مجلة الرسالة/العدد 176/المشيرة عايدة

مجلة الرسالة/العدد 176/المشيرة عايدة

مجلة الرسالة - العدد 176
المشيرة عايدة
[[مؤلف:|]]
بتاريخ: 16 - 11 - 1936


للأستاذ إبراهيم عبد القادر المازني

قلما يستطيع الإنسان أن يضع نفسه موضع إنسان آخر في أمر يعنيه، ولو كان هذا يسعه في كل حال لكان الأرجح أن يضحكه الذي يمضه ويثقل عليه أو يبكيه. - في هذا كنت أفكر وأنا أسمع قصة صديقي وكان قد دخل على وهو ينفخ ويسمح العرق المتصبب - عرف الخجل لا التعب والنصب، فانه صاحب سيارة فخمة ضخمة لا تتعب الراكب ولا تكلفه جهدا غير النظر إلى الطريق وسكون الأعصاب واتزانها وهو يمرق بها بين المارة الذين لا يحلو لهم السير إلا وسط الشارع كأنما كان الشارع متنزها عاما وكأنما ينبغي على سائق السيارة أن يسير بها فوق الرصيف ليفسح لهم.

وكان يحاول أن يقص عليَّ القصة وهو يمسح وجهه بالمنديل فكان نصف ما يقول يخرج مخنوقا في مطاوي المنديل فقلت له: (هلا انتظرت حتى ينشف هذا العرق).

فغضب وقال: بلهجة المعاتب (وأنت أيضاً. . .؟؟)

فقلت: له وأنا أحاول أن أفئ به إلى الرضى (إنما أردت أن أقول إن المنديل يغيب فيه بعض الكلام فيجيء ما أسمع غير مفهوم. . . على كل حال يحسن أن تبدأ من البداية).

قال: (البداية؟. يا خبر!)

قلت: (عمن تتحدث؟. . يخيل إلى أنك ذكرت اسماً. . .)

قال: نعم. . . عايدة. . .)

قلت: (آه. . . عايدة؟؟ ومن عسى أن تكون هذه المجرمة؟؟)

قال: ألا تعرفها؟. هذا مدهش. . . كيف يمكن.؟)

قلت: (يا أخي لا تغضب. . . إنك تعرف أن ذاكرتي خوانة. . . وليس من النادر أن أنسى أسماء من أعرف من الناس. . . فإذا سمحت بأن تذكرني بها فأنى أعدك أن. . .).

فقال: (أوه. . . إنك تمزح ولا شك. . . لا يمكن أن تجهلها)

قلت: أشكر لك هذه الثقة بسعة معارفي. . . ولكني أؤكد لك أن الاسم لا يحرك في نفسي أي ذكرى. . . لا يثير أي اختلاج. . . وليس هذا لأنها لا تستحق الذكر بل لأن الأسماء تقع من رأسي في غربال واسع الخروق) فاقتنع وشرع يصفها لي فهززت له رأسي وقلت: (خير من هذا الوصف الذي لا يصف شيئاً أن تقول لي: أين تسكن أو أن تذكر لي بقية اسمها. . . شيء من هذا القبيل. . . أما أن تظن أنه يكفي أن تقول: (بنت جميلة هيفاء ممشوقة القوام. . . فاسمح لي أن أؤكد لك أنك. . .)

فرماني بنظرة وأومأ إلى أن أقصر، فأمسكن إشفاقا عليه. وبلع ريقه ثم أخذ يصف لي بيتها فضقت ذرعا بهذا الحال وقلت له: (يا أخي ما حاجتي إلى كل هذا؟؟ وكيف تظن أن في وسعي أن أعرف إنسانا من قولك إن لبيته شرفتين وأربع نوافذ أو عشرا وأن فيه خمس غرف أو ستا.؟ إنما أسالك عن الموقع. . . عن الشارع أو الحارة أو الدرب. . . ماذا جرى لعقلك اليوم)

وبعد لأي ما استطعت أن أعرف الشارع الذي فيه بيتها فتذكرت.

وكانت عايدة هذه - كما قال - جميلة، ولكن في قولي (جميلة) اقتصاداً - أو إن شئت فقل إيجازا مخلا - وما أكثر الجميلات ولكن ما أقلهن أيضاً. والجميلات التي تقع العين عليهن أكثر من أن يأخذهن إحصاء، ولكن اللواتي يقعن من نفس المرء وتثبت على صفحة القلب صورهن - هؤلاء هن القليلات وعايدة هذه إحداهن. وإنه لسر ولغز لا يحل أنها بقيت إلى الآن بلا زواج، فما تنقصها لا الرشاقة ولا الظرف، ولا أنس الحديث وعذوبته، ولا دماثة الطباع وحلاوتها، ولا وفاء الثقافة ولا حسن التدبير وكياسة التصرف. وكانت - ولعلها لا تزال - تلازم شرفتها ولا تكاد تغادر بينها إلا لضرورة ملحة أو حاجة ملجئة، ولا تخرج حين تخرج إلا ومعها أبوها أو أمها أو واحد غير هؤلاء من أهلها. ولعل هذا الذي زهد فيها ونفر منها فما أدري. على أني أعرف أن هذا الحبس قد أغراها بضروب من العبث، فهي لا تزال في شرفتها في حفل من الزينة أو في قميص نوم هفهاف يتركها عارية النحر إلى الثديين، مكشوفة الذراعين إلى ما فوق الكتف، أو في منامة - بيجامة - من الحرير الرقيق محبوكة التفصيل على قدها الممشوق وجسمها الرخص، وإذا كانت لا تخرج وكان في البيت من يغنيها عن العمل ويعفيها من مشقاته، وكانت الشقة على اتساعها أضيق من أن تكفي فتاة متعلمة حديثة الآراء فإنها لا تكاد تفارق الشرفة - فيها تقعد لتروح عن نفسها ولتقرأ إذا شاءت، ولتنظر إلى الرائحين والغادين وتتسلى بالمناظر التي تأخذها عينها، وقد ألفت ذلك فهي لا تستطيع أن تفطم نفسها عنه؛ وأحسب أنها لو صرفها أهلها عن الشرفة لجنت، فما لها عزاء غيرها ولا سلوى سواها، وإذ كانت ترى كل ما يرى من الشرفة ولا يفوت عينها المفتوحة ما يقع أحيانا بين بعض الرجال والنساء في حيها المكتظ بالناس وكانت لا تخالط إلا أهلها، فليس من المستغرب - بل هذا لا غيره هو المتوقع - أن يغلبها صباها أحياناً فيصدر عنها ما قد يعده المتشددون - وما أقلهم في هذا الزمان - مخالفا لمقتضيات الحشمة، وما هو كذلك؛ ولو قضى على شاب أن يحبس في بيت ولم يؤذن له في أكثر من النظر من الشرفة على حين يرى أنداده جميعا يخرجون متى شاءوا إلى حيث يشاءون لكان من المحقق أن ينتحر، ولكن عايدة لم تنتحر لأن نشأتها جعلتها تألف هذه الحياة، وان كانت لا تعزيها عن الحرمان مما ترى أترابها ينعمن به، وأقله أن تزور أترابها كما يزرنها، وحدهن، وفي غير حاشية من الأهل والآباء والأمهات.

ولكني استطردت عن حكاية صديقي فلأعد إليه، قال: (لعلك تذكر أني كنت جارا لهذه الفتاة - أعني كنت أسكن بيتا يقابل بيتها، وكان لابد أن أراها وأن أعجب بها فأنها كما يقول الشاعر: (بيرنز) - (يكفي أن تراها لتعشقها). . .)

فقاطعته عامدا وقلت: (عفوا!! لو كان بيرنز قد قال هذا لما كان في قوله ما يستحق الذكر، ومن الصعب ترجمة هذا البيت من شعره، ولكني أظن أن الذي أراده هو أن معنى أن تراها أن تحبها. . . أي أنه لا حيلة لمن يراها إلا أن يحبها. . . على كل حال تفضل)

فنفخ وتأفف وقام وتمشى ثم عاد إلى مجلسه فما له صديق غيري يستطيع أن يبيحه دخلته.

وقال بعد هنيهة: (طيب. . . قل ما بدا لك. . . المهم أني أعجبت بها. . . شغلت بها زمنا حتى لكدت أهمل عملي وأسئ إلى نفسي. . . ويجب أن أعترف لك بالفضل في رد ما ذهب من عقلي. . .)

فهممت بأن أقول شيئاً مثل (العفو) أو ما هو من هذا بسبيل، ولكنه أشار إلى فرددت الكلمة التي كانت على لساني ومضى هو في كلامه فقال: (وتعلم أني تركت البيت إلى سواه فراراً منها)

قلت: (أعلم ذلك وأظن أني أشرت به فأن البعيد عن العين بعيد عن القلب)

قال: ولكني أمس مررت من هناك ووقفت أتحدث إلى البواب زمناً وأنا أرجو أن تلتفت إلي، فلما لم تفعل شرعت أنفخ في البوق وعيني على الشرفة، فرمت إلي نظرة وضيئة وابتسمت، فكدت أطير من الفرح، وكان البواب يحادثني وأنا لا أصغي إليه ولا أدري ماذا يقول ولعله كان يرد على كلام لي نسيته، فما كان لي غاية إلا أن أجعل لوقوفي مسوغا في نظر البواب. ولما كان البواب لا يكف عن الكلام وكان ينتظر مني أن أقول شيئاً فقد طلبت منه أن يجيئني بقليل من الماء أفرغه في جوف السيارة وما كانت بها حاجة إلى ذلك، ولكن هذا ما خطر لي أن أصرفه عني به فمضى عني فرفعت عيني إليها فألفيتها لا تزال تبتسم فتظاهرت بأني أصلح البوق ولكن عيني كانت عليها، فأشارت إلي بيدها أن أمضي إلى آخر الشارع وأن أنتظرها هناك فأسرعت إلى مقعد القيادة ولم أنتظر البواب المسكين الذي أرسلته ليجيئني بالماء وذهبت في الطريق الذي أشارت إليه ووقفت أنتظر)

فقلت: (على أحر من الجمر؟)

قال: (لا تتهكم. . . إن المسألة ليست مزاحاً. . . نعم كنت على أحر من الجمر. . . فماذا تريد؟)

قلت: (لا شيء. . . إنما أنتظر أن تذكر بيتاً لشاعر. . . ألا يحضرك شيء من محفوظك.؟)

قال بلهجة جادة لم أكن أنتظرها: (أنا أقول لك ماذا كان يجول في خاطري. . . لقد كنت أمني النفس بوشك اللقاء الذي ظللت أرجوه عاماً كاملاً ولم يصرفني عنه سواك. . . وكان لك حق. . . الآن فقط أدركت أن الشباب يحتاج إلى التجربة التي تغري بالتؤدة وتقص أجنحة الخيال. . . كنت أحلم بأن أراها إلى جانبي في السيارة وأحدث نفسي بقربها؛ ولا أكتمك أني ذهبت أنشئ أحاديث بيني وبينها. . . أحاديث كانت تبدأ بالعتاب وتنتهي بالقبلات والعناق. . . وكنت أتصورها تدني ساقها مني - عفوا بالطبع - فأغتنم الفرصة وأدني أنا أيضاً ساقي من ساقها فتنأى بها فأرد ساقي على مهل كأن الأمر كله جاء عفواً، ثم نعود إلى هذا التداني ولا تبعد عني هذه المرة بل تبقي ساقها ملاصقة لساقي فأنعم بهذا القرب الذي لم أكن أطمع فيه بل الذي قطعت الأمل من إمكانه في هذه الدنيا. . . ونذهب إلى مكان خلوي. . . وكان خيالي يتشبث بأن يكون المكان خلويا لا يخلوا من أنس ولكنه لا يبلغ من ضجة الناس وزحامهم فيه أن يعكر وجودهم الصفو وينغصه، فإذا بلغناه وقفنا وطلبنا شيئاً نبل به ريقنا ويدور الحديث بغير انقطاع، كما لابد أن ينقطع والسيارة تخطف في الطريق، وتلتقي العين بالعين ويحن القلب إلى القلب وتتصل الأيدي وتتداخل الأصابع وتسري الوقدة منها إلي، ومني إليها، فتتلامس الشفاه ويستريح الصدر إلى الصدر ويحف ذراعي بخصرها ويحيط ذراعها بعنقي، ثم نتباعد ونتنهد وقد شفى كل منا بعض ما يجد وأوحي بشيء مما يجن في تلك القبلة الطويلة التي يفرغ فيها روحه ويفضي بشوقه وصبوته. . . وكنت على استغراق هذا الحلم اللذيذ لمشاعري وحواسي أنظر إلى الطريق ولا يفوتني أحد ممن يمشون فيه. . . ولم يكن حلمي يمنعني أن أنظر في الساعة كل بضع ثوان. . . وليس أشق من الانتظار ولكني استطعت أن أنتظر نصف ساعة. . . وما أقلها لو فكرت. . . وما نصف ساعة يقضيه شاب في انتظار الفوز بلقاء ظل عاما كاملا يطمع فيه ثم انتهى به الأمر إلى اليأس منه؟؟ ولكني على هذا مللت وحدثتني النفس أن شيئاً لابد أن يكون قد عاقها. . . ذلك أني أعلم أنها لا يسهل الخروج عليها وحدها؛ فقلت لنفسي إنه لا ضرر على كل حال من الرجوع والمرور ببيتها لعلي أرى ما يهديني إلى سبب هذه الغيبة الطويلة على الرغم من إشارتها الملحة أن أسير بسرعة وأنتظرها في آخر الطريق. . . وأوجز فأقول إني رجعت من حيث جئت وتظاهرت بأن شيئاً في السيارة يحوجني إلى الوقوف وترجلت وفتحت غطاء المحرك ولكني لم أنظر إليه وإنما رفعت عيني إلى الشرفة، وكانت عائدة واقفة فيها ومستندة كعادتها على حافتها وكأنما لا شيء هنالك. . . لا أحد ينتظرها في آخر الشارع منذ نصف ساعة. . . كأنها لم ترسلني إلى آخر هذا الشارع. . . أدهى من هذا يا صاحبي أنها لم تكد تراني حتى كادت تسقط على الأرض من الضحك. . . نعم الضحك. . . كانت تضحك لأنها ضحكت علي وكلفتني أن أنتظرها وهي لا تنوي أن تجيء. . . ماذا يضرها أن أنفلق نصف ساعة؟؟ ماذا خسرت هي إذا كنت أنا مغفلا؟؟ ماذا عليها إذا كنت صدقتها وتوهمت أنها تجن لي مثل الذي أجنه لها وأني لبثت نصف ساعة أحلم وأمني النفس بقربها وحديثها وابتسامها وقبلاتها وضماتها وعناقها؟؟ لا يضيرها شيء بل يسرها أنها ضحكت علي وخدعتني واستغفلتني واستحمقتني وتركتني أرتفع بخيالي إلى حيث شاءت لي السخافة ثم رمت بي إلى الأرض الصلبة. . . هل يعنيها أن عظامي رضت أو أنها تحطمت؟؟ هل تبالي أن آمالي خابت؟؟ هل تحفل الصدمة التي لابد أن أحسها حين أعرف أنها كانت تعابثني وتستغفلني. .؟؟)

فقلت له (خذ) ومددت لي يدي بسيجارة فتناولها وهو ذاهل، وأضرمت له عود الثقاب وأنا أرد الضحك الذي أحس أني سأنفجر به. . . ونفخ الدخان مرة وأخرى، وأحسست أنه صار أهدأ أعصابا، فقلت (الحقيقة أنه) فصل (بارد. . . لا شك في ذلك)

وكان لابد أن أتألفه بكلام كهذا ليهدأ ثائره، ثم قلت له وقد آنست منه إقبالا (هي فتاة تعد محرومة من متع الحياة. . . كل ما تعرفه من متع الدنيا أن تجلس في الشرفة وتنظر. . . أظن أن هذا لا يجوز أن يحسب في المتع. . . أولى به أن يزيد شعورها بالحرمان الذي تقاسيه. . . بالحجر المضروب عليها. . . أهلها ليسوا مخطئين لأنهم لا يعرفون إلا هذا الأسلوب. . . وهي ليست مسرفة في إحساسها بالحرمان لأنها تعلمت ما لم يتعلمه أبوها وأمها، وعرفت ما لم يعرفا. . . والمجتمع المصري عرف السفور، ولكنه لا يزال بعيدا عن الحياة الاجتماعية التي تجعل السفور ذا معنى وفائدة. . . والبنت المصرية سافرة ولكنها لا تحيا الحياة الاجتماعية التي يستدعيها السفور. . . فكأنها تسفر لترى بعينها ما هي محرومة منه. . . والنتيجة أن الفتاة صارت كالحجلة في حكايات كليلة ودمنة. . لا هي بقيت محبوسة في البيت، ولا هي فازت بالمتع البريئة التي يقتضيها السفور. . . ليست أريد أن ألقي عليك محاضرة، وإنما أريد أن ألفت نظرك إلى أن هذه الفتاة معذورة إذا هي التمست التسلية والضحك. . . وليس من العدل والإنصاف أن نأبى عليها أن تضحك، وأن نحرم عليها أن تتسلى. . . وليس من حقك أن تدعي أن لك عليها حقا فما هي بزوجة لك ولا صاحبة. . . ولقد عرفت اسمها من أفواه الناس لا من أبيها ولا من أحد من أهلها. . . والمغازلة يا صاحبي مقامرة. . . والمقامر يجب أن يحتمل الخسارة كما ينتظر من ملاعبيه أن يحتملوا الخسارة حين يربح هو. . . وقد قامرت وخسرت. . . ومن واجبك أن تتلقى حظك بابتسامة. . . ضع نفسك في مكانها. . . فأنك خليق أن تضحك مما حدث كما أضحك أنا الآن)

وانفجرت بالضحك المكتوم فنهض كالمغضب وقال: (أو تضحك؟)

قلت: (سبحان الله. . . وهل كنت تنتظر مني أن أبكي؟؟ والله إني لأراها قد عاملتك كما تستحق. . . برافو عليها. . . ويا سخيف. . . ألا تعرف أنها لا تخرج قط فكيف صدقت أنها لاحقة بك. . .)

قال: (يا أخي ألم أقل لك إنها أشارت إلى أن أسبقها)

قلت: (أنا أيضاً أشارت إلى مرات حين كنت أزورك. . . وكنت أرى يدها تشير إلى أن أسبق فأتريث حتى أرى ما يؤيد ما فهمته من هذه الإشارة فكان تريثي يريها أني لست بالخفيف الطياش. . . ويخيل إلي الآن أن أساليبها لا تعدد فيها ولا ابتكار. . . مسكينة لا تعرف إلا أن تشير إلى الرجل أن يسبقها فإذا فعل ضحكت. . . هذا كل ما عندها على ما يظهر)

قال: (أو تعذرها؟. . . تلتمس الأعذار لها؟)

قلت: (المرة الآتية. . . حين تستغفلك مرة أخرى. . . اضربها علقة. . . قم يا أبله. . . واجبك الآن أن تقلب الصورة لترى وجهها الآخر. . . صورتك أنت وأنت تنتظر وتحلم ولا تعرف ما أعدت لك. . . اقلب الصورة واضحك. . .)

فسرني أن وقف هنيهة كالمفكر ثم انطلق يقهقه

إبراهيم عبد القادر المازني