كتاب الأحكام الشرعية الكبرى/كتاب العلم/باب الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وسننه


باب الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وسننه

عدل

مسلم: حدثني أبو بكر بن نافع العبدي، ثنا بهز، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس " أن نفرا من أصحاب رسول الله سألوا أزواج النبي عن عمله في السر، فقال بعضهم: لا أتزوج النساء. وقال بعضهم: لا آكل اللحم. وقال بعضهم: لا أنام على فراش. فحمد الله وأثنى عليه فقال: ما بال أقوام قالوا كذا وكذا. لكني أصلي وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني ".

البخاري: حدثنا أبو نعيم، ثنا سفيان عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله ابن عمر قال: " اتخذ النبي خاتما من ذهب فاتخذ الناس خواتيم من ذهب، فقال النبي : إني اتخذت خاتما من ذهب (فنبذته) وقال: إني لن ألبسه أبدا. فنبذ النا خواتيمهم ".

البخاري: حدثنا عمرو بن عباس، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان، عن واصل، عن أبي وائل قال: " جلست إلى شيبة في هذا المسجد قال: جلس إلي عمر في مجلسك هذا فقال: هممت أن لا أدع فيها صفراء ولا بيضاء إلا قسمتها بين المسلمين، قلت: ما أنت بفاعل. قال: لم؟ قلت: لم يفعله صاحباك؟ قال: هما المرآن يقتدى بهما ".

البزار: حدثنا الفضل بن سهل، ثنا يزيد بن هارون، أنا سفيان بن حسين، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عمر " أنه كان معه بمكان فحاد عليه، فأخبرنا أنه قال: كنت مع النبي بهذا المكان فحاد عنه، ففعلت كما فعل ".

قال أبو بكر: في هذا الحديث من المعنى أنهم كانوا لا يحبون أن يزولوا عن سنة رسول الله ، وأن يتمسكوا بكل شيء رأوه منه.

البخاري: حدثنا محمد بن سنان، ثنا فليح، ثنا هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة أن رسول الله قال: " كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى. قالوا: ومن يأبى؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى ".

البخاري: حدثنا محمد بن عبادة، ثنا يزيد، ثنا سليم بن حيان - وأثنى عليه - ثنا سعيد بن ميناء، ثنا - أو سمعت - جابر بن عبد الله يقول: " جاءت ملائكة إلى النبي وهو نائم فقال بعضهم: إنه نائم. ، وقال بعضهم: إن العين نائمة والقلب يقظان. فقالوا: إن لصاحبكم هذا مثلا فاضربوا له مثلا. فقالوا: مثله كمثل رجل بنى دارا، وجعل فيها مأدبة وبعث داعيا فمن أجاب الداعي دخل الدار، وأكل من المأدبة، ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار، ولم يأكل من المأدبة، فقالوا: أولوها له يفقهها. قال بعضهم: إنه نائم. وقال بعضهم: إن العين نائمة والقلب يقظان. فقالوا: فالدار الجنة، والداعي محمد، فمن أطاع محمدا فقد أطاع الله، ومن عصى محمدا فقد عصى الله، ومحمد فرق بين الناس ".

البخاري: حدثنا محمد بن العلاء، ثنا أبو أسامة، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي قال: " إنما مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل رجل أتى قوما فقال: يا قوم، إني رأيت الجيش بعيني أنا النذير العريان فالنجاء. فأطاعه طائفة من قومه فأدلجوا وانطلقوا على مهلتهم فنجوا، وكذبت طائفة منهم فأصبحوا مكانهم، فصبحهم الجيش فأهلكهم واجتاحهم، فذلك مثل من أطاعني فاتبع ما جئت به، ومثل من عصاني وكذب ما جئت به من الحق ".

البخاري: حدثنا إسماعيل / حدثني مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي قال: " دعوني ما تركتكم، إنما أهلك من كان قبلكم سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم ".


الأحكام الشرعية الكبرى لعبد الحق الإشبيلي: كتاب العلم
فضل العلم ومن علم وعلم | الدعاء للمتعلم وطالب العلم | ما يذكر من عالم المدينة | الاغتباط بالعلم والحكمة | الخروج في طلب العلم | الرحلة في المسألة النازلة | ما جاء في طلب العلم لغير الله | ما جاء في كاتم العلم | الأمر بتعليم الجاهل وما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من حسن التعليم | تعليم الرجل أمته وأهله | الأمر بالتبليغ عن النبي صلى الله عليه وسلم والحض على ذلك | ليبلغ العلم الشاهد الغائب | رب مبلغ أوعى من سامع وحامل فقه إلى من هو أفقه وأجر التبليغ | نشر العلم | رد ما ينكر من الحديث ولا يعرف | النهي عن اعتراض حديث النبي صلى الله عليه وسلم ووجوب الانتهاء عما نهى عنه | الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وسننه | منه والتحذير من أهل البدع | إثم من آوى محدثا | ثواب من سن سنة أو أحياها أو دعا إليها | إثم من دعا إلى ضلالة | تفرق المسلمين واتباعهم سنن أهل الكتاب | ما جاء فيمن أفتى بغير علم وما يحذر من زلة العالم | ما جاء في الجدال | كتابة العلم | كتاب أهل العلم بالعلم إلى البلدان | ما جاء في حديث أهل الكتاب وأخذ عنهم وتعلم لسانهم | ما جاء في القصص | التحلق في المسجد | لعن من جلس وسط الحلقة | توقير العالم ومعرفة حقه | هل يجعل للعالم موضع مشرف يجلس عليه | من لم يدن من العالم ولا سأله حتى استأذنه | من استحيا فأمر غيره بالسؤال | رفع الصوت بالعلم والإنصات للعلماء | ما يستحب للعالم إذا سئل أي الناس أعلم أن يرد العلم إلى الله | من سأل وهو قائم عالما جالسا | من اجاب السائل بأكثر مما سأل | من سئل عن علم وهو في حديثه، فأتم حديثه ثم اجاب السائل | من أجاب بالإشارة | الغضب في الموعظة والتعليم إذا رأى ما يكره | من برك على ركبتيه عند الإمام أو المحدث | من سمع شيئا فراجع فيه حتى عرفه | من خص بالعلم قوما دون آخرين | التخول بالموعظة والعلم | هل يجعل للنساء يوم على حدة | القراءة والعرض على المحدث | إعادة المحدث الحديث ثلاثا ليفهم | متى يصح سماع الصبي الصغير | من ترك بعض الاختيار مخافة أن يقصر فهم بعض الناس فيقعوا في أشد منه | طرح الإمام المسألة على أصحابه ليختبر ما عندهم من العلم | التناوب في العلم | حفظ العلم | السمر في العلم | إذا سئل العالم عما يكره | في المأمور به والمنهي عنه والمسكوت عليه | أوامر النبي صلى الله عليه وسلم على الفرض حتى يقوم دليل على غير ذلك | الاجتهاد والنظر وترك التقليد | أجر المجتهد أصاب أو أخطأ | في الإجماع | الحجة على من قال أن أحكام النبي كانت ظاهرة وما كان يغيب بعضهم من مشاهدته وأمور الإسلام | من رأى ترك النكير من النبي صلى الله عليه وسلم حجة | الأحكام التي تعرف بالدليل | ذم الرأي | إجازة خبر الواحد الصادق | شرط حامل العلم ومن يؤخذ عنه | الوعيد على من كذب على النبي صلى الله عليه وسلم | من حدث بحديث يرى أنه كذب | من حدث بكل ما سمع | التحذير من أهل الكذب | التحذير ممن اتبع متشابه القرآن | ترك الاختلاف في القرآن وقول النبي صلى الله عليه وسلم عليه السلام إذا اختلفتم فقوموا | ما جاء في المرء في القرآن وفيمن فسره بغير علم | ما ينهى عنه من كثرة السؤال وتكلف ما لا يعني | ما يكره من التعمق في الدين وما جاء في تكلف الكلام | رفع العلم | كيف يقبض العلم