الروح/المسألة الخامسة عشرة/فصل هل تجتمع الروح في الأرض

الروح - المسألة الخامسة عشرة - فصل هل تجتمع الروح في الأرض

المؤلف: ابن القيم
فصل هل تجتمع الروح في الأرض؟

و أما قول من قال: إنها تجتمع في الأرض التي قال اللّه فيها: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ [21:105] فهذا إن كان قاله [في] [1] تفسير الآية فليس هو تفسيرا لها.
و قد اختلف الناس في الأرض المذكورة هنا فقال سعيد بن جبير عن ابن عباس: هي أرض الجنة وهذا قول أكثر المفسرين. وعن ابن عباس قول آخر أنها الدنيا التي فتحها اللّه على أمة محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم، وهذا القول هو الصحيح. نظيره قوله تعالى في سورة النور: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾[24:55] وفي الصحيح عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال: «زويت [2] لي الأرض مشارقها ومغاربها وسيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها» [3].
و قالت طائفة من المفسرين: المراد بذلك أرض بيت المقدس وهي من الأرض التي أورثها اللّه عباده الصالحين وليست الآية مختصة بها.

هامش

  1. ساقطة من المطبوع.
  2. أي جمعت وقبضت.
  3. أخرجه مسلم وأبو داود وابن ماجه والترمذي.


المسألة الخامسة عشرة
مستقر الأرواح | فصل مكان الروح | فصل أرواح الشهداء | فصل هل الأرواح على أفنية القبور | فصل الرؤيا | فصل هل الأرواح في السماء | فصل مكان الأرواح | فصل هل تجتمع الروح في الأرض | فصل هل الأرواح في عليين | فصل الرد على من قال أن الأرواح في بئر زمزم | فصل هل الأرواح في البرزخ | فصل الرد على من قال أنها على جانبي آدم | فصل من قال أنها تعود إلى مكانها الذي كانت فيه قبل أن تخلق | فصل الرد على من قال أن مستقر الروح العدم المحض | فصل التناسخ


الروح
المقدمة | المسألة الأولى | المسألة الثانية | المسألة الثالثة | المسألة الرابعة | المسألة الخامسة | المسألة السادسة | المسألة السابعة | المسألة الثامنة | المسألة التاسعة | المسألة العاشرة | المسألة الحادية عشرة | المسألة الثانية عشرة | المسألة الثالثة عشرة | المسألة الرابعة عشرة | المسألة الخامسة عشرة | المسألة السادسة عشرة | المسألة السابعة عشرة | المسألة الثامنة عشرة | المسألة التاسعة عشرة | المسألة العشرون | المسألة الحادية والعشرون