والله لا ناله مما أنا سيد

واللهُ لا نالهُ مما أنا سيدٌ

​واللهُ لا نالهُ مما أنا سيدٌ​ المؤلف محيي الدين بن عربي


واللهُ لا نالهُ مما أنا سيدٌ
من المعارفِ والزُّلفى ولا لبدُ
ولا تعينُ في شيءٍ يكونُ لنا
ولو يعيشُ الذي قدْ عاشَهُ لبدُ
لله قومٌ لهم علمٌ ومعرفةٌ
وهم عليه إذا يدعوهمُ لبد
عميٌ وأبصارهم بالنور ناظرةٌ
لو يشهدونَ الذي شهدْتُهُ شهدوا
لا يشهدونَ وإنْ قامتْ حقائقهمْ
بهم معاينة من ربهم شهدوا
إنَّ العبيدَ الذينَ الحقُّ عينهم
لنفسهِ واصطفاهمْ كلهم عبدوا
جلالهُ واستمروا في عبادتِهِ
ولو تجلى لهمْ في عينهم عبدوا
ولا ترددُ فيهِ من ترددهُ
إلا رجال به من نفسهم عبدوا
من أجله قام بي ما يشهدون به
المسكُ والندُّ والتخليقُ والجسدُ
وإنني لتجليهِ إذا نظرتْ
عين المحققِ في ذاتي له جسد
لما تعينَ مني ما اتصفتُ بهِ
لذاكَ قامَ بمنْ يدري بهِ حسدُ
دنوا من الحضرةِ العلياء حين بدتْ
أعلامُ صدقِهِمُ منهمْ وما بعدوا
إن أسدلتْ حجب الأغيارِ ودونهمُ
أبقاهمُ وبرفعِ الستر قد بعدوا
لله قومِ غزاةٌ ما لهم عددٌ
وإنَّ أسماءَه الحسنى هيَ العددُ
مقدَّم العسكر الجرّارِ سيدهم
وهمْ كثيرونَ لا يحصى لهمْ عددُ
إن ينصروا اللهَ ينصرهمْ بهمتهِ
ومن خواطرهم يأتيهم المدد
تاهَ الزمانُ فلمْ يظفرَ بحصرهمُ
وما حواهم فلم تقطعهم المدد
لمَّا تعرضَ لي منْ كنتَ أحسبهُ
معي ومستندي لم يبق لي سند
منْ كانَ أسماؤه الحسنى له سنداً
معنعناً في ترقيه علا السند