يا آمن الأقدار بادر صرفها

يَا آمِنَ الأقْدارِ بَادِرْ صَرْفَهَا

​يَا آمِنَ الأقْدارِ بَادِرْ صَرْفَهَا​ المؤلف الشريف الرضي


يَا آمِنَ الأقْدارِ بَادِرْ صَرْفَهَا
و اعلم بان الطالبين حثاث
خُذْ مِنْ تُرَاثِكَ ما استَطَعتَ فإنّما
شركاؤك الأيام والوراث
لم يقض حق المال الا معشر
وَجَدُوا الزّمَانَ يَعيثُ فيهِ، فَعاثُوا
تحثوا على عيب الغني يد الغنى
وَالفَقْرُ عَنْ عَيْبِ الفَتى بَحّاثُ
المال مال المرء ما بلغت به الشـ
ـشّهَوَاتُ، أوْ دَفَعَتْ بِهِ الأحداثُ
ما كان منه فاضلاً عن قوته
فَلْيَعْلَمَنّ بِأنّهُ مِيرَاثُ
مالي إلى الدنيا الغرورة حاجة
فليخز ساحر كيدها النفاث
طَلّقْتُهَا ألفاً لأِحْسِمَ دَاءَهَا
وَطَلاقُ مَنْ عَزَمَ الطّلاقَ ثَلاثُ
سكناتها محذورة وعهودها
مَنْقُوضَةٌ، وَحِبَالُهَا أنْكَاثُ
أم المصائب لا يزال يروعنا
مِنهَا ذُكُورُ نَوَائِبٍ وَإنَاثُ
إنّي لأعْجَبُ مِنْ رِجَالٍ أمسَكُوا
بحَبَائِلِ الدّنْيَا، وَهُنّ رِثَاثُ
كَنَزُوا الكُنوزَ، وَأغفَلوا شَهَوَاتهم
فالارض تشبع والبطون غراث
اتراهم لم يعلموا ان التقى
أزْوَادُنَا، وَدِيَارُنَا الأجْداثُ