أيُّ فَتْحٍ كَفَتْحِ هَذَا النَّادِي

أيُّ فَتْحٍ كَفَتْحِ هَذَا النَّادِي

أيُّ فَتْحٍ كَفَتْحِ هَذَا النَّادِي
المؤلف: خليل مطران



أيُّ فَتْحٍ كَفَتْحِ هَذَا النَّادِي
 
لِرُقِيِّ الْحِمَى وَأَمْنِ الْعِبَادِ
مَعْهَدٌ لاَ يُشَادَ فِي وَطَنٍ إِلاَّ
 
وَفِيه لِلْمَجْد أَسْمى مُرَادِ
لَمْ يُقَمْ مِثْلُهُ بِمِصْرٍ وَمَا ظُنَّ
 
إِلَى أَنْ أَتِيْحَ عَهْدُ فُؤَاد
شَمَلَتْهُ رِعَايَةٌ مِنْ مَلِيْكٍ
 
عَرْشُهُ فِي الْقُلُوبِ وَالأكْبَاد
مَا دَعَاهْ دَاعِي الْمَبَرَّة إِلاَّ
 
كَانَ مِنْهُ الْجَوَابُ بِالإِسْعَاد
زِيْنَ مِنْهُ هَذَا الْمَكَانُ بِرَسْمٍ
 
يَحْتَوِيه فِي الْقُطْرِ كُلُّ فُؤاد
هُوَ نَادٍ بِه مُجَانَسَةُ الأخْلاَقِ
 
تُنَمِّي فِيْنَا قِوَى الإِتِّحَاد
وَتَرْقَى النُّفُوسُ عَنْ سُوءِ مَا تُوحِي
 
إِلَيْهَا كَوَامِنُ الأحْقَاد
يَتَلاَقَى الضُّبَاطُ مُخْتَلَفُوا الأقْدَارِ
 
فِيْه تَلاَقيَ الأنْدَاد
مُبْدلِيْ وَحْشَةَ الْمَنَاصِبِ
 
فِي وَقْتِ الْتَّخَلِّي أَنْساً وَحُسْنَ وِدَاد
مُتَوَخِّينَ بِالتَّشَاوُرِ إِصْلاحاً
 
لِمَا أَحْدَثَتْ يَدُ الإِفْسَاد
يَسْمَعُونَ الْمُحَاضَرَاتِ الْتِمَاساً
 
لِتَلاَفِي الإِغْوَاءِ بِالإِرْشَاد
لاَ يَعِدُّونَ بَيْنَهُمْ أَجْنَبِيّاً
 
غَيْرَ مَنْ لَمْ يَكُنْ شَرِيفَ الْمَبَادَي
وَمُوَفِّي قِسْطَ الْبِلاَدوَإِنْ لَمْ يَ
 
كُ مِنْهَا يُجَلُّ كَابْنِ الْبِلاَد
إِنَّ فَخْرَ الشُّرْطِيِّ لَهْوَ التَّعَالِي
 
بِإبَاءٍ عَنْ مُخْزِيَاتِ الْتَّعَادِي
فَإِذَا شَبَّتِ الْحَمَاسَةُ فِيه
 
فَلْيَكُنْ شَوْطُهُ مَجَالَ الجِهَاد
إِنَّ أَمْناً يَقِي العِبَادَ لَخَيْرٌ
 
مَنْ جِرَاحٍ وَمِنْ أَساً وَضِمَاد
هَذه نَهْضَةٌ وَبُورِكَ فِيهَا
 
لَمْ تَزَلْ آيَةٌ الشُّعُوبِ الشِّدَاد
فَلْتَعِشْ مِصْرُ وَالمَلِيكُ الَّذي يَزْ
 
هَى بِه العَصْرُ رَبُّ هَذَا الْوَادي