جامع العلوم والحكم/الحديث الخامس والأربعون

ملاحظات: الحديث الخامس والأربعون


عن جابر رضي الله عنه أنه سمع النبي عام الفتح وهو بمكة يقول إن الله عز وجل ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام فقيل يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنه يطلي بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس قال لا هو حرام ثم قال رسول الله عند ذلك قاتل الله اليهود إن الله حرم عليهم الشحوم فأجملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه . خرجه البخاري ومسلم.

هذا الحديث خرجاه في الصحيحين من حديث يزيد بن أبي حبيب عن عطاء عن جابر وفي رواية لمسلم أن يزيد قال كتب إلى عطاء فذكره ولهذا قال أبو حاتم الرازي لا أعلم يزيد بن أبي حبيب سمع من عطاء شيئًا يعني أنه إنما يروى عنه كتابة وقد رواه أيضًا يزيد بن أبي حبيب عن عمرو بن الوليد بن عبدة عن عبدالله بن عمر وعن النبي صلى الله عليه وآله بنحوه.

وفي الصحيحين عن ابن عباس قال بلغ عمر أن رجلًا باع خمرا فقال قاتله الله ألم يعلم أن رسول الله قال قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها وفي رواية وأكلوا أثمانها وخرجه أبو داود من حديث عباس عن النبي نحوه وزاد فيه وإن الله إذا حرم أكل شيء حرم عليهم ثمنه وخرجه ابن أبي شيبة ولفظه إن الله إذا حرم شيئًا حرم ثمنه.

وفي الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي وآله وسلم قال قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا ثمنها.

وفي الصحيحين عن عائشة قالت لما أنزلت الآيات من آخر سورة البقرة خرج رسول الله فاقترأهن على الناس ثم نهى عن التجارة في الخمر وفي رواية لمسلم لما نزلت الآية من آخر سورة البقرة في الربا فخرج رسول الله إلى المسجد فحرم التجارة في الخمر وخرجه مسلم من حديث أبي سعيد عن النبي قال إن الله حرم الخمر فمن أدركته هذه الآية وعنده منها شيء فلا يشرب ولايبع فاستقبل الناس بما كان عندهم منها في طريق المدينه فسفكوها وخرجه أيضًا من حديث ابن عباس أن رجلًا أهدي لرسول الله راوية خمر فقال له رسول الله هل علمت أن الله قد حرمها قال لا قال فسار إنسانا فقال له رسول الله بم ساررته قال أمرته ببيعها قال إن الذي حرم شربها حرم بيعها قال ففتح المزادة حتى ذهب ما فيها فالحاصل من هذه الأحاديث كلها أن ما حرم الله الانتفاع به فإنه يحرم بيعه وأكل ثمنه كما جاء مصرحا به في الرواية المتقدمة إن الله إذا حرم شيئًا حرم ثمنه وهذه كلمة عامة جامعة تطرد في كل ما كان المقصود من الانتفاع به حرامًا وهو قسمان أحدهما ما كان الانتفاع به حاصلا مع بقاء عينه كالأصنام فإن منفعتها المقصودة منها الشرك بالله وهو أعظم المعاصي على الإطلاق ويلتحق بذلك ما كانت منفعته محرمة ككتب الشرك والسحر والبدع والضلال، وكذلك الصور المحرمة وآلات الملاهي المحرمة كالطنبور، وكذلك شراء الجواري للغناء.

وفي المسند عن أبي أمامة عن النبي قال إن الله بعثني رحمة وهدي للعالمين وأمرني أن أمحق المزامير والكتارات يعني البرابط والمعازف والأوثان التي كانت تعبد في الجاهلية وأقسم ربي بعزته لا يشرب عبد من عبيدي جرعة من خمر إلا سقيته مكانها من حميم جهنم معذبا أو مغفورا له ولا يسقاها صبيا صغيرًا إلاسقيته مكانها من حميم جهنم معذبا أو مغفورا له ولا يدعها عبد من عبيدي من مخافتي إلا سقيتها إياه في حظيرة القدس ولا يحل بيعهن ولا شراؤهن ولا تعليمهن ولا تجارة فيهن وأثمانهم حرام المغنيات وخرجه الترمذي ولفظه لا تبيعوا القينات ولا تشتروهن ولا تعلموهن ولا خير في تجارة فيهن وثمنهن حرام وفي مثل ذلك أنزل الله ومن الناس من يشتري لهو الحديث لقمان الآيه وخرجه ابن ماجه أيضًا وفي إسناد الحديث مقال وقد روى نحوه من حديث عمر رضي الله عنه وعلي رضي الله عنه بإسنادين فيهما ضعف أيضًا ومن يحرم الغناء كأحمد ومالك فإنهما يقولان إذا بيعت الأمة المغنية تباع على أنها ساذجة ولا يؤخذ لغنائها ثمن ولو كانت الجارية ليتيم ونص ذلك أحمد ولا يمنع الغناء من أصل بيع العبد والأمة لأن الانتفاع به في غير الغناء حاصل بالخدمة وغيرها وهو من أعظم مقاصد الرقيق نعم لو علم أن المشتري لا يشتريه إلا للمنفعة المحرمة منه لم يجز بيعه له عند الإمام أحمد وغيره من العلماء كما لا يجوز بيع العصير ممن يتخذه خمرا ولا بيع السلاح في الفتنة ولا بيع الرياحين والأقداح لمن يعلم أنه يشرب عليها الخمر والغلام لمن يعلم منه الفاحشة والقسم الثاني ما لا ينتفع به مع إتلاف عينه فإذا كان المقصود الأعظم منه محرما فإنه يحرم بيعه كما يحرم بيع الخنزير والخمر والميتة مع أن في بعضها منافع غير محرمة كأكل الميتة للمضطر ودفع الغصة بالخمر وإطفاء الحريق به والخرز بشعر الخنزير عند قوم والانتفاع بشعره وجلده عند من يري ذلك ولكن لما كانت هذه المنافع غير مقصودة لم يعبأ بها وحرم البيع ولكن المقصود الأعظم من الخنزير والميتة أكلها ومن الخمر شربها ولم يلتفت إلى ما عدا ذلك وقد أشار إلى هذا المعنى لما قيل له أرأيت شحوم الميتة فإنها يطلي بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس فقال لا هو حرام وقد اختلف الناس في تأويل قوله هو حرام فقالت طائفة أراد أن الانتفاع المذكور بشحوم الميتة حرام وحينئذ يكون ذلك تأكيدا للمنع من بيع الميتة حيث لم يجعل شيئًا من الانتفاع بها مباحًا وقالت طائفة بل أراد أن بيعها حرام وإن كان قد ينتفع بها لهذه الوجوه لكن المقصود الأعظم من الشحوم هو الأكل ولايباح بيعها لذلك وقد اختلف العلماء في الانتفاع بشحوم الميتة فرخص فيها عطاء، وكذلك نقل ابن منصور عن أحمد وإسحقاق إلا أن إسحاق قال إذا احتج إليه وأما إذا وجد عنه مندوحة فلا وقال أحمد يجوز إذا لم يمسه بيده وقالت طائفة لايجوز ذلك وهو قول مالك والشافعي وأبي حنيفة وحكاه ابن عبد البر إجماعا من غير عطاء وأما الأدهان الطاهرة إذا تنجست بما وقع فيها من النجاسات ففي جواز الانتفاع بها بالاستصباح ونحوه اختلاف مشهور في مذهب الشافعي وأحمد وغيرهما وفيه روايتان عن أحمد وأما بيعها فالأكثرون على أنه لايجوز بيعها وعن أحمد رواية بجواز بيعها من كافر ويعلم نجاستها وهو مروى عن أبي موسي الأشعري ومن أصحابنا من خرج جواز بيعها على جواز الاستصباح وهو ضعيف مخالف لنص أحمد بالتفرقة فإن شحوم الميتة لا يجوز بيعها وإن قيل بجواز الانتفاع بها ومنهم من خرجه على القول بطهارتها بالغسل فيكون حينئذ كالثوب المتضمخ بنجاسة وظاهر كلام أحمد منع بيعها مطلقا لأنه علل بأن الدهن المتنجس فيه ميتة والميتة لا يؤكل ثمنها وأما بقية أجزاء الميتة فما حكم بطهارته منها جاز بيعه لجواز الانتفاع به وهذا كالشعر والقرن عند من يقول بطهارتهما، وكذلك الجلد عند من يري أنه طاهر بغير دباغ كما حكي عن الزهري وتبويب البخاري يدل عليه واستدل بقوله إنما حرم من الميتة أكلها وأما الجمهور الذين يرون نجاسة الجلد قبل الدباغ فأكثرهم منعوا من بيعه حينئذ لأنه جزء من الميتة وشذ بعضهم فأجاز بيعه كالثوب النجس ولكن الثوب طاهر طرأت عليه النجاسة وجلد الميتة جزء منها وهو نجس العين وقال سالم بن عبدالله بن عمر هل بيع جلود الميتة إلا كأكل لحمها وكرهه طاوس وعكرمة وقال النخعي كانوا يكرهون أن يبيعوها فيأكلون أثمانها وأما إذا دبغت فمن قال بطهارتها بالدبغ أجاز بيعها ومن لم ير طهارتها بذلك لم يجز بيعها ونص أحمد على منع بيع القمح إذا كان فيه بول الحمار حتى يغسله ولعله أراد بيعه ممن لا يعلم بحاله خشية أن يأكله ولا يعلم نجاسته وأما الكلب فقد ثبت في الصحيحين عن أبي مسعود الأنصاري أن رسول الله نهى عن ثمن الكلب وفي صحيح مسلم عن رافع بن خديج سمع النبي يقول شر الكسب مهر البغي وثمن الكلب وكسب الحجام وفيه عن معقل الجزري عن أبي الزبير قال سألت جابرا عن ثمن الكلب والسنور فقال زجر النبي عن ذلك وهذا مما يعرف عن ابن لهيعة عن أبي الزبير وقد استنكر الإمام أحمد روايات معقل عن أبي الزبير وقال هي تشبه أحاديث ابن لهيعة وقد تتبع ذلك فوجد كما قاله أحمد رحمه الله وقد اختلف العلماء في بيع الكلب فأكثرهم حرموه منهم الأوزاعي ومالك في المشهور عنه والشافعي وأحمد وإسحاق وغيرهم وقال أبو هريرة هو سحت.

وقال ابن سيرين هو أخبث الكسب وقال عبد الرحمن بن أبي ليلي ما أبالي ثمن كلب أكلت أو ثمن خنزير وهؤلاء لهم مآخذ أحدها أنه إنما نهى عن بيعها لنجاستها وهؤلاء التزموا تحريم بيع كل نجس العين وهذا قول الشافعي وابن جرير الطبري ووافقهم جماعة من أصحابنا كابن عقيل وغيره التزموا أن البغل والحمار إنما يجيز بيعهما إذا لم نقل بنجاستهما وهذا مخالف للإجماع والثاني أن الكلب لم يبح الانتفاع به واقتناؤه مطلقا كالبغل والحمار وإنما أبيح اقتناؤه لحاجات مخصوصة وذلك لا يبيح بيعه كما لا يبيح الضرورة إلى الميتة والدم بيعهما وهذا مأخذ طائفة من أصحابنا وغيرهم والثالث أنه إنما نهى عن بيعه لخسته ومهانته فإنه لا قيمة له إلا عند ذوي الشح والمهانة وهو متيسر الوجود فنهي عن أخذ ثمنه ترغيبا في المواساة بما يفضل منه عن الحاجة وهذا مأخذ حسن البصري وغيره من السلف وكذا قال بعض أصحابنا في النهي عن بيع السنور ورخصت طائفة في بيع ما يباح اقتناؤه من الكلاب وككلب الصيد وهو قول عطاء والنخعي وأبي حنيفة رحمه الله تعالى وأصحابه ورواية عن مالك قالوا إنما نهى عن بيع ما يحرم اقتناؤه منها وروى حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر أن النبي نهى عن ثمن مكررة الكلب والسنور إلا كلب صيد خرجه النسائي وقال هو حديث منكر قال أيضًا ليس بصحيح وذكر الدارقطني إن الصحيح وقفه على جابر وقال أحمد لم يصح عن النبي رخصة في كلب الصيد وأشار البيهقي وغيره إلى أنه اشتبه على بعض الرواة هذا الاستثناء فظنه من البيع وإنما هو من الاقتناء وحماد بن سلمة في رواياته عن أبي الزبير ليس بالقوي ومن قال إن هذا الحديث على شرط مسلم كما ظنه طائفة من المتأخرين فقد أخطأ لأن مسلمًا لم يخرج لحماد بن سلمة عن أبي الزبير شيئًا وقد بين في كتاب التمييز أن رواياته عن كثير من شيوخه أو أكثرهم غير قوية فأما بيع الهر فقد اختلف العلماء في كراهته فمنهم من كرهه وروى ذلك عن أبي هريرة وجابر وعطاء وطاوس ومجاهد وجابر بن زيد والأوزاعي وأحمد في رواية عنه وقال هو أهون من جلود السباع وهذا اختيار أبي بكر من أصحابنا ورخص في بيع الهر ابن عباس وعطاء في رواية الحسن وابن سيرين والحكم وهناد وهو قول الثوري وأبي حنيفة رحمه الله تعالى ومالك والشافعي وأحمد في المشهور عنه وعن إسحاق روايتان وعن الحسن أنه كره بيعها ورخص في شرائها للانتفاع بها وهؤلاء منهم من لم يصحح النهي عن بيعها قال أحمد ما أعلم فيه شيئًا يثبت أو يصح وقال أيضًا الأحاديث فيه مضطربة ومنهم من حمل النهي على ما لا يقع فيه كالبري ونحوه ومنهم من قال إنما نهى عن بيعها لأنه دناءة وقلة مروءة لأنها متيسرة الوجود والحاجة إليها داعية فهي مرافق الناس التي لاضرر عليهم في بذل فضلها فالشح بذلك من أقبح الأخلاق الذميمة فلذلك زجر عن أخد ثمنها وأما بقية الحيوانات التي لاتؤكل فما لانفع فيه كالحشرات ونحوه لا يجوز بيعه وما يذكر من نفع في بعضها فهو قليل فلا يكون مبيحا للبيع كما لم يبح النبي بيع الميتة لما ذكر له ما فيها من الانتفاع ولهذا كان الصحيح أنه لا يباح العلق لمص الدم ولا الديدان للاصطياد ونحو ذلك وأما ما فيه نفع للاصطياد منها كالفهد والبازي والصقر فحكي أكثر الأصحاب في جواز بيعها روايتين عن أحمد ومنهم من أجاز بيعها وذكر الإجماع عليه وتأول رواية الكراهة كالقاضي أبي يعلي في المجرد ومنهم من قال لا يجوز بيع الفهد والنسر وحكي فيه وجها آخر بالجواز وأجاز بيع البزاة والصقور ولم يحك فيه خلافًا وهو قول أبي موسي وأجاز بيع الصقر والبازي والعقاب ونحو أكثر العلماء منهم الثوري والأوزاعي والشافعي وإسحاق والمنصوص عن أحمد في أكثر الروايات عنه جواز بيعها وتوقف في رواية عنه في جوازه إذا لم تكن معلمة قال الخلال العمل على ما رواه الجماعة أنه يجوز بيعها بكل حال وجعل بعض أصحابنا الفيل حكمه حكم الفهد ونحوه وفيه نظر والمنصوص عن أحمد في رواية حنبل أنه لا يحل بيعه ولا شراؤه وجعله كالسبع وحكي عن الحسن أنه قال لا يركب ظهره وقال هو مسخ وهذا كله يدل على أنه لا منفعة فيه ولا يجوز بيع الدب قاله القاضي في المجرد.

وقال ابن أبي موسي لايجوز بيع القرد قال ابن عبد البر لا أعلم في ذلك خلافًا بين العلماء وقال القاضي في المجرد إن كان ينتفع به في موضع لحفظ المتاع فهوكالصقر والبازي وإلا فهو كالأسد لا يجوز بيعه والصحيح المنع مطلقا وهذه المنفعة يسيرة وليست هي المقصودة منه فلا يبيح البيع كمنافع الميتة ومما نهى عن بيعه جيف الكفار إذا قتلوا خرجه الإمام أحمد من حديث ابن عباس رضي الله عنه قال قتل المسلمون يوم الخندق رجلًا من المشركين فأعطوا بجيفته مالًا فقال رسول الله ادفعوا إليهم جيفته فإنه خبيث الجيفة خبيث الدية فلم يقبل منهم شيئًا وخرجه الترمذي ولفظه أن المشركين أرادوا أن يشتروا جسد رجل من المشركين فأبي النبي أن يبيعهم وخرجه وكيع في كتابه من وجه آخر عن عكرمة مرسلًا ثم قال وكيع الجيفة لا تباع وقال حارثة قلت لإسحاق ماتقول في بيع جيف المشركين من المشركين قال لا وروى أبو عمرو الشيباني أن عليا أتي بالمستورد العجلي وقد تنصر فاستتابه فأبي أن يتوب فقتله فطلبت النصاري جيفته بثلاثين ألفًا فأبي علي فأحرقه.
جامع العلوم والحكم
المقدمة | الحديث الأول | الحديث الثاني | الحديث الثالث | الحديث الرابع | الحديث الخامس | الحديث السادس | الحديث السابع | الحديث الثامن | الحديث التاسع | الحديث العاشر | الحديث الحادي عشر | الحديث الثاني عشر | الحديث الثالث عشر | الحديث الرابع عشر | الحديث الخامس عشر | الحديث السادس عشر | الحديث السابع عشر | الحديث الثامن عشر | الحديث التاسع عشر | الحديث العشرون | الحديث الحادي والعشرون | الحديث الثاني والعشرون | الحديث الثالث والعشرون | الحديث الرابع والعشرون | الحديث الخامس والعشرون | الحديث السادس والعشرون | الحديث السابع والعشرون | الحديث الثامن والعشرون | الحديث التاسع والعشرون | الحديث الثلاثون | الحديث الحادي والثلاثون | الحديث الثاني والثلاثون | الحديث الثالث والثلاثون | الحديث الرابع والثلاثون | الحديث الخامس والثلاثون | الحديث السادس والثلاثون | الحديث السابع والثلاثون | الحديث الثامن والثلاثون | الحديث التاسع والثلاثون | الحديث الأربعون | الحديث الحادي والأربعون | الحديث الثاني والأربعون | الحديث الثالث والأربعون | الحديث الرابع والأربعون | الحديث الخامس والأربعون | الحديث السادس والأربعون | الحديث السابع والأربعون | الحديث الثامن والأربعون | الحديث التاسع والأربعون | الحديث الخمسون