يأبى إذا خطر العقيق بباله

يَأبَى إذا خَطَرَ العقيقُ ببالِه

​يَأبَى إذا خَطَرَ العقيقُ ببالِه​ المؤلف السري الرفاء


يَأبَى إذا خَطَرَ العقيقُ ببالِه
إلا اطِّراحَ العَذلِ من عُذَّالِه
قَسَمَ الدّموعَ على المنازلِ عالماً
أنّ الجوى فيهنَّ من أنذالِه
وَهُوَ الكَثِيبُ تلاعبَت أيدي النَّوى
بكثِيبِهِ وقضيبِه وهِلالِه
رَاحُوا به واللّحظُ يقدَحُ جُرأةً
فَيكُرُّ بينَ حُجولِه وحِجالِه
و الشَّوقُ ينثُرُ دمعَه في خَدِّهِ
فيقَرُّأو يَجري على جِريالِه
يا دارُ جادَ بها الفِراقُ جَمالَها
فغدا وراحَ على ظُهورِ جِمالِه
ما بالُ رِيمِكَ لا يُتاحُ لِقاؤُه
لمُحبِّه إلا غداةَ زِيالِه
فسُقِيتِ رَجعَ حُدوجِه وسَقى الحيا
محتلَّهُو سُقيتُ عَودَ وِصالِه
و رقيقةٍ كالآلِ نادمني بها
كِسرى فرُحتُ كأنَّني من آلِه
ألقَاه إمَّا حَاسِراً لصَبوحِه
فيهاو إمَّا دارعاً لقِتالِه
وأداه ساقَ لنا أداةَ شَمولِهِ
مجموعةً بيمينِه وشِمالِه
أو نابِل لمّا تَكامَلَ نَزعُه
لم تتَّصل أغراضُه بنِبالِه
أتُراه صانَ عن الرَّمِيَّةِ سَهمَه
أم رأفةٌ مَنَعته عن إِرسالِه
عصرٌ مَزَجتُ شَمائلي بشَمولِه
و ظِلالُه ممزوجةٌ بشَمالِه
حتَّى حَسِبتُ الوَردَ من أشجارِه
عَبِقاًأو الرَّيحانَ من آصالِه
و كأنني لمّا ارتديتُ ظِلالَه
جارُ الوزيرِ المُرتدي بظِلالِه
الواترِ الأموالِ يومَ عَطائِه
و النافضِ الأوتارِ يومَ نِزالِه
مَلِكٌ تُحاذرُه الملوكُفمُمسِكٌ
بحبالِهأو هالكٌ بِصِيالِه
أموالُه في السِّلمِ من أنفالِها
و نفوسُها في الحربِ من أنفالِه
صُقِلَ الزمانُفعادَ في أيامِه
كالبُردِ في تفويفِه وصَقالِه
إن كنتَ تشتاقُ الحِمامَفعادِه؛
أو كنتَ تختارُ الحياةَ فوالِه
يُعطِيك ما يُعطيه كرُّ جيادِه
و شَبا أَسِنَّتِه وحَدُّ نِصالِه
حملَ القنَا فاهتزَّ في مُهتزَّهِ
طرَباً لهو اختالَ في مُختالِه
فأَرى العدوَّ نقيصةً في عُمرهِ؛
و أرَى الصديقَ زيادةً في حالِه
بوقائعٍ للبأسِ في أعدائه
و وقائعٍ للجود في أموالِه
عَذَلوه في الجَدوَى وَمن يَثنِي الحيا
أم من يَسُدُّ عليه طُرْقَ سِجالِه
متشابهُ الطَّرَفينِ أصبحَ عمُّه
في ذُروةٍ لم تَعْدُ ذُروةَ خالِه
شرَفٌ أطالَ قَنا المُهَلَّبِ سَمْكَه
حتَى أظلَّ وعمَّ في إِظلالِه
فإذا بدَت زُهْرُ الكواكبِ حولَه
كانَت عمائمُهنَّ من أذيالِه
راحَ المُغِيرةُو هو من أجوادِه
و غَدا قُبَيصةُ وهو من أبطالِه
فارَت صدورُ رِماحِكم بصُدورِه
و الناسُ مشتركون في أكفالِه
أما السَّماحُفقد تبسَّمَ نَوْرُه
بعدَ الذَبولِ وعادَ نُورُ ذُبالِه
أطلقْتَ من أغلالِه وشَفَيتَ من
أَعلالِه وفتحتَ من أقفالِه
إنَّ الوزيرَ دَعا إلى عمرِ النَّدى
من كان موقوفاً على أوشالِه
أُثني عليه ثناءَ رَوضٍ هَزَّه
سَيلُ الحيا فاهتزَّ في إسبالِه
و أقولُ للسَّاعي ليُدرِكَ شأوَه
أنتَ الجوادُ ولستَ من أشكالِه
كَمَلَتْ مَناقبُه فلو زادَ امرؤٌ
بعدَ الكمالِ لزادَ بعدَ كمالِه
و غَدَت خَلائقُه أحَقَّ بمنطِقي
فمزَجتُ صفوَ زُلالِها بزُلالِه
أُهدي له ما رَقَّ من أَفوافِه
و أُبيحُه ما رَقَّ من سَلسالِه
و يقولُ لي قومٌفَضَلْتَ وإنّما
فَضلُ الثَّناءِ عليهِ من إفضالِه
لا حمدَ لي إن راحَ دُرُّ مدائحي
عِقداًو قد فصَّلتُه بخِلالِه