مجلة الرسالة/العدد 464/البريد الأدبي

مجلة الرسالة/العدد 464/البريد الأدبي

ملاحظات: بتاريخ: 25 - 05 - 1942



حول غزل السلطان سليم

قرأت في عدد (الرسالة) الأخير قصيدة غزلية للسلطان سليم الأول فاتح مصر نشرها الأستاذ عبد الله مخلص، وقد سبق أن رأيت هذه الأبيات في مصادر أخرى غير التي استقى منها الأستاذ، وهي مباينة لما نشره الأستاذ منها، أما المصدر الذي تحت يدي فهو (عثمانلي تاريخ وأدبيات مجموعة س) بتاريخ 30 نيسان سنة 1334

وقد اطلعت على القصيدة أيضاً في (خلاصة الأثر في أعيان. القرن الحادي عشر). وهناك خلاف في نسبة هذه القصيدة فقد جاء في (دائرة المعارف) أنها للسلطان أحمد خان الأول، وجئ مكان البيت السادس يبيت آخر لطلائع ابن رزيك الوزير الشاعر العربي المتوفى سنة 556، وقيل إن البيتين الأخيرين مع بيت المقطع لأبن رزيك

وغزل ابن رزيك موجود في وفيات ابن خلكان وهو عبارة عن سبعة أبيات، وهو خلاف غزل السلطان سليم المنشور في عدد (الرسالة) 462، وهو برمته للسلطان نفسه

أما سبب الأخطاء التي وقع فيها صاحب خلاصة الأثر ودائرة المعارف، وبعض المجاميع الأدبية لتي تقول إنه للسلطان أحمد أو إن بعض أبياته لأبن رزيك فيرجع إلى أن غزل السلطان فيه تشابه مع أبيات ابن رزيك في الوزن والقافية.

ثم إن القصيدة التي بين سبعة يدي سبعة أبيات لا غير، أما التي جاء بها الأستاذ مخلص فأحد عشر بيتاً. هذا إلى أن الشطرات والمصاريع الموجودة بين الأبيات الكاملة غير موجودة فيما قرأت من المصادر. فما رأى الأستاذ في هذا؟

ثم هناك تباين بين نصي القصيدتين، فقد جاء في البيت الأول في القصيدة المنشورة بالرسالة (قمر يصول. . .) وعندي (ظبي يصول) ثم في البيت الثاني: (ما قام معتدلاً يهز قوامه) وعندي (وهز) إلى غير ذلك

والأبيات 6، 7، 9، 10 المذكورة في (الرسالة) غير موجودة أصلاً في المصادر التي أشرت إليها.

فإلي الأستاذ مخلص، والى جمهور قراء الرسالة من الباحثين أقدم هذه المشكلة لعل أحدهم يستطيع أن يلقي ضوء نستنير به إبراهيم أحمد أدهم

السلطان (سليم) والشعر

قرأت الشعر الذي أورده الأستاذ الفاضل عبد الله مخلص منسوباً إلى السلطان سليم العثماني؛ وأنا لا أجزم بتزوير هذا الشعر على السلطان؛ ولكني أقول: إنه (تخميس) لقصيدة في الغزل، من تلك (التخميسات) التي لهج بها شعراء العصر التركي. ويستطيع القارئ أن يستخرج القصيدة الأصلية من ثنايا الشعر، وأولها:

قمرٌ يصول ولا وصول إليه ... جرحَ الفؤاد بصارمي لحظَيه

فيجدها ملتئمة اللفظ، متسقة المعنى، بعد حذف هذه الإضافات الظاهرة بها، والتي استوجبها فن (التخميس)

فهل ينسب للسلطان أصل القصيدة أم تخميسها؟ أم هو صاحب الأصل والتخميس معاً؟ ذلك ما نسأل عنه الأستاذ المخلص على أن السلطان سليم لم يشهر بإجادته اللغة العربية، فضلاً عن نظمه الشعر فيها؛ وإن كان بعض المصادر يشير في معرض الحديث عنه إلى كثرة مطالعته للتواريخ وتفرسه في اللغتين: الفارسية والرومي (أخبار الأول للاسحاقي)

فإذا أضفنا إلى ذلك شهرة هذا السلطان التي قد تغري بعض الشعراء بنظم أشعار ينسبونها إليه، ويذكرون فيها (الملك والسلطان) تمويهاً على الرواة والناقلين - جاز لنا أن نشك في نسبة هذه القصيدة إليه، كما نشك فيما يذكرونه من أنه خط بيده على مقياس الروضة - حيث كان ينزل أثناء مقامه بمصر - هذين البيتين، وهما:

الملك لله، من يظفر بنيل مني ... يُردّ فقراً وينزلْ بعده الدركا

لو كان لي أو لغيري قدر أنملةٍ ... فوق التراب لصار الأمر مشتركا!

ولا يبعد أن يكون هذا من قبيل ما ينسب من الشعر إلى (آدم) أبي البشر، والى إبليس وبعض (الهواتف) من الجان. . . مما كان يتخطفه الرواة والناسخون، لطرفة مصدره، وغرابة مخبره

(جرجا)

محمود عزت عرفة لمن رسالة الحج

طلبت إلى الأستاذ حافظ عامر بك أن يكشف الغموض الذي ضربه بعضهم حول بعضهم حول تأليفه (رسالة الحج) فقال:

أتيح لي أن أؤدي فريضة الحج أيام كنت سفير مصر في جدة

عام 19311935 فجمعتني المناسبات بالفيلسوف الهندي الشيخ

عبيد الله السندي ومريده الدكتور سيد فيروز زيدي فتحدثت

إليهما عن أسرار الحج وفلسفته حديثاً حرصاً على حفظه لما

له من الأهمية

ولقد نعيت فيه على قادة الرأي الإسلامي إهمالهم قاعدة إسلامية أساسية ألا وهي حج بيت الله الحرام. ثم انفض موسم الحج وأخذت طريقي إلى جدة مقر عملي الرسمي في القنصلية المصرية. وما كاد يستقر بي المقام حتى لحق بي الدكتور فيروز زيدي موفداً من قبل أستاذه الشيخ السندي لأخذ مذكرات لشتى أحاديثي عن الشئون الإسلامية عامة ورسالة الحج خاصة، ولم يكن لدي من الأحاديث المدونة غير نقاط دونتها في مذكرتي، فاستبقيت الدكتور فيروز حتى أتممت له رسالة في أسرار الحج وفلسفته، وطلبت من الدكتور أن يكتب ما أمليته عليه من صورتين بالآلة الكاتبة، وأخذ الدكتور صورة للأستاذ الفيلسوف الهندي واحتفظ بالصورة الأصلية. ثم سافر الدكتور فيروز وهو يقول: (لقد أهديت إلى يا سيدي كنزاً ثميناً من التعاليم السامية التي لا تشترى بالذهب وهديتني بتوفيق الله ووجهتني توجيهاً صحيحاً نحو الإسلام الخالد الصالح لكل زمان ومكان)

وحدث أن زار حافظ بك مصر وطنه فانتهز هذه الفرصة لطبع الرسالة ونشرها في العالم الإسلامي وكذلك فعل فكانت الطبعة الأولى من رسالة الحج، ولقد كان نصيب الشيخ عبد الوهاب الدهلوي من رسالة الحج لحافظ بك أن أهديت إليه نسخة من الطبعة الأولى في أثناء تجواله ببغداد، فهل ترد الهدية بعد بضع سنين بالتجني على مهديها؟ سيد عثمان المراغي

كم ذا من جديد

طلبت إلى حضرات القراء - في شئ من الرجاء - أن يدلوني على شاهد من الصحيح الفصيح وردت فيه (كم) مقترنة بـ (ذا) حتى يكون ذلك هو الفيصل بيني وبين إخواني الذين اختلفت معهم في بيت (حافظ) - كم ذا يكابد عاشق ويلاقي - فإني لم أعثر على بيت (المتنبي) - وكم ذا بمصر من المضحكات - وهو مما لا يصح الاستشهاد به من ناحيتين:

الأول: أن (أبا الطيب) لا يعتبر فيمن يؤخذ عنهم الفصيح الصحيح. . .

الثاني: أن الرواية متضاربة، فتارة: (كم ذا) وأخرى: (ماذا). . .

ولكن الأستاذ البشبيشي أبي إلا أن يشرفني بالرد، فراح يعرب ويخرج ويؤول. . . فهل يتفضل (من جديد) بإعادة النظر، لعله يأتي بما يقنع؟. . . فإني أرجو أن يكون (أبا حسن) هذه القضية. . .

إبراهيم علي أبو الخشب

في الفن الإسلامي

كتب إلى قارئ فاضل يسألني أن أكتب في ناحية معينة من (الفن الإسلامي)، وشاء أن أجيبه على صفحات (الرسالة الصديق) وإني إذ أشكر لحضرته ما غمرني به في خطابه من كلمات طيبة، أرجو أن تتيح لي الظروف قريباً إجابته إلى سؤله

محمد مصطفى

جريدة الوفاق في عامها الخامس عشر

استقبلت جريدة الوفاق عامها الخامس عشر من عمرها المديد؛ وهي تعالج الأدب والسياسة والاجتماع، ولم يفتها - وهي التي تصدر في غير العاصمة - أن تعني بالناحية الإخبارية فضربت في هذا المجال بنصيب