يا دهر قد عديت عنك طلابي

يا دَهْرُ قَدْ عَدَّيْتُ عَنْكَ طِلابي

​يا دَهْرُ قَدْ عَدَّيْتُ عَنْكَ طِلابي​ المؤلف ابن الخياط


يا دَهْرُ قَدْ عَدَّيْتُ عَنْكَ طِلابي
ومَلَلْتُ مِنْ أرْيٍ لَدَيْكَ وَصاب
ورأيتُ صرفَكَ بالكرامِ موكَّلاً
فَعَرَفْتُ وَجْهَ غَرامِهِ بِعِقابي
ما فَوْقَ جَوْرِكَ مِنْ مَزِيدٍ بَعْدَما
عندِي فذَرْنِي يا زَمانُ لِما بِي
أتظنُّ أنكَ ضائِرِي بأشدَّ مِنْ
عُدْمِ الشبابِ وفُرقَةِ الأحبابِ
لا والذي جعلَ الغِنى بأبي المُنى
سهلاً مَطالِبُهُ على الطُّلابِ
بِأغَرَّ تُسْكِرُ صَحْبَهُ أخْلاقُهُ
والخمْرُ جائرَةٌ على الألبابِ
خَضِلٍ أنامِلُهُ مَتى أسْتَسْقهِ
فالغيثُ غيثِي والسحابُ سَحابِي
أنا أوْحَدُ الشّعَراءِ فکحْبُ قرائِحِي
بكَ رُتبَةً يا أوحدَ الكُتّابِ
إني خلعتُ عليكَ بُردَ مدائحِي
ولوِ استطعْتُ خلعْتُ بُردَ شَبابِي