثم يرقد.

750 أخبرنا أحمد بن خالد، حدثنا محمد بن إسحق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه قال: سألت عائشة كيف كان رسول الله ﷺ يصنع إذا أراد أن ينام وهو جنب فقالت كان يتوضأ وضوءه للصلاة ثم ينام.

باب الماء من الماء

751 أخبرنا يحيى بن موسى، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار، عن عبد الرحمن بن السائب، عن عبد الرحمن بن سعاد وكان مرضيا من أهل المدينة عن أبي أيوب الأنصاري أن النبي ﷺ قال: الماء من الماء.

752 أخبرنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد الساعدي وكان قد أدرك النبي ﷺ وسمع منه وهو ابن خمس عشرة سنة حين توفي رسول الله ﷺ حدثني أبي بن كعب أن الفتيا التي كانوا يفتون بها في قوله الماء من الماء رخصة كان رسول الله ﷺ رخص فيها في أول الإسلام ثم أمر بالاغتسال بعد. قال عبد الله: وقال غيره قال الزهري حدثني بعض من أرضى عن سهل بن سعد.

753 أخبرنا أبو جعفر، محمد بن مهران الجمال حدثنا مبشر الحلبي، عن محمد أبي غسان، عن أبي حازم عن سهل بن سعد، حدثني أبي أن الفتيا التي كانوا يفتون بها الماء من الماء كانت رخصة رخصها رسول الله ﷺ في أول الإسلام أو الزمان ثم اغتسل بعد.

باب في مس الختان الختان

754 أخبرنا أبو نعيم، حدثنا هشام، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي رافع عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل.

باب في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل

755 أخبرنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، عن عطاء الخراساني قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول سألت خالتي خولة بنت حكيم السلمية رسول الله ﷺ عن المرأة تحتلم فأمرها أن تغتسل.

756 أخبرنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، حدثني عروة بن الزبير، عن عائشة، زوج النبي ﷺ أنها أخبرته أن أم سليم أم بني أبي طلحة دخلت على رسول الله ﷺ فقالت يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق أرأيت المرأة ترى في النوم ما يرى الرجل أتغتسل قال نعم فقالت عائشة فقلت أف لك أترى المرأة ذلك فالتفت إليها رسول الله ﷺ فقال تربت يمينك فمن أين يكون الشبه.

757 أخبرنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس قال: دخلت على رسول الله ﷺ أم سليم وعنده أم سلمة فقالت المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل فقالت أم سلمة تربت يداك يا أم سليم فضحت النساء فقال النبي ﷺ منتصرا لأم سليم بل أنت تربت يداك إن خيركن التي تسأل عما يعنيها إذا رأت الماء فلتغتسل قالت أم سلمة وللنساء ماء قال نعم فأنى يشبههن الولد إنما هن شقائق الرجال.

باب من يرى بللا ولم يذكر احتلاما

758 أخبرنا يحيى بن موسى، حدثنا عبد الرزاق، عن عبد الله بن عمر، أو عبيد الله بن عمر عن القاسم، عن عائشة، عن النبي ﷺ في الرجل يستيقظ فيرى بللا ولم يذكر احتلاما قال ليغتسل فإن رأى احتلاما ولم ير بللا فلا غسل عليه.

باب إذا استيقظ أحدكم من منامه

759 أخبرنا أبو نعيم، حدثنا ابن عيينة، عن الزهري، عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الوضوء حتى يغسلها ثلاثا.

باب الرجل يخرج من الخلاء فيأكل

760 أخبرنا أبو نعيم، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن الحويرث، عن ابن عباس قال: كنا عند النبي ﷺ فدخل الغائط ثم خرج فأتي بطعام فقيل ألا تتوضأ فقال أصلي فأتوضأ.

باب المستحاضة

761 أخبرنا أبو المغيرة، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة بن الزبير وعمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: استحيضت أم حبيبة بنت جحش وهي تحت عبد الرحمن بن عوف سبع سنين فشكت ذلك إلى رسول الله ﷺ فقال النبي ﷺ إن هذه ليست بالحيضة وإنما هي عرق فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي ثم صلي قالت عائشة فكانت تغتسل لكل صلاة ثم تصلي وكانت تقعد في مركن لأختها زينب بنت جحش حتى إن حمرة الدم لتعلو الماء.

باب المباشرة للصائم

762 أخبرنا أبو عاصم، عن هشام، صاحب الدستوائي عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت كان النبي ﷺ يباشر وهو صائم.

763 أخبرنا أبو حاتم البصري، روح بن أسلم حدثنا زائدة، عن سليمان، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة أن رسول الله ﷺ كان يباشر وهو صائم.

باب الحائض تبسط الخمرة

764 أخبرنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة قال: سليمان أخبرني عن ثابت بن عبيد، عن القاسم، عن عائشة أن النبي ﷺ قال لها: ناوليني الخمرة قالت إني حائض قال إنها ليست في يدك.

باب في دم الحيض يصيب الثوب

765 أخبرنا أحمد بن خالد، حدثنا محمد بن إسحق، عن فاطمة بنت المنذر، عن جدتها أسماء بنت أبي بكر قالت سمعت امرأة وهي تسأل رسول الله ﷺ كيف تصنع بثوبها إذا طهرت من محيضها قال إن رأيت فيه دما فحكيه ثم اقرصيه ثم انضحي في سائر ثوبك ثم صلي فيه.

باب في غسل المستحاضة

766 حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن صفية بنت شيبة بن عثمان، عن عائشة أم المؤمنين، قالت سألت امرأة من الأنصار رسول الله ﷺ عن الحيض قال خذي ماءك وسدرك ثم اغتسلي وأنقي ثم صبي على رأسك حتى تبلغي شؤون الرأس ثم خذي فرصة ممسكة قالت كيف أصنع بها يا رسول الله فسكت قالت فكيف أصنع بها يا رسول الله فسكت فقالت عائشة خذي فرصة ممسكة فتتبعي بها آثار الدم ورسول الله ﷺ يسمع فما أنكر عليها.

767 أخبرنا جعفر بن عون، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى رسول الله ﷺ فقالت يا رسول الله إني امرأة أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة قال لا إنما ذلك عرق فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي.

768 أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن إسحق، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أن ابنة جحش استحيضت على عهد رسول الله ﷺ فأمرها رسول الله ﷺ بالغسل لكل صلاة فإن كانت لتدخل المركن وإنه لمملوء ماء فتنغمس فيه ثم تخرج منه وإن الدم لعاليه فتصلي.

769 أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن إسحق، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، قالت إنما هي فلانة إن رسول الله ﷺ كان أمرها بالغسل لكل صلاة فلما شق ذلك عليها أمرها أن تجمع بين الظهر والعصر بغسل واحد وبين المغرب والعشاء بغسل واحد وتغتسل للفجر. قال أبو محمد: الناس يقولون سهلة بنت سهيل، قال يزيد بن هارون: سهيلة بنت سهل.

770 أخبرنا هاشم بن القاسم، حدثنا شعبة قال: سألت عبد الرحمن بن القاسم عن المستحاضة، فأخبرني عن أبيه، عن عائشة، أن امرأة استحيضت على عهد رسول الله ﷺ فأمرت قال قلت لعبد الرحمن النبي ﷺ أمرها قال لا أحدثك عن النبي ﷺ شيئا فأمرت أن تؤخر الظهر وتعجل العصر وتغتسل لهما غسلا وتؤخر المغرب وتعجل العشاء وتغتسل لهما غسلا وتغتسل للصبح غسلا.

771 حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا الأوزاعي، حدثني الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت استحيضت أم حبيبة بنت جحش سبع سنين وهي تحت عبد الرحمن بن عوف فاشتكت ذلك إلى رسول الله ﷺ فقال لها رسول الله ﷺ إنها ليست بحيضة إنما هو عرق فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي قالت عائشة فكانت تغتسل لكل صلاة ثم تصلي قالت وكانت تقعد في مركن لأختها زينب بنت جحش حتى إن حمرة الدم لتعلو الماء.

772 أخبرنا حجاج بن منهال، حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن فاطمة بنت أبي حبيش، قالت يا رسول الله إني امرأة أستحاض أفأترك الصلاة قال لا إنما ذلك عرق وليست بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وتوضئي وصلي قال هشام فكان أبي يقول تغتسل غسل الأول ثم ما يكون بعد ذلك فإنها تطهر وتصلي.

773 أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا الليث بن سعد، عن نافع، عن سليمان بن يسار، أن رجلا أخبره عن أم سلمة زوج النبي ﷺ أن امرأة كانت تهراق الدم على عهد رسول الله ﷺ فاستفتت أم سلمة لها رسول الله ﷺ فقال لها رسول الله لتنظر عدد الليالي والأيام التي كانت تحيضهن قبل أن يكون بها الذي كان وقدرهن من الشهر فتترك الصلاة لذلك فإذا خلفت ذلك وحضرت الصلاة فلتغتسل ولتستثفر بثوب ثم تصلي.

774 حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد، حدثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن أم حبيبة قالت يا رسول الله غلبني الدم قال اغتسلي وصلي.

775 أخبرنا سليمان بن داود الهاشمي، حدثنا إبراهيم يعني ابن سعد، عن الزهري، عن عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، أنها سمعت عائشة زوج النبي ﷺ تقول جاءت أم حبيبة بنت جحش إلى رسول الله ﷺ وكانت استحيضت سبع سنين فاشتكت ذلك إليه واستفتته فيه فقال لها إن هذا ليس بالحيضة إنما هذا عرق فاغتسلي ثم صلي قالت عائشة وكانت أم حبيبة تغتسل لكل صلاة وتصلي وكانت تجلس في المركن فتعلو حمرة الدم الماء ثم تصلي.

776 أخبرنا أحمد بن خالد، عن محمد بن إسحق، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أن أم حبيبة بنت جحش، كانت استحيضت في عهد رسول الله ﷺ فأمرها رسول الله ﷺ بالغسل لكل صلاة فإن كانت لتنغمس في المركن وإنه لمملوء ماء ثم تخرج منه وإن الدم لعاليه فتصلي أخبرنا أحمد بن خالد حدثنا محمد بن إسحق عن الزهري عن القاسم أنها كانت بادية بنت غيلان الثقفية وعن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت إنما هي سهلة بنت سهيل بن عمرو استحيضت وأن رسول الله ﷺ كان أمرها بالغسل عند كل صلاة فلما جهدها ذلك أمر أن تجمع بين الظهر والعصر في غسل واحد والمغرب والعشاء في غسل واحد وتغتسل للصبح أخبرنا أحمد بن خالد حدثنا محمد بن إسحق عن سعد بن إبراهيم قال إنما جاء اختلافهم أنهن ثلاثتهن كن عند عبد الرحمن بن عوف فقال بعضهم هي أم حبيبة وقال بعضهم هي بادية وقال بعضهم هي سهلة بنت سهيل.

777 أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا يحيى، أن القعقاع بن حكيم، أخبره أنه سأل سعيدا عن المستحاضة، فقال يا ابن أخي ما بقي أحد أعلم بهذا مني إذا أقبلت الحيضة فلتدع الصلاة وإذا أدبرت فلتغتسل ولتصل.

778 أخبرنا أسود بن عامر، حدثنا شعبة، عن عمار مولى بني هاشم عن ابن عباس، في المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل ثم تحتشي وتستثفر ثم تصلي فقال الرجل وإن كان يسيل قال وإن كان يسيل مثل هذا المثعب.

779 أخبرنا يزيد بن هارون، حدثنا حميد، عن عمار بن أبي عمار قال: كان ابن عباس من اشد الناس قولا في المستحاضة ثم رخص بعد أتته امرأة فقالت أدخل الكعبة وأنا حائض قال نعم وإن كنت تثجينه ثجا استدخلي ثم استثفري ثم ادخلي.

780 أخبرنا موسى بن خالد، حدثنا معتمر، عن إسمعيل بن أبي خالد، عن مجالد، عن عامر، عن قمير، عن عائشة، قالت سألتها عن المستحاضة، قالت تنتظر أقراءها التي كانت تترك فيها الصلاة قبل ذلك فإذا كان يوم طهرها الذي كانت تطهر فيه اغتسلت ثم توضأت عند كل صلاة وصلت أخبرنا موسى بن خالد عن معتمر عن إسمعيل عن رجل من حيه عن أبي جعفر مثل ما قالت عائشة.

781 أخبرنا جعفر بن عون، حدثنا إسمعيل، عن عامر، عن قمير، عن عائشة، في المستحاضة تنتظر أيامها التي كانت تترك الصلاة فيها فإذا كان يوم طهرها الذي كانت تطهر فيه اغتسلت ثم توضأت عند كل صلاة وصلت.

782 أخبرنا محمد بن عيسى، حدثنا شريك، عن أبي اليقظان، عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ قال: المستحاضة تدع الصلاة أيام حيضها في كل شهر فإذا كان عند انقضائها اغتسلت وصلت وصامت وتوضأت عند كل صلاة.

783 حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا حماد بن زيد، عن كثير وحفص، عن الحسن، في المستحاضة إذا طلقت فيطول بها الدم فإنها تعتد قدر أقرائها ثلاث حيض وفي الصلاة إذا جاء وقت الحيض في كل شهر أمسكت عن الصلاة.

784 أخبرنا محمد بن عيسى، حدثنا معتمر، عن أبيه قال: قلت لقتادة امرأة كان حيضها معلوما فزادت عليه خمسة أيام أو أربعة أيام أو ثلاثة أيام قال تصلي قلت يومين قال ذاك من حيضها وسألت ابن سيرين قال النساء أعلم بذلك.

785 أخبرنا محمد بن عيسى، حدثنا معتمر، عن أبيه، عن الحسن، في المرأة ترى الدم أيام طهرها قال أرى أن تغتسل وتصلي.

786 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب قال: سئل ابن عباس عن المرأة تستحاض قال تنتظر قدر ما كانت تحيض فلتحرم الصلاة ثم لتغتسل ولتصل حتى إذا كان أوانها الذي تحيض فيه فلتحرم الصلاة ثم لتغتسل فإنما ذاك من الشيطان يريد أن يكفر إحداهن.

787 أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا إسرائيل، حدثنا أبو إسحق، عن محمد بن علي أبي جعفر أنه قال في المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل وتحتشي كرسفا وتوضأ عند كل صلاة.

788 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن فراس، عن الشعبي، عن قمير، امرأة مسروق عن عائشة، قالت المستحاضة تجلس أيام أقرائها ثم تغتسل غسلا واحدا وتتوضأ لكل صلاة.

789 أخبرنا محمد بن عيسى، حدثنا ابن علية، أخبرنا خالد، عن أنس بن سيرين قال: استحيضت امرأة من آل أنس فأمروني فسألت ابن عباس فقال أما ما رأت الدم البحراني فلا تصلي فإذا رأت الطهر ولو ساعة من نهار فلتغتسل ولتصل.

790 أخبرنا أبو النعمان، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا خالد، عن أنس بن سيرين قال: كانت أم ولد لأنس بن مالك استحيضت فأمروني أن أستفتي ابن عباس فسألته فقال إذا رأت الدم البحراني فلا تصلي فإذا رأت الطهر فلتغتسل ولتصل.

791 حدثنا حجاج بن نصير، حدثنا قرة، عن الضحاك، أن امرأة سألته فقالت إني امرأة أستحاض فقال إذا رأيت دما عبيطا فأمسكي أيام أقرائك.

792 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم قال: المستحاضة تجلس أيام أقرائها ثم تغتسل للظهر والعصر غسلا واحدا وتؤخر المغرب وتعجل العشاء وذلك في وقت العشاء وللفجر غسلا واحدا ولا تصوم ولا يأتيها زوجها ولا تمس المصحف.

793 أخبرنا الحسن بن الربيع، حدثنا أبو الأحوص، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عطاء قال: كان ابن عباس يقول في المستحاضة تغتسل غسلا واحدا للظهر والعصر وغسلا للمغرب والعشاء وكان يقول تؤخر الظهر وتعجل العصر وتؤخر المغرب وتعجل العشاء.

794 أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد، في المستحاضة إذا خلفت قروءها فإذا كان عند العصر توضأت وضوءا سابغا ثم لتأخذ ثوبا فلتستثفر به ثم لتصل الظهر والعصر جميعا ثم لتفعل مثل ذلك ثم لتصل المغرب والعشاء جميعا ثم لتفعل مثل ذلك ثم تصلي الصبح.

795 حدثنا زكريا بن عدي، عن عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم، عن عطاء وسعيد وعكرمة، قالوا في المستحاضة تغتسل كل يوم لصلاة الأولى والعصر فتصليهما وتغتسل للمغرب والعشاء فتصليهما وتغتسل لصلاة الغداة.

796 أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا أبو زبيد، حدثنا حصين، عن عبد الله بن شداد قال: المستحاضة تغتسل ثم تجمع بين الظهر والعصر فإن رأت شيئا اغتسلت وجمعت بين المغرب والعشاء.

باب من قال تغتسل من الظهر إلى الظهر وتجامع وتصوم

797 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن سمي قال: سألت سعيد بن المسيب عن المستحاضة، فقال تجلس أيام أقرائها وتغتسل من الظهر إلى الظهر وتستذفر بثوب ويأتيها زوجها وتصوم فقلت عمن هذا فأخذ الحصا.

798 أخبرنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعي، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال: تغتسل من ظهر إلى ظهر وتتوضأ لكل صلاة فإن غلبها الدم استثفرت وكان الحسن يقول ذلك.

799 أخبرنا يزيد بن هارون، حدثنا يحيى، أن سميا مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أخبره أن القعقاع بن حكيم وزيد بن أسلم أرسلاه إلى سعيد بن المسيب يسأله كيف تغتسل المستحاضة فقال سعيد تغتسل من الظهر إلى مثلها من الغد لصلاة الظهر فإن غلبها الدم استثفرت وتوضأت لكل صلاة وصلت.

800 حدثنا موسى بن خالد، عن معتمر، عن أبيه، عن الحسن، في المستحاضة تغتسل من صلاة الظهر إلى صلاة الظهر من الغد.

801 حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا حماد، عن حميد، عن الحسن قال: المستحاضة تدع الصلاة أيام حيضها من الشهر ثم تغتسل من الظهر إلى الظهر وتوضأ عند كل صلاة وتصوم وتصلي ويأتيها زوجها حدثنا حجاج بن منهال حدثنا حماد عن عباد بن منصور عن الحسن وعطاء مثل ذلك.

802 أخبرنا حجاج، حدثنا حماد، عن داود، عن الشعبي، عن قمير، امرأة مسروق أن عائشة قالت في المستحاضة تغتسل كل يوم مرة.

803 أخبرنا مروان، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يقول في المستحاضة تغتسل من ظهر إلى ظهر قال مروان وهو قول الأوزاعي.

804 حدثنا زكريا بن عدي، عن عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم، عن سعيد بن المسيب قال: المستحاضة تغتسل كل يوم عند صلاة الأولى.

باب من قال المستحاضة يجامعها زوجها

805 أخبرنا محمد بن عيسى، حدثنا عتاب، هو ابن بشير الجزري عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، في المستحاضة لم ير بأسا أن يأتيها زوجها.

806 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن سالم الأفطس قال: سئل سعيد بن جبير أتجامع المستحاضة فقال الصلاة أعظم من الجماع.

807 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن سمي، عن سعيد بن المسيب قال: يأتيها زوجها.

808 أخبرنا أبو النعمان، حدثنا وهيب، حدثنا يونس، عن الحسن، في المستحاضة قال يغشاها زوجها.

809 أخبرنا أبو عاصم، عن عبد الله بن مسلم، عن سعيد بن جبير قال: في المستحاضة يغشاها زوجها وإن قطر الدم على الحصير.

810 أخبرنا حجاج بن منهال، حدثنا حماد، عن حميد قال: قيل لبكر بن عبد الله إن الحجاج بن يوسف يقول إن المستحاضة لا يغشاها زوجها قال بكر بن عبد الله المزني الصلاة أعظم حرمة يغشاها زوجها.

811 حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا حماد بن زيد، عن حميد، عن الحسن قال: يأتيها زوجها.

812 أخبرنا عمرو بن عون، عن خالد بن عبد الله، عن عطاء بن السائب، عن عطاء قال: في المستحاضة يجامعها زوجها تدع الصلاة أيام حيضها فإذا حلت لها الصلاة فليطأها.

813 أخبرنا أبو نعيم، حدثنا عمر بن زرعة الخارفي، عن محمد بن سالم، عن الشعبي، عن علي قال: المستحاضة يجامعها زوجها.

814 أخبرنا أبو النعمان، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب والحسن وعطاء، قالوا في المستحاضة: تغتسل وتصلي وتصوم رمضان ويغشاها زوجها.

باب من قال لا يجامع المستحاضة زوجها

815 أخبرنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن حفص، عن الحسن قال: كان يقول المستحاضة لا يغشاها زوجها قال أبو النعمان قال لي يحيى بن سعيد القطان لا أعلم أحدا قال هذا عن الحسن.

816 أخبرنا عفان، حدثنا وهيب، عن خالد قال: كان محمد يكره أن يغشى الرجل امرأته وهي مستحاضة.

817 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم قال: المستحاضة لا يأتيها زوجها ولا تصوم ولا تمس المصحف.

818 أخبرنا الحكم بن المبارك، حدثنا حجاج الأعور، عن شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن الشعبي، عن قمير، عن عائشة قالت المستحاضة لا يأتيها زوجها.

819 أخبرنا يزيد بن هارون، عن جعفر بن الحارث، عن منصور، عن إبراهيم قال: كان يقال المستحاضة لا تجامع ولا تصوم ولا تمس المصحف إنما رخص لها في الصلاة قال يزيد يجامعها زوجها ويحل لها ما يحل للطاهر.

باب ما جاء في أكثر الحيض

820 أخبرنا محمد بن عيسى، حدثنا هشيم، حدثنا يونس، عن الحسن قال: تمسك المرأة عن الصلاة في حيضها سبعا فإن طهرت فذاك وإلا أمسكت ما بينها وبين العشر فإن طهرت فذاك وإلا اغتسلت وصلت وهي مستحاضة.

821 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن الربيع، عن الحسن قال: الحيض عشر فما زاد فهي مستحاضة وقال عطاء الحيض خمس عشرة.

822 أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن الجلد بن أيوب، عن أبي إياس معاوية بن قرة عن أنس بن مالك قال: الحيض عشرة فما زاد فهي مستحاضة.

823 أخبرنا أبو نعيم، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن ثابت، عن محمد بن زيد، عن سعيد بن جبير قال: الحيض إلى ثلاث عشرة فما زاد فهي مستحاضة.

824 أخبرنا حجاج بن منهال، حدثنا حماد بن سلمة، عن الجلد بن أيوب، عن معاوية بن قرة، عن أنس بن مالك قال: الحيض عشرة أيام ثم هي مستحاضة.

825 أخبرنا حجاج، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن ثابت، عن محمد بن زيد، عن سعيد بن جبير قال: الحيض إلى ثلاثة عشر يوما فما سوى ذلك فهي مستحاضة.

826 أخبرنا حجاج، حدثنا حماد، عن يونس، عن الحسن قال: إذا رأت الدم فإنها تمسك عن الصلاة بعد أيام حيضها يوما أو يومين ثم هي بعد ذلك مستحاضة.

827 أخبرنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن الجلد بن أيوب، عن معاوية بن قرة، عن أنس قال: المستحاضة تنتظر ثلاثا أربعا خمسا ستا سبعا ثمانيا تسعا عشرا.

828 أخبرنا جعفر بن عون، عن ابن جريج، عن عطاء قال: بلغنا أن المستحاضة تنتظر أعلى أقرائها بيوم.

829 أخبرنا جعفر بن عون، حدثنا الربيع بن صبيح، عن من، سمع أنس بن مالك يقول ما زاد على العشر فهي مستحاضة.

830 أخبرنا الحكم بن المبارك، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن مفضل بن مهلهل، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء قال: أقصى الحيض خمس عشرة.

باب في أقل الحيض

831 أخبرنا محمد بن يوسف قال: قال سفيان بلغني عن أنس، أنه قال أدنى الحيض ثلاثة أيام سئل عبد الله الدارمي تأخذ بهذا قال نعم إذا كان عادتها وسألته أيضا عن هذا قال أقل الحيض يوم وليلة وأكثره خمس عشرة.

832 أخبرنا الحكم بن المبارك، أخبرنا محمد بن أبي زكريا - قال أبو محمد: هو أبو سعد الصغاني - عن سفيان، عن الربيع، عن الحسن قال: أدنى الحيض ثلاث.

833 أخبرنا الحكم بن المبارك، أخبرنا مخلد بن يزيد، عن معقل بن عبيد الله، عن عطاء قال: أدنى الحيض يوم.

834 أخبرنا محمد بن عبد الله الرقاشي، حدثنا وهيب، حدثنا يونس، عن الحسن قال: إذا رأت الدم قبل حيضها يوما أو يومين فهو من الحيض.

باب في البكر يستمر بها الدم

835 أخبرنا حجاج بن منهال، حدثنا حماد، عن قتادة وقيس بن سعد، عن عطاء، أنهما قالا في البكر إذا نفست فاستحيضت قالا تمسك عن الصلاة مثل ما تمسك المرأة من نسائها.

836 أخبرنا محمد بن يوسف قال: قال سفيان إذا كانت المرأة أول ما تحيض تجلس في الحيض من نحو نسائها سئل عبد الله عن هذا فقال هو أشبه الأشياء.

باب في الكبيرة ترى الدم

837 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن ليث، عن عطاء، في الكبيرة ترى الدم قال لا نراه حيضا.

838 أخبرنا محمد بن عيسى، حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنيه ابن جريج، عن عطاء، في امرأة تركها الحيض ثلاثين سنة ثم رأت الدم فأمر فيها بشأن المستحاضة.

839 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، في الكبيرة ترى الدم قال هي بمنزلة المستحاضة تفعل كما تفعل المستحاضة.

840 حدثنا حجاج، حدثنا حماد، عن حجاج، عن عطاء والحكم بن عتيبة، في التي قعدت من المحيض إذا رأت الدم توضأت وصلت ولا تغتسل سئل عبد الله عن الكبيرة قال توضأ وتصلي وإذا طلقت تعتد بالأشهر.

باب في أقل الطهر

841 أخبرنا محمد بن يوسف قال: قال سفيان الطهر خمس عشرة.

842 أخبرنا المعلى بن أسد، حدثنا أبو عوانة، عن المغيرة، عن إبراهيم قال: إذا حاضت المرأة في شهر أو في أربعين ليلة ثلاث حيض فإذا شهد لها الشهود العدول من النساء أنها رأت ما يحرم عليها الصلاة من طموث النساء الذي هو الطمث المعروف فقد خلا أجلها. قال أبو محمد: سمعت يزيد بن هارون يقول أستحب الطهر خمس عشرة.

843 أخبرنا يعلى، حدثنا إسمعيل، عن عامر قال: جاءت امرأة إلى علي تخاصم زوجها طلقها فقالت قد حضت في شهر ثلاث حيض فقال علي لشريح اقض بينهما قال يا أمير المؤمنين وأنت ها هنا قال اقض بينهما قال يا أمير المؤمنين وأنت ها هنا قال اقض بينهما قال إن جاءت من بطانة أهلها ممن يرضى دينه وأمانته تزعم أنها حاضت ثلاث حيض تطهر عند كل قرء وتصلي جاز لها وإلا فلا فقال علي قالون وقالون بلسان الروم أحسنت.

844 أخبرنا عمرو بن عون، عن خالد بن عبد الله، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} قال، الحيض قيل لأبي محمد أتقول بهذا قال لا سئل عبد الله عن حديث شريح تقول به قال لا وقال ثلاث حيض في الشهر كيف يكون.

باب الطهر كيف هو

845 أخبرنا محمد بن عيسى، حدثنا ابن علية، عن عبد الرحمن بن إسحق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة، قالت كانت عائشة تنهى النساء أن ينظرن ليلا في المحيض وتقول إنه قد يكون الصفرة والكدرة.

846 أخبرنا محمد بن عيسى، حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن مولاة عمرة قالت كانت عمرة تأمر النساء أن لا يغتسلن حتى تخرج القطنة بيضاء.

847 أخبرنا محمد بن يوسف قال: قال سفيان الكدرة والصفرة في أيام الحيض حيض وكل شيء رأته بعد أيام الحيض من دم أو كدرة أو صفرة فهي مستحاضة سئل تأخذ بقول سفيان قال نعم.

848 أخبرنا يعلى، عن محمد بن إسحق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن صاحبته فاطمة بنت محمد وكانت في حجر عمرة قالت أرسلت امرأة من قريش إلى عمرة بكرسفة قطن فيها كالصفرة تسألها هل ترى إذا لم تر المرأة من الحيضة إلا هذا أن قد طهرت فقالت لا حتى ترى البياض خالصا.

849 أخبرنا محمد بن عبد الله الرقاشي، عن يزيد بن زريع، حدثنا محمد بن إسحق قال: حدثتني فاطمة، عن أسماء، قالت كنا نكون في حجرها فكانت إحدانا تحيض ثم تطهر فتغتسل وتصلي ثم تنكسها الصفرة اليسيرة فتأمرنا أن نعتزل الصلاة حتى لا نرى إلا البياض خالصا.

850 أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء قال: الكدرة والصفرة والدم في أيام الحيض بمنزلة الحيض.

851 أخبرنا زيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي، عن محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة أنها قالت إذا رأت الدم فلتمسك عن الصلاة حتى ترى الطهر أبيض كالقصة ثم لتغتسل وتصلي.

852 أخبرنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن عامر الأحول قال: كان الحسن لا يعد الصفرة والكدرة ولا مثل غسالة اللحم شيئا.

853 أخبرنا محمد بن عيسى، حدثنا ابن علية، عن أيوب، عن محمد، عن أم عطية قالت كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئا.

باب الكدرة إذا كانت بعد الحيض

854 أخبرنا محمد بن عيسى، حدثنا معتمر، عن أبيه، عن الحسن، في المرأة ترى الدم في أيام طهرها قال أرى أن تغتسل وتصلي وقال ابن سيرين لم يكونوا يرون بالكدرة والصفرة بأسا.

855 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا إسرائيل، عن عبد الأعلى، عن محمد بن الحنفية في المرأة ترى الصفرة بعد الطهر قال تلك الترية تغسله وتوضأ وتصلي.

856 أخبرنا أبو نعيم وحجاج، عن حماد بن سلمة، عن يونس وحميد، عن الحسن قال: ليس في الترية شيء بعد الغسل إلا الطهور قال عبد الله الترية الصفرة والكدرة.

857 حدثنا حجاج وعفان، قالا حدثنا حماد، عن الحجاج، عن أبي إسحق عن الحارث، عن علي أنه قال إذا رأت المرأة الترية بعد الغسل بيوم أو يومين فإنها تطهر وتصلي.

858 أخبرنا حجاج، حدثنا حماد بن سلمة، عن قيس، عن عطاء قال: ليس في الترية بعد الغسل إلا الطهور.

859 أخبرنا حجاج، حدثنا حماد، عن قتادة، عن أم الهذيل، عن أم عطية وكانت قد بايعت النبي ﷺ أنها قالت كنا لا نعتد بالكدرة والصفرة بعد الغسل شيئا.

860 أخبرنا حجاج، حدثنا حماد، عن يونس، عن الحسن قال: إذا رأت الحائض دما عبيطا بعد الغسل بيوم أو يومين فإنها تمسك عن الصلاة يوما ثم هي بعد ذلك مستحاضة.

861 أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن اسرائيل، عن أبي إسحق عن الحارث، عن علي قال: إذا تطهرت المرأة من المحيض ثم رأت بعد الطهر ما يريبها فإنما هي ركضة من الشيطان في الرحم فإذا رأت مثل الرعاف أو قطرة الدم أو غسالة اللحم توضأت وضوءها للصلاة ثم تصلي فإن كان دما عبيطا الذي لا خفاء به فلتدع الصلاة.

862 قال أبو محمد سمعت يزيد بن هارون يقول إذا كان أيام المرأة سبعة فرأت الطهر بياضا فتزوجت ثم رأت الدم ما بينها وبين العشر فالنكاح جائز صحيح فإن رأت الطهر دون السبع فتزوجت ثم رأت الدم فلا يجوز وهو حيض وسئل عبد الله تقول به قال نعم.

863 أخبرنا يزيد بن هارون، عن شريك، عن أبي إسحق عن الحارث، عن علي، في المرأة يكون حيضها ستة أيام أو سبعة أيام ثم ترى كدرة أو صفرة أو ترى القطرة أو القطرتين من الدم أن ذلك باطل ولا يضرها شيء.

864 حدثنا أبو نعيم، حدثنا شريك، عن عبد الكريم قال: سألت عطاء عن المرأة تغتسل من الحيض فترى الصفرة قال توضأ وتنضح.

865 أخبرنا يعلى، حدثنا عبد الملك، عن عطاء، في المستحاضة قال تدع الصلاة في قروئها ذلك يوما أو يومين ثم تغتسل فإذا كان عند الأولى نظرت فإن كانت ترية توضأت وصلت وإن كان دما أخرت الظهر وعجلت العصر ثم صلتهما بغسل واحد فإذا غابت الشمس نظرت فإن كانت ترية توضأت وصلت وإن كان دما أخرت المغرب وعجلت العشاء ثم صلتهما بغسل واحد فإذا طلع الفجر نظرت فإن كانت ترية توضأت وصلت وإن كان دما اغتسلت وصلت الغداة في كل يوم وليلة ثلاث مرات. قال أبو محمد: الأقراء عندي الحيض.

866 أخبرنا يحيى بن يحيى، حدثنا خالد بن عبد الله، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن عائشة أن النبي ﷺ اعتكف واعتكف معه بعض نسائه وهي مستحاضة ترى الدم فربما وضعت الطست تحتها من الدم وزعم أن عائشة رأت ماء العصفر فقالت كان هذا شيئا كانت فلانة تجده.

867 أخبرنا أبو النعمان، حدثنا عبد الواحد، عن الحجاج قال: سألت عطاء عن المرأة تطهر من المحيض ثم ترى الصفرة قال توضأ.

868 قال أبو محمد قرأت على زيد بن يحيى عن مالك، هو ابن أنس قال سألته عن المرأة كان حيضها سبعة أيام فزادت حيضتها قال تستظهر بثلاثة أيام.

باب المرأة تطهر عند الصلاة أو تحيض

869 أخبرنا محمد بن عيسى، حدثنا عباد بن عوام، عن هشام، عن الحسن قال: إذا طهرت المرأة في وقت صلاة فلم تغتسل وهي قادرة على أن تغتسل قضت تلك الصلاة.

870 أخبرنا محمد بن عيسى، حدثنا عبد الوارث، عن عمرو، عن الحسن قال: إذا صلت المرأة ركعتين ثم حاضت فلا تقضي إذا طهرت.

871 أخبرنا محمد بن عيسى، حدثنا المعمري أبو سفيان، محمد بن حميد عن معمر، عن قتادة قال: ح وحدثنا أبو معاوية، حدثنا الحجاج، عن عطاء، في المرأة تطهر عند الظهر فتؤخر غسلها حتى يدخل وقت العصر قالا تقضي الظهر.

872 أخبرنا محمد بن عيسى، حدثنا هشيم، أخبرنا يونس، عن الحسن ومغيرة، عن عامر وعبيدة، عن إبراهيم، في المرأة تفرط في الصلاة حتى يدركها الحيض قالوا تعيد تلك الصلاة.

873 أخبرنا حجاج، حدثنا حماد، عن حماد بن أبي سليمان ويونس، عن الحسن، في امرأة حضرت الصلاة ففرطت حتى حاضت قالا تقضي تلك الصلاة إذا اغتسلت.

874 أخبرنا سليمان بن داود الزهراني، حدثنا أبو شهاب، عن هشام، عن الحسن وقتادة، قالا إذا ضيعت المرأة الصلاة حتى تحيض فعليها القضاء إذا طهرت.

875 أخبرنا أبو نعيم، حدثنا الحسن، عن مغيرة، عن الشعبي قال: إذا فرطت ثم حاضت قضت.

876 حدثنا سعيد بن المغيرة قال: ابن المبارك حدثنا عن يعقوب، عن أبي يوسف عن سعيد بن جبير قال: إذا حاضت المرأة في وقت الصلاة فليس عليها القضاء. قال أبو محمد: يعقوب هو ابن القعقاع قاضي مرو وأبو يوسف شيخ مكي.

877 أخبرنا حجاج، حدثنا حماد، عن حجاج وقيس، عن عطاء قال: إذا طهرت قبل المغرب صلت الظهر والعصر وإذا طهرت قبل الفجر صلت المغرب والعشاء أخبرنا حجاج حدثنا حماد عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب مثله أخبرنا عبد الله بن محمد عن أبي بكر بن عياش عن يزيد بن أبي زياد عن مقسم عن ابن عباس مثله.

878 أخبرنا محمد بن عيسى، حدثنا هشيم، حدثنا يونس، عن الحسن في الحائض تصلي الصلاة التي طهرت في وقتها.

879 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء وطاوس ومجاهد، قالوا إذا طهرت الحائض قبل الفجر صلت المغرب والعشاء وإذا طهرت قبل غروب الشمس صلت الظهر والعصر.

880 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن منصور، عن الحكم، في الحائض إذا رأت الطهر آخر النهار صلت الظهر والعصر وإذا طهرت آخر الليل صلت المغرب والعشاء أخبرنا محمد بن يوسف عن سفيان عن ليث عن طاوس مثله.

881 أخبرنا أبو زيد، سعيد بن الربيع حدثنا شعبة، عن مغيرة قال: كان إبراهيم يقول إذا طهرت عند العصر صلت الظهر والعصر.

882 أخبرنا أبو زيد قال: قال شعبة سألت حمادا قال إذا طهرت في وقت صلاة صلت.

883 أخبرنا حجاج، حدثنا حماد، عن يونس وحميد، عن الحسن قال: إذا طهرت في وقت صلاة صلت تلك الصلاة ولا تصلي غيرها.

884 قال أبو محمد قرأت على زيد بن يحيى عن مالك قال: سألته عن المرأة تطهر بعد العصر قال تصلي الظهر والعصر قلت فإن كان طهرها قريبا من مغيب الشمس قال تصلي العصر ولا تصلي الظهر ولو أنها لم تطهر حتى تغيب الشمس لم يكن عليها شيء سئل عبد الله تأخذ به قال لا.

باب إذا اختلطت على المرأة أيام حيضها في أيام استحاضتها

885 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن أشعث بن أبي الشعثاء المحاربي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كتبت إليه امرأة إني قد استحضت منذ كذا وكذا فبلغني أن عليا قال تغتسل عند كل صلاة قال ابن عباس ما نجد لها غير ما قال علي.

886 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو سلمة أو عكرمة قال كانت زينب تعتكف مع النبي ﷺ وهي تريق الدم فأمرها أن تغتسل عند كل صلاة.

887 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، أن عليا وابن مسعود كانا يقولان: المستحاضة تغتسل عند كل صلاة.

888 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا الأوزاعي قال: سمعت عطاء بن أبي رباح يقول تغتسل بين كل صلاتين غسلا واحدا وتغتسل للفجر غسلا واحدا قال الأوزاعي وكان الزهري ومكحول يقولان تغتسل عند كل صلاة.

889 أخبرنا يزيد بن هارون ووهب بن جرير، عن هشام، صاحب الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة أن أم حبيبة قال: وهب أم حبيبة بنت جحش كانت تهراق الدم وأنها سألت النبي ﷺ عن ذاك فأمرها أن تغتسل عند كل صلاة وتصلي.

890 أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا شعبة، حدثنا أبو بشر قال: سمعت سعيد بن جبير يقول كتبت امرأة إلى ابن عباس وابن الزبير إني أستحاض فلا أطهر وإني أذكركما الله إلا أفتيتماني وإني سألت عن ذلك فقالوا كان علي يقول تغتسل لكل صلاة فقرأت وكتبت الجواب بيدي ما أجد لها إلا ما قال علي فقيل إن الكوفة أرض باردة فقال لو شاء الله لابتلاها بأشد من ذلك أخبرنا حجاج بن منهال حدثنا حماد عن قيس عن مجاهد قال قيل لابن عباس إن أرضها أرض باردة فقال تؤخر الظهر وتعجل العصر وتغتسل غسلا وتؤخر المغرب وتعجل العشاء وتغتسل غسلا وتغتسل للفجر غسلا.

891 أخبرنا حجاج، حدثنا حماد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة، أن ابنة جحش كانت تحت عبد الرحمن بن عوف وكانت تستحاض فكانت تخرج من مركنها وإنه لعاليه الدم فتصلي.

892 أخبرنا وهب بن سعيد الدمشقي، عن شعيب بن إسحق، حدثنا الأوزاعي قال: سمعت الزهري ويحيى بن أبي كثير يقولان تفرد لكل صلاة اغتسالة قال الأوزاعي وبلغني عن مكحول مثل ذلك.

893 أخبرنا وهب بن سعيد، عن شعيب، حدثنا الأوزاعي، أخبرني عطاء، أن ابن عباس كان يقول لكل صلاتين اغتسالة وتفرد لصلاة الصبح اغتسالة.

894 أخبرنا حجاج، حدثنا حماد، عن حماد الكوفي، أن امرأة سألت إبراهيم فقالت إني أستحاض فقال عليك بالماء فانضحيه فإنه يقطع الدم عنك.

895 أخبرنا عفان بن مسلم، حدثنا محمد بن دينار، حدثنا يونس، عن الحسن في المطلقة التي ارتيب بها تربص سنة فإن حاضت وإلا تربصت بعد انقضاء السنة ثلاثة أشهر فإن حاضت وإلا فقد انقضت عدتها.

896 أخبرنا عبد الله بن مسلمة قال: سئل مالك عن عدة المستحاضة، إذا طلقت فحدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، أنه قال عدتها سنة. قال أبو محمد: هو قول مالك.

897 أخبرنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا عمرو بن دينار قال: سئل جابر بن زيد عن المرأة تطلق وهي شابة فترتفع حيضتها من غير كبر قال من غير حيض تحيض وقال طاوس ثلاثة أشهر.

898 أخبرنا نصر بن علي، حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري قال: إذا طلق الرجل امرأته فحاضت حيضة أو حيضتين ثم ارتفعت حيضتها إن كان ذلك من كبر اعتدت ثلاثة أشهر وإن كانت شابة وارتابت اعتدت سنة بعد الريبة.

899 أخبرنا خليفة بن خياط، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن عكرمة قال: المستحاضة والتي لا يستقيم لها حيض فتحيض في شهر مرة وفي الشهر مرتين عدتها ثلاثة أشهر.

900 أخبرنا خليفة بن خياط، حدثنا أبو داود، عن هشام، عن حماد قال: تعتد بالأقراء.

901 حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب قال: عدة المستحاضة سنة.

902 أخبرنا إسحق بن عيسى، أخبرنا هشيم، عن يونس، عن الحسن قال: المستحاضة تعتد بالأقراء.

903 أخبرنا خليفة، حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري قال: بالأقراء. قال أبو محمد: أهل الحجاز يقولون الأقراء الأطهار وقال أهل العراق هو الحيض قال عبد الله وأنا أقول هو الحيض.

904 أخبرنا أبو النعمان، حدثنا وهيب، حدثنا يونس، عن الحسن قال: المستحاضة تعتد بالأقراء.

905 حدثنا موسى بن خالد، عن الهقل بن زياد، عن الأوزاعي قال: سألت الزهري عن رجل طلق امرأته وهي شابة تحيض فانقطع عنها المحيض حين طلقها فلم تر دما كم تعتد قال ثلاثة أشهر قال وسألت الزهري عن رجل طلق امرأته فحاضت حيضتين ثم ارتفعت حيضتها كم تربص قال عدتها سنة قال وسألت الزهري عن رجل طلق امرأته وهي تحيض تمكث ثلاثة أشهر ثم تحيض حيضة ثم يتأخر عنها الحيض ثم تمكث السبعة الأشهر والثمانية ثم تحيض أخرى تستعجل إليها مرة وتستأخر أخرى كيف تعتد قال إذا اختلفت حيضتها عن اقرائها فعدتها سنة قلت وكيف إن كان طلق وهي تحيض في كل سنة مرة كم تعتد قال إن كانت تحيض أقراؤها معلومة هي أقراؤها فإنا نرى أن تعتد أقراءها.

906 أخبرنا محمد بن المبارك، حدثنا عمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعي قال: سألت الزهري عن الرجل يبتاع الجارية لم تبلغ المحيض ولا تحمل مثلها بكم يستبرئها قال بثلاثة أشهر وقال يحيى بن أبي كثير بخمسة وأربعين يوما.

907 أخبرنا يزيد بن هارون، عن هشام الدستوائي، عن حماد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه كان يقول في المستحاضة تغتسل عند كل صلاة وتصلي وقال حماد لو أن مستحاضة جهلت فتركت الصلاة أشهرا فإنها تقضي تلك الصلوات قيل له وكيف تقضيها قال تقضيها في يوم واحد إن استطاعت قيل لعبد الله تقول به قال إي والله.

باب في الحبلى إذا رأت الدم

908 أخبرنا خالد بن مخلد، حدثنا مالك بن أنس قال: سألت الزهري عن الحامل ترى الدم فقال تدع الصلاة.

909 أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن عثمان بن الأسود قال: سألت مجاهدا عن امرأتي رأت دما وأنا أراها حاملا قال ذلك غيض الأرحام الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد فما غاضت من شيء رأت مثله في الحمل.

910 أخبرنا حجاج، حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم الأحول، عن عكرمة في هذه الآية {الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار} قال ذلك الحيض على الحبل لا تحيض يوما في الحبل إلا زادته طاهرا في حبلها.

911 أخبرنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد قال: أمر لا يختلف فيه عندنا عن عائشة المرأة الحبلى إذا رأت الدم أنها لا تصلي حتى تطهر.

912 أخبرنا أبو النعمان، حدثنا ثابت بن يزيد، حدثنا عاصم، عن عكرمة {وما تغيض الأرحام} قال هو الحيض على الحبل وما تزداد قال فلها بكل يوم حاضت في حملها يوما تزداد في طهرها حتى تستكمل تسعة أشهر طاهرا.

913 أخبرنا أبو النعمان، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر عن مجاهد وما تغيض الأرحام قال إذا حاضت المرأة وهي حامل قال يكون ذلك نقصانا من الولد فإذا زادت على تسعة أشهر كان تماما لما نقص من ولدها.

914 أخبرنا حجاج، حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن بكر بن عبد الله المزني، أنه قال امرأتي تحيض وهي حبلى. قال أبو محمد: سمعت سليمان بن حرب يقول امرأتي تحيض وهي حبلى.

915 أخبرنا حجاج، حدثنا حماد، عن يحيى بن سعيد، عن عائشة أنها قالت: إذا رأت الحبلى الدم فلتمسك عن الصلاة فإنه حيض أخبرنا عبد الله بن مسلمة حدثنا مالك أنه بلغه عن عائشة مثل ذلك.

916 أخبرنا إسمعيل بن أبان، حدثنا ابن إدريس، عن ليث، عن الشعبي في الحامل ترى الدم إن كان الدم عبيطا اغتسلت وصلت وإن كانت ترية توضأت وصلت أخبرنا أبو المغيرة عن الأوزاعي مثله.

917 أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا عباد، هو ابن العوام عن هشام، عن الحسن قال: إن كانت تراه كما كانت تراه قبل ذلك في أقرائها تركت الصلاة وإن كان إنما هو في اليوم أو اليومين لم تدع الصلاة.

918 أخبرنا عبد الله بن محمد، هو ابن أبي شيبة حدثنا خالد بن الحارث وعبدة بن سليمان، عن سعيد، عن مطر، عن عطاء، عن عائشة في الحامل ترى الدم قالت: لا يمنعها ذلك من صلاة.

919 أخبرنا يزيد بن هارون، حدثنا همام، عن مطر، عن عطاء، عن عائشة في الحامل ترى الدم قالت: تغتسل وتصلي. قال يزيد: لا تغتسل. قال عبد الله: أقول بقول يزيد.

920 أخبرنا محمد بن عيسى، حدثنا يزيد بن زريع، عن يونس، عن الحسن، في الحامل ترى الدم قال هي بمنزلة المستحاضة غير أنها لا تدع الصلاة.

921 أخبرنا محمد بن عيسى، حدثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن إبراهيم، في الحامل ترى الدم قال تغسل عنها الدم وتتوضأ وتصلي.

922 أخبرنا محمد بن عيسى، حدثنا هشيم، حدثنا حجاج، عن عطاء والحكم، قالا إذا رأت الحامل الدم توضأت وصلت.

923 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن جامع، هو ابن أبي راشد عن عطاء، في الحامل ترى الدم قال توضأ وتصلي.

924 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن يونس، عن الحسن قال: هي بمنزلة المستحاضة.

925 حدثنا أبو الوليد الطيالسي، عن جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: لا يكون حيض على حمل.

926 أخبرنا سعيد بن عامر، عن هشام، عن الحسن، في الحامل ترى الدم قال هي بمنزلة المستحاضة.

927 أخبرنا أبو الوليد، حدثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن إبراهيم، إذا رأت الحامل الدم لم تدع الصلاة.

928 أخبرنا حجاج، حدثنا حماد بن سلمة، عن الحجاج، عن عطاء والحكم بن عتيبة، أنهما قالا في الحبلى والتي قعدت عن المحيض إذا رأت الدم توضأتا وصلتا ولا تغتسلان .

929 أخبرنا حجاج، عن حماد، عن مطر، عن عطاء قال: تغتسلان وتصليان.

930 أخبرنا زيد بن يحيى الدمشقي، عن محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة قالت إن الحبلى لا تحيض فإذا رأت الدم فلتغتسل ولتصل.

931 أخبرنا يحيى بن حسان، حدثنا محمد بن الفضيل، عن الحسن بن الحكم، عن الحكم، عن إبراهيم، في المرأة إذا رأت الدم وهي تمخض قال هو حيض تترك الصلاة.

932 أخبرنا يحيى بن حسان، حدثنا هشيم، حدثنا يونس، عن الحسن، في المرأة الحامل إذا ضربها الطلق ورأت الدم على الولد فلتمسك عن الصلاة وقال عبد الله تصلي ما لم تضع.

باب وقت النفساء وما قيل فيه

933 أخبرنا محمد بن عيسى، حدثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة، في النفساء كطهر امرأة من نسائها.

934 أخبرنا محمد بن عيسى، حدثنا هشيم، حدثنا يونس، عن الحسن، في النفساء تمسك عن الصلاة أربعين يوما فإن رأت الطهر فذاك وإن لم تر الطهر أمسكت عن الصلاة أياما خمسا ستا فإن طهرت فذاك وإلا أمسكت عن الصلاة ما بينها وبين الخمسين فإن طهرت فذاك وإلا فهي مستحاضة.

935 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عثمان بن أبي العاص، أنه كان لا يقرب النفساء أربعين يوما وقال الحسن النفساء خمسة وأربعون إلى خمسين فما زاد فهي مستحاضة.

936 أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا إسمعيل بن مسلم، عن الحسن، عن عثمان بن أبي العاص قال: وقت النفساء أربعين يوما فإن طهرت وإلا فلا تجاوزه حتى تصلي.

937 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن أشعث، عن عطاء قال: إن كان للنفساء عادة وإلا جلست أربعين ليلة.

938 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء قال: النفاس حيض.

939 أخبرنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر عن يوسف بن ماهك، عن ابن عباس قال: تنتظر النفساء أربعين يوما أو نحوها.

باب في المرأة الحائض تصلي في ثوبها إذا طهرت

940 أخبرنا أبو الوليد، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا علي بن عبد الأعلى، عن أبي سهل البصري عن مسة، عن أم سلمة قالت كانت النفساء تجلس على عهد رسول الله ﷺ أربعين يوما أو أربعين ليلة وكانت إحدانا تطلي الورس على وجهها من الكلف.

941 أخبرنا سعيد بن عامر، عن هشام، عن جلد، عن معاوية بن قرة، أن امرأة لعائذ بن عمرو نفست فجاءت بعدما مضت عشرون ليلة فدخلت في لحافه فقال من هذه قالت أنا فلانة إني قد تطهرت فركضها برجله فقال لا تغرني عن ديني حتى تمضي أربعون ليلة.

942 أخبرنا أبو نعيم، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر عن يوسف بن ماهك، عن ابن عباس قال: النفساء تجلس نحوا من اربعين.

943 أخبرنا عمرو بن عون، أخبرنا أبو عوانة، عن أبي بشر عن يوسف بن ماهك، عن ابن عباس قال: النفساء تنتظر نحوا من اربعين يوما.

944 أخبرنا موسى بن خالد، حدثنا معتمر، عن أبيه، أن الحسن قال في النفساء التي ترى الدم: تربص أربعين ليلة ثم تصلي، وقال الشعبي شهرين ثم هي بمنزلة المستحاضة.

945 أخبرنا مروان بن محمد، حدثنا محمد بن شعيب، حدثنا إبراهيم بن سليمان الأفطس قال: سمعت العلاء بن الحارث، عن مكحول قال: المرأة تنتظر من الغلام ثلاثين يوما ومن الجارية أربعين يوما يعني النفساء قال مروان هو قول سعيد بن عبد العزيز وقال الأوزاعي هما سواء.

946 أخبرنا محمد بن عبد الله الرقاشي، حدثنا وهيب، حدثني يونس، عن الحسن قال: إذا رأت الدم عند الطلق يوما أو يومين فهو من النفاس.

947 أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن ابن جريج، عن عطاء، في الحامل ترى الدم وهي تطلق قال تصنع ما تصنع المستحاضة.

باب المرأة تجنب ثم تحيض

948 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم، في المرأة تجنب ثم تحيض قال تغتسل أخبرنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن هشام عن الحسن مثله.

949 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن العلاء بن المسيب، عن عطاء قال: الحيض أكبر.

950 أخبرنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن مغيرة، عن إبراهيم، في رجل غشي امرأته فحاضت فقال تغتسل أحب إلي.

951 أخبرنا حجاج، حدثنا حماد، عن حجاج، عن عطاء والنخعي قالا لتغتسل من الجنابة. حدثنا حجاج، عن حماد، عن عامر الأحول، عن الحسن، مثل ذلك.

952 أخبرنا المعلى بن أسد، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا العلاء بن المسيب قال: سئل عنها حماد فقال قال إبراهيم تغتسل.

953 حدثنا إبراهيم بن موسى، عن ابن فضيل، عن محمد بن سالم، عن الشعبي قال: تغتسل.

باب الحائض توضأ عند وقت الصلاة

954 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا يحيى بن أيوب قال: سمعت الحكم بن عتيبة يقول كان يعجبهم في المرأة الحائض أن توضأ وضوءها للصلاة ثم تسبح الله وتكبره في وقت الصلاة.

955 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن سليمان التيمي قال: قلت لأبي قلابة الحائض تتوضأ عند وقت كل صلاة وتذكر الله فقال ما وجدت لهذا أصلا.

956 أخبرنا عبد الله بن يزيد، حدثنا سعيد بن أبي أيوب قال: حدثني خالد بن يزيد الصدفي، عن أبيه، عن عقبة بن عامر الجهني أنه كان يأمر المرأة الحائض عند أوان الصلاة أن توضأ وتجلس بفناء مسجدها فتذكر الله وتسبح.

957 حدثنا يعلى، حدثنا عبد الملك، عن عطاء في المرأة الحائض أتقرأ قال لا إلا طرف الآية ولكن توضأ عند وقت كل صلاة ثم تستقبل القبلة وتسبح وتكبر وتدعو الله.

958 أخبرنا محمد بن يزيد، حدثنا ضمرة، حدثنا السيباني وهو يحيى بن أبي عمرو من أهل الرملة حدثنا مكحول قال: تؤمر الحائض تتوضأ عند مواقيت الصلاة وتستقبل القبلة وتذكر الله.

باب في الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة

959 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن حماد، عن إبراهيم قال: إذا سمع الحائض والجنب السجدة يغتسل الجنب ويسجد ولا تقضي الحائض لأنها لا تصلي.

960 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم، في الحائض تسمع السجدة قال لا تقضي.

961 أخبرنا سعيد بن عامر وجعفر بن عون، عن سعيد، عن أبي معشر عن إبراهيم قال: ليس عليها شيء.

962 أخبرنا يعلى، حدثنا عبيدة بن معتب، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت كنا نحيض عند رسول الله ﷺ فما يأمر امرأة منا برد الصلاة.

963 أخبرنا أبو النعمان، حدثنا حماد، عن أيوب، عن أبي قلابة عن معاذة، أن امرأة سألت عائشة أتقضي إحدانا صلاة أيام حيضها فقالت أحرورية أنت قد كانت إحدانا تحيض على عهد رسول الله ﷺ فلا تؤمر بقضاء أخبرنا أبو النعمان حدثنا حماد عن يزيد الرشك عن معاذة قال أبو النعمان كأن حمادا فرق حديث أيوب فجاء بهذا.

964 أخبرنا عمرو بن عون، عن خالد بن عبد الله، عن عطاء بن السائب، عن عامر قال: إذا سمعت الحائض السجدة فلا تسجد.

965 أخبرنا عمرو بن عون، عن خالد بن عبد الله، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة قال لا تسجد المرأة الحائض إذا سمعت السجدة.

966 أخبرنا عمرو بن عون، عن خالد، عن الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم، أنه كان يكره للحائض أن تسجد إذا سمعت السجدة.

967 أخبرنا يعلى، عن محمد بن عون، عن أبي غالب عجلان قال سألت ابن عباس عن النفساء والحائض هل تقضيان الصلاة إذا تطهرن قال هو ذا أزواج النبي ﷺ فلو فعلن ذلك أمرنا نساءنا بذلك.

968 أخبرنا عمرو بن عون، أخبرنا خالد، عن ليث، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه قال: أتت امرأة إلى عائشة فقالت أقضي ما تركت من صلواتي في الحيض عند الطهر فقالت عائشة أحرورية أنت كنا مع رسول الله ﷺ فكانت إحدانا تحيض وتطهر فلا يأمرنا بالقضاء.

969 أخبرنا إسحق بن عيسى، حدثنا شريك، عن كثير أبي إسمعيل قال: قلت لفاطمة يعني بنت علي أتقضين صلاة أيام حيضك قالت لا.

970 أخبرنا سعيد بن الربيع، حدثنا شعبة، عن يزيد الرشك قال: سمعت معاذة، عن عائشة، سألتها امرأة أتقضي الحائض الصلاة قالت أحرورية أنت قد حضن نساء رسول الله ﷺ فأمرهن يجزين قال عبد الله معناه أنهن لا يقضين.

باب الحائض تذكر الله ولا تقرأ القرآن

971 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: الحائض والجنب يذكران الله ويسميان.

972 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان قال: بلغني عن إبراهيم وسعيد بن جبير، أنهما قالا لا يقرأ الجنب والحائض آية تامة يقرآن الحرف.

973 أخبرنا محمد بن يزيد البزاز، حدثنا شريك، عن فراس، عن عامر: الجنب والحائض لا يقرآن القرآن.

974 أخبرنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، حدثنا الحكم، عن إبراهيم قال: كان عمر يكره أو ينهى أن يقرأ الجنب قال شعبة وجدت في الكتاب والحائض.

975 أخبرنا يزيد بن هارون، عن هشام الدستوائي، عن حماد، عن إبراهيم قال: أربعة لا يقرءون القرآن عند الخلاء وفي الحمام والجنب والحائض إلا الآية ونحوها للجنب والحائض.

976 أخبرنا عبد الله بن سعيد، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن حجاج، عن عطاء وحماد، عن إبراهيم وسعيد بن جبير، قالوا: الحائض والجنب يستفتحون الآية ولا يتمون آخرها.

977 أخبرنا حجاج، حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم الأحول، عن أبي العالية، في الحائض قال: لا تقرأ القرآن.

978 أخبرنا عبيد الله بن موسى وأبو نعيم قالا أخبرنا السائب بن عمر، عن ابن أبي مليكة، أن عائشة كانت ترقي أسماء وهي عارك.

979 أخبرنا مسلم، حدثنا هشام، حدثنا قتادة قال: الجنب يذكر اسم الله.

980 أخبرنا سهل بن حماد، حدثنا شعبة، عن سيار، عن أبي وائل قال: كان يقال لا يقرأ الجنب ولا الحائض ولا يقرأ في الحمام وحالان لا يذكر العبد فيهما الله عند الخلاء وعند الجماع إلا أن الرجل إذا أتى أهله بدأ فسمى الله.

981 أخبرنا يعلى، حدثنا عبد الملك، عن عطاء، في المرأة الحائض تقرأ قال لا إلا طرف الآية.

982 أخبرنا عبد الله بن سعيد، حدثنا أبو أسامة، عن الجريري، عن أبي عطاف عن أبي هريرة قال أربع لا يحرمن على جنب ولا حائض سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر سئل أبو محمد عبد الله يقرأ الجنب آية آية قال لا يعجبني.

باب الحائض تسمع السجدة فلا تسجد

983 أخبرنا أحمد بن حميد، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، حدثنا الحسن بن عبيد الله، عن مسلم بن صبيح، عن ابن عباس، أنه سئل عن الحائض تسمع السجدة قال لا تسجد لأنها صلاة.

984 أخبرنا أحمد بن حميد، حدثنا حفص بن غياث، عن الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم وأبي الضحى، قالا لا تسجد.

985 أخبرنا أحمد بن حميد، حدثنا ابن نمير، عن حجاج، عن حماد، عن إبراهيم وسعيد بن جبير، قالا ليس عليها ذاك الصلاة أكبر من ذلك.

986 أخبرنا أحمد بن حميد، حدثنا ابن المبارك، عن ابن جريج، عن عطاء قال: منعت خيرا من ذلك الصلاة المكتوبة.

987 أخبرنا أحمد بن حميد، حدثنا غندر، عن أشعث، عن الحسن قال: لا تسجد.

988 أخبرنا أحمد، حدثنا ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، في المرأة ترى الطهر فتسمع السجدة قال لا تسجد حتى تغتسل.

989 أخبرنا أبو زيد، سعيد بن الربيع حدثنا شعبة، عن الحكم قال: سمعت ذرا، عن وائل بن مهانة، عن عبد الله، عن النبي ﷺ أنه قال للنساء تصدقن فإنكن أكثر أهل النار فقالت امرأة ليست من علية النساء لم أو بم أو فيم قال إنكن تكثرن اللعن وتكفرن العشير قال وقال عبد الله ما من ناقصي الدين والعقل أغلب للرجال ذوي الأمر على أمرهم من النساء قال رجل لعبد الله ما نقصان عقلها قال جعلت شهادة امرأتين بشهادة رجل قال سئل ما نقصان دينها قال تمكث كذا وكذا من يوم وليلة لا تصلي لله صلاة.

باب المرأة الحائض تصلي في ثوبها إذا طهرت

990 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا الأوزاعي، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، قالت إذا طهرت المرأة من الحيض فلتتبع ثوبها الذي يلي جلدها فلتغسل ما أصابه من الأذى ثم تصلي فيه.

991 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، عن عائشة، قالت كان يكون لإحدانا الدرع فيه تحيض وفيه تجنب ثم ترى فيه القطرة من دم حيضتها فتقصعه بريقها.

992 أخبرنا سهل بن حماد، حدثنا أبو بكر الهذلي، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة إن إحداكن تسبقها القطرة من الدم فإذا أصابت إحداكن ذلك فلتقصعه بريقها.

993 أخبرنا أبو النعمان، حدثنا ثابت بن يزيد، حدثنا عاصم، عن معاذة العدوية، عن عائشة، قالت إذا غسلت المرأة الدم فلم يذهب فلتغيره بصفرة ورس أو زعفران.

994 أخبرنا سعيد بن الربيع، حدثنا شعبة، عن يزيد الرشك قال: سمعت معاذة العدوية، عن عائشة، قالت لها امرأة الدم يكون في الثوب فأغسله فلا يذهب فأقطعه قالت الماء طهور.

995 أخبرنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، حدثني جابر بن صبح قال: سمعت خلاس بن عمرو قال: سمعت عائشة تقول كان رسول الله ﷺ أبو القاسم يكون معي في الشعار الواحد وأنا حائض طامث إن أصابه مني شيء غسل ما أصابه لم يعده إلى غيره وصلى فيه ثم يعود وإن أصابه مني شيء فعل مثل ذلك غسل مكانه لم يعده إلى غيره وصلى فيه.

996 أخبرنا يزيد بن هارون، عن هشام الدستوائي، عن حماد، عن إبراهيم، فيما تلبس المرأة من الثياب وهي حائض إن أصابه دم غسلته وإلا فليس عليها غسله وإن عرقت فيه فإنه يجزئها أن تنضحه.

997 أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن عثمان، عن مجاهد قال: المرأة الحائض تصلي في ثيابها التي تحيض فيها إلا أن يصيب شيئا منها دم فتغسل موضع الدم.

998 أخبرنا عمرو بن عون، حدثنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر، قالت سألت رسول الله ﷺ عن دم الحيض يصيب الثوب قال حتيه ثم رشيه بالماء.

999 حدثنا معاذ بن هانئ، عن إبراهيم بن طهمان، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: الحائض لا تغسل ثوبها إذا لم يكن فيه دم.

1000 أخبرنا محمد بن عبد الله الرقاشي، حدثنا يزيد، هو ابن زريع حدثنا محمد، هو ابن إسحق حدثتني فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر، قالت سمعت امرأة تسأل رسول الله ﷺ عن ثوبها إذا طهرت من محيضها كيف تصنع به قال إن رأيت فيه دما فحكيه ثم اقرصيه بماء ثم انضحي في سائره فصلي فيه.

1001 أخبرنا أبو عبيد القاسم بن سلام، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن ثابت الحداد، عن عدي بن دينار مولى أم قيس بنت محصن عن أم قيس قالت سألت النبي ﷺ عن دم الحيضة يكون في الثوب فقال اغسليه بماء وسدر وحكيه بضلع.

1002 أخبرنا سعيد بن الربيع، عن علي بن المبارك قال: سمعت كريمة، قالت سمعت عائشة وسألتها امرأة فقالت المرأة يصيب ثوبها من دم حيضتها فقالت لتغسله بالماء قالت فإنا نغسله فيبقى أثره قالت إن الماء طهور.

1003 أخبرنا جعفر بن عون، حدثنا ابن جريج، عن عطاء قال: كانت عائشة ترى الشيء من المحيض في ثوبها فتحته بالحجر أو بالعود أو بالقرن ثم ترشه.

باب في عرق الجنب والحائض

1004 أخبرنا أبو نعيم، عن عبد الوهاب الثقفي، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم قال: سألت سعيد بن جبير عن الجنب يعرق في الثوب ثم يمسحه به قال لا بأس به.

1005 حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا حماد بن سلمة، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، أنه كان لا يرى بعرق الجنب في الثوب بأسا.

1006 أخبرنا حجاج، حدثنا حماد، عن عطاء بن السائب، عن الشعبي، أنه كان لا يرى به بأسا.

1007 أخبرنا حجاج، حدثنا حماد، عن حميد، عن الحسن قال: ما كل أصحاب النبي ﷺ كانوا يجدون ثوبين فقال إذا اغتسلت ألست تلبسه فذاك بذاك.

1008 أخبرنا عمرو بن عون، حدثنا سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، أن عائشة سئلت عن الرجل يصيب المرأة ثم يلبس الثوب فيعرق فيه فلم تر به بأسا.

1009 أخبرنا عمرو بن عون، حدثنا يحيى بن سليم، عن ابن جريج، عن عطاء قال: لا بأس أن يعرق الجنب والحائض في الثوب يصلى فيه.

1010 أخبرنا عمرو بن عون، أخبرنا أبو الأحوص، عن أبي حمزة عن إبراهيم، في الجنب يعرق في ثوبه قال لا يضره ولا ينضحه بالماء.

1011 أخبرنا يزيد بن هارون، عن هشام، عن حماد، عن إبراهيم، في الحائض إذا عرقت في ثيابها فإنه يجزئها أن تنضحه بالماء.

1012 أخبرنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر كان يعرق في الثوب وهو جنب ثم يصلي فيه.

1013 أخبرنا يحيى بن يحيى، حدثنا هشيم، عن هشام، هو ابن حسان عن عكرمة، عن ابن عباس أنه لم يكن يرى بأسا بعرق الحائض والجنب.

باب مباشرة الحائض

1014 أخبرنا خالد بن مخلد، حدثنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم قال: سأل رجل رسول الله ﷺ فقال ما يحل لي من امرأتي وهي حائض قال لتشد عليها إزارها ثم شأنك بأعلاها.

1015 أخبرنا خالد، حدثنا مالك، عن نافع قال: أرسل عبد الله بن عبد الله بن عمر إلى عائشة ليسألها هل يباشر الرجل امرأته وهي حائض فقالت لتشد إزارها على أسفلها ثم يباشرها.

1016 حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا ابن أبي زائدة، عن العلاء بن المسيب، عن حماد، عن إبراهيم قال: الحائض يأتيها زوجها في مراقها وبين فخذيها فإذا دفق غسلت ما أصابها واغتسل هو.

1017 أخبرنا محمد بن عيسى، حدثنا عبيد الله بن عدي قال: سألت عبد الكريم عن الحائض، فقال قال إبراهيم لقد علمت أم عمران أني أطعن في أليتها يعني وهي حائض.

1018 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا مالك بن مغول قال: سأل رجل عطاء عن الحائض، فلم ير بما دون الدم بأسا.

1019 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت كنت إذا حضت أمرني النبي ﷺ فأتزر وكان يباشرني.

1020 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا الأوزاعي، حدثني ميمون بن مهران قال: سئلت عائشة ما يحل للرجل من امرأته وهي حائض قالت ما فوق الإزار.

1021 أخبرنا يزيد بن هارون، حدثنا عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن، عن مروان الأصفر، عن مسروق قال: قلت لعائشة ما يحل للرجل من امرأته إذا كانت حائضا قالت كل شيء غير الجماع قال قلت فما يحرم عليه منها إذا كانا محرمين قالت كل شيء غير كلامها.

1022 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن جلد بن أيوب، عن رجل، عن عائشة، قالت لإنسان اجتنب شعار الدم.

1023 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن إسمعيل، عن الشعبي قال: إذا كف الأذى يعني الدم.

1024 أخبرنا زكريا بن عدي، حدثنا شريك، عن ليث، عن مجاهد قال: لا بأس أن تؤتى الحائض بين فخذيها وفي سرتها.

1025 أخبرنا أبو نعيم، حدثنا الحسن بن صالح، عن ليث، عن مجاهد قال: يقبل به ويدبر إلا الدبر والمحيض.

1026 أخبرنا يعلى بن عبيد ويزيد بن هارون، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عن أم سلمة قالت كنت مع رسول الله ﷺ في لحاف فوجدت ما تجد النساء فقمت فقال رسول الله ﷺ ما لك أنفست قلت وجدت ما تجد النساء قال ذاك ما كتب الله على بنات آدم قالت فقمت فأصلحت من شأني ثم رجعت قال رسول الله ﷺ ادخلي في اللحاف فدخلت.

1027 أخبرنا وهب بن جرير، عن هشام الدستوائي، عن يحيى، عن أبي سلمة عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة قالت بينا أنا مع رسول الله ﷺ مضطجعة في الخميلة إذ حضت فانسللت فأخذت ثياب حيضتي فقال أنفست قلت نعم قالت دعاني فاضطجعت معه في الخميلة قالت وكانت هي ورسول الله ﷺ يغتسلان من الإناء الواحد من الجنابة وكان يقبلها وهو صائم.

1028 أخبرنا عمرو بن عون، حدثنا خالد، عن الشيباني، عن عبد الله بن شداد، عن ميمونة، قالت كان رسول الله ﷺ يباشر المرأة من نسائه فوق الإزار وهي حائض.

1029 أخبرنا بشر بن عمر الزهراني، حدثنا أبو الأحوص، حدثنا أبو إسحق، عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل عن عائشة، قالت كان رسول الله ﷺ يأمر إحدانا إذا كانت حائضا أن تشد عليها إزارها ثم يباشرها.

1030 أخبرنا عبد الصمد، حدثنا شعبة، عن أبي إسحق عن أبي ميسرة قال قالت أم المؤمنين كنت أتزر وأنا حائض ثم أدخل مع رسول الله ﷺ في لحافه.

1031 أخبرنا عمرو بن عون، عن خالد بن عبد الله، عن يزيد بن أبي زياد قال: سئل ابن جبير ما للرجل من امرأته إذا كانت حائضا قال ما فوق الإزار.

1032 أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة، في الحائض قال الفراش واحد واللحف شتى فإن كانوا لا يجدون رد عليها من لحافه.

1033 أخبرنا يزيد بن هارون، حدثنا ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن شريح قال: له ما فوق السرر أو السرة.

1034 حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني عن يزيد بن بابنوس، عن عائشة، قالت كان رسول الله ﷺ يتوشحني وأنا حائض ويصيب من رأسي وبيني وبينه ثوب.

1035 أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها ولم يشاربوها وأخرجوها من البيت ولم تكن معهم في البيوت فسئل النبي ﷺ عن ذلك فأنزل الله تعالى {ويسألونك عن المحيض قل هو أذى} فأمرهم رسول الله ﷺ أن يؤاكلوهن وأن يشاربوهن وأن يكن معهم في البيوت وأن يفعلوا كل شيء ما خلا النكاح فقالت اليهود ما يريد هذا أن يدع شيئا من امرنا إلا خالفنا فيه فجاء عباد بن بشر وأسيد بن حضير إلى رسول الله ﷺ فأخبراه بذلك وقالا يا رسول الله أفلا ننكحهن في المحيض فتمعر وجه رسول الله ﷺ تمعرا شديدا حتى ظننا أنه وجد عليهما فقاما فخرجا فاستقبلتهما هدية لبن فبعث رسول الله ﷺ في آثارهما فردهما فسقاهما فعلمنا أنه لم يغضب عليهما.

1036 أخبرنا أبو نعيم، حدثنا أبو هلال، حدثني شيبة بن هشام الراسبي قال: سألت سالم بن عبد الله عن الرجل يضاجع امرأته وهي حائض في لحاف واحد فقال أما نحن آل عمر فنهجرهن إذا كن حيضا.

1037 أخبرنا أحمد بن خالد، عن محمد بن إسحق، عن نافع، عن ابن عمر قال: لا بأس بفضل وضوء المرأة ما لم تكن جنبا أو حائضا.

1038 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن غيلان، عن الحكم قال: يضعه وضعا يعني على الفرج.

1039 أخبرنا عبد الله بن صالح قال: حدثني الليث، حدثني ابن شهاب، عن حبيب مولى عروة عن ندبة مولاة ميمونة، عن ميمونة زوج النبي ﷺ أن رسول الله ﷺ كان يباشر المرأة من نسائه وهي حائض إذا كان عليها إزار يبلغ أنصاف الفخذين أو الركبتين محتجزة به.

باب الحائض تمشط زوجها

1040 أخبرنا خالد بن مخلد، حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، قالت كنت أرجل رأس رسول الله ﷺ وأنا حائض.

1041 أخبرنا خالد، حدثنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت كنت أرجل رأس رسول الله ﷺ وأنا حائض.

1042 أخبرنا خالد، حدثنا مالك، عن نافع قال: كن جواري ابن عمر يغسلن رجليه وهن حيض ويعطينه الخمرة.

1043 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن المقدام بن شريح بن هانئ، عن أبيه، عن عائشة، قالت كنت أوتى بالإناء فأضع فمي فأشرب وأنا حائض فيضع رسول الله ﷺ فمه على المكان الذي وضعت فيشرب وأوتى بالعرق فأنتهس فيضع فاه على المكان الذي وضعت فينتهس ثم يأمرني فأتزر وأنا حائض وكان يباشرني.

1044 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: كان يقال الحائض ليست الحيضة في يدها تغسل يدها وتعجن وتنبذ.

1045 أخبرنا أبو زيد، حدثنا شعبة، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: كان يقول إن الحائض حيضتها ليست في يدها وكان يقول الحائض حب الحي.

1046 أخبرنا جعفر بن عون، حدثنا سفيان، عن حماد قال: سألت إبراهيم عن مصافحة اليهودي والنصراني والمجوسي والحائض فلم ير فيه وضوءا.

1047 أخبرنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا زائدة، حدثنا إسمعيل السدي، عن عبد الله البهي قال: حدثتني عائشة أن رسول الله ﷺ كان في المسجد فقال للجارية ناوليني الخمرة قالت أراد أن يبسطها ويصلي عليها فقالت إنها حائض فقال إن حيضتها ليس في يدها.

1048 أخبرنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا فضيل بن عياض، عن سليمان، عن تميم بن سلمة، عن عروة، عن عائشة، قالت كان رسول الله ﷺ يخرج إلي رأسه من المسجد فأغسله يعني وهو معتكف.

1049 أخبرنا المعلى بن أسد، حدثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن إبراهيم، كان لا يرى بأسا أن توضئ الحائض المريض.

1050 أخبرنا يزيد بن هارون، عن جعفر بن الحارث، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت كنت أغسل رأس النبي ﷺ وأنا حائض.

1051 أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن عروة، عن عائشة، قالت لقد كنت أغسل رأس رسول الله ﷺ وأنا حائض وهو عاكف.

1052 أخبرنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة قال: سمعت مغيرة قال: أرسل أبو ظبيان إلى إبراهيم يسأله عن الحائض توضئ المريض قال نعم وتسنده قال لا فقلت للمغيرة سمعته من إبراهيم قال لا قال عبد الله وتسنده يعني في الصلاة.

1053 أخبرنا أبو الوليد، حدثنا شعبة قال: سليمان أخبرني عن ثابت بن عبيد، عن القاسم، عن عائشة، أن النبي ﷺ قال: لها ناوليني الخمرة قالت إني حائض قال إنها ليست في يدك.

1054 حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن كثير بن شنظير، عن الحسن، أنه سئل عن امرأة حائض شربت من ماء أيتوضأ به فضحك وقال نعم.

1055 أخبرنا أحمد بن الحجاج، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن حرام بن معاوية، عن عمه عبد الله بن سعد قال: سألت النبي ﷺ عن مؤاكلة الحائض قال واكلها.

1056 أخبرنا محمد بن عيينة، عن علي بن مسهر، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أنه كان يأمر جاريته أن تناوله الخمرة من المسجد فتقول إني حائض فيقول إن حيضتك ليست في كفك فتناوله.

1057 أخبرنا مروان بن محمد، حدثنا الهيثم بن حميد، حدثنا العلاء بن الحارث، عن حرام بن حكيم، عن عمه قال: سألت رسول الله ﷺ عن مؤاكلة الحائض فقال رسول الله ﷺ إن بعض أهلي لحائض وإنا لمتعشون إن شاء الله جميعا.

1058 أخبرنا سهل بن حماد، حدثنا شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، أنها كانت لا ترى بأسا أن تمس الحائض الخمرة.

باب مجامعة الحائض إذا طهرت قبل أن تغتسل

1059 حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا هشيم، حدثنا مغيرة، عن إبراهيم ويونس، عن الحسن وعبد الملك، عن عطاء قال: محمد وحدثني يحيى بن سعيد القطان، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد، في الحائض إذا طهرت من الدم لا يقربها زوجها حتى تغتسل حدثنا عبيد الله بن موسى عن عثمان بن الأسود عن مجاهد مثله سواء.

1060 حدثنا محمد بن يوسف قال: سئل سفيان أيجامع الرجل امرأته إذا انقطع عنها الدم قبل أن تغتسل فقال لا فقيل أرأيت إن تركت الغسل يومين أو أياما قال تستتاب.

1061 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عمن حدثه عن مجاهد، ولا تقربوهن حتى يطهرن قال حتى ينقطع الدم فإذا تطهرن قال إذا اغتسلن.

1062 حدثنا عبيد الله بن موسى، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، حتى يطهرن قال إذا انقطع الدم فإذا تطهرن قال اغتسلن.

1063 أخبرنا عبيد الله بن موسى، حدثنا عثمان بن الأسود قال: سألت مجاهدا عن امرأة رأت الطهر أيحل لزوجها أن يأتيها قبل أن تغتسل قال لا حتى تحل لها الصلاة.

1064 أخبرنا المعلى بن أسد، حدثنا عبد الواحد، هو ابن زياد حدثنا الحجاج بن أرطاة قال: سألت عطاء وميمون بن مهران وحدثني حماد، عن إبراهيم، قالوا لا يغشاها حتى تغتسل.

1065 أخبرنا يزيد بن هارون، عن هشام، عن الحسن، في الرجل يطأ امرأته وقد رأت الطهر قبل أن تغتسل قال هي حائض ما لم تغتسل وعليه الكفارة وله أن يراجعها ما لم تغتسل.

1066 أخبرنا المعلى بن أسد، حدثنا عبد الواحد، حدثنا يونس، عن الحسن قال: لا يغشاها زوجها.

1067 أخبرنا عبد الله بن يزيد، حدثنا حيوة بن شريح قال: سمعت يزيد بن أبي حبيب يقول قال أبو الخير مرثد بن عبد الله اليزني قال سمعت عقبة بن عامر الجهني يقول والله إني لا أجامع امرأتي في اليوم الذي تطهر فيه حتى يمر يوم.

1068 أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا عبد الملك، عن عطاء، في المرأة ترى الطهر أيأتيها زوجها قبل أن تغتسل قال لا حتى تغتسل.

1069 أخبرنا أبو النعمان، حدثنا أبو عوانة، عن ليث بن أبي سليم، عن عطاء، في المرأة ينقطع عنها الدم قال إن أدركه الشبق غسلت فرجها ثم أتاها.

1070 أخبرنا فروة بن أبي المغراء قال: سمعت شريكا، وسأله رجل فقال المرأة ينقطع عنها الدم أيأتيها زوجها قبل أن تغتسل فقال: قال عبد الملك عن عطاء إنه رخص في ذلك للشبق. قال أبو محمد: أخاف أن يكون ذا خطأ أخاف أن يكون من حديث ليث لا أعرفه من حديث عبد الملك. قال أبو محمد: الشبق الذي يشتهي.

باب في المرأة الحائض تختضب والمرأة تصلي في الخضاب

1071 أخبرنا محمد بن عيسى قال: زعم لنا هشيم عن أبي حرة واصل بن عبد الرحمن عن الحسن قال: رأيت نساء من نساء المدينة يصلين في الخضاب.

1072 أخبرنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن ابن أبي نجيح، عمن سمع عائشة، سئلت عن المرأة تمسح على الخضاب فقالت لأن تقطع يدي بالسكاكين أحب إلي من ذلك.

1073 أخبرنا سعيد بن عامر، عن ابن عون، عن أبي سعيد أن امرأة سألت عائشة تصلي المرأة في الخضاب قالت اسلتيه ورغما. قال أبو محمد: أبو سعيد هو ابن أبي العنبس واسم أبي العنبس سعيد بن كثير بن عبيد.

1074 أخبرنا عفان، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أبي مجلز عن ابن عباس قال: كن نساؤنا يختضبن بالليل فإذا أصبحن فتحنه فتوضأن وصلين ثم يختضبن بعد الصلاة فإذا كان عند الظهر فتحنه فتوضأن وصلين فأحسن خضابه ولا يمنع من الصلاة.

1075 حدثنا حجاج، حدثنا حماد، عن أيوب، عن نافع، أن نساء ابن عمر كن يختضبن وهن حيض.

1076 حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام، حدثنا قتادة، عن أبي مجلز عن ابن عباس قال: كن نساؤنا إذا صلين العشاء الآخرة اختضبن فإذا أصبحن أطلقنه وتوضأن وصلين وإذا صلين الظهر اختضبن فإذا أردن أن يصلين العصر أطلقنه فأحسن خضابه ولا يحبس عن الصلاة.

باب إذا أتى الرجل امرأته وهي حائض

1077 أخبرنا محمد بن عيسى، حدثنا هشيم، أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، ح وأخبرنا إسمعيل بن أبي خالد، عن عامر، فيمن أتى أهله وهي حائض قالا ذنب أتاه يستغفر الله ويتوب إليه ولا يعود أخبرنا محمد بن عيسى حدثنا يحيى بن أبي زائدة عن المثنى عن عطاء مثله.

1078 حدثنا محمد بن عيسى وأبو النعمان، قالا حدثنا عبد الله بن المبارك، عن يعقوب بن القعقاع، عن محمد بن زيد، عن سعيد بن جبير قال: ذنب أتاه وليس عليه كفارة.

1079 أخبرنا محمد بن عيسى، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن عمر، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، أنه سئل عن الذي يأتي امرأته وهي حائض قال يعتذر إلى الله ويتوب إلى الله.

1080 حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء قال: تستغفر الله وليس عليك شيء يعني إذا وقع على امرأته وهي حائض.

1081 أخبرنا عثمان بن محمد، حدثنا بشر بن المفضل، عن مالك بن الخطاب العنبري، عن ابن أبي مليكة قال: سئل وأنا أسمع عن الرجل يأتي امرأته وهي حائض قال يستغفر الله.

1082 حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة أن رجلا أتى أبا بكر فقال رأيت في المنام كأني أبول دما قال تأتي امرأتك وهي حائض قال نعم قال اتق الله ولا تعد.

1083 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن هشام، عن محمد بن سيرين، في الذي يقع على امرأته وهي حائض قال يستغفر الله.

باب من قال عليه الكفارة

1084 أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا يزيد بن إبراهيم قال: سمعت الحسن يقول في الذي يفطر يوما من رمضان قال عليه عتق رقبة أو بدنة أو عشرين صاعا لأربعين مسكينا وفي الذي يغشى امرأته وهي حائض مثل ذلك.

1085 أخبرنا أبو الوليد، حدثنا شريك، عن خصيف، عن مقسم، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ في الذي يأتي امرأته وهي حائض قال يتصدق بنصف دينار.

1086 حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن عبد الحميد، عن مقسم، عن ابن عباس في الذي يأتي امرأته وهي حائض قال يتصدق بدينار أو نصف دينار شك الحكم.

1087 أخبرنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن الحكم، عن عبد الحميد، عن مقسم، عن ابن عباس، في الذي يغشى امرأته وهي حائض يتصدق بدينار أو نصف دينار قال شعبة أما حفظي فهو مرفوع وأما فلان وفلان فقالا غير مرفوع فقال بعض القوم حدثنا بحفظك ودع ما قال فلان وفلان فقال والله ما أحب أني عمرت في الدنيا عمر نوح وأني حدثت بهذا أو سكت عن هذا. قال أبو محمد: عبد الحميد بن زيد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب وكان والي عمر بن عبد العزيز على الكوفة.

1088 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عبد الكريم، عن رجل، عن ابن عباس قال: إذا أتاها في دم فدينار وإذا أتاها وقد انقطع الدم فنصف دينار.

1089 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن خصيف، عن مقسم، عن ابن عباس قال: قال النبي ﷺ في الذي يقع على امرأته وهي حائض يتصدق بنصف دينار.

1090 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا الأوزاعي، عن يزيد بن أبي مالك، عن عبد الحميد بن زيد بن الخطاب قال: كان لعمر بن الخطاب امرأة تكره الجماع فكان إذا أراد أن يأتيها اعتلت عليه بالحيض فوقع عليها فإذا هي صادقة فأتى النبي ﷺ فأمره أن يتصدق بخمسي دينار.

1091 أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن أبي جعفر الرازي عن عبد الكريم، عن مقسم، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: إذا أتى الرجل امرأته وهي حائض فإن كان الدم عبيطا فليتصدق بدينار وإن كانت صفرة فليتصدق بنصف دينار.

1092 أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا حفص، هو ابن غياث عن الأعمش، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، أنه سئل عن الذي يأتي امرأته وهي حائض قال يتصدق بدينار أو بنصف دينار وقال إبراهيم يستغفر الله.

1093 أخبرنا عمرو بن عون، عن خالد بن عبد الله، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن ابن عباس قال: إذا وقع على امرأته وهي حائض فعليه أن يتصدق بدينار.

1094 أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا عبد الملك، عن عطاء، في رجل جامع امرأته وهي حائض قال يتصدق بدينار.

1095 أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن ابن أبي ليلى، عن مقسم، عن ابن عباس قال: يتصدق بدينار أو نصف دينار.

1096 أخبرنا وهب بن سعيد، عن شعيب بن إسحق، عن الأوزاعي، في رجل يغشى امرأته وهي حائض أو رأت الطهر ولم تغتسل قال يستغفر الله ويتصدق بخمسي دينار.

1097 أخبرنا محمد بن عيينة، عن علي بن مسهر، عن عبد الملك، عن عطاء قال: إذا وقع الرجل على امرأته وهي حائض يتصدق بنصف دينار فقال له رجل من القوم فإن الحسن يقول يعتق رقبة فقال ما أنهاكم أن تقربوا إلى الله ما استطعتم.

1098 أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن ابن عباس، في الذي يقع على امرأته وهي حائض قال يتصدق بدينار.

باب إتيان النساء في أدبارهن

1099 أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا وهيب، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن ابن سابط قال: سألت حفصة بنت عبد الرحمن هو ابن أبي بكر قلت لها إني أريد أن أسألك عن شيء وأنا أستحيي أن أسألك عنه قالت سل يا ابن أخي عما بدا لك قال أسألك عن اتيان النساء في أدبارهن فقالت حدثتني أم سلمة قالت كانت الأنصار لا تجبي وكانت المهاجرون تجبي فتزوج رجل من المهاجرين امرأة من الأنصار فجباها فأبت الأنصارية فأتت أم سلمة فذكرت ذلك لها فلما أن جاء النبي ﷺ استحيت الأنصارية وخرجت فذكرت ذلك أم سلمة للنبي ﷺ فقال ادعوها لي فدعيت له فقال لها نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم سماما واحدا والسمام السبيل الواحد.

1100 أخبرنا الحكم بن المبارك، أخبرنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحق، عن أبان بن صالح، عن مجاهد قال: لقد عرضت القرآن على ابن عباس ثلاث عرضات أقف عند كل آية أسأله فيم أنزلت وفيم كانت فقلت يا ابن عباس أرأيت قول الله تعالى فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله قال من حيث أمركم أن تعتزلوهن.

1101 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد، فأتوهن من حيث أمركم الله قال أمروا أن يأتوا من حيث نهوا.

1102 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي رزين فأتوهن من حيث أمركم الله قال من قبل الطهر.

1103 أخبرنا محمد بن يزيد البزاز، حدثنا شريك، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، {وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم} قال هو والله القبل.

1104 أخبرنا عثمان بن عمر، حدثنا خالد بن رباح، عن عكرمة {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} قال: إنما هو الفرج.

1105 أخبرنا أبو نعيم، حدثنا علي بن علي الرفاعي قال: سمعت الحسن يقول كانت اليهود لا تألو ما شددت على المسلمين كانوا يقولون يا أصحاب محمد إنه والله ما يحل لكم أن تأتوا نساءكم إلا من وجه واحد قال فأنزل الله {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} فخلى الله بين المؤمنين وبين حاجتهم.

1106 أخبرنا عمرو بن عون، عن خالد بن عبد الله، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فأتوا حرثكم أنى شئتم قال ائتها من بين يديها ومن خلفها بعد أن يكون في المأتى.

1107 أخبرنا خليفة بن خياط، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا خالد، عن عكرمة قال: كان أهل الجاهلية يصنعون في الحائض نحوا من صنيع المجوس فذكر ذلك للنبي ﷺ فنزلت ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فلم يزدد الأمر فيهن إلا شدة.

1108 أخبرنا خليفة، حدثنا مؤمل، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قل هو أذى قال هو الدم.

1109 أخبرنا محمد بن الصلت، حدثنا ابن المبارك، عن معمر، عن قتادة، قل هو أذى قال قذر.

1110 أخبرنا خليفة بن خياط، حدثنا المعتمر قال: سمعت ليثا، حدث عن عيسى بن قيس، عن سعيد بن المسيب، نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم قال إن شئت فاعزل وإن شئت فلا تعزل.

1111 أخبرنا خليفة، حدثنا عبد الوهاب، عن عوف، عن الحسن قال: كيف شئت يعني إتيانها في الفرج.

1112 أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا مالك، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، أن اليهود قالوا للمسلمين من أتى امرأته وهي مدبرة جاء ولده أحول فأنزل الله تعالى {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم}.

1113 حدثنا عمرو بن عون، عن خالد بن عبد الله، عن خالد الحذاء، عن عكرمة {فأتوا حرثكم أنى شئتم} قال يأتي أهله كيف شاء قائما وقاعدا وبين يديها ومن خلفها.

1114 حدثنا عبد الله بن سعيد الأشج، حدثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن يزيد بن الوليد، عن إبراهيم، {فأتوهن من حيث أمركم الله} قال في الفرج.

باب من أتى امرأته في دبرها

1115 حدثنا عبيد الله بن موسى، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد قال: من أتى امرأته في دبرها فهو من المرأة مثله من الرجل ثم تلا ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله أن تعتزلوهن في المحيض الفرج ثم تلا نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم قائمة وقاعدة ومقبلة ومدبرة في الفرج.

1116 أخبرنا أبو نعيم، عن حماد بن سلمة، عن حكيم الأثرم، عن أبي تميمة الهجيمي عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: من أتى حائضا أو امرأة في دبرها أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد.

1117 أخبرنا أبو نعيم، حدثنا أبو هلال، عن أبي عبد الله الشقري، عن أبي القعقاع الجرمي قال: جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود فقال يا أبا عبد الرحمن آتي امرأتي حيث شئت قال نعم قال ومن أين شئت قال نعم قال وكيف شئت قال نعم فقال له رجل يا أبا عبد الرحمن إن هذا يريد السوء قال لا محاش النساء عليكم حرام سئل عبد الله تقول به قال نعم.

1118 أخبرنا أبو النعمان، حدثنا وهيب، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه كان يكره إتيان الرجل امرأته في دبرها ويعيبه عيبا شديدا.

1119 حدثنا المعلى بن أسد، حدثنا إسمعيل ابن علية، حدثنا ابن أبي نجيح، عن عمرو بن دينار، إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من احد من العالمين قال ما نزى ذكر على ذكر حتى كان قوم لوط.

1120 أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، عن الحارث بن مخلد، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: من أتى امرأته في دبرها لم ينظر الله تعالى إليه يوم القيامة.

1121 أخبرنا عبد الله بن يحيى، حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن عاصم الأحول، عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام الحنفي، عن علي بن طلق، قال: قال رسول الله ﷺ: إذا أحدث أحدكم في الصلاة فلينصرف وليتوضأ ثم يصلي وقال رسول الله ﷺ لا تأتوا النساء في أدبارهن فإن الله لا يستحيي من الحق سئل عبد الله علي بن طلق له صحبة قال نعم.

1122 أخبرنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني الحارث بن يعقوب، عن سعيد بن يسار أبي الحباب قال: قلت لابن عمر ما تقول في الجواري حين أحمض بهن قال وما التحميض فذكرت الدبر فقال هل يفعل ذاك أحد من المسلمين.

1123 أخبرنا محمد بن عبد الله الرقاشي، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا محمد بن إسحق، حدثني عبيد الله بن عبد الله بن حصين الأنصاري، حدثني عبد الملك بن عمرو بن قيس، رجل من قومي وكان من أسناني، حدثني هرمي بن عبد الله قال تذاكرنا شأن النساء في مجلس بني واقف وما يؤتى منهن فقال خزيمة بن ثابت سمعت رسول الله ﷺ يقول: أيها الناس إن الله لا يستحيي من الحق لا تأتوا النساء في أعجازهن.

1124 أخبرنا المعلى بن أسد، حدثنا عبد الواحد، حدثنا خصيف، عن مجاهد قال: كانوا يجتنبون النساء في المحيض ويأتونهن في أدبارهن فسألوا رسول الله ﷺ عن ذلك فأنزل الله تعالى {ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله} في الفرج ولا تعدوه.

1125 أخبرنا محمد بن يزيد، حدثنا يونس بن بكير، حدثني ابن إسحق، حدثني أبان بن صالح، عن طاوس وسعيد ومجاهد وعطاء، أنهم كانوا ينكرون إتيان النساء في أدبارهن ويقولون هو الكفر.

باب اغتسال الحائض إذا وجب الغسل عليها قبل أن تحيض

1126 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا الأوزاعي، عن عطاء والزهري، قالا الغسل من الجنابة والحيض واحد.

1127 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا شريك، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن حذيفة قال: لامرأته خللي شعرك بالماء قبل أن تخلله نار قليلة البقيا عليه.

1128 أخبرنا أبو الوليد، حدثنا زائدة، عن صدقة بن سعيد الحنفي، حدثني جميع بن عمير، أحد بني تيم الله بن ثعلبة قال دخلت مع أمي وخالتي على عائشة فسألتها إحداهما كيف تصنعين عند الغسل فقالت كان رسول الله ﷺ يتطهر طهوره للصلاة ويفيض على رأسه ثلاث مرات ونحن نفيض على رءوسنا خمسا من اجل الضفر.

1129 أخبرنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن يزيد بن زاذي، عن أبي زرعة عن أبي هريرة أنه سأل عائشة عن المرأة تغتسل تنقض شعرها فقالت بخ وإن أنفقت فيه أوقية إنما يكفيها أن تفرغ على رأسها ثلاثا.

1130 حدثنا عبد الله بن سعيد، حدثنا أبو خالد، عن حجاج، عن فضيل بن عمرو، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: تخلله بأصابعها.

1131 أخبرنا عبد الله بن سعيد، حدثنا أبو خالد، عن حجاج، عن أبي الزبير، عن جابر، في الحائض والجنب يصبان الماء صبا ولا ينقضان شعورهما حدثنا عبد الله بن سعيد حدثنا أبو خالد عن حجاج عن عطاء مثله.

1132 حدثنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن منصور قال: قال إبراهيم إذا بلت أصوله وأطرافه لم تنقضه.

1133 حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا حماد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، أن نساء ابن عمر وأمهات أولاده كن إذا اغتسلن لم ينقضن عقصهن من حيض ولا جنابة.

1134 حدثنا حجاج، حدثنا حماد، عن علي بن زيد، عن أم محمد عن أم سلمة أنها قالت لا تنقضن عقصكن من حيض ولا من جنابة.

1135 حدثنا عبيد الله، عن أسامة بن زيد، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أم سلمة زوج النبي ﷺ قال:ت جاءت امرأة إلى النبي ﷺ فقالت إني أشد ضفر رأسي أو عقده قال احفني على رأسك ثلاث حفنات ثم اغمزي على إثر كل حفنة غمزة.

1136 أخبرنا أبو الوليد، حدثنا زائدة، عن منصور، عن إبراهيم، عن همام بن الحارث، عن حذيفة، أنه قال لامرأته استأصلي الشعر لا تخلله نار قليل بقياها عليه قال منصور يعني الجنابة.

1137 أخبرنا يزيد بن هارون، عن جعفر بن الحارث، عن منصور، عن إبراهيم، عن همام بن الحارث، عن حذيفة، أنه قال لامرأته استأصلي الشعر بالماء لا تخلله نار قليل بقياها عليه.

1138 أخبرنا عمرو بن عون، عن خالد بن عبد الله، عن ابن أبي ليلى، عن أبي الزبير، عن جابر قال: إذا اغتسلت المرأة من الجنابة فلا تنقض شعرها ولكن تصب الماء على أصوله وتبله.

1139 أخبرنا يعلى، حدثنا عبد الملك، عن عطاء، في المرأة تصيبها الجنابة ورأسها معقوص تحله قال لا ولكن تصب على رأسها الماء صبا حتى تروي أصول الشعر.

1140 أخبرنا محمد بن المنهال، حدثتني حبيبة بنت حماد، حدثتني عمرة بنت حيان السهمية، قالت قالت لي عائشة أم المؤمنين أما تستطيع إحداكن إذا طهرت من حيضها أن تدخن شيئا من قسط فإن لم تجد فشيئا من اس فإن لم تجد فشيئا من نوى فإن لم تجد فشيئا من ملح.

1141 أخبرنا أبو النعمان، حدثنا ثابت بن يزيد، حدثنا عاصم، عن معاذة العدوية، عن عائشة، قالت إذا اغتسلت المرأة من الحيض فلتمس أثر الدم بطيب.

1142 أخبرنا محمد بن عيينة، عن علي بن مسهر، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أن نساءه وأمهات أولاده كن يغتسلن من الحيضة والجنابة ولا ينقضن شعورهن ولكن يبالغن في بلها.

باب دخول الحائض المسجد

1143 أخبرنا المعلى بن أسد، حدثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: لا بأس أن تتناول الحائض من المسجد الشيء.

1144 أخبرنا يزيد بن هارون، عن جعفر بن الحارث، عن منصور، عن إبراهيم قال: تتناول الحائض الشيء من المسجد ولا تدخله.

1145 أخبرنا مسلم، حدثنا هشام، عن قتادة قال: الجنب يأخذ من المسجد ولا يضع فيه.

1146 أخبرنا يعلى، حدثنا عبد الملك، عن عطاء، في الحائض تناول من المسجد الشيء قال نعم إلا المصحف.

باب مرور الجنب في المسجد

1147 أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام، حدثنا قتادة، عن أبي مجلز، عن ابن عباس في قوله ولا جنبا إلا عابري سبيل قال هو المسافر.

1148 أخبرنا مسلم، حدثنا الحسن بن أبي جعفر، حدثنا سلم العلوي، عن أنس، ولا جنبا إلا عابري سبيل قال الجنب يجتاز بالمسجد ولا يجلس فيه.

1149 أخبرنا الحكم بن المبارك وأبو نعيم عن شريك، عن عبد الكريم الجزري، عن أبي عبيدة قال الجنب يمر في المسجد ولا يقعد فيه ثم قرأ هذه الآية ولا جنبا إلا عابري سبيل.

1150 أخبرنا الحكم بن المبارك، حدثنا شريك، عن سماك، عن عكرمة وسالم، عن سعيد، قالا يمر ولا يقعد فيه.

1151 أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن ابن أبي ليلى، عن أبي الزبير، عن جابر قال: كنا نمشي في المسجد ونحن جنب لا نرى بذلك بأسا.

باب التعويذ للحائض

1152 أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا عبد الملك، عن عطاء، في المرأة الحائض في عنقها التعويذ أو الكتاب قال إن كان في أديم فلتنزعه وإن كان في قصبة مصاغة من فضة فلا بأس إن شاءت وضعت وإن شاءت لم تفعل قيل لعبد الله تقول بهذا قال نعم.

باب الحائض إذا طهرت ولم تجد الماء

1153 أخبرنا محمد بن يزيد، حدثنا ضمرة قال: عبد الله بن شوذب حدثنا عن مطر قال: سألت الحسن وعطاء عن الرجل تكون معه امرأته في سفر فتحيض ثم تطهر ولا تجد الماء قالا تتيمم وتصلي قال قلت لهما يطؤها زوجها قالا نعم الصلاة أعظم من ذلك.

1154 حدثنا سعيد بن المغيرة، عن ابن المبارك، عن ابن جريج، عن عطاء، في المرأة تطهر ولا تجد الماء قال يصيبها زوجها إذا تيممت سئل عبد الله تقول بهذا قال إي والله.

باب استبراء الأمة

1155 أخبرنا يزيد، حدثنا شريك، عن ليث، عن طاوس، في استبراء الأمة إن لم تكن تحيض قال خمسة وأربعين.

1156 أخبرنا يزيد، أخبرنا شريك، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة قال ثلاثة أشهر.

1157 أخبرنا محمد بن المبارك، عن عمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعي قال: سألت الزهري عن الرجل يبتاع الجارية لم تبلغ المحيض ولا تحمل مثلها كم يستبرئها قال ثلاثة أشهر وقال يحيى بن أبي كثير بخمسة وأربعين يوما.

1158 أخبرنا الهيثم بن جميل، عن ابن المبارك، عن يحيى بن بشر، عن عكرمة قال: بشهر سئل عبد الله بأيهما تقول قال ثلاثة أشهر أوثق وشهر يكفي.

كتاب الصلاة

باب في فضل الصلوات

1159 أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: مثل الصلوات المكتوبات كمثل نهر جار عذب على باب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات.

1160 أخبرنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني يزيد بن عبد الله، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل كل يوم خمس مرات ماذا تقولون ذلك مبقيا من درنه قالوا لا يبقي من درنه قال كذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا قال عبد الله حديث أبي هريرة عندي أصح.

باب في مواقيت الصلاة

1161 أخبرنا هاشم بن القاسم، حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم قال: سمعت محمد بن عمرو بن الحسن بن علي قال: سألنا جابر بن عبد الله في زمن الحجاج وكان يؤخر الصلاة عن وقت الصلاة فقال جابر كان النبي ﷺ يصلي الظهر حين تزول الشمس والعصر وهي حية أو نقية والمغرب حين تجب الشمس والعشاء ربما عجل وربما أخر إذا اجتمع الناس عجل وإذا تأخروا أخر والصبح ربما كانوا أو كان يصليها بغلس.

1162 أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، حدثنا مالك، عن ابن شهاب، أن عمر بن عبد العزيز أخر الصلاة يوما فدخل عليه عروة بن الزبير فأخبره أن المغيرة بن شعبة أخر الصلاة يوما فدخل عليه أبو مسعود الأنصاري فقال ما هذا يا مغيرة أليس قد علمت أن جبريل نزل على رسول الله ﷺ فصلى فصلى رسول الله ﷺ ثم صلى فصلى رسول الله ﷺ ثم صلى فصلى رسول الله ﷺ ثم صلى فصلى رسول الله ﷺ ثم صلى فصلى رسول الله ﷺ ثم قال بهذا أمرت قال اعلم ما تحدث يا عروة أو أن جبريل أقام وقت الصلاة لرسول الله ﷺ قال: كذلك كان بشير بن أبي مسعود يحدث عن أبيه قال عروة ولقد حدثتني عائشة أن رسول الله ﷺ كان يصلي العصر والشمس في حجرتها قبل أن تظهر.

باب في بدء الأذان

1163 أخبرنا محمد بن حميد، حدثنا سلمة، حدثني محمد بن إسحق قال: وقد كان رسول الله ﷺ حين قدمها - قال أبو محمد يعني المدينة - إنما يجتمع إليه بالصلاة لحين مواقيتها بغير دعوة فهم رسول الله ﷺ أن يجعل بوقا كبوق اليهود الذين يدعون به لصلاتهم ثم كرهه ثم أمر بالناقوس فنحت ليضرب به للمسلمين إلى الصلاة فبينما هم على ذلك إذ رأى عبد الله بن زيد بن عبد ربه أخو بلحارث بن الخزرج فأتى رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله إنه طاف بي الليلة طائف مر بي رجل عليه ثوبان أخضران يحمل ناقوسا في يده فقلت يا عبد الله أتبيع هذا الناقوس فقال وما تصنع به قلت ندعو به إلى الصلاة قال أفلا أدلك على خير من ذلك قلت وما هو قال تقول الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ثم استأخر غير كثير ثم قال مثل ما قال وجعلها وترا إلا أنه قال قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله فلما خبر بها رسول الله ﷺ قال: إنها لرؤيا حق إن شاء الله فقم مع بلال فألقها عليه فإنه أندى صوتا منك فلما أذن بلال سمعها عمر بن الخطاب وهو في بيته فخرج إلى رسول الله ﷺ وهو يجر إزاره وهو يقول يا نبي الله والذي بعثك بالحق لقد رأيت مثل ما رأى فقال رسول الله ﷺ فلله الحمد فذاك أثبت قال محمد بن حميد حدثنيه سلمة قال حدثنيه ابن إسحق قال حدثني هذا الحديث محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه عن أبيه بهذا الحديث أخبرنا محمد بن يحيى حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال حدثنا أبي عن ابن إسحق قال حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه قال حدثني أبي عبد الله بن زيد قال لما أمر رسول الله ﷺ بالناقوس فذكر نحوه.

باب في وقت أذان الفجر

1164 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا ابن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، يرفعه قال إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم.

1165 أخبرنا إسحق، حدثنا عبدة، أخبرنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، وعن القاسم، عن عائشة، قالت كان للنبي ﷺ مؤذنان بلال وابن أم مكتوم فقال رسول الله ﷺ إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم فقال القاسم وما كان بينهما إلا أن ينزل هذا ويرقى هذا.

باب التثويب في أذان الفجر

1166 أخبرنا عثمان بن عمر بن فارس، حدثنا يونس، عن الزهري، عن حفص بن عمر بن سعد المؤذن، أن سعدا كان يؤذن في مسجد رسول الله ﷺ قال: حفص حدثني أهلي أن بلالا أتى رسول الله ﷺ يؤذنه لصلاة الفجر فقالوا إنه نائم فنادى بلال بأعلى صوته الصلاة خير من النوم فأقرت في أذان صلاة الفجر. قال أبو محمد: يقال سعد القرظ.

باب الأذان مثنى مثنى والإقامة مرة

1167 أخبرنا سهل بن حماد، حدثنا شعبة، حدثنا أبو جعفر، عن مسلم أبي المثنى، عن ابن عمر، أنه قال كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ مثنى مثنى والإقامة مرة مرة غير أنه كان إذا قال قد قامت الصلاة قالها مرتين فإذا سمعنا الإقامة توضأ أحدنا وخرج.

1168 أخبرنا أبو الوليد الطيالسي وعفان، قالا حدثنا شعبة، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة عن أنس قال: أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة.

1169 حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن سماك بن عطية، عن أيوب، عن أبي قلابة عن أنس قال: أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة إلا الإقامة أخبرنا محمد بن يوسف عن سفيان عن خالد عن أبي قلابة عن أنس نحوه.

باب الترجيع في الأذان

1170 أخبرنا سعيد بن عامر، عن همام، عن عامر الأحول، عن مكحول، عن ابن محيريز، عن أبي محذورة أن رسول الله ﷺ أمر نحوا من عشرين رجلا فأذنوا فأعجبه صوت أبي محذورة فعلمه الأذان الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والإقامة مثنى مثنى.

1171 أخبرنا أبو الوليد الطيالسي وحجاج بن المنهال، قالا حدثنا همام، حدثنا عامر الأحول قال: حجاج في حديثه عامر بن عبد الواحد قال حدثني مكحول أن ابن محيريز حدثه أن أبا محذورة حدثه أن رسول الله ﷺ علمه الأذان تسع عشرة كلمة والإقامة سبع عشرة كلمة.

باب الاستدارة في الأذان

1172 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، أنه رأى بلالا أذن قال فجعلت أتبع فاه هاهنا وهاهنا بالأذان.

1173 أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا عباد، عن حجاج، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، أن بلالا ركز العنزة ثم أذن ووضع أصبعيه في أذنيه فرأيته يدور في أذانه قال عبد الله حديث الثوري أصح.

باب الدعاء عند الأذان

1174 أخبرنا محمد بن يحيى، حدثنا سعيد بن أبي مريم، أخبرنا موسى، هو ابن يعقوب الزمعي قال حدثني أبو حازم بن دينار قال: أخبرني سهل بن سعد، أن رسول الله ﷺ قال: ثنتان لا تردان أو قل ما تردان الدعاء عند النداء وعند البأس حين يلحم بعضه بعضا.

باب ما يقال عند الأذان

1175 أخبرنا عثمان بن عمر، أخبرنا يونس، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ قال: إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول.

1176 أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا هشام الدستوائي، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن عيسى بن طلحة قال: دخلنا على معاوية فنادى المنادي فقال الله أكبر الله أكبر فقال معاوية الله أكبر الله أكبر قال أشهد أن لا إله إلا الله قال وأنا أشهد أن لا إله إلا الله قال أشهد أن محمدا رسول الله قال وأنا أشهد أن محمدا رسول الله قال يحيى وأخبرني بعض أصحابنا أنه لما قال حي على الصلاة قال لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال معاوية سمعت نبيكم يقول هذا.

1177 أخبرنا سعيد بن عامر، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبيه، عن جده، أن معاوية سمع المؤذن قال: الله أكبر الله أكبر فقال معاوية الله أكبر الله أكبر فقال المؤذن أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله فقال معاوية أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله فقال المؤذن أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله فقال معاوية أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله فقال المؤذن حي على الصلاة حي على الصلاة فقال لا حول ولا قوة إلا بالله فقال المؤذن حي على الفلاح حي على الفلاح فقال لا حول ولا قوة إلا بالله فقال المؤذن الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله فقال الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ثم قال هكذا فعل رسول الله ﷺ.

باب الشيطان إذا سمع النداء فر

1178 أخبرنا وهب بن جرير، حدثنا هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال إذا نودي بالصلاة أدبر الشيطان له ضراط حتى لا يسمع الأذان فإذا قضي الأذان أقبل وإذا ثوب أدبر فإذا قضي التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه فيقول اذكر كذا وكذا لما لم يكن يذكر قبل ذلك. قال أبو محمد: ثوب يعني أقيم.

باب كراهية الخروج من المسجد بعد النداء

1179 أخبرنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن إبراهيم بن مهاجر، عن أبي الشعثاء المحاربي، أن أبا هريرة رأى رجلا خرج من المسجد بعد ما أذن المؤذن فقال أما هذا فقد عصى أبا القاسم.

باب في وقت الظهر

1180 أخبرنا الحكم بن نافع، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني أنس بن مالك، أن النبي ﷺ خرج حين زاغت الشمس فصلى بهم صلاة الظهر.

باب الإبراد بالظهر

1181 أخبرنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم. قال أبو محمد: هذا عندي على التأخير إذا تأذوا بالحر.

باب وقت العصر

1182 أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن أنس، أن رسول الله ﷺ كان يصلي العصر ثم يذهب الذاهب إلى العوالي فيأتيها والشمس مرتفعة.

باب وقت المغرب

1183 أخبرنا إسحق، هو ابن إبراهيم الحنظلي حدثنا صفوان بن عيسى، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع قال: كان النبي ﷺ يصلي المغرب ساعة تغرب الشمس إذا غاب حاجبها.

باب كراهية تأخير المغرب

1184 أخبرنا إبراهيم بن موسى، عن عباد بن العوام، عن عمر بن إبراهيم، عن قتادة، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، عن العباس، عن النبي ﷺ قال: لا تزال أمتي بخير ما لم ينتظروا بالمغرب اشتباك النجوم.

باب وقت العشاء

1185 أخبرنا يحيى بن حماد، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر عن بشير بن ثابت، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير قال: والله إني لأعلم الناس بوقت هذه الصلاة يعني صلاة العشاء كان رسول الله ﷺ يصليها لسقوط القمر لثالثة قال يحيى أمله علينا من كتابه عن بشير بن ثابت.

باب ما يستحب من تأخير العشاء

1186 أخبرنا حجاج بن منهال وعمرو بن عاصم، قالا حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح عن أبي هريرة قال أخر رسول الله ﷺ صلاة العشاء ذات ليلة حتى كاد أن يذهب ثلث الليل أو قريبه فجاء والناس رقد وهم عزون وهي حلق فغضب فقال لو أن رجلا ندى الناس وقال عمرو ندب الناس إلى عرق أو مرماتين لأجابوا إليه وهم يتخلفون عن هذه الصلاة لهممت أن آمر رجلا ليصلي بالناس ثم أتخلف على أهل هذه الدور الذين يتخلفون عن هذه الصلاة فأضرمها عليهم بالنيران.

1187 أخبرنا نصر بن علي، حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت أعتم رسول الله ﷺ بالعشاء حتى ناداه عمر بن الخطاب قد نام النساء والصبيان فخرج رسول الله ﷺ فقال إنه ليس أحد من أهل الأرض يصلي هذه الصلاة غيركم ولم يكن أحد يصلي يومئذ غير أهل المدينة.

1188 حدثنا إسحق، حدثنا محمد بن بكر، أخبرنا ابن جريج، أخبرنا المغيرة بن حكيم، أن أم كلثوم بنت أبي بكر، أخبرته عن عائشة، قالت أعتم رسول الله ﷺ ذات ليلة حتى ذهب عامة الليل ورقد أهل المسجد فخرج فصلاها فقال إنها لوقتها لولا أن أشق على أمتي.

1189 أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي خلف، أخبرنا سفيان، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، ح وابن جريج عن عطاء، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ أخر الصلاة ذات ليلة فقيل يا رسول الله الصلاة نام النساء والولدان فخرج وهو يمسح الماء عن شقه وهو يقول هو الوقت لولا أن أشق على أمتي.

باب التغليس في الفجر

1190 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا الأوزاعي، حدثني الزهري، حدثني عروة، عن عائشة، قالت كن نساء النبي ﷺ يصلين مع النبي ﷺ الفجر ثم يرجعن متلفعات بمروطهن قبل أن يعرفن.

باب الإسفار بالفجر

1191 حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا شعبة، عن محمد بن إسحق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج، عن النبي ﷺ قال: أسفروا بصلاة الصبح فإنه أعظم للأجر.

1192 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن ابن عجلان، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج، قال: قال رسول الله ﷺ: نوروا بصلاة الفجر فإنه أعظم للأجر أخبرنا أبو نعيم عن سفيان عن ابن عجلان نحوه أو أسفروا.

باب من أدرك ركعة من صلاة فقد أدرك

1193 أخبرنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: من أدرك من صلاة ركعة فقد أدركها.

أخبرنا محمد بن يوسف حدثنا ابن عيينة حدثني الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ بمثله.

1194 أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد، حدثنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار وعن بسر بن سعيد وعن عبد الرحمن الأعرج، يحدثونه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدركها ومن أدرك من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها.

باب المحافظة على الصلوات

1195 أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدي، حدثنا عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن دراج أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان فإن الله يقول إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله.

1196 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن أبي سهل قال ح وأخبرنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن عثمان بن حكيم، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن عثمان، قال: قال رسول الله ﷺ: من صلى العشاء في جماعة كان كقيام نصف ليلة ومن صلى الفجر في جماعة كان كقيام ليلة.

باب استحباب الصلاة في أول الوقت

1197 أخبرنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة قال: الوليد بن عيزار أخبرني قال سمعت أبا عمرو الشيباني يقول حدثني صاحب هذه الدار وأومأ بيده إلى دار عبد الله أنه سأل النبي ﷺ أي العمل أفضل أو أحب إلى الله قال الصلاة على ميقاتها.

1198 أخبرنا أبو نعيم، حدثنا عبد الرحمن، هو ابن النعمان الأنصاري حدثني سعد بن إسحق بن كعب بن عجرة الأنصاري، عن أبيه، عن كعب قال: خرج علينا رسول الله ﷺ ونحن في المسجد سبعة منا ثلاثة من عربنا وأربعة من موالينا أو أربعة من عربنا وثلاثة من موالينا قال فخرج علينا النبي ﷺ من بعض حجره حتى جلس إلينا فقال ما يجلسكم هاهنا قلنا انتظار الصلاة قال فنكت بإصبعه في الأرض ونكس ساعة ثم رفع إلينا رأسه فقال هل تدرون ما يقول ربكم قال قلنا الله ورسوله أعلم قال إنه يقول من صلى الصلاة لوقتها فأقام حدها كان له به علي عهد أدخله الجنة ومن لم يصل الصلاة لوقتها ولم يقم حدها لم يكن له عندي عهد إن شئت أدخلته النار وإن شئت أدخلته الجنة.

باب الصلاة خلف من يؤخر الصلاة عن وقتها

1199 أخبرنا سهل بن حماد، حدثنا شعبة، عن بديل، عن أبي العالية البراء، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر أن النبي ﷺ قال: له كيف أنت إذا بقيت في قوم يؤخرون الصلاة عن وقتها قال الله ورسوله أعلم قال صل الصلاة لوقتها واخرج فإن أقيمت الصلاة وأنت في المسجد فصل معهم.

1200 أخبرنا يزيد بن هارون، حدثنا همام، حدثنا أبو عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: يا أبا ذر كيف تصنع إذا أدركت أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها قلت ما تأمرني يا رسول الله قال صل الصلاة لوقتها واجعل صلاتك معهم نافلة. قال أبو محمد: ابن الصامت هو ابن أخي أبي ذر.

باب من نام عن صلاة أو نسيها

1201 أخبرنا سعيد بن عامر، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس، أن رسول الله ﷺ قال: من نسي صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها إن الله تعالى يقول أقم الصلاة لذكري.

باب في الذي تفوته صلاة العصر

1202 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا ابن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، يرفعه قال إن الذي تفوته الصلاة صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله.

1203 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وولده. قال أبو محمد: أو ماله.

باب في الصلاة الوسطى

1204 أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا هشام بن حسان، عن محمد، عن عبيدة، عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ: يوم الخندق ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا كما حبسونا عن صلاة الوسطى حتى غابت الشمس.

باب في تارك الصلاة

1205 أخبرنا أبو عاصم، عن ابن جريج، حدثنا أبو الزبير، أنه سمع جابرا يقول أو قال جابر قال رسول الله ﷺ ليس بين العبد وبين الشرك وبين الكفر إلا ترك الصلاة قال لي أبو محمد العبد إذا تركها من غير عذر وعلة ولا بد من ان يقال به كفر ولم يصف بالكفر.

باب في تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة

1206 أخبرنا يحيى بن حسان، حدثنا سليمان بن بلال، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: بينما الناس في صلاة الفجر في قباء جاءهم رجل فقال إن رسول الله ﷺ أنزل عليه القرآن وأمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها وكان وجوه الناس إلى الشام فاستداروا فوجهوا إلى الكعبة.

1207 أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن اسرائيل، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قيل يا رسول الله أرأيت الذين ماتوا وهم يصلون إلى بيت المقدس فأنزل الله تعالى {وما كان الله ليضيع إيمانكم}.

باب في افتتاح الصلاة

1208 أخبرنا جعفر بن عون، عن سعيد بن أبي عروبة، حدثنا بديل العقيلي، عن أبي الجوزاء، عن عائشة، قالت كان رسول الله ﷺ يفتتح الصلاة بالتكبير ويفتتح القراءة بالحمد لله رب العالمين ويختمها بالتسليم.

باب رفع اليدين عند افتتاح الصلاة

1209 أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، حدثنا ابن أبي ذئب، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ لم يكن يقوم إلى الصلاة إلا رفع يديه مدا.

باب ما يقال بعد افتتاح الصلاة

1210 أخبرنا يحيى بن حسان، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن عمه الماجشون، عن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال كان رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلاة كبر ثم قال وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت أنت ربي وأنا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعا لا يغفر الذنوب إلا أنت واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عني سيئها لا يصرف سيئها إلا أنت لبيك وسعديك والخير كله في يديك والشر ليس إليك أنا بك وإليك تباركت وتعاليت أستغفرك وأتوب إليك.

1211 أخبرنا زكريا بن عدي، حدثنا جعفر بن سليمان، عن علي بن علي، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد قال كان رسول الله ﷺ إذا قام من الليل فكبر قال سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفثه ونفخه ثم يستفتح صلاته قال جعفر وفسره مطر همزه الموتة ونفثه الشعر ونفخه الكبر.

باب كراهية الجهر بـ بسم الله الرحمن الرحيم

1212 أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام، حدثنا قتادة، عن أنس، أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يفتتحون القراءة ب الحمد لله رب العالمين. قال أبو محمد: بهذا نقول ولا أرى الجهر ب بسم الله الرحمن الرحيم.

باب قبض اليمين على الشمال في الصلاة

1213 أخبرنا أبو نعيم، حدثنا زهير، عن أبي إسحق عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه قال: رأيت رسول الله ﷺ يضع يده اليمنى على اليسرى قريبا من الرسغ.

باب لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب

1214 أخبرنا عثمان بن عمر، حدثنا يونس، عن الزهري، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت، أن رسول الله ﷺ قال: من لم يقرأ بأم القرآن فلا صلاة له.

باب في السكتتين

1215 أخبرنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، عن سمرة بن جندب، أن رسول الله ﷺ كان يسكت سكتتين إذا دخل في الصلاة وإذا فرغ من القراءة فأنكر ذلك عمران بن حصين فكتبوا إلى أبي بن كعب فكتب إليهم أن قد صدق سمرة. قال أبو محمد: كان قتادة يقول ثلاث سكتات وفي الحديث المرفوع سكتتان.

1216 أخبرنا بشر بن آدم، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة بن عمرو عن أبي هريرة قال كان رسول الله ﷺ يسكت بين التكبير والقراءة إسكاتة حسبته قال هنية فقلت له بأبي وأمي يا رسول الله أرأيت إسكاتتك بين التكبير والقراءة ما تقول قال أقول اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء البارد.

باب في فضل التأمين

1217 أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: إذا قال القارئ غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقال من خلفه آمين فوافق ذلك أهل السماء غفر له ما تقدم من ذنبه.

1218 أخبرنا نصر بن علي، حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة أن نبي الله ﷺ قال: إذا قال الإمام غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين فإن الملائكة تقول آمين وإن الإمام يقول آمين فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه.

باب الجهر بالتأمين

1219 أخبرنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان بن سعيد، عن سلمة بن كهيل، عن حجر بن العنبس، عن وائل بن حجر قال: كان رسول الله ﷺ إذا قرأ ولا الضالين قال آمين ويرفع بها صوته.

باب التكبير عند كل خفض ورفع

1220 أخبرنا نصر بن علي، حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن وعن أبي سلمة عن أبي هريرة أنهما صليا خلف أبي هريرة فلما ركع كبر فلما رفع رأسه قال سمع الله لمن حمده ثم قال ربنا ولك الحمد ثم سجد وكبر ثم رفع رأسه وكبر ثم كبر حين قام من الركعتين ثم قال والذي نفسي بيده إني لأقربكم شبها برسول الله ﷺ ما زال هذه صلاته حتى فارق الدنيا.

1221 أخبرنا أبو الوليد الطيالسي، أخبرنا أبو خيثمة، حدثنا أبو إسحق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه وعن علقمة، عن عبد الله قال: رأيت رسول الله ﷺ يكبر في كل رفع ووضع وقيام وقعود.

باب في رفع اليدين في الركوع والسجود

1222 أخبرنا عثمان بن عمر، أخبرنا مالك، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ كان إذا دخل الصلاة كبر ورفع يديه حذو منكبيه وإذا ركع كبر ورفع يديه وإذا رفع رأسه من الركوع فعل مثل ذلك ولا يرفع بين السجدتين أو في السجود.

1223 أخبرنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن نصر بن عاصم، عن مالك بن الحويرث، أن النبي ﷺ كان إذا كبر رفع يديه حتى يحاذي أذنيه وإذا أراد أن يركع وإذا رفع رأسه من الركوع.

1224 أخبرنا سهل بن حماد، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، حدثني أبو البختري، عن عبد الرحمن اليحصبي، عن وائل الحضرمي، أنه صلى مع رسول الله ﷺ فكان يكبر إذا خفض وإذا رفع ويرفع يديه عند التكبير ويسلم عن يمينه وعن يساره قال قلت حتى يبدو وضح وجهه قال نعم.

باب من أحق بالإمامة

1225 أخبرنا يحيى بن حسان، حدثنا وهيب بن خالد، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة عن مالك بن الحويرث قال: أتيت رسول الله ﷺ في نفر من قومي ونحن شببة فأقمنا عنده عشرين ليلة وكان رسول الله ﷺ رفيقا فلما رأى شوقنا إلى أهلينا قال ارجعوا إلى أهليكم فكونوا فيهم فمروهم وعلموهم وصلوا كما رأيتموني أصلي وإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ثم ليؤمكم أكبركم.

1226 أخبرنا عفان، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: إذا اجتمع ثلاثة فليؤمهم أحدهم وأحقهم بالإمامة أقرؤهم.

باب مقام من يصلي مع الإمام إذا كان وحده

1227 أخبرنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، عن الحكم قال: سمعت سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس قال: كنت عند خالتي ميمونة فجاء النبي ﷺ بعد العشاء فصلى أربع ركعات ثم قام فقال أنام الغليم أو كلمة نحوها فقام فصلى فجئت فقمت عن يساره فأخذ بيدي فجعلني عن يمينه.

باب فيمن يصلي خلف الإمام والإمام جالس

1228 أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد، حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن أنس، أن رسول الله ﷺ ركب فرسا فصرع عنه فجحش شقه الأيمن فصلى صلاة من الصلوات وهو جالس فصلينا معه جلوسا فلما انصرف قال إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه فإذا صلى قائما فصلوا قياما وإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد وإن صلى قاعدا فصلوا قعودا أجمعون.

1229 أخبرنا أحمد بن يونس، حدثنا زائدة، حدثنا موسى بن أبي عائشة، عن عبيد الله بن عبد الله قال: دخلت على عائشة فقلت لها ألا تحدثيني عن مرض رسول الله ﷺ فقالت بلى ثقل رسول الله ﷺ فقال أصلى الناس قلنا لا هم ينتظرونك يا رسول الله فقال ضعوا لي ماء في المخضب قالت ففعلنا فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه ثم أفاق فقال أصلى الناس فقلنا لا هم ينتظرونك يا رسول الله فقال ضعوا لي ماء في المخضب ففعلنا ثم ذهب لينوء فأغمي عليه ثم أفاق فقال أصلى الناس فقلنا لا هم ينتظرونك يا رسول الله قالت والناس عكوف في المسجد ينتظرون رسول الله ﷺ لصلاة العشاء الآخرة قالت فأرسل رسول الله ﷺ إلى أبي بكر أن يصلي بالناس قالت فأتاه الرسول فقال إن رسول الله ﷺ يأمرك بأن تصلي بالناس فقال أبو بكر وكان رجلا رقيقا يا عمر صل بالناس فقال له عمر أنت أحق بذلك قالت فصلى بهم أبو بكر تلك الأيام قالت ثم إن رسول الله وجد من نفسه خفة فخرج بين رجلين أحدهما العباس لصلاة الظهر وأبو بكر يصلي بالناس فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر فأومأ إليه النبي ﷺ أن لا يتأخر وقال لهما أجلساني إلى جنبه فأجلساه إلى جنب أبي بكر قالت فجعل أبو بكر يصلي وهو قائم بصلاة النبي ﷺ والناس يصلون بصلاة أبي بكر والنبي ﷺ قاعد قال عبيد الله فدخلت على عبد الله بن عباس فقلت له ألا أعرض عليك ما حدثتني عائشة عن مرض رسول الله ﷺ فقال هات فعرضت حديثها عليه فما أنكر منه شيئا غير أنه قال أسمت لك الرجل الذي كان مع العباس قلت لا فقال هو علي بن أبي طالب.

باب الإمام يصلي بالقوم وهو أنشز من أصحابه

1230 أخبرنا أبو معمر، إسمعيل بن إبراهيم عن عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد قال: رأيت رسول الله ﷺ جلس على المنبر فكبر فكبر الناس خلفه ثم ركع وهو على المنبر ثم رفع رأسه فنزل القهقرى فسجد في أصل المنبر ثم عاد حتى فرغ من اخر صلاته. قال أبو محمد: في ذلك رخصة للإمام أن يكون أرفع من أصحابه وقدر هذا العمل في الصلاة أيضا.

باب ما أمر الإمام من التخفيف في الصلاة

1231 أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا إسمعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن أبي مسعود الأنصاري قال جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال يا رسول الله والله إني لأتأخر عن صلاة الغداة مما يطيل بنا فيها فلان فما رأيت النبي ﷺ أشد غضبا في موعظة منه يومئذ فقال أيها الناس إن منكم منفرين فمن صلى بالناس فليتجوز فإن فيهم الكبير والضعيف وذا الحاجة.

1232 أخبرنا هاشم بن القاسم، حدثنا شعبة، عن قتادة قال: سمعت أنسا يقول كان النبي ﷺ أخف الناس صلاة في تمام.

باب متى يقوم الناس إذا أقيمت الصلاة

1233 أخبرنا وهب بن جرير، حدثنا هشام قال: كتب إلي يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: إذا نودي للصلاة فلا تقوموا حتى تروني.

1234 أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا همام، حدثنا يحيى بن أبي كثير، حدثنا عبد الله بن أبي قتادة، أن أباه حدثه أن النبي ﷺ قال: إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني.

باب في إقامة الصفوف

1235 حدثنا هاشم بن القاسم وسعيد بن عامر، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: سووا صفوفكم فإن تسوية الصف من تمام الصلاة.

باب فضل من يصل الصف في الصلاة

1236 أخبرنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، أخبرني طلحة بن مصرف قال: سمعت عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء بن عازب، أن رسول الله ﷺ كان يقول سووا صفوفكم لا تختلف قلوبكم قال وكان يقول إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول أو الصفوف الأول.

باب في فضل الصف الأول

1237 أخبرنا وهب بن جرير، حدثنا هشام، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم، عن خالد بن معدان، عن عرباض بن سارية، أن رسول الله ﷺ كان يستغفر للصف الأول ثلاثا وللصف الثاني مرة أخبرنا الحسن بن علي حدثنا الحسن بن موسى الأشيب عن شيبان عن يحيى عن محمد بن إبراهيم عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن عرباض بن سارية عن النبي ﷺ نحوه.

باب من يلي الإمام من الناس

1238 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي معمر عن أبي مسعود الأنصاري قال كان رسول الله ﷺ يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول لا تختلفوا فتختلف قلوبكم ليليني منكم أولو الأحلام والنهى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم قال أبو مسعود فأنتم اليوم أشد اختلافا.

1239 أخبرنا زكريا بن عدي، حدثنا يزيد بن زريع، عن خالد، عن أبي معشر عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: ليليني منكم أولو الأحلام والنهى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم وإياكم وهوشات الأسواق.

باب أي صفوف النساء أفضل

1240 أخبرنا أبو عاصم، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها.

باب أي الصلاة على المنافقين أثقل

1241 أخبرنا سعيد بن عامر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحق عن عبد الله بن أبي بصير، عن أبي بن كعب قال: صلى رسول الله ﷺ صلاة الصبح ثم أقبل علينا بوجهه فقال أشاهد فلان قالوا لا فقال أشاهد فلان فقالوا لا لنفر من المنافقين لم يشهدوا الصلاة فقال إن هاتين الصلاتين أثقل الصلاة على المنافقين ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا. قال أبو محمد: عبد الله بن أبي بصير قال حدثني أبي عن ابي عن النبي ﷺ وسمعته من ابي أخبرنا أبو غسان حدثنا زهير عن أبي إسحق عن عبد الله بن أبي بصير عن أبيه عن ابي بن كعب عن النبي ﷺ مثل ذلك أخبرنا سعيد بن عامر عن سعيد بن أبي عروبة عن خالد بن ميمون عن أبي إسحق عن عبد الله بن أبي بصير عن أبيه عن ابي بن كعب عن النبي ﷺ مثله.

1242 أخبرنا الحسن بن الربيع، حدثنا أبو الأحوص، عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: إنه ليس من صلاة أثقل على المنافقين من صلاة العشاء الآخرة وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا.

باب فيمن تخلف عن الصلاة

1243 أخبرنا أبو عاصم، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: لقد هممت أن آمر فتياني فيجمعوا حطبا فآمر رجلا يصلي بالناس ثم أخالف إلى أقوام يتخلفون عن هذه الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم لو كان عرقا سمينا أو معرقتين لشهدوها ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا.

باب الرخصة في ترك الجماعة إذا كان مطر في السفر

1244 أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، أنه نزل بضجنان في ليلة باردة فأمر مناديا فنادى الصلاة في الرحال ثم أخبر أن النبي ﷺ كان إذا كان في سفر في ليلة باردة أو المطر أمر مناديا فنادى الصلاة في الرحال.

باب في فضل صلاة الجماعة

1245 أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا داود بن أبي هند قال: قلت لسعيد بن المسيب رجل صلى في بيته ثم أدرك الإمام وهو يصلي أيصلي معه قال نعم قلت بأيتهما يحتسب قال بالتي صلى مع الإمام فإن أبا هريرة حدثنا أن رسول الله ﷺ قال: صلاة الرجل في الجميع تزيد على صلاته وحده بضعا وعشرين جزءا.

1246 أخبرنا مسدد، حدثنا يحيى، عن عبيد الله، حدثني نافع، عن عبد الله، أن رسول الله ﷺ قال: صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته وحده سبعا وعشرين درجة.

باب النهي عن منع النساء عن المساجد وكيف يخرجن إذا خرجن

1247 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا الأوزاعي، حدثني الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: إذا استأذنت أحدكم زوجته إلى المسجد فلا يمنعها.

1248 أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وليخرجن إذا خرجن تفلات أخبرنا سعيد بن عامر عن محمد بن عمرو بإسناد هذا الحديث قال قال سعيد بن عامر التفلة التي لا طيب لها.

باب إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة

1249 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت قال رسول الله ﷺ إذا وضع العشاء وحضرت الصلاة فابدءوا بالعشاء.

1250 أخبرنا يحيى بن حسان، حدثنا سفيان بن عيينة وسليمان بن كثير، عن الزهري، عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال: إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدءوا بالعشاء.

باب كيف يمشى إلى الصلاة

1251 أخبرنا أبو نعيم، حدثنا ابن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: إذا أتيتم الصلاة فلا تأتوها تسعون وأتوها تمشون وعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا.

1252 أخبرنا أبو نعيم، حدثنا شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: إذا أتيتم الصلاة فعليكم بالسكينة فما أدركتم فصلوا وما سبقتم فأتموا.

باب في فضل الخطا إلى المساجد

1253 أخبرنا يزيد بن هارون، حدثنا التيمي، عن أبي عثمان عن ابي بن كعب قال: كان رجل بالمدينة لا أعلم بالمدينة من يصلي إلى القبلة أبعد منزلا من المسجد منه وكان يشهد الصلوات مع رسول الله ﷺ فقيل له لو ابتعت حمارا تركبه في الرمضاء والظلماء قال والله ما يسرني أن منزلي بلزق المسجد فأخبر النبي ﷺ بذلك فسأله عن ذلك فقال يا رسول الله كيما يكتب أثري وخطاي ورجوعي إلى أهلي وإقبالي وإدباري أو كما قال فقال رسول الله ﷺ أنطاك الله ذلك كله وأعطاك ما احتسبت أجمع أو كما قال.

باب في صلاة الرجل خلف الصف وحده

1254 أخبرنا أحمد بن عبد الله، حدثنا أبو زبيد، هو عبثر بن القاسم عن حصين، عن هلال بن يساف قال: أخذ بيدي زياد بن أبي الجعد فأقامني على شيخ من بني أسد يقال له وابصة بن معبد فقال حدثني هذا، والرجل يسمع أنه رأى رسول الله ﷺ وقد صلى خلفه رجل ولم يتصل بالصفوف فأمره رسول الله ﷺ أن يعيد الصلاة. قال أبو محمد: كان أحمد بن حنبل يثبت حديث عمرو بن مرة وأنا أذهب إلى حديث يزيد بن زياد بن أبي الجعد.

1255 أخبرنا مسدد، حدثنا عبد الله بن داود، حدثنا يزيد بن زياد، عن عبيد بن أبي الجعد، عن زياد بن أبي الجعد، عن وابصة بن معبد، أن رجلا صلى خلف الصفوف وحده فأمره النبي ﷺ أن يعيد. قال أبو محمد: أقول بهذا.

1256 أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد، حدثنا مالك، عن إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، أن جدته مليكة دعت رسول الله ﷺ لطعام صنعته فأكل ثم قال قوموا فلأصلي بكم قال أنس فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس فنضحته بماء فقام عليه رسول الله ﷺ وصففت أنا واليتيم وراءه والعجوز وراءنا فصلى لنا ركعتين ثم انصرف.

باب قدر القراءة في الظهر

1257 أخبرنا يحيى بن حماد، حدثنا أبو عوانة، عن منصور بن زاذان، عن الوليد أبي بشر، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد أن النبي ﷺ كان يقوم في الركعتين الأوليين من الظهر قدر ثلاثين آية وفي الأخريين على قدر النصف من ذلك وفي العصر على قدر الأخريين من الظهر وفي الأخريين على قدر النصف من ذلك أخبرنا عمرو بن عون حدثنا هشيم عن منصور عن الوليد أبي بشر عن أبي الصديق عن أبي سعيد بنحوه وزاد قدر قراءة الم تنزيل السجدة.

1258 أخبرنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، أن النبي ﷺ كان يقرأ في الظهر والعصر بالسماء والطارق والسماء ذات البروج.

باب كيف العمل بالقراءة في الظهر والعصر

1259 أخبرنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعي، عن يحيى، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، أن النبي ﷺ كان يقرأ بأم القرآن وبسورتين معها في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر وصلاة العصر ويسمعنا الآية أحيانا وكان يطول في الركعة الأولى أخبرنا أبو عاصم عن الأوزاعي عن يحيى بإسناده نحوه.

1260 أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا همام، حدثنا يحيى بن أبي كثير، حدثنا عبد الله بن أبي قتادة، أن أباه حدثه أن النبي ﷺ كان يقرأ في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر بأم الكتاب وبسورتين وفي الأخريين بأم الكتاب وكان يسمعنا الآية وكان يطيل في الركعة الأولى ما لا يطيل في الثانية وهكذا في صلاة العصر وهكذا في صلاة الغداة.

باب في قدر القراءة في المغرب

1261 أخبرنا عثمان بن عمر، أخبرنا يونس، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، عن أم الفضل، أنها سمعت النبي ﷺ يقرأ في المغرب بالمرسلات.

1262 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا ابن عيينة، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، أنه سمع النبي ﷺ يقرأ في المغرب بالطور.

باب قدر القراءة في العشاء

1263 أخبرنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله، أن معاذا كان يصلي مع رسول الله ﷺ ثم يأتي قومه فيصلي بهم فجاء ذات ليلة فصلى العتمة وقرأ البقرة فجاء رجل من الأنصار فصلى ثم ذهب فبلغه أن معاذا ينال منه فشكا ذلك إلى رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ لمعاذ فاتنا فاتنا فاتنا أو فتانا فتانا فتانا ثم أمره بسورتين من وسط المفصل. قال أبو محمد: نأخذ بهذا.

باب قدر القراءة في الفجر

1264 أخبرنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن زياد بن علاقة قال: سمعت عمي يقول إنه صلى مع النبي ﷺ فسمعه يقرأ في إحدى الركعتين من الصبح والنخل باسقات قال شعبة وسألته مرة أخرى قال سمعته يقرأ ب ق.

1265 أخبرنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن زياد بن علاقة، عن قطبة بن مالك قال: سمعت النبي ﷺ يقرأ في الفجر في الركعة الأولى والنخل باسقات لها طلع نضيد.

1266 أخبرنا أبو نعيم، حدثنا المسعودي، عن الوليد بن سريع، عن عمرو بن حريث، أنه سمع رسول الله ﷺ يقرأ في صلاة الصبح إذا الشمس كورت فلما انتهى إلى هذه الآية والليل إذا عسعس جعلت أقول في نفسي ما الليل إذا عسعس أخبرنا أبو نعيم حدثنا مسعر عن الوليد عن عمرو بن حريث بنحوه.

1267 أخبرنا سعيد بن عامر، حدثنا عوف، عن سيار بن سلامة قال: دخلت مع أبي على أبي برزة الأسلمي وهو على علو من قصب فسأله أبي عن وقت صلاة رسول الله ﷺ فقال كان يصلي الهجير التي تدعون الظهر إذا دحضت الشمس وكان يصلي العصر ثم ينطلق أحدنا إلى أهله في أقصى المدينة والشمس حية قال ونسيت ما ذكر في المغرب وكان يستحب أن يؤخر من صلاة العشاء التي تدعون العتمة وكان ينصرف من صلاة الصبح والرجل يعرف جليسه وكان يقرأ فيها من الستين إلى المائة.

باب كراهية رفع البصر إلى السماء في الصلاة

1268 أخبرنا إسمعيل بن خليل، حدثنا علي بن مسهر، أخبرنا الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن تميم بن طرفة، عن جابر بن سمرة قال: دخل النبي ﷺ المسجد وقد رفعوا أبصارهم في الصلاة فقال لتنتهن أو لا ترجع إليكم أبصاركم.

1269 أخبرنا عثمان بن محمد، حدثنا محمد بن بشر، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس، عن النبي ﷺ أنه قال ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم فاشتد قوله في ذلك حتى قال لتنتهن عن ذلك أو ليخطفن الله أبصاركم.

باب العمل في الركوع

1270 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا إسرائيل، حدثنا أبو يعفور العبدي، حدثني مصعب بن سعد قال: كان بنو عبد الله بن مسعود إذا ركعوا جعلوا أيديهم بين أفخاذهم فصليت إلى جنب سعد فصنعته فضرب يدي فلما انصرف قال يا بني اضرب بيديك ركبتيك ثم فعلته مرة أخرى بعد ذلك بيوم فصليت إلى جنبه فضرب يدي فلما انصرف قال كنا نفعل هذا وأمرنا أن نضرب بالأكف على الركب حدثنا محمد بن يوسف عن اسرائيل عن أبي إسحق عن مصعب بإسناده نحوه.

1271 أخبرنا أبو الوليد، حدثنا همام، حدثنا عطاء بن السائب، عن سالم البراد قال: وكان أوثق عندي من نفسي قال قال لنا أبو مسعود الأنصاري ألا أصلي بكم صلاة رسول الله ﷺ قال: فكبر وركع ووضع يديه على ركبتيه وفرج بين أصابعه حتى استقر كل شيء منه.

باب ما يقال في الركوع

1272 أخبرنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا موسى بن أيوب، حدثني عمي، إياس بن عامر قال سمعت عقبة بن عامر يقول لما نزلت {فسبح باسم ربك العظيم} قال لنا رسول الله ﷺ اجعلوها في ركوعكم فلما نزلت {سبح اسم ربك الأعلى} قال اجعلوها في سجودكم.

1273 أخبرنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن سليمان، عن المستورد، عن صلة بن زفر، عن حذيفة، أنه صلى مع النبي ﷺ ذات ليلة فكان يقول في ركوعه سبحان ربي العظيم وفي سجوده سبحان ربي الأعلى وما أتى على آية رحمة إلا وقف عندها فسأل وما أتى على آية عذاب إلا تعوذ.

باب التجافي في الركوع

1274 أخبرنا إسحق بن إبراهيم، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا فليح بن سليمان، عن عباس بن سهل قال: اجتمع محمد بن مسلمة وأبو أسيد وأبو حميد وسهل بن سعد فذكروا صلاة رسول الله ﷺ قال: أبو حميد أنا أعلمكم بصلاة رسول الله ﷺ إن رسول الله ﷺ قام فكبر ورفع يديه ثم رفع يديه حين كبر للركوع ثم ركع ووضع يديه على ركبتيه كأنه قابض عليهما ووتر يديه فنحاهما عن جنبيه ولم يصوب رأسه ولم يقنعه.

باب القول بعد رفع الرأس من الركوع

1275 أخبرنا خالد بن مخلد، حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه قال: كان النبي ﷺ إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه فإذا ركع فعل مثل ذلك وإذا رفع رأسه من الركوع فعل مثل ذلك وقال سمع الله لمن حمده اللهم ربنا ولك الحمد ولا يفعل ذلك في السجود أخبرنا عثمان بن عمر أخبرنا مالك بن أنس عن الزهري عن سالم عن ابن عمر عن النبي ﷺ مثله إلا أنه قال ربنا ولك الحمد.

1276 أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد، حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن أنس، عن النبي ﷺ أنه قال وإذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد.

1277 أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا وإذا سجد فاسجدوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم ربنا لك الحمد وإذا صلى قائما فصلوا قياما وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون.

1278 أخبرنا سعيد بن عامر، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن يونس بن جبير، عن حطان بن عبد الله الرقاشي، عن أبي موسى أنه قال إن رسول الله ﷺ خطبنا فعلمنا صلاتنا وسن لنا سنتنا قال أحسبه قال إذا أقيمت الصلاة فليؤمكم أحدكم فإذا كبر فكبروا وإذا قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين يجبكم الله وإذا كبر وركع فكبروا واركعوا فإن الإمام يركع قبلكم ويرفع قبلكم قال نبي الله ﷺ فتلك بتلك وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم ربنا لك الحمد أو قال ربنا لك الحمد فإن الله قال على لسان نبيه سمع الله لمن حمده.

1279 أخبرنا مروان بن محمد، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن عطية بن قيس، عن قزعة، عن أبي سعيد الخدري قال كان رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع قال ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد.

1280 أخبرنا يحيى بن حسان، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، عن عمه الماجشون، عن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب قال: كان رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع قال سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد ملء السموات والأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد قيل لعبد الله تأخذ به قال لا وقيل له تقول هذا في الفريضة قال عسى وقال كله طيب.

باب النهي عن مبادرة الأئمة بالركوع والسجود

1281 أخبرنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا الليث بن سعد، عن محمد بن عجلان، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز، عن معاوية، أن رسول الله ﷺ قال: إني قد بدنت فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود فإني مهما أسبقكم حين أركع تدركوني حين أرفع ومهما أسبقكم حين أسجد تدركوني حين أرفع.

1282 حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله ﷺ أما يخشى أحدكم أو ألا يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار أو صورته صورة حمار.

1283 أخبرنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا زائدة، حدثنا المختار بن فلفل، عن أنس بن مالك، أن النبي ﷺ حثهم على الصلاة ونهاهم أن يسبقوه إذا كان يؤمهم بالركوع والسجود وأن ينصرفوا قبل انصرافه من الصلاة وقال إني أراكم من خلفي وأمامي.

باب السجود على سبعة أعظم وكيف العمل في السجود

1284 أخبرنا أبو النضر، هاشم بن القاسم حدثنا شعبة، عن عمرو بن دينار قال: سمعت طاوسا يحدث عن ابن عباس قال: أمر نبيكم ﷺ أن يسجد على سبعة وأمر أن لا يكف شعرا ولا ثوبا قال شعبة وحدثنيه مرة أخرى قال أمرت بالسجود ولا أكف شعرا ولا ثوبا.

1285 أخبرنا مسلم بن إبراهيم ويحيى بن حسان، قالا حدثنا وهيب قال: حدثنا ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: أمرت أن أسجد على سبعة أعظم الجبهة قال وهيب وأشار بيده إلى أنفه واليدين والركبتين وأطراف القدمين ولا نكف الثياب ولا الشعر.

باب أول ما يقع من الإنسان الأرض إذا أراد أن يسجد

1286 أخبرنا يزيد بن هارون، حدثنا شريك، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر قال: رأيت رسول الله ﷺ إذا سجد يضع ركبتيه قبل يديه وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه.

1287 أخبرنا يحيى بن حسان، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن عبد الله بن الحسن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: إذا صلى أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير وليضع يديه قبل ركبتيه. قيل لعبد الله ما تقول قال كله طيب وقال أهل الكوفة يختارون الأول.

باب النهي عن الافتراش ونقرة الغراب

1288 أخبرنا هاشم بن القاسم وسعيد بن الربيع، قالا حدثنا شعبة، عن قتادة قال: سمعت أنس بن مالك يقول قال رسول الله ﷺ اعتدلوا في الركوع والسجود ولا يبسط أحدكم ذراعيه بساط الكلب.

1289 أخبرنا أبو عاصم، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن تميم بن محمود، عن عبد الرحمن بن شبل الأنصاري قال: نهى رسول الله ﷺ عن افتراش السبع ونقرة الغراب وأن يوطن الرجل المكان كما يوطن البعير.

باب القول بين السجدتين

1290 أخبرنا أبو نعيم، حدثنا زهير، عن العلاء بن المسيب، عن عمرو بن مرة، عن طلحة بن يزيد الأنصاري، عن حذيفة، أن النبي ﷺ كان يقول بين السجدتين رب اغفر لي فقيل لعبد الله تقول هذا قال ربما قلت وربما سكت.

باب النهي عن القراءة في الركوع والسجود

1291 أخبرنا محمد بن أحمد، حدثنا ابن عيينة، عن سليمان بن سحيم، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد، عن أبيه، عن ابن عباس قال: كشف رسول الله ﷺ الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر فقال يا أيها الناس إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له ألا إني نهيت أن أقرأ راكعا أو ساجدا فأما الركوع فعظموا ربكم وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم.

1292 أخبرنا يحيى بن حسان، حدثنا سفيان بن عيينة وإسمعيل بن جعفر، عن سليمان بن سحيم، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: إني نهيت أن أقرأ وأنا راكع أو ساجد فأما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم.

باب في الذي لا يتم الركوع والسجود

1293 أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن عمارة، هو ابن عمير عن أبي معمر عن أبي مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود.

1294 أخبرنا الحكم بن موسى، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته قالوا يا رسول الله وكيف يسرق صلاته قال لا يتم ركوعها ولا سجودها.

1295 أخبرنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا همام، حدثنا إسحق بن عبد الله، عن علي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه، عن عمه، رفاعة بن رافع وكان رفاعة ومالك ابني رافع أخوين من أهل بدر قال بينما نحن جلوس حول رسول الله ﷺ أو رسول الله ﷺ جالس ونحن حوله شك همام إذ دخل رجل فاستقبل القبلة فصلى فلما قضى الصلاة جاء فسلم على رسول الله ﷺ وعلى القوم فقال رسول الله ﷺ وعليك ارجع فصل فإنك لم تصل فرجع الرجل فصلى وجعلنا نرمق صلاته لا ندري ما يعيب منها فلما قضى صلاته جاء فسلم على رسول الله ﷺ وعلى القوم فقال له النبي ﷺ وعليك ارجع فصل فإنك لم تصل قال همام فلا أدري أمره بذلك مرتين أو ثلاثا قال الرجل ما ألوت فلا أدري ما عبت علي من صلاتي فقال رسول الله ﷺ إنها لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله عز وجل فيغسل وجهه ويديه إلى المرفقين ويمسح برأسه ورجليه إلى الكعبين ثم يكبر الله ويحمده ثم يقرأ من القرآن ما أذن الله عز وجل له فيه ثم يكبر فيركع فيضع كفيه على ركبتيه حتى تطمئن مفاصله وتسترخي ويقول سمع الله لمن حمده فيستوي قائما حتى يقيم صلبه فيأخذ كل عظم مأخذه ثم يكبر فيسجد فيمكن وجهه قال همام وربما قال جبهته من الأرض حتى تطمئن مفاصله وتسترخي ثم يكبر فيستوي قاعدا على مقعده ويقيم صلبه فوصف الصلاة هكذا أربع ركعات حتى فرغ لا تتم صلاة أحدكم حتى يفعل ذلك.

باب التجافي في السجود

1296 أخبرنا أبو نعيم، حدثنا جعفر بن برقان، حدثنا يزيد بن الأصم، عن ميمونة بنت الحارث، قالت كان النبي ﷺ إذا سجد جافى حتى يرى من خلفه وضح إبطيه.

1297 أخبرنا يحيى بن حسان، حدثنا سفيان بن عيينة وإسمعيل بن زكريا، عن عبيد الله بن عبد الله بن الأصم، عن عمه، يزيد بن الأصم عن ميمونة، قالت كان رسول الله ﷺ إذا سجد جافى حتى لو شاءت بهمة تمر تحته لمرت.

1298 حدثنا إسحق بن إبراهيم، حدثنا مروان، حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن الأصم، عن يزيد بن الأصم، عن ميمونة زوج النبي ﷺ قال:ت كان رسول الله ﷺ إذا سجد خوى بيديه يعني جنح حتى يرى وضح إبطيه من ورائه وإذا قعد اطمأن على فخذه اليسرى.

باب قدر كم كان يمكث النبي ﷺ بعد ما يرفع رأسه

1299 أخبرنا سعيد بن الربيع، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، حدثني البراء، أن رسول الله ﷺ كان ركوعه إذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع وسجوده وبين السجدتين قريبا من السواء.

1300 أخبرنا عمرو بن عون، حدثنا أبو عوانة، عن هلال بن حميد الوزان، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء قال: رمقت رسول الله ﷺ في صلاته فوجدت قيامه وركعته واعتداله بعد الركعة فسجدته فجلسته بين السجدتين فسجدته فجلسته بين التسليم والانصراف قريبا من السواء. قال أبو محمد: هلال بن حميد أرى أبو حميد الوزان.

باب السنة فيمن سبق ببعض الصلاة

1301 أخبرنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني عباد بن زياد، عن عروة بن المغيرة وحمزة بن المغيرة، أنهما سمعا المغيرة بن شعبة يخبر أن رسول الله ﷺ أقبل وأقبل معه المغيرة بن شعبة حتى وجدوا الناس قد أقاموا الصلاة صلاة الفجر وقدموا عبد الرحمن بن عوف يصلي بهم فصلى بهم عبد الرحمن ركعة من صلاة الفجر قبل أن يأتي رسول الله ﷺ ثم جاء رسول الله ﷺ فصف مع الناس وراء عبد الرحمن في الركعة الثانية فلما سلم عبد الرحمن قام رسول الله ﷺ ثم صلى ففزع الناس لذلك وأكثروا التسبيح فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته قال للناس قد أصبتم أو قد أحسنتم.

1302 أخبرنا مسدد، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا حميد الطويل، حدثنا بكر بن عبد الله المزني، عن حمزة بن المغيرة، عن أبيه، أنه قال فانتهينا إلى القوم وقد قاموا إلى الصلاة يصلي بهم عبد الرحمن بن عوف وقد ركع بهم فلما أحس بالنبي ﷺ ذهب يتأخر فأومى إليه بيده فصلى بهم فلما سلم قام النبي ﷺ وقمت فركعنا الركعة التي سبقنا. قال أبو محمد: أقول في القضاء بقول أهل الكوفة أن يجعل ما فاته من الصلاة قضاء.

باب الرخصة في السجود على الثوب في الحر والبرد

1303 أخبرنا عفان، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا غالب القطان، عن بكر بن عبد الله، عن أنس قال: كنا نصلي مع رسول الله ﷺ في شدة الحر فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض بسط ثوبه فصلى عليه.

باب الإشارة في التشهد

1304 أخبرنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه قال: رأيت النبي ﷺ يدعو هكذا في الصلاة وأشار ابن عيينة بأصبعه وأشار أبو الوليد بالسباحة.

1305 أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ كان إذا قعد في آخر الصلاة وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى ووضع يده اليمنى على ركبته اليمنى ونصب إصبعه.

باب في التشهد

1306 حدثنا يعلى، حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله قال: كنا إذا صلينا خلف رسول الله ﷺ قلنا السلام على الله قبل عباده السلام على جبريل السلام على ميكائيل السلام على إسرافيل السلام على فلان وفلان قال فأقبل علينا رسول الله ﷺ فقال إن الله تعالى هو السلام فإذا جلستم في الصلاة فقولوا التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فإنكم إذا قلتموها أصابت كل عبد صالح في السماء والأرض أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ثم ليتخير ما شاء.

1307 أخبرنا أبو نعيم، حدثنا زهير، عن الحسن بن حر، حدثني القاسم بن مخيمرة قال: أخذ علقمة بيدي فحدثني أن عبد الله أخذ بيده وأن رسول الله ﷺ أخذ بيد عبد الله فعلمه التشهد في الصلاة التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين قال زهير أراه قال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أيضا شك في هاتين الكلمتين إذا فعلت هذا أو قضيت فقد قضيت صلاتك إن شئت أن تقوم فقم وإن شئت أن تقعد فاقعد.

باب الصلاة على النبي ﷺ

1308 أخبرنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة قال: الحكم أخبرني قال سمعت ابن أبي ليلى يقول لقيني كعب بن عجرة فقال ألا أهدي لك هدية إن رسول الله ﷺ خرج علينا فقلنا قد علمنا السلام عليك فكيف نصلي قال قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

1309 أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد، حدثنا مالك، عن نعيم المجمر مولى عمر بن الخطاب أن محمد بن عبد الله بن زيد الأنصاري الذي كان أري النداء بالصلاة على عهد رسول الله ﷺ أخبره أن أبا مسعود الأنصاري قال أتانا رسول الله ﷺ فجلس معنا في مجلس سعد بن عبادة فقال له بشير بن سعد وهو أبو النعمان بن بشير أمرنا الله أن نصلي عليك يا رسول الله فكيف نصلي عليك قال فصمت رسول الله ﷺ حتى تمنينا أنه لم يسأله ثم قال قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد والسلام كما قد علمتم.

باب الدعاء بعد التشهد

1310 أخبرنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعي، عن حسان، عن محمد بن أبي عائشة قال: سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله ﷺ إذا فرغ أحدكم من التشهد فليتعوذ بالله من اربع من عذاب جهنم وعذاب القبر وفتنة المحيا والممات وشر المسيح الدجال حدثنا محمد بن كثير عن الأوزاعي نحوه.

باب التسليم في الصلاة

1311 حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا عبد الله بن جعفر، عن إسمعيل بن محمد بن سعد، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ يسلم عن يمينه حتى يرى بياض خده ثم يسلم عن يساره حتى يرى بياض خده.

1312 حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن شعبة، عن الحكم ومنصور، عن مجاهد، عن أبي معمر قال صليت خلف رجل بمكة فسلم تسليمتين فذكرت ذلك لعبد الله فقال أنى علقها وقال الحكم كان النبي ﷺ يفعل ذلك.

باب القول بعد السلام

1313 أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا عاصم، عن أبي الوليد، هو عبد الله بن الحارث عن عائشة، قالت ما كان النبي ﷺ يجلس بعد الصلاة إلا قدر ما يقول اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام.

1314 أخبرنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعي، عن شداد أبي عمار، عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان قال: كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن ينصرف من صلاته استغفر ثلاث مرات ثم قال اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام.

1315 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن وراد، كاتب المغيرة بن شعبة قال أملى علي المغيرة بن شعبة في كتاب إلى معاوية أن رسول الله ﷺ كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد.

باب على أي شقيه ينصرف من الصلاة

1316 أخبرنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن عمارة، عن الأسود، عن عبد الله قال: لا يجعل أحدكم للشيطان نصيبا من صلاته يرى أن حقا عليه أن لا ينصرف إلا عن يمينه لقد رأيت رسول الله ﷺ كثيرا ينصرف عن يساره.

1317 أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن اسرائيل، عن السدي قال: سمعت أنسا يقول رأيت رسول الله ﷺ ينصرف عن يمينه.

1318 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن السدي قال: سمعت أنس بن مالك قال: انصرف النبي ﷺ عن يمينه يعني في الصلاة.

باب التسبيح في دبر الصلوات

1319 أخبرنا الحكم بن موسى، حدثنا هقل، عن الأوزاعي قال: حدثني حسان بن عطية قال: حدثني محمد بن أبي عائشة، عن أبي هريرة قال قال أبو ذر يا رسول الله ذهب أصحاب الدثور بالأجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ولهم فضول أموال يتصدقون بها وليس لنا ما نتصدق قال رسول الله ﷺ أفلا أعلمك كلمات إذا أنت قلتهن أدركت من سبقك ولم يلحقك من خلفك إلا من عمل بمثل عملك قال قلت بلى يا رسول الله قال تسبح دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين وتحمده ثلاثا وثلاثين وتكبره ثلاثا وثلاثين وتختمها بلا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير.

1320 أخبرنا عثمان بن عمر، حدثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن كثير بن أفلح، عن زيد بن ثابت قال: أمرنا أن نسبح في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين ونحمده ثلاثا وثلاثين ونكبر أربعا وثلاثين فأتي رجل أو أري رجل من الأنصار في المنام فقيل أمركم رسول الله ﷺ أن تسبحوا الله في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين وتحمدوا ثلاثا وثلاثين وتكبروا أربعا وثلاثين قال نعم قال فاجعلوها خمسا وعشرين خمسا وعشرين واجعلوا معها التهليل فأخبر بذلك النبي ﷺ فقال افعلوها.

باب أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة

1321 أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن زرارة بن أوفى، عن تميم الداري، قال: قال رسول الله ﷺ: إن أول ما يحاسب به العبد الصلاة فإن وجد صلاته كاملة كتبت له كاملة وإن كان فيها نقصان قال الله تعالى لملائكته انظروا هل لعبدي من تطوع فأكملوا له ما نقص من فريضته ثم الزكاة ثم الأعمال على حسب ذلك. قال أبو محمد: لا أعلم أحدا رفعه غير حماد قيل لأبي محمد صح هذا قال إي.

باب صفة صلاة رسول الله ﷺ

1322 أخبرنا أبو عاصم، عن عبد الحميد بن جعفر، حدثني محمد بن عمرو بن عطاء قال: سمعت أبا حميد الساعدي في عشرة من أصحاب النبي ﷺ أحدهم أبو قتادة قال أنا أعلمكم بصلاة رسول الله ﷺ فقالوا لم فما كنت أكثرنا له تبعة ولا أقدمنا له صحبة قال بلى قالوا فاعرض قال كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ثم كبر حتى يقر كل عظم في موضعه ثم يقرأ ثم يكبر ويرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ثم يركع ويضع راحتيه على ركبتيه حتى يرجع كل عظم إلى موضعه ولا يصوب رأسه ولا يقنع ثم يرفع رأسه فيقول سمع الله لمن حمده ثم يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه يظن أبو عاصم أنه قال حتى يرجع كل عظم إلى موضعه معتدلا ثم يقول الله أكبر ثم يهوي إلى الأرض فيجافي يديه عن جنبيه ثم يسجد ثم يرفع رأسه فيثني رجله اليسرى فيقعد عليها ويفتح أصابع رجليه إذا سجد ثم يعود فيسجد ثم يرفع رأسه فيقول الله أكبر ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها معتدلا حتى يرجع كل عظم إلى موضعه معتدلا ثم يقوم فيصنع في الركعة الأخرى مثل ذلك فإذا قام من السجدتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما فعل عند افتتاح الصلاة ثم يصنع مثل ذلك في بقية صلاته حتى إذا كانت السجدة أو القعدة التي يكون فيها التسليم أخر رجله اليسرى وجلس متوركا على شقه الأيسر قال قالوا صدقت هكذا كانت صلاة رسول الله ﷺ.

1323 حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة بن قدامة، حدثنا عاصم بن كليب، أخبرني أبي أن وائل بن حجر أخبره قال قلت لأنظرن إلى صلاة رسول الله ﷺ كيف يصلي فنظرت إليه فقام فكبر فرفع يديه حتى حاذتا بأذنيه ووضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى قال ثم لما أراد أن يركع رفع يديه مثلها ووضع يديه على ركبتيه ثم رفع رأسه فرفع يديه مثلها ثم سجد فجعل كفيه بحذاء أذنيه ثم قعد فافترش رجله اليسرى ووضع كفه اليسرى على فخذه وركبته اليسرى وجعل مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى ثم قبض ثنتين فحلق حلقة ثم رفع أصبعه فرأيته يحركها يدعو بها قال ثم جئت بعد ذلك في زمان فيه برد فرأيت على الناس جل الثياب يحركون أيديهم من تحت الثياب.

1324 أخبرنا سعيد بن عامر، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن يونس بن جبير، عن حطان بن عبد الله الرقاشي قال: صلى بنا أبو موسى إحدى صلاتي العشي فقال رجل من القوم أقرت الصلاة بالبر والزكاة فلما قضى أبو موسى الصلاة قال أيكم القائل كلمة كذا وكذا فأرم القوم فقال لعلك يا حطان قلتها قال ما أنا قلتها وقد خفت أن تبكعني بها فقال رجل من القوم أنا قلتها وما أردت بها إلا الخير فقال أبو موسى أو ما تعلمون ما تقولون في صلاتكم إن رسول الله ﷺ خطبنا فعلمنا صلاتنا وبين لنا سنتنا قال أحسبه قال إذا أقيمت الصلاة فليؤمكم أحدكم فإذا كبر فكبروا وإذا قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين يجبكم الله فإذا كبر وركع فكبروا واركعوا فإن الإمام يركع قبلكم ويرفع قبلكم قال نبي الله ﷺ فتلك بتلك فإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم ربنا لك الحمد أو قال ربنا ولك الحمد فإن الله قال على لسان نبيه سمع الله لمن حمده وإذا كبر وسجد فكبروا واسجدوا فإن الإمام يسجد قبلكم ويرفع قبلكم قال نبي الله ﷺ فتلك بتلك فإذا كان عند القعدة فليكن من اول قول أحدكم التحيات الطيبات الصلوات لله السلام أو سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام أو سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

باب العمل في الصلاة

1325 أخبرنا أبو عاصم، هو النبيل عن ابن عجلان، عن المقبري، عن عمرو بن سليم، عن أبي قتادة أن رسول الله ﷺ خرج يصلي وقد حمل على عنقه أو عاتقه أمامة بنت زينب فإذا ركع وضعها وإذا قام حملها.

1326 حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا مالك، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عمرو بن سليم الزرقي، عن أبي قتادة الأنصاري قال حمل رسول الله ﷺ أمامة بنت زينب بنت رسول الله ﷺ وهو في الصلاة فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها.

باب كيف يرد السلام في الصلاة

1327 أخبرنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا ليث بن سعد، أخبرني بكير، هو ابن الأشج عن نابل، صاحب العباء عن ابن عمر، عن صهيب قال: مررت برسول الله ﷺ فسلمت عليه وهو يصلي فرد إلي إشارة قال ليث أحسبه قال بأصبعه.

1328 أخبرنا يحيى بن حسان، حدثنا سفيان بن عيينة، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ دخل مسجد بني عمرو بن عوف فدخل الناس يسلمون عليه وهو في الصلاة قال فسألت صهيبا كيف كان يرد عليهم قال هكذا وأشار بيده.

باب التسبيح للرجال والتصفيق للنساء

1329 أخبرنا يحيى بن حسان، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: التسبيح للرجال والتصفيق للنساء.

1330 حدثنا يحيى بن حسان، حدثنا حماد بن زيد، عن أبي حازم عن سهل بن سعد، أن رسول الله ﷺ قال: إذا نابكم في صلاتكم شيء فليسبح الرجال ولتصفح النساء أخبرنا يحيى بن حسان حدثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي وعبد العزيز بن محمد وعبد العزيز بن أبي حازم وسفيان بن عيينة عن أبي حازم عن سهل بن سعد عن النبي ﷺ مثله.

باب صلاة التطوع في أي موضع أفضل

1331 أخبرنا مكي بن إبراهيم، حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن أبي النضر، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن ثابت، أن رسول الله ﷺ قال: عليكم بالصلاة في بيوتكم فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الجماعة.

باب إعادة الصلوات في الجماعة بعد ما صلى في بيته

1332 حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء قال: سمعت جابر بن يزيد بن الأسود السوائي يحدث عن أبيه، أنه صلى مع النبي ﷺ صلاة الصبح قال فإذا رجلان حين صلى النبي ﷺ قاعدان في ناحية لم يصليا قال فدعا بهما فجيء بهما ترعد فرائصهما قال ما منعكما أن تصليا قالا صلينا في رحالنا قال فلا تفعلا إذا صليتما في رحالكما ثم أدركتما الإمام فصليا فإنها لكما نافلة قال فقام الناس يأخذون بيده يمسحون بها وجوههم قال فأخذت بيده فمسحت بها وجهي فإذا هي أبرد من الثلج وأطيب ريحا من المسك.

باب صلاة الجماعة في مسجد قد صلي فيه مرة

1333 أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا وهيب، حدثنا سليمان الأسود، عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد أن النبي ﷺ رأى رجلا يصلي وحده فقال ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه.

1334 أخبرنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا سليمان الأسود، عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري أن رجلا دخل المسجد وقد صلى النبي ﷺ فقال ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه قال عبد الله يصلي صلاة العصر ويصلي المغرب ولكن يشفع.

باب الصلاة في الثوب الواحد

1335 أخبرنا سعيد بن عامر، عن هشام، عن محمد، عن أبي هريرة أن رجلا قال: يا رسول الله أيصلي الرجل في الثوب الواحد قال أو كلكم يجد ثوبين أو لكلكم ثوبان.

1336 أخبرنا عبيد الله بن موسى ومحمد بن يوسف، عن سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: لا يصلين أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء.

باب النهي عن اشتمال الصماء

1337 أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال نهى رسول الله ﷺ عن لبستين أن يحتبي أحدكم في الثوب الواحد ليس بين فرجه وبين السماء شيء وعن الصماء اشتمال اليهود.

باب الصلاة على الخمرة

1338 أخبرنا سعيد بن عامر وأبو الوليد، عن شعبة، عن سليمان الشيباني، عن عبد الله بن شداد، عن ميمونة، أن رسول الله ﷺ كان يصلي على الخمرة.

1339 أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد وعبد الله بن مسلمة، قالا حدثنا مالك، عن إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس، أن النبي ﷺ صلى على حصير.

باب الصلاة في ثياب النساء

1340 أخبرنا أبو عاصم، عن عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن معاوية بن حديج، عن معاوية بن أبي سفيان، أنه سأل أم حبيبة هل كان رسول الله ﷺ يصلي في الثوب الذي يضاجعك فيه قالت نعم إذا لم ير فيه أذى.

1341 أخبرنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بن قيس، عن معاوية بن حديج، عن معاوية بن أبي سفيان، عن أخته أم حبيبة زوج النبي ﷺ أنه سألها هل كان النبي ﷺ يصلي في الثوب الذي يجامعها فيه قالت نعم إذا لم ير فيه أذى.

باب الصلاة في النعلين

1342 حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا شعبة، عن أبي مسلمة هو سعيد بن يزيد الأزدي قال سألت أنس بن مالك أكان رسول الله ﷺ يصلي في نعليه قال نعم.

1343 حدثنا حجاج بن منهال وأبو النعمان، قالا حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي نعامة السعدي عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال بينما رسول الله ﷺ يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره فخلعوا نعالهم فلما قضى صلاته قال ما حملكم على إلقائكم نعالكم قالوا رأيناك خلعت فخلعنا قال إن جبريل أتاني أو آت فأخبرني أن فيهما أذى أو قذرا فإذا جاء أحدكم المسجد فليقلب نعليه فإن رأى فيهما أذى فليمط وليصل فيهما.

باب النهي عن السدل في الصلاة

1344 حدثنا سعيد بن عامر، عن سعيد بن أبي عروبة، عن عسل، عن عطاء، عن أبي هريرة أنه كره السدل ورفع ذلك إلى النبي ﷺ.

باب في عقص الشعر

1345 أخبرنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن مخول، عن أبي سعيد عن أبي رافع قال رآني رسول الله ﷺ وأنا ساجد وقد عقصت شعري أو قال عقدت فأطلقه.

1346 أخبرنا عبد الله بن صالح، حدثني بكر، هو ابن مضر عن عمرو يعني ابن الحارث، عن بكير، أن كريبا مولى ابن عباس حدثه أن ابن عباس رأى عبد الله بن الحارث يصلي ورأسه معقوص من ورائه فقام وراءه فجعل يحله وأقر له الآخر ثم انصرف إلى ابن عباس فقال ما لك ورأسي قال إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إنما مثل هذا كمثل الذي يصلي وهو مكتوف.

باب التثاؤب في الصلاة

1347 أخبرنا نعيم بن حماد، حدثنا عبد العزيز، هو ابن محمد عن سهيل، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: إذا تثاءب أحدكم فليشد يده فإن الشيطان يدخل. قال أبو محمد: يعني على فيه.

باب كراهية الصلاة للناعس

1348 أخبرنا حجاج بن منهال، حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: إذا وجد أحدكم النوم وهو يصلي فلينم حتى يذهب نومه فإنه عسى يريد أن يستغفر فيسب نفسه.

باب صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم

1349 أخبرنا يزيد بن هارون، حدثنا جعفر، هو ابن الحارث عن منصور، عن هلال، عن أبي يحيى عن عبد الله بن عمرو قال: بلغني أن النبي ﷺ قال: صلاة الرجل جالسا نصف الصلاة قال فدخلت على النبي ﷺ وهو يصلي جالسا فقلت يا رسول الله إنه بلغني أنك قلت صلاة الرجل جالسا نصف الصلاة وأنت تصلي جالسا قال أجل ولكني لست كأحد منكم.

باب صلاة التطوع قاعدا

1350 أخبرنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني يونس، عن ابن شهاب، حدثني السائب بن يزيد، عن المطلب بن أبي وداعة، أن حفصة زوج النبي ﷺ قال:ت لم أر رسول الله ﷺ يصلي في سبحته وهو جالس حتى كان قبل أن يتوفى بعام واحد أو عامين فرأيته يصلي في سبحته وهو جالس فيرتل السورة حتى تكون أطول من اطول منها أخبرنا عثمان بن عمر أخبرنا مالك عن الزهري عن السائب بن يزيد عن المطلب بن أبي وداعة عن حفصة عن النبي ﷺ بهذا الحديث.

باب النهي عن مسح الحصا

1351 حدثنا وهب بن جرير، حدثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة حدثني معيقيب، أن رسول الله ﷺ قيل له في المسح في المسجد قال إن كنت لا بد فاعلا فواحدة قال هشام أراه قال مسح الحصا.

1352 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا ابن عيينة، عن الزهري، عن أبي الأحوص، عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: إذا قام أحدكم إلى الصلاة فإن الرحمة تواجهه فلا يمسح الحصا.

باب الأرض كلها طهور ما خلا المقبرة والحمام

1353 أخبرنا يحيى بن حسان، حدثنا هشيم، حدثنا سيار قال: سمعت يزيد الفقير يقول سمعت جابر بن عبد الله يقول قال رسول الله ﷺ أعطيت خمسا لم يعطهن نبي قبلي كان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس كافة وأحلت لي المغانم وحرمت على من كان قبلي وجعلت لي الأرض طيبة مسجدا وطهورا ويرعب منا عدونا مسيرة شهر وأعطيت الشفاعة.

1354 أخبرنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد العزيز بن محمد، أنا سألته، عنه قال أخبرني عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام قيل لأبي محمد تجزئ الصلاة في المقبرة قال إذا لم تكن على القبر فنعم وقال الحديث أكثرهم أرسلوه.

باب الصلاة في مرابض الغنم ومعاطن الإبل

1355 أخبرنا محمد بن منهال، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا هشام بن حسان، عن محمد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: إذا حضرت الصلاة فلم تجدوا إلا مرابض الغنم وأعطان الإبل فصلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل.

باب من بنى لله مسجدا

1356 حدثنا أبو عاصم، عن عبد الحميد بن جعفر، حدثني أبي، عن محمود بن لبيد، أن عثمان لما أراد أن يبني المسجد كره الناس ذلك فقال عثمان سمعت رسول الله ﷺ يقول: من بنى لله مسجدا بنى الله له في الجنة مثله.

باب الركعتين إذا دخل المسجد

1357 أخبرنا يحيى بن حسان، حدثنا مالك بن أنس وفليح بن سليمان، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عمرو بن سليم، عن أبي قتادة أن رسول الله ﷺ قال: إذا جاء أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس.

باب القول عند دخول المسجد

1358 حدثنا يحيى بن حسان، أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الملك بن سعيد بن سويد قال: سمعت أبا حميد أو أبا أسيد الأنصاري يقول قال رسول الله ﷺ إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي ثم ليقل اللهم افتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج فليقل اللهم إني أسألك من فضلك.

باب كراهية البزاق في المسجد

1359 حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا شعبة قال: قلت لقتادة أسمعت أنسا يقول عن النبي ﷺ قال: البزاق في المسجد خطيئة قال نعم وكفارتها دفنها.

1360 أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حميد، عن أنس، أن رسول الله ﷺ قال: إن العبد إذا صلى فإنما يناجي ربه أو ربه بينه وبين القبلة فإذا بزق أحدكم فليبصق عن يساره أو تحت قدمه أو يقول هكذا وبزق في ثوبه ودلك بعضه ببعض.

1361 أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: بينا النبي ﷺ يخطب إذ رأى نخامة في قبلة المسجد فتغيظ على أهل المسجد وقال إن الله قبل أحدكم إذا كان في صلاته فلا يبزقن أو قال لا يتنخعن ثم أمر بها فحك مكانها وأمر بها فلطخت قال حماد لا أعلمه إلا قال بزعفران.

1362 حدثنا سليمان بن داود، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، أن أبا سعيد وأبا هريرة أخبراه أن رسول الله ﷺ رأى نخامة في جدار المسجد فتناول رسول الله ﷺ حصاة وحتها ثم قال إذا تنخم أحدكم فلا يتنخمن قبل وجهه ولا عن يمينه وليبصق عن يساره أو تحت قدمه.

باب النوم في المسجد

1363 حدثنا سعيد بن المغيرة، حدثنا معتمر، عن داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي عن عمه، عن أبي ذر قال أتاني نبي الله ﷺ وأنا نائم في المسجد فضربني برجله قال ألا أراك نائما فيه قلت يا نبي الله غلبتني عيني.

1364 حدثنا موسى بن خالد، عن أبي إسحق الفزاري عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: كنت أبيت في المسجد ولم يكن لي أهل فرأيت في المنام كأنما انطلق بي إلى بئر فيها رجال معلقون فقيل انطلقوا به إلى ذات اليمين فذكرت الرؤيا لحفصة فقلت قصيها على رسول الله ﷺ فقصتها عليه فقال من رأى هذه قالت ابن عمر فقال رسول الله ﷺ نعم الفتى أو قال نعم الرجل لو كان يصلي من الليل قال وكنت إذا نمت لم أقم حتى أصبح قال فكان ابن عمر يصلي الليل.

باب النهي عن استنشاد الضالة في المسجد

1365 أخبرنا الحسن بن أبي زيد الكوفي، حدثنا عبد العزيز بن محمد، أخبرني يزيد بن خصيفة، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا لا أربح الله تجارتك وإذا رأيتم من ينشد فيه الضالة فقولوا لا أدى الله عليك.

باب النهي عن حمل السلاح في المسجد

1366 أخبرنا محمد بن المبارك، حدثنا سفيان بن عيينة قال: قلت لعمرو بن دينار أسمعت جابر بن عبد الله يقول مر رجل في المسجد يحمل نبلا فقال له النبي ﷺ أمسك نصولها قال نعم.

باب النهي عن اتخاذ القبور مساجد

1367 أخبرنا الحكم بن نافع، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عبيد الله بن عبد الله، أن ابن عباس وعائشة قالا لما نزل بالنبي ﷺ طفق يطرح خميصة له على وجهه فإذا اغتم كشفها عن وجهه فقال وهو كذلك لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر مثل ما صنعوا.

باب النهي عن الاشتباك إذا خرج إلى المسجد

1368 حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا داود بن قيس الفراء، عن سعد بن إسحق، عن أبي ثمامة الحناط قال أدركني كعب بن عجرة بالبلاط وأنا مشبك بين أصابعي فقال إن رسول الله ﷺ قال: إذا توضأ أحدكم ثم خرج عامدا إلى الصلاة فلا يشبك بين أصابعه.

1369 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن محمد بن عجلان، عن المقبري، عن كعب بن عجرة، قال: قال رسول الله ﷺ: إذا توضأت فعمدت إلى المسجد فلا تشبكن بين أصابعك فإنك في صلاة.

1370 أخبرنا الهيثم بن جميل، عن محمد بن مسلم، عن إسمعيل بن أمية، عن المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: من توضأ ثم خرج يريد الصلاة فهو في صلاة حتى يرجع إلى بيته فلا تقولوا هكذا يعني يشبك بين أصابعه.

باب فضل من جلس في المسجد ينتظر الصلاة

1371 أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: لا تزال الملائكة تصلي على العبد ما دام في مصلاه الذي يصلي فيه ما لم يقم أو يحدث تقول اللهم اغفر له اللهم ارحمه.

باب في تزويق المساجد

1372 أخبرنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد.

باب الصلاة إلى سترة

1373 أخبرنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، عن الحكم بن عتيبة قال: سمعت أبا جحيفة يقول خرج رسول الله ﷺ بالبطحاء بالهاجرة فصلى الظهر ركعتين والعصر ركعتين وبين يديه عنزة وإن الظعن لتمر بين يديه.

1374 أخبرنا مسدد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ كانت تركز له العنزة يصلي إليها.

باب في دنو المصلي إلى السترة

1375 أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد، حدثنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال: إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحدا يمر بين يديه فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان.

باب الصلاة إلى الراحلة

1376 أخبرنا الحكم بن المبارك وعبد الله بن سعيد، عن أبي خالد الأحمر عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ كان يصلي إلى راحلته.

باب المرأة تكون بين يدي المصلي

1377 أخبرنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، حدثني عروة بن الزبير، أن عائشة أخبرته أن رسول الله ﷺ كان يصلي وهي بينه وبين القبلة على فراش أهله اعتراض الجنازة.

باب ما يقطع الصلاة وما لا يقطعها

1378 أخبرنا أبو الوليد وحجاج، قالا حدثنا شعبة، أخبرني حميد بن هلال قال: سمعت عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر أنه قال يقطع صلاة الرجل إذا لم يكن بين يديه كآخرة الرحل الحمار والكلب الأسود والمرأة قال قلت فما بال الأسود من الأحمر من الأصفر قال سألت رسول الله ﷺ كما سألتني فقال الأسود شيطان.

باب لا يقطع الصلاة شيء

1379 أخبرنا أبو نعيم، حدثنا ابن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: جئت أنا والفضل يعني على أتان والنبي ﷺ يصلي بمنى أو بعرفة فمررت على بعض الصف فنزلت عنها وتركتها ترعى ودخلت في الصف.

باب كراهية المرور بين يدي المصلي

1380 حدثنا يحيى بن حسان، أخبرنا ابن عيينة، عن سالم أبي النضر، عن بسر بن سعيد قال: أرسلني أبو جهيم الأنصاري إلى زيد بن خالد الجهني أسأله ما سمع من النبي ﷺ في الذي يمر بين يدي المصلي فقال إن رسول الله ﷺ قال: لأن يقوم أحدكم أربعين خير له من ان يمر بين يدي المصلي قال فلا أدري سنة أو شهرا أو يوما.

1381 أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد، حدثنا مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله بن معمر أن بسر بن سعيد أخبره أن زيد بن خالد الجهني أرسله إلى أبي جهيم يسأله ماذا سمع من رسول الله ﷺ يقول: في المار بين يدي المصلي فقال أبو جهيم قال رسول الله ﷺ لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه في ذلك لكان أن يقف أربعين خيرا له من ان يمر بين يديه قال أبو النضر لا أدري أربعين يوما أو شهرا أو سنة.

باب فضل الصلاة في مسجد النبي ﷺ

1382 أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد، حدثنا أفلح، هو ابن حميد حدثني أبو بكر بن محمد، حدثني سلمان الأغر قال: سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله ﷺ صلاة في مسجدي هذا كألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام.

1383 أخبرنا مسدد، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: صلاة في مسجدي هذا أفضل من الف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام.

1384 حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا ابن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: صلاة في مسجدي هذا أفضل من الف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام.

باب لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد

1385 أخبرنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد الكعبة ومسجدي هذا ومسجد الأقصى.

باب فضل المشي إلى المساجد في الظلم

1386 حدثنا زكريا بن عدي، عن عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن جنادة، عن مكحول، عن أبي إدريس عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ قال: من مشى في ظلمة ليل إلى صلاة آتاه الله نورا يوم القيامة.

باب كراهية الالتفات في الصلاة

1387 حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني يونس، عن ابن شهاب قال: سمعت أبا الأحوص يحدث عن ابن المسيب، أن أبا ذر قال: قال رسول الله ﷺ: لا يزال الله مقبلا على العبد ما لم يلتفت فإذا صرف وجهه انصرف عنه.

باب أي الصلاة أفضل

1388 أخبرنا أحمد بن عبد الله، حدثنا حجاج بن محمد قال: قال ابن جريج أخبرني عثمان بن أبي سليمان، عن علي الأزدي، عن عبيد بن عمير الليثي، عن عبد الله بن حبشي، أن النبي ﷺ سئل أي الأعمال أفضل قال إيمان لا شك فيه وجهاد لا غلول فيه وحجة مبرورة قيل فأي الصلاة أفضل قال طول القيام قيل فأي الصدقة أفضل قال جهد مقل قيل فأي الهجرة أفضل قال أن تهجر ما حرم الله عليك قيل فأي الجهاد أفضل قال من جاهد المشركين بماله ونفسه قيل فأي القتل أشرف قال من عقر جواده وأهريق دمه.

باب فضل صلاة الغداة وصلاة العصر

1389 حدثنا عفان، أخبرنا همام، عن أبي جمرة عن أبي بكر بن أبي موسى عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: من صلى البردين دخل الجنة قيل لأبي محمد ما البردين قال الغداة والعصر.

1390 أخبرنا يحيى بن حسان، حدثنا سليمان بن بلال، عن إبراهيم بن أبي أسيد، عن جده، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: من صلى الصبح فهو في جوار الله فلا تخفروا الله في جاره ومن صلى العصر فهو في جوار الله فلا تخفروا الله في جاره. قال أبو محمد: إذا أمن ولم يف فقد غدر وأخفر.

باب النهي عن دفع الأخبثين في الصلاة

1391 حدثنا محمد بن كناسة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الأرقم، عن النبي ﷺ قال: إذا حضرت الصلاة وأراد الرجل الخلاء فابدأ بالخلاء.

باب النهي عن الاختصار في الصلاة

1392 حدثنا عبد الله بن سعيد، حدثنا أبو خالد، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال نهى رسول الله ﷺ أن يصلي الرجل مختصرا.

باب النهي عن النوم قبل العشاء والحديث بعدها

1393 أخبرنا حفص بن عمر الحوضي، حدثنا شعبة، عن سيار أبي المنهال الرياحي، عن أبي برزة قال كان النبي ﷺ يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها.

باب النهي عن دخول المشرك المسجد الحرام

1394 أخبرنا بشر بن ثابت البزار، حدثنا شعبة، عن المغيرة، عن الشعبي، عن المحرر بن أبي هريرة، عن أبيه قال: كنت مع علي بن أبي طالب لما بعثه رسول الله ﷺ فنادى بأربع حتى صهل صوته ألا إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة ولا يحجن بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان ومن كان بينه وبين رسول الله ﷺ عهد فإن أجله إلى أربعة أشهر فإذا مضت الأربعة فإن الله بريء من المشركين ورسوله.

باب متى يؤمر الصبي بالصلاة

1395 أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدي، حدثنا حرملة بن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة بن معبد الجهني، حدثني عمي عبد الملك بن الربيع بن سبرة، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ: علموا الصبي الصلاة ابن سبع سنين واضربوه عليها ابن عشر.

باب أي ساعة تكره فيها الصلاة

1396 أخبرنا وهب بن جرير، حدثنا موسى بن علي قال: سمعت أبي قال: سمعت عقبة بن عامر قال: ثلاث ساعات كان رسول الله ﷺ ينهانا أن نصلي فيهن أو أن نقبر فيهن موتانا حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب.

1397 أخبرنا عفان، حدثنا همام، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس قال: حدثني رجال مرضيون فيهم عمر بن الخطاب وأرضاهم عندي عمر أن رسول الله ﷺ قال: لا صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس ولا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس.

باب في الركعتين بعد العصر

1398 أخبرنا سعيد بن الربيع، حدثنا شعبة، عن أبي إسحق قال سمعت الأسود بن يزيد ومسروقا يشهدان على عائشة أنها شهدت على رسول الله ﷺ أنه لم يكن عندها يوما إلا صلى هاتين الركعتين. قال أبو محمد: تعني بعد العصر.

1399 أخبرنا فروة بن أبي المغراء، حدثنا علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت ما ترك رسول الله ﷺ ركعتين بعد العصر قط.

1400 أخبرنا أحمد بن عيسى، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن كريب مولى ابن عباس أن عبد الله بن عباس وعبد الرحمن بن أزهر والمسور بن مخرمة أرسلوه إلى عائشة زوج النبي ﷺ فقالوا اقرأ عليها السلام منا جميعا وسلها عن الركعتين بعد العصر وقل إنا أخبرنا أنك تصلينهما وقد بلغنا أن النبي ﷺ نهى عنهما قال ابن عباس وكنت أضرب مع عمر بن الخطاب الناس عليهما قال كريب فدخلت عليها وبلغتها ما أرسلوني به فقالت سل أم سلمة فخرجت إليهم فأخبرتهم بقولها فردوني إلى أم سلمة بمثل ما أرسلوني إلى عائشة فقالت أم سلمة سمعت رسول الله ﷺ ينهى عنهما ثم رأيته يصليهما أما حين صلاهما فإنه صلى العصر ثم دخل وعندي نسوة من بني حرام من الأنصار فصلاهما فأرسلت إليه الجارية فقلت قومي بجنبه فقولي أم سلمة تقول يا رسول الله ألم أسمعك تنهى عن هاتين الركعتين وأراك تصليهما فإن أشار بيده فاستأخري عنه قالت ففعلت الجارية فأشار بيده فاستأخرت عنه فلما انصرف قال يا ابنة أبي أمية سألت عن الركعتين بعد العصر إنه أتاني ناس من عبد القيس بالإسلام من قومهم فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر فهما هاتان سئل أبو محمد عن هذا الحديث فقال أنا أقول بحديث عمر عن النبي ﷺ لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس ولا بعد الفجر حتى تطلع الشمس.

باب في صلاة السنة

1401 أخبرنا أبو عاصم، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ كان يصلي قبل الظهر ركعتين وبعد الظهر ركعتين وبعد المغرب ركعتين في بيته وبعد العشاء ركعتين وبعد الجمعة ركعتين في بيته.

1402 حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا شعبة، عن النعمان بن سالم قال: سمعت عمرو بن أوس الثقفي يحدث عن عنبسة بن أبي سفيان، عن أم حبيبة زوج النبي ﷺ أنها سمعت النبي ﷺ يقول: ما من عبد مسلم يصلي كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعا غير الفريضة إلا له بيت في الجنة أو بني له بيت في الجنة قالت أم حبيبة ما برحت أصليهن بعد وقال عمرو مثله وقال النعمان مثله.

1403 أخبرنا عثمان بن عمر، حدثنا شعبة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله ﷺ لا يدع أربعا قبل الظهر وركعتين قبل الفجر.

باب الركعتين قبل المغرب

1404 أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا الجريري، عن عبد الله بن بريدة، عن عبد الله بن مغفل، قال: قال رسول الله ﷺ: بين كل أذانين صلاة بين كل أذانين صلاة بين كل أذانين صلاة لمن شاء.

1405 أخبرنا سعيد بن الربيع، حدثنا شعبة، عن عمرو بن عامر قال: سمعت أنسا قال: كان المؤذن يؤذن لصلاة المغرب على عهد رسول الله ﷺ فيقوم لباب أصحاب رسول الله ﷺ فيبتدرون السواري حتى يخرج رسول الله ﷺ وهم كذلك قال وقل ما كان يلبث.

باب القراءة في ركعتي الفجر

1406 أخبرنا سعيد بن عامر، عن هشام، عن محمد، عن عائشة، قالت كان رسول الله ﷺ يخفي ما يقرأ فيهما وذكرت قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد قال سعيد في ركعتي الفجر.

1407 حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن عبيد الله، حدثني نافع، عن ابن عمر، حدثتني حفصة أن النبي ﷺ كان يصلي سجدتين خفيفتين بعد ما يطلع الفجر وكانت ساعة لا أدخل فيها على النبي ﷺ.

1408 حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة، زوج النبي ﷺ قال:ت كان رسول الله ﷺ إذا سكت المؤذن من اذان الصبح وبدا الصبح صلى ركعتين خفيفتين قبل أن تقام الصلاة.

1409 أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي خلف، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، أن النبي ﷺ كان يصلي بعد الجمعة ركعتين وأخبرته حفصة أنه كان يصلي إذا أضاء الصبح ركعتين.

باب الكلام بعد ركعتي الفجر

1410 حدثنا عبد الله بن سعيد، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن مالك بن أنس، عن سالم أبي النضر، عن أبي سلمة عن عائشة، قالت كان رسول الله ﷺ إذا صلى الركعتين قبل الفجر فإن كانت له حاجة كلمني بها وإلا خرج إلى الصلاة.

باب في الاضطجاع بعد ركعتي الفجر

1411 أخبرنا يزيد بن هارون، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت كان النبي ﷺ يصلي ما بين العشاء إلى الفجر إحدى عشرة ركعة يسلم في كل ركعتين يوتر بواحدة فإذا سكت المؤذن من الأذان الأول ركع ركعتين خفيفتين ثم اضطجع حتى يأتيه المؤذن فيخرج معه.

باب إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة

1412 حدثنا أبو عاصم، عن زكريا بن إسحق، عن عمرو بن دينار، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة أخبرنا أبو حفص عمرو بن علي الفلاس حدثنا غندر عن شعبة عن ورقاء عن عمرو بن دينار عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة عن النبي ﷺ نحوه.

1413 حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن حفص بن عاصم بن عمر، عن ابن بحينة قال: أقيمت الصلاة فرأى النبي ﷺ رجلا يصلي الركعتين فلما قضى النبي ﷺ صلاته لاث به الناس فقال له النبي ﷺ أتصلي الصبح أربعا.

1414 حدثنا مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة. قال أبو محمد: إذا كان في بيته فالبيت أهون.

باب في أربع ركعات في أول النهار

1415 أخبرنا أبو النعمان، حدثنا معتمر بن سليمان، عن برد، حدثني سليمان بن موسى، عن مكحول، عن كثير بن مرة الحضرمي، عن قيس الجذامي، عن نعيم بن همار الغطفاني، عن النبي ﷺ قال: قال الله تعالى ابن آدم صل لي أربع ركعات من اول النهار أكفك آخره.

باب صلاة الضحى

1416 أخبرنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة قال: عمرو بن مرة أنبأني قال سمعت ابن أبي ليلى يقول: ما أخبرنا أحد أنه رأى النبي ﷺ يصلي الضحى غير أم هانئ فإنها ذكرت أنه يوم فتح مكة اغتسل في بيتها ثم صلى ثمان ركعات قالت ولم أره صلى صلاة أخف منها غير أنه يتم الركوع والسجود.

1417 أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد، حدثنا مالك، عن أبي النضر، أن أبا مرة مولى عقيل بن أبي طالب أخبره أنه سمع أم هانئ بنت أبي طالب تحدث أنها ذهبت إلى رسول الله ﷺ عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة بنته تستره بثوب قالت فسلمت عليه وذلك ضحى فقال رسول الله ﷺ من هذه فقلت أنا أم هانئ قالت فلما فرغ من غسله قام فصلى ثمان ركعات ملتحفا في ثوب واحد ثم انصرف فقلت يا رسول الله زعم ابن أمي أنه قاتل رجلا أجرته فلان بن هبيرة فقال رسول الله ﷺ قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ.

1418 حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن عباس الجريري، عن أبي عثمان عن أبي هريرة قال أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن حتى أموت الوتر قبل أن أنام وصوم ثلاثة أيام من كل شهر ومن الضحى ركعتين.

باب ما جاء في الكراهية فيه

1419 حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت ما صلى رسول الله ﷺ سبحة الضحى في سفر ولا حضر.

1420 حدثنا صدقة بن الفضل، حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا شعبة، عن الفضيل بن فضالة، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، أن أباه رأى أناسا يصلون صلاة الضحى فقال أما إنهم ليصلون صلاة ما صلاها رسول الله ﷺ ولا عامة أصحابه.

باب في صلاة الأوابين

1421 أخبرنا وهب بن جرير، حدثنا هشام الدستوائي، عن القاسم بن عوف، عن زيد بن أرقم، أن رسول الله ﷺ خرج عليهم وهم يصلون بعد طلوع الشمس فقال رسول الله ﷺ صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال.

باب صلاة الليل والنهار مثنى مثنى

1422 أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، حدثنا وكيع وغندر، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن علي الأزدي، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى وقال أحدهما ركعتين ركعتين.

باب في صلاة الليل

1423 أخبرنا خالد بن مخلد، حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: سأل رجل رسول الله ﷺ عن صلاة الليل فقال مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح فليصل ركعة واحدة توتر ما قد صلى.

باب فضل صلاة الليل

1424 أخبرنا سعيد بن عامر، عن عوف، عن زرارة بن أوفى، عن عبد الله بن سلام قال: لما قدم رسول الله ﷺ المدينة استشرفه الناس فقالوا قدم رسول الله قدم رسول الله فخرجت فيمن خرج فلما رأيت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب فكان أول ما سمعته يقول يا أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام.

باب فضل من سجد لله سجدة

1425 حدثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن هارون بن رئاب، عن الأحنف بن قيس قال: دخلت مسجد دمشق فإذا رجل يكثر الركوع والسجود قلت لا أخرج حتى أنظر أعلى شفع يدري هذا ينصرف أم على وتر فلما فرغ قلت يا عبد الله أعلى شفع تدري انصرفت أم على وتر فقال إن لا أدري فإن الله يدري ثم قال إني سمعت خليلي أبا القاسم ﷺ يقول: ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة قلت من أنت رحمك الله قال أنا أبو ذر قال فتقاصرت إلي نفسي.

باب في سجدة الشكر

1426 حدثنا أبو نعيم، حدثنا سلمة بن رجاء، حدثتنا شعثاء، قالت رأيت ابن أبي أوفى صلى ركعتين وقال صلى رسول الله ﷺ الضحى ركعتين حين بشر بالفتح أو برأس أبي جهل.

باب النهي أن يسجد لأحد

1427 أخبرنا عمرو بن عون، حدثنا إسحق الأزرق، عن شريك، عن حصين، عن الشعبي، عن قيس بن سعد قال: أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم فقلت يا رسول الله ألا نسجد لك فقال لو أمرت أحدا لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن لما جعل الله عليهن من حقهم.

1428 أخبرنا محمد بن يزيد الحزامي، حدثنا حبان بن علي، عن صالح بن حيان، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال يا رسول الله ائذن لي فلأسجد لك قال لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة تسجد لزوجها.

باب السجود في النجم

1429 أخبرنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، عن أبي إسحق عن الأسود، عن عبد الله بن مسعود، أن رسول الله ﷺ قرأ النجم فسجد فيها ولم يبق أحد إلا سجد إلا شيخ أخذ كفا من حصى فرفعه إلى جبهته وقال يكفيني هذا.

باب السجود في ص

1430 حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني خالد يعني ابن يزيد، عن سعيد يعني ابن أبي هلال، عن عياض بن عبد الله بن سعد، عن أبي سعيد الخدري أنه قال خطبنا رسول الله ﷺ يوما فقرأ ص فلما مر بالسجدة نزل فسجد وسجدنا معه وقرأها مرة أخرى فلما بلغ السجدة تيسرنا للسجود فلما رآنا قال إنما هي توبة نبي ولكني أراكم قد استعددتم للسجود فنزل فسجد وسجدنا.

1431 أخبرنا عمرو بن زرارة، حدثنا إسمعيل، هو ابن علية حدثنا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه قال في السجود في ص ليست من عزائم السجود وقد رأيت رسول الله ﷺ سجد فيها.

باب السجود في (إذا السماء انشقت)

1432 أخبرنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة قال رأيت أبا هريرة يسجد في إذا السماء انشقت فقيل له تسجد في سورة ما يسجد فيها فقال إني رأيت رسول الله ﷺ يسجد فيها.

1433 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة قال رأيت أبا هريرة يسجد في إذا السماء انشقت فقلت يا أبا هريرة أراك تسجد في إذا السماء انشقت فقال لو لم أر رسول الله ﷺ سجد فيها لم أسجد.

1434 أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبي هريرة أن النبي ﷺ سجد في إذا السماء انشقت.

باب السجود في (اقرأ باسم ربك)

1435 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن أيوب بن موسى، عن عطاء بن مينا، عن أبي هريرة قال سجدنا مع رسول الله ﷺ في إذا السماء انشقت واقرأ باسم ربك.

باب في الذي يسمع السجدة ولا يسجد

1436 أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن ابن أبي ذئب، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن عطاء بن يسار، عن زيد بن ثابت قال: قرأت عند رسول الله ﷺ النجم فلم يسجد فيها.

باب صفة صلاة رسول الله ﷺ

1437 أخبرنا يزيد بن هارون، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله ﷺ يصلي ما بين العشاء إلى الفجر إحدى عشرة ركعة يسلم في كل ركعتين ويوتر بواحدة ويسجد في سبحته بقدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية قبل أن يرفع رأسه فإذا سكت المؤذن من الأذان الأول ركع ركعتين خفيفتين ثم اضطجع حتى يأتيه المؤذن فيخرج معه.

1438 حدثنا يزيد بن هارون ووهب بن جرير، قالا حدثنا هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة قال سألت عائشة عن صلاة رسول الله ﷺ بالليل فقالت كان النبي ﷺ يصلي ثلاث عشرة ركعة يصلي ثمان ركعات ثم يوتر ثم يصلي ركعتين وهو جالس فإذا أراد أن يركع قام فركع ويصلي ركعتين بين النداء والإقامة من صلاة الصبح.

1439 حدثنا إسحق بن إبراهيم، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، أنه طلق امرأته وأتى المدينة لبيع عقاره فيجعله في السلاح والكراع فلقي رهطا من الأنصار فقالوا أراد ذلك ستة منا على عهد رسول الله ﷺ فمنعهم وقال أما لكم في أسوة ثم إنه قدم البصرة فحدثنا أنه لقي عبد الله بن عباس فسأله عن الوتر فقال ألا أحدثك بأعلم الناس بوتر رسول الله ﷺ قلت بلى قال أم المؤمنين عائشة فأتها فاسألها ثم ارجع إلي فحدثني بما تحدثك فأتيت حكيم بن أفلح فقلت له انطلق معي إلى أم المؤمنين عائشة قال إني لا آتيها إني نهيت عن هذه الشيعتين فأبت إلا مضيا قلت أقسمت عليك لما انطلقت فانطلقنا فسلمنا فعرفت صوت حكيم فقالت من هذا قلت سعد بن هشام قالت من هشام قلت هشام بن عامر قالت نعم المرء قتل يوم أحد قلت أخبرينا عن خلق رسول الله ﷺ قال:ت ألست تقرأ القرآن قلت بلى قالت فإنه خلق رسول الله ﷺ فأردت أن أقوم ولا أسأل أحدا عن شيء حتى ألحق بالله فعرض لي القيام فقلت أخبرينا عن قيام رسول الله ﷺ قال:ت ألست تقرأ يا أيها المزمل قلت بلى قالت فإنها كانت قيام رسول الله أنزل أول السورة فقام رسول الله ﷺ وأصحابه حتى انتفخت أقدامهم وحبس آخرها في السماء ستة عشر شهرا ثم أنزل فصار قيام الليل تطوعا بعد أن كان فريضة فأردت أن أقوم ولا أسأل أحدا عن شيء حتى ألحق بالله فعرض لي الوتر فقلت أخبرينا عن وتر رسول الله ﷺ فقالت كان رسول الله ﷺ إذا نام وضع سواكه عندي فيبعثه الله لما شاء أن يبعثه فيصلي تسع ركعات لا يجلس إلا في الثامنة فيحمد الله ويدعو ربه ثم يقوم ولا يسلم ثم يجلس في التاسعة فيحمد الله ويدعو ربه ويسلم تسليمة يسمعنا ثم يصلي ركعتين وهو جالس فتلك إحدى عشرة ركعة يا بني فلما أسن رسول الله ﷺ وحمل اللحم صلى سبع ركعات لا يجلس إلا في السادسة فيحمد الله ويدعو ربه ثم يقوم ولا يسلم ثم يجلس في السابعة فيحمد الله ويدعو ربه ثم يسلم تسليمة ثم يصلي ركعتين وهو جالس فتلك تسع يا بني وكان النبي ﷺ إذا غلبه نوم أو مرض صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة وكان رسول الله ﷺ إذا أخذ خلقا أحب أن يداوم عليه وما قام نبي الله ﷺ ليلة حتى يصبح ولا قرأ القرآن كله في ليلة ولا صام شهرا كاملا غير رمضان فأتيت ابن عباس فحدثته فقال صدقتك أما إني لو كنت أدخل عليها لشافهتها مشافهة قال فقلت أما إني لو شعرت أنك لا تدخل عليها ما حدثتك.

باب أي صلاة الليل أفضل

1440 أخبرنا زيد بن عوف، حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن محمد بن المنتشر، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: أفضل الصلاة بعد الفريضة الصلاة في جوف الليل.

باب إذا نام عن حزبه من الليل

1441 أخبرنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني السائب بن يزيد وعبيد الله بن عبد الله، أن عبد الرحمن بن عبد قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله ﷺ: من نام عن حزبه أو عن شيء منه فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل.

باب ينزل الله إلى السماء الدنيا

1442 أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: ينزل الله تعالى إلى السماء الدنيا كل ليلة لنصف الليل الآخر أو لثلث الليل الآخر فيقول من ذا الذي يدعوني فأستجيب له من ذا الذي يسألني فأعطيه من ذا الذي يستغفرني فأغفر له حتى يطلع الفجر أو ينصرف القارئ من صلاة الفجر.

1443 حدثنا الحكم بن نافع، عن شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو عبد الله الأغر صاحبا أبي هريرة، أن أبا هريرة أخبرهما أن رسول الله ﷺ قال: ينزل ربنا تبارك اسمه كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر إلى السماء الدنيا فيقول من يدعوني فأستجيب له من يستغفرني فأغفر له من يسألني فأعطيه حتى الفجر.

1444 أخبرنا حجاج بن منهال، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا عمرو بن دينار، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: ينزل الله تعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا فيقول هل من سائل فأعطيه هل من مستغفر فأغفر له.

1445 أخبرنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعي، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن رفاعة بن عرابة الجهني قال: قال النبي ﷺ إذا مضى من الليل نصفه أو ثلثاه هبط الله إلى السماء الدنيا ثم يقول لا أسأل عن عبادي غيري من ذا الذي يسألني فأعطيه من ذا الذي يستغفرني فأغفر له من ذا الذي يدعوني فأستجيب له حتى يطلع الفجر حدثنا وهب بن جرير حدثنا هشام عن يحيى عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار أن رفاعة أخبره عن النبي ﷺ بنحوه.

1446 أخبرنا محمد بن حميد، حدثنا إبراهيم بن مختار، عن محمد بن إسحق، عن عمه عبد الرحمن بن يسار، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ: إذا كان ثلث الليل أو نصف الليل فذكر النزول.

1447 أخبرنا محمد بن يحيى، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن ابن إسحق، حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عطاء مولى أم صبية عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ولأخرت العشاء الآخرة إلى ثلث الليل فإنه إذا مضى ثلث الليل الأول هبط الله إلى السماء الدنيا فلم يزل هنالك حتى يطلع الفجر يقول قائل ألا سائل يعطى ألا داع يجاب ألا سقيم يستشفي فيشفى ألا مذنب يستغفر فيغفر له أخبرنا محمد حدثنا يعقوب حدثني أبي عن ابن إسحق حدثني عمي عبد الرحمن بن يسار عن عبيد الله بن أبي رافع مولى رسول الله ﷺ عن أبيه عن علي بن أبي طالب عن رسول الله ﷺ مثل حديث أبي هريرة.

باب الدعاء عند التهجد

1448 حدثنا يحيى بن حسان، حدثنا سفيان، هو ابن عيينة عن سليمان الأحول، عن طاوس، عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام يتهجد من الليل قال اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت قيم السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت ملك السموات والأرض ومن فيهن أنت الحق وقولك الحق ووعدك الحق ولقاؤك حق والجنة حق والنار حق والبعث حق والنبيون حق ومحمد ﷺ حق اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أعلنت وما أسررت أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بك.

باب من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة

1449 حدثنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبي مسعود عن النبي ﷺ أنه قال من قرأ الآيتين الآخرتين من سورة البقرة في ليلة كفتاه.

باب التغني بالقرآن

1450 أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: ما أذن الله لشيء كإذنه لنبي يتغنى بالقرآن يجهر به.

1451 أخبرنا أبو نعيم، حدثنا ابن عيينة، عن الزهري قال: ابن عيينة أراه عن عروة، عن عائشة، قالت سمع النبي ﷺ أبا موسى وهو يقرأ فقال لقد أوتي هذا من مزامير آل داود.

1452 أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي خلف، حدثنا سفيان، عن عمرو يعني ابن دينار، عن ابن أبي مليكة، عن عبيد الله بن أبي نهيك، عن سعد، أن النبي ﷺ قال: ليس منا من لم يتغن بالقرآن.

1453 أخبرنا محمد بن أحمد، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي يتغنى بالقرآن. قال أبو محمد: يريد به الاستغناء.

باب أم القرآن هي السبع المثاني

1454 أخبرنا بشر بن عمر الزهراني، حدثنا شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد بن المعلى قال مر بي رسول الله ﷺ فقال ألم يقل الله يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم ثم قال ألا أعلمك سورة أعظم سورة من القرآن قبل أن أخرج من المسجد فلما أراد أن يخرج قال الحمد لله رب العالمين وهي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيتم.

باب في كم يختم القرآن

1455 أخبرنا محمد بن المنهال، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أبي العلاء، يزيد بن عبد الله عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث.

باب الرجل لا يدري أثلاثا صلى أم أربعا

1456 أخبرنا يزيد بن هارون، حدثنا هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: إذا نودي بالأذان أدبر الشيطان له ضراط حتى لا يسمع الأذان فإذا قضي الأذان أقبل فإذا ثوب أدبر فإذا قضي التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه فيقول اذكر كذا اذكر كذا لما لم يكن يعني يذكر حتى يظل الرجل إن يدري كم صلى فإذا لم يدر أحدكم كم صلى ثلاثا أم أربعا فليسجد سجدتين وهو جالس.

1457 أخبرنا أحمد بن عبد الله، حدثنا عبد العزيز، هو ابن أبي سلمة الماجشون أخبرنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: إذا لم يدر أحدكم أثلاثا صلى أم أربعا فليقم فليصل ركعة ثم يسجد بعد ذلك سجدتين فإن كان صلى خمسا شفعتا له صلاته وإن كان صلى أربعا كانتا ترغيما للشيطان. قال أبو محمد: آخذ به.

باب في سجدتي السهو من الزيادة

1458 أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا ابن عون، عن محمد، عن أبي هريرة قال صلى رسول الله ﷺ إحدى صلاتي العشي فصلى ركعتين ثم سلم وقام إلى خشبة معترضة في المسجد فوضع يده عليها قال يزيد وأرانا ابن عون ووضع كفيه إحداهما على ظهر الأخرى وأدخل أصابعه العليا في السفلى واضعا وقام كأنه غضبان قال فخرج السرعان من الناس وجعلوا يقولون قصرت الصلاة قصرت الصلاة وفي القوم أبو بكر وعمر فلم يتكلما وفي القوم رجل طويل اليدين يسمى ذو اليدين فقال يا رسول الله أنسيت الصلاة أم قصرت فقال ما نسيت ولا قصرت الصلاة فقال أو كذلك قالوا نعم قال فرجع فأتم ما بقي ثم سلم وكبر فسجد طويلا ثم رفع رأسه فكبر وسجد مثل ما سجد ثم رفع رأسه وانصرف.

1459 أخبرنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني ابن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو بكر بن عبد الرحمن وعبيد الله بن عبد الله أن أبا هريرة قال: صلى رسول الله ﷺ صلاة الظهر أو العصر فسلم في ركعتين من احداهما فقال له ذو الشمالين بن عبد عمرو بن نضلة الخزاعي وهو حليف بني زهرة أقصرت أم نسيت يا رسول الله قال رسول الله ﷺ لم أنس ولم تقصر فقال ذو الشمالين قد كان بعض ذلك يا رسول الله فأقبل رسول الله ﷺ على الناس فقال أصدق ذو اليدين قالوا نعم يا رسول الله فقام رسول الله ﷺ فأتم الصلاة ولم يحدثني أحد منهم أن رسول الله ﷺ سجد سجدتين وهو جالس في تلك الصلاة وذلك فيما نرى والله أعلم من اجل أن الناس يقنوا رسول الله ﷺ حتى استيقن.

1460 حدثنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، عن النبي ﷺ أنه صلى الظهر خمسا فقيل له فسجد سجدتين.

باب إذا كان في الصلاة نقصان

1461 أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد، حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن ابن بحينة قال: صلى بنا رسول الله ﷺ ركعتين ثم قام ولم يجلس وقام الناس فلما قضى الصلاة نظرنا تسليمه فكبر فسجد سجدتين وهو جالس قبل أن يسلم ثم سلم.

1462 أخبرنا محمد بن الفضل، حدثنا حماد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن الأعرج، عن مالك ابن بحينة، أن رسول الله ﷺ قام في الركعتين من الظهر أو العصر فلم يرجع حتى فرغ من صلاته ثم سجد سجدتي الوهم ثم سلم.

1463 أخبرنا يزيد بن هارون، عن المسعودي، عن زياد بن علاقة قال: صلى بنا المغيرة بن شعبة فلما صلى ركعتين قام ولم يجلس فسبح به من خلفه فأشار إليهم أن قوموا فلما فرغ من صلاته سلم وسجد سجدتي السهو وسلم وقال هكذا صنع بنا رسول الله ﷺ قال: يزيد يصححونه.

باب النهي عن الكلام في الصلاة

1464 حدثنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعي، عن يحيى، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم السلمي قال: بينا أنا مع رسول الله ﷺ في الصلاة إذ عطس رجل من القوم فقلت يرحمك الله قال فحدقني القوم بأبصارهم فقلت وا ثكلاه ما لكم تنظرون إلي قال فضرب القوم بأيديهم على أفخاذهم فلما رأيتهم يسكتونني قلت ما لكم تسكتونني لكني سكت قال فلما انصرف رسول الله ﷺ فبأبي هو وأمي ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه والله ما ضربني ولا كهرني ولا سبني ولكن قال إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هي التسبيح والتكبير وتلاوة القرآن حدثنا صدقة أخبرنا ابن علية ويحيى بن سعيد عن حجاج الصواف عن يحيى عن هلال عن عطاء عن معاوية بنحوه.

باب قتل الحية والعقرب في الصلاة

1465 أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا هشام، عن يحيى، عن ضمضم، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ أمر بقتل الأسودين في الصلاة قال يحيى والأسودين الحية والعقرب.

باب قصر الصلاة في السفر

1466 أخبرنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن ابن أبي عمار، عن عبد الله بن بابيه، عن يعلى بن أمية قال: قلت لعمر بن الخطاب: قال الله تعالى أن تقصروا من الصلاة إن خفتم فقد أمن الناس قال عجبت مما عجبت منه فقال رسول الله ﷺ صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوها.

1467 أخبرنا محمد بن يوسف، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ صلى بمنى ركعتين وأبو بكر ركعتين وعمر ركعتين وعثمان ركعتين صدرا من امارته ثم أتمها بعد ذلك.

1468 حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن أنس بن مالك قال: صلينا الظهر مع النبي ﷺ بالمدينة أربعا وصلينا معه بذي الحليفة ركعتين.

1469 حدثنا عثمان بن محمد، حدثنا سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة ومحمد بن المنكدر، أنهما سمعا أنس بن مالك يقول صلى رسول الله ﷺ بالمدينة أربعا وبذي الحليفة ركعتين.

1470 حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان بن عيينة قال: سمعت الزهري، يذكر عن عروة بن الزبير، عن عائشة، قالت إن الصلاة أول ما فرضت ركعتين فأقرت صلاة السفر وأتمت صلاة الحضر فقلت ما لها كانت تتم الصلاة في السفر قال إنها تأولت كما تأول عثمان.

باب فيمن أراد أن يقيم ببلدة كم يقيم حتى يقصر الصلاة

1471 حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن يحيى، هو ابن أبي إسحق عن أنس بن مالك قال: خرجنا مع النبي ﷺ فجعل يقصر حتى قدمنا مكة فأقام بها عشرة أيام يقصر حتى رجع وذلك في حجه.

1472 أخبرنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن إسمعيل بن محمد، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن السائب بن يزيد، عن العلاء بن الحضرمي، قال: قال رسول الله ﷺ: مكث المهاجر بعد قضاء نسكه ثلاث.

1473 حدثنا عبد الله بن سعيد، حدثنا حفص، حدثنا عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن السائب بن يزيد، عن العلاء بن الحضرمي قال: رخص رسول الله ﷺ للمهاجرين أن يقيموا ثلاثا بعد الصدر بمكة. قال أبو محمد: أقول به.

باب الصلاة على الراحلة

1474 أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن جابر، أن رسول الله ﷺ كان يصلي على راحلته نحو المشرق فإذا أراد أن يصلي المكتوبة نزل فاستقبل القبلة.

1475 أخبرنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني عقيل، عن الزهري قال: أخبرني عبد الله بن عامر بن ربيعة، أن عامر بن ربيعة قال: رأيت رسول الله ﷺ يسبح وهو على الراحلة ويومي برأسه قبل أي وجه توجه ولم يكن رسول الله ﷺ يصنع ذلك في الصلاة المكتوبة.

باب الجمع بين الصلاتين

1476 أخبرنا أبو علي الحنفي، حدثنا مالك بن أنس، عن أبي الزبير المكي، أن أبا الطفيل، عامر بن واثلة أخبره أن معاذ بن جبل أخبره قال خرجنا مع رسول الله ﷺ عام غزوة تبوك وكان يجمع الصلاة فصلى الظهر والعصر جميعا ثم دخل ثم خرج بعد ذلك فصلى المغرب والعشاء جميعا.

1477 حدثنا يحيى بن حسان، حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن عدي بن ثابت، عن عبد الله بن يزيد الخطمي، عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله ﷺ صلى المغرب والعشاء بجمع فجمع بينهما.

1478 حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا ابن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله ﷺ كان يجمع بين المغرب والعشاء إذا جد به السير.

باب الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة

1479 أخبرنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، أخبرني الحكم وسلمة بن كهيل قالا صلى بنا سعيد بن جبير بجمع بإقامة المغرب ثلاثا فلما سلم قام فصلى ركعتين العشاء ثم حدث عن ابن عمر أنه صنع بهم في ذلك المكان مثل ذلك وحدث ابن عمر أن رسول الله ﷺ صنع في ذلك المكان مثل ذلك حدثنا سعيد بن الربيع قال حدثنا شعبة بإسناده نحوه.

باب في صلاة الرجل إذا قدم من سفره

1480 أخبرنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه عبد الله وعمه عبيد الله ابني كعب عن كعب بن مالك، أن رسول الله ﷺ كان لا يقدم من سفر إلا بالنهار ضحى ثم يدخل المسجد فيصلي ركعتين ثم يجلس للناس.

باب في صلاة الخوف

1481 أخبرنا الحكم بن نافع، عن شعيب، عن الزهري، أخبرني سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر قال: غزوت مع رسول الله ﷺ غزوة قبل نجد فوازينا العدو وصاففناهم فقام رسول الله ﷺ يصلي لنا فقام طائفة منا معه وأقبل طائفة على العدو فركع رسول الله ﷺ بمن معه ركعة وسجدتين ثم انصرفوا فكانوا مكان الطائفة التي لم تصل وجاءت الطائفة التي لم تصل فركع بهم النبي ﷺ ركعة وسجدتين ثم سلم رسول الله ﷺ فقام كل رجل من المسلمين فركع لنفسه ركعة وسجدتين.

1482 أخبرنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن القاسم بن محمد، عن صالح بن خوات، عن سهل بن أبي حثمة، في صلاة الخوف قال يصلي الإمام بطائفة وطائفة مواجهة العدو فيصلي بالذين معه ركعة ويذهب هؤلاء إلى مصاف أصحابهم ويجيء أولئك فيصلي بهم ركعة ويقضون ركعة لأنفسهم حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى عن شعبة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن صالح بن خوات عن سهل بن أبي حثمة عن النبي ﷺ مثله.

باب الحبس عن الصلاة

1483 أخبرنا يزيد بن هارون، عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه قال: حبسنا يوم الخندق حتى ذهب هوي من الليل حتى كفينا وذلك قول الله تعالى وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا فدعا النبي ﷺ بلالا فأمره فأقام فصلى الظهر فأحسن كما كان يصليها في وقتها ثم أمره فأقام العصر فصلاها ثم أمره فأقام المغرب فصلاها ثم أمره فأقام العشاء فصلاها وذلك قبل أن ينزل فإن خفتم فرجالا أو ركبانا.

باب الصلاة عند الكسوف

1484 حدثنا يعلى، حدثنا إسمعيل، عن قيس، عن أبي مسعود عن رسول الله ﷺ قال: إن الشمس والقمر ليسا ينكسفان لموت أحد من الناس ولكنهما آيتان من ايات الله فإذا رأيتموهما فقوموا فصلوا.

1485 أخبرنا علي بن عبد الله المديني ومسدد، قالا حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن سفيان بن سعيد، حدثني حبيب بن أبي ثابت، عن طاوس، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ صلى في كسوف ثمان ركعات في أربع سجدات.

1486 حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة، أن يهودية دخلت عليها فقالت أعاذك الله من عذاب القبر فلما جاء النبي ﷺ سألته أيعذب الناس في قبورهم قال عائذ بالله قالت إن رسول الله ﷺ ركب يوما مركبا فخسفت الشمس فجاء النبي ﷺ فنزل ثم عمد إلى مقامه الذي كان يصلي فيه فقام الناس خلفه فأطال القيام ثم ركع فأطال الركوع ثم رفع فأطال القيام وهو دون القيام الأول ثم ركع فأطال الركوع وهو دون الركوع الأول ثم سجد سجدتين ثم قام ففعل مثل ذلك ثم تجلت الشمس فدخل علي فقال إني أراكم تفتنون في قبوركم كفتنة الدجال سمعته يقول اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من عذاب النار.

1487 حدثنا أبو يعقوب، يوسف البويطي عن محمد بن إدريس، هو الشافعي حدثنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس قال: خسفت الشمس فصلى رسول الله ﷺ فحكى ابن عباس أن صلاته ﷺ ركعتين في كل ركعة ركعتين ثم خطبهم فقال إن الشمس والقمر آيتان من ايات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله.

1488 قال وأخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، ح قال وأخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، قالت خسفت الشمس فصلى النبي ﷺ فحكت أنه صلى ركعتين في كل ركعة ركعتين.

1489 أخبرنا الحكم بن المبارك، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر أن النبي ﷺ أمر حين كسفت الشمس بعتاقة قال حدثني أبو حذيفة موسى بن مسعود عن زائدة عن هشام بن عروة عن فاطمة عن أسماء عن النبي ﷺ نحوه.

باب صلاة الاستسقاء

1490 أخبرنا يزيد بن هارون، حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري، أن أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، أخبره عن عباد بن تميم، أنه سمع عبد الله بن زيد يذكر أن رسول الله ﷺ خرج بالناس إلى المصلى يستسقي فاستقبل القبلة وحول رداءه.

1491 أخبرنا الحكم بن نافع، عن شعيب، عن الزهري، أخبرني عباد بن تميم، أن عمه أخبره أن النبي ﷺ خرج بالناس إلى المصلى يستسقي لهم فقام فدعا الله قائما ثم توجه قبل القبلة فحول رداءه فأسقوا.

باب رفع الأيدي في الاستسقاء

1492 حدثنا عثمان بن محمد، حدثنا عبدة، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ لا يرفع يديه في شيء من الدعاء إلا في الاستسقاء.

باب الغسل يوم الجمعة

1493 أخبرنا خالد بن مخلد، حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل.

1494 حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا مالك، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم أخبرنا أبو نعيم حدثنا ابن عيينة عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ مثله.

1495 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن حدثني أبو هريرة قال: بينما عمر بن الخطاب يخطب إذ دخل رجل فعرض به عمر فقال يا أمير المؤمنين ما زدت أن توضأت حين سمعت النداء فقال والوضوء أيضا ألم تسمع رسول الله ﷺ يقول: إذا جاء أحدكم إلى الجمعة فليغتسل.

1496 أخبرنا عفان، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن الحسن، عن سمرة، أن النبي ﷺ قال: من توضأ للجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فهو أفضل.

باب في فضل الجمعة والغسل والطيب فيها

1497 أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد، حدثنا ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبيه، عن عبد الله بن وديعة، عن سلمان الفارسي صاحب رسول الله ﷺ أن نبي الله ﷺ قال: من اغتسل يوم الجمعة فتطهر بما استطاع من طهر ثم ادهن من دهنه أو مس من طيب بيته ثم راح فلم يفرق بين اثنين وصلى ما كتب له فإذا خرج الإمام أنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى.

باب القراءة في صلاة الفجر يوم الجمعة

1498 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن هرمز، عن أبي هريرة قال كان النبي ﷺ يقرأ يوم الجمعة في صلاة الغداة تنزيل السجدة وهل أتى على الإنسان.

باب فضل التهجير إلى الجمعة

1499 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: المتعجل إلى الجمعة كالمهدي جزورا ثم الذي يليه كالمهدي بقرة ثم الذي يليه كالمهدي شاة فإذا جلس الإمام على المنبر طويت الصحف وجلسوا يستمعون الذكر.

1500 أخبرنا نصر بن علي، حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن الأغر أبي عبد الله صاحب أبي هريرة عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: إذا كان يوم الجمعة قعدت الملائكة على أبواب المسجد فكتبوا من جاء إلى الجمعة فإذا راح الإمام طوت الملائكة الصحف ودخلت تستمع الذكر قال وقال رسول الله ﷺ المتهجر إلى الجمعة كالمهدي بدنة ثم كالمهدي بقرة ثم كالمهدي شاة ثم كالمهدي بطة ثم كالمهدي دجاجة ثم كالمهدي بيضة.

باب في وقت الجمعة

1501 أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن ابن أبي ذئب، عن مسلم بن جندب، عن الزبير بن العوام قال: كنا نصلي مع النبي ﷺ الجمعة ثم نرجع فنتبادر الظل في أطم بني غنم فما هو إلا مواضع أقدامنا.

1502 أخبرنا عفان بن مسلم، حدثنا يعلى بن الحارث قال: سمعت إياس بن سلمة بن الأكوع يحدث عن أبيه قال: كنا نصلي مع رسول الله ﷺ الجمعة ثم ننصرف وليس للحيطان فيء يستظل به.

باب في الاستماع يوم الجمعة عند الخطبة والإنصات

1503 أخبرنا محمد بن المبارك، حدثنا صدقة، هو ابن خالد عن يحيى بن الحارث، عن أبي الأشعث الصنعاني، يرده إلى أوس بن أوس يرده إلى النبي ﷺ قال: من غسل واغتسل يوم الجمعة ثم غدا وابتكر ثم جلس قريبا من الإمام وأنصت ولم يلغ حتى ينصرف الإمام كان له بكل خطوة يخطوها كعمل سنة صيامها وقيامها.

1504 حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: إذا قلت لصاحبك أنصت والإمام يخطب فقد لغوت.

1505 حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا مالك، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: إذا قلت لصاحبك أنصت والإمام يخطب فقد لغوت أخبرنا المعلى بن أسد حدثنا وهيب عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي ﷺ مثله.

باب فيمن دخل المسجد يوم الجمعة والإمام يخطب

1506 حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا شعبة، عن عمرو بن دينار قال: سمعت جابر بن عبد الله يحدث عن النبي ﷺ قال: إذا جاء أحدكم والإمام يخطب أو قد خرج فليصل ركعتين.

1507 أخبرنا صدقة، حدثنا سفيان، عن ابن عجلان، عن عياض بن عبد الله قال: جاء أبو سعيد ومروان يخطب فقام يصلي ركعتين فأتاه الحرس يمنعونه فقال ما كنت أتركهما وقد رأيت رسول الله ﷺ يأمر بهما.

1508 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن الربيع، هو ابن صبيح البصري قال رأيت الحسن يصلي ركعتين والإمام يخطب وقال الحسن قال رسول الله ﷺ إذا جاء أحدكم والإمام يخطب فليصل ركعتين خفيفتين يتجوز فيهما. قال أبو محمد: أقول به.

باب في قراءة القرآن في الخطبة يوم الجمعة

1509 أخبرنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، أخبرني خالد يعني ابن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري قال خطبنا رسول الله ﷺ يوما فقرأ ص فلما مر بالسجدة نزل فسجد.

باب الكلام في الخطبة

1510 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول دخل رجل المسجد يوم الجمعة ورسول الله ﷺ يخطب فقال أصليت قال لا قال فصل ركعتين. قال أبو محمد: أقول به.

باب في قصر الخطبة

1511 أخبرنا العلاء بن عصيم الجعفي، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر، حدثني أبي عبد الملك بن أبجر، عن واصل بن حيان، عن أبي وائل قال: خطبنا عمار بن ياسر فأبلغ وأوجز فقلنا يا أبا اليقظان لو كنت نفست شيئا قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه فأطيلوا هذه الصلاة واقصروا هذه الخطب وإن من البيان سحرا.

1512 حدثنا محمد بن سعيد، حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن جابر بن سمرة قال: صليت مع النبي ﷺ فكانت صلاته قصدا وخطبته قصدا.

باب القعود بين الخطبتين

1513 حدثنا مسدد، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ كان يخطب خطبتين وهو قائم وكان يفصل بينهما بجلوس.

1514 أخبرنا محمد بن سعيد، حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن جابر بن سمرة قال: كانت للنبي ﷺ خطبتان يجلس بينهما يقرأ القرآن ويذكر الناس.

باب كيف يشير الإمام في الخطبة

1515 أخبرنا أحمد بن عبد الله، حدثنا أبو زبيد، حدثنا حصين قال: رأى عمارة بن رويبة بشر بن مروان على المنبر رافعا يديه فقال: قبح الله هذه اليدين لقد رأيت رسول الله ﷺ على المنبر وما يشير إلا بأصبعه.

1516 حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عمارة بن رويبة قال رأى بشر بن مروان رافعا يديه يدعو على المنبر يوم الجمعة قال فسبه وقال لقد رأيت رسول الله ﷺ على المنبر وما يقول بأصبعه إلا هكذا وأشار بالسبابة عند الخاصرة.

باب مقام الإمام إذا خطب

1517 أخبرنا محمد بن كثير، عن سليمان بن كثير، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله ﷺ يقوم إلى جذع قبل أن يجعل المنبر فلما جعل المنبر حن ذلك الجذع حتى سمعنا حنينه فوضع رسول الله ﷺ يده عليه فسكن.

1518 حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ كان يخطب إلى جذع قبل أن يتخذ المنبر فلما اتخذ المنبر تحول إليه حن الجذع فاحتضنه فسكن وقال لو لم أحتضنه لحن إلى يوم القيامة حدثنا حجاج حدثنا حماد عن ثابت عن أنس عن النبي ﷺ مثله.

1519 حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا المسعودي، عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: لما كثر الناس بالمدينة جعل الرجل يجيء والقوم يجيئون فلا يكادون أن يسمعوا كلام رسول الله ﷺ حتى يرجعوا من عنده فقال له الناس يا رسول الله إن الناس قد كثروا وإن الجائي يجيء فلا يكاد يسمع كلامك قال فما شئتم فأرسل إلى غلام لامرأة من الأنصار نجار وإلى طرفاء الغابة فجعلوا له مرقاتين أو ثلاثة فكان رسول الله ﷺ يجلس عليه ويخطب عليه فلما فعلوا ذلك حنت الخشبة التي كان يقوم عندها فقام رسول الله ﷺ إليها فوضع يده عليها فسكنت.

باب القراءة في صلاة الجمعة

1520 أخبرنا خالد بن مخلد، حدثنا مالك، عن ضمرة بن سعيد المازني، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن الضحاك بن قيس سأل النعمان بن بشير الأنصاري ما كان رسول الله ﷺ يقرأ يوم الجمعة على إثر سورة الجمعة قال هل أتاك حديث الغاشية.

1521 حدثنا إسمعيل بن أبان، حدثنا أبو أويس، عن ضمرة بن سعيد المازني، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن الضحاك بن قيس الفهري، عن النعمان بن بشير الأنصاري قال: سألناه ما كان يقرأ بهم النبي ﷺ يوم الجمعة مع السورة التي ذكرت فيها الجمعة قال كان يقرأ معها هل أتاك حديث الغاشية.

1522 حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير قال: كان النبي ﷺ يقرأ في العيدين والجمعة بـ {سبح اسم ربك الأعلى} و {هل أتاك حديث الغاشية} وربما اجتمعا فقرأ بهما.

باب الساعة التي تذكر في الجمعة

1523 أخبرنا محمد بن كثير، عن مخلد بن حسين، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال التقيت أنا وكعب فجعلت أحدث عن رسول الله ﷺ وجعل يحدثني عن التوراة حتى أتينا على ذكر يوم الجمعة فقلت إن رسول الله ﷺ قال: إن فيها لساعة لا يوافقها عبد مسلم يصلي يسأل الله فيها خيرا إلا أعطاه إياه.

باب فيمن ترك الجمعة من غير عذر

1524 حدثنا يحيى بن حسان، حدثنا معاوية بن سلام، أخبرني زيد بن سلام، أنه سمع أبا سلام قال: حدثني الحكم بن مينا، أن ابن عمر حدثه وأبا هريرة أنهما سمعا رسول الله ﷺ يقول وهو على أعواد منبره: لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين.

1525 حدثنا يعلى، حدثنا محمد بن عمرو، عن عبيدة بن سفيان، عن أبي الجعد الضمري، قال: قال رسول الله ﷺ: من ترك الجمعة تهاونا بها طبع الله على قلبه.

باب في فضل يوم الجمعة

1526 أخبرنا عثمان بن محمد، حدثنا الحسين بن علي، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس، قال: قال رسول الله ﷺ: إن أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه النفخة وفيه الصعقة فأكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي قال رجل يا رسول الله كيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت يعني بليت قال إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء.

باب ما جاء في الصلاة بعد الجمعة

1527 أخبرنا أبو عاصم، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ كان يصلي بعد الجمعة ركعتين في بيته.

1528 أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي خلف، حدثنا سفيان، عن عمرو يعني ابن دينار، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه، أن النبي ﷺ كان يصلي بعد الجمعة ركعتين.

1529 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: من كان منكم مصليا بعد الجمعة فليصل بعدها أربعا. قال أبو محمد: أصلي بعد الجمعة ركعتين أو أربعا.

باب في الوتر

1530 حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا ليث، هو ابن سعد حدثنا يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الله بن راشد الزوفي، عن عبد الله بن أبي مرة الزوفي، عن خارجة بن حذافة العدوي قال: خرج علينا رسول الله ﷺ فقال إن الله قد أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم جعله لكم فيما بين صلاة العشاء إلى أن يطلع الفجر.

1531 أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا يحيى بن سعيد الأنصاري، أن محمد بن يحيى بن حبان أخبره أن ابن محيريز القرشي ثم الجمحي أخبره وكان يسكن بالشام وكان أدرك معاوية أن المخدجي رجل من بني كنانة أخبره أن رجلا من أهل الشام وكانت له صحبة يكنى أبا محمد أخبره أن الوتر واجب فراح المخدجي إلى عبادة بن الصامت فذكر ذلك له فقال عبادة كذب أبو محمد سمعت رسول الله ﷺ يقول: خمس صلوات كتبهن الله على العباد من أتى بهن لم يضيع من حقهن شيئا استخفافا بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة ومن لم يأت بهن جاء وليس له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة.

1532 أخبرنا يحيى بن حسان، حدثنا إسمعيل بن جعفر، عن أبي سهيل نافع بن مالك عن أبيه، عن طلحة بن عبيد الله، أن أعرابيا جاء إلى رسول الله ﷺ ثائر الرأس فقال يا رسول الله ماذا فرض الله علي من الصلاة قال الصلوات الخمس والصيام فأخبره رسول الله ﷺ بشرائع الإسلام فقال والذي أكرمك لا أتطوع شيئا ولا أنقص مما فرض الله علي فقال رسول الله ﷺ أفلح وأبيه إن صدق أو دخل الجنة وأبيه إن صدق.

1533 حدثنا عفان، حدثنا شعبة، عن أبي إسحق قال سمعت عاصم بن ضمرة قال: سمعت عليا يقول إن الوتر ليس بحتم كالصلاة ولكنه سنة فلا تدعوه.

باب الحث على الوتر

1534 أخبرنا الحكم بن موسى، عن هقل بن زياد، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: إن الله وتر يحب الوتر.

باب كم الوتر

1535 أخبرنا جعفر بن عون، حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ كانت صلاته من الليل ثلاث عشرة ركعة يوتر منها بخمس لا يجلس في شيء من الخمس حتى يجلس في الآخرة فيسلم.

1536 أخبرنا يزيد بن هارون، حدثنا سفيان بن حسين، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب الأنصاري قال قال لي رسول الله ﷺ أوتر بخمس فإن لم تستطع فبثلاث فإن لم تستطع فبواحدة فإن لم تستطع فأوم إيماء أخبرنا محمد بن يوسف عن الأوزاعي عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي أيوب الأنصاري عن النبي ﷺ نحوه.

1537 أخبرنا خالد بن مخلد، حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: سأل رجل رسول الله ﷺ عن صلاة الليل فقال مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح فليصل ركعة واحدة توتر ما قد صلى قيل لأبي محمد تأخذ به قال نعم.

1538 أخبرنا يزيد بن هارون، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت كان رسول الله ﷺ يصلي ما بين العشاء إلى الفجر إحدى عشرة ركعة يسلم في كل ركعتين ويوتر بواحدة.

1539 أخبرنا مالك بن إسمعيل، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحق عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان النبي ﷺ يوتر بثلاث بسبح اسم ربك الأعلى وقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد.

باب ما جاء في وقت الوتر

1540 أخبرنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن أبي حصين عن يحيى بن وثاب، عن مسروق، عن عائشة، قالت في كل الوقت قد أوتر رسول الله ﷺ وانتهى وتره إلى السحر.

1541 حدثنا عفان، حدثنا أبان بن يزيد العطار، حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو نضرة، أن أبا سعيد الخدري، حدثه أن رسول الله ﷺ سئل عن الوتر فقال أوتروا قبل الفجر.

باب القراءة في الوتر

1542 حدثنا عبد الله بن سعيد، حدثنا أبو أسامة قال: زكرياء حدثني عن أبي إسحق عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان النبي ﷺ يوتر بثلاث يقرأ في الأولى بسبح اسم ربك الأعلى وفي الثانية بقل يا أيها الكافرون وفي الثالثة بقل هو الله أحد.

باب الوتر على الراحلة

1543 أخبرنا مروان بن محمد، حدثنا مالك، حدثني أبو بكر بن عمر، عن سعيد بن يسار، عن ابن عمر أن النبي ﷺ كان يوتر على البعير قيل لأبي محمد تقول به قال نعم.

باب الدعاء في القنوت

1544 حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا شعبة، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء السعدي قال: قلت للحسن بن علي ما تذكر من رسول الله ﷺ قال: حملني على عاتقه فأخذت تمرة من تمر الصدقة فأدخلتها في فمي فقال ألقها أما شعرت أنا لا تحل لنا الصدقة قال وكان يدعو بهذا الدعاء اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك وإنه لا يذل من واليت تباركت وتعاليت أخبرنا عبيد الله بن موسى عن اسرائيل عن أبي إسحق عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء عن الحسن بن علي رضي الله عنه قال علمني رسول الله ﷺ كلمات أقولهن في القنوت في الوتر فذكر مثله.

1545 أخبرنا يحيى بن حسان قال: حدثني أبو الأحوص، عن أبي إسحق عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء السعدي، عن الحسن بن علي رضي الله عنه قال علمني رسول الله ﷺ كلمات أقولهن في قنوت الوتر اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضى عليك وإنه لا يذل من واليت تباركت وتعاليت. قال أبو محمد: أبو الحوراء اسمه ربيعة بن شيبان.

باب في الركعتين بعد الوتر

1546 أخبرنا مروان، عن عبد الله بن وهب، عن معاوية بن صالح، عن شريح بن عبيد، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن ثوبان، عن النبي ﷺ قال: إن هذا السهر جهد وثقل فإذا أوتر أحدكم فليركع ركعتين فإن قام من الليل وإلا كانتا له.

باب في القنوت بعد الركوع

1547 حدثنا يحيى بن حسان، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن ابن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ كان إذا أراد أن يدعو على أحد أو يدعو لأحد قنت بعد الركوع فربما قال إذا قال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها سنين كسني يوسف ويجهر بذلك يقول في بعض صلاته في صلاة الفجر اللهم العن فلانا وفلانا لحيين من احياء العرب فأنزل الله تعالى {ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون}.

1548 أخبرنا أبو النعمان، حدثنا ثابت بن يزيد، حدثنا عاصم قال: سألت أنس بن مالك عن القنوت فقال قبل الركوع قال فقلت إن فلانا زعم أنك قلت بعد الركوع قال كذب ثم حدث أن النبي ﷺ قنت شهرا بعد الركوع يدعو على حي من بني سليم.

1549 حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، عن البراء بن عازب، أن النبي ﷺ كان يقنت في الصبح حدثنا أبو نعيم عن شعبة بإسناده نحوه.

1550 حدثنا مسدد، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد قال: سئل أنس بن مالك أقنت رسول الله ﷺ في صلاة الصبح قال نعم فقيل له أو قلت له قبل الركوع أو بعد الركوع قال بعد الركوع يسيرا. قال أبو محمد: أقول به وآخذ به ولا أرى أن آخذ به إلا في الحرب.

أبواب العيدين.

باب في الأكل قبل الخروج يوم العيد

1551 أخبرنا يحيى بن حسان، حدثنا عقبة بن الأصم، حدثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ كان يطعم يوم الفطر قبل أن يخرج وكان إذا كان يوم النحر لم يطعم حتى يرجع فيأكل من ذبيحته حدثنا عمرو بن عون حدثنا هشيم عن محمد بن إسحق عن حفص بن عبيد الله عن أنس عن النبي ﷺ بنحوه.

باب صلاة العيدين بلا أذان ولا إقامة والصلاة قبل الخطبة

1552 أخبرنا يعلى، حدثنا عبد الملك، عن عطاء، عن جابر قال: شهدت الصلاة مع رسول الله ﷺ في يوم عيد فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة .

1553 حدثنا محمد بن يوسف، حدثني ابن عيينة، حدثني أيوب السختياني قال: سمعت عطاء يقول سمعت ابن عباس يقول أشهد على رسول الله ﷺ أنه بدأ بالصلاة قبل الخطبة يوم العيد ثم خطب فرأى أنه لم يسمع النساء فأتاهن فذكرهن ووعظهن وأمرهن أن يتصدقن وبلال قابض بثوبه فجعلت المرأة تجيء بالخرص والشيء ثم تلقيه في ثوب بلال.

1554 أخبرنا أبو عاصم، عن ابن جريج، أخبرنا الحسن بن مسلم، عن طاوس، عن ابن عباس قال: شهدت النبي ﷺ وأبا بكر وعمر وعثمان يصلون قبل الخطبة في العيد.

باب لا صلاة قبل العيد ولا بعدها

1555 أخبرنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، حدثني عدي بن ثابت قال: سمعت سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس، أن النبي ﷺ خرج يوم الفطر فصلى ركعتين ولم يصل قبلها ولا بعدها قيل لأبي محمد تقول بهذا قال لي وأومأ إي نعم.

باب التكبير في العيدين

1556 أخبرنا أحمد بن الحجاج، عن عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد المؤذن، عن عبد الله بن محمد بن عمار، عن أبيه، عن جده قال: كان النبي ﷺ يكبر في العيدين في الأولى سبعا وفي الأخرى خمسا وكان يبدأ بالصلاة قبل الخطبة.

باب القراءة في العيدين

1557 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير قال: كان النبي ﷺ يقرأ في العيدين والجمعة بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية وربما اجتمعا فقرأ بهما.

باب الخطبة على الراحلة

1558 أخبرنا أبو نعيم، حدثنا سلمة يعني ابن نبيط، حدثني أبي أو نعيم بن أبي هند عن أبي قال حججت مع أبي وعمي فقال لي أبي ترى ذلك صاحب الجمل الأحمر الذي يخطب ذلك رسول الله ﷺ.

باب خروج النساء في العيدين

1559 أخبرنا إبراهيم بن موسى، حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، عن هشام، عن حفصة، عن أم عطية قالت أمرنا بأبي هو أن نخرج يوم الفطر ويوم النحر العواتق وذوات الخدور فأما الحيض فإنهن يعتزلن الصف ويشهدن الخير ودعوة المسلمين قالت قلت يا رسول الله فإن لم يكن لإحداهن الجلباب قال تلبسها أختها من جلبابها.

باب الحث على الصدقة يوم العيد

1560 أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا عبد الملك، عن عطاء، عن جابر قال: شهدت الصلاة مع رسول الله ﷺ في يوم عيد فبدأ بالصلاة قبل الخطبة ثم قام متوكئا على بلال حتى أتى النساء فوعظهن وذكرهن وأمرهن بتقوى الله قال تصدقن فذكر شيئا من امر جهنم فقامت امرأة من سفلة النساء سفعاء الخدين فقالت لم يا رسول الله قال لأنكن تفشين الشكاء واللعن وتكفرن العشير فجعلن يأخذن من حليهن وأقراطهن وخواتيمهن يطرحنه في ثوب بلال يتصدقن به أخبرنا أبو الوليد حدثنا شعبة عن عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي ﷺ نحو هذا.

باب إذا اجتمع عيدان في يوم

1561 أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن اسرائيل، عن عثمان بن المغيرة، عن اياس بن أبي رملة قال: شهدت معاوية يسأل زيد بن أرقم أشهدت مع النبي ﷺ عيدين اجتمعا في يوم قال نعم قال فكيف صنع قال صلى العيد ثم رخص في الجمعة فقال من شاء أن يصلي فليصل.

باب الرجوع من المصلى من غير الطريق الذي خرج منه

1562 أخبرنا محمد بن الصلت، حدثنا فليح، عن سعيد بن الحارث، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ كان إذا خرج إلى العيد رجع في طريق آخر.

من كتاب الزكاة

باب في فرض الزكاة

1563 حدثنا أبو عاصم، عن زكريا بن إسحق، عن يحيى بن عبد الله بن صيفي، عن أبي معبد عن ابن عباس، أن النبي ﷺ لما بعث معاذا إلى اليمن قال إنك تأتي قوما أهل كتاب فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فإن أطاعوا لك في ذلك فأخبرهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فإن هم أطاعوا لك في ذلك فأخبرهم أن الله فرض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من اغنيائهم وترد على فقرائهم فإن هم أطاعوا لك في ذلك فإياك وكرائم أموالهم وإياك ودعوة المظلوم فإنه ليس لها من دون الله حجاب.

باب من المسكين الذي يتصدق عليه

1564 أخبرنا هاشم بن القاسم، حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة يحدث عن النبي ﷺ أنه قال ليس المسكين الذي ترده اللقمة واللقمتان والكسرة والكسرتان والتمرة والتمرتان ولكن المسكين الذي ليس له غنى يغنيه يستحيي أن يسأل الناس إلحافا أو لا يسأل الناس إلحافا.

باب من لم يؤد زكاة الإبل والبقر والغنم

1565 أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا عبد الملك، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال النبي ﷺ ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي حقها إلا أقعد لها يوم القيامة بقاع قرقر تطؤه ذات الظلف بظلفها وتنطحه ذات القرن بقرنها ليس فيها يومئذ جماء ولا مكسورة القرن قالوا يا رسول الله وما حقها قال إطراق فحلها وإعارة دلوها ومنحتها وحلبها على الماء وحمل عليها في سبيل الله.

1566 حدثنا بشر بن الحكم، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما من صاحب إبل لا يفعل فيها حقها إلا جاء يوم القيامة أكثر ما كانت قط وأقعد لها بقاع قرقر تستن عليه بقوائمها وأخفافها ولا صاحب بقر لا يفعل فيها حقها إلا جاء يوم القيامة أكثر ما كانت قط وأقعد لها بقاع قرقر تنطحه بقرونها وتطؤه بقوائمها ولا صاحب غنم لا يفعل فيها حقها إلا جاء يوم القيامة أكثر ما كانت وأقعد لها بقاع قرقر تنطحه بقرونها وتطؤه بأظلافها ليس فيها جماء ولا مكسورة قرنها ولا صاحب كنز لا يفعل فيه حقه إلا جاء كنزه يوم القيامة شجاعا أقرع يتبعه فاتحا فاه فإذا أتاه فر منه فيناديه خذ كنزك الذي خبأته قال فأنا عنه غني فإذا رأى أنه لا بد منه سلك يده في فمه فيقضمها قضم الفحل قال أبو الزبير سمعت عبيد بن عمير يقول هذا القول ثم سألنا جابر بن عبد الله فقال مثل قول عبيد بن عمير قال وقال أبو الزبير سمعت عبيد بن عمير يقول قال رجل يا رسول الله ما حق الإبل قال حلبها على الماء وإعارة دلوها وإعارة فحلها ومنحها وحمل عليها في سبيل الله أخبرنا الحسن بن الربيع حدثنا أبو الأحوص عن الأعمش عن المعرور بن سويد عن أبي ذر عن النبي ﷺ ببعض هذا الحديث.

باب في زكاة الغنم

1567 أخبرنا الحكم بن المبارك، حدثنا عباد بن العوام وإبراهيم بن صدقة، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ كتب الصدقة فكان في الغنم في كل أربعين سائمة شاة إلى عشرين ومائة فإذا زادت ففيها شاتان إلى مائتين فإذا زادت ففيها ثلاث شياه إلى ثلاث مائة فإذا زادت شاة لم يجب فيها إلا ثلاث شياه حتى تبلغ أربع مائة فإذا بلغت أربع مائة شاة ففي كل مائة شاة ولا تؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا ذات عيب.

1568 أخبرنا الحكم بن موسى، حدثنا يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود الخولاني، عن الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه، عن جده، أن رسول الله ﷺ كتب إلى أهل اليمن مع عمرو بن حزم بسم الله الرحمن الرحيم من محمد النبي إلى شرحبيل بن عبد كلال والحارث بن عبد كلال ونعيم بن عبد كلال في أربعين شاة شاة إلى أن تبلغ عشرين ومائة فإذا زادت على عشرين ومائة واحدة ففيها شاتان إلى أن تبلغ مائتين فإذا زادت واحدة ففيها ثلاثة إلى أن تبلغ ثلاث مائة فما زاد ففي كل مائة شاة شاة حدثنا بشر بن الحكم حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ كتب لهم كتابا فذكر نحوه.

باب زكاة البقر

1569 حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن مسروق والأعمش، عن إبراهيم، قالا قال معاذ بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن فأمرني أن آخذ من كل أربعين بقرة مسنة ومن كل ثلاثين تبيعا أو تبيعة.

1570 أخبرنا عاصم بن يوسف، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن أبي وائل، عن مسروق، عن معاذ قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن فأمرني أن آخذ من البقر من ثلاثين تبيعا حوليا ومن اربعين بقرة مسنة حدثنا أحمد بن يونس عن أبي بكر بن عياش بنحوه.

باب زكاة الإبل

1571 أخبرنا الحكم بن المبارك، حدثنا عباد بن العوام وإبراهيم بن صدقة، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ كتب الصدقة فلم تخرج إلى عماله حتى قبض رسول الله ﷺ فلما قبض أخذها أبو بكر فعمل بها من بعده فلما قبض أبو بكر أخذها عمر فعمل بها من بعدهما ولقد قتل عمر وإنها لمقرونة بسيفه أو بوصيته وكان في صدقة الإبل في كل خمس شاة إلى خمس وعشرين فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض إلى خمس وثلاثين فإن لم تكن بنت مخاض فابن لبون ذكر فإذا زادت ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين فإذا زادت ففيها حقة إلى ستين فإذا زادت ففيها جذعة إلى خمس وسبعين فإذا زادت ففيها بنتا لبون إلى تسعين فإذا زادت ففيها حقتان إلى عشرين ومائة فإذا زادت ففيها في كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون حدثنا محمد بن عيينة عن أبي إسحق الفزاري عن سفيان بن حسين عن الزهري عن سالم عن ابن عمر عن النبي ﷺ نحوه.

باب في زكاة الورق

1572 أخبرنا الحكم بن موسى، حدثنا يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود الخولاني، حدثني الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه، عن جده، أن رسول الله ﷺ كتب مع عمرو بن حزم إلى شرحبيل بن عبد كلال والحارث بن عبد كلال ونعيم بن عبد كلال إن في كل خمس أواق من الورق خمسة دراهم فما زاد ففي كل أربعين درهما درهم وليس فيما دون خمس أواق شيء.

1573 أخبرنا المعلى بن أسد، حدثنا أبو عوانة، عن أبي إسحق عن عاصم بن ضمرة، عن علي، رفعه إلى النبي ﷺ قال: عفوت عن صدقة الخيل والرقيق هاتوا صدقة الرقة من كل أربعين درهما درهم وليس في تسعين ومائة شيء حتى تبلغ مائتين.

باب النهي عن الفرق بين المجتمع والجمع بين المتفرق

1574 أخبرنا الأسود بن عامر، حدثنا شريك، عن عثمان الثقفي، عن أبي ليلى هو الكندي عن سويد بن غفلة قال: أتانا مصدق النبي ﷺ فأخذت بيده فقرأت في عهده أن لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة.

باب النهي عن أخذ الصدقة من كرائم أموال الناس

1575 أخبرنا أبو عاصم، عن زكريا، عن يحيى بن عبد الله بن صيفي، عن أبي معبد مولى ابن عباس عن ابن عباس، أن النبي ﷺ لما بعث معاذا إلى اليمن قال إياك وكرائم أموالهم.

باب ما لا تجب فيه الصدقة من الحيوان

1576 حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا شعبة قال: عبد الله بن دينار أخبرني قال سمعت سليمان بن يسار يحدث عن عراك بن مالك، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: ليس على فرس المسلم ولا على غلامه صدقة.

باب ما لا يجب فيه الصدقة من الحبوب والورق والذهب

1577 حدثنا عبيد الله بن موسى، عن سفيان، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ولا فيما دون خمس أواق صدقة ولا فيما دون خمس ذود صدقة. قال أبو محمد: الوسق ستون صاعا والصاع منوان ونصف في قول أهل الحجاز وأربعة أمناء في قول أهل العراق.

1578 حدثنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن إسمعيل بن أمية، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن يحيى بن عمارة، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة من حب ولا تمر ولا فيما دون خمس أواق صدقة ولا فيما دون خمس ذود صدقة.

1579 أخبرنا الحكم بن موسى، حدثنا يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود الخولاني، حدثني الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه، عن جده، أن رسول الله ﷺ كتب مع عمرو بن حزم إلى شرحبيل بن عبد كلال والحارث بن عبد كلال ونعيم بن عبد كلال إن في كل خمس أواق من الورق خمسة دراهم فما زاد ففي كل أربعين درهما درهم وليس فيما دون خمس أواق شيء.

باب في تعجيل الزكاة

1580 أخبرنا سعيد بن منصور، حدثنا إسمعيل بن زكريا، عن الحجاج بن دينار، عن الحكم بن عتيبة، عن حجية بن عدي، عن علي، أن العباس سأل رسول الله ﷺ في تعجيل صدقته قبل أن تحل فرخص في ذلك. قال أبو محمد: آخذ به ولا أرى في تعجيل الزكاة بأسا.

باب ما يجب في مال سوى الزكاة

1581 أخبرنا محمد بن الطفيل، حدثنا شريك، عن أبي حمزة عن عامر، عن فاطمة بنت قيس، قالت سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن في أموالكم حقا سوى الزكاة .

باب فيمن يتصدق على غني

1582 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا إسرائيل، حدثنا أبو الجويرية الجرمي، أن معن بن يزيد حدثه قال بايعت رسول الله ﷺ أنا وأبي وجدي وخطب علي فأنكحني وخاصمت إليه كان أبي يزيد أخرج دنانير يتصدق بها فوضعها عند رجل في المسجد فجئت فأخذتها فأتيته بها فقال والله ما إياك أردت بها فخاصمته إلى رسول الله ﷺ فقال لك ما نويت يا يزيد ولك يا معن ما أخذت.

باب من تحل له الصدقة

1583 أخبرنا محمد بن يوسف وأبو نعيم عن سفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن ريحان بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي. قال أبو محمد: يعني قوي.

1584 أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا شريك، عن حكيم بن جبير، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: من سأل عن ظهر غنى جاء يوم القيامة وفي وجهه خموش أو كدوح أو خدوش قيل يا رسول الله وما الغنى قال خمسون درهما أو قيمتها من الذهب أخبرنا أبو عاصم ومحمد بن يوسف عن سفيان عن حكيم بن جبير عن محمد بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد الله عن النبي ﷺ بنحوه.

باب الصدقة لا تحل للنبي ﷺ ولا لأهل بيته

1585 أخبرنا هاشم بن القاسم، حدثنا شعبة، أخبرني محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة قال: أخذ الحسن تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه فقال النبي ﷺ كخ كخ ألقها أما شعرت أنا لا نأكل الصدقة.

1586 أخبرنا الأسود بن عامر، حدثنا زهير، عن عبد الله بن عيسى، عن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي ليلى قال كنت عند النبي ﷺ وعنده الحسن بن علي فأخذ تمرة من تمر الصدقة فانتزعها منه وقال أما علمت أنه لا تحل لنا الصدقة.

باب التشديد على من سأل وهو غني

1587 أخبرنا سعيد بن منصور، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن وهب بن منبه، عن أخيه، عن معاوية، قال: قال رسول الله ﷺ: لا تلحفوا بي في المسألة فوالله لا يسألني أحد شيئا فأعطيه وأنا كاره فيبارك له فيه.

1588 أخبرنا محمد بن عبد الله الرقاشي، حدثنا يزيد، هو ابن زريع أخبرنا سعيد، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ أن رسول الله ﷺ قال: من سأل الناس مسألة وهو عنها غني كانت شينا في وجهه.

باب في الاستعفاف عن المسألة

1589 أخبرنا الحكم بن المبارك، حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي سعيد الخدري أن ناسا من الأنصار سألوا رسول الله ﷺ فأعطاهم ثم سألوه فأعطاهم حتى إذا نفد ما عنده قال ما يكون عندي من خير فلن أدخره عنكم ومن يستعف يعفه الله ومن يستغن يغنه الله ومن يتصبر يصبره الله وما أعطي أحد عطاء هو خير وأوسع من الصبر.

باب النهي عن رد الهدية

1590 أخبرنا عبد الله بن صالح قال: حدثني الليث، حدثني يونس، عن ابن شهاب، عن سالم، أنه قال قال عبد الله سمعت عمر بن الخطاب يقول: كان رسول الله ﷺ يعطيني العطاء فأقول أعطه من هو أفقر إليه مني فقال رسول الله ﷺ: خذه وما آتاك الله من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه وما لا فلا تتبعه نفسك. أخبرنا الحكم بن نافع عن شعيب بن أبي حمزة عن الزهري حدثني السائب بن يزيد أن حويطب بن عبد العزى أخبره أن عبد الله بن السعدي أخبره عن عمر بنحوه أخبرنا أبو الوليد حدثنا الليث عن بكير عن بسر بن سعيد عن ابن السعدي قال استعملني عمر فذكر نحوا منه.

باب النهي عن المسألة

1591 أخبرنا محمد بن يوسف، عن الأوزاعي، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير أن حكيم بن حزام قال: سألت النبي ﷺ فأعطاني ثم سألته فأعطاني ثم سألته فأعطاني ثم سألته فقال يا حكيم إن هذا المال خضر حلو فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه وكان كالذي يأكل ولا يشبع.

باب متى يستحب للرجل الصدقة

1592 أخبرنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني هشام، عن عروة، عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: خير الصدقة ما تصدق به عن ظهر غنى وليبدأ أحدكم بمن يعول.

باب في فضل اليد العليا

1593 أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: اليد العليا خير من اليد السفلى قال واليد العليا يد المعطي واليد السفلى يد السائل.

1594 حدثنا أبو نعيم، حدثنا عمرو بن عثمان قال: سمعت موسى بن طلحة، يذكر عن حكيم بن حزام، قال: قال رسول الله ﷺ: خير الصدقة عن ظهر غنى واليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول.

باب أي الصدقة أفضل

1595 أخبرنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة قال: سليمان أخبرني قال سمعت أبا وائل يحدث عن عمرو بن الحارث، عن زينب امرأة عبد الله أنها قالت إن رسول الله ﷺ قال: يا معشر النساء تصدقن ولو من حليكن وكان عبد الله خفيف ذات اليد فجئت إلى رسول الله ﷺ أسأله فوافقت زينب امرأة من الأنصار تسأل عما أسأل عنه فقلت لبلال سل لي رسول الله ﷺ أين أضع صدقتي على عبد الله أو في قرابتي فسأل النبي ﷺ فقال أي الزيانب فقال امرأة عبد الله فقال لها أجران أجر القرابة وأجر الصدقة.

1596 أخبرنا الحكم بن المبارك، حدثنا مالك، عن إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس قال: كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة مالا نخلا وكانت أحب أمواله إليه بيرحاء وكانت مستقبلة المسجد وكان يدخلها ويشرب من مائها طيب فقال أنس فلما أنزلت هذه الآية لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون قال إن أحب أموالي إلي بيرحاء وإنها صدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله فضعها يا رسول الله حيث شئت فقال رسول الله ﷺ بخ ذلك مال رابح أو رائح وقد سمعت ما قلت فيه وإني أرى أن تجعله في الأقربين فقال أبو طلحة أفعل يا رسول الله فقسمه أبو طلحة في قرابة بني عمه.

باب الحث على الصدقة

1597 أخبرنا محمد بن بشار، حدثنا معاذ بن هشام، حدثنا أبي، عن قتادة، عن الحسن، عن هياج بن عمران، عن عمران بن حصين قال: ما خطبنا رسول الله ﷺ إلا أمرنا فيها بالصدقة ونهانا عن المثلة.

1598 أخبرنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، أخبرني عمرو بن مرة قال: سمعت خيثمة، عن عدي بن حاتم، عن النبي ﷺ قال: اتقوا النار ولو بشق تمرة فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة.

باب النهي عن الصدقة بجميع ما عند الرجل

1599 أخبرنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، دحيم حدثنا سعيد بن مسلمة، عن إسمعيل بن أمية، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن أبي لبابة، أن أبا لبابة أخبره أنه لما رضي عنه رسول الله ﷺ قال: يا رسول الله إن من توبتي أن أهجر دار قومي وأساكنك وأنخلع من مالي صدقة لله ولرسوله فقال رسول الله ﷺ يجزي عنك الثلث.

1600 أخبرنا يعلى وأحمد بن خالد، عن محمد بن إسحق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن جابر بن عبد الله قال: بينا نحن عند رسول الله ﷺ إذ جاء رجل بمثل البيضة من ذهب أصابها في بعض المغازي قال أحمد في بعض المعادن وهو الصواب فقال يا رسول الله خذها مني صدقة فوالله ما لي مال غيرها فأعرض عنه ثم جاءه عن ركنه الأيسر فقال مثل ذلك ثم جاءه من بين يديه فقال مثل ذلك ثم قال هاتها مغضبا فحذفه بها حذفة لو أصابه لأوجعه أو عقره ثم قال يعمد أحدكم إلى ماله لا يملك غيره فيتصدق به ثم يقعد يتكفف الناس إنما الصدقة عن ظهر غنى خذ الذي لك لا حاجة لنا به فأخذ الرجل ماله وذهب. قال أبو محمد: كان مالك يقول إذا جعل الرجل ماله في المساكين يتصدق بثلث ماله.

باب الرجل يتصدق بجميع ما عنده

1601 أخبرنا أبو نعيم، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: سمعت عمر قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نتصدق فوافق ذلك مالا عندي فقلت اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوما فجئت بنصف مالي فقال رسول الله ﷺ ما أبقيت لأهلك قلت مثله قال فأتى أبو بكر بكل ما عنده فقال يا أبا بكر ما أبقيت لأهلك فقال أبقيت لهم الله ورسوله فقلت لا أسابقك إلى شيء أبدا.

باب في زكاة الفطر

1602 أخبرنا خالد بن مخلد، حدثنا مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر قال: فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر من رمضان صاعا من تمر أو صاعا من شعير على كل حر وعبد ذكر أو أنثى من المسلمين قيل لأبي محمد تقول به قال مالك كان يقول به.

1603 أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: أمرنا رسول الله ﷺ بزكاة الفطر عن كل صغير وكبير حر أو عبد صاعا من شعير أو صاعا من تمر قال ابن عمر فعدله الناس بمدين من بر.

1604 حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا داود بن قيس، عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري قال كنا نخرج زكاة الفطر إذ كان فينا رسول الله ﷺ عن كل صغير وكبير حر ومملوك صاعا من طعام أو صاعا من تمر أو صاعا من شعير أو صاعا من اقط أو صاعا من زبيب فلم يزل ذلك كذلك حتى قدم علينا معاوية المدينة حاجا أو معتمرا فقال إني أرى مدين من سمراء الشام يعدل صاعا من التمر فأخذ الناس بذلك قال أبو سعيد أما أنا فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه. قال أبو محمد: أرى صاعا من كل شيء.

1605 حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح، عن أبي سعيد الخدري قال كنا نخرج زكاة الفطر من رمضان صاعا من طعام أو صاعا من تمر أو صاعا من شعير أو صاعا من زبيب أو صاعا من اقط أخبرنا عبيد الله بن موسى عن سفيان عن زيد بن أسلم عن عياض بن عبد الله عن أبي سعيد قال كنا نعطي على عهد النبي ﷺ فذكر نحوه.

باب كراهية أن يكون الرجل عشارا

1606 أخبرنا أحمد بن خالد، حدثنا محمد بن إسحق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن شماسة قال: سمعت عقبة بن عامر يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يدخل الجنة صاحب مكس قال. قال أبو محمد: يعني عشارا.

باب العشر فيما سقت السماء وما سقي بالنضح

1607 أخبرنا عاصم بن يوسف، حدثنا أبو بكر، عن عاصم، عن أبي وائل، عن مسروق، عن معاذ قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن فأمرني أن آخذ من الثمار ما سقي بعلا العشر وما سقي بالسانية فنصف العشر.

باب في الركاز

1608 أخبرنا خالد بن مخلد، حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: جرح العجماء جبار والبئر جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس.

باب ما يهدى لعمال الصدقة لمن هو

1609 أخبرنا أبو اليمان الحكم بن نافع، أخبرنا شعيب، عن الزهري، حدثني عروة بن الزبير، عن أبي حميد الأنصاري ثم الساعدي أنه أخبره أن النبي ﷺ استعمل عاملا على الصدقة فجاءه العامل حين فرغ من عمله فقال يا رسول الله هذا الذي لكم وهذا أهدي لي فقال النبي ﷺ فهلا قعدت في بيت أبيك وأمك فنظرت أيهدى لك أم لا ثم قام النبي ﷺ عشية بعد الصلاة على المنبر فتشهد وأثنى على الله بما هو أهله ثم قال أما بعد ما بال العامل نستعمله فيأتينا فيقول هذا من عملكم وهذا أهدي لي فهلا قعد في بيت أبيه وأمه فينظر هل يهدى له أم لا والذي نفس محمد بيده لا يغل أحدكم منها شيئا إلا جاء يوم القيامة يحمله على عنقه إن كان بعيرا جاء به له رغاء وإن كانت بقرة جاء بها لها خوار وإن كانت شاة جاء بها تيعر فقد بلغت قال أبو حميد ثم رفع رسول الله ﷺ يديه حتى إنا لننظر إلى عفرة إبطيه قال أبو حميد وقد سمع ذلك معي من النبي ﷺ زيد بن ثابت فسلوه.

باب ليرجع المصدق عنكم وهو راض

1610 أخبرنا عمرو بن عون، أخبرنا هشيم، عن داود ومجالد، عن الشعبي، عن جرير، قال: قال رسول الله ﷺ: إذا جاءكم المصدق فلا يصدرن عنكم إلا وهو راض حدثني محمد بن عيينة عن أبي إسحق الفزاري عن داود بن أبي هند عن عامر عن جرير عن النبي ﷺ نحوه.

باب كراهية رد السائل بغير شيء

1611 أخبرنا الحكم بن المبارك، أخبرنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن عمرو بن معاذ الأشهلي، عن جدته يقال لها حواء قالت قال رسول الله يا ﷺ نساء المسلمات لا تحقرن إحداكن لجارتها ولو كراع شاة محرق.

باب من أسلم على شيء

1612 أخبرنا أبو نعيم، حدثنا أبان بن عبد الله البجلي، حدثنا عثمان بن أبي حازم، عن صخر بن العيلة قال: أخذت عمة المغيرة بن شعبة فقدمت على رسول الله ﷺ فسأل النبي ﷺ عمته فقال يا صخر إن القوم إذا أسلموا أحرزوا أموالهم ودماءهم فادفعها إليه وكان ماء لبني سليم فأسلموا فسألوه ذلك فدعاني فقال يا صخر إن القوم إذا أسلموا أحرزوا أموالهم ودماءهم فادفعها إليهم فدفعته أخبرنا محمد بن يوسف حدثنا أبان بن عبد الله حدثني عثمان بن أبي حازم عن أبيه عن جده صخر أطول من حديث أبي نعيم.

باب في فضل الصدقة

1613 أخبرنا سعيد بن المغيرة، عن عيسى بن يونس، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: ما تصدق امرؤ بصدقة من كسب طيب ولا يقبل الله إلا طيبا إلا وضعها حين يضعها في كف الرحمن وإن الله ليربي لأحدكم التمرة كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله حتى تكون مثل أحد.

1614 حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا إسمعيل بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: ما نقصت صدقة من مال وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله.

باب ليس في عوامل الإبل صدقة

1615 أخبرنا النضر بن شميل، حدثنا بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: في كل إبل سائمة في كل أربعين بنت لبون لا تفرق إبل عن حسابها من أعطاها مؤتجرا بها فله أجرها ومن منعها فإنا آخذوها وشطر إبله عزمة من عزمات الله لا يحل لآل محمد منها شيء.

باب من تحل له الصدقة

1616 حدثنا مسدد وأبو نعيم قالا حدثنا حماد بن زيد، عن هارون بن رياب، حدثني كنانة بن نعيم، عن قبيصة بن مخارق الهلالي قال: تحملت بحمالة فأتيت النبي ﷺ أسأله فيها فقال أقم يا قبيصة حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها ثم قال يا قبيصة إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة فسأل حتى يصيبها ثم يمسك ورجل أصابته جائحة فاجتاحت ماله فحلت له المسألة فسأل حتى يصيب قواما من عيش أو قال سدادا من عيش ورجل أصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجى من قومه قد أصاب فلانا الفاقة فحلت له المسألة فسأل حتى يصيب قواما من عيش أو سدادا من عيش ثم يمسك وما سواهن من المسألة سحت يا قبيصة يأكلها صاحبها سحتا.

باب الصدقة على القرابة

1617 حدثنا سعيد بن سليمان، عن عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن أيوب بن بشير، عن حكيم بن حزام، أن رجلا سأل النبي ﷺ عن الصدقات أيها أفضل قال على ذي الرحم الكاشح.

1618 أخبرنا أبو حاتم البصري، حدثنا ابن عون، عن حفصة بنت سيرين، عن أم الرائح بنت صليع، عن سلمان بن عامر الضبي، ذكر أن النبي ﷺ قال: إن الصدقة على المسكين صدقة وإنها على ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة.

1619 أخبرنا محمد بن يوسف، عن ابن عيينة قال: وقد سمعته من الثوري، عن عاصم، عن حفصة بنت سيرين، عن الرباب، عن سلمان بن عامر الضبي، يرفعه قال الصدقة على المسكين صدقة وهي على ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة.

من كتاب الصوم

باب في النهي عن صيام يوم الشك

1620 أخبرنا عبد الله بن سعيد، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن عمرو بن قيس، عن أبي إسحق عن صلة بن زفر قال: كنا عند عمار بن ياسر فأتي بشاة مصلية فقال كلوا فتنحى بعض القوم فقال إني صائم فقال عمار بن ياسر من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم ﷺ.

1621 حدثنا عبد الله بن سعيد، حدثنا إسمعيل ابن علية، حدثنا حاتم بن أبي صغيرة، عن سماك بن حرب قال: أصبحت في يوم قد أشكل علي من شعبان أو من شهر رمضان فأصبحت صائما فأتيت عكرمة فإذا هو يأكل خبزا وبقلا فقال هلم إلى الغداء فقلت إني صائم فقال أقسم بالله لتفطرن فلما رأيته حلف ولا يستثني تقدمت فعذرت وإنما تسحرت قبيل ذلك ثم قلت هات الآن ما عندك فقال حدثنا ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن حال بينكم وبينه سحاب فكملوا العدة ثلاثين ولا تستقبلوا الشهر استقبالا.

باب الصوم لرؤية الهلال

1622 حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد، حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ ذكر رمضان فقال لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه فإن غم عليكم فاقدروا له.

1623 حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا شعبة، حدثني محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله ﷺ أو قال أبو القاسم ﷺ صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم الشهر فعدوا ثلاثين.

1624 أخبرنا عبيد الله بن سعيد، حدثنا سفيان، عن عمرو يعني ابن دينار، عن محمد بن جبير، عن ابن عباس، أنه عجب ممن يتقدم الشهر ويقول قال رسول الله ﷺ إذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين.

باب ما يقال عند رؤية الهلال

1625 أخبرنا سعيد بن سليمان، عن عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم، حدثني أبي، عن أبيه وعمه، عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ إذا رأى الهلال قال الله أكبر اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام والتوفيق لما يحب ربنا ويرضى ربنا وربك الله.

1626 أخبرنا محمد بن يزيد الرفاعي وإسحق بن إبراهيم، حدثنا العقدي، حدثنا سليمان بن سفيان المدني، عن بلال بن يحيى بن طلحة، عن أبيه، عن طلحة قال: كان النبي ﷺ إذا رأى الهلال قال اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام ربي وربك الله.

باب النهي عن التقدم في الصيام قبل الرؤية

1627 أخبرنا وهب بن جرير، حدثنا هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: لا تقدموا قبل رمضان يوما ولا يومين إلا أن يكون رجلا كان يصوم صوما فليصمه.

باب الشهر تسع وعشرون

1628 حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: إنما الشهر تسع وعشرون فلا تصوموا حتى تروه ولا تفطروا حتى تروه فإن غم عليكم فاقدروا له.

باب الشهادة على رؤية هلال رمضان

1629 حدثنا مروان بن محمد، عن عبد الله بن وهب، عن يحيى بن سالم، عن أبي بكر بن نافع عن أبيه، عن ابن عمر قال: تراءى الناس الهلال فأخبرت رسول الله ﷺ أني رأيته فصام وأمر الناس بالصيام.

1630 حدثني عصمة بن الفضل، حدثنا حسين الجعفي، عن زائدة، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ وقال إني رأيت الهلال فقال أتشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله قال نعم قال يا بلال ناد في الناس فليصوموا غدا.

باب متى يمسك المتسحر عن الطعام والشراب

1631 أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحق عن البراء قال: كان أصحاب محمد ﷺ إذا كان الرجل صائما فحضر الإفطار فنام قبل أن يفطر لم يأكل ليلته ولا يومه حتى يمسي وإن قيس بن صرمة الأنصاري كان صائما فلما حضر الإفطار أتى امرأته فقال عندك طعام فقالت لا ولكن أنطلق فأطلب لك وكان يومه يعمل فغلبته عينه وجاءت امرأته فلما رأته قالت خيبة لك فلما انتصف النهار غشي عليه فذكر ذلك للنبي ﷺ فنزلت هذه الآية أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم ففرحوا بها فرحا شديدا وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود.

1632 أخبرنا أبو الوليد، حدثنا شريك، عن حصين، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم قال: قلت يا رسول الله لقد جعلت تحت وسادتي خيطا أبيض وخيطا أسود فما تبين لي شيء قال إنك لعريض الوساد وإنما ذلك الليل من النهار في قوله وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر.

باب ما يستحب من تأخير السحور

1633 أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام، عن قتادة، عن أنس، عن زيد بن ثابت قال: تسحرنا مع رسول الله ﷺ قال: ثم قام إلى الصلاة قال قلت كم كان بين الأذان والسحور قال قدر قراءة خمسين آية.

باب في فضل السحور

1634 أخبرنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: تسحروا فإن في السحور بركة.

1635 حدثنا وهب بن جرير، حدثنا موسى بن علي قال: سمعت أبي يحدث، عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص قال كان عمرو بن العاص يأمرنا أن نصنع له الطعام يتسحر به فلا يصيب منه كثيرا فقلنا له تأمرنا به ولا تصيب منه كثيرا قال إني لا آمركم به أني أشتهيه ولكني سمعت رسول الله ﷺ يقول: فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر.

باب من لم يجمع الصيام من الليل

1636 حدثنا سعيد بن شرحبيل، حدثنا ليث بن سعد، عن يحيى بن أيوب، عن عبد الله بن أبي بكر، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن ابن عمر، عن حفصة، عن رسول الله ﷺ قال: من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له قال عبد الله في فرض الواجب أقول به.

باب في تعجيل الإفطار

1637 أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان الثوري، عن أبي حازم عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله ﷺ: لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر.

1638 حدثنا عثمان بن محمد، حدثنا عبدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عاصم بن عمر، عن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: إذا أقبل الليل وأدبر النهار وغابت الشمس فقد أفطرت.

باب ما يستحب الإفطار عليه

1639 أخبرنا أبو النعمان، حدثنا ثابت بن يزيد، حدثنا عاصم، عن حفصة، عن الرباب الضبية، عن عمها سلمان بن عامر أن النبي ﷺ قال: إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر فإن لم يجد فليفطر على ماء فإن الماء طهور.

باب الفضل لمن فطر صائما

1640 أخبرنا يعلى، حدثنا عبد الملك، عن عطاء، عن زيد بن خالد الجهني، عن النبي ﷺ قال: من فطر صائما كتب له مثل أجره إلا أنه لا ينقص من اجر الصائم.

باب النهي عن الوصال في الصوم

1641 أخبرنا خالد بن مخلد، حدثنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: إياكم والوصال مرتين قالوا فإنك تواصل قال إني لست مثلكم إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني.

1642 حدثنا سعيد بن الربيع، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: لا تواصلوا قيل إنك تفعل ذاك قال إني لست كأحدكم إني أطعم وأسقى.

1643 حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني يزيد بن عبد الله، عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد الخدري أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: لا تواصلوا فأيكم يريد أن يواصل فليواصل إلى السحر قالوا إنك تواصل يا رسول الله قال إني أبيت لي مطعم يطعمني ويسقيني.

1644 حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة قال: نهى رسول الله ﷺ عن الوصال فقال له رجال من المسلمين فإنك تواصل قال رسول الله ﷺ إني لست مثلكم إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني فلما أبوا أن ينتهوا عن الوصال واصل بهم يوما ثم يوما ثم رأوا الهلال فقال لو تأخر لزدتكم كالمنكل لهم حين أبوا أن ينتهوا.

باب الصوم في السفر

1645 أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة، أن حمزة بن عمرو الأسلمي سأل رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله إني أريد السفر فما تأمرني قال إن شئت فصم وإن شئت فأفطر.

1646 أخبرنا خالد بن مخلد، حدثنا مالك، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس قال: خرج رسول الله ﷺ عام الفتح فصام وصام الناس حتى بلغ الكديد ثم أفطر فأفطر الناس فكانوا يأخذون بالأحدث فالأحدث من فعل رسول الله ﷺ.

1647 أخبرنا هاشم بن القاسم وأبو الوليد، قالا حدثنا شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري قال: سمعت محمد بن عمرو بن الحسن يحدث عن جابر بن عبد الله أنه ذكر أن النبي ﷺ كان في سفر فرأى زحاما ورجل قد ظلل عليه فقال ما هذا قالوا هذا صائم فقال النبي ﷺ ليس من البر الصوم في السفر.

1648 أخبرنا عثمان بن عمر، حدثنا يونس، عن الزهري، عن صفوان بن عبد الله، عن أم الدرداء، عن كعب بن عاصم الأشعري، أن رسول الله ﷺ قال: ليس من البر الصيام في السفر.

1649 حدثنا محمد بن أحمد، حدثنا سفيان، حدثنا الزهري، عن صفوان بن عبد الله بن صفوان، عن أم الدرداء، عن كعب بن عاصم الأشعري، عن النبي ﷺ قال: ليس من البر الصيام في السفر.

باب الرخصة للمسافر في الإفطار

1650 حدثنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي قلابة عن أبي المهاجر، عن أبي أمية الضمري قال قدمت على رسول الله ﷺ من سفر فسلمت عليه فلما ذهبت لأخرج قال انتظر الغداء يا أبا أمية قال فقلت إني صائم يا نبي الله فقال تعال أخبرك عن المسافر إن الله وضع عنه الصيام ونصف الصلاة. قال أبو محمد: إن شاء صام وإن شاء أفطر.

باب متى يفطر الرجل إذا خرج من بيته يريد السفر

1651 حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني يزيد بن أبي حبيب، أن كليب بن ذهل الحضرمي أخبره عن عبيد بن جبير قال: ركبت مع أبي بصرة الغفاري سفينة من الفسطاط في رمضان فدفع فقرب غداءه ثم قال اقترب فقلت ألست ترى البيوت فقال أبو بصرة أرغبت عن سنة رسول الله ﷺ.

باب من أفطر يوما من رمضان متعمدا

1652 أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت قال: سمعت عمارة بن عمير يحدث عن ابن المطوس، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: من أفطر يوما من شهر رمضان من غير رخصة ولا مرض فلن يقضيه صيام الدهر كله ولو صام الدهر.

1653 أخبرنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، أخبرني حبيب بن أبي ثابت قال: سمعت عمارة بن عمير يحدث عن أبي المطوس، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: من أفطر يوما من رمضان من غير رخصة رخصه الله له لم يقض عنه صيام الدهر.

باب في الذي يقع على امرأته في شهر رمضان نهارا

1654 حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال أتى رسول الله ﷺ رجل فقال هلكت فقال وما أهلكك قال واقعت امرأتي في شهر رمضان قال فأعتق رقبة قال ليس عندي قال فصم شهرين متتابعين قال لا أستطيع قال فأطعم ستين مسكينا قال لا أجد قال فأتي رسول الله ﷺ بعرق فيه تمر فقال أين السائل تصدق بهذا فقال أعلى أفقر من أهلي يا رسول الله فوالله ما بين لابتيها أهل بيت أفقر منا فقال رسول الله ﷺ فأنتم إذا وضحك حتى بدت أنيابه حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد حدثنا مالك عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رجلا أفطر في رمضان فذكر الحديث.

1655 أخبرنا يزيد بن هارون، حدثنا يحيى يعني ابن سعيد الأنصاري، أن عبد الرحمن بن القاسم، أخبره أن محمد بن جعفر بن الزبير أخبره أنه سمع عباد بن عبد الله بن الزبير، أنه سمع عائشة تقول إن رجلا سأل النبي ﷺ فقال إنه احترق فسأله ما له فقال أصاب أهله في رمضان فأتي النبي ﷺ بمكتل يدعى العرق فيه تمر فقال أين المحترق فقام الرجل فقال تصدق بهذا.

باب النهي عن صوم المرأة تطوعا إلا بإذن زوجها

1656 أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا شريك، عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ أنه قال لامرأة لا تصومي إلا بإذنه.

1657 أخبرنا محمد بن أحمد، حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: لا تصوم المرأة يوما تطوعا في غير رمضان وزوجها شاهد إلا بإذنه.

1658 أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن أبي الزناد، عن موسى بن أبي عثمان، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: لا تصوم المرأة يوما وزوجها شاهد إلا بإذنه معناه قال في النذور تفي به.

باب الرخصة في القبلة للصائم

1659 حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ كان يقبل وهو صائم فقال عروة أما إنها لا تدعو إلى خير.

1660 أخبرنا سعد بن حفص الطلحي، حدثنا شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة عن عمر بن عبد العزيز، عن عروة، عن عائشة، أن النبي ﷺ كان يقبلها وهو صائم.

1661 حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا ليث بن سعد، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن عبد الملك بن سعيد الأنصاري، عن جابر بن عبد الله، عن عمر بن الخطاب قال: هششت فقبلت وأنا صائم، فجئت رسول الله ﷺ فقلت إني صنعت اليوم أمرا عظيما قبلت وأنا صائم قال أرأيت لو مضمضت من الماء قلت إذا لا يضير قال ففيم.

باب فيمن يصبح جنبا وهو يريد الصوم

1662 أخبرنا أبو عاصم، حدثنا عبد الملك يعني ابن جريج قال: أخبرني ابن شهاب، أن أبا بكر، أخبره عن أبيه، أن أم سلمة وعائشة، أخبرتاه أن النبي ﷺ كان يصبح جنبا من أهله ثم يصوم.

باب فيمن أكل ناسيا

1663 أخبرنا عثمان بن محمد، حدثنا جرير، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه.

1664 أخبرنا أبو جعفر، محمد بن مهران الجمال حدثنا حاتم بن إسمعيل، عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، عن عمه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: إذا أكل أحدكم أو شرب ناسيا وهو صائم ثم ذكر فليتم صيامه فإنما أطعمه الله وسقاه. قال أبو محمد: أهل الحجاز يقولون يقضي وأنا أقول لا يقضي.

باب القيء للصائم

1665 أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثني أبي، حدثني حسين المعلم، عن يحيى بن أبي كثير، عن الأوزاعي، عن يعيش بن الوليد، عن أبيه، عن معدان بن أبي طلحة، عن أبي الدرداء، أن النبي ﷺ قاء فأفطر قال فلقيت ثوبان بمسجد دمشق فذكرت ذلك له فقال صدق أنا صببت له الوضوء قال عبد الله إذا استقاء.

باب الرخصة فيه

1666 أخبرنا إسحق بن إبراهيم، حدثنا عيسى بن يونس، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: إذا ذرع الصائم القيء وهو لا يريده فلا قضاء عليه وإذا استقاء فعليه القضاء قال عيسى زعم أهل البصرة أن هشاما أوهم فيه فموضع الخلاف ها هنا.

باب الحجامة تفطر الصائم

1667 أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا عاصم، عن عبد الله بن يزيد، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أبي أسماء الرحبي عن شداد بن أوس قال: مررت مع رسول الله ﷺ في ثمان عشرة خلت من رمضان فأبصر رجلا يحتجم فقال رسول الله ﷺ أفطر الحاجم والمحجوم.

1668 أخبرنا وهب بن جرير، حدثنا هشام، عن يحيى، عن أبي قلابة أن أبا أسماء الرحبي، حدثه أن ثوبان حدثه قال بينما رسول الله ﷺ يمشي بالبقيع فإذا رجل يحتجم فقال أفطر الحاجم والمحجوم. قال أبو محمد: أنا أتقي الحجامة في الصوم في رمضان.

باب الصائم يغتاب فيخرق صومه

1669 أخبرنا عمرو بن عون، حدثنا خالد بن عبد الله، عن واصل مولى أبي عيينة عن بشار بن أبي سيف، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن عياض بن غطيف، عن أبي عبيدة بن الجراح قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: الصوم جنة ما لم يخرقها. قال أبو محمد: يعني بالغيبة.

باب الكحل للصائم

1670 أخبرنا أبو نعيم، حدثنا عبد الرحمن بن النعمان أبو النعمان الأنصاري، حدثني أبي، عن جدي، وكان جدي قد أتي به النبي ﷺ فمسح على رأسه وقال لا تكتحل بالنهار وأنت صائم اكتحل ليلا بالإثمد فإنه يجلو البصر وينبت الشعر. قال أبو محمد: لا أرى بالكحل بأسا.

باب في تفسير قوله تعالى (فمن شهد منكم الشهر فليصمه)

1671 أخبرنا عبد الله بن صالح، حدثني بكر، هو ابن مضر عن عمرو بن الحارث، عن يزيد مولى سلمة بن الأكوع عن سلمة بن الأكوع، أنه قال لما نزلت هذه الآية {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} قال كان من أراد أن يفطر ويفتدي فعل حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها.

باب فيمن يصبح صائما تطوعا ثم يفطر

1672 أخبرنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن هارون ابن ابنة أم هانئ أو ابن ابن أم هانئ عن أم هانئ أن النبي ﷺ دخل عليها وهي صائمة فأتي بإناء فشرب ثم ناولها فشربت فقال رسول الله ﷺ إن كان قضاء رمضان فصومي يوما آخر وإن كان تطوعا فإن شئت فاقضيه وإن شئت فلا تقضيه.

1673 حدثنا عثمان بن محمد، حدثنا جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن أم هانئ قالت لما كان يوم فتح مكة جاءت فاطمة فجلست عن يسار رسول الله ﷺ وأم هانئ عن يمينه قالت فجاءت الوليدة بإناء فيه شراب فناولته فشرب منه ثم ناوله أم هانئ فشربت منه ثم قالت يا رسول الله لقد أفطرت وكنت صائمة فقال لها أكنت تقضين شيئا قالت لا قال فلا يضرك إن كان تطوعا. قال أبو محمد: أقول به إن شاء قضى وإن شاء لم يقض.

باب من دعي إلى الطعام وهو صائم فليقل إني صائم

1674 أخبرنا حجاج بن منهال، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: إذا دعي أحدكم إلى طعام وهو صائم فليقل إني صائم.

باب في الصائم إذا أكل عنده

1675 أخبرنا هاشم بن القاسم، حدثنا شعبة، عن حبيب الأنصاري قال: سمعت مولاة، لنا يقال لها ليلى تحدث عن جدتها أم عمارة بنت كعب، أن النبي ﷺ دخل عليها فدعت له بطعام فقال لها كلي فقالت إني صائمة فقال النبي ﷺ إن الصائم إذا أكل عنده صلت عليه الملائكة حتى يفرغوا وربما قال حتى يقضوا أكلهم.

باب في وصال شعبان برمضان

1676 أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن اسرائيل، عن منصور، عن سالم، عن أبي سلمة عن أم سلمة قالت ما رأيت رسول الله ﷺ صام شهرا تاما إلا شعبان فإنه كان يصله برمضان ليكونا شهرين متتابعين وكان يصوم من الشهر حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم.

باب النهي عن الصوم بعد انتصاف شعبان

1677 أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا عبد الرحمن الحنفي، يقال عبد الرحمن بن إبراهيم عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: إذا كان النصف من شعبان فأمسكوا عن الصوم أخبرنا الحكم بن المبارك عن عبد العزيز بن محمد عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة نحو هذا.

باب الصوم من سرر الشهر

1678 أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا الجريري، عن أبي العلاء بن الشخير، عن مطرف، عن عمران بن حصين، أن رسول الله ﷺ قال: لرجل هل صمت من سرر هذا الشهر فقال لا قال فإذا أفطرت من رمضان فصم يومين. قال أبو محمد: سرره آخره.

باب في صيام النبي ﷺ

1679 أخبرنا محمد بن عيسى، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: ما صام النبي ﷺ شهرا كاملا غير رمضان وإن كان ليصوم إذا صام حتى يقول القائل لا والله لا يفطر ويفطر إذا أفطر حتى يقول القائل لا والله لا يصوم.

باب النهي عن صيام الدهر

1680 أخبرنا محمد بن يوسف، عن الأوزاعي، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن أبيه قال: ذكر عند رسول الله ﷺ رجل يصوم الدهر فقال لا صام ولا أفطر.

باب في صوم ثلاثة أيام من كل شهر

1681 أخبرنا يزيد بن هارون، حدثنا العوام بن حوشب قال: حدثنا سليمان بن أبي سليمان، أنه سمع أبا هريرة يقول أوصاني خليلي بثلاث لست بتاركهن أن لا أنام إلا على وتر وأن أصوم ثلاثة أيام من كل شهر وأن لا أدع ركعتي الضحى أخبرنا أبو الوليد حدثنا شعبة عن عباس الجريري عن أبي عثمان عن أبي هريرة نحوه.

1682 حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: صيام البيض صيام الدهر وإفطاره.

باب في النهي عن الصيام يوم الجمعة

1683 أخبرنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة، عن محمد بن عباد بن جعفر قال: قلت لجابر أنهى النبي ﷺ عن صوم يوم الجمعة قال نعم ورب هذا البيت.

باب في صيام يوم السبت

1684 أخبرنا أبو عاصم، عن ثور، عن خالد بن معدان، حدثني عبد الله بن بسر، عن أخته، يقال لها الصماء أن رسول الله ﷺ قال: لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم وإن لم يجد أحدكم إلا كذا أو لحاء شجرة فليمضغه.

باب في صيام يوم الاثنين والخميس

1685 حدثنا وهب بن جرير، حدثنا هشام، عن يحيى، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، أن مولى قدامة بن مظعون حدثه أن مولى أسامة حدثه قال كان أسامة يركب إلى مال له بوادي القرى فيصوم الاثنين والخميس في الطريق فقلت له لم تصوم الاثنين والخميس في السفر وقد كبرت وضعفت أو رققت فقال إن رسول الله ﷺ كان يصوم الاثنين والخميس وقال إن أعمال الناس تعرض يوم الاثنين والخميس.

1686 أخبرنا أبو عاصم، عن محمد بن رفاعة، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ كان يصوم يوم الاثنين والخميس فسألته فقال إن الأعمال تعرض يوم الاثنين والخميس.

باب في صوم داود عليه السلام

1687 أخبرنا عثمان بن محمد، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو يعني ابن دينار، عن عمرو بن أوس، عن عبد الله بن عمرو يرفعه قال أحب الصيام إلى الله عز وجل صيام داود كان يصوم يوما ويفطر يوما وأحب الصلاة إلى الله عز وجل صلاة داود كان يصلي نصفا وينام ثلثا ويسبح سدسا. قال أبو محمد: هذا اللفظ الأخير غلط أو خطأ إنما هو أنه كان ينام نصف الليل ويصلي ثلثه ويسبح تسبيحة.

باب النهي عن الصيام يوم الفطر ويوم الأضحى

1688 حدثنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن عبد الملك بن عمير، عن قزعة مولى زياد عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: لا صوم يومين يوم الفطر ويوم النحر.

باب في صيام الستة من شوال

1689 حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا عبد العزيز بن محمد، حدثنا صفوان، وسعد بن سعيد، عن عمر بن ثابت، عن أبي أيوب عن النبي ﷺ قال: من صام رمضان ثم أتبعه ستة من شوال فذلك صيام الدهر.

1690 حدثنا يحيى بن حسان، حدثنا يحيى بن حمزة، حدثنا يحيى بن الحارث الذماري، عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان، أن رسول الله ﷺ قال: صيام شهر بعشرة أشهر وستة أيام بعدهن بشهرين فذلك تمام سنة يعني شهر رمضان وستة أيام بعده.

باب في صيام المحرم

1691 حدثنا محمد بن سعيد، حدثنا محمد بن فضيل، عن عبد الرحمن بن إسحق، عن النعمان بن سعد قال: جاء رجل إلى علي فسأله عن شهر يصومه فقال له علي ما سألني أحد عن هذا بعد إذ سمعت رجلا سأل النبي ﷺ أي شهر يصومه من السنة فأمره بصيام المحرم وقال إن فيه يوما تاب الله على قوم ويتوب فيه على قوم.

1692 أخبرنا زيد بن عوف، حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن محمد بن المنتشر، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله الذي تدعونه المحرم.

1693 حدثنا أبو نعيم، وأخبرنا يحيى بن حسان، أخبرنا أبو عوانة، عن أبي بشر عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: أفضل الصيام بعد شهر رمضان المحرم.

باب في صيام يوم عاشوراء

1694 أخبرنا سهل بن حماد، حدثنا شعبة، عن أبي بشر عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه قال قدم رسول الله ﷺ المدينة واليهود يصومون يوم عاشوراء فسألهم فقالوا هذا اليوم الذي ظهر فيه موسى على فرعون فقال رسول الله ﷺ أنتم أولى بموسى فصوموه.

1695 أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد، حدثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أن النبي ﷺ كان يصوم يوم عاشوراء ويأمرنا بصيامه.

1696 أخبرنا أبو عاصم، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع، أن النبي ﷺ بعث يوم عاشوراء رجلا من اسلم إن اليوم يوم عاشوراء فمن كان أكل أو شرب فليتم بقية يومه ومن لم يكن أكل أو شرب فليصمه.

1697 أخبرنا يعلى، عن محمد بن إسحق، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: هذا يوم عاشوراء كانت قريش تصومه في الجاهلية فمن أحب منكم أن يصومه فليصمه ومن أحب منكم أن يتركه فليتركه وكان ابن عمر لا يصومه إلا أن يوافق صيامه.

1698 أخبرنا عبد الوهاب بن سعيد، حدثنا شعيب بن إسحق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت كان يوم عاشوراء يوما تصومه قريش في الجاهلية فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة صامه وأمر بصيامه حتى إذا فرض رمضان كان رمضان هو الفريضة وترك يوم عاشوراء فمن شاء صامه ومن شاء تركه.

باب في صيام يوم عرفة

1699 أخبرنا وهب بن جرير، حدثنا موسى بن علي، عن أبيه، عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله ﷺ: يوم عرفة وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام وهي أيام أكل وشرب.

1700 أخبرنا المعلى بن أسد، حدثنا إسمعيل ابن علية، حدثنا ابن أبي نجيح، عن أبيه قال: سئل ابن عمر عن صوم يوم عرفة فقال حججت مع النبي ﷺ فلم يصمه وحججت مع أبي بكر فلم يصمه وحججت مع عمر فلم يصمه وحججت مع عثمان فلم يصمه وأنا لا أصومه ولا آمر به ولا أنهى عنه.

باب النهي عن صيام أيام التشريق

1701 حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن نافع بن جبير، عن بشر بن سحيم، أن رسول الله ﷺ أمره أو أمر رجلا ينادي أيام التشريق أنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن وهي أيام أكل وشرب.

1702 أخبرنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني يزيد بن عبد الله، عن أبي مرة مولى عقيل أنه دخل هو وعبد الله بن عمرو على عمرو بن العاص وذلك الغد أو بعد الغد من يوم الأضحى فقرب إليهم عمرو طعاما فقال عبد الله إني صائم فقال عمرو أفطر فإن هذه الأيام التي كان رسول الله ﷺ يأمرنا بفطرها وينهانا عن صيامها فأفطر عبد الله فأكل وأكلت معه.

باب الرجل يموت وعليه صوم

1703 حدثنا سهل بن حماد، حدثنا شعبة، عن أبي بشر عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن امرأة نذرت أن تحج فماتت فجاء أخوها إلى رسول الله ﷺ فسأله عن ذلك فقال له رسول الله ﷺ لو كان عليها دين أكنت قاضيه قال نعم قال فاقضوا الله الله أحق بالوفاء قال فصام عنها.

باب في فضل الصيام

1704 أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك وللصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة يوم القيامة.

1705 أخبرنا يزيد، أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: يقول: الله تعالى كل عمل ابن آدم له فالحسنة بعشر أمثالها إلى سبع مائة ضعف إلا الصيام هو لي وأنا أجزي به إنه يترك الطعام وشهوته من اجلي ويترك الشراب وشهوته من اجلي فهو لي وأنا أجزي به.

1706 أخبرنا أبو نعيم، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: الصوم جنة.

باب دعاء الصائم لمن يفطر عنده

1707 أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أنس بن مالك، أن النبي ﷺ كان إذا أفطر عند أناس قال أفطر عندكم الصائمون وأكل طعامكم الأبرار وتنزلت عليكم الملائكة.

باب في فضل العمل في العشر

1708 حدثنا سعيد بن الربيع، حدثنا شعبة، عن سليمان قال: سمعت مسلما البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: ما العمل في أيام أفضل من العمل في عشر ذي الحجة قيل ولا الجهاد في سبيل الله قال ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع بشيء.

1709 أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا أصبغ، عن القاسم بن أبي أيوب، عن سعيد، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: ما من عمل أزكى عند الله عز وجل ولا أعظم أجرا من خير تعمله في عشر الأضحى قيل ولا الجهاد في سبيل الله عز وجل قال ولا الجهاد في سبيل الله عز وجل إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء قال وكان سعيد بن جبير إذا دخل أيام العشر اجتهد اجتهادا شديدا حتى ما يكاد يقدر عليه.

باب في فضل شهر رمضان

1710 حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا إسمعيل بن جعفر، حدثنا أبو سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: إذا جاء رمضان فتحت أبواب السماء وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين.

باب في قيام رمضان

1711 حدثنا وهب بن جرير، حدثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام ليلة القدر غفر له ما تقدم من ذنبه.

1712 حدثنا زكريا بن عدي، حدثنا يزيد بن زريع، عن داود بن أبي هند، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن جبير بن نفير، عن أبي ذر قال صمنا مع رسول الله ﷺ شهر رمضان قال فلم يقم بنا من الشهر شيئا حتى بقي سبع قال فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل قال فلما كانت السادسة لم يقم بنا فلما كانت الخامسة قام بنا حتى ذهب شطر الليل الآخر قلنا يا رسول الله لو نفلتنا بقية هذه الليلة فقال إن الرجل إذا قام مع الإمام حتى ينصرف من صلاته حسب له قيام ليلته فلما كانت الرابعة لم يقم بنا فلما كانت الثالثة جمع أهله ونساءه والناس فقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح قلنا وما الفلاح قال السحور قال ثم لم يقم بنا بقية الشهر حدثنا عبيد الله بن موسى عن سفيان عن داود عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي عن جبير بن نفير الحضرمي عن أبي ذر نحوه.

باب اعتكاف النبي ﷺ

1713 حدثنا عاصم بن يوسف، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة قال كان رسول الله ﷺ يعتكف العشر الأواخر فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوما.

1714 حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، أخبرني علي بن حسين، أن صفية بنت حيي، أخبرته أنها جاءت النبي ﷺ تزوره في اعتكافه في المسجد الحرام في العشر الأواخر من رمضان فتحدثت عنده ساعة ثم قامت.

باب في ليلة القدر

1715 أخبرنا يزيد بن هارون، حدثنا حميد، عن أنس، عن عبادة بن الصامت قال: خرج علينا رسول الله ﷺ وهو يريد أن يخبرنا بليلة القدر فتلاحى رجلان من المسلمين فقال رسول الله ﷺ إني خرجت إليكم وأنا أريد أن أخبركم بليلة القدر وكان بين فلان وفلان لحاء فرفعت وعسى أن يكون خيرا فالتمسوها في العشر الأواخر في الخامسة والسابعة والتاسعة.

1716 أخبرنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني يونس، عن ابن شهاب قال: وقال أبو سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: أريت ليلة القدر ثم أيقظني بعض أهلي فنسيتها فالتمسوها في العشر الغوابر.

1717 أخبرنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر قال: إن رسول الله ﷺ قال: التمسوا ليلة القدر في السبع الأواخر.

من كتاب المناسك

باب من أراد الحج فليتعجل

1718 حدثنا عبد الله بن محمد وعبد الله بن سعيد، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الحسن بن عمرو الفقيمي، عن مهران أبي صفوان، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: من أراد الحج فليتعجل.

باب من مات ولم يحج

1719 أخبرنا يزيد بن هارون، عن شريك، عن ليث، عن عبد الرحمن بن سابط، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ: من لم يمنعه عن الحج حاجة ظاهرة أو سلطان جائر أو مرض حابس فمات ولم يحج فليمت إن شاء يهوديا وإن شاء نصرانيا.

باب في حج النبي ﷺ حجة واحدة

1720 أخبرنا مجاهد بن موسى، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا زهير، عن أبي إسحق قال سمعت زيد بن أرقم يقول حج النبي ﷺ بعد هجرته حجة قال وقال أبو إسحق حج قبل هجرته حجة.

1721 أخبرنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا همام، حدثنا قتادة قال: قلت لأنس كم حج النبي ﷺ قال: حجة واحدة واعتمر أربعا عمرته الأولى التي صده المشركون عن البيت وعمرته الثانية حين صالحوه فرجع من العام المقبل وعمرته من الجعرانة حين قسم غنيمة حنين في ذي القعدة وعمرته مع حجته.

باب كيف وجوب الحج

1722 حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سليمان بن كثير، عن الزهري، عن سنان، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: كتب عليكم الحج فقيل يا رسول الله في كل عام قال لا ولو قلتها لوجبت الحج مرة فما زاد فهو تطوع أخبرنا عبيد الله بن موسى عن شريك عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس نحوه.

باب المواقيت في الحج

1723 أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: وقت رسول الله ﷺ لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرنا قال قال ابن عمر أما هذه الثلاث فإني سمعتهن من رسول الله ﷺ وبلغني أنه وقت لأهل اليمن يلملم أخبرنا أحمد بن عبد الله حدثنا مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر مثله.

1724 حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا وهيب، حدثنا ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرن المنازل ولأهل اليمن ألملم هن لأهلهن ولكل آت أتى عليهن من غيرهن من أراد الحج والعمرة ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة.

باب في الاغتسال في الإحرام

1725 حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا ابن عيينة، عن زيد بن أسلم، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه قال: امترى المسور بن مخرمة وابن عباس في غسل المحرم رأسه فأرسلوني إلى أبي أيوب الأنصاري كيف رأيت رسول الله ﷺ يغسل رأسه وهو محرم فأتيت أبا أيوب وهو بين قرني البئر وقد ستر عليه بثوب فسلمت عليه فضم الثوب إليه فقلت أرسلني إليك ابن أخيك ابن عباس كيف رأيت رسول الله ﷺ يغسل رأسه فأمر يديه على رأسه مقبلا ومدبرا.

1726 أخبرنا عبد الله بن أبي زياد، حدثنا عبد الله بن يعقوب المدني، عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه، أن النبي ﷺ تجرد للإهلال واغتسل.

باب في فضل الحج والعمرة

1727 أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن سفيان، عن سمي، عن أبي صالح عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: حجة مبرورة ليس لها ثواب إلا الجنة وعمرتان تكفران ما بينهما من الذنوب.

1728 أخبرنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، حدثني منصور قال: سمعت أبا حازم يحدث عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال من حج البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كما ولدته أمه.

باب أي الحج أفضل

1729 حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا محمد بن إسمعيل بن أبي فديك، عن الضحاك بن عثمان، عن محمد بن المنكدر، عن عبد الرحمن بن يربوع، عن أبي بكر قال سئل رسول الله ﷺ أي الحج أفضل قال العج والثج العج يعني التلبية والثج يعني إهراقة الدم.

باب ما يلبس المحرم من الثياب

1730 أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا يحيى، هو ابن سعيد عن عمر بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر، أن رجلا سأل النبي ﷺ ما نلبس من الثياب إذا أحرمنا قال لا تلبسوا القمص ولا السراويلات ولا العمائم ولا البرانس ولا الخفاف إلا أن يكون أحد ليست له نعلان فليلبس الخفين وليجعلهما أسفل من الكعبين ولا تلبسوا من الثياب شيئا مسه ورس ولا زعفران.

1731 أخبرنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء، أخبرني ابن عباس، أنه سمع النبي ﷺ قال: من لم يجد إزارا فليلبس سراويل ومن لم يجد نعلين فليلبس خفين قال قلت أو قيل أيقطعهما قال لا.

1732 أخبرنا خالد بن مخلد، حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: سئل رسول الله ﷺ عما يلبس المحرم قال لا يلبس القمص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف إلا أن لا يجد نعلين فيلبس خفين ويقطعهما أسفل من الكعبين.

باب الطيب عند الإحرام

1733 أخبرنا حجاج بن منهال، حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أنها قالت كنت أطيب رسول الله ﷺ قبل أن يحرم بأطيب الطيب قال وكان عروة يقول لنا تطيبوا قبل أن تحرموا وقبل أن تفيضوا يوم النحر.

1734 حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، عن هشام، عن عثمان بن عروة، عن عروة، عن عائشة، قالت لقد كنت أطيب رسول الله ﷺ عند إحرامه بأطيب ما أجده.

1735 أخبرنا يزيد بن هارون وجعفر بن عون، قالا حدثنا يحيى بن سعيد، أن عبد الرحمن بن القاسم، أخبره عن أبيه قال: سمعت عائشة رضي الله عنها تقول طيبت رسول الله ﷺ لحرمه وطيبته بمنى قبل أن يفيض.

باب النفساء والحائض إذا أرادتا الحج وبلغتا الميقات

1736 حدثني عثمان بن محمد، حدثنا عبدة، عن عبيد الله بن عمر، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، قالت نفست أسماء بمحمد بن أبي بكر بالشجرة فأمر رسول الله ﷺ أبا بكر أن تغتسل وتهل.

1737 أخبرنا عثمان بن محمد، حدثنا جرير، عن يحيى بن سعيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر في حديث أسماء بنت عميس حين نفست بذي الحليفة فأمر رسول الله ﷺ أبا بكر أن يأمرها أن تغتسل وتهل.

باب في أي وقت يستحب الإحرام

1738 أخبرنا عمرو بن عون، أخبرنا عبد السلام بن حرب، عن خصيف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي ﷺ أحرم دبر الصلاة.

1739 أخبرنا إسحق قال: أخبرنا النضر، هو ابن شميل أخبرنا أشعث، عن الحسن، عن أنس بن مالك، أن النبي ﷺ أحرم أو أهل في دبر الصلاة.

باب في التلبية

1740 أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا يحيى يعني ابن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ كان إذا لبى قال لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك قال يحيى وذكر نافع أن ابن عمر كان يزيد هؤلاء الكلمات لبيك والرغباء إليك والعمل لبيك لبيك.

باب في رفع الصوت بالتلبية

1741 أخبرنا خالد بن مخلد، حدثنا مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن خلاد بن السائب، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: أتاني جبرائيل فقال مر أصحابك أو من معك أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية أو بالإهلال حدثنا عثمان بن محمد حدثنا ابن عيينة عن عبد الله بن أبي بكر بإسناده نحوه.

باب الاشتراط في الحج

1742 أخبرنا أبو النعمان، حدثنا ثابت بن يزيد، حدثنا هلال بن خباب قال: فحدثت عكرمة، فحدثني عن ابن عباس، أن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب أتت النبي ﷺ فقالت يا رسول الله إني أريد أن أحج فكيف أقول قال قولي لبيك اللهم لبيك ومحلي حيث تحبسني فإن لك على ربك ما استثنيت.

باب في إفراد الحج

1743 أخبرنا خالد بن مخلد، حدثنا مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله ﷺ أفرد الحج.

باب في القران

1744 أخبرنا سليمان بن حرب، أخبرنا أبو هلال، حدثنا قتادة، عن مطرف قال: قال عمران بن حصين إني محدثك بحديث لعل الله أن ينفعك به بعد إنه كان يسلم علي وإن ابن زياد أمرني فاكتويت فاحتبس عني حتى ذهب أثر المكاوي واعلم أن المتعة حلال في كتاب الله لم ينه عنها نبي ولم ينزل فيها كتاب قال رجل برأيه ما بدا له.

باب في التمتع

1745 أخبرنا أحمد بن خالد، حدثنا محمد بن إسحق، عن الزهري، عن محمد بن عبد الله بن نوفل قال: سمعت عام حج معاوية يسأل سعد بن مالك كيف تقول بالتمتع بالعمرة إلى الحج قال حسنة جميلة فقال قد كان عمر ينهى عنها فأنت خير من عمر قال عمر خير مني وقد فعل ذلك النبي ﷺ وهو خير من عمر.

1746 حدثنا سهل بن حماد، حدثنا شعبة، حدثنا قيس بن مسلم، عن طارق، عن أبي موسى قال أتيت رسول الله ﷺ حين حج وهو منيخ بالبطحاء فقال لي أحججت قلت نعم قال كيف أهللت قال قلت لبيك بإهلال كإهلال النبي ﷺ قال: أحسنت اذهب فطف بالبيت وبالصفا والمروة ثم حل قال فطفت بالبيت وبالصفا والمروة ثم أتيت امرأة من نساء بني قيس فجعلت تفلي رأسي فجعلت أفتي الناس بذلك فقال لي رجل يا عبد الله بن قيس رويدا بعض فتياك فإنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في النسك بعدك فقلت يا أيها الناس من كنا أفتيناه فتيا فليتئد فإن أمير المؤمنين قادم عليكم فبه فأتموا فلما قدم أتيته فذكرت ذلك له فقال إن نأخذ بكتاب الله فإن كتاب الله يأمر بالتمام وإن نأخذ بسنة رسول الله ﷺ فإن رسول الله ﷺ لم يحل حتى بلغ الهدي محله.

باب ما يقتل المحرم في إحرامه

1747 أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا يحيى، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ قال: خمس لا جناح في قتل من قتل منهن الغراب والفأرة والحدأة والعقرب والكلب العقور.

1748 أخبرنا إسحق، أخبرنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت أمر رسول الله ﷺ بقتل خمس فواسق في الحل والحرم الحدأة والغراب والفأرة والعقرب والكلب العقور قال عبد الله الكلب العقور وقال بعضهم الأسود أخبرنا عبد الرزاق قال بعض أصحابنا إن معمرا كان يذكره عن الزهري عن سالم عن أبيه وعن عروة عن عائشة رضي الله عنها عن النبي ﷺ.

باب الحجامة للمحرم

1749 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن عثمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: احتجم رسول الله ﷺ وهو محرم.

1750 حدثنا مروان بن محمد، حدثنا سليمان بن بلال، حدثنا علقمة بن أبي علقمة، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبد الله ابن بحينة قال: احتجم رسول الله ﷺ بلحي جمل وهو محرم.

1751 حدثنا إسحق، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن عطاء وطاوس، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ احتجم وهو محرم قال إسحق قال سفيان مرة عن عطاء ومرة عن طاوس وجمعهما مرة.

باب في تزويج المحرم

1752 حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا شعبة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس قال: تزوج النبي ﷺ وهو محرم.

1753 حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن نبيه بن وهب، أن رجلا من قريش خطب إلى أبان بن عثمان وهو أمير الموسم فقال أبان لا أراه عراقيا جافيا إن المحرم لا ينكح ولا ينكح أخبرنا بذلك عثمان عن رسول الله ﷺ سئل أبو محمد تقول بهذا قال نعم.

1754 حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا حماد بن سلمة، عن حبيب بن الشهيد، عن ميمون بن مهران، عن يزيد بن الأصم، أن ميمونة قالت تزوجني رسول الله ﷺ ونحن حلالان بعدما رجع من مكة بسرف.

1755 حدثنا أبو نعيم، حدثنا حماد بن زيد، عن مطر الوراق، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سليمان بن يسار، عن أبي رافع قال تزوج رسول الله ﷺ ميمونة حلالا وبنى بها حلالا وكنت الرسول بينهما.

باب في أكل لحم الصيد للمحرم إذا لم يصد هو

1756 أخبرنا يزيد بن هارون، حدثنا هشام الدستوائي، عن يحيى، عن عبد الله بن أبي قتادة قال: انطلق أبي مع النبي ﷺ عام الحديبية فأحرم أصحابه ولم يحرم أبو قتادة فأصاب حمار وحش فطعنه وأكل من لحمه فقلت يا رسول الله إني أصبت حمار وحش فطعنته فقال للقوم كلوا وهم محرمون.

1757 أخبرنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن عثمان بن عبد الله بن موهب، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: بينما نحن نسير وهم محرمون وأبو قتادة حلال إذ رأيت حمارا فركبت فرسا فأصبته فأكلوا من لحمه وهم محرمون ولم آكل فأتوا النبي ﷺ فسألوه فقال أشرتم قتلتم أو قال ضربتم قالوا لا قال فكلوا.

1758 أخبرنا محمد بن عيسى، حدثنا حماد بن زيد، عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن الصعب بن جثامة، أن النبي ﷺ أتي بلحم حمار وحش فرده وقال إنا حرم لا نأكل الصيد.

1759 أخبرنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن ابن المنكدر، عن معاذ بن عبد الرحمن بن عثمان التيمي، عن أبيه قال: كنا مع طلحة بن عبيد الله في سفر فأهدي له طير وهم محرمون وهو راقد فمنا من أكل ومنا من تورع فاستيقظ طلحة فأخبروه فوفق من أكله وقال أكلناه مع رسول الله ﷺ.

1760 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا ابن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، حدثني الصعب بن جثامة قال: مر بي رسول الله ﷺ وأنا بالأبواء أو بودان فأهديت له لحم حمار وحش فرده علي فلما رأى في وجهي الكراهية قال إنه ليس بنا رد عليك ولكنا حرم.

باب في الحج عن الحي

1761 أخبرنا محمد بن عبد الله الرقاشي، حدثنا وهيب، عن معمر، عن الزهري، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس، أنه كان رديف النبي ﷺ في حجة الوداع جاءت امرأة من خثعم فقالت إن فريضة الله في الحج على عباده أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستمسك على راحلته ولم يحج أفأحج عنه قال نعم سئل أبو محمد تقول بهذا قال نعم.

1762 أخبرنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن ابن شهاب، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس، عن الفضل، هو ابن عباس أن امرأة سألت النبي ﷺ فقالت إن أبي شيخ لا يستوي على البعير أدركته فريضة الله فقال رسول الله ﷺ حجي عنه.

1763 حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا الأوزاعي، حدثني الزهري، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس، أن امرأة من خثعم استفتت رسول الله ﷺ في حجة الوداع والفضل بن عباس رديف رسول الله ﷺ فقالت يا رسول الله إن فريضة الله على عباده أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع أن يستوي على الراحلة فهل يقضي أن أحج عنه قال نعم حدثنا محمد بن يوسف حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن سليمان بن يسار عن ابن عباس عن النبي ﷺ نحوا من حديث الأوزاعي.

1764 حدثنا مسدد، أخبرنا حماد بن زيد، عن يحيى بن أبي إسحق، عن سليمان بن يسار، حدثني الفضل بن عباس أو عبيد الله بن العباس أن رجلا قال: يا رسول الله إن أبي أو أمي عجوز كبير إن أنا حملتها لم تستمسك وإن ربطتها خشيت أن أقتلها قال أرأيت إن كان على أبيك أو أمك دين أكنت تقضيه قال نعم قال فحج عن أبيك أو أمك قيل لعبد الله الحج عن الحي قال إذا لزمه قيل له تقول بحديث الفضل بن العباس قال نعم.

باب الحج عن الميت

1765 حدثنا محمد بن حميد، حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن يوسف بن الزبير، مولى لآل الزبير عن عبد الله بن الزبير قال: جاء رجل من خثعم إلى رسول الله ﷺ فقال إن أبي أدركه الإسلام وهو شيخ كبير لا يستطيع ركوب الرحل والحج مكتوب عليه أفأحج عنه قال أنت أكبر ولده قال نعم قال أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته عنه أكان ذلك يجزئ عنه قال نعم قال فاحجج عنه.

1766 أخبرنا صالح بن عبد الله، حدثنا عبد العزيز، هو ابن عبد الصمد عن منصور، عن مجاهد، عن مولى ابن الزبير، يقال له يوسف بن الزبير أو الزبير بن يوسف عن سودة بنت زمعة قالت جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال إن أبي شيخ كبير لا يستطيع أن يحج قال أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته عنه قبل منه قال نعم قال الله أرحم حج عن أبيك.

باب في استلام الحجر

1767 حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: ما تركت استلام هذين الركنين في شدة ولا رخاء منذ رأيت رسول الله ﷺ يستلمهما قلت لنافع أكان ابن عمر يمشي بين الركنين قال إنما كان يمشي ليكون أيسر لاستلامه.

باب الفضل في استلام الحجر

1768 حدثنا حجاج بن منهال وسليمان بن حرب، قالا حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال: ليبعثن الله الحجر يوم القيامة وله عينان يبصر بهما ولسان ينطق به يشهد على من استلمه بحق قال سليمان لمن استلمه.

باب من رمل ثلاثا ومشى أربعا

1769 أخبرنا أحمد بن عبد الله، حدثنا مالك بن أنس، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر قال: رمل رسول الله ﷺ من الحجر إلى الحجر ثلاثة أشواط.

1770 حدثنا عبد الله بن سعيد، حدثنا عقبة بن خالد، حدثنا عبيد الله، حدثني نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ كان إذا طاف بالبيت الطواف الأول خب ثلاثة ومشى أربعة وكان يسعى ببطن المسيل إذا سعى بين الصفا والمروة فقلت لنافع أكان عبد الله يمشي إذا بلغ الركن اليماني قال لا إلا أن يزاحم على الركن فإنه كان لا يدعه حتى يستلمه.

1771 حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: رمل رسول الله ﷺ من الحجر إلى الحجر ثلاثا ومشى أربعا.

باب الاضطباع في الرمل

1772 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عبد الحميد، هو ابن جبير عن ابن يعلى، عن أبيه، عن النبي ﷺ أنه طاف مضطبعا.

باب طواف القارن

1773 أخبرنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: من أهل بالحج والعمرة كفاه لهما طواف واحد ولا يحل حتى يحل منهما.

باب الطواف على الراحلة

1774 أخبرنا عمرو بن عون، عن خالد بن عبد الله، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ طاف بالبيت على بعير كلما أتى على الركن أشار إليه بشيء في يده وكبر.

باب ما تصنع الحاجة إذا كانت حائضا

1775 أخبرنا خالد بن مخلد، حدثنا مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت قدمت مكة وأنا حائض ولم أطف بين الصفا والمروة فشكوت ذلك إلى رسول الله ﷺ فقال افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت.

باب الكلام في الطواف

1776 أخبرنا الحميدي، حدثنا الفضيل بن عياض، عن عطاء بن السائب، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أحل فيه المنطق فمن نطق فيه فلا ينطق إلا بخير أخبرنا علي بن معبد عن موسى بن أعين عن عطاء بن السائب عن طاوس عن ابن عباس عن النبي ﷺ نحوه.

باب الصلاة خلف المقام

1777 أخبرنا يزيد بن هارون، حدثنا حميد، عن أنس قال: قال عمر بن الخطاب وافقت ربي في ثلاث قلت يا رسول الله لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى فأنزل الله تعالى {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى}.

باب في سنة الحج

1778 أخبرنا إسمعيل بن أبان، حدثنا حاتم بن إسمعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله قال: أبو جعفر دخلنا على جابر بن عبد الله فسأل عن القوم حتى انتهى إلي فقلت أنا محمد بن علي بن الحسين بن علي، فأهوى بيده إلى زري الأعلى وزري الأسفل ثم وضع فمه بين ثديي وأنا يومئذ غلام شاب فقال مرحبا بك يا ابن أخي سل عما شئت فسألته وهو أعمى وجاء وقت الصلاة فقام في ساجة ملتحفا بها كلما وضعها على منكبيه رجع طرفها إليه من صغرها ورداؤه إلى جنبه على المشجب فصلى فقلت أخبرني عن حجة رسول الله ﷺ فقال بيده فعقد تسعا فقال مكث رسول الله ﷺ تسع سنين لم يحج ثم أذن في الناس بالحج في العاشرة أن رسول الله ﷺ حاج فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله ﷺ ويعمل مثل عمله فخرجنا معه حتى أتينا ذا الحليفة فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر فأرسلت إلى رسول الله ﷺ كيف أصنع فقال اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي فصلى رسول الله ﷺ في المسجد ثم ركب القصواء حتى استوت به ناقته على البيداء فنظرت إلى مد بصري من بين يديه من راكب وماش وعن يمينه مثل ذلك وعن يساره مثل ذلك وخلفه مثل ذلك ورسول الله ﷺ بين أظهرنا وعليه ينزل القرآن وهو يعرف تأويله فأهل بالتوحيد لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك فأهل الناس بهذا الذي يهلون به فلم يزد رسول الله ﷺ عليهم شيئا ولبى رسول الله ﷺ تلبيته حتى إذا أتينا البيت معه قال جابر لسنا ننوي إلا الحج لسنا نعرف العمرة حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا ومشى أربعا ثم تقدم إلى مقام إبراهيم فصلى فقرأ {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} فجعل المقام بينه وبين البيت وكان أبي يقول ولا أعلمه ذكره عن جابر عن النبي ﷺ قال: كان يقرأ في الركعتين {قل هو الله أحد} و{قل يا أيها الكافرون} ثم رجع إلى الركن فاستلمه ثم خرج من الباب إلى الصفا فلما أتى الصفا قرأ {إن الصفا والمروة من شعائر الله} أبدأ بما بدأ الله به فبدأ بالصفا فرقي عليه حتى رأى البيت فوحد الله وكبره وقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ثم دعا بين ذلك فقال مثل هذا ثلاث مرات ثم نزل إلى المروة حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي.

قال عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي يعني فرمل حتى إذا صعدنا مشى حتى إذا أتينا المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفا حتى إذا كان آخر طواف على المروة قال إني لو استقبلت من امري ما استدبرت لم أسق الهدي وجعلتها عمرة فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل ويجعلها عمرة فقام سراقة بن مالك بن جعشم فقال يا رسول الله ألعامنا هذا أو لأبد أبد فشبك رسول الله ﷺ أصابعه في الأخرى فقال دخلت العمرة في الحج هكذا مرتين لا بل لأبد أبد لا بل لأبد أبد وقدم علي ببدن من اليمن للنبي ﷺ فوجد فاطمة ممن حل ولبست ثياب صبيغ واكتحلت فأنكر علي ذلك عليها فقالت أبي أمرني فكان علي يقول ذهبت إلى رسول الله ﷺ أحرشه على فاطمة في الذي صنعت مستفتيا لرسول الله ﷺ فيما ذكرت فأنكرت ذلك عليها فقال صدقت ما فعلت حين فرضت الحج قال قلت اللهم إني أهل بما أهل به رسولك قال فإن معي الهدي فلا تحلل قال فكان جماعة الهدي الذي قدم به علي من اليمن والذي أتى به النبي ﷺ مائة بدنة فحل الناس كلهم وقصروا إلا النبي ﷺ ومن كان معه هدي فلما كان يوم التروية وجه إلى منى فأهللنا بالحج وركب رسول الله ﷺ فصلى بنا الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح ثم مكث قليلا حتى إذا طلعت الشمس أمر بقبة من شعر تضرب له بنمرة ثم ركب رسول الله ﷺ فسار لا تشك قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام كما كانت قريش تصنع في الجاهلية في المزدلفة فسار رسول الله ﷺ حتى أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت بنمرة فنزلها حتى إذا زاغت يعني الشمس أمر بالقصواء فرحلت له فأتى بطن الوادي فخطب الناس وقال إن دماءكم وأموالكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا إن كل شيء من امر الجاهلية تحت قدمي موضوع ودماء الجاهلية موضوعة وأول دم وضع دماؤنا دم ربيعة بن الحارث كان مسترضعا في بني سعد فقتلته هذيل وربا الجاهلية موضوع وأول ربا أضعه ربا عباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله فاتقوا الله في النساء فإنما أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله وإن لكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف وأنتم مسئولون عني فما أنتم قائلون قالوا نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت فقال بأصبعه السبابة فرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس اللهم اشهد اللهم اشهد اللهم اشهد ثم أذن بلال بنداء واحد وإقامة فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر لم يصل بينهما شيئا ثم ركب حتى وقف فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخيرات وقال إسمعيل إلى الشجيرات وجعل حبل المشاة بين يديه ثم استقبل القبلة فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة حتى غاب القرص فأردف أسامة خلفه ثم دفع وقد شنق للقصواء الزمام حتى إنه ليصيب رأسها مورك رحله ويقول بيده اليمنى السكينة السكينة كلما أتى حبلا من الحبال أرخى لها قليلا حتى تصعد حتى أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان وإقامتين ثم اضطجع حتى إذا طلع الفجر صلى الفجر بأذان وإقامة ثم ركب القصواء حتى وقف على المشعر الحرام واستقبل القبلة فدعا الله وكبره وهلله ووحده حتى أسفر جدا ثم دفع قبل أن تطلع الشمس وأردف الفضل بن العباس وكان رجلا حسن الشعر أبيض وسيما فلما دفع النبي ﷺ مر بالظعن يجرين فطفق الفضل ينظر إليهن فأخذ النبي ﷺ يده فوضعها على وجه الفضل فحول الفضل رأسه من الشق الآخر فوضع النبي ﷺ يده من الشق الآخر حتى إذا أتى محسر حرك قليلا ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرجك إلى الجمرة الكبرى حتى إذا أتى الجمرة التي عندها الشجرة فرمى بسبع حصيات يكبر على كل حصاة من حصى الخذف ثم رمى من بطن الوادي ثم انصرف إلى المنحر فنحر ثلاثا وستين بدنة بيده ثم أعطى عليا فنحر ما غبر وأشركه في بدنه ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فطبخت فأكلا من لحومها وشربا من مرقها ثم ركب فأفاض إلى البيت فأتى البيت فصلى الظهر بمكة وأتى بني عبد المطلب وهم يستقون على زمزم فقال انزعوا بني عبد المطلب فلولا يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم فناولوه دلوا فشرب. أخبرنا محمد بن سعيد الأصبهاني أخبرنا حاتم بن إسمعيل عن جعفر عن أبيه عن جابر بهذا.

باب في المحرم إذا مات ما يصنع به

1779 أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد، هو ابن زيد عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: بينا رجل واقف مع النبي ﷺ بعرفة فوقع عن راحلته أو قال فأقعصته فقال رسول الله ﷺ اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبين ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه فإن الله تعالى يبعثه يوم القيامة ملبيا.

باب الذكر في الطواف والسعي بين الصفا والمروة

1780 أخبرنا أبو عاصم، عن عبيد الله بن أبي زياد، عن القاسم، عن عائشة، قالت إنما جعل الطواف بالبيت ورمي الجمار والسعي بين الصفا والمروة لإقامة ذكر الله قال أبو عاصم كان يرفعه أخبرنا أبو نعيم ومحمد بن يوسف عن سفيان عن عبيد الله بن أبي زياد عن القاسم عن عائشة عن النبي ﷺ نحوه.

باب في فسخ الحج

1781 أخبرنا نعيم بن حماد، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن بلال بن الحارث، عن أبيه قال: قلت يا رسول الله فسخ الحج لنا خاصة أم لمن بعدنا قال بل لنا خاصة.

باب من اعتمر في أشهر الحج

1782 أخبرنا سهل بن حماد، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: هذه عمرة استمتعنا بها فمن لم يكن معه هدي فليحل الحل كله فقد دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة.

1783 أخبرنا جعفر بن عون، حدثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن ربيع بن سبرة، أن أباه حدثه أنهم ساروا مع النبي ﷺ حتى بلغوا عسفان فقال له رجل من بني مدلج يقال له مالك بن سراقة أو سراقة بن مالك اقض لنا قضاء قوم ولدوا اليوم قال إن الله قد أدخل عليكم في حجكم هذا عمرة فإذا أنتم قدمتم فمن تطوف بالبيت وبالصفا والمروة فقد حل إلا من كان معه هدي.

باب كم اعتمر النبي ﷺ

1784 أخبرنا شهاب بن عباد، حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ اعتمر أربع عمر عمرة الحديبية وعمرة القضاء أو قال عمرة القصاص شك شهاب بن عباد من قابل والثالثة من الجعرانة والرابعة التي مع حجته.

باب في فضل العمرة في رمضان

1785 أخبرنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال: لامرأة اعتمري في رمضان فإن عمرة في رمضان تعدل حجة.

1786 أخبرنا أحمد بن خالد، حدثنا محمد بن إسحق، عن عيسى بن معقل بن أبي معقل الأسدي، أسد خزيمة حدثني يوسف بن عبد الله بن سلام، عن جدته أم معقل، قالت قال رسول الله ﷺ عمرة في رمضان تعدل حجة.

باب الميقات في العمرة

1787 أخبرنا محمد بن يزيد البزاز، حدثنا يحيى بن زكريا، حدثنا ابن جريج، أخبرني مزاحم بن أبي مزاحم، عن عبد العزيز بن عبد الله، عن محرش الكعبي، أن رسول الله ﷺ خرج من الجعرانة حين أنشأ معتمرا فدخل مكة ليلا فقضى عمرته ثم خرج من تحت ليلته فأصبح بالجعرانة كبائت.

1788 حدثنا صدقة بن الفضل، حدثنا ابن عيينة، عن عمرو، سمع عمرو بن أوس يقول أخبرني عبد الرحمن بن أبي بكر، يقول: أمرني رسول الله ﷺ أن أردف عائشة فأعمرها من التنعيم قال سفيان كان شعبة يعجبه مثل هذا الإسناد.

1789 حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا داود العطار، عن ابن خثيم، عن يوسف بن ماهك، عن حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، عن أبيها، أن النبي ﷺ قال: لعبد الرحمن بن أبي بكر أردف أختك يعني عائشة وأعمرها من التنعيم فإذا هبطت من الأكمة فمرها فلتحرم فإنها عمرة متقبلة.

باب في تقبيل الحجر

1790 أخبرنا مسدد، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، أن عمر قال: إني لأقبلك وإني لأعلم أنك حجر ولكني رأيت رسول الله ﷺ يقبلك.

1791 أخبرنا أبو عاصم، عن جعفر بن عبد الله بن عثمان قال: رأيت محمد بن عباد بن جعفر يستلم الحجر ثم يقبله ويسجد عليه فقلت له ما هذا فقال رأيت خالك عبد الله بن عباس يفعله ثم قال رأيت عمر فعله ثم قال إني لأعلم أنك حجر ولكني رأيت رسول الله ﷺ يفعل هذا.

باب الصلاة في الكعبة

1792 حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: دخل رسول الله ﷺ مكة ورديفه أسامة بن زيد فأناخ في أصل الكعبة فقال ابن عمر وسعى الناس فدخل النبي ﷺ وبلال وأسامة فقلت لبلال من وراء الباب أين صلى رسول الله ﷺ فقال بين الساريتين أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس حدثنا ليث عن ابن شهاب عن سالم عن عبد الله أنه قال دخل رسول الله ﷺ البيت هو وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة الحجبي فذكر نحوه.

باب الحجر من البيت

1793 حدثني فروة بن أبي المغراء، حدثنا علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت قال لي رسول الله ﷺ لولا حداثة عهد قومك بالكفر لنقضت الكعبة ثم لبنيتها على أس إبراهيم فإن قريشا حين بنت استقصرت ثم جعلت لها خلفا.

1794 أخبرنا محمد بن عيسى، حدثنا أبو الأحوص، عن الأشعث بن سليم، عن الأسود، عن عائشة، قالت سألت النبي ﷺ عن الجدر أمن البيت هو قال نعم قلت فما لهم لم يدخلوه في البيت فقال إن قومك قصرت بهم النفقة قلت فما شأن بابه مرتفعا قال فعل ذلك قومك ليدخلوا من شاءوا ويمنعوا من شاءوا ولولا أن قومك حديث عهد بجاهلية فأخاف أن تنكر قلوبهم لعمدت إلى الحجر فجعلته في البيت وألزقت بابه بالأرض.

باب في التحصيب

1795 أخبرنا محمد بن أحمد، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن عطاء، سمعت ابن عباس يقول التحصيب ليس بشيء إنما هو منزل نزله رسول الله ﷺ قال: أبو محمد التحصيب موضع بمكة وهو موضع ببطحاء.

باب كم صلاة يصلى بمنى حتى يغدى إلى عرفات

1796 أخبرنا الأسود بن عامر، حدثنا أبو كدينة، هو يحيى بن المهلب عن الأعمش، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال: صلى رسول الله ﷺ بمنى خمس صلوات.

1797 أخبرنا محمد بن أحمد وأحمد بن محمد بن حنبل، عن إسحق بن يوسف، حدثنا سفيان الثوري، عن عبد العزيز بن رفيع قال: قلت لأنس بن مالك حدثني بشيء عقلته عن رسول الله ﷺ أين صلى الظهر يوم التروية قال بمنى قال قلت فأين صلى العصر يوم النفر قال بالأبطح ثم قال اصنع ما يصنع أمراؤك.

1798 أخبرنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث قال: حدثني خالد، عن سعيد بن أبي هلال، عن قتادة، عن أنس، أنه حدثه أن رسول الله ﷺ صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء ورقد رقدة بمنى ثم ركب إلى البيت فطاف به.

باب قصر الصلاة بمنى

1799 أخبرنا محمد بن الصلت، عن منصور بن أبي الأسود، عن سليمان، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: قال عبد الله وصلى مع عثمان بمنى أربع ركعات لقد صليت مع رسول الله ﷺ في هذا المكان ركعتين ركعتين ومع أبي بكر ركعتين ركعتين ومع عمر ركعتين ركعتين ثم تفرقت بكم الطرق فليت حظي من اربع ركعات ركعتان متقبلتان.

1800 حدثنا محمد بن يوسف، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ صلى بمنى ركعتين وأبا بكر ركعتين وعمر ركعتين وعثمان ركعتين صدرا من امارته ثم أتمها بعد.

باب كيف العمل في القدوم من منى إلى عرفة

1801 أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، عن ابن عمر قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ من منى فمنا من يكبر ومنا من يلبي.

1802 حدثنا أبو نعيم، حدثنا مالك، حدثني محمد بن أبي بكر الثقفي قال: سألت أنس بن مالك ونحن غاديان من منى إلى عرفات عن التلبية كيف كنتم تصنعون مع رسول الله ﷺ قال: كان يلبي الملبي فلا ينكر عليه ويكبر المكبر فلا ينكر عليه.

باب الوقوف بعرفة

1803 حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا ابن عيينة، حدثني عمرو بن دينار، عن محمد بن جبير بن مطعم قال: قال جبير أضللت بعيرا لي فذهبت أطلبه فرأيت رسول الله ﷺ واقفا مع الناس بعرفة فقلت والله إن هذا لمن الحمس فما شأنه ها هنا.

باب عرفة كلها موقف

1804 حدثنا عبيد الله بن موسى، عن أسامة بن زيد، عن عطاء، عن جابر، أن رسول الله ﷺ رمى ثم قعد للناس فجاءه رجل فقال يا رسول الله إني حلقت قبل أن أنحر قال لا حرج ثم جاءه آخر فقال يا رسول الله إني حلقت قبل أن أرمي قال لا حرج قال فما سئل عن شيء إلا قال لا حرج ثم قال رسول الله ﷺ كل عرفة موقف وكل مزدلفة موقف ومنى كلها منحر وكل فجاج مكة طريق ومنحر.

باب كيف السير في الإفاضة من عرفة

1805 حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسامة بن زيد، أنه كان رديف النبي ﷺ فأفاض من عرفة وكان يسير العنق فإذا أتى على فجوة نص.

باب الجمع بين الصلاتين بجمع

1806 حدثنا أبو نعيم، حدثنا زهير، عن إبراهيم بن عقبة، أخبرني كريب، أنه سأل أسامة بن زيد قال أخبرني عشية ردفت النبي ﷺ كيف فعلتم أو صنعتم قال جئنا الشعب الذي ينيخ الناس فيه للمعرس فأناخ رسول الله ﷺ ناقته ثم بال وما قال أهراق الماء ثم دعا بالوضوء فتوضأ وضوءا ليس بالسابغ جدا قلت يا رسول الله الصلاة قال الصلاة أمامك قال فركب حتى قدمنا المزدلفة فأقام المغرب ثم أناخ والناس في منازلهم فلم يحلوا حتى أقام العشاء الآخرة فصلى ثم حل الناس قال قلت أخبرني كيف فعلتم حين أصبحتم قال ردفه الفضل بن عباس فانطلقت أنا في سباق قريش على رجلي أخبرنا حجاج حدثنا حماد حدثنا موسى بن عقبة عن كريب بن أبي مسلم عن أسامة نحوه.

1807 أخبرنا أبو الوليد، حدثنا شعبة قال: عدي بن ثابت أنبأني قال سمعت عبد الله بن يزيد، عن أبي أيوب أن رسول الله ﷺ جمع بين المغرب والعشاء يعني بجمع.

1808 أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد، حدثنا ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه، أن النبي ﷺ صلى المغرب والعشاء بالمزدلفة لم يناد في واحدة منهما إلا بالإقامة ولم يسبح بينهما ولا على إثر واحدة منهما.

باب الرخصة في النفر من جمع بليل

1809 أخبرنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن شوال، أخبره أن أم حبيبة أخبرته أن رسول الله ﷺ أمرها أن تنفر من جمع بليل.

1810 أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد، حدثنا أفلح قال: سمعت القاسم بن محمد يحدث عن عائشة، قالت استأذنت سودة بنت زمعة رسول الله ﷺ أن يأذن لها فتدفع قبل أن يدفع فأذن لها قال القاسم وكانت امرأة ثبطة قال القاسم الثبطة الثقيلة فدفعت وحبسنا معه حتى دفعنا بدفعه قالت عائشة فلأن أكون استأذنت رسول الله ﷺ كما استأذنت سودة فأدفع قبل الناس أحب إلي من مفروح به.

باب بما يتم الحج

1811 أخبرنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، حدثنا بكير بن عطاء قال: سمعت عبد الرحمن بن يعمر الديلي يقول سئل النبي ﷺ عن الحج فقال الحج عرفات أو يوم عرفة ومن أدرك ليلة جمع قبل صلاة الصبح فقد أدرك وقال أيام منى ثلاثة أيام فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه.

1812 أخبرنا يعلى، حدثنا إسمعيل، عن عامر، عن عروة بن مضرس قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ بالموقف على رءوس الناس فقال يا رسول الله جئت من جبلي طيء أكللت مطيتي وأتعبت نفسي والله إن بقي جبل إلا وقفت عليه فهل لي من حج قال من شهد معنا هذه الصلاة وقد أتى عرفات قبل ذلك ليلا أو نهارا فقد قضى تفثه وتم حجه أخبرنا أبو الوليد حدثنا شعبة عن عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي عن عروة بن مضرس بن حارثة بن لام قال أتيت رسول الله ﷺ فذكر نحوه.

باب وقت الدفع من المزدلفة

1813 أخبرنا أبو غسان، مالك بن إسمعيل حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحق عن عمرو بن ميمون، عن عمر بن الخطاب قال: كان أهل الجاهلية يفيضون من جمع بعد طلوع الشمس وكانوا يقولون أشرق ثبير لعلنا نغير وإن رسول الله ﷺ خالفهم فدفع قبل طلوع الشمس بقدر صلاة المسفرين أو قال المشرقين بصلاة الغداة.

باب الوضع في وادي محسر

1814 أخبرنا إسحق بن إبراهيم، أخبرنا عيسى بن يونس، عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير، أن أبا معبد مولى ابن عباس أخبره عن ابن عباس، عن الفضل، أن النبي ﷺ قال: في عشية عرفة وغداة جمع حين دفعوا عليكم السكينة وهو كاف ناقته حتى إذا دخل محسرا أوضع أخبرنا أحمد بن عبد الله حدثنا ليث عن أبي الزبير بإسناده نحوه قال عبد الله الإيضاع للإبل والإيجاف للخيل.

باب في المحصر بعدو

1815 أخبرنا عبد الله بن سعيد، حدثنا أبو أسامة، عن عبيد الله، عن نافع، أن عبد الله بن عبد الله وسالما كلما ابن عمر ليالي نزل الحجاج بابن الزبير قبل أن يقتل فقالا لا يضرك أن لا تحج العام نخاف أن يحال بينك وبين البيت فقال قد خرجنا مع رسول الله ﷺ معتمرين فحال كفار قريش دون البيت فنحر رسول الله ﷺ هديه وحلق رأسه ثم رجع فأشهدكم أني قد أوجبت عمرة فإن خلي بيني وبين البيت طفت وإن حيل بيني وبينه فعلت كما كان فعل رسول الله ﷺ وأنا معه فأهل بالعمرة من ذي الحليفة ثم سار فقال إنما شأنهما واحد أشهدكم أني قد أوجبت حجا مع عمرتي قال نافع فطاف لهما طوافا واحدا وسعى لهما سعيا واحدا ثم لم يحل حتى جاء يوم النحر فأهدى وكان يقول من جمع العمرة والحج فأهل بهما جميعا فلا يحل حتى يحل منهما جميعا يوم النحر.

1816 حدثنا أبو عاصم، عن حجاج الصواف، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن الحجاج بن عمرو الأنصاري، عن النبي ﷺ قال: من كسر أو عرج فقد حل وعليه حجة أخرى. قال أبو محمد: رواه معاوية بن سلام ومعمر عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن عبد الله بن رافع عن الحجاج بن عمرو عن النبي ﷺ.

باب في جمرة العقبة أي ساعة ترمى

1817 أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: رمى رسول الله ﷺ الجمرة يوم النحر الضحى وبعد ذلك عند زوال الشمس.

1818 أخبرنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبي البداح بن عاصم، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ أرخص لرعاء الإبل أن يرموا يوم النحر ثم يرموا الغد أو من بعد الغد ليومين ثم يرموا يوم النفر. قال أبو محمد: منهم من يقول عبد الله بن أبي بكر عن أبيه عن أبي البداح.

باب في الرمي بمثل حصى الخذف

1819 أخبرنا عثمان بن عمر، حدثنا عثمان بن مرة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي قال: أمرنا رسول الله ﷺ في حجة الوداع أن نرمي الجمرة بمثل حصى الخذف.

1820 أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر قال: أمرهم رسول الله ﷺ فرموا بمثل حصى الخذف وأوضع في وادي محسر وقال عليكم السكينة.

1821 أخبرنا عمرو بن عون، أخبرنا خالد، عن حميد الأعرج، عن محمد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن معاذ، أن رسول الله ﷺ كان يأمرنا أن نرمي الجمار بمثل حصى الخذف قيل لأبي محمد عبد الرحمن بن معاذ له صحبة قال نعم.

باب في رمي الجمار يرميها راكبا

1822 أخبرنا أبو عاصم والمؤمل وأبو نعيم عن ايمن بن نابل، عن قدامة بن عبد الله بن عمار الكلابي قال: رأيت رسول الله ﷺ يرمي الجمار على ناقة صهباء ليس ثم ضرب ولا طرد ولا إليك إليك.

1823 أخبرنا زكريا بن عدي، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم، هو الجزري عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن الفضل قال: كنت ردف رسول الله ﷺ فلم يزل يلبي حتى رمى الجمرة.

باب الرمي من بطن الوادي والتكبير مع كل حصاة

1824 أخبرنا عثمان بن عمر، أخبرنا يونس، عن الزهري، أن رسول الله ﷺ كان إذا رمى الجمرة التي تلي المسجد مسجد منى يرميها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ثم تقدم أمامها فوقف مستقبل القبلة رافعا يديه وكان يطيل الوقوف ثم يأتي الجمرة الثانية فيرميها بسبع حصيات يكبر كلما رمى بحصاة ثم ينحدر من ذات اليسار مما يلي الوادي رافعا يديه يدعو ثم يأتي الجمرة التي عند العقبة فيرميها بسبع حصيات يكبر كلما رمى بحصاة ثم ينصرف ولا يقف عندها قال الزهري سمعت سالم بن عبد الله يحدث بهذا الحديث عن أبيه عن النبي ﷺ قال: وكان ابن عمر يفعله.

باب البقرة تجزئ عن البدنة

1825 أخبرنا أبو نعيم، حدثنا عبد العزيز، هو الماجشون عن عبد الرحمن، هو ابن القاسم عن القاسم، عن عائشة، قالت خرجنا مع رسول الله ﷺ لا نذكر إلا الحج فلما جئنا سرف طمثت فلما كان يوم النحر طهرت فأرسلني رسول الله ﷺ فأفضت فأتي بلحم بقر فقلت ما هذا قالوا أهدى رسول الله ﷺ عن نسائه البقر.

باب من قال ليس على النساء حلق

1826 أخبرنا علي بن عبد الله المديني، حدثنا هشام بن يوسف، حدثنا ابن جريج، أخبرني عبد الحميد بن جبير، عن صفية بنت شيبة، قالت أخبرتني أم عثمان بنت أبي سفيان، أن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: ليس على النساء حلق إنما على النساء التقصير.

باب فضل الحلق على التقصير

1827 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ أنه قال رحم الله المحلقين قيل والمقصرين قال رحم الله المحلقين قال في الرابعة والمقصرين.

باب فيمن قدم نسكه شيئا قبل شيء

1828 أخبرنا أبو نعيم، حدثنا عبد العزيز، هو ابن أبي سلمة الماجشون عن الزهري، عن عيسى بن طلحة، عن عبد الله بن عمرو قال: رأيت رسول الله ﷺ عند الجمرة وهو يسأل فقال رجل يا رسول الله نحرت قبل أن أرمي قال ارم ولا حرج قال آخر يا رسول الله حلقت قبل أن أنحر قال انحر ولا حرج قال فما سئل عن شيء قدم ولا أخر إلا قال افعل ولا حرج.

1829 أخبرنا مسدد، حدثنا يحيى، حدثنا مالك بن أنس، حدثنا الزهري، عن عيسى بن طلحة، عن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله ﷺ وقف للناس في حجة الوداع فقال له رجل يا رسول الله حلقت قبل أن أذبح قال لا حرج قال لم أشعر ذبحت قبل أن أرمي قال لا حرج فلم يسأل يومئذ عن شيء قدم أو أخر إلا قال لا حرج قال عبد الله أنا أقول بهذا وأهل الكوفة يشددون.

باب سنة البدنة إذا عطبت

1830 أخبرنا عبد الوهاب بن سعيد، حدثنا شعيب بن إسحق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ناجية الأسلمي صاحب هدي رسول الله ﷺ قال: سألت رسول الله ﷺ كيف أصنع بما عطب من الهدي فقال رسول الله ﷺ كل بدنة عطبت فانحرها ثم ألق نعلها في دمها ثم خل بينها وبين الناس فليأكلوها أخبرنا محمد بن سعيد حدثنا حفص بن غياث عن هشام بن عروة عن أبيه عن ناجية نحوه.

باب من قال الشاة تجزئ في الهدي

1831 أخبرنا يعلى بن عبيد وأبو نعيم قالا حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت أهدى رسول الله ﷺ مرة غنما.

باب في الإشعار كيف يشعر

1832 أخبرنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، عن قتادة قال: سمعت أبا حسان يحدث عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ صلى الظهر بذي الحليفة ثم دعا ببدنة فأشعرها من صفحة سنامها الأيمن ثم سلت الدم عنها وقلدها نعلين ثم أتي براحلته فلما قعد عليها واستوت على البيداء أهل بالحج.

باب في ركوب البدنة

1833 أخبرنا أبو النضر، هاشم بن القاسم حدثنا شعبة قال: قتادة أخبرني قال سمعت أنسا يحدث عن رسول الله ﷺ أنه انتهى إلى رجل يسوق بدنته قال اركبها فقال إنها بدنة قال اركبها قال إنها بدنة قال اركبها ويحك.

باب في نحر البدن قياما

1834 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن يونس بن عبيد، عن زياد بن جبير، عن ابن عمر، أنه رأى رجلا قد أناخ بدنة فقال ابعثها قياما مقيدة سنة محمد ﷺ.

باب في خطبة الموسم

1835 أخبرنا إسحق بن إبراهيم قال: قرأت على أبي قرة هو موسى بن طارق عن ابن جريج قال: حدثني عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، أن النبي ﷺ حين رجع من عمرة الجعرانة بعث أبا بكر على الحج فأقبلنا معه حتى إذا كنا بالعرج ثوب بالصبح فلما استوى ليكبر سمع الرغوة خلف ظهره فوقف عن التكبير فقال هذه رغوة ناقة رسول الله ﷺ الجدعاء لقد بدا لرسول الله ﷺ في الحج فلعله أن يكون رسول الله ﷺ فنصلي معه فإذا علي عليها فقال أبو بكر أمير أم رسول قال لا بل رسول أرسلني رسول الله ﷺ ببراءة أقرؤها على الناس في مواقف الحج فقدمنا مكة فلما كان قبل التروية بيوم قام أبو بكر فخطب الناس فحدثهم عن مناسكهم حتى إذا فرغ قام علي فقرأ على الناس براءة حتى ختمها ثم خرجنا معه حتى إذا كان يوم عرفة قام أبو بكر فخطب الناس فحدثهم عن مناسكهم حتى إذا فرغ قام علي فقرأ على الناس براءة حتى ختمها ثم كان يوم النحر فأفضنا فلما رجع أبو بكر خطب الناس فحدثهم عن افاضتهم وعن نحرهم وعن مناسكهم فلما فرغ قام علي فقرأ على الناس براءة حتى ختمها فلما كان يوم النفر الأول قام أبو بكر فخطب الناس فحدثهم كيف ينفرون وكيف يرمون فعلمهم مناسكهم فلما فرغ قام علي فقرأ براءة على الناس حتى ختمها.

باب في الخطبة يوم النحر

1836 أخبرنا أبو حاتم، أشهل بن حاتم حدثنا ابن عون، عن محمد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه قال: لما كان ذلك اليوم قعد النبي ﷺ على بعير لا أدري جمل أو ناقة وأخذ إنسان بخطامه أو قال بزمامه فقال أي يوم هذا قال فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه فقال أليس يوم النحر قلنا بلى قال فأي شهر هذا قال فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه فقال أليس ذا الحجة قلنا بلى قال فأي بلد هذا قال فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه فقال أليس البلدة قلنا بلى قال فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا ليبلغ الشاهد الغائب فإن الشاهد عسى أن يبلغ من هو أوعى منه.

باب المرأة تحيض بعد الزيارة

1837 أخبرنا يعلى، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت حاضت صفية فلما كانت ليلة النفر قالت أي حلقى أي عقرى بلغة لهم فقال رسول الله ﷺ ألست قد طفت يوم النحر قالت بلى قال فاركبي حدثنا سهل بن حماد عن شعبة عن الحكم عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة بنحوه.

باب لا يطوف بالبيت عريان

1838 أخبرنا محمد بن يزيد البزاز، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي إسحق عن زيد بن يثيع قال: سألنا عليا بأي شيء بعثت قال بعثت بأربع لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة ولا يطوف بالبيت عريان ولا يجتمع مسلم وكافر في الحج بعد عامهم هذا ومن كان بينه وبين رسول الله ﷺ عهد فعهده إلى مدته ومن لم يكن له عهد فهي أربعة أشهر يقول بعد يوم النحر أجلهم عشرين من ذي الحجة فاقتلوهم بعد الأربعة.

باب إذا ودع البيت لا يرفع يديه

1839 حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، حدثنا شعبة، أخبرني أبو قزعة قال: سمعت مهاجرا يقول سئل جابر بن عبد الله عن رفع الأيدي عند البيت فقال إنما كان يصنع ذلك اليهود حججنا مع رسول الله ﷺ أفصنعنا ذاك.

باب في حرمة المسلم

1840 أخبرنا أبو الوليد وحجاج، قالا حدثنا شعبة، أخبرني علي بن مدرك قال: سمعت أبا زرعة يحدث عن جرير بن عبد الله، أن رسول الله استنصت الناس في حجة الوداع ثم قال لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض.

باب في السعي بين الصفا والمروة

1841 أخبرنا جعفر بن عون، حدثنا إسمعيل بن أبي خالد قال: وسمعت ابن أبي أوفى يقول سعى رسول الله ﷺ بين الصفا والمروة ونحن نستره من أهل مكة أن يصيبه أحد بحجر أو برمية.

باب في القران

1842 أخبرنا سهل بن حماد، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن علي بن الحسين، عن مروان بن الحكم، أنه شهد عليا وعثمان بين مكة والمدينة وعثمان ينهى عن المتعة فلما رأى ذلك علي أهل بهما جميعا فقال لبيك بحجة وعمرة معا فقال تراني أنهى عنه وتفعله فقال لم أكن لأدع سنة رسول الله ﷺ بقول أحد من الناس.

1843 أخبرنا يزيد بن هارون، حدثنا حميد، عن أنس، أنه سمع النبي ﷺ يقول: لبيك بعمرة وحج.

1844 أخبرنا سعيد بن عامر، عن حبيب بن الشهيد، عن بكر بن عبد الله، عن أنس، أن رسول الله ﷺ أهل بهما جميعا فلقيت ابن عمر فأخبرته بقول أنس فقال إنما أهل بالحج فرجعت إلى أنس فأخبرته بقول ابن عمر فقال ما يعدونا إلا صبيانا.

باب الطواف في غير وقت الصلاة

1845 حدثنا عمرو بن عون، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزبير، عن عبد الله بن باباه، عن جبير بن مطعم، أن النبي ﷺ قال: يا بني عبد مناف إن وليتم هذا الأمر فلا تمنعوا أحدا طاف أو صلى أي ساعة شاء من ليل أو نهار.

باب في دخول البيت نهارا

1846 حدثنا مسدد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، أخبرني نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ بات بذي طوى حتى أصبح ثم دخل مكة وكان ابن عمر يفعله.

باب في أي طريق يدخل مكة

1847 أخبرنا عبد الله بن سعيد، حدثنا عقبة بن خالد، عن عبيد الله، حدثني نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ كان يدخل مكة من الثنية العليا ويخرج من الثنية السفلى.

باب متى يهل الرجل

1848 أخبرنا عبد الله بن سعيد، حدثنا عقبة بن خالد، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ إذا أدخل رجله في الغرز واستوت به ناقته أهل من مسجد ذي الحليفة.

باب ما يصنع المحرم إذا اشتكى عينيه

1849 أخبرنا عثمان بن محمد بن أبي شيبة ومحمد بن أحمد بن أبي خلف، قالا حدثنا سفيان، عن أيوب بن موسى، عن نبيه بن وهب، عن أبان بن عثمان، عن أبيه، أن النبي قال في المحرم إذا اشتكى عينيه يضمدها بالصبر.

باب أين يصلي الرجل بعد الطواف

1850 أخبرنا هاشم بن القاسم، حدثنا شعبة، عن عمرو بن دينار قال: سمعت ابن عمر يقول قدم النبي ﷺ فطاف بالبيت وصلى عند المقام ركعتين ثم خرج إلى الصفا قال شعبة فحدثني أيوب عن عمرو بن دينار عن ابن عمر قال هي السنة.

باب في طواف الوداع

1851 أخبرنا محمد بن يوسف، عن ابن عيينة، عن سليمان الأحول، عن طاوس، عن ابن عباس قال: كان الناس ينصرفون في كل وجه فقال رسول الله ﷺ لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت.

1852 أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا وهيب، حدثنا ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: رخص للحائض أن تنفر إذا أفاضت قال وسمعت ابن عمر عام الأول أنها لا تنفر ثم سمعته يقول تنفر إن النبي ﷺ رخص لهن.

1853 أخبرنا عبد الله بن صالح يقول حدثني الليث، حدثني عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني طاوس اليماني أنه سمع عبد الله بن عمر وهو يسأل عن حبس النساء عن الطواف بالبيت إذا حضن قبل النفر وقد أفضن يوم النحر فقال إن عائشة كانت تذكر رخصة للنساء وذلك قبل موت عبد الله بن عمر بعام.

باب في الذي يبعث بهديه وهو مقيم في بلده

1854 أخبرنا يعلى، حدثنا إسمعيل يعني ابن أبي خالد، عن عامر، عن مسروق، أنه قال لعائشة يا أم المؤمنين إن رجالا يبعث أحدهم بالهدي مع الرجل فيقول إذا بلغت مكان كذا وكذا فقلده فإذا بلغ ذلك المكان لم يزل محرما حتى يحل الناس قال فسمعت صفقتها بيدها من وراء الحجاب وقالت لقد كنت أفتل القلائد لرسول الله ﷺ فيبعث بالهدي إلى الكعبة ما يحرم عليه شيء مما يحل للرجل من أهله حتى يرجع الناس.

1855 أخبرنا الحكم بن نافع، أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني عروة بن الزبير وعمرة بنت عبد الرحمن، أن عائشة قالت كنت أفتل قلائد هدي رسول الله ﷺ فيبعث بهديه مقلدة ويقيم بالمدينة ولا يجتنب شيئا حتى ينحر هديه.

باب كراهية البنيان بمنى

1856 أخبرنا إسحق، حدثنا وكيع، حدثنا إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن يوسف بن ماهك، عن أمه مسيكة وأثنى عليها خيرا عن عائشة قالت قلت يا رسول الله ألا نبني لك بمنى بناء يظلك فقال رسول الله ﷺ لا منى مناخ من سبق.

باب في دخول مكة بغير إحرام بغير حج ولا عمرة

1857 أخبرنا عبد الله بن خالد، حدثنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه مغفر فلما نزعه جاءه رجل فقال يا رسول الله هذا ابن خطل متعلق بأستار الكعبة فقال رسول الله ﷺ اقتلوه قال عبد الله بن خالد وقرئ على مالك قال قال ابن شهاب ولم يكن رسول الله ﷺ يومئذ محرما.

1858 أخبرنا إسمعيل بن أبان، حدثنا معاوية بن عمار الدهني، عن أبي الزبير، عن جابر قال: دخل النبي ﷺ مكة حين افتتحها وعليه عمامة سوداء بغير إحرام قال إسمعيل سمعه من أبي الزبير كان مع أبيه.

باب لا يعطى الجازر من البدن شيئا

1859 حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن ابن جريج قال: أخبرني الحسن بن مسلم وعبد الكريم الجزري، أن مجاهدا أخبرهما أن عبد الرحمن بن أبي ليلى أخبره أن عليا أخبره أن رسول الله ﷺ أمره أن يقوم على بدنه وأن يقسم بدنه كلها لحومها وجلودها وجلالها ولا يعطي في جزارتها منها شيئا.

باب في جزاء الضبع

1860 أخبرنا أبو نعيم، حدثنا جرير بن حازم قال: سمعت عبد الله بن عبيد بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي عمار، عن جابر قال: سئل رسول الله ﷺ عن الضبع فقال هو صيد وفيه كبش إذا أصابه المحرم.

1861 أخبرنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار قال: سألت جابر بن عبد الله عن الضبع آكله قال نعم قلت هو صيد قال نعم قلت سمعته من رسول الله ﷺ قال: نعم. قيل لأبي محمد: ما تقول في الضبع تأكله؟ قال: أنا أكره أكله.

باب فيمن يبيت بمكة ليالي منى من علة

1862 أخبرنا عبد الله بن سعيد، حدثنا أبو أسامة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أن العباس بن عبد المطلب استأذن رسول الله ﷺ ليبيت بمكة ليالي منى من اجل سقايته فأذن له حدثنا سعيد بن المغيرة عن عيسى بن يونس عن عبيد الله بن عمر نحوه.

من كتاب الأضاحي

باب السنة في الأضحية

1863 أخبرنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس قال: ضحى رسول الله ﷺ بكبشين أملحين أقرنين ويسمي ويكبر لقد رأيته يذبحهما بيده واضعا على صفاحهما قدمه قلت أنت سمعته قال نعم.

1864 أخبرنا أحمد بن خالد، حدثنا محمد بن إسحق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي عياش عن جابر بن عبد الله قال: ضحى رسول الله ﷺ بكبشين في يوم العيد فقال حين وجههما إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين اللهم إن هذا منك ولك عن محمد وأمته ثم سمى الله وكبر وذبح.

باب ما يستدل من حديث النبي ﷺ أن الأضحية ليس بواجب

1865 أخبرنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني خالد يعني ابن يزيد، حدثني سعيد يعني ابن أبي هلال، عن عمرو بن مسلم قال: أخبرني ابن المسيب أن أم سلمة أخبرته عن رسول الله ﷺ أنه قال من أراد أن يضحي فلا يقلم أظفاره ولا يحلق شيئا من شعره في العشر الأول من ذي الحجة.

1866 أخبرنا محمد بن أحمد، حدثنا سفيان، حدثني عبد الرحمن بن حميد، عن سعيد بن المسيب، عن أم سلمة عن النبي ﷺ قال: إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره ولا أظفاره شيئا.

باب ما لا يجوز في الأضاحي

1867 أخبرنا خالد بن مخلد، حدثنا مالك، عن عمرو بن الحارث، عن عبيد بن فيروز، عن البراء بن عازب قال: سئل رسول الله ﷺ ما يتقى من الضحايا قال العوراء البين عورها والعرجاء البين ظلعها والمريضة البين مرضها والعجفاء التي لا تنقي.

1868 حدثنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن عبيد بن فيروز قال: سألت البراء عما نهى رسول الله ﷺ من الأضاحي فقال أربع لا يجزئن العوراء البين عورها والعرجاء البين ظلعها والمريضة البين مرضها والكسير التي لا تنقي قال قلت للبراء فإني أكره أن يكون في السن نقص وفي الأذن نقص وفي القرن نقص قال فما كرهت فدعه ولا تحرمه على أحد.

1869 أخبرنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل قال: سمعت حجية بن عدي قال: سمعت عليا وسأله رجل فقال يا أمير المؤمنين البقرة فقال عن سبعة قلت القرن قال لا يضرك قال قلت العرج قال إذا بلغت المنسك ثم قال أمرنا رسول الله ﷺ أن نستشرف العين والأذن.

1870 أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن اسرائيل، عن أبي إسحق عن شريح بن النعمان الصائدي، عن علي رضي الله عنه قال أمرنا رسول الله ﷺ أن نستشرف العين والأذن وأن لا نضحي بمقابلة ولا مدابرة ولا خرقاء ولا شرقاء فالمقابلة ما قطع طرف أذنها والمدابرة ما قطع من جانب الأذن والخرقاء المثقوبة والشرقاء المشقوقة.

باب ما يجزئ من الضحايا

1871 أخبرنا يزيد بن هارون، حدثنا هشام، عن يحيى، عن بعجة الجهني، عن عقبة بن عامر الجهني قال: قسم رسول الله ﷺ ضحايا بين أصحابه فأصابني جذع فقلت يا رسول الله إنها صارت لي جذعة فقال ضح بها.

1872 أخبرنا أبو الوليد، حدثنا الليث، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر قال: أعطاني رسول الله ﷺ غنما أقسمها على أصحابه فقسمتها وبقي منها عتود فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال ضح به. قال أبو محمد: العتود الجذع من المعز.

باب البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة

1873 أخبرنا يعلى، حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر قال: نحرنا يوم الحديبية سبعين بدنة البدنة عن سبعة فقال رسول الله ﷺ اشتركوا في الهدي.

1874 أخبرنا خالد بن مخلد، حدثنا مالك، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: نحرنا مع رسول الله ﷺ البقرة عن سبعة قيل لأبي محمد تقول به قال نعم.

باب في لحوم الأضاحي

1875 أخبرنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ نهى عن لحوم الأضاحي أو قال لا تأكلوا لحوم الأضاحي بعد ثلاث.

1876 أخبرنا عمرو بن عون، عن خالد، هو ابن عبد الله الطحان عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة عن أبي المليح، عن نبيشة، عن النبي ﷺ قال: إنا كنا نهيناكم عن لحوم الأضاحي أن تأكلوها فوق ثلاثة أيام كي تسعكم فقد جاء الله بالسعة فكلوا وادخروا واتجروا. قال أبو محمد: اتجروا اطلبوا فيه الأجر.

1877 أخبرنا محمد بن عبد الله الرقاشي، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا محمد بن إسحق، حدثني عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله ﷺ قد نهى عن لحوم الأضاحي بعد ثلاث فلما كان العام القابل وضحى الناس قلت يا رسول الله إن كانت هذه الأضاحي لترفق بالناس كانوا يدخرون من لحومها وودكها قال فما يمنعهم من ذلك اليوم قلت يا نبي الله أو لم تنههم عام أول عن ان يأكلوا لحومها فوق ثلاث فقال إنما نهيت عن ذلك للحاضرة التي حضرتهم من أهل البادية لينثوا لحومها فيهم فأما الآن فليأكلوا وليدخروا.

1878 أخبرنا مروان بن محمد، حدثنا يحيى بن حمزة، حدثني محمد بن الوليد الزبيدي، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، حدثني أبي أنه سمع ثوبان مولى رسول الله ﷺ يقول: قال لي رسول الله ﷺ ونحن بمنى أصلح لنا من هذا اللحم فأصلحت له منه فلم يزل يأكل منه حتى بلغنا المدينة.

1879 أخبرنا سعيد بن الربيع، حدثنا شعبة، عن عمرو بن دينار قال: سمعت عطاء قال: سمعت جابرا يقول إن كنا لنتزود من مكة إلى المدينة على عهد رسول الله ﷺ قال: أبو محمد يعني لحوم الأضاحي.

باب في الذبح قبل الإمام

1880 أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن منصور وزبيد، عن الشعبي، عن البراء بن عازب، أن أبا بردة بن نيار ضحى قبل أن يصلي، فلما صلى النبي ﷺ دعاه فذكر له ما فعل فقال له رسول الله ﷺ إنما شاتك شاة لحم فقال يا رسول الله عندي عناق لي جذعة من المعز هي أحب إلي من شاتين قال فضح بها ولا تجزئ عن احد بعدك. قال أبو محمد: قرئ على محمد عن سفيان ومن ذبح بعد الصلاة والإمام يخطب أجزأه.

1881 حدثنا أبو علي الحنفي، حدثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، عن أبي بردة بن نيار أن رجلا ذبح قبل أن ينصرف النبي ﷺ فأمره أن يعيد.

باب في الفرع والعتيرة

1882 أخبرنا محمد بن عيسى، حدثنا ابن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: لا فرع ولا عتيرة.

1883 حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا أبو عوانة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن حدس، عن أبي رزين العقيلي لقيط بن عامر قال قلت يا رسول الله إنا كنا نذبح في رجب فما ترى قال لا بأس بذلك قال وكيع لا أدعه أبدا.

باب السنة في العقيقة

1884 أخبرنا أبو عاصم، عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء، عن حبيبة بنت ميسرة بن أبي خثيم، عن أم كرز عن النبي ﷺ قال: في العقيقة عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة.

1885 أخبرنا سعيد بن عامر، عن هشام، عن حفصة بنت سيرين، عن سلمان بن عامر الضبي، أن رسول الله ﷺ قال: مع الغلام عقيقة فأهريقوا عنه الدم وأميطوا عنه الأذى.

1886 حدثنا عمرو بن عون، حدثنا حماد بن زيد، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن سباع بن ثابت، عن أم كرز قالت قال رسول الله ﷺ عن الغلام شاتان مثلان وعن الجارية شاة.

1887 أخبرنا عفان بن مسلم، حدثنا همام، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي ﷺ قال: كل غلام رهينة بعقيقته يذبح عنه يوم سابعه ويحلق ويدمى وكان قتادة يصف الدم فيقول إذا ذبحت العقيقة تؤخذ صوفة فيستقبل بها أوداج الذبيحة ثم توضع على يافوخ الصبي حتى إذا سال شبه الخيط غسل رأسه ثم حلق بعد قال عفان حدثنا أبان بهذا الحديث قال ويسمى قال عبد الله ولا أراه واجبا.

باب في حسن الذبيحة

1888 حدثنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة عن أبي الأشعث الصنعاني، عن شداد بن أوس قال: حفظت من رسول الله ﷺ اثنتين قال إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح وليحد أحدكم شفرته ثم ليرح ذبيحته.

باب ما يجوز به الذبح

1889 أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر، أن امرأة كانت ترعى لآل كعب بن مالك غنما بسلع فخافت على شاة منها أن تموت فأخذت حجرا فذبحتها به وإن ذلك ذكر لرسول الله ﷺ فأمرهم بأكلها.

باب في ذبيحة المتردي في البئر

1890 أخبرنا أبو الوليد وعثمان بن عمر وعفان، عن حماد بن سلمة، عن أبي العشراء، عن أبيه قال: قلت يا رسول الله أما تكون الذكاة إلا في الحلق واللبة فقال لو طعنت في فخذها لأجزأ عنك قال حماد حملناه على المتردي.