مجلة الرسالة/العدد 136/علم تكوين الجنين (طبع دمشق)

مجلة الرسالة/العدد 136/علم تكوين الجنين (طبع دمشق)

مجلة الرسالة - العدد 136
علم تكوين الجنين (طبع دمشق)
ملاحظات: بتاريخ: 10 - 02 - 1936


1 - علم تكوين الجنين (طبع دمشق)

للدكتور شوكت موفق الشطى

2 - دليل الحج والسياحة (طبع الرباط)

للأستاذ أحمد الهواري

للأستاذ محمد بك كرد علي

- 1 -

أصدر الدكتور الشطي في دمشق الجزء الأول من هذا الكتاب، وهو (يبحث في التناسل والجهاز التناسلي في الذكور والإناث، والألقاح والذكورة والأنوثة والوراثة)، وقد تقدم للمؤلف أن نشر كثيراً من الأبحاث الطبية في كتب ورسائل ومقالات. والذي يعنينا هنا أن نقوله إن هذا الكتاب وبعض الكتب الطبية والعلمية التي ظهرت في العهد الحديث في جمهورية سورية تدل على اضطلاع المؤلفين الجدد بعلمهم، مضافاً إليه تمكنهم من العربية. وقد رأينا مصنف هذا الكتاب المفيد يضع ألفاظاً لبعض الكلمات الطبية والعلمية، هذا إلى ما في مجموع كلامه من الرشاقة والجزالة. أما البحث في موضوع الكتاب ودرجته من العلم فهو من شأن الأطباء.

- 2 -

جاءت رحلة الأستاذ الهواري الفاسي من الغرب الأقصى إلى الديار الحجازية المباركة في 310 صفحات محلاة بالرسوم البديعة. وقد قال في وصف كاتبها الأستاذ السيد عبد الحي الكتاني عالم فاس إنه رحل (ونقب، وسأل وكتب، وجمع وحطب، وإن كانت وجهة قلمه غلبت عليها نشوة الوظيف والاهتبال بالموظفين، والإدارات والمديرين، ولكن إذا عُلم أنه يكتب لأبناء هذا العصر زال العجب). ووصفه بأنه (صاحب القلمين واللسانين)، يعني العربية والفرنسية. وقد أورد الأستاذ الكتاني ثبتاً بديعاً بأسماء من رحلوا من القديم إلى اليوم، إلى الحجاز من بلاد الغرب والأندلس، ودل على أماكنها، ومنها المطوط المحفوظ في الخزانة الكتانية بفاس.

ولاحظنا أن المؤلف عني عناية خاصة بذكر أصحاب القبور أكثر من التنويه بأعمال الإحياء في مصر والشام. والقبوريون يظفرون متى شاءوا بما يحبون من الزيارات في كل بلد من بلادالإسلام، ولكن ما يحفظ على هذه الأمة دينها ودنياها هو اليوم الاستمداد من الأحياء، ولذا كان على المؤلف أن ينوه بما يجب أن يقتبسه بنو قومه من جلائل أعمال الحياة في البلاد التي زارها. وقد قدم صاحب الجلالة سيدي محمد سلطان المغرب الأقصى تقريظاً للكتاب على سبيل التنشيط. وعبارة المؤلف تدل على أنه عانى صناعة الكتابة في بلاده، بيد أنه جرى في تدوين رحلته على ما يرضي العامة وأرباب السلطان. . . .

محمد كرد علي