أَلطَّائِرُ العَالِي مَرَادُهُ

أَلطَّائِرُ العَالِي مَرَادُهُ

أَلطَّائِرُ العَالِي مَرَادُهُ
المؤلف: خليل مطران



أَلطَّائِرُ العَالِي مَرَادُهُ
 
مَاذَا يُجَثِّمُهُ مُرَادُهْ
قَدْ يَبْتَغِي أَوْجَ السُّهَى
 
وَيَخُونُ هِمَّتَهُ عَتَادَهْ
وَيُصَادُ بَيْنَ صِغَارِهِ
 
إِنْ عَزَّ فِي القُحْمِ اصْطِيَادُهْ
أَوْدت بِإِسْمَاعِيلَ نَجْ
 
دَتُهُ وَأَضْنَاهُ سُهَادُهْ
رَخُصَتْ عَلَيْهِ حَيَاتُهُ
 
وَغَلَتْ عَلَى قَدْرٍ بِلادُهْ
لا بِدْعَ أَنْ تَفْنَى عَزَا
 
ئِمُهُ وَأَنْ يَأْتِي رُقَادُهْ
وَفَّى الجِهَادَ وَطَاحَ مُخْ
 
تَتَماً بِصَرْعَتِهِ جِهَادُهْ
سَمْحٌ إِذَا جَارَ المَعَا
 
شُ عَلَيْهِ أَنْصَفَهُ مَعَادُهْ
أَلأَريَحِيَّةُ ذُخْرُهُ
 
وَمَكَارِمُ الأَخْلاقِ زَادُهْ
مُتَشَبِّثٌ بِالحَقِّ يَرْ
 
عَاهُ وَبِاللهِ اعْتِضَادُهْ
جَمَعَ الأَنَامَ عَلَى اخْتِلا
 
فٍ فِي مَشَارِبِهِمْ وَدَادُهْ
جَمْعاً تَأَلَّقَتِ الخُصُو
 
مُ بِهِ وَفِي ذَاكَ انْفِرَادُهْ
فَالشَّعْبُ وَفْقٌ فِي هَوَا
 
هُ مُسَوَّدُوهُ أَوْ سَوَادُهْ
أَشَهِدْتَ لَهْفَتَهُ عَلَيْ
 
هِ حِينَ قِيلَ دَنَا بِعَادُهْ
مَا فِي مُحِبِّيهِ امْرُؤٌ
 
إِلاَّ أُقِضَّ بِهِ وِسَادُهْ
تَشْكُو مَرَارَتُهُ السَّؤَا
 
دَ وَفِي مَرَائِرِهِمْ سُؤَادُهْ
أَرَأَيْتَ فِي التَّشْيِيعِ مَا الشَّ
 
عْبُ الحَزِينُ وَمَا احْتِشَادُهْ
وَلَمَحْتَ مَا تَحْتَ العُبُو
 
سَةِ مِنْ شَجىً تُورَى زِنَادُهْ
وَعَرَفْتَ مِنْ جَمْرِ الأَسَى
 
مَا لَيْسَ يَسْتُرُهُ رَمَادُهْ
وَكَأَنَّ بَيْنَ ضُلُوعِهِمْ
 
كَبِداً أَلَمَّ بِهَا كُبَادُهُ
أَنَظَرْتَ تَقْوِيضَ البِنَا
 
ءِ الضَّخْمِ حِينَ هَوَى عِمَادُهْ
وَطَغَى عَلَى الأَبْصَارِ بَعْ
 
دَ بَيَاضِهِ الزَّاهِي سَوَادُهْ
رِيعَتْ لَهُ شُمُّ الصُّرُو
 
حِ وَعَمَّ أَهْلِيهَا حِدَادُهْ
فَرَثَى لِذَاكَ البَيْتِ طَا
 
رِفُ عِزِّهِ وَرَثَى تِلادَهْ
لَهْفِي عَلَى نَجْمٍ خَبَا
 
لَنْ يُجْدِيَ العَيْنَ افْتِقَادُهْ
وَعَلَى شَيبِهِ النَّصْلِ أَغْ
 
مَدَ رَوْنَقَ النَّصْرِ اغْتِمَادُهْ
أَيْنَ الفَتَى الحُرُّ الأَبِيُّ
 
وَأَيْنَ سُؤْدَدُهُ وَآدُهْ
أَيْنَ الأَدِيبُ الأَلْمَعِيُّ
 
وَمَا يُرَقِّشُهُ مِدَادُهْ
مَا القَوْلُ تُوحِيهِ قَرِي
 
حَتُهُ وَيُبْدِعُهُ اجْتِهَادُهْ
إِلاَّ كَمَا تُجْلَى وُرُو
 
دُ الرَّوْضِ أَوْ تُجْنَى شِهَادُهْ
أَيْنَ الأَخُ البَرُّ الَّذِي
 
يُرْجَى نَدَاهُ أَوْ ذِيَادُهْ
أَكْفَى مُقِيلٍ إِنْ كَبَا
 
بِأَخِيهِ فِي شَوْطٍ جَوَادُهْ
أَيْنَ النَّقِيًّ الطَّبْعِ فِي
 
دَهْرٍ قَدِ اسْتَشْرَى فَسَادُهْ
طَهْرَتْ مِنَ الأَوْضَارِ شِي
 
مَتُهُ وَلَمْ يَدْنَسْ بِجَادُهْ
يَا مَضْجَعاً لِلتَّوْأَمَيْ
 
نِ طَوَى جَمَالَهُمَا جَمَادُهْ
كَأَضَالِعِ الحَانِي عَلَى
 
وَلَدَيْهِ قَدْ لاَنَتْ صِلادُهْ
سَقْياً وَرَعْياً ل عَدَا
 
كَ العَفْوُ سَاكِبَةً عِهَادُهْ
أَلفَرْقَدَانِ تَوَارَيَا
 
وَالأُفْقٌ عَاوَدَهُ ارْبِدَادُهْ
فَليَعْلُ فِيهِ ثَالِثُ ال
 
قَمَرَيْنِ وَلْيَسْلَمْ فُؤَادُهْ