مجلة المقتبس/العدد 80/كتب مخطوط

مجلة المقتبس/العدد 80/كتب مخطوط

ملاحظات: بتاريخ: 1 - 10 - 1912



عثرنا في هذه الأيام عَلَى كتاب مخطوط ذهب منه الجزآن الأول والثالث ويدل عَلَى ذلك ما جاء في خاتمة هذا الجزء.

تم الجزء الثاني يتلوه إن شاء الله تعالى أول الجزء الثالث المقصد الثاني في ممالك جزيرة الغرب الخارجة عن مضافات الديار المصرية.

وتاريخ كتابته 1193 هـ كتبه عطوة بن علي الهونيني موطناً العباسي الأول.

صحائف الكتاب 456 طوله 33 سانتيماً وعرضه عشرون سنتيماً ورقه نياتي وخطه واضح جلي أسطر كل صحيفة ثمانية وعشرون سطراً.

أما المؤلف الكاتب فلم نجد له ذكراً فيه ويظهر أنه شافعي المذهب ومن رجال أوائل القرن التاسع الهجري ودليلنا عَلَى ذلك أنه في ذكره لملوك الطبقة الرابعة من ملوك مصر وهم الترك ذكر آخرهم الملك المنصور عبد العزيز وحصره في قلعة دمشق والقبض عليه واستبداد المستعين بالله بالأمر من غير سلطان وذلك في ثاني عشر ربيع الأول سنة خمس عشرة وثمان مائة.

موضوع الكتاب

أول الكتاب الفصل الثاني من الباب الثاني من المقالة الأولى في الكلام عَلَى نفس الخط وفيه سبعة أطراف وفيه هنا مباحث في فضيلة الخط وحقيقته وفي وضعه وفي عدد الحروف وفي تحسين الخط وقواعد تتعلق بالكتابة وفي مقدمات تتعلق في أوضاع الخط وقوانين الكتابة وذكر قوانين يعتمدها الكاتب في الخط وهنا بحث عن الأقلام المستعملة في ديوان الإنشآت بزمانه وقال وسيأتي في النقالة الثالثة في الكلام عَلَى ما يناسب كل مقدار من مقادير قطع الورق من الأقلام وذكر المذاهب في أصل الأقلام وهي ستة (1) مختصر الطومار (2) وقلم الثلث الثقيل (3) والخفيف (4) قلم التوقيعات (5) قلم الرقاع (6) قلم الغبار هذا مجمل ما في هذا الجزء من المباحث وكلها جليلة ويظهر أن هذا الجزء يشتمل عَلَى مقالتين المقالة الأولى في عَلَى الكلام عَلَى ما يحتاج إليه الكاتب وقد فقدت من هذه المقالة الباب الأول.

والمقالة الثانية موجودة برمتها وهي في المسالك والممالك تشتمل عَلَى أربعة أبواب وتح كل باب تقسيمات وتفريعات تفوت الإحصاء وكلها في موضوعات مفيدة.

الباب الأول في ذكر الأرض عَلَى سبيل الإجمال وفيه بحث عن معرفة شكل الأرض وما اشتملت عليه من الأقاليم وفي أطوالها وفي ذكر البحار التي يتكرر ذكرها بذكر البلدان وفي كيفية استخراج جهات البلدان والأبعاد الواقعة بينها هذا إجمال ما يشتمل عليه الفصل الأول من الباب الأول والفصل الثاني في ذكر الخلافة ومن وليها من الخلفاء ومقراتهم في القديم والحديث وما انطوت عليه الخلافة من الممالك في القديم ومات كانت عليه من الترتيب وما هي عليه في عهد مؤلف الكتاب قال وإما من وليها (الخلافة) فعلى أربع طبقات الطبقة الأولى الخلفاء من الصحابة (رض) الطبقة الثانية خلفاء بني أمية الطبقة الثالثة خلفاء بني العباس الطبقة الرابعة خلفاء بني العباس في الديار المصرية وذكر خلفاء الطبقات الأربع وسني توليتهم الخلافة ووفياتهم ومقراتهم.

وفي الفصل الثاني من الباب الثاني بحث جليل عن ترتيب الخلفاء في الصدر الأول وشعارها وبحث في توليه الملوك من الخلفاء والوظائف المعتبرة عندهم.

والباب الثالث في ذكر مملكة مصر ومضافاتها وفيه طرفان الطرف الأول في الديار المصرية وفيه سبعة مقاصد المقصد الأول في فضلها ومحاسنها المقصد الثاني في ذكر خواصها وعجائبها وما بها من الآثار القديمة المقصد الثالث في ذكر نيلها ومبتدئه ومنتهاه وهنا قال وقد ذكر الحكماء أنه ينحدر من جيبل القمر إما بفتح القاف والميم كما هو المشهور وإما بضم القاف وسكون الميم وهنا بحث في طول النيل وعرضه والبلاد التي يمر فيها وفي زيادته ونقصه ومقاييسه.

المقصد الرابع في ذكر خلجانها وبحيراتها والخامس في جبالها والسادس في زروعها ورياحينها وفواكهها والسابع في ذكر مواشيها ووحوشها وطيورها والثامن في ذكر حدودها والتاسع في ابتداء عمارتها والعاشر في ذكر قواعدها القديمة والمستقرة والحادي عشر يشتمل عَلَى ذكر خططها.

والفصل الثالث في المقالة الثانية في ذكر كور الديار المصرية وأعمالها والفصل الرابع في ذكر ملك الديار المصرية جاهلياً وإسلاماً وطبقاتهم والفصل الخامس من الباب الثالث من المقالة الثانية ذكر في ترتيب أحوال الديار المصرية وفيه بحث في ذكر معاملاتها وما يتعامل به وزناً وما يتعامل به معاده وفي الفلوس المطبوعة بالسكة وغير المطبوعة وفي المثمنات والمكيلات والمقيسات وأرض الزراعة والأبنية والأقمشة والأسعار.

وفي الجسور والمعابر والجسور البلدية وري السواقي وهنا بحث في طرق زراعة الأرض وصنوف الزروع.

وبحث في وجوه أموالها الديوانية والمقصد الثالث في ترتيب المملكة وفيه بحث عما كانت عليه في زمن أعمال الخلفاء من حين الفتح إلى آخر الدولة الإخشيدية كذكر الآلات الملوكية من التاج والقضيب والسيف والدواة والرمح والدرقة والحافر والمظلة والأعلام والنقارات والخيام وفي حواصل الخليفة وهذا فيما كانت عليه أحوال الديار المصرية في عهد الفاطميين وفي هذا المقصد أبحاث تتعلق في الوظائف والدواوين وفي مواكب الخلافة المختلفة ويذكر في هذا المقصد قصيدة عمارة اليمني التي يرثي فيها الفاطميين بعد انقراض دولتهم واستيلاء السلطان صلاح الدين الأيوبي عليها وصف بها مملكتهم وعد مواكبهم وحكى مكارمهم وجلى محاسنهم وأوردها برمتها.

ثم يذكر أحوال الدولة الأيوبية ورسومها وأحوال الدول التي انتقلت إليهم الديار المصرية إلى زمان المؤلف.

وهنا أبحاث مفيدة يتجلى منها ما كانت عليه أحوال الدولة القديمة من الترتيب والانتظام.

والفصل السادس من المقالة الثانية في المملكة الشامية وما يتصل بها من بلاد الأرمن وبلاد الجزيرة بين الفرات ودجلة مما هو مضاف إلى هذه المملكة وفيه أربعة أطراف.

الطرف الأول في فضل الشام وخواصه وعجائبه وفيه مقصدان الأول في فضل الشام الثاني في خواصه وعجائبه وهنا يذكر ما يراه فيه من العجائب كحمة طبرية وقبة العقارب بمدينة حمص وعين الفوارة داخل البحر المالح عَلَى القرب من ساحل مدينة طرابلس ووادي الغور إلى غير ذلك.

الطرف الثاني في حدود وابتداء عمارته وتسميته شاماً وفيه مقصدان الأول في حدوده والثاني في ابتداء عمارته.

الطرف الثالث في أنهاره وبحيراته وفيه خمسة مقاصد الأول في ذكر الأنهار العظام في بلاد الشام الثاني في ذكر بحيراته الثالث في ذكر جباله وهنا جاء فيه عن جبل عاملة ما هذا نصه:

وهو جبل ممتد في شرقي بحر الروم وجنوبيه حتى يقرب من مدينة صور وعليه شقيف أرنون نزله بنو عاملة بن سبأ من عرب اليمن عند تفرقهم بسيل العرم فعرف بهم المقصد الرابع في ذكر زروعه وفواكهه ومواشيه والخامس في ذكر مواشيه والسادس في ذكر النفيس من مطعوماتها.

الطرف الرابع في ذكر جهاته وكوره وقواعده المستقرة وأعمالها وفيه مقصدان الأول في ذكر جهاته وكوره القديمة وهنا يذكر اصطلاح القدماء بتقسيمه إلى خمسة أجناد جند فلسطين وجند الأردن وجند دمشق وجند حمص وجند قنسرين.

المقصد الثاني في ذكر قواعده المستقرة وأعمالها القاعدة الأولى دمشق وأعمالها غزة والرملة وقافون وهي الجهات الساحلية والجبلية وهي القدس والخليل ونابلس والقبلية عمل بيسان وبانياس ومنها قلعة الصبيبة وعمل الشعراء وعمل نوى وعمل أذرعات وعجلون والبلقاء والصلت وصرخد وبصرى وزرع والشمالية وهي بعلبك وعمل البقاع البعلبكي وعمل البقاع العزيزي وعمل بيروت وعمل جبيل وعمل صيدا والشرقية وهي عَلَى ضربين الضرب الأول ما هو داخل في حدود الشام وهو غربي الفرات ويشتمل عَلَى خمسة أعمال حمص ومصياف وقارا وسلمية وتدمر الضرب الثاني وذكر منها الرحبة وجعبر.

القاعدة الثانية حلب وذكر أعمالها الساحلية والجبلية ومن أعمالها الرها.

القاعدة الثالثة حماة وذكر أعمالها القاعدة الرابعة طرابلس وذكر أعمالها والخامسة صفد وذكر أعمالها وهي إحدى عشر عملاً وهي عمل تبنين وهونين وجاء فيه عند ذكرهما وهما حصنان بنيا بعد الخمس مائة بين صور وبانياس بجبل عاملة المتقدم ذكره في جبال الشام المشهورة وجعل العثماني قلعة هونين من عمل الشقيف وأهل هذا العمل رافضة.

القاعدة السادسة الكرك وذكر أعمالها وهي الشوبك وزعر ومعان.

الطرف الثاني من الفصل الثاني من الباب الثالث من المقالة الثالثة فيمن ملك البلاد الشامية وملوكها وهو عَلَى قسمين الأول ملوكها قبل الإسلام وهم أربع طبقات الطبقة الأولى الكنعانيون الثانية الإسرائيليون الثالثة الفرس الرابعة اليونان والرومان.

القسم الثاني من ملوك الشام ملوكه في الإسلام وهم عَلَى ضربين الضرب الأول عمال أصحابه (ص) فمن بعدهم من نواب الخلفاء إلى حين استيلاء الملوك عليه.

الضرب الثاني من وليها ملكاً

الطرف الرابع من الفصل الثاني من الباب الثالث من المقالة الثانية في ذكر أحوال المملكة الشامية وفيه مقصدان.

المقصد الأول في ترتيب نياباتها عَلَى ما هي مستقرة عليه قال قد تقدم أن الممالك المعتبرة بالبلاد الشامية ست ممالك في ست قواعد وكل مملكة منها قد صارت نيابة سلطنة مضاهية للملكة المستقلة.

ثم ذكر كل نيابة وأحوالها في المعاملات ونحوها عَلَى مثال ما ذكره من أحوال الديار المصرية في الفصل الخامس من الباب الثالث من المقالة الثانية.

المقصد الثاني ترتيب ما هو خارج عن حاضرة دمشق وهو عَلَى ضربين الضرب الأول ما هو خارج عن حاضرتها من النيابات والولايات قال وقد تقدم أن لدمشق أربع صفقات غربية وهي الساحلية والقبلية والشمالية والشرقية ففي الصفقة الأولى وهي الغربية عشر نيابات وخمس ولايات فأما النيابات فمنها غزة والقدس والولايات فمنها ولاية الرملة واللد وقاقون وبلد الخليل ونابلس.

وأما الصفقة القبلية وهي الثانية ففيها نيابات وثمان ولايات فأما النيابات فالأولى منها نيابة قلعة صرخد ونيابة عجلون وأما الولايات فالأولى ولاية بيسان وواليها جندي الثانية ولاية بانياس وواليها جندي تارة وتارة أمرة عشرة والثالثة ولاية قلعة الصبيبة الرابعة ولاية الشعراء الخامسة ولاية أذرعات السادسة ولاية حسبان والصلت من البلقاء السابعة ولاية بصرى واليها جندي الصفقة الثالثة الشمالية وفيا نيابة واحدة وثلاث ولايات فأما النيابة فنيابة بعلبك وأما الولايات فالأولى ولاية البقاع البعلبكي الثانية ولاية بيروت الثالثة ولاية صيدا الصفقة الرابعة الشرقية وبها ثلاث نيابات وأربع ولايات.

ثم ذكر نيابة حلب عَلَى نحو نيابة دمشق ونيابة طرابلس ونيابة صفد ومنها ولاية تبنين وهونين وولاية الشقيف.

الفصل الثالث من الباب الثالث من المقالة الثانية المملكة الحجازية وفيه طرفان الطرف الأول في فضل الحجاز وخواصه وعجائبه الطرف الثاني في ذكر حدوده وابتداء عمارته الخ.

وذكر قواعده وهي مكة المشرفة وهنا ذكر ملوكها قبل الإسلام وفي الإسلام وهم طبقات وبين ترتيبها والمدينة الشريفة وذكر نواحيها وأعمالها وملوكها من بني إسرائيل وفي الإسلام وهم أربع طبقات الطبقة الأولى من كان بها في صدر الإسلام الطبقة الثانية عمال الخلفاء من بني أمية الطبقة الثالثة عمالها في زمن خلفاء بني العباس الطبقة الرابعة أمراء الأشراف من بني حسين إلى عهد المؤلف.

ثم ذكر ترتيب المدينة النبوية فقال أما معاملاتها فعلة ما تقدم في الديار المصرية من المعاملة بالدنانير والدراهم الخ.

الباب الرابع من المقالة الثانية في الممالك والبلدان المحيطة بمملكة الديار المصرية وفيه أربعة فصول الفصل الأول في الممالك والبلدان الشرقية عنها وما ينخرط في سلكها من شمال أو جنوب وفيه أربعة مقاصد الأول في الممالك الصائرة إلى بيت جنكيزخان وفيه جملتان الجملة الأولى في التعريف باسك جنكيزخان ومصير الملك إليه والثانية في عقيدة جنكيزخان.

ثم ذكر ممالك جنكيزخان عَلَى التفاصيل وهي مملكتان الأولى مملكة إيران ويذكر حدودها وأقاليمها وهي بابل والمدائن وبغداد وسر من رأى والإقليم الأول الجزيرة الفراتية الإقليم الثاني العراق وقواعدها ومدنها ومن المدن التي بالعراق هيت والحيرة والكوفة والبصرة وواسط وحلوان والحلة والنهروان والإبلة والقادسية وعبادان.

ثم يذكر بعد ذلك طبقات ملوكها جاهليةً وإسلاماً وترتيب هذه المملكة كعادته في غيرها.

المملكة الثانية مما بأيدي جنكيزخان توران. هذا جل ما في الكتاب من الموضوعات وندع الكلام عنه بتفصيل أكثر حتى نقف عَلَى آراء الباحثين فيه ولعل فيهم من لا يجهل اسم الكتاب واسم مؤلفه المجهول لنا.

عَلَى أننا سنوالي البحث عن الجزئين لمفقودين منه علنا نعثر عليهما والكتاب عثرت عليه أنا وصديقي الأستاذ الشيخ أحمد رضا.

النبطية - جبل عامل: سليمان ضاهر.