هن الحسان وحربها الهجر

هنّ الحسانُ وحربها الهجر

​هنّ الحسانُ وحربها الهجر​ المؤلف عبد الجبار بن حمديس


هنّ الحسانُ وحربها الهجر
فلذاك يجبُنُ عندها الذِّمْرُ
أصليتَ تلك الحرب تجربةً
أن أنْتَ عن فَتَكَاتِها غَمْرُ
من كل ناشئةٍ، إذا اتّصلت
مِنْ عُمرها بالأربع العشرُ
وكم اشْتَهَى منها عليلُ هوًى
ثمراً بهنَّ تفلكَ الصدر
خُلُقِي مطيّةُ وَهُمَا
سهلٌ يدير عنانهُ وعرُ
يا ظبيةً إنْ مرّضتْ نظراً
فلكلّ قَسْوَرَةٍ به قسر
كَرْبٌ هواك وما له فَرَجٌ
ومتى يفارق لذعهُ الجمرُ
حتَّى الأراكةُ منك ظالمةٌ
دُرّاً بفيك، أيظلمُ الدرّ؟
وكأن برقاً في تبسمه
وكأنَّما دَمْعِي له قطر
أشكو خُمارا ما شربتُ له
خمرا بفيك، فريقك الخمر
وَيَهيجُ بي وَجَعٌ وَعِلّتُهُ
سَقَمٌ بطرفك، إنّ ذا سحر
وأرى الذي تَجِدين فيك له
نَفْعاً فمنه مَسّني الضرّ
من وجهك الحسنُ اقتنى ملحاً
فكأنها في وجهه بشر
ليستْ تنالُ الشمسُ منزلةً
منها، فكيف ينالها البدر؟
وأاركِ قد حاولتِ نَقْلَ خُطىً
فَقَصَرِتْهَا وعلا بكِ البُهْر
وعذرت منك الخصرَ مرحمةً
ولحملِ ردفكِ يُعذَرُ الخصر
عذلت على دنفٍ أخا مقةٍ
لا يستقل ببعضها الصبر
فرثتْ لذلّتهِ وربّتما
لانَ الصفا وتواضعَ الكبر
بَعَثَتْ لواحظُهَا بعطفتها
سِرا إليه فليتها جهر
قتلتْهُ وهي تريدُ عِشَتَهُ
ذنبٌ، بعيشكِ، ذاك أمْ أجرُ