الإعلام بحدود قواعد الإسلام/القاعدة الثالثة: وهي الصيام



شرح القاعدة الثالثة وهي الصيام


وهو على ستة أقسام:

واجب، وسنة، ومستحب، ونافلة، ومكروه، ومحرم.

فالواجب منه عشرة:

صيام رمضان، وصيام كل نذر أوجبه الإنسان على نفسه، وصيام قضاء رمضان، وقضاء النذر الواجب قضاؤه، وصيام كفارة الظهار، وصيام كفارة القتل، وصيام كفارة اليمين بالله عز وجل، وصيام كفارة صيد الحرم أو المحروم، والصوم عن التمتع، وصوم كفارة إماطة الأذى عن الحج.

والمسنون:

صوم يوم عاشوراء، وهو عاشر المحرم ، وقيل التاسع.

والمستحب عشرة:

صيام أشهر الحرم، وصيام شعبان، والعشر الأول من ذي الحجة، ويوم عرفة، وثلاثة من كل شهر، والعشر الأول من المحرم، ويوم الخميس ويوم الاثنين، ويوم الجمعة إذا وصل بصيام يوم قبله أو بعده، للحديث الوارد في ذلك، وست من شوال إذا صيمت لما ورد فيها من الفضل، لا لتجعل سنة.

ونوافله:

كل صوم كان بغير وقت أو سبب، في غير الأيام المستحق صومها، والممنوع فيها الصوم.

والمكروه خمسة:

صوم الدهر، وصوم يوم الجمعة خصوصا، وصوم يوم السبت خصوصا، وصوم يوم عرفة للحاج، وصوم آخر يوم شعبان للاحتياط.

والمحرم خمسة:

صيام يوم الفطر، ويوم الأضحى، وصوم أيام التشريق الثلاثة بعده إلا للمتمتع، وسهل في اليوم الرابع لمن نذره أو صام فيه كفارة، وفي ذلك وفي اليومين قبله خلاف، وصيام الحائض والنفساء حتى يريا الطهر قبل الفجر، وصيام الخائف على نفسه الهلاك لأجل الصوم.

وشروط وجوب رمضان ستة:

البلوغ، والعقل، والإسلام، أو بلوغ الدعوة، والقدرة على الصوم، ودخول الشهر، والمعرفة به، وهو واجب على المسافر، إلا أن له رخصة في الفطر، وعلى الحائض والنفساء، إلا أنه لا يصح منهما في الحال، فيقضيانه.

وفروضه ثمانية:

ارتقاب الشهر، والنية أوله، واستصحابها، واستيفاء أجزاء النهار كله بالصوم، والإمساك عن كل ما يدخل الجوف من جامد يغذي أو مائع، وإلا ما لا ينفك عنه من بصاق الفم، ورطوبة الدماغ وغبار الطريق، وغلبة الذباب، وشبهه، والإمساك عن إنزال الماء الدافق وتسبيبه بتذكر أو ملامسة وشبهه، والإمساك عن إيلاج في قبل أو دبر، والإمساك عن استدعاء القيء لغير ضرورة فادحة.

وسننه ثمان:

القيام في لياليه، وكون ذلك جماعة في المساجد، والسحور فيها، وتعجيل الإفطار، وتأخير السحور، والاعتكاف في آخره، وإخراج زكاة الفطر عند تمامه، وحفظ اللسان والجوارح فيه عن الرفث والجهل وما لا يعني. ومستحباته ثمانية:

تجديد النية لكل يوم منه، وعمارته بالذكر وتلاوة القرآن والصلاة، وكثرة الصدقة فيه، وطلب الحلال الذي لا شبهة فيه للفطر، وابتداء الفطر على التمر أو الماء، وإحياء ليلة سبع وعشرون منه، وقيام الرجل وحده في منزله إذا كانت ثم جماعة تقوم في المسجد، وإلا فإقامته للجماعة أفضل. ومفسدات الصوم كله عشرة:

إنزال الماء الدافق عن قصد أو لذة في يقظة، وكذلك خروج المذي لليقظان، والإيلاج في قبل أو دبر، وإيصال شئ إلى الجوف من الفم أو الخياشيم، من مطعوم أو مشروب أو غيرهما، وكذلك ما يصل إلى العينين أو الأذنين، من دهن أو كحل، ولا يلزم فيما حصل من حقنة ونحوها، والاستقاء عمدا أو رجوع القيء والقلس إلى الحلق بعد وصولها إلى مكان طرحها، والصوم دون نية، إلا صوم التتابع فتجزئ النية في أول يوم منه، كرمضان، وقيل مثله في النذر ليوم معين ، وفي يوم عاشوراء، والردة فيه، وطروء الحيض أو النفاس عليه، وطروء الإغماء، والجنون عند طلوع الفجر أو عامة النهار، وقطع النية أثناء النهار،على خلاف في هذا.

ومكروهاته عشرة:

الوصال، والقبلة، وهي أشد لمن يخشى على نفسه، وكذلك اللمس، والدخول على الأهل، والنظر إليهن، واستعمال الجوارح كلها في فضول العمل والقول، وإدخال الفم كل رطب ويابس. له طعم وإن مجه، والكحل لمن عادته وصوله إلى حلقه؛ وكذلك دهن الرأس ونحوه ، والمبالغة في الاستنشاق، والإكثار من النوم بالنهار.

والأعذار المبيحة للفطر ستة:

المرض، والحمل، والرضاع إذا خاف أصحابه على أنفسهم زيادة المرض، أو خافت المرضع على ولدها، وإرهاق الجوع والعطش، والتداوي بما يدخل الجوف إذا لم يكن منه بد، والسفر لما تقصر فيه الصلاة.

والأعذار الموجبة للفطر ستة:

الحيض، والنفاس، والضعف عن الصوم بحيث يخاف على نفسه الهلاك إن لم يفطر، وكذلك الحامل والمرضع يخافان على أنفسهما أو أولادهما الهلاك، ومعرفة كون اليوم مما لا يحل صومه، والفطر متعمدا في غير رمضان ولا قضائه ولا صوم معين، فيجب أن لا يصوم بقية النهار.

ولوازم الإفطار ستة:

الأول إكمال اليوم وذلك لكل مفطر في رمضان بعمد، أو نسيان إلا من أفطر لعذر. الثاني القضاء، وهو لازم لكل صوم واجب ترك أو أفسد باختيار أو اضطرار أو نسيان، حاشى النذر المعين فلا قضاء على المضطر فيه، واختلف في الناسي؛ ويلزم في غير الواجب إذا أفسد باختيار. الثالث الكفارة، وهي مختصة بمن انتهك حرمة رمضان فقط، بتعمد إفطاره بأحد مفسدات صومه المتقدمة، لكل يوم انتهكه كفارة، بعتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا. الرابع الفدية، وهي لازمة لأربعة؛ لمن فرط في قضاء رمضان حتى دخل عليه آخر، والحامل والمرضع يخافان على أنفسهما أو أولادهما، فهؤلاء يكفرون بمد طعام عن كل يوم عليهم إذا أخذوا في قضائه، وكذلك الشيخ الذي لا يقوى على الصوم جملة يكفر عن كل يوم كذلك. الخامس قطع التتابع متعمدا لفطر يفسد صيام التتابع، من نذر، أو كفارة قتل، أو ظهار، أو إفطار رمضان، ويلزم استئنافه. السادس عقوبة المنتهك لصوم رمضان، وذلك بقدر اجتهاد الإمام وصورة حاله.