كتاب الأم/مختصر الحج المتوسط/طواف من لم يفض ومن أفاض

ملاحظات: طواف من لم يفض ومن أفاض


[قال الشافعي]: ومن قدم طوافه للحج قبل عرفة بالبيت وبين الصفا والمروة فلا يحل حتى يطوف بالبيت سبعا وليس عليه أن يعود للصفا والمروة وسواء كان قارنا أو مفردا ومن أخر الطواف حتى يرجع من منى فلا بد أن يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة، وسواء كان قارنا أو مفردا، والقارن والمفرد سواء في كل أمرهما إلا أن على القارن دما وليس ذلك على المفرد ولأن القارن قد قضى حجة الإسلام وعمرته وعلى المفرد إعادة عمرته، فأما ما أصابا مما عليهما فيه الفدية فهما فيه سواء وسواء الرجل والمرأة في هذا كله إلا أن المرأة تخالف الرجل في شيء واحد فيكون على الرجل أن يودع البيت وإن طاف بعد منى، ولا يكون على المرأة وداع البيت إذا طافت بعد منى إن كانت حائضا وإن كانت طاهرا فهي مثل الرجل لم يكن لها أن تنفر حتى تودع البيت وإذا كانت لم تطف بالبيت بعد منى لم يكن لها أن تنفر حتى تطوف وليس على كريها، ولا على رفقائها أن يحتسبوا عليها، وحسن لو فعلوا.

[قال]: وإذا نفر الرجل قبل أن يودع البيت فإن كان قريبا - والقريب دون ما تقتصر فيه الصلاة - أمرته بالرجوع وإن بلغ ما تقصر فيه الصلاة بعث بدم يهراق عنه بمكة فلو أنه عمد ذلك كان مسيئا ولم يكن ذلك مفسدا لحجه وأجزأه من ذلك دم يهريقه أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن سليمان الأحول عن طاوس عن ابن عباس قال: أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه رخص للمرأة الحائض.

[قال]: ولو طاف رجل بالبيت الطواف الواجب عليه ثم نسي الركعتين الواجبة حتى يسعى بين الصفا والمروة لم يكن عليه إعادة، وهكذا تقول في كل عمل يصلح في كل موضع، والصلاة في كل موضع وكان عليه أن يصلي ركعتي الطواف حيث ذكرهما من حل أو حرم.

كتاب الأم - مختصر الحج المتوسط
الطهارة للإحرام | اللبس للإحرام | الطيب للإحرام | التلبية | الصلاة عند الإحرام | الغسل بعد الإحرام | غسل المحرم جسده | ما للمحرم أن يفعله | ما ليس للمحرم أن يفعله | باب الصيد للمحرم | طائر الصيد | قطع شجر الحرم | ما لا يؤكل من الصيد | صيد البحر | دخول مكة | الخروج إلى الصفا | الرجل يطوف بالرجل يحمله | ما يفعل المرء بعد الصفا والمروة | ما يفعل الحاج والقارن | باب ما يفعل من دفع من عرفة | دخول منى | ما يكون بمنى غير الرمي | طواف من لم يفض ومن أفاض | الهدي | ما يفسد الحج | الإحصار | الإحصار بالمرض وغيره