نبيت تميما تجتدي حرب طيىء

نبيتُ تميماً تجتدي حربَ طيِّىء ٍ

​نبيتُ تميماً تجتدي حربَ طيِّىء ٍ​ المؤلف الطرماح


نبيتُ تميماً تجتدي حربَ طيِّىءٍ،
تَبَارَكْتَ يَا رَبَّ القُرُونِ الأَوَائِلِ!
ومَا خُلِقَتْ تَيْمٌ وزَيْدُ مَنَاتِهَا
وضَبَّةُ إلاَّ بَعْدَ خَلْقِ القَبَائِلِ
عراقيبُ ضمَّ الذُّلُّ واللُّؤمُ بينهُمْ
كَمَا انْضَمَّ شَخْصُ الخارِىءِ المُتَضَائِلِ
لَهُمْ نَفَرٌ سُودُ الوجُوهِ، ونِسْوَةٌ
قِبَاحُ الأعالي، مُحْمَشَاتُ الأَسَافِلِ
علَى عهدِ عادٍ سامتِ الذُّلِّ طيِّىءٌ
تَمِيماً، وعَادَتْ كُلَّ جِنّ وخَابِلِ
يدينونَهُمْ أنْ يستبُوا أمًّهاتِهمْ
وأنْ يمنعُوا منهُمْ خدامَ الحلائلِ
إذا الجبلانِ استحقبا دينَ معشرٍ
مِنَ النَّاسِ صَارَ الدَّيْنُ أَحْلاَمَ بَاطِلِ
ولاَ دَيْنَ لِلطَّائِيِّ يُلْوَى قَضَاؤُهُ
إذا طيِّىءٌ ألقَتْ جفونَ المناصلِ
ومنْ يلتمسْ منْ طيِّىءٍ ترةً لهُ
تكنْ كالثُّريَّا منْ يدِ المتناولِ
فإنْ يقتلُوا عدلَيْ تميمِ بغرَّةٍ
إهابةَ وابنَ الجونِ يومَ الأجاولِ
فإنَّنا تركنا ابنيْ شهابِ بنِ جعفرٍ
وجَنَّاءَةَ الثَّاوِي بِصَحْرَاءِ عَاقِلِ
تَوَهَّنُ مِنْهُ المَضْرَحِيَّةُ بَعْدَمَا
مَضَتْ فِيهِ أُذْنَا بَلْقَعِيٍّ وعَامِلِ
سَحَالِيطَ حَمْرِاءِ القَرَاحِينَ أُكْرِهَتْ
بِهِ، والعَوَالِي مُضْجَعَاتُ السَّوَافِلِ
ويوعدني الأقيانُ منْ آلِ دارمٍ
وكلُّ لئيمٍ منْ معدّ وخاملِ
لِنَرْفَعَ مِنْهُمْ مَا أبَى اللَّهُ رَفْعَهُ
وقَدْ وُطِئُوا بِي وَطْأَةَ المُتَثَاقِلِ
لقدْ زادن حبّاً لنفسيَ أنَّني
بِغِيضٌ إِلَى كُلِّ امْرِىءٍ غَيْرِ طائِلِ
إذا ما رآني قطَّعَ الطَّرفَ بينَهُ
وبينيَ فعلَ العارفِ المتجاهلِ
ملأتُ عليهِ الأرضَ حتَّى كأنَّها،
مِنَ الضِّيقِ في عَيْنَيْهِ، كِفَّةُ حَابِلِ
وأنِّي شَقِيٌّ باللِّئَامِ، ولاَ تَرَى
شقيّا بهمْ إلاَّ كريمَ الشِّمائلِ
فدونَكَ، إنِّي منْ تعرَّفتَ، فانتحِ
بِعَيْنِكَ مِنْ عِطْفَ امْرِىءٍ غَيْرِ وَاصِلِ
إذا ما رآهُ الكاشحونَ ترَّمزوا
حذاراً، وأوموا كلُّهُمْ بالأناملِ
أكلُّ امرىءٍ ألفَى أباهُ مقصِّراً
معادٍ لأهلِ المكرماتِ الأوائلِ
إِذَا ذُكِرَتْ مَسْعَاةُ وَالِدِهِ اضْطَنَا
وما يضطّني منْ شتمِ أهلِ الفضائلِ
لَنَا العَضُدُ الشُّدَّى عَلَى النَّاسِ، والأُتَى
علَى كلِّ حافٍ منْ معدّ وناعلِ
عَلَى عَهْدِ ذِي القَرْنينْ، حَتَّى تَتَابَعَتْ
عَلَى سَنَنِ الإِسْلامِ صِيدُ المَقَاوِلِ
ولَولاَ قُرَيْشٌ، والحُقُوقُ التي لَهَا
عَلَيْنَا، أقَمْنَا الدَّرْءَ مِنْ كُلِّ مَائِلِ
ودِنَّا مَعَدّاً مِثْلَ مَا كَانَ تُبَّعٌ
يدينهُمُ في كلِّ حقّ وباطلِ
لنَا مــعقلٌ لمْ يدخلِ الذُّلُّ جوفهُ
إذا ذكرَ الأقوامُ عزَّ المعاقلِ
ومَا مُنِعَتْ دَارٌ، ولاَ عَزَّ أَهْلُها
مِنَ النَّاسِ إلاَّ بالقَنَا والقَنَابِلِ