و غادة ترفل في الشباب

و غادة ٍ ترفلُ في الشبابِ

​و غادة ٍ ترفلُ في الشبابِ​ المؤلف الواواء الدمشقي


و غادةٍ ترفلُ في الشبابِ
عاريةِ الحسنِ من المَعَابِ
كاسيةٍ من ملح التصابي
أَجفانُها نَشْوى بلا شرابِ
تأْسِرُ بالأَلحاظِ أُسْدَ الغابِ
مربوبةٍ تُرْبي عَلَى الأَرْبابِ
تحسنُ أنْ تلعبَ بالألبابِ
جانبتُها في تَركها کجتنابي
إذ مُدَّتي تَقْصِرُ عن عتابي
فأذهبتْ بمذهب الخطابِ
مغضض اللحظِ من الجوابِ
أجلسني في العيَّ كالخطابِ
وذاك عُنوانٌ عَلَى كِتابِ
داخلُه صِفرٌ من الآدابِ
كأنهُ قفلٌ علىَ خرابِ
مفتاحهأ.. أبي ترابِ
يا مُفردا بمادِحٍ كذَّابِ
وصادقٍ في هجوه مغتابي
مُطريك أَن أَطراك للثوابِ
كَطائِرٍ أَرسل في ضَبابِ
جاوزتَ في الوصف مدى الإطنابِ
قليلَ أنسابكَ في الأحسابِ
كذكركَ المظلم في الكتابِ
يا واحد العُجْب بلا إعجابِ
بالغَ في هجوك واغتيابي
سَمَّاك انساناً بلا استيجابِ
دونكها مظلمةَ الجلباب
غريبةَ الإغراب والإعرابِ
أوقعَ من مواقعِ الضرابِ
تبيتُ حَدْوَ الرَّكْبِ والركابِ
زينتها حقائبُ الأحقابِ
والأرحبياتُ من الرحاب
تخطرُ في أَزمّة الذَّهابِ
أسرعَ من أنامل الحسابِ
كأنما ترقصُ في سرابِ
يقذفن بالأيدي حصى الركابِ
كأنما يلعبن بالطبطاب
من تحت أقمارٍ على قبابِ
تُقِلُّها أَهلَّةُ الأصلابِ
مذ سافرتْ بأنفسِ الأحبابِ
بتُّ وإبهامي على ذنابي
أندبُ قلباً دائِمَ الأندابِ
حتى تبدّى الصبحُ من حِجابِ
يضحكُ والظلماءُ في کنتحابِ