أَبْهَجْ بِحُسْنِكِ يَا سَمَاءُ وَحَبَّذَا

أَبْهَجْ بِحُسْنِكِ يَا سَمَاءُ وَحَبَّذَا

​أَبْهَجْ بِحُسْنِكِ يَا سَمَاءُ وَحَبَّذَا​ المؤلف خليل مطران


أَبْهَجْ بِحُسْنِكِ يَا سَمَاءُ وَحَبَّذَا
هَذِي النُّجُومُ وَهَذِهِ الأَقْمَارُ
أَنْضَرْ بَنَبْتِكَ يَا جَنَانُ وَحَبَّذَا
هَذِي الغُصُونُ وَهَذِهِ الأَزْهَارُ
اليومَ بَاهِرَةُ الْمَعَانِي وَالحُلَى
تُجْلَى وَقَدْ قرَّتْ بِهَا الأَبْصَارُ
إِفْلِينُ فِي ثَوْبِ الْعَرُوسِ شبِيهَة
بِمَلِيكَةٍ إِكْلِيلُهَا النَّوَّارُ
وَدِثَارُهَا الوَضاحُ فَوْقَ بَيَاضِهَا
غَزْلُ الأَشِعَّةِ صِيْغَ فَهْوَ دِثارُ
تَهْفُو الْقُلُوبُ إِلَى مَوَاقِعِ لَحظِهَا
فَتُصِيبَ مِنْهُ وَإِنَّهُ لَنَثَارُ
هَيفَاءُ إِنْ خَطَرَتْ فَربَّتْ قَامَةً
رَاعتْ وَمَا رَاعَ القنا الخَطَّارُ
لِجَبِينِهَا صُبْحٌ يَطُلُّ ذكاؤُها
فَتهلُّ مِن إِصْبَاحِهَا أَنوارُ
فَإِذَا انْجَلَتْ بَعْدَ التَقَنُّعُ شمْسُهُ
تَمَّتْ إِضَاءَتُهُ وَكَانَ نَهَارُ
فِي لَفظِهَا الشُّهْدُ الَّذِي تَشْتَارُهُ
أَسْمَاعُنَا وَالسَّمْعُ قَدْ يَشْتَارُ
هِيَ بِالْكَمَالِ فَرِيدَةٌ يَزْهَى بِهَا
عَقْدُ اللَّداتِ وَدُرُّهُ مُخْتَارُ
زُفَّتْ إِلى شَهْمٍ لَبِيبٍ فَاضلٍ
يَنمِيهِ مِنْ خَيْرِ الأُصولِ نِجَارُ
هُوَ نِعْمَة اللهِ الَّذِي آدابُهُ
وَعُلُومُهُ شَهِدَتْ بِهَا الأَسْفارُ
عَالِي المَقامِ عَلَى حَدَاثةِ سِنِّهِ
وَالقِيمَةُ الأَعْمَالُ لاَ الأَعْمَارُ
عَاشَ العَروسانِ اللَّذانِ تَعَاهَدا
عَهْداً سَتذكرُ يَوْمَهُ الأَزْهَارُ