افتح القائمة الرئيسية

مجمع الزوائد/كتاب الحج

  ►كتاب الصيام كتاب الحج كتاب الأضاحي ◄  



كتاب الحج


باب فرض الحج - باب حج الصبي قبل البلوغ والعبد قبل العتق - باب الحث على الحج - باب فيمن ترك الخير والحج لعرض من الدنيا - (بابان في فضيلة الحج والعمرة) - باب فضل الحج والعمرة - باب فيمن يحج ماشيا - باب في الحج بالحرام - (أبواب في أحكام السفر) - باب في السفر - باب ما يفعل إذا أراد السفر - (بابان في وداع الحاج والمعتمر) - باب ما يقال للحاج عند الوداع والرجوع - باب دعاء الحجاج والعمار - باب أي يوم يستحب السفر - باب أدب السفر - (أبواب في المرأة الحاجة أو المعتمرة) - باب سفر النساء - باب الرفق بالنساء في السير - باب لزوم المرأة بيتها بعد قضاء فرض الحج - باب في المرأة الموسرة يمنعها زوجها السفر إلى الحج - باب المرافقة في السفر - باب الدلالة في السفر - باب المشي عن الرواحل - باب في التحميل - (أبواب في الميقات) - باب في المواقيت - باب الإحرام من الميقات - باب فيمن أحرم قبل الميقات - باب الاغتسال للإحرام - باب حج الأقلف - باب الاشتراط في الحج - باب في أشهر الحج - باب الطيب عند الإحرام - (بابان في ثياب الإحرام) - باب ما يلبس المحرم - باب ما للنساء لبسه وما ليس لهن - باب التواضع في الحج - (بابان في تلبية الحاج) - باب الإهلال والتلبية - باب متى يقطع الحاج التلبية - (أبواب في أحكام الهدي) - باب في الهدي - باب تفرقة الهدي - (بابان في الاشتراك في الهدي) - باب الاشتراك في الهدي - باب كم تجزئ البدنة والبقرة - باب فيما لا يجوز من البدن - باب إشعار البدن - باب ركوب الهدي - باب فيمن بعث هديا وهو مقيم - باب فيما يعطب من الهدي والأكل منه - باب فيما يقتله المحرم - (أبواب في الصيد للمحرم) - باب في لحم الصيد للمحرم - باب جواز أكل اللحم للمحرم إذا لم يصده أو يصد له - باب جزاء الصيد - (أبواب في بعض ما يحل للمحرم) - باب في المحرم يحتجم ويستاك - باب في المحرم يربط الهميان ويدخل البستان ويشم الريحان - باب التظليل على المحرم - (بابان في الحج والعمرة) - باب فسخ الحج إلى العمرة - باب إدخال العمرة على الحج - باب لا صرورة - باب فيمن حلق رأسه لعلة - باب في القرآن وغيره وحجة النبي - باب صيام من لم يجد الهدي - باب في حجة الوداع - (أبواب في أول دخول مكة) - باب اللبس لدخول مكة - باب رفع اليدين عند رؤية البيت وغير ذلك - باب ما يقول إذا نظر إلى البيت - باب الدخول إلى المسجد الحرام من باب بني شيبة والخروج من غيره - (أبواب في الطواف) - باب لا يطوف بالبيت عريان - (بابان في الطواف) - باب في الطواف والرمل والاستلام - باب فضل الحجر الأسود - باب الطواف راكبا - باب الطواف في النعل - باب الرجز في الطواف - باب الطواف في الثوب - باب فيمن طاف ولم يلغ - باب أوقات الطواف - باب الاستسقاء في الطواف - باب طواف القارن - (بابان في الطواف) - باب فيمن طاف أكثر من أسبوع - باب فيمن جمع أسابيع - باب في الملتزم - (بابان في الحجر) - باب الطواف من وراء الحجر - باب الحجر من البيت - باب ما جاء في السعي - باب الخطبة قبل التروية - (أبواب في منى وعرفة والمزدلفة) - باب الخروج إلى منى وعرفة - باب في عرفة والوقوف بها - باب في غسل يوم عرفة - باب في الخطبة يوم عرفة - باب فيمن أدرك عرفات - باب الدفع من عرفة والمزدلفة - باب فضيلة الوقوف بعرفة والمزدلفة - باب تقديم الضعفة من المزدلفة - باب الإيضاع في وادي محسر - باب المكبر والملبي - (أبواب في الجمار) - باب رمي الجمار - باب رمي الرعاء بالليل - باب فيمن رمى الجمار وأمسى ولم يطف - باب متى يحل المحرم - (أبواب في الحلق والتقصير) - باب في الحلق والتقصير وقوله: لا توضع النواصي إلا في حج أو عمرة - باب في التقصير - باب النهي عن حلق المرأة رأسها - باب في النحر يوم النحر - باب التهنئة بتمام الحج - باب وقت طواف الإفاضة - (أبواب في منى) - باب التكبير أيام منى - باب في منى - باب استحباب التأخير بمنى - باب زيارة البيت في الليل - باب المبيت بمكة لآل شيبة وأهل السقاية - باب الخطب في الحج - باب فضل الحج - باب فيمن سلم حجه من الذنوب - باب المتابعة بين الحج والعمرة - (أبواب في العمرة) - باب دخلت العمرة في الحج - باب في العمرة - باب العمرة من الجعرانة - باب العمرة في رمضان - باب أين ينحر المعتمر الهدي - باب في المرأة تحيض قبل قضاء نسكها - (بابان في طواف الوداع) - باب طواف الوداع - باب في المرأة تحيض قبل الوداع - باب المنزل بعد النفر - باب فيمن مات وعليه حج - باب الحج عن العاجز - باب فيمن حج عن غيره قبل أن يحج عن نفسه - باب حج الصبي - (أبواب في فضائل مكة) - باب ما جاء في مكة وفضلها - باب في حرمة مكة والنهي عن غزوها واستحلالها - باب لا يعبد الشيطان بمكة - (بابان في الحجابة وزمزم) - باب في أمر مكة من الأذان والحجابة وغير ذلك - باب في زمزم - باب مقام الخطيب بمكة - باب الدعاء لمكة - (أبواب في فضائل الكعبة) - باب ما جاء في الكعبة - باب في حرمتها - باب في مفتاح الكعبة - باب فيما ينزل على الكعبة والمسجد من الرحمة - باب دخول الكعبة - (أبواب في الصلاة في الكعبة) - باب الصلاة في الكعبة - باب ثان في الصلاة في الكعبة - باب ثالث في الصلاة في الكعبة - باب التحفظ من المعصية فيها وفيما حولها - باب منعه من الجبابرة - باب إجارة بيوت مكة - باب في مسجد الخيف - باب في غار جبل ثور - باب تجديد أنصاب الحرم - باب في مقبرة مكة - باب خروج أهل مكة منها - باب في هدم الكعبة - (أبواب في فضائل المدينة) - باب فضل مدينة سيدنا رسول الله - باب فيما اشترط على أهلها - باب تطهيرها من الشرك - باب أن الإيمان ليأرز إلى المدينة - باب في اسمها - باب الترغيب في سكناها - باب النهي عن هدم بنيانها - باب اتخاذ أصول بها - باب فيمن صام رمضان بالمدينة وشهد بها جمعة - (أبواب في حرمة المدينة) - باب في حرمتها - باب أعلام حدودها - باب حرمة صيدها - باب جامع في الدعاء لها - باب نقل وبائها - باب الصبر على جهد المدينة - باب فيمن يموت بالمدينة - باب فيمن أخاف أهل المدينة وأرادهم بسوء - باب فيمن أحدث بالمدينة حدثا - باب لا يدخل الدجال ولا الطاعون المدينة - باب فيمن غاب عن المدينة - باب إكرام أهل المدينة - باب زيارة سيدنا رسول الله - باب وضع الوجه على قبر سيدنا رسول الله - باب قوله: لا تجعلُنَّ قبري وثنا - باب قوله: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد - باب الصلاة في المسجد الحرام ومسجد النبي وبيت المقدس - (أبواب في الصلاة في مسجد المدينة) - باب فيمن صلى بالمدينة أربعين صلاة - باب فيمن ورد المدينة ولم يصل في المسجد - باب فيما بين القبر والمنبر - باب أسطوانة القرعة - باب في منع المشركين من دخول المسجد - باب في المسجد الذي أسس على تقوى - باب في مسجد قباء - باب في مسجد الفتح - باب في مسجد الأحزاب - باب في مسجد الفضيخ - باب في بئر بضاعة - باب مقبرة المدينة - باب في جبل أحد وغيره من الجبال وغيرها - (بابان في أهل المدينة) - باب خروج أهل المدينة منها - باب رجوع الناس إلى المدينة - باب تلقي الحاج وطلب الدعاء منه

باب فرض الحج

5248

عن أبي أمامة قال: قام رسول الله ﷺ في الناس فقال: «إن الله كتب عليكم الحج» فقام رجل من الأعراب فقال: أفي كل عام؟ فعلا كلام رسول الله ﷺ وغضب ومكث طويلا ثم مكث فقال: «من هذا السائل؟». فقال الأعرابي: أنا يا رسول الله. فقال: «ويحك يؤنسك أن أقول: نعم، والله لو قلت: نعم لوجبت [ ولو وجبت لتركتم ولو تركتم لكفرتم، ألا إنه إنما أهلك الذين قبلكم أئمة الحرج والله ] لو أني أحللت لكم جميع ما في الأرض من شيء وحرمت عليكم مثل خف بعير لوقعتم [ فيه ]». فأنزل الله عز وجل عند ذلك: { يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم } الآية.

رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن جيد
5249

وعن ابن عباس قال: جاء رجل من بني سعد بن بكر إلى رسول الله ﷺ وكان رسول الله ﷺ مسترضعا فيهم فقال: يا بني عبد المطلب. قال: «قد أجبتك» قال: أنا وافد قومي ورسولهم وأنا سائلك ومشتدة مسألتي إياك ومناشدك مشتد مناشدتي إياك فلا تجدن علي؟ قال: «نعم». قال: أخبرني من خلق السماوات والأرض والجنة والنار؟ قال: «الله». قال: نشدتك به أهو أرسلك بما أتتنا به كتبك وأتتنا رسلك أن نشهد أن لا إله إلا الله وأن ندع اللات والعزى؟ قال: «نعم». قال: نشدتك به أهو أمرك؟ قال: «نعم». قال: وأتتنا كتبك وأتتنا رسلك أن نصلي في كل يوم وليلة خمس صلوات نشدتك بالله أهو أمرك؟ قال: «نعم». قال: أتتنا كتبك وأتتنا رسلك أن نحج البيت في ذي الحجة نشدتك بالله أهو أمرك؟ قال: «نعم». قال: هؤلاء خمس فلست أزيد عليهن. فلما قفا قال رسول الله ﷺ: «أما إنه إن فعل الذي قال دخل الجنة»

رواه الطبراني في الكبير وقد تقدمت له طرق في الصلاة رواها أحمد وغيره ورجال بعضها رجال الصحيح وفي هذه الطريق موسى بن أبي جعفر ولم أجد من ذكره
5250

وعن سمرة قال: قال رسول الله ﷺ: «أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وحجوا واعتمروا واستقيموا يستقم بكم»

رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه عمران القطان وثقه ابن حبان وغيره وضعفه ابن معين وغيره
5251

وعن يعلى بن أمية قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ متضمخ بالخلوق عليه مقطعات قد أحرم بعمرة قال: كيف تأمرني يا رسول الله في عمرتي؟ فأنزل الله عز وجل: { وأتموا الحج والعمرة لله } فقال رسول الله ﷺ: «من السائل عن العمرة؟» فقال: أنا. فقال: «ألق ثيابك واغتسل واستنق ما استطعت وما كنت صانعا في حجتك فاصنعه في عمرتك»

قلت: هو في الصحيح باختصار
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح
5252

وعن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: «الحج جهاد والعمرة تطوع»

رواه الطبراني في الكبير وفيه محمد بن الفضل بن عطية وهو كذاب
5253

وعن ابن مسعود قال: أمرتم بإقامة أربع: إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وأقيموا الحج والعمرة إلى البيت والحج: الحج الأكبر والعمرة: الحج الأصغر

رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات. قلت: وقد تقدمت في الإيمان أحاديث في فرض الحج وغيره

باب حج الصبي قبل البلوغ والعبد قبل العتق

5254

عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «أيما صبي حج ثم بلغ الحنث عليه [ أن يحج ] حجة أخرى. وأيما أعرابي حج ثم هاجر فعليه أن يحج حجة أخرى. وأيما عبد حج ثم عتق فعليه [ أن يحج ] حجة أخرى»

رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح. قلت: وتأتي أحاديث في حج الصبي والحج عن الميت والعاجز في أواخر الكتاب إن شاء الله

باب الحث على الحج

5255

عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «استمتعوا بهذا البيت فقد هدم مرتين ويرفع في الثالثة»

رواه البزار والطبراني في الكبير ورجاله ثقات
5256

وعن محمد بن المنكدر قال: لقي لاق ابن عمر وهو على ناب [ جمعاء ] لا تساوي عشرة دراهم فقال له: يا أبا عبد الرحمن على هذه تحج؟ قال: نعم سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا تدع الحج ولو على ناب جمعاء تسوى عشرة دراهم» فوالله ما حضرني من ظهر غيره وما كنت لأدع الحج

رواه الطبراني في الكبير وفيه عبد الله بن سنان الزهري وهو ضعيف
5257

وعن الحسين بن علي قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إني جبان وإني ضعيف فقال: «هلم إلى جهاد لا شوكة فيه: الحج»

رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله ثقات
5258

وعن عثمان بن سليمان عن جدته أم أبيه قالت: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إني أريد الجهاد في سبيل الله. قال: «ألا أدلك على جهاد لا شوكة فيه؟» قلت: بلى. قال: «حج البيت»

رواه الطبراني في الكبير وفيه الوليد بن أبي ثور ضعفه أبو زرعة وجماعة وزكاه شريك
5259

وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله يقول: إن عبدا أصححت له بدنه وأوسعت عليه في الرزق لم يغد إلي في كل أربعة أعوام لمحروم»

رواه الطبراني في الأوسط وأبو يعلى إلا أنه قال: «خمسة أعوام». ورجال الجميع رجال الصحيح
5260

وعن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ أنه قال - إن كان قال -: «جهاد الكبير والضعيف والمرأة: الحج والعمرة»

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح

باب فيمن ترك الخير والحج لعرض من الدنيا

5261

عن أبي جحيفة قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من عبد ولا أمة يدع أن يمشي في حاجة أخيه المسلم إلا مشى منها في سخط الله عز وجل ولا يدع أن ينفق نفقة في سبيل الله إلا أنفق أضعافا مضاعفة في سخط الله ولا يدع الحج لغرض من الدنيا إلا رأى المخلفين قبل أن يقضي تلك الحاجة»

رواه الطبراني في الكبير وفيه عبيد بن القاسم الأسدي وهو متروك

(بابان في فضيلة الحج والعمرة)

باب فضل الحج والعمرة

5262

عن عمرو بن عبسة قال: قال رجل: يا رسول الله ما الإسلام؟ قال: «أن تسلم قلبك. وأن يسلم المسلمون من لسانك ويدك» قال: فأي الإسلام أفضل؟ قال: «الإيمان». قال: وما الإيمان؟ قال: «أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت». قال: فأي الإيمان أفضل؟ قال: «الهجرة». قال: وما الهجرة؟ قال: «أن تهجر السوء». قال: فأي الهجرة أفضل؟ قال: «الجهاد». قال: وما الجهاد؟ قال: «أن تقاتل الكفار إذا لقيتهم». قال: فأي الجهاد أفضل؟ قال: «من عقر جواده وأهريق دمه». قال رسول الله ﷺ: «ثم عملان هما أفضل الأعمال إلا من عمل بمثلهما: حجة مبرورة أو عمرة»

رواه أحمد والطبراني ورجاله رجال الصحيح
5263

وعن ماعز عن النبي ﷺ أنه سئل: أي الأعمال أفضل؟ قال: «إيمان بالله وحده ثم الجهاد ثم حجة برة تفضل سائر الأعمال كما بين مطلع الشمس إلى مغربها»

رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجال أحمد رجال الصحيح
5264

وعن الشفاء قالت: سمعت رسول الله ﷺ وسأله رجل: أي الأعمال أفضل؟ قال: «إيمان بالله وجهاد في سبيله وحج مبرور»

رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات.
5265

وعن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: «الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة»

رواه أحمد وفيه محمد بن ثابت وهو ضعيف
5266

وعن جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ قال: «الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة» قيل: وما بره؟ قال: «إطعام الطعام وطيب الكلام»

رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن
5267

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة»

رواه الطبراني في الكبير وفيه يحيى بن صالح الأيلي قال العقيلي: روى عنه يحيى بن بكير مناكير. قلت: وتأتي أحاديث كثيرة في فضل الحج في أواخر كتاب الحج إن شاء الله
5268

وعن بريدة قال: قال رسول الله ﷺ: «النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله بسبعمائة ضعف»

رواه أحمد والطبراني في الأوسط وفيه أبو زهير ولم أجد من ذكره
5269

وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «الحج في سبيل الله النفقة فيه الدرهم بسبعمائة»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفه
5270

وعن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: «إن للكعبة لسانا وشفتين ولقد اشتكت إلى الله فقالت: يا رب قل عوادي وقل زواري. فأوحى الله عز وجل: إني خالق بشرا خشعا سجدا يحنون إليك كما تحن الحمامة إلى بيضها»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه سهل بن قرين وهو ضعيف
5271

وعن أبي ذر أن النبي ﷺ قال: «إن داود النبي ﷺ قال: إلهي ما لعبادك عليك إذا هم زاروك في بيتك؟ قال: إن لكل زائر على المزور حقا يا داود إن لهم علي أن أعافيهم في الدنيا وأغفر لهم إذا لقيتهم»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن حمزة الرقي وهو ضعيف
5272

وعن جابر بن عبد الله رفعه قال: «ما امعر حاج قط» قيل لجابر: ما الإمعار؟ قال: ما افتقر

رواه الطبراني في الأوسط والبزار ورجاله رجال الصحيح
5273

وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: «من خرج في هذا الوجه لحج أو عمرة فمات فيه لم يعرض ولم يحاسب وقيل له: ادخل الجنة» قالت: وقال رسول الله ﷺ: «إن الله يباهي بالطائفين»

رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط وفي إسناد الطبراني محمد بن صالح العدوي ولم أجد من ذكره وبقية رجاله رجال الصحيح وإسناد أبي يعلى فيه عائذ بن بشير وهو ضعيف
5274

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «من خرج حاجا فمات كتب له أجر الحاج إلى يوم القيامة. ومن خرج معتمرا فمات كتب [ الله ] له أجر المعتمر إلى يوم القيامة. ومن خرج غازيا [ في سبيل الله ] فمات كتب له أجر الغازي إلى يوم القيامة»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه جميل بن أبي ميمونة وقد ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا وذكره ابن حبان في الثقات
5275

وعن جابر أن النبي ﷺ قال: «إن هذا البيت دعامة من دعائم الإسلام فمن حج البيت أو اعتمر فهو ضامن على الله. فإن مات أدخله الجنة وإن رده إلى أهله رده بأجر وغنيمة»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير وهو متروك
5276

وعن سهل بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ: «ما راح مسلم في سبيل الله مجاهدا أو حاجا مهلا أو ملبيا إلا غربت الشمس بذنوبه وخرج منها»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفه.
5277

وعن عبد الله بن جراد قال: قال رسول الله ﷺ: «حجوا فإن الحج يغسل الذنوب كما يغسل الماء الدرن»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه يعلى بن الأشدق وهو كذاب. وتأتي أحاديث كثيرة في فضل الحج بعد هذا إن شاء الله تعالى

باب فيمن يحج ماشيا

5278

عن ابن عباس أنه قال: يا بني اخرجوا من مكة حاجين مشاة حتى ترجعوا إلى مكة مشاة فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الحاج الراكب له بكل خطوة تخطوها راحلته سبعون حسنة. وإن الحاج الماشي له بكل خطوة يخطوها سبعمائة حسنة من حسنات الحرم» قيل: يا رسول الله وما حسنات الحرم؟ قال: «الحسنة بمائة ألف حسنة»

رواه البزار والطبراني في الأوسط والكبير بنحوه وفيه قصة. وله عند البزار إسنادان أحدهما فيه كذاب والآخر فيه إسماعيل بن إبراهيم عن سعيد بن جبير ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات
5279

وعن أبي هريرة قال: قدم على رسول الله ﷺ جماعة من مزينة وجماعة من هذيل وجماعة من جهينة. فقالوا: يا رسول الله إنا خرجنا إلى مكة مشاة وقوم يخرجون ركبانا؟ فقال النبي ﷺ: «للماشي أجر سبعين حجة وللراكب أجر ثلاثين حجة»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن محصن العكاشي وهو متروك

باب في الحج بالحرام

5280

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «من أم هذا البيت من الكسب الحرام شخص في غير طاعة الله فإذا أهل ووضع رجله في الغرز أو الركاب وانبعثت به راحلته قال: لبيك اللهم لبيك ناداه مناد من السماء: لا لبيك ولا سعديك كسبك حرام وزادك حرام وراحلتك حرام فارجع مأزورا غير مأجور وأبشر بما يسوؤك. وإذا خرج الرجل حاجا بمال حلال ووضع رجله في الركاب وانبعثت به راحلته قال: لبيك اللهم لبيك ناداه مناد من السماء: لبيك وسعدبك قد أجبتك راحلتك حلال وثيابك حلال وزادك حلال فارجع مأجورا غير مأزور وأبشر بما يسرك»

رواه البزار وفيه سليمان بن داود اليمامي وهو ضعيف

(أبواب في أحكام السفر)

باب في السفر

5281

عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «سافروا تصحوا وتسلموا»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الله بن هارون أبو علقمة الفروي وهو ضعيف. وقد تقدم حديث أبي هريرة في فضل الصوم
5282

وعن سعيد بن أبي سعيد المقبري قال: قال رسول الله ﷺ: «السفر قطعة من العذاب لأن الرجل يشتغل فيه عن صيامه وصلاته وعبادته فإذا قضى أحدكم نهمته من سفره فليعجل الرجوع إلى أهله»

قلت: هكذا رواه مرسلا. وفي الصحيح معناه من حديث أبي هريرة. وهو فرد من حديث مالك عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة لا يصح إلا من طريقه
رواه أحمد
5283

وعن عائشة وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «السفر قطعة من العذاب يمنع أحدكم نومه وطعامه وشرابه ولذته فإذا فرغ أحدكم من حاجته فليتعجل إلى أهله»

قلت: حديث أبي هريرة في الصحيح
وفيه رواد بن الجراح وفيه كلام كثير وقد وثقه ابن حبان وقال: يخطئ. رواه الطبراني في الأوسط

باب ما يفعل إذا أراد السفر

5284

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أراد أحدكم سفرا فليسلم على إخوانه فإنهم يزيدونه بدعائهم إلى دعائه خيرا»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه يحيى بن العلاء البجلي وهو ضعيف

(بابان في وداع الحاج والمعتمر)

باب ما يقال للحاج عند الوداع والرجوع

5285

عن ابن عمر قال: جاء غلام إلى النبي ﷺ فقال: إني أريد هذه الناحية للحج. قال: فمشى معه رسول الله ﷺ فرفع رأسه إليه فقال: «يا غلام زودك الله التقوى ووجهك في الخير وكفاك الهم» فلما رجع سلم على النبي ﷺ فرفع رأسه إليه فقال: «يا غلام قبل الله حجك وكفر ذنبك وأخلف نفقتك»

رواه الطبراني في الأوسط - وفي الصحيح طرف من أوله - وفيه مسلمة بن سالم الجهني ضعفه الدارقطني

باب دعاء الحجاج والعمار

5286

عن ابن عمر أن عمر استأذن النبي ﷺ في العمرة فأذن له فقال: «يا أخي أشركنا في صالح دعائك ولا تنسنا»

رواه أحمد وأبو يعلى وفيه عاصم بن عبيد الله بن عاصم وفيه كلام كثير لغفلته وقد وثق
5287

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «يغفر الله للحاج ولمن استغفر له الحاج»

رواه البزار والطبراني في الصغير وفيه شريك بن عبد الله النخعي وهو ثقة وفيه كلام وبقية رجاله رجال الصحيح.
5288

وعن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: «الحجاج والعمار وفد الله دعاهم فأجابوه وسألوه فأعطاهم»

رواه البزار ورجاله ثقات
5289

وعن أبي موسى رفعه إلى رسول الله ﷺ قال: «الحاج يشفع في أربعمائة أهل بيت - أو قال: من أهل بيته - ويخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه»

رواه البزار وفيه من لم يسم. ويأتي حديث بعد هذا في تلقي الحاج وطلب الدعاء منه إن شاء الله

باب أي يوم يستحب السفر

5290

عن بريدة قال: كان رسول الله ﷺ إذا أراد سفرا خرج يوم الخميس

رواه الطبراني في الأوسط وفيه عمرو بن الحصين العقيلي وهو متروك
5291

وعن كعب بن مالك قال: ما كان رسول الله ﷺ يخرج إلى سفر أو يبعث بعثا إلا يوم الخميس

قلت: له حديث في الصحيح من غير حصر
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح
5292

وعن أم سلمة قالت: كان رسول الله ﷺ يستحب أن يسافر يوم الخميس

رواه الطبراني في الكبير وفيه خالد بن إياس وهو متروك. قلت: وتأتي أحاديث كثيرة فيما يتعلق بالسفر في الخصب والجدب والمرافقة في الجهاد إن شاء الله

باب أدب السفر

5293

عن [ أبي ] رائطة بن كرامة المذحجي قال: كنا عند النبي ﷺ فقال لقوم سفر: «لا يصحبنكم خلال من هذه النعم - [ يعني ]: الضوال - ولا يصحب أحد منكم ضالة ولا يردن سائلا إن كنتم تريدون الربح والسلامة. ولا يصحبنكم من الناس إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ساحر ولا ساحرة ولا كاهن ولا كاهنة ولا منجم ولا منجمة ولا شاعر ولا شاعرة وإن كل عذاب يريد الله أن يعذب به أحدا من عباده فإنما يبعث به إلى السماء الدنيا فأنهاكم عن معصية الله عشاء»

رواه الطبراني في الكبير وفيه علي بن أبي علي اللهببي وهو ضعيف
5294

وعن أبي هريرة قال: كان النبي ﷺ قاعدا بعد المغرب ومعه أصحابه إذ مرت بهم رفقة يسيرون. سائقهم يقرأ وقائدهم يحدو فلما رآهم النبي ﷺ قام يهرول بغير رداء فقالوا: يا رسول الله نحن نكفيك؟ فقال: «دعوني أبلغهم ما أوحي إلي في أمرهم» فلحقهم فقال: «أين تريدون في هذه الساعة؟». قالوا: نريد اليمن. قال: «فما يسيركم هذه الساعة؟ فإن لله في السماء سلطانا عظيما يوجهه إلى أهل الأرض فلا تسروا ولا خطوة إلا ما يجد الرجل في بطنه ومثانته من البول الذي لا نجد منه بدا ولا خطوة. وأما أنت يا سائق القوم فعليك ببعض كلام العرب من رجزها وإذا كنت راكبا فاقرأ وعليك بالدلجة فإن لله عز وجل ملائكة موكلين يطوون الأرض للمسافر كما تطوون القراطيس وبعد الصبح يحمد القوم السرى ولا يصحبنكم شاعر ولا كاهن ولا يصحبنكم ضالة ولا تردن سائلا إن أردتم الربح والسلامة وحسن الصحابة فعجب لي كيف أنام حين تنام العيون كلها؟ فإن الله عز وجل ينهاكم عن السير في هذه الساعة»

رواه الطبراني في الأوسط وهو في النسخة كما ههنا ولكنها غير مقابلة وفيه سليم أبو سلمة صاحب الشعبي ومولاه وهو ضعيف وقال ابن عدي: لم أر له حديثا منكرا وإنما عِيبَ عليه الأسانيد لا يتقنها
5295

وعن أنس قال: إن النبي ﷺ قال: «إذا أخصبت الأرض فانزلوا عن ظهركم فأعطوه حقه من الكلأ وإذا أجدبت الأرض فانجوا عليها بنقبها وعليكم بالدلجة فإن الأرض تطوى بالليل»

رواه أبو يعلى وفيه حميد بن الربيع وثقه أحمد والدارقطني وضعفه جماعة ورواه البزار ورجاله رجال الصحيح خلا رويم المعولي وهو ثقة.
5296

وعن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا كنتم في الخصب فأمكنوا الركب أسنتها ولا تعدو المنازل. وإذا كنتم في الجدب فاستنجوا. وعليكم بالدلجة فإن الأرض تطوى بالليل. وإذا تغولت الغيلان فنادوا بالأذان ولا تصلوا على جواد الطريق ولا تنزلوا عليها فإنها مأوى الحيات والسباع ولا تقضوا عليها الحوائج فإنها الملاعن»

قلت: رواه أبو داود وغيره باختصار كثير
ورواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح
وبقية هذه الأحاديث في الجهاد
5297

وعن عبد الرحمن بن عائذ أن النبي ﷺ قال: «ثلاثة لا يحبهم الله: رجل نزل بيتا خربا ورجل نزل على طريق السبل ورجل أرسل دابته ثم جعل يدعو الله أن يحبسها»

رواه الطبراني في الكبير وفيه صدقة بن عبد الله السمين وثقه دحيم وضعفه أحمد وغيره
5298

وعن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا ركبتم هذه البهائم العجم فإذا كانت سنة فانجوا وعليكم بالدلجة فإنما يطويها الله»

رواه الطبراني ورجاله ثقات
5299

وعن خالد بن معدان عن أبيه عن النبي ﷺ قال: «إن الله رفيق يحب الرفق ويرضاه ويعين عليه ما لا يعين على العنف. فإذا ركبتم هذه الدواب العجم فنزلوها منازلها فإن أجدبت الأرض فانجوا عليها فإن الأرض تطوى بالليل ما لا تطوى بالنهار. وإياكم والتعريس بالطريق فإنه طريق الدواب ومأوى الحيات»

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح

(أبواب في المرأة الحاجة أو المعتمرة)

باب سفر النساء

5300

عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ استند إلى بيت فوعظ الناس وذكرهم وقال: «لا يصلي أحد بعد العصر حتى الليل ولا بعد الصبح حتى تطلع الشمس ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم مسيرة ثلاث ولا تتقدمن امرأة على عمتها ولا على خالتها»

قلت: في الصحيح منه النهي عن الصلاة بعد الصبح
رواه أحمد ورجاله ثقات
5301

وعن عدي بن حاتم قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تسافر المرأة فوق ثلاث إلا مع ذي محرم»

رواه الطبراني في الكبير والأوسط عن علي بن يزيد الصدائي عن أبي هانئ عمر بن كثير وفيهما كلام وقد وثقا
5302

وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «سفر المرأة مع عبدها ضيعة»

رواه البزار والطبراني في الأوسط وفيه بزيع بن عبد الرحمن ضعفه أبو حاتم وبقية رجاله ثقات

باب الرفق بالنساء في السير

5303

عن أم سليم أنها كانت مع نساء النبي ﷺ وهن يسوق بهن سواق فقال النبي ﷺ: «أي أنجشة رويدك سوقك بالقوارير»

رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجال أحمد رجال الصحيح

باب لزوم المرأة بيتها بعد قضاء فرض الحج

5304

عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال لنسائه عام حجة الوداع: «هذه ثم ظهور الحصر» قال: فكان كلهن يحججن إلا زينب بنت جحش وسودة بنت زمعة وكانتا تقولان: والله لا تحركنا دابة بعد أن سمعنا ذلك من النبي ﷺ. وقال إسحاق في حديثه: قالتا: والله لا تحركنا دابة بعد قول رسول الله ﷺ: «هذه ثم ظهور الحصر»

رواه أحمد وأبو يعلى إلا أنه قال: فكن كلهن يحججن إلا زينب وسودة. والبزار وقال: «إنما هي هذه الحجة ثم ظهور الحصر» وفيه صالح مولى التوأمة ولكنه من رواية ابن أبي ذئب عنه وابن أبي ذئب سمع منه قبل اختلاطه وهو حديث صحيح
5305

وعن أم سلمة قالت: قال لنا رسول الله ﷺ في حجة الوداع: «[ إنما ] هذه هي الحجة ثم الجلوس على ظهور الحصر في البيوت»

رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير بنحوه. ورجال أبي يعلى ثقات
5306

وعن ابن عمر أن النبي ﷺ لما حج بنسائه قال: «إنما هي هذه ثم عليكم بظهور الحصر»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه عاصم بن عمر العمري وثقه ابن حبان وقال: يخطئ وضعفه الجمهور

باب في المرأة الموسرة يمنعها زوجها السفر إلى الحج

5307

عن ابن عمر: عن رسول الله ﷺ في امرأة لها زوج ولها مال ولا يأذن لها زوجها في الحج قال: «ليس لها أن تنطلق إلا بإذن زوجها»

رواه الطبراني في الصغير والأوسط ورجاله ثقات

باب المرافقة في السفر

5308

عن أسلم قال: خرجت في سفر فلما رجعت قال لي عمر: من صحبت؟ قلت: صحبت رجلا من بكر بن وائل. فقال عمر: أما سمعت رسول الله ﷺ قال: «أخوك البكري ولا تأمنه؟»

رواه الطبراني في الأوسط من طريق زيد بن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه وكلاهما ضعيف
5309

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «الشيطان يهم بالواحد والاثنين فإذا كانوا ثلاثة لم يهم بهم»

رواه البزار وفيه عبد الرحمن بن أبي الزناد وهو ضعيف وقد وثق

باب الدلالة في السفر

5310

عن حسيل بن خارجة الأشجعي قال: قدمت المدينة في حلب أبيعه فأتي بي النبي ﷺ فقال: «أجعل لك عشرين صاعا من تمر على أن تدل أصحابي على طريق خيبر» ففعلت فلما قدم رسول الله ﷺ خيبر وفتحها جئت فأعطاني العشرين ثم أسلمت

رواه الطبراني في الكبير وفيه من لم أعرفه
5311

وعن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: «إن لإبليس مردة من الشياطين يقول لهم: عليكم بالحاج والمجاهد فأضلوهم عن السبيل»

رواه الطبراني في الكبير وفيه نافع بن هرمز أبو هرمز وهو ضعيف
5312

وعن أبي عمران قال: سألت جندب بن عبد الله: هل كنتم تسخرون العجم؟ قال: كنا نسخرهم من قرية إلى قرية يدلونا على الطريق ثم نخليهم

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح

باب المشي عن الرواحل

5313

عن أنس أن النبي ﷺ كان إذا صلى الفجر في السفر مشى

رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن علي المروزي وفيه كلام وقد وثق

باب في التحميل

5314

عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «إذا حملتم فأخروا الحمل فإن الرجل موثقة واليد معلقة»

رواه البزار والطبراني في الأوسط وفيه قيس بن الربيع وثقه شعبة والثوري وفيه كلام

(أبواب في الميقات)

باب في المواقيت

5315

عن جابر وعن عبد الله بن عمرو قال: وقت رسول الله ﷺ لأهل المدينة ذا الخليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل اليمن ولأهل تهامة يلملم ولأهل الطائف - وهي نجد - قرنا ولأهل العراق ذات عرق

رواه أحمد وفيه الحجاج بن أرطاة وفيه كلام وقد وثق
5316

وعن عبد الله بن الزبير أن النبي ﷺ وقت لأهل نجد قرنا

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح إلا أن أيوب بن أبي تميمة لم يسمع من ابن الزبير
5317

وعن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ وقت لأهل المدائن العقيق ولأهل البصرة ذات عرق ولأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة

رواه الطبراني في الكبير وفيه أبو ظلال هلال بن يزيد وثقه ابن حبان وضعفه جمهور الأئمة وبقية رجاله رجال الصحيح
5318

وعن الحارث بن عمرو قال: أتيت رسول الله ﷺ وهو بمنى أو بعرفات ووقت لأهل اليمن يلملم أن يهلوا منها

رواه الطبراني في الكبير في حديث طويل يأتي في خطب الحج إن شاء الله ورجاله ثقات

باب الإحرام من الميقات

5319

عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «لا تجاوز الموقت إلا بإحرام»

رواه الطبراني في الكبير وفيه خصيف وفيه كلام وقد وثقه جماعة

باب فيمن أحرم قبل الميقات

5320

عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «من أحرم من بيت المقدس دخل مغفورا له»

قلت: هكذا وجدته في نسختين
رواه الطبراني في الأوسط وفيه غالب بن عبيد الله العقيلي وهو متروك
5321

وعن المحسن أن عمران بن حصين أحرم من البصرة فلما قدم على عمر - وكان قد بلغه ذلك - أغلظ له وقال: يتحدث الناس أن رجلا من أصحاب النبي ﷺ أحرم من مصر من الأمصار

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح إلا أن الحسن لم يسمع من عمر
5322

وعن الحسن بن الهادية قال: لقيت ابن عمر رحمه الله فقال لي: ممن أنت؟ قلت: من أهل عمان. قال: من أهل عمان؟ قلت: نعم قال: أفلا أحدثك ما سمعت من رسول الله ﷺ؟ [ قلت: بلى. فقال: سمعت رسول الله ﷺ ] يقول: «إني لأعلم أرضا - يقال لها: عمان - ينضخ بناحيتها أو بجانبيها البحر الحجة منها أفضل من حجتين من غيرها»

رواه أحمد ورجاله ثقات

باب الاغتسال للإحرام

5323

عن ابن عمر قال: من السنة أن يغتسل الرجل إذا أراد أن يحرم

رواه البزار والطبراني في الكبير إلا أنه قال: عند إحرامه وعند دخول مكة. ورجال البزار ثقات كلهم
5324

وعن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يحرم غسل رأسه بخطمي وأشنان ودهنه بشيء من زيت غير كثير

رواه البزار والطبراني في الأوسط باختصار وإسناد البزار حسن

باب حج الأقلف

5325

عن أبي برزة قال: سألوا رسول الله ﷺ عن رجل أقلف أيحج بيت الله؟ قال: «لا. نهاني الله عن ذلك حتى يختتن»

رواه أبو يعلى وفيه منية بنت عبيد بن أبي برزة ولم يرو عنها غير أم الأسود

باب الاشتراط في الحج

5326

عن أم سلمة قالت: أتى النبي ﷺ ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب وهي شاكية فقال: «ألا تخرجين معنا في سفرنا هذا؟». وهو يريد حجة الوداع. قالت: يا رسول الله إني شاكية وأخاف أن تحبسني شكواي. قال: «فأهلي بالحج وقولي: اللهم محلي حيث حبستني»

رواه أحمد والطبراني في الكبير وقد صرح ابن إسحاق بالسماع وبقية رجاله رجال الصحيح
5327

وعن جابر أن النبي ﷺ قال لضباعة: «حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني»

رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه حجاج بن نصير وثقه ابن حبان وقال: يهم وفيه كلام
5328

وعن ابن عمر قال: أرادت ضباعة بنت الزبير الحج فقال لها رسول الله ﷺ: «حجي وقولي: محلي حيث حبستني»

رواه الطبراني في الكبير وفيه علي بن عاصم وهو متكلم فيه لسوء حفظه وتماديه على الخطأ واحتقاره العلماء

باب في أشهر الحج

5329

عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ في قوله: { الحج أشهر معلومات } قال: «شوال وذو القعدة وذو الحجة»

رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه حصين بن مخارق قال الطبراني: كوفي ثقة. وضعفه الدارقطني وبقية رجاله موثقون
5330

وعن ابن عباس: في قول الله تعالى: { الحج أشهر معلومات } قال: شوال وذو القعدة وذو الحجة لا يفرض الحج إلا فيهن

رواه الطبراني في الأوسط وفيه المفضل بن صدقة وهو متروك
5331

وعن ابن عباس قال: من السنة أن لا يهل بالحج إلا في أشهر الحج

رواه الطبراني في الكبير وفيه الحجاج بن أرطاة وفيه كلام وقد وثق

باب الطيب عند الإحرام

5332

عن عمر بن الخطاب أنه وجد ريح طيب بذي الحليفة فقال: ممن هذه الريح؟ فقال معاوية: مني يا أمير المؤمنين. فقال: منك لعمري. قال: طيبتني أم حبيبة وزعمت أنها طيبت رسول الله ﷺ عند إحرامه. قال: اذهب فأقسم عليها لما غسلته. فرجع إليها فغسلته

رواه أحمد والبزار وزاد بعد الأمر بغسله: فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الحاج الشعث التفل»
ورجال أحمد رجال الصحيح. إلا أن سليمان بن يسار لم يسمع من عمر وإسناد البزار متصل إلا أن فيه إبراهيم بن يزيد الخوزي وهو متروك
5333

وعن ابن عباس قال: تطيب قبل أن تحرم

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح
5334

وعن أم سلمة قالت: قال رسول الله ﷺ: «لا تطيبي وأنت محرمة ولا تمسي الحناء فإنه طيب»

رواه الطبراني في الكبير وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه كلام

(بابان في ثياب الإحرام)

باب ما يلبس المحرم

5335

عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: «لا بأس أن يحرم الرجل في ثوب مصبوغ بزعفران قد غسل فليس له نفض ولا ردع»

رواه أبو يعلى والبزار وفيه حسين بن عبد الله بن عبيد الله وهو ضعيف
5336

وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: «من لم يجد إزارا وهو محرم فوجد سراويل فليلبسه. ومن لم يجد نعلين فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين»

رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن
5337

وعن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: سمع عمر بن الخطاب صوت ابن المغترف - أو الغرف - الحادي في جوف الليل ونحن منطلقون إلى مكة فأوضع عمر راحلته حتى دخل [ مع القوم ] فإذا هو مع عبد الرحمن بن عوف فلما طلع الفجر قال عمر: هيء الآن اسكت الآن قد طلع الفجر اذكروا الله. قال: ثم أبصر على عبد الرحمن خفين قال: وخفان؟ قال: قد لبستهما مع من هو خير منك أو مع رسول الله ﷺ [ فقال عمر: عزمت عليك إلا نزعتهما فإني أخاف أن ينظر الناس إليك فيقتدون بك ]

5338

وفي رواية: قد لبستهما مع رسول الله ﷺ. من غير شك

رواه أحمد وفيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف

باب ما للنساء لبسه وما ليس لهن

5339

عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «ليس على المرأة حرم إلا في وجهها»

رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه أيوب بن محمد اليمامي وهو ضعيف.
5340

وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين ولا البرقع فإن أرادت أن تحرم وهي حائض فلتحرم ولتقف المواقف إلا الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة»

قلت: في الصحيح بعضه
رواه الطبراني في الأوسط وفيه عمر بن صهبان وهو متروك
5341

وعن ابن عباس قال: كان أزواج النبي ﷺ يختضبن بالحناء وهن محرمات ويلبسن المعصفر وهن محرمات

رواه الطبراني في الكبير وفيه يعقوب بن عطاء وثقه ابن حبان وضعفه جماعة
5342

وعن ابن عباس أن أزواج النبي ﷺ كن يطفن بالبيت وعليهن ملاحف حمر وليست بالمسبغة

رواه الطبراني في الكبير وفيه أبو معشر وفيه كلام
5343

وعن أسماء بنت أبي بكر أن نساء النبي ﷺ كن يلبسن الدروع المعصفرات وهن محرمات

رواه الطبراني في الكبير وفيه جماعة لم أعرفهم
5344

وعن أميمة بنت رقيقة أن أزواج النبي ﷺ كن يجعلن عصائب فيها الورس والزعفران فيعصبن بها أسافل شعورهن عن جباههن قبل أن يحرمن ثم يحرمن كذلك.

رواه الطبراني في الكبير وفيه حكيمة بنت أميمة روى عنها ابن جريج ولم يتكلم فيها أحد واحتج بروايتها أبو داود وبقية رجاله رجال الصحيح
5345

وعن حبة بنت عمرو - قد صلت إلى القبلتين مع رسول الله ﷺ - أنها كانت إذا أرادت أن تحرم وضعت عينيها في حجرها ولبست من ثيابها ما تشاء والمعصفر فتهل

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح
5346

وعن أم سلمة زوج النبي ﷺ قالت: كنا نكون مع النبي ﷺ ونحن محرمات فيمر بنا الراكب فتسدل إحدانا الثوب على وجهها من فوق رأسها. وربما قالت: من فوق الخمار

رواه الطبراني في الكبير وفيه يزيد بن أبي زياد وثقه ابن المبارك وغيره وضعفه جماعة

باب التواضع في الحج

5347

عن ابن عباس قال: لما مر رسول الله ﷺ بوادي عسفان حين حج قال: «يا أبا بكر أي واد هذا؟» قال: وادي عسفان. قال: «لقد مر به هود وصالح على بكرات حمر خطمها الليف أزرهم العباء وأرديتهم النمار [ يلبون ] يحجون البيت العتيق».

رواه أحمد وفيه زمعة بن صالح وفيه كلام وقد وثق
5348

وعن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ: «لقد مر بالصخرة من الروحاء سبعون نبيا منهم نبي الله موسى حفاة عليهم العباء يؤمون بيت الله العتيق»

رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير وفيه يزيد الرقاشي وفيه كلام
5349

وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «لقد مر بالصخرة من الروحاء سبعون نبيا حفاة عليهم العباء يؤمون بيت الله العتيق منهم موسى نبي الله ﷺ»

رواه أبو يعلى وفيه سعيد بن ميسرة وهو ضعيف
5350

وعن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: «حج موسى على ثور أحمر عليه عباءة قطوانية [1]»

رواه الطبراني وفيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة ولكنه مدلس وبقية رجاله ثقات
5351

وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: «كأني أنظر إلى موسى بن عمران في هذا الوادي محرما بين قطوانيتين»

رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط وإسناده حسن.
5352

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «في مسجد الخيف سبعون نبيا منهم موسى ﷺ كأني أنظر إليه وعليه عباءتان قطوانيتان وهو محرم على بعير من إبل شنوءة مخطوم بخطام ليف له ضفيرتان»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط
5353

وعن ابن عباس قال: غدا رسول الله ﷺ يوم عرفة من منى فلما انبعثت به راحلته وعليها قطيفة قد اشترت بأربعة دراهم قال: «اللهم اجعلها حجة لا رياء فيها ولا سمعة»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بزة ولم أعرفه

(بابان في تلبية الحاج)

باب الإهلال والتلبية

5354

عن أنس أن النبي ﷺ أحرم في دبر الصلاة

رواه البزار ورجاله رجال الصحيح خلا شيخ البزار وقد حسن الترمذي حديثه
5355

وعن عبد الله بن مسعود أن النبي ﷺ أهل حين انبعثت به راحلته

رواه الطبراني في الكبير وفيه من لم أعرفه.
5356

وعن الحسن بن علي قال: كلا قد فعل رسول الله ﷺ قد أهل حين استوت به راحلته وقد أهل وهو بالبيداء بالأرض قبل أن تستوي به راحلته

رواه الطبراني في الكبير وفيه حماد بن شعيب وهو ضعيف
5357

وعن أبي داود المازني - وكان أبو داود من أهل بدر - قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ فدخل مسجد ذي الحليفة فصلى فيه أربع ركعات ثم أهل بالمسجد فسمعه الذين كانوا في المسجد فقالوا: أهل من المسجد وأهل حين ركب راحلته فقال الذين عند المسجد: أهل حين استوت به راحلته ثم لما استوى على البيداء أهل فسمعه الذين كانوا على البيداء فقالوا: أهل من البيداء. وصدقوا كلهم

رواه الطبراني في الكبير وفيه إسحاق بن سعيد بن جبير قال الذهبي: مجهول وفيه جماعة لم أعرفهم
5358

وعن عبد الله بن عروة قال: سمعت عبد الله بن الزبير ونحن معه قد خرجنا نعتمر فلما انحدرنا من الأكمة في الوادي اغتسل ابن الزبير وصلى ركعتين واغتسلنا معه وصلينا ركعتين ثم أهل بالتلبية: لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك. قال عبد الله بن عروة: سمعت ابن الزبير يقول: هذه والله تلبية رسول الله ﷺ وهكذا فعل رسول الله ﷺ أحرم في دبر الصلاة.

رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفه
5359

وعن ابن عباس قال: كانت تلبية موسى ﷺ: «لبيك عبدك وابن عبديك» وكانت تلبية عيسى ﷺ: «لبيك عبدك وابن أمتك» وكانت تلبية النبي ﷺ: «لبيك لا شريك لك».

رواه البزار وفيه عطاء بن السائب وهو ثقة ولكنه اختلط وبقية رجاله رجال الصحيح
5360

وعن الضحاك بن مزاحم قال: كان ابن عباس إذا لبى يقول: لبيك لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك. قال: وقال ابن عباس: [ انته إليها فإنها ] تلبية رسول الله ﷺ

رواه أحمد ورجاله ثقات
5361

وعن عمرو بن معدي قال: لقد رأيتنا في الجاهلية ونحن إذا حججنا البيت نقول:

هذي زبيد قد أتتك قسرا ** تغدو بها مضمرات شزرا

يقطعن خبتا وجبالا وعرا ** قد تركوا الأصنام خلوا صفرا

ونحن اليوم نقول كما علمنا رسول الله ﷺ: «لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك»

رواه البزار والطبراني في الصغير والكبير والأوسط إلا أنه قال: لقد رأيتنا من قرن ونحن إذا حججنا قلنا:

لبيك تعظيما إليك عذرا ** هذي زبيد قد أتتك قسرا

يقطعن خبتا وجبالا وعرا ** قد خلفوا الأنداد خلوا صفرا

ولقد رأيتنا وقوفا ببطن محسر نخاف أن تخطفنا الجن فقال النبي ﷺ: «ارتفعوا عن بطن عرنة فإنهم إخوانكم إذا أسلموا» وعلمنا التلبية. فذكره

وفيه شرقي بن قطامي وهو ضعيف. وقال البزار: إسناده ليس بالثابت وزاد الطبراني في الكبير: وكنا نمنع الناس أن يقفوا في الجاهلية فأمرنا رسول الله ﷺ أن نحول بينهم وبين عرنة فإنما كان موقفهم ببطن محسر عشية عرفة فرقا أن تخطفهم الجن. والباقي بنحوه
5362

وعن أنس قال: كان الناس بعد إسماعيل على الإسلام فكان الشيطان يحدث الناس بالشيء يريد أن يردهم عن الإسلام حتى أدخل عليهم في التلبية:

لبيك اللهم لبيك ** لبيك لا شريك لك

إلا شريكٌ هو لك ** تملكه وما ملك

قال: فما زال حتى أخرجهم عن الإسلام إلى الشرك

رواه البزار ورجاله رجال الصحيح
5363

وعن ابن عباس قال: كان يلبي أهل الشرك:

لبيك اللهم لبيك ** لبيك لا شريك لك

إلا شريكا هو لك ** تملكه وما ملك

فأنزل الله تعالى: { هل لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم فأنتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم أنفسكم }. رواه الطبراني في الأوسط وفيه حماد بن شعيب وهو ضعيف

5364

وعن أنس أن النبي ﷺ كان يلبي: «لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك [ لبيك ] إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك»

رواه أبو يعلى من رواية عبد الله بن نمير عن إسماعيل ولم ينسبه فإن كان ابن أبي خالد فهو من رجال الصحيح وإن كان إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر فهو ضعيف وكلاهم روى عنه
5365

وعن عبد الله بن أبي سلمة أن سعدا رحمه الله سمع رجلا يقول: لبيك ذا المعارج. فقال: إنه لذو المعارج ولكنا كنا مع رسول الله ﷺ لا نقول ذلك

رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ورجاله رجال الصحيح إلا أن عبد الله لم يسمع من سعد بن أبي وقاص والله أعلم
5366

وعن أنس قال: كانت تلبية النبي ﷺ: «لبيك حجا حقا تعبدا ورقا»

رواه البزار مرفوعا وموقوفا ولم يسم شيخه في المرفوع
5367

وعن أبي الطفيل قال: رأيت النبي ﷺ على ناقته القصوى يهل والناس يميل بعضهم بعضا يريدون أن ينظروا إليه

رواه البزار وفيه محمد بن مهزم ولم يجرحه أحد وقد ذكره ابن أبي حاتم وبقيه رجاله رجال الصحيح
5368

وعن ابن عباس أن رسول الله ﷺ وقف بعرفات فلما قال: «لبيك اللهم لبيك» قال: «إنما الخير خير الآخرة»

رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن
5369

وعن عامر بن ربيعة أن رسول الله ﷺ قال: «ما أضحى مؤمن ملبيا حتى تغيب الشمس إلا غابت بذنوبه يعود كما ولدته أمه»

رواه الطبراني في الكبير وفيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف
5370

وعن خزيمة بن ثابت قال: كان النبي ﷺ إذا فرغ من تلبيته سأل الله عز وجل مغفرته ورضوانه واستعتقه من النار

رواه الطبراني في الكبير وفيه صالح بن محمد بن زائدة وثقه أحمد وضعفه خلق
5371

وعن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: «ما أهل مهل قط ولا كبر مكبر قط إلا بشر» قيل: يا رسول الله بالجنة؟ قال: «نعم»

رواه الطبراني في الأوسط بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح
5372

وعن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: «إن جبريل عليه السلام أتاني فأمرني أن أعلن بالتلبية»

رواه أحمد وفيه جعفر بن عياش وهو من تابعي أهل المدينة روى عنه أبو حازم سلمة بن دينار ولم يجرحه أحد. وبقية رجاله رجال الصحيح
5373

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «أمرني جبريل ﷺ برفع الصوت في الإهلال فإنه من شعار الحج»

رواه أحمد ورجاله ثقات
5374

وعن أنس قال: كنا نخرج حجاجا مع رسول الله ﷺ فما نبلغ من الغد الروحاء حتى تبح حلوقنا - يعني: من رفع الصوت بالتلبية.

رواه الطبراني في الأوسط وفيه عمر بن صهبان وهو ضعيف
5375

وعن إبراهيم بن خلاد بن سويد الخزرجي أخي بني الحارث بن الخزرج قال: أتى جبريل النبي ﷺ فقال: يا محمد كن عجاجا ثجاجا

رواه الطبراني في الكبير عن إبراهيم نفسه كما تراه وجعل له ترجمة ثم رواه عنه عن أبيه خلاد كما سيأتي ولعله سمعه من النبي ﷺ ومن أبيه وفيه ابن إسحاق وهو ثقة ولكنه مدلس
5376

وعن خلاد بن سويد أن رسول الله ﷺ قال: «جاء جبريل إلى النبي ﷺ فقال: يا محمد كن عجاجا ثجاجا» - يعني بالعج: التلبية وبالثج: الدماء

رواه الطبراني في الكبير وفيه ابن إسحاق وهو ثقة ولكنه مدلس
5377

وعن السائب بن خلاد أن جبريل ﷺ قال: أتى النبي ﷺ فقال: «كن عجاجا ثجاجا» والعج: التلبية. والثج: نحر البدن

قلت: رواه أصحاب السنن: «أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم عند التلبية»
رواه أحمد وفيه ابن إسحاق وهو ثقة ولكنه مدلس
5378

وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: «أفضل الحج: العج والثج. فأما العج: فالتلبية. وأما الثج: فنحر البدن»

رواه أبو يعلى وفيه رجل ضعيف

باب متى يقطع الحاج التلبية

5379

عن عكرمة قال: أفضت مع الحسين بن علي من المزدلفة فلم أزل أسمعه يلبي حتى رمى جمرة العقبة. فسألته فقال: أفضت مع أبي عليه السلام من المزدلفة فلم أزل أسمعه يلبي حتى رمى جمرة العقبة فسألته فقال: أفضت مع رسول الله ﷺ فلم أزل أسمعه يلبي حتى رمى جمرة العقبة

رواه أحمد وأبو يعلى وزاد: فرجعت إلى ابن عباس فأخبرته بقول حسين فقال: صدق. والبزار وقد بين أبو يعلى سماع ابن إسحاق فقال: عن ابن إسحاق فقال: حدثني أبان بن صالح فصح الحديث والحمد لله
5380

وعن ابن عباس أن رسول الله ﷺ لبى في العمرة حتى استلم الحجر. وفي الحج حتى رمى الجمرة

قلت: روى له أبو داود وحديث العمرة موقوف
رواه الطبراني في الكبير وفيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة ولكنه مدلس وله إسناد آخر وفيه عبد الله بن المؤمل وثقه ابن معين وابن سعد وابن حبان وقال: يخطئ وضعفه أحمد وغيره وبقية رجاله ثقات
5381

وعن أبي وائل شقيق بن سلمة قال: لبى عبد الله بن مسعود حتى رمى الجمرة

رواه الطبراني في الكبير وفيه عامر بن شقيق وثقه النسائي وابن حبان وضعفه ابن معين.
5382

وعن هلال بن يسار قال: حججت مع أنس بن مالك فرأيته قطع التلبية [ حين هبط من الثنية ] حين رأى بيوت مكة

رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن

(أبواب في أحكام الهدي)

باب في الهدي

5383

عن جابر قال: أهدى رسول الله ﷺ إلى البيت غنما

رواه أحمد والبزار ورجال أحمد ثقات
5384

وعن ابن عباس أن النبي ﷺ أهدى مائة بدنة مجللة مقلدة

رواه البزار وفيه الحجاج بن أرطاة وهو ثقة ولكنه مدلس
5385

وعن ابن عباس قال: أهدى رسول الله ﷺ في حجته مائة بدنة نحر منها ثلاثا وثلاثين بدنة بيده ثم أمر عليا عليه السلام فنحر ما بقي منها. وقال: «اقسم لحومها وجلالها ] وجلودها بين الناس ولا تعط جزارا منها شيئا وخذ لنا من كل بعير حذية من لحم ثم اجعلها في قدر واحد حتى نأكل من لحمها ونحسو من مرقها» ففعل

رواه أحمد وفيه رجل لم يسم.
5386

وعن ابن عمر قال: كنا على عهد رسول الله ﷺ والهدي فينا الإبل والبقر

رواه الطبراني في الأوسط وفيه جابر الجعفي وفيه كلام كثير وقد وثقه الثوري وشعبة

باب تفرقة الهدي

5387

عن ابن عباس أن النبي ﷺ قسم غنما يوم النحر في أصحابه وقال: «اذبحوا لعمرتكم فإنها تجزئ عنكم» فأصاب سعد بن أبي وقاص تيسٌ

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح

(بابان في الاشتراك في الهدي)

باب الاشتراك في الهدي

5388

عن حذيفة قال: شرك رسول الله ﷺ في حجته بين المسلمين في البقرة سبعة

رواه أحمد ورجاله ثقات
5389

وعن أنس بن مالك قال: رأيت رسول الله ﷺ عام الحديبية شرك بين سبعة من أصحابه في البدنة

رواه الطبراني في الأوسط وفيه معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف

باب كم تجزئ البدنة والبقرة

5390

عن الشعبي قال: سألت ابن عمر قلت: الجزور والبقرة تجزئ عن سبعة؟ قال: يا شعبي ولها سبعة أنفس؟ قال: قلت: إن أصحاب محمد ﷺ يزعمون أن رسول الله ﷺ سن الجزور عن سبعة والبقرة عن سبعة؟ قال: فقال ابن عمر لرجل: أكذاك يا فلان؟ قال: نعم. قال: ما شعرت بهذا

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح
5391

وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: «الجزور والبقرة عن سبعة»

رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه حفص بن جميع وهو ضعيف
5392

وعن أنس بن مالك قال: رأيت رسول الله ﷺ عام الحديبية شرك بين سبعة من أصحابه في البدنة

رواه الطبراني في الأوسط وفيه معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف

باب فيما لا يجوز من البدن

5393

عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يجوز من البدن العجفاء [2] والعوراء وإياكم والمصطلمة [3]»

رواه الطبراني في الكبير وفيه علي بن عاصم وهو ضعيف

باب إشعار البدن

5394

عن أنس أن النبي ﷺ مر بذي الحليفة فأمر أن يشعر. - يعني: البدن.

رواه البزار وشيخ البزار محمد بن إسحاق بن أبان لم أجد من ذكره وبقية رجاله رجال الصحيح
5395

وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ أشعر وقلد

رواه الطبراني في الأوسط وفيه سفيان بن وكيع وهو ضعيف

باب ركوب الهدي

5396

وعن علي: وسئل هل يركب الرجل هديه؟ فقال: لا بأس به قد كان النبي ﷺ يمر بالرجال يمشون فيأمرهم [ يركبون ] هديه - هدي النبي ﷺ - [ قال ]: ولا تتبعون شيئا أفضل من سنة نبيكم ﷺ

رواه أحمد وفيه محمد بن عبيد الله بن أبي رافع وثقه ابن حبان وضعفه جماعة
5397

وعن أنس قال: أتى رسول الله ﷺ رجلا يسوق بدنة حافيا قال: «اركبها» قال: يا رسول الله إنها بدنة. قال: «اركبها». فركبها

قلت: هو في الصحيح خلا قوله: حافيا
رواه أبو يعلى وفيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو مع ضعفه يكتب حديثه

باب فيمن بعث هديا وهو مقيم

5398

عن جابر بن عبد الله قال: كنت عند رسول الله ﷺ [ جاسا ] فقد قميصه من جيبه حتى أخرجه من رجليه فنظر القوم إلى رسول الله ﷺ فقال: «إني أمرت ببدنتي التي بعثت بها أن تقلد اليوم وتشعر على ما كذا وكذا فلبست قميصا ونسيت فلم أكن أخرج قميصي من رأسي» وكان بعث ببدنة وأقام

رواه أحمد والبزار باختصار ورجال أحمد ثقات
5399

وعن عطاء بن يسار عن نفر من بني سلمة قالوا: كان النبي ﷺ جالسا فشق ثوبه فقال: «إني واعدت هديا يشعر اليوم»

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح

باب فيما يعطب من الهدي والأكل منه

5400

عن عمرو بن خارجة الثمالي قال: بعث النبي ﷺ معي هديا قال: «إذا عطب شيء منها فانحره ثم اضرب به نعله في دمه ثم اضرب به صفحته ولا تأكله أنت ولا أهل رفقتك»

رواه أحمد والطبراني في الكبير بنحوه وفيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة ولكنه مدلس
5401

وعن قيس بن سعد - وكان صاحب لواء رسول الله ﷺ - أنه أراد أن يحج فرجل أحد شقي رأسه فإذا هديه قد قلد فأهل وحل الشق الآخر

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح.
5402

وعن الأنصاري - صاحب بدن رسول الله ﷺ لما بعثه - قال: رجعت فقلت: يا رسول الله ما تأمرني بما عطب منها؟ قال: «انحرها ثم اصبغ نعلها في دمها ثم ضعها على صفحتها أو جنبها ولا تأكل منها أنت ولا أحد من أهل رفقتك»

رواه أحمد وفيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة ولكنه مدلس
5403

وعن سنان بن سلمة الهذلي عن أبيه - وكان قد صحب النبي ﷺ - عن النبي ﷺ أنه بعث ببدنتين مع رجل فقال: «إن عرض لهما فانحرهما واغمس النعل في دمائهما ثم اضرب به صفحتيهما حتى يعلم أنهما بدتنان» قال: «صفحتي كل واحدة منهما ولا تأكل منهما أنت ولا أحد من أهل رفقتك ودعهما لمن بعدكم»

رواه أحمد والطبراني في الكبير وفيه عبد الكريم بن أبي المخارق وهو ضعيف
5404

وعن أبي قتادة عن النبي ﷺ أنه سئل عن الرجل يكون معه الهدي تطوعا فيعطب قبل أن يبلغ؟ قال: «ينحرها ثم يلطخ نعلها بدمها ثم يضرب به جنبها فإن أكل منها وجب عليه قضاؤها»

رواه الطبراني في الأوسط مرفوعا وموقوفا باختصار عن المرفوع وفي إسناد الجميع محمد بن أبي ليلى وهو سيئ الحفظ
5405

وعن علقمة أن عبد الله بن مسعود بعث معه بهدي فقال: كل أنت وأصحابك ثلثا وتصدق بثلث وابعث إلى أخي عتبة بثلث. قلت لسفيان: تطوع؟ قال: نعم.

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح
وقد تقدم حديث ابن عباس في الأكل من الهدي في الباب الأول من الهدي

باب فيما يقتله المحرم

5406

عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: «خمس كلهن فاسقة يقتلهم المحرم ويقتلن في الحرم: الفأرة والعقرب والحية والكلب العقور والغراب»

رواه أحمد وأبو يعلى - وجعل بدل «الحية»: «الحدأة». والبزار والطبراني في الكبير والأوسط ببعضه وفيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة ولكنه مدلس
5407

وعن وبرة قال: سمعت ابن عمر يقول: أمر رسول الله ﷺ بقتل الذئب

رواه أحمد في حديث هو في الصحيح. والطبراني في الكبير موقوفا وفيه الحجاج بن أرطاة وهو ثقة ولكنه مدلس
5408

وعن أبي رافع قال: بينا رسول الله ﷺ في صلاته إذ ضرب شيئا في صلاته فإذا هي عقرب ضربها فقتلها وأمر بقتل العقرب والحية والفأرة والحدأة للمحرم

رواه البزار وفيه يوسف بن نافع ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه ولم يوثقه وذكره ابن حبان في الثقات
5409

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «اقتلوا الوزغ [4] ولو في جوف الكعبة»

رواه الطبراني في الكبير وفيه عمر بن قيس المكي وهو ضعيف

(أبواب في الصيد للمحرم)

باب في لحم الصيد للمحرم

5410

عن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: كان أبي الحارث على أمر من أمر مكة [ في زمن عثمان فأقبل عثمان إلى مكة ] فقال عبد الله: فاستقبلت عثمان بالنزل بقديد فاصطاد أهل الماء حجلا فطبخناه بماء وملح فجعلناه عراقا للثريد فقدمناه إلى عثمان وأصحابه فأمسكوا فقال عثمان: صيد لم نصطده ولم نؤمر بصيده اصطاده قوم حل فأطعموناه فما بأس؟ فقال عثمان: من يقول هذا؟ قالوا: علي. فبعث إلى علي فجاءه. قال عبد الله بن الحارث: فكأني أنظر إلى علي حين جاء وهو يجب الخيط عن كفيه فقال له عثمان: صيد لم نصطده ولم نؤمر بصيده اصطاد قوم حل فأطعموناه فما بأس؟ قال: فغضب علي وقال: أنشد الله رجلا شهد رسول الله ﷺ حين أتي بقائمة حمار وحش فقال رسول الله ﷺ: «إنا قوم حرم فأطعموه أهل الحل»؟ قال: فشهد اثنا عشر رجلا من أصحاب رسول الله ﷺ ثم قال علي: أنشد الله رجلا شهد رسول الله ﷺ [ حين ] أتي ببيض النعام فقال رسول الله ﷺ: «إنا قوم حرم فأطعموه أهل الحل»؟ قال: فشهد دونهم في العدة من الاثني عشر. قال: فثنى عثمان وركه عن الطعام فدخل [ رحله ] وأكل ذلك الطعام أهل الماء

قلت: روى أبو داود منه قصة قائمة الحمار من غير ذكر عدة من شهد
رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه والبزار وفيه علي بن زيد وفيه كلام كثير وقد وثق
5411

وفي رواية: أتي بخمس بيضات نعام

5412

وفي رواية عنده أيضا: أن عثمان بن عفان نزل قديدا فأتي بالحجل في الجفان شائلة بأرجلها فأرسل إلى علي وهو يضفر بعيرا له فجاء والخيط من يديه فأمسك علي فأمسك الناس فقال: من ههنا من أشجع؟ هل تعلمون أن رسول الله ﷺ جاءه أعرابي ببيضات نعام وتتمير [5] وحش فقال: «أطعمهن أهلك فإنا حرم»؟ قالوا: بلى فتورك عثمان على سريره ونزل وقال: خبثت علينا

رواه أحمد وفيه علي بن زيد وفيه كلام وقد وثق وبقية رجاله رجال الصحيح
5413

وعن عائشة قالت: أهدي للنبي ﷺ وشيقة ظبي وهو محرم فردها.

رواه أحمد وأبو يعلى وزاد: قال سفيان: الوشيقة: لحم يطبخ ثم ييبس. ورجال أحمد رجال الصحيح
5414

وعن البراء بن عازب أن النبي ﷺ نزل مر الظهران فأهدي له عضو صيد فرده على الرسول وقال: «اقرأ عليه السلام وقل له: لولا أنا حرم ما رددناه عليك»

رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه حماد بن شعيب وهو ضعيف

باب جواز أكل اللحم للمحرم إذا لم يصده أو يصد له

5415

عن عمار بن سلمة الضمري: أن رسول الله ﷺ مر بالعرج فإذا هو بحمار عقير فلم يلبث أن جاء رجل من بهز فقال: يا رسول الله هذا رميتي فشأنكم بها. فأمر رسول الله ﷺ أبا بكر فقسمه بين الرفاق ثم سار حتى أتى عقبة الأثاية فإذا هو بظبي فيه سهم وهو حاقف [6] في ظل صخرة فأمر النبي ﷺ رجلا من أصحابه فقال: «قف ههنا حتى يمر الرفاق لا يرميه أحد بشيء»

قلت: ذكر الإمام أحمد لعمير ترجمة وذكر هذا الحديث من حديثه نفسه فلذلك ذكرته وقد رواه النسائي عن عمير عن رجل من بهز ورجال أحمد رجال الصحيح.
5416

وعن أبي سعيد الخدري قال: بعث رسول الله ﷺ أبا قتادة الأنصاري على الصدقة وخرج رسول الله ﷺ وأصحابه محرمين حتى نزلوا عسفان فإذا هم بحمار وحش. وجاء أبو قتادة وهو حل ونكسوا رؤوسهم كراهية أن يبدوا أبصارهم فيعلم فرآه أبو قتادة فركب فرسه وأخذ الرمح فسقط منه الرمح فقال: ناولونيه. فقالوا: نحن ما نعينك عليه. فحمل عليه فعقره فجعلوا يشوون منه ثم قالوا: رسول الله ﷺ بين أظهرنا. وكان تقدمهم فلحقوه فسألوه فلم ير به بأسا. قال: فأحسبه قال: «هل معكم منه شيء؟» - شك عبيد الله

رواه البزار ورجاله ثقات
5417

وعن علي بن أبي طالب أن النبي ﷺ رخص في لحم الصيد للمحرم

رواه البزار وفيه عبد الكريم بن أبي المخارق وهو ضعيف
5418

وعن أبي موسى أن رسول الله ﷺ قال: «لحم الصيد لكم حلال ما لم تصيدوه أو يصد لكم وأنتم حرم»

رواه الطبراني في الكبير وفيه يوسف بن خالد السمتي وهو ضعيف

باب جزاء الصيد

5419

عن مصعب المكي قال: أدركت أنس بن مالك وزيد بن أرقم والمغيرة بن شعبة فسمعتهم يحدثون أن النبي ﷺ قال: «أمر الله شجرة ليلة الغار فنبتت في وجه النبي ﷺ فسترته وأمر العنكبوت فنسجت في وجه النبي ﷺ فسترته وأمر الله حمامتين وحشيتين فوقعتا بفم الغار فأقبل فتيان قريش من كل بطن بعصيهم وهراويهم وسيوفهم حتى إذا كانوا من النبي ﷺ قدر أربعين ذراعا فعجل بعضهم فنظر في الغار فرأى حمامتين بفم الغار فرجع إلى أصحابه فقالوا: ما لك؟ قال: رأيت حمامتين بفم الغار فعرفت أن ليس فيه أحد فسمع النبي ﷺ ما قال فعرف أن الله قد درأ عنه بهما فدعا لهن وسمت عليهن وفرض جزاءهن وأقررن في الحرم»

رواه الطبراني في الكبير ومصعب المكي والذي روى عنه وهو عوين بن عمرو القيسي لم أجد من ترجمهما وبقية رجاله ثقات
5420

وعن عمر بن الخطاب قال: - فلا أراه إلا قد رفعه -: «حكم في الضبع يصيبه المحرم بشاة. وفي الأرنب عناق. وفي اليربوع جفرة. وفي الظبي كبش»

رواه أبو يعلى وفيه الأجلح الكندي وفيه كلام وقد وثق
5421

وعن قبيصة بن جابر قال: كنت محرما فرأيت ظبيا فرميته فأصبت خششاءه - يعني: أصل قرنه - فركب ردعه. فوقع في نفسي من ذلك فأتيت عمر بن الخطاب أسأله فوجدت إلى جنبه رجلا أبيض رقيق الوجه فإذا هو عبد الرحمن بن عوف [ رضي الله عنه. فسألت عمر رضي الله عنه فالتفت إلى عبد الرحمن ] فقال: ترى شاة تكفيه؟ قال: نعم. فأمرني أن أذبح شاة. فلما قمنا من عنده قال صاحب لي: إن أمير المؤمنين لم يحسن يفتيك حتى سأل الرجل فسمع عمر بعض كلامه فعلاه بالدرة ضربا ثم أقبل علي ليضربني فقلت: يا أمير المؤمنين [ إني ] لم أقل شيئا إنما هو قاله. فتركني [ ثم قال ]: إن أردت أن تقتل الحرام وتتعدى الفتيا. ثم قال: إن في الإنسان عشرة أخلاق تسعة حسنة وواحدة سيئ يفسدها ذلك السيئ ثم قال: إياك وعشرة السيئات

5422

وفي رواية: فاجتنح إلى رجل والله لكأن وجهه قلب

رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات

(أبواب في بعض ما يحل للمحرم)

باب في المحرم يحتجم ويستاك

5423

عن عائشة أن رسول الله ﷺ احتجم وهو محرم

رواه البزار وإسناده حسن
5424

وعن ابن عباس أن النبي ﷺ احتجم وهو محرم من وجع كان به وتسوك وهو محرم.

قلت: له حديث في الصحيح في الحجامة للمحرم
رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات

باب في المحرم يربط الهميان ويدخل البستان ويشم الريحان

5425

عن ابن عباس أنه كان لا يرى بالهميان للمحرم بأسا. روى ذلك ابن عباس عن النبي ﷺ

رواه الطبراني في الكبير وفيه يوسف بن خالد السمتي وهو ضعيف
5426

وعن عثمان بن عفان في المحرم يدخل البستان ويشم الريحان

رواه الطبراني في الصغير وفيه الوليد بن الزنتان ولم أجد من ذكره وذكر ابن حبان في الثقات أبا الوليد بن الزنتبان وهو في طبقته والظاهر أنه هو والله أعلم وبقية رجاله ثقات

باب التظليل على المحرم

5427

عن أبي أمامة الباهلي عن من رأى رسول الله ﷺ راح إلى منى يوم التروية وإلى جانبه بلال بيده عود عليه ثوب يظل به رسول الله ﷺ

رواه أحمد هكذا
5428

وقال الطبراني في الكبير: عن أبي أمامة أن رسول الله ﷺ راح من مكة إلى منى يوم التروية يقدم موكبه وإلى جانبه بلال معه ثوب معصوب على عود يستره من [ حر ] الشمس

وفي الإسنادين جميعا: علي بن يزيد وفيه كلام وقد وثق

(بابان في الحج والعمرة)

باب فسخ الحج إلى العمرة

5429

عن كريب مولى ابن عباس أنه قال: يا أبا عباس أرأيت قولك: ما حج رجل لم يسق الهدي معه ثم طاف بالبيت إلا حل بعمرة وما طاف بها حاج قط ساق معه الهدي إلا اجتمعت له حجة وعمرة والناس لا يقولون هذا؟ قال: ويحك إن رسول الله ﷺ خرج ومن معه من أصحابه لا يذكرون إلا الحج فأمر رسول الله ﷺ من لم يكن معه الهدي أن يطوف بالبيت ويحل بعمرة فجعل الرجل منهم يقول: يا رسول الله إنما هو الحج؟ فيقول رسول الله ﷺ: «إنه ليس بالحج ولكنه عمرة»

قلت: هو في الصحيح باختصار
رواه أحمد ورجاله ثقات
5430

وعن ابن عمر أنه قال: قدم رسول الله ﷺ [ مكة ] وأصحابه ملبين - قال عفان: مهلين - بالحج فقال رسول الله ﷺ: «من شاء أن يجعلها عمرة إلا من كان معه الهدي» قالوا: يا رسول الله أيروح أحدنا إلى منى وذكره يقطر منيا؟ قال: «نعم». وسطعت المجامر وقدم علي من اليمن فقال رسول الله ﷺ: «بما أهللت؟». قال: أهللت بما أهل به رسول الله ﷺ. قال روح: فإن لك معنا هديا قال حميد: فحدثت به طاووسا فقال: هكذا فعل القوم [ قال عفان: اجعلها عمرة ]

قلت: هو في الصحيح باختصار
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح
5431

وعن البراء قال: خرج رسول الله ﷺ وأصحابه فأحرمنا بالحج فلما أن قدمنا مكة قال: «اجعلوا حجكم عمرة» قال ناس: يا رسول الله أحرمنا بالحج فكيف نجعلها عمرة؟ قال: «انظروا ما آمركم به فافعلوا» قال: فردوا عليه القول. فغضب ثم انطلق حتى دخل على عائشة غضبان قال: فعرفت الغضب في وجهه قالت: من أغضبك أغضبه؟ قال: «ما لي لا أغضب وأنا آمر بالأمر لا يتبع»

رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح
5432

وعن معقل بن يسار قال: حججنا مع رسول الله ﷺ فوجدنا عائشة تنزع ثيابها فقال لها: «ما لك؟». قالت: أنبئت أنك قد أحللت وأحللت أهلك قال: «أحل من ليس معه هدي وأما نحن فلم نحل - إن معنا بدنا - حتى نبلغ عرفات»

رواه الطبراني في الكبير وفيه عبيد الله بن أبي حميد وهو متروك
5433

وعن سهل بن حنيف قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ حجاجا فأهللنا بالحج فلما قدمنا مكة فأمرنا أن نجعلها عمرة

رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون
5434

وعن عروة بن الزبير أنه أتى ابن عباس فقال: يا ابن عباس طالما أضللت الناس قال: وما ذاك يا عرية؟ قال: الرجل يخرج محرما بحج أو بعمرة فإذا طاف زعمت أنه قد حل فقد كان أبو بكر وعمر ينهيان عن ذلك؟ فقال: أهما - ويحك - آثر عندك أم ما في كتاب الله وما سن رسول الله ﷺ في أصحابه وفي أمته؟ فقال عروة: هما كانا أعلم بكتاب الله وما سن رسول الله ﷺ مني ومنك. قال ابن أبي مليكة: فخصمه عروة

رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن.
5435

وعن عبد الله بن هلال المزني - صاحب رسول الله ﷺ - قال: ليس لأحد بعدنا أن يحرم بالحج ثم يفسخ حجه بعمرة

رواه الطبراني في الكبير والبزار إلا أنه قال: عبد الله بن عبد المزني وفيه كثير بن عبد الله المزني وهو متروك

باب إدخال العمرة على الحج

5436

عن طارق بن شهاب قال: أرادت امرأة منا أن تحج فأرادت أن تضم مع حجتها عمرة فسألت عبد الله؟ فقال: ما أجد هذه إلا أشهر الحج قال الله عز وجل: { الحج أشهر معلومات }؟

رواه الطبراني في الكبير هكذا وجدته في النسخة التي كتبت أنا منها ورجاله رجال الصحيح

باب لا صرورة

5437

عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «لا صرورة في الإسلام [7]»

رواه أحمد ورجاله ثقات
5438

وعن القاسم قال: قال عبد الله بن مسعود: لا يقولن أحدكم: إني صرورة. فإن المسلم ليس بصرورة. ولا يقولن أحدكم: إني حاج. إنما الحاج المحرم. ولكن ليقل: إني أريد مكة.

رواه الطبراني في الكبير. والقاسم لم يدرك ابن مسعود

باب فيمن حلق رأسه لعلة

5439

عن كعب بن عجرة أنه أصابه داء في رأسه فسأل النبي ﷺ: «بماذا أنسك؟» فأمره أن يهدي هديا يقلدها ثم يسوقها حتى يوقفها بعرفة مع الناس ثم يدفع بها مع الناس [ وكذلك يفعل بالهدي ]

رواه الطبراني في الكبير وفيه رجل لم يسم
5440

وعن كعب بن عجرة قال: آذاني هوام رأسي فأتيت رسول الله ﷺ فسألته عن ذلك؟ فأنزل الله جل ذكره: { فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك } فدعاني رسول الله ﷺ فقال: «هل عندك فرق تقسمه بين ستة مساكين - والفرق: ثلاثة آصع - أو نسك: شاة أو صوم ثلاثة أيام؟» فقلت: يا رسول الله خر لي. قال: «أطعم ستة مساكين»

قلت: هو في الصحيح باختصار
رواه الطبراني في الكبير وفيه محمد بن عبيد الله العرزمي وهو متروك

باب في القرآن وغيره وحجة النبي ﷺ

5441

عن الهرماس قال: كنت ردف أبي فرأيت النبي ﷺ على بعير وهو يقول: «لبيك بحجة وعمرة معا»

رواه عبد الله في زياداته والطبراني في الكبير والأوسط ورجاله ثقات
5442

وعن أنس بن مالك قال: خرجنا نصرخ بالحج صراخا فلما قدمنا مكة أمرنا رسول الله ﷺ أن نجعلها عمرة وقال: «لو استقبلت من أمري ما استدبرت لجعلتها عمرة ولكن سقت الهدي وقرنت الحج والعمرة»

قلت: هو في الصحيح خلا قوله: «وقرنت الحج والعمرة»
رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الأوسط وفيه أسماء الصيقل ولم أجد من روى عنه غير أبي إسحاق
5443

وعن سراقة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة» قال: وقرن رسول الله ﷺ [ في حجة الوداع ]

رواه أحمد وفيه داود بن يزيد الأودي وهو ضعيف
5444

وعن أبي عمران أسلم قال: حججت مع موالي فدخلت على أم سلمة زوج النبي ﷺ قلت: أعتمر قبل أن أحج؟ قالت: إن شئت فاعتمر قبل أن تحج وإن شئت فبعد أن تحج. قال: فقلت: إنهم يقولون: من كان صرورة فلا يصلح أن يعتمر قبل أن يحج؟ قال: فسألت أمهات المؤمنين فقلن مثل ما قالت [ فرجعت إليها ] فأخبرتها بقولهن. قال: فقالت: نعم وأشفيك سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أهلوا يا آل محمد بعمرة في الحج»

رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه وقال: فسألت صفية أم المؤمنين. والطبراني في الكبير باختصار إلا أنه قال: «أهلوا يا أمة محمد بحج وعمرة». ورجال أحمد ثقات
5445

وعن عمرو بن شعيب عن أبيه [ عن جده ] أن رسول الله ﷺ إنما قرن خشية أن يصد عن البيت وقال: «إن لم يكن حجة فعمرة»

رواه أحمد وهو مرسل وفيه يونس بن الحارث وثقه ابن حبان وغيره وضعفه أحمد وغيره ولا أدري ما معنى قوله: خشية أن يصد عن البيت. وهو في حجة الوداع والله أعلم
5446

وعن ابن أبي أوفى قال: إنما جمع رسول الله ﷺ بين الحج والعمرة لأنه علم أنه لا يحج بعد ذلك

رواه البزار والطبراني في الكبير والأوسط وفيه يزيد بن عطاء وثقه أحمد وغيره وفيه كلام
5447

وعن زيد بن أرقم أن رسول الله ﷺ حج بعد ما هاجر حجة واحدة لم يحج بعدها: حجة الوداع

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح.
5448

وعن الحسن أن عمر بن الخطاب أراد أن ينهى عن متعة الحج فقال له أبي: ليس ذلك لك قد تمتعنا مع رسول الله ﷺ. فأضرب عمر

رواه أحمد. والحسن لم يسمع من أبي ولا من عمر ورجاله رجال الصحيح
5449

وعن أبي شيخ الهنائي أن معاوية قال لنفر من أصحاب النبي ﷺ: أتعلمون أن النبي ﷺ نهى عن المتعة؟ - يعني: متعة الحج - قالوا: لا

قلت: روى له أبو داود النهي عن القران
رواه أحمد ورجاله ثقات
5450

وعن عبد الله بن شريك العامري قال: سمعت عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وعبد الله بن الزبير سئلوا عن العمرة قبل الحج في المتعة؟ فقالوا: نعم سنة رسول الله ﷺ تقدم فتطوف بالبيت وبين الصفا والمروة ثم تحل وإن ذلك قبل يوم عرفة بيوم ثم تحل بالحج فتكون قد جمعت عمرة وحجة أو جمع الله لك عمرة وحجة

قلت: لابن عباس وابن عمر في الصحيح حديث في المتعة غير هذا
رواه أحمد والطبراني في الكبير. وعبد الله بن شريك وثقه أبو زرعة وابن حبان وضعفه أحمد وغيره وبقية رجاله رجال الصحيح
5451

وعن عامر بن ربيعة أن النبي ﷺ أفرد الحج

رواه البزار وفيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف
5452

وعن جابر أن النبي ﷺ قدم فقرن بين الحج والعمرة وساق الهدي وقال: «من لم يقلد الهدي فليجعلها عمرة»

رواه البزار ورجاله رجال الصحيح
5453

وعن ابن عمر قال: أمر رسول الله ﷺ نساءه فتمتعن وأمر لهن بالبقر

رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه حطان بن القاسم ولم أجد من ترجمه
5454

وعن أبي داود قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ فلما جئنا ذا الحليفة دخل رسول الله ﷺ المسجد فصلى ركعتين ثم أحرم في دبر الصلاة بحجة وعمرة معا

رواه الطبراني في الأوسط وفيه أبو غزية محمد بن موسى الأنصاري ضعفه البخاري وغيره ووثقه الحاكم وفيه أيضا جماعة لم أعرفهم ولم يسموا
5455

وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ في حجة الوداع: «لولا أهديت لحللت» وكان أهل بعمرة وحج

قلت: هو في الصحيح خلا قولها: وكان أهل بعمرة وحج
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات رجال الصحيح
5456

وعن البراء بن عازب قال: كنت مع علي حين أمره رسول الله ﷺ على اليمن فأصبت معه أواق فلما قدم على رسول الله ﷺ قالت فاطمة: قد نضحت البيت بنضوح فقالت: ما لك؟ إن رسول الله ﷺ قد أمر أصحابه فأحلوا قال: قلت لها: إني أهللت بإهلال النبي ﷺ قال: فإني سقت الهدي وقرنت وقال لأصحابه: «لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما فعلتم ولكني قد سقت الهدي وقرنت» فقال: «انحر من البدن سبعا وستين أو ستا وستين وأمسك لنفسك ثلاثا وثلاثين أو أربعا وثلاثين وأمسك من كل بدنة بضعة»

قلت: للبراء حديث في الصحيح بغير هذا السياق وليس فيه ذكر القران والله أعلم
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ورجال الصحيح
5457

وعن علي - يعني ابن أبي طالب - قال: لا أعلمنا إلا خرجنا حجاجا مهلين بالحج فلم يحل رسول الله ﷺ ولا عمر حتى طافوا بالبيت وبالصفا والمروة

قلت: هكذا وجدنه ولا أدري ما معناه
رواه الطبراني في الكبير وفيه عون بن محمد بن الحنفية ولم أجد من ترجمه

باب صيام من لم يجد الهدي

5458

عن عائشة أن النبي ﷺ قال: «من صام الأيام في الحج ولم يجد هديا إذا استمتع فهو ما بين إحرام أحدكم إلى يوم عرفة فهو آخرهن»

رواه الطبراني في الكبير وفيه حمزة بن واقد ولم أجد من ترجمه

باب في حجة الوداع

5459

عن ابن عباس أن النبي ﷺ كان يسمي حجة الوداع: «حجة الإسلام»

رواه البزار والطبراني في الكبير والأوسط وفيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة ولكنه مدلس

(أبواب في أول دخول مكة)

باب اللبس لدخول مكة

5460

عن ابن عباس أن النبي ﷺ غير ثوبي الإحرام عند التنعيم حين دخل مكة

رواه الطبراني في الكبير وفيه ابن لهيعة وهو حسن الحديث وفيه كلام

باب رفع اليدين عند رؤية البيت وغير ذلك

5461

عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: «لا ترفع الأيدي إلا في سبع مواطن: حين يفتتح الصلاة وحين يدخل المسجد الحرام فينظر إلى البيت وحين يقوم على الصفا وحين يقوم على المروة وحين يقف مع الناس عشية عرفة وبجمع والمقامين وحين يرمي الجمرة»

رواه الطبراني في الكبير والأوسط إلا أنه قال: «رفع الأيدي إذا رأيت البيت». وفيه: «عند رمي الجمار وإذا أقيمت الصلاة». وفي الإسناد الأول محمد بن أبي ليلى وهو سيئ الحفظ وحديثه حسن إن شاء الله وفي الثاني عطاء بن السائب وقد اختلط

باب ما يقول إذا نظر إلى البيت

5462

عن حذيفة بن أسيد أن النبي ﷺ كان إذا نظر إلى البيت قال: «اللهم زد بيتك هذا تشريفا وتعظيما وتكريما وبرا ومهابة»

رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه عاصم بن سليمان الكوزي وهو متروك

باب الدخول إلى المسجد الحرام من باب بني شيبة والخروج من غيره

5463

عن ابن عمر قال: دخل رسول الله ﷺ ودخلنا معه من دار بني عبد مناف وهو الذي تسميه الناس: باب بني شيبة وخرجنا معه إلى المدينة من باب الحرورة وهو باب الخياطين

رواه الطبراني في الأوسط وفيه مروان بن أبي مروان قال السليماني: فيه نظر وبقية رجاله رجال الصحيح

(أبواب في الطواف)

باب لا يطوف بالبيت عريان

5464

عن أبي بكر الصديق أن النبي ﷺ بعثه ببراءة إلى أهل مكة: «لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان ولا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة ومن كان بينه وبين رسول الله ﷺ مدة فأجله إلى مدته والله بريء من المشركين ورسوله» قال: فسار بها ثلاثا ثم قال لعلي عليه السلام: «الحقه فرد علي أبا بكر وبلغها [ أنت ]». قال: ففعل فلما قدم على النبي ﷺ أبو بكر بكى. قال: يا رسول الله حدث في شيء؟ قال: «ما حدث فيك إلا خير ولكن أمرت ألا يبلغه إلا أنا أو رجل مني»

قلت: في الصحيح بعضه
رواه أحمد ورجاله ثقات

(بابان في الطواف)

باب في الطواف والرمل والاستلام

5465

عن نافع قال: كان ابن عمر إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية فإذا انتهى إلى ذي طوى بات بها حتى يصبح ثم يصلي الغداة ويغتسل ويحدث أن رسول الله ﷺ كان يفعله. ثم يدخل مكة ضحى فيأتي البيت فيستلم الحجر ويقول: باسم الله والله أكبر. ثم يرمل ثلاثة أطواف يمشي ما بين الركنين فإذا أتى على الحجر استلمه وكبر أربعة أطواف مشيا ثم يأتي المقام فيصلي ركعتين ثم يرجع إلى الحجر فيستلمه ثم يخرج إلى الصفا من الباب الأعظم فيقوم عليه فيكبر سبع مرات ثلاثا يكبر ثم يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير

قلت: هو في الصحيح باختصار عن هذا
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
5466

وعن أبي الطفيل أن النبي ﷺ رمل من الحجر إلى الحجر

رواه أحمد وأبو يعلى وفيه عبيد الله بن أبي زياد القداح وثقه أحمد والنسائي وضعفه ابن معين وغيره
5467

وعن ابن عباس قال: سئل رسول الله ﷺ عام حج عن الرمل فقال: «إن الله كتب عليكم السعي فاسعوا»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه المفضل بن صدقة وهو ضعيف
5468

وعن سهل بن حنيف أن رسول الله ﷺ لما اعتمر وكان في الطريق قال: «لو أنا نظرنا إلى بعير سمين فنحرناه فأكلناه حتى يروا قوتنا» فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله ادع بأزواد القوم ثم ادع فيها فإن الله سيبارك فيها ففعل ذلك رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: «إذا قدمتم فارملوا الثلاثة الأشواط. [ الأول ] حتى تروا قوتكم». ويومئذ يقول رسول الله ﷺ: «بشروا الناس أنه من قال: لا إله إلا الله وجبت له الجنة»

رواه الطبراني في الكبير وفيه رشدين بن سعد وفيه كلام وقد وثق
5469

وعن هلال بن زيد قال: رأيت أنس بن مالك في السعي حول البيت في الطواف الثلاثة يمشي ما بين الركن اليماني إلى الركن الأسود في الحج والعمرة. ثم سمعت أنس بن مالك يقول: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يصنع

رواه الطبراني في الكبير وفيه هلال بن زيد بن بولا وهو ضعيف
5470

وعن علي أنه كان إذا استلم الحجر قال: اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك واتباع سنة نبيك ﷺ

رواه الطبراني في الأوسط وفيه الحارث وهو ضعيف وقد وثق
5471

وعن نافع قال: كان ابن عمر إذا استلم الحجر قال: اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك وسنة نبيك. ثم يصلي على النبي ﷺ

رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح
5472

وعن يعلى بن أمية قال: طفت مع عمر بن الخطاب فلما كنت عند الركن الذي يلي الباب مما يلي الحجر أخذت بيده ليستلم فقال: أما طفت مع رسول الله ﷺ؟ قلت: بلى. قال: فهل رأيته يستلمه؟ قلت: قال: فانفذ عنك فإن لك في رسول الله ﷺ أسوة حسنة

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. ورواه من طريق آخر وفيه رجل لم يسم رواه الطبراني في الأوسط
5473

وعن يعلى قال: طفت مع عثمان فاستلمنا الركن. قال يعلى: فكنت مما يلي البيت فلما بلغنا الركن الغربي الذي يلي الأسود جررت بيده ليستلم قال: ما شأنك؟ فقلت: ألا تستلم؟ قال: فقال: ألم تطف مع رسول الله ﷺ؟ قلت: بلى. قال: ورأيته يستلم هذين الركنين الغربيين؟ قلت: لا. قال: أفليس لك فيه أسوة حسنة؟ قلت: بلى. قال: فانفذ عنه

رواه أحمد وأبو يعلى وله عند أبي يعلى إسنادان رجال أحدهما رجال الصحيح وفي إسناد أحمد راو لم يسم
5474

وعن أبي الطفيل قال: قدم معاوية وابن عباس فاستلم ابن عباس الأركان كلها فقال له معاوية: إنما استلم رسول الله ﷺ الركنين اليمانيين. قال ابن عباس: ليس من أركانه شيء مهجور

قال شعبة: الناس يختلفون في هذا الحديث. يقولون: معاوية هو الذي قال ليس شيء من البيت مهجور. ولكنه حفظه من قتادة

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح
5475

وعن عبد الله بن عبيد بن عمير أنه سمع أباه يقول لابن عمر: ما لي لا أراك تستلم إلا هذين الركنين: الحجر الأسود والركن اليماني؟ فقال ابن عمر: إن أفعل فقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن استلامهما يحط الخطايا» قال: وسمعته يقول: «من طاف أسبوعا يحصيه وصلى ركعتين كان له كعدل رقبة» قال: وسمعته يقول: «ما رفع رجل قدما ولا وضعها إلا كتب له عشر حسنات وحط عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات».

قلت: روى ابن ماجة بعضه
رواه أحمد وفيه عطاء بن السائب وهو ثقة ولكنه اختلط
5476

وعن عمر بن الخطاب أن رسول الله ﷺ قال له: «يا عمر إنك رجل قوي لا تزاحم على الحجر فتؤذي الضعيف إن وجدت خلوة فاستلمه وإلا فاستقبله وهلل وكبر»

رواه أحمد وفيه راو لم يسم
5477

وعن أبي يعفور العبدي قال: سمعت رجلا منصرف الحجاج عن مكة يقول: إن عمر كان يزاحم على الركن

فذكر نحوه مرسلا فإن هذا أبا يعفور الصغير ولم يدرك الصحابة والله أعلم
5478

وعن عامر بن ربيعة قال: لم يكن رسول الله ﷺ يستلم من الأركان إلا الركن اليماني والأسود

رواه البزار وفيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف
5479

وعن عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول الله ﷺ: «كيف فعلت في استلام الركنين؟» قلت: كل ذلك قد فعلت استلمت وتركت. فقال: «أصبت»

رواه البزار والطبراني في الصغير متصلا ورواه البزار والطبراني - أيضا - في الكبير مرسلا ورجال المرسل رجال الصحيح وشيخ البزار في المرفوع أحمد بن محمد بن سعيد الأنماطي ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات
5480

وعن ابن عمر قال: رأيت عمر بن الخطاب قبل الحجر وسجد عليه ثم عاد فقبله وسجد عليه ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ صنع

رواه أبو يعلى بإسنادين وفي أحدهما جعفر بن محمد المخزومي وهو ثقة وفيه كلام وبقية رجاله رجال الصحيح ورواه البزار من الطريق الجيد
5481

وعن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يقبل الركن [ اليماني ] ويضع خده عليه

رواه أبو يعلى وفيه عبد الله بن مسلم بن هرمز وهو ضعيف
5482

وعن سعد بن طارق عن أبيه قال: رأيت رسول الله ﷺ يطوف بالبيت فإذا ازدحم الناس على الحجر استلمه بمحجن بيده

رواه الطبراني في الكبير وفيه محمد بن عبد الرحمن بن قدامة قال البخاري: فيه نظر وبقية رجاله ثقات
5483

وعن زيد بن جبير أن رجلا ذكر لابن عمر الحجر ومسحه يحال بيني وبينه فلا نستطيع أن نمسحه؟ فقال عبد الله: كنا نقرعه بالعصي إذا لم نستطع مسحه.

رواه الطبراني في الكبير بأسانيد وبعضها رجاله ثقات
5484

وعن عبد الله بن عمرو قال: طوفوا بهذا البيت واستلموا هذا الحجر فإنهما كانا حجرين أهبطا من الجنة فرفع أحدهما وسيرفع الآخر فإن لم يكن كما قلت فمن مر بقبري فليقل: هذا قبر عبد الله بن عمرو الكذاب

5485

وفي رواية: عن عبد الله بن عمرو أيضا قال: نزل جبريل عليه السلام بهذا الحجر من الجنة فتمتعوا به فإنكم لا تزالون بخير مادام بين أظهركم فإنه يوشك أن يأتي فيرجع به من حيث جاء به

رواه كله الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح

باب فضل الحجر الأسود

5486

عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله ﷺ: «يأتي الركن يوم القيامة أعظم من أبي قبيس له لسان وشفتان»

رواه أحمد والطبراني في الأوسط وزاد: «يشهد لمن استلمه بالحق وهو يمين الله عز وجل يصافح بها خلقه»
وفيه عبد الله بن المؤمل وثقه ابن حبان وقال: يخطئ وفيه كلام وبقية رجاله رجال الصحيح
5487

وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: «أشهدوا هذا الحجر خيرا فإنه يوم القيامة شافع مشفع له لسان وشفتان يشهد لمن استلمه»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه الوليد بن عباد وهو مجهول وبقية رجاله ثقات
5488

وعن أنس عن رسول الله ﷺ قال: «الحجر الأسود من حجارة الجنة»

رواه البزار والطبراني في الأوسط وفيه عمر بن إبراهيم العبدي وثقه ابن معين وغيره وفيه ضعف
5489

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «يبعث الله الحجر الأسود والركن اليماني يوم القيامة ولهما عينان ولسان وشفتان يشهدان لمن استلمهما بالوفاء»

رواه الطبراني في الكبير من طريق بكر بن محمد القرشي عن الحارث بن غسان وكلاهما لم أعرفه
5490

وعن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: «الحجر الأسود من حجارة الجنة وما في الأرض من الجنة غيره وكان أبيض كالمها ولولا ما مسه من رجس الجاهلية ما مسه ذو عاهة إلا برأ»

رواه الطبراني في الأوسط والكبير وفيه محمد بن أبي ليلى وفيه كلام
5491

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «لولا ما طبع الركن من أنجاس الجاهلية وأرجاسها وأيدي الظلمة والأثمة لاستشفى به من كان به داء»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه جماعة لم أجد من ترجمهم
5492

وعن ابن عباس قال: قال النبي ﷺ: «لولا ما طبع الركن من أنجاس الجاهلية وأرجاسها وأيدي الظلمة والأئمة لاستشفى به من به كل عاهة ولألفي اليوم كهيئته يوم خلقه الله وإنما غيره بالسواد لئلا ينظر أهل النار إلى زينة الجنة وليصبرن إليها وإنها لياقوتة من ياقوت الجنة وضعه الله حين أنزل آدم في موضع الكعبة [ قبل أن تكون الكعبة ] والأرض يومئذ طاهرة ولم يعمل فيها شيء من المعاصي وليس لها أهل ينجسونها فوضع له صف من الملائكة على أطراف الحرم يحرسونه من سكان الأرض وسكانها يومئذ الجن لا ينبغي لهم أن ينظروا إليه لأنه شيء من الجنة [ ومن نظر إلى شيء من الجنة دخلها فليس ينبغي أن ينظر إليها إلا من وجبت له الجنة ] والملائكة يذودونهم عنه وهم وقوف على أطراف الحرم يقذفون به من كل جانب ولذلك سمي الحرم لأنهم يحلون فيما بينهم وبينه»

رواه الطبراني في الكبير وفيه من لم أعرفه ولا له ذكر
5493

وعن عبد الله بن عمرو قال: نزل الركن الأسود من السماء فوضع على أبي قبيس كأنه مهاة بيضاء فمكث أربعين سنة ثم وضع على قواعد إبراهيم

رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات

باب الطواف راكبا

5494

عن قدامة بن عبد الله قال: رأيت النبي ﷺ على ناقة يستلم الركن بمحجنه.

رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير والأوسط إلا أنه قال: رأيت رسول الله ﷺ يطوف البيت على ناقة يستلم الركن بمحجنه. ورجاله موثقون وفي بعضهم كلام لا يضر
5495

وعن ابن عمر قال: طاف رسول الله ﷺ على راحلته يوم فتح مكة يستلم الأركان بمحجن كان معه

رواه أبو يعلى وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف وقد وثق فيما رواه عن غير عبد الله بن دينار وهذا منها
5496

وعن أبي رافع قال: رأيت النبي ﷺ طاف بالبيت على راحلته يستلم الركن بمحجنه

رواه البزار وفيه إسحاق بن إبراهيم الحنيني وثقه ابن حبان وقال: يخطئ. وضعفه الناس
5497

وعن عبد الله بن حنظلة قال: رأيت رسول الله ﷺ يطوف البيت على راحلته يستلم الركن بمحجنه

رواه البزار وفيه اثنان لم أجد من ترجمهما
5498

وعن أبي مالك الأشجعي عن أبيه أن النبي ﷺ طاف بالبيت على راحلته يستلم الركن بمحجنه

رواه البزار وفيه محمد بن عبد الرحمن عن أبي مالك الأشجعي ولم أعرف محمد بن عبد الرحمن.
5499

وعن عائشة قالت: طاف النبي ﷺ على بعير يوم الفتح معه المحجن يستلم الركن به كراهة أن يضرب الناس عنه

رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح

باب الطواف في النعل

5500

عن عامر بن ربيعة أن النبي ﷺ كان يطوف بالبيت فانقطع شسع نعله فأخرج رجل شسعا من نعله فذهب يشده في نعل النبي ﷺ فانتزعها وقال: «هذه أثرة ولا أحب الأثرة»

رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير والأوسط وفيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف

باب الرجز في الطواف

5501

عن جابر بن عبد الله قال: طاف النبي ﷺ في حجته بالبيت على ناقته الجدعاء وعبد الله بن أم مكتوم آخذ بخطامها يرتجز

قلت: هو في الصحيح خلا ذكر ابن أم مكتوم ورجزه
رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات
5502

وعن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: رأيت عبد الرحمن بن عوف يطوف بالبيت وهو يحدو عليه خفان فقال له عمر: ما أدري أيهما أعجب حداؤك حول البيت أو طوافك في خفيك؟ قال: قد فعلت هذا على عهد من هو خير منك رسول الله ﷺ فلم يعب ذلك علي

رواه أبو يعلى وفيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف

باب الطواف في الثوب

5503

عن نسير بن ذعلوق قال: رأيت ابن الزبير يطوف في مرط له

رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات

باب فيمن طاف ولم يلغ

5504

عن محمد بن المنكدر عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: «من طاف بالبيت أسبوعا لا يلغو فيه كان كعدل رقبة يعتقها»

رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات

باب أوقات الطواف

5505

عن أبي الزبير قال: سألت جابرا عن الطواف بالكعبة فقال: كنا نطوف فنمسح الركن: الفاتحة والخاتمة ولم نكن نطوف بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس ولا بعد العصر حتى تغرب. وقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «تطلع الشمس في قرن الشيطان»

رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وفيه كلام وقد حسنوا حديثه
5506

وعن جابر عن النبي ﷺ أنه قال: «يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا يطوف بهذا البيت أي ساعة من ليل أو نهار ويصلي»

رواه البزار ورجاله رجال الصحيح قال البزار: هكذا حدثناه أبو موسى - يعني: الزمن - سنة ثمان وأربعين في دار بني عمير [ ثم إنه حدث به مرة أخرى فقال: حدثنا عبد الوهاب عن أيوب عن أبي الزبير ولم يقل: عن جابر. وهو الصواب من حديث أيوب وإنما سبقه لسانه عندنا ] وإنما يعرف عن أبي الزبير عن عبد الله بن باباه عن جبير بن مطعم
5507

وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «[ يا بني عبد مناف ] لا أعرفنكم ما منعتم أحدا يطوف بهذا البيت ساعة من ليل أو نهار»

رواه الطبراني في الكبير من طريق عمران بن محمد بن أبي ليلى عن عبد الكريم عن مجاهد فإن كان عبد الكريم هو الجزري فرجاله ثقات وإن كان هو ابن أبي المخارق فالحديث ضعيف
5508

وعن عمرو بن دينار قال: رأيت ابن عمر طاف بعد العصر أسبوعا ثم صلى ركعتين ثم قال: إنما تكره عند طلوع الشمس لأن رسول الله ﷺ قال: «إن الشمس تطلع بين قرني شيطان»

رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون
5509

وعن أبي شعبة قال: رأيت الحسن والحسين طافا بعد العصر وصليا ركعتين.

رواه الطبراني في الكبير. وأبو شعبة هذا هو البكري كما ذكره المزي ولم أجد من ترجمه
5510

وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «طوفان يغفر لصاحبهما ذنوبه بالغة ما بلغت: طواف بعد صلاة الصبح يكون فراغه عند طلوع الشمس وطواف بعد العصر يكون فراغه عند غروب الشمس» قالوا: يا رسول الله إن كان قبل ذلك أو بعده؟ قال: «يلحق به»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الرحيم بن زيد العمي وهو متروك

باب الاستسقاء في الطواف

5511

عن العباس بن عبد المطلب أن رسول الله ﷺ كان يطوف بالبيت فاستسقى وهو يطوف

رواه الطبراني في الكبير وفيه رجل لم يسم

باب طواف القارن

5512

عن جابر وابن عمر وابن عباس أن النبي ﷺ لم يطف - هو وأصحابه - لعمرتهم وحجتهم إلا طوافا واحدا

رواه أبو يعلى وفيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة ولكنه مدلس
5513

وعن أبي هريرة أنه اختلف هو وزيد بن ثابت في القران

رواه البزار وفيه عثمان بن عطاء وهو ضعيف

(بابان في الطواف)

باب فيمن طاف أكثر من أسبوع

5514

عن سعد بن مالك قال: طفنا مع رسول الله ﷺ فمنا من طاف سبعا ومنا من طاف ثمانيا ومنا من طاف أكثر من ذلك. فقال رسول الله ﷺ: «لا حرج»

رواه أحمد وفيه الحجاج بن أرطاة وحديثه حسن

باب فيمن جمع أسابيع

5515

عن أبي هريرة قال: قرأ رسول الله ﷺ قبل الفجر ثم قرأ ست ركعات يلتفت في كل ركعتين يمينا وشمالا فظننا أنه لكل أسبوع ركعتين. [ ولم يسلم ]

رواه أبو يعلى وفيه عبد السلام بن أبي الجنوب وهو متروك

باب في الملتزم

5516

عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: «ما بين الركن والمقام ملتزم ما يدعو به صاحب عاهة إلا برأ»

رواه الطبراني في الكبير وفيه عباد بن كثير الثقفي وهو متروك
5517

وعن المغيرة بن أبي حكيم قال: بينما نحن مع عبد الله بن سعد بن حيثمة جلوس إذ جاء رجل فطاف بالبيت فركع ركعتين بفناء البيت فلما فرغ قام فالتزم البيت فلما رآه قال: هذا ما أحدثتم لم نكن نفعله. ثم قال: ما رضي حتى يضربها باسته. ثم جاء رجل فلما بلغ باب المسجد رفع يديه فاستقبل البيت كأنه يدعو فقال: هذا ما أحدثتم لم نكن نفعله. فسألت عبد الله بن سعد: هل شهدت بدرا؟ قال: نعم والعقبة مع أبي

رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون

(بابان في الحجر)

باب الطواف من وراء الحجر

5518

عن ابن عباس قال: ما طاف رسول الله ﷺ بشيء إلا وهو من البيت

رواه أبو يعلى وإسناده حسن

باب الحجر من البيت

5519

عن عائشة أنها قالت: ما أبالي صليت في الحجر أو في البيت

رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. قلت: وتأتي أحاديث من هذا بعد إن شاء الله

باب ما جاء في السعي

5520

عن علي بن أبي طالب أنه رأى رسول الله ﷺ كاشفا عن ثوبه حتى بلغ ركبتيه

رواه عبد الله بن أحمد والبزار ورجاله ثقات
5521

وعن ابن عباس أن النبي ﷺ مشى عاما وسعى عاما

رواه البزار وفيه سعيد بن بشير وفيه كلام.
5522

وعن حبيبة بنت أبي تجراة قالت: رأيت رسول الله ﷺ يطوف بين الصفا والمروة والناس بين يديه وهو وراءهم وهو يسعى حتى أرى ركبتيه من شدة السعي يدور به إزاره وهو يقول: «اسعوا فإن الله عز وجل كتب عليكم السعي»

رواه أحمد والطبراني في الكبير وقال: ولقد رأيته من شدة السعي يدور الإزار حول بطنه وفخذيه حتى رأيت بياض فخذيه. وفيه عبد الله بن المؤمل وثقه ابن حبان وقال: يخطئ. وضعفه غيره
5523

وعن صفية بنت شيبة أن امرأة أخبرتها أنها سمعت رسول الله ﷺ بين الصفا والمروة يقول: «كتب عليكم السعي فاسعوا»

رواه أحمد وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف
5524

وعن تملك قالت: نظرت إلى رسول الله ﷺ وأنا في غرفة لي بين الصفا والمروة وهو يقول: «إن الله عز وجل كتب عليكم السعي فاسعوا»

رواه الطبراني في الكبير وفيه المثنى بن الصباح وقد وثقه ابن معين في رواية وضعفه جماعة
5525

وعن أم ولد شيبة أنها رأت رسول الله ﷺ يسعى بين الصفا والمروة ويقول: «لا يقطع الأبطح إلا شدا»

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح
5526

وعن صفية بنت شيبة قالت: قال رسول الله ﷺ: «اسعوا فإن الله عز وجل كتب عليكم السعي»

رواه الطبراني في الكبير وفيه المثنى بن الصباح وثقه ابن معين في رواية وضعفه جماعة
5527

وعن ابن عباس قال: سئل رسول الله ﷺ فقال: «إن الله كتب عليكم السعي فاسعوا»

رواه الطبراني في الكبير وفيه المفضل بن صدقة وهو متروك
5528

وعن علقمة قال: قام عبد الله على الصفا عند صدع فيه فقال: ههنا - والذي لا إله إلا هو - مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة ﷺ

رواه الطبراني في الكبير وفيه يزيد بن الوليد ولم أجد من ترجمه
5529

وعن ابن عمر أن رسول الله ﷺ خرج من المسجد إلى الصفا من باب بني مخزوم

رواه الطبراني في الكبير وفيه عبد الرحمن بن عبد الله أبو القاسم العمري قال أحمد: كان كذابا
5530

وعن ابن عباس قال: قالت الأنصار: إن السعي بين الصفا والمروة من أمر الجاهلية. فأنزل الله عز وجل: { إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما }.

رواه الطبراني في الأوسط وفيه حفص بن جميع وهو ضعيف
5531

وعن ابن عباس قال: { فلا جناح عليه أن يطوف بهما } منفلة فمن ترك فلا بأس

رواه الطبراني في الأوسط وفيه العباس بن الفضل الأنصاري وهو متروك
5532

وعن أبي الطفيل قال: قلت لابن عباس: يزعم قومك أن رسول الله ﷺ سعى بين الصفا والمروة وأن ذلك سنة؟ قال: صدقوا إن إبراهيم عليه السلام لما أمر بالمناسك اعترض عليه الشيطان عند المسعى فسابقه فسبقه إبراهيم

رواه الطبراني في حديث طويل - يأتي في رمي الجمار إن شاء الله - ورجاله ثقات
5533

وعن ابن مسعود أن النبي ﷺ كان إذا سعى في بطن المسيل قال: «اللهم اغفر وارحم وأنت الأعز الأكرم»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة ولكنه مدلس
5534

وعن عبد الرحمن بن طارق بن علقمة عن عمه أن النبي ﷺ كان إذا جاء مكانا من دار يعلى - نسبه عبيد الله - استقبل البيت فدعا

رواه أحمد ورواه أيضا عن عبد الرحمن بن عبد الله بن طارق عن أبيه. ورواه أبو داود وغيره عن عبد الرحمن بن طارق عن أمه. وعبد الرحمن هذا لم أجد من وثقه ولا جرحه وبقية رجاله رجال الصحيح

باب الخطبة قبل التروية

5535

عن محمد بن عبد الله الثقفي قال: شهدت خطبة ابن الزبير بالموسم قال: ما شعرنا حتى خرج - علينا قبل يوم التروية بيوم وهو محرم - رجل كهيأة كهل جميل فأقبل فقالوا: هذا - يا أمير المؤمنين - فرقى المنبر وعليه ثوبان أبيضان ثم سلم عليهم فردوا عليه السلام ثم لبى بأحسن تلبية سمعتها قط ثم حمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإنكم جئتم من آفاق شتى وفودا على الله تعالى فحق على الله أن يكرم وفده فمن جاء يطلب ما عند الله فإن طالب الله لا يخيب فصدقوا قولكم بفعل فإن ملاك القول الفعل والنية النية القلوب الله الله في أيامكم هذه فإنها أيام يغفر فيها الذنوب. جئتم من آفاق شتى في غير تجارة ولا طلب مال ولا دنيا ترجون ههنا. ثم لبى ولبى الناس وتكلم بكلام كثير. ثم قال: أما بعد فإن الله عز وجل قال في كتابه: { الحج أشهر معلومات } قال: وهي ثلاثة أشهر: شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة { فمن فرض فيهن الحج فلا رفث } لا جماع { ولا فسوق } لا سباب { ولا جدال } لا مراء { وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى }. وقال عز وجل: { لا جناح عليكم أن تبتغوا فضلا من ربكم } فأحل لهم التجارة. ثم قال: { فإذا أفضتم من عرفات } وهو الموقف الذي يقفون عنده حتى تغيب الشمس ثم يفيضون منه: { فاذكروا الله عند المشعر الحرام } قال: وهي الجبال التي يقفون المزدلفة { فاذكروه كما هداكم } قال: ليس هذا يوم هذا لأهل البلد كانوا يفيضون من جمع ويفيض الناس من عرفات فأبى الله لهم ذلك فأنزل: { ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس } إلى { مناسككم }. قالوا: وكانوا إذا فرغوا من حجتهم تفاخروا بالآباء فأنزل الله عز وجل بعام: { فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار } قال: يعملون في دنياهم لآخرتهم زمتهم ودنياهم. قال: ثم قرأ حتى بلغ: { واذكروا الله في أيام معدودات } قال: وهي أيام التشريق فذكر الله فيهن بتسبيح وتحميد وتهليل وتكبير وتمجيد. قال: ثم ذكر مهل الناس. قال: مهل أهل المدينة من ذي الحليفة ومهل أهل العراق من العقيق ومهل أهل نجد وأهل الطائف من قرن وأهل اليمن من يلملم. قال: ثم دعا على كفرة أهل الكتاب فقال: اللهم عذب كفرة أهل الكتاب الذين يجحدون بآياتك ويكذبون رسلك ويصدون عن سبيلك اللهم عذبهم واجعل قلوبهم قلوب نساء فواجر - في دعاء كثير - ثم قال: إن ههنا رجالا قد أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم يفتون بالمتعة بأن يقدم الرجل من خرسان مهلا بالحج حتى إذا قدم قالوا: أحل من حجك بعمرة ثم أهل بحج من ههنا والله ما كانت المتعة إلا لمحصر. ثم لبى ولبى الناس. فما رأيت يوما قط كان أكثر باكيا من يومئذ

رواه الطبراني في الكبير وفيه سعيد بن المرزبان وقد وثق وفيه كلام كثير وفيه غيره ممن لم أعرفه

(أبواب في منى وعرفة والمزدلفة)

باب الخروج إلى منى وعرفة

5536

عن عبد الله بن عمر رحمه الله أنه كان يستحب إذا استطاع أن يصلي الظهر [ بمنى من ] يوم التروية وذلك أن رسول الله ﷺ صلى الظهر يوم التروية بمنى.

رواه أحمد ورجاله ثقات
5537

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ قبل يوم التروية بيوم: «منزلنا غدا إن شاء الله بالخيف الأيمن حيث استقسم المشركون [ على الكفر ]»

رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله ثقات
5538

وعن عبد الله بن الزبير قال: من سنة الحاج أن يصلي يوم التروية الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح بمنى ثم يغدو فيقبل حيث كتب الله له ثم يروح إذا زالت الشمس فيخطب الناس ثم ينزل فيجمع بين الصلاتين الظهر والعصر ثم يقف بعرفة فيدفع إذا غابت الشمس ثم يصلي المغرب حيث قدر الله له أن يصلي ثم يقف بالمزدلفة فإذا طلع الفجر صلى الصبح ثم يدفع إذا أصبح فإذا رمى الجمرة فقد حل له ما حرم عليه إلا النساء حتى يطوف بالبيت

رواه الطبراني في الكبير وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث قال عبد الملك بن شعيب بن الليث: ثقة مأمون وضعفه الأئمة أحمد وغيره
5539

وعن عبد الله بن عمرو قال: أفاض جبريل بإبراهيم عليهما السلام إلى منى فصلى به الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح. ثم غدا من منى إلى عرفات فصلى به الصلاتين ثم وقف حتى غابت الشمس ثم أتى به المزدلفة فنزل بها فبات بها ثم قال: فصلى كأعجل ما يصلي أحد من المسلمين ثم دفع به إلى منى فرمى وذبح وحلق. ثم أوحى الله عز وجل إلى محمد ﷺ: { أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين }

رواه الطبراني في الكبير بأسانيد ورجال بعضهما رجال الصحيح. وفي بعض طرقها: أتى رجل عبد الله بن عمرو فقال: إني مضعف من الحمولة مضعف من أهل أفترى لي أن أتعجل؟ فقال له عبد الله بن عمرو: قدم إبراهيم ﷺ فطاف بالبيت وطاف بين الصفا والمروة ثم راح فصلى الظهر بمنى. فذكر نحوه

باب في عرفة والوقوف بها

5540

وعن جبير بن مطعم عن النبي ﷺ قال: «كل عرفات موقف وارفعوا عن بطن عرنة وكل مزدلفة موقف وارفعوا عن محسر وكل فجاج منى منحر وكل أيام التشريق ذبح»

رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير إلا أنه قال: «وكل فجاج مكة منحر» ورجاله موثقون
5541

وعن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: «عرفة كلها موقف. ومنى كلها منحر»

رواه البزار ورجاله ثقات
5542

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «كل مزدلفة مشعر وارتفعوا عن بطن عرنة وكل عرفات موقف وارتقعوا عن واد محسر»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن جابر الجعفي وهو ضعيف وقد وثق
5543

وعن مجاهد عن ابن عباس - لا أعلمه إلا قال -: قال النبي ﷺ: «الحج عرفات»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه خصيف وثقه ابن معين وغيره وضعفه أحمد وغيره
5544

وعن ربيعة بن عباد عن أبيه قال: رأيت رسول الله ﷺ واقفا مع المشركين بعرفات ثم رأيته بعد ما بعث واقفا في موقفه ذلك فعلمت أن الله عز وجل وفقه لذلك

رواه الطبراني في الكبير وفيه عطاء بن السائب وهو ثقة ولكنه اختلط
5545

وعن عبد العزيز بن قيس العبدي قال: سمعت ابن عباس يقول: كان فلان ردف رسول الله ﷺ يوم عرفة فجعل الفتى يلاحظ النساء وينظر إليهن [ قال: وجعل رسول الله ﷺ يصرف وجهه بيده من خلفه مرارا قال: وجعل الفتى يلاحظ عليهن ] فقال له رسول الله ﷺ: «ابن أخي إن هذا يوم من ملك فيه سمعه وبصره ولسانه غفر له»

رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير وقال: كان الفضل بن عباس رديف ورجال أحمد ثقات
5546

وعن عبد الله بن عمرو بن العاصي أن النبي ﷺ قال: «إن الله عز وجل يباهي ملائكته بأهل عرفة عشية عرفة فيقول: انظروا إلى عبادي أتوني شعثا غبرا»

رواه أحمد والطبراني في الصغير والكبير ورجال أحمد موثقون
5547

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله يباهي الملائكة بأهل عرفات يقول: انظروا إلى عبادي شعثا غبرا»

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح
5548

وعن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ قال: «من قال ليلة عرفة هذه العشر كلمات ألف مرة لم يسأل الله شيئا إلا أعطاه إلا قطيعة رحم أو مأثم: سبحان الذي في السماء عرشه سبحان الذي في الأرض موطئه سبحان الذي في البحر سبيله سبحان الذي في النار سلطانه سبحان الذي في الجنة رحمته سبحان الذي في القبور قضاؤه سبحان الذي في الهواء روحه سبحان الذي رفع السماء سبحان الذي وضع الأرض سبحان الذي لا منجا منه إلا إليه»

رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير وفيه عزرة بن قيس ضعفه ابن معين
5549

وعن ابن عباس قال: كان فيما دعا به رسول الله ﷺ في حجة الوداع: «اللهم إنك تسمع كلامي وترى مكاني وتعلم سري وعلانيتي لا يخفى عليك شيء من أمري أنا البائس الفقير المستغيث المستجير المشفق المقر المعترف بذنبه أسألك مسألة المسكين وأبتهل إليك ابتهال المذنب الذليل وأدعوك دعاء الخائف الضرير من خضعت لك رقبته وفاضت لك عيناه وذل جسده ورغم لك أنفه اللهم لا تجعلني بدعائك شقيا وكن بي رؤوفا رحيما يا خير المسؤولين ويا خير المعطين»

رواه الطبراني في الكبير والصغير وزاد: «الوجل المشفق». وفيه يحيى بن صالح الأبلي قال العقيلي: روى عنه يحيى بن بكير مناكير وبقية رجاله رجال الصحيح
5550

وعن عبد الله بن عمرو قال: كان أكثر دعاء رسول الله ﷺ يوم عرفة: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على شيء قدير»

رواه أحمد ورجاله موثقون
5551

وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا كان عشية عرفة لم يبق أحد في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان إلا غفر له» قلت: يا رسول الله أهل عرفة خاصة؟ قال: «بل للمسلمين عامة»

رواه الطبراني في الكبير وفيه أبو داود الأعمى وهو ضعيف جدا
5552

وعن طالب بن سلمى بن عاصم بن الحكم قال: حدثني بعض أهلنا أنه سمع جدي قال: قال رسول الله ﷺ يومئذ: «إلا إن الله نظر إلى هذا الجمع فقبل من محسنهم وشفع محسنهم في مسيئهم فتجاوز عنهم جميعا»

رواه أبو يعلى وفي إسناده من لم أعرفهم.
5553

وعن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من أيام أفضل عند الله من أيام عشر ذي الحجة» قال: فقال رجل: يا رسول الله هن أفضل أم عدتهن جهاد في سبيل الله؟ قال: هن أفضل من عدتهن جهاد في سبيل الله إلا عفيرا يعفر وجهه في التراب. وما من يوم أفضل عند الله من يوم عرفة ينزل الله إلى السماء الدنيا فيباهي بأهل الأرض أهل السماء فيقول: انظروا إلى عبادي شعثا غبرا صاحين جاؤوا من كل فج عميق ولم يروا رحمتي ولم يروا عذابي فلم أر يوما أكثر عتيقا من النار من يوم عرفة»

رواه أبو يعلى وفيه محمد بن مروان العقيلي وثقه ابن معين وابن حبان وفيه بعض كلام وبقية رجاله رجال الصحيح. ورواه البزار إلا أنه قال: أفضل أيام الدنيا أيام العشر. قلت: وتأتي أحاديث في فضل عشر ذي الحجة في كتاب الأضاحي إن شاء الله

باب في غسل يوم عرفة

5554

عن عبد الرحمن بن يزيد قال: اغتسلت مع ابن مسعود يوم عرفة تحت الأراك

رواه الطبراني في الكبير وفيه الحجاج بن أرطاة وفيه كلام

باب في الخطبة يوم عرفة

5555

عن عبد المجيد العقيلي قال: انطلقنا حجاجا ليالي خرج يزيد بن المهلب وقد ذكر لنا أن ماء بالعالية يقال له: الزجيح فلما قضينا مناسكنا جئنا حتى أتينا [ الزجيج فأنخنا رواحلنا قال: فانطلقنا حتى أتينا ] على بئر عليها أشياخ مخضوبون يتحدثون قلنا: هذا الذي صحب رسول الله ﷺ أين بيته؟ قالوا: نعم [ صحبه وهذاك ] بيته. وأومؤوا هذاك بيته. قال: فانطلقنا حتى أتينا البيت فسلمنا فأذن لنا فإذا شيخ كبير مضطجع يقال له: العدا بن خالد الكلابي قلت: أنت الذي صحبت رسول الله ﷺ؟ قال: نعم ولولا هو الليل لأقرأتكم كتاب رسول الله ﷺ إلي فمن أنتم؟ قلنا: من أهل البصرة. قال: مرحبا بكم ما فعل يزيد بن المهلب؟ قلنا: هو هناك يدعو إلى كتاب الله عز وجل وسنة النبي ﷺ. قال: فيما هو من ذاك؟ قلنا: أيا نتبع هؤلاء أو هؤلاء - يعني أهل الشام أو يزيد؟ - قال: إن تقعدوا تفلحوا وترشدوا. ولا أعلمه إلا قال ثلاث مرات: رأيت رسول الله ﷺ يوم عرفة وهو قائم في الركابين ينادي بأعلى صوته: «يا أيها الناس أي يوم يومكم هذا؟» قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: أي شهر شهركم هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم قال: «فأي بلد بلدكم هذا؟». قالوا: الله ورسوله أعلم قال: «[ يومكم يوم حرام و ] شهركم شهر حرام». قال: فقال: «ألا إن دمائكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقون ربكم تبارك وتعالى فيسألكم عن أعمالكم» قال: ثم رفع يديه إلى السماء قال: «اللهم اشهد عليهم». ذكر مررا. فلا أدري كم ذكر.

قلت: روى أبو داود منه: رأيت النبي ﷺ قائما في الركابين
رواه أحمد والطبراني في الكبير إلا أنه قال: بماء يقال له: الرجيع. وقال: «أليس هذا شهر حرام وبلد حرام ويوم حرام؟». ورجال الطبراني موثقون. قلت: وتأتي بقية الخطب بعد هذا إن شاء الله

باب فيمن أدرك عرفات

5556

عن عروة بن مضرس [ بن أوس ] بن حارثة بن لام أنه حج على عهد رسول الله ﷺ فلم يدرك الناس إلا ليلا وهو بجمع فانطلق إلى عرفات فأفاض منها ثم رجع فأتى جمعا فقال: يا رسول الله أعملت نفسي وأنضيت راحلتي فهل لي من حج؟ فقال: «من صلى معنا صلاة الغداة بجمع ووقف معنا حتى نفيض وقد أفاض قبل ذلك من عرفات ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه»

قلت: هو في السنن خلا رجوعه إلى عرفة ومجيئه منها
رواه أحمد والطبراني في الكبير بنحوه إلا أنه قال: والله ما تركت جبلا من الجبال وقفتم عليه إلا وقفت عليه
ورجال أحمد رجال الصحيح
5557

وفي رواية الطبراني في الكبير: عن عروة بن مضرس أنه أتى رسول الله ﷺ بجمع قبل أن يفيض فلما نظر إلى رسول الله ﷺ قال: يا رسول الله طويت الجبلين ولقيت شدة فقال رسول الله ﷺ: «من أدرك إفاضتنا أدرك الحج»

زاد عبد الله بن أحمد في حديثه: فقال رسول الله ﷺ: «أفرخ روعك. من أدرك إفاضتنا هذه فقد أدرك الحج»
قلت: هو في السنن بغير هذا السياق. وقوله: أفرخ روعك: إذا ذهب عنه الحزن. هذا معنى ما في النهاية
رواه الطبراني في الكبير وفيه داود بن يزيد الأودي قال ابن عدي: لم أر له حديثا منكرا جاوز الحد إذا روى عنه ثقة. وروى عنه شعبة وسفيان وضعفه جماعة
5558

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «من أدرك عرفة قبل طلوع الفجر فقد أدرك الحج»

رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه عمر بن قيس المكي وهو ضعيف متروك. وفي رواية في الأوسط: «قبل أن تطلع الشمس» ولكن النسخة سقيمة. وقد تقدم حديث لابن عباس: «الحج عرفات». في باب الوقوف

باب الدفع من عرفة والمزدلفة

5559

عن المسور بن مخرمة قال: خطبنا رسول الله ﷺ بعرفات فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «أما بعد فإن أهل الشرك والأوثان كانوا يدفعون من هذا الموضع إذا كانت الشمس على رؤوس الجبال كأنها عمائم الرجال في وجوهها وإنا ندفع بعد أن تغيب» وكانوا يدفعون من المشعر الحرام إذا كانت الشمس منبسطة

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح
5560

وعن أبي بكر الصديق أن رسول الله ﷺ لما غربت الشمس بعرفة أفاض ومن المزدلفة قبل طلوع الشمس

رواه الطبراني في الأوسط وفيه الواقدي ضعفه الجمهور
5561

وعن ميسرة الأشجعي عن عبد الله بن عمر أنه حج معه حتى وقف بعرفات فقال له: يا ميسرة اسند في الجبل. قال: ففعلت. فلما أفاض الناس ذهبت لأدفع ناقتي فقال لي: مه عنقا بين العنقين. فلما قطعت الجبل قلت: انزل يا أبا عبد الرحمن؟ قال: سر يا ميسرة. فلما دفعنا إلى جمع قام فأذن ثم أقام الصلاة فصلى المغرب ثم أقام فصلى العشاء الآخرة ثم أصبحنا ففعل كما فعل في المشعر الأول ثم قال: كان المشركون لا يفيضون من عرفات حتى تعمم الشمس في الجبال فتصير في رؤوسها كعمائم الرجال في وجوههم. وأن رسول الله ﷺ كان لا يفيض حتى تغرب الشمس. وكان المشركون لا يفيضون من جمع حتى يقولوا: أشرق ثبير. فلا يفيضون حتى تصير الشمس في رؤوس الجبال كعمائم الرجال في وجوههم. وأن رسول الله ﷺ كان يفيض قبل أن تطلع الشمس

قلت: في الصحيح بعضه
رواه الطبراني في الأوسط وفيه جعفر بن ميسرة الأشجعي وهو ضعيف
5562

وعن جابر رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «لا تدفعوا يوم عرفة حتى يدفع الإمام»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وبقية رجاله رجال الصحيح
5563

وعن عبد الرحمن بن يزيد قال: حججنا مع ابن مسعود في خلافة عثمان. قال: فلما وقفنا بعرفة قلنا: غابت الشمس؟ قال ابن مسعود: لو أن أمير المؤمنين أفاض الآن كان قد أصاب. قال: فلا أدري كلمة ابن مسعود كانت أسرع أو إفاضة عثمان؟ قال: فأوضع الناس ولم يرد ابن مسعود على العنق حتى أتينا جمعا - فذكر الحديث

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح
5564

وعن ابن عباس قال: كان بدء الإيضاع من قبل أهل البادية كانوا يقفون حافتي الناس حتى يعلقوا العصي والجعاب والقعاب فإذا نفروا تقعقعت تلك فنفروا بالناس. قال: ولقد رئي رسول الله ﷺ وإن ذفرئ ناقته لتمس حاركها وهو يقول: «يا أيها الناس عليكم بالسكينة [ يا أيها الناس عليكم بالسكينة ]»

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
5565

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ أفاض من عرفات وهو يقول:

إليك تغدو قلقا وضينها ** مخالفا دين النصارى دينها

رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف. وقال الطبراني: [ وهم عندي أبو الربيع السمان في رفع هذا الحديث إلى رسول الله ﷺ لأن ] المشهور في الرواية عن ابن عمر: أنه أفاض من عرفات وهو يقول:

إليك تعدو قلقا وضينها ** مخالفا دين النصارى دينها

5566

وعن عبد الرحمن بن يزيد قال: أفضت مع ابن مسعود من عرفة. فلما جاء المزدلفة وقف - يعني عثمان - فلما أسفر قال: - يعني ابن مسعود - إن أصاب أمير المؤمنين دفع الآن. فما فرغ عبد الله من كلامه حتى دفع عثمان

قلت: رواه أحمد في حديث طويل وهذا لفظه ورجاله رجال الصحيح
5567

وعن ابن عباس أن رسول الله ﷺ وقف بجمع فلما أضاء له كل شيء قبل أن تطلع الشمس أفاض

رواه أحمد وفيه زمعة بن الصالح وقد وثق وفيه ضعف

باب فضيلة الوقوف بعرفة والمزدلفة

5568

عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ يوم عرفة: «أيها الناس إن الله عز وجل تطول عليكم في هذا اليوم فغفر لكم إلا التبعات فيما بينكم ووهب مسيئكم لمحسنكم وأعطى محسنكم ما سأل فادفعوا بسم الله» فلما كان بجمع قال: «إن الله قد غفر لصالحيكم وشفع صالحيكم في طالحيكم تنزل الرحمة فتعمهم ثم تفرق المغفرة في الأرض فتقع على كل تائب ممن حفظ لسانه ويده وإبليس وجنوده على جبل عرفات ينظرون ما يصنع الله بهم فإذا نزلت المغفرة دعا هو وجنوده بالويل يقول: كنت أستفزهم حقبا من الدهر ثم جاءت المغفرة فغشيتهم. فيتفرقون وهم يدعون بالويل والثبور»

رواه الطبراني في الكبير وفيه راو لم يسم وبقية رجاله رجال الصحيح
5569

وعن أنس قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله تطول على أهل عرفات يباهي بهم الملائكة يقول: يا ملائكتي انظروا إلى عبادي شعثا غبرا أقبلوا يضربون إلي من كل فج عميق فأشهدكم أني قد أجبت دعاءهم وشفعت رعيتهم ووهبت مسيئهم لمحسنهم وأعطيت محسنهم جميع ما سألوني غير التبعات التي بينهم. فإذا أفاض القوم إلى جمع ووقفوا وعادوا في الرغبة والطلب إلى الله فيقول: يا ملائكتي عبادي وقفوا فعادوا في الرغبة والطلب فأشهدكم أني قد أجبت دعاءهم وشفعت رعيتهم ووهبت مسيئهم لمحسنهم وأعطيت محسنهم جميع ما سألوني وكفلت عنهم التبعات التي بينهم»

رواه أبو يعلى وفيه صالح المري وهو ضعيف

باب تقديم الضعفة من المزدلفة

5570

عن أم سلمة قالت: قدمني رسول الله ﷺ فيمن قدم مع ضعفة أهله ليلة المزدلفة قالت: فرميت الجمرة بليل ثم مضيت إلى مكة فصليت بها الصبح ثم رجعت إلى منى

رواه الطبراني في الكبير وفيه سليمان بن أبي داود قال ابن القطان: لا يعرف

باب الإيضاع في وادي محسر

5571

عن سعد بن أبي وقاص قال: رأيت النبي ﷺ أوضع في وادي محسر

رواه البزار وفيه أبو بكر بن أبي سبرة وهو كذاب
5572

وعن ابن عمر أن رسول الله ﷺ لما أتى محسرا حرك راحلته وقال: «عليكم بحصى الخذف»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه ابن لهيعة وهو حسن الحديث

باب المكبر والملبي

5573

عن أنس قال: نزلنا مع رسول الله ﷺ فمنا المكبر ومنا المهل فلم يعب مكبرنا على مهلنا ولا مهلنا على مكبرنا.

رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح
وقد تقدم حديث علي وغيره رضي الله عنهم أن النبي ﷺ لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة في باب التلبية

(أبواب في الجمار)

باب رمي الجمار

5574

وعن ابن عباس أن النبي ﷺ كان يشيعه مع أهله إلى منى يوم النحر ليرموا الجمرة مع الفجر

رواه أحمد وفيه شعبة مولى ابن عباس وثقه أحمد وغيره وفيه كلام
5575

وعن جابر قال: لا أدري بكم رماه رسول الله ﷺ

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح
5576

وعن حرملة بن عمرو - وهو أبو عبد الرحمن - قال: حججت حجة الوداع مردفي عمي سنان بن سنة قال: فلما وقفنا بعرفات رأيت رسول الله ﷺ واضعا إحدى أصبعيه على الأخرى فقلت لعمي: ما يقول رسول الله ﷺ؟ قال: يقول: «ارموا الجمرة بمثل حصى الخذف»

رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير ورجاله ثقات
5577

وعن حمزة بن عمرو الأسلمي قال: رأيت رسول الله ﷺ بعرفة وعمي مردفي وهو واضع أصبعيه إحداهما على الأخرى فقلت: ما يقول رسول الله ﷺ؟ قال: يقول: «ارموا الجمار بمثل حصى الخذف»

رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات قال: لم يروه بهذا الإسناد إلا أيوب - يعني الغافقي - ورواه الناس عن ابن حرملة عن يحيى بن هند عن أسلم بن خارجة
5578

وعن الهرماس بن زياد قال: رأيت النبي ﷺ - وأنا رديف أبي - وهو على ناقته العضباء يوم الأضحى والناس حوله فقلت لأبي: ما يقول رسول الله ﷺ؟ قال: يقول: «ارموا الجمار بمثل حصى الخذف»

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح
5579

وعن أسماء بنت أبي بكر أن رسول الله ﷺ قال: «ارموا جمرات مضر» وكانت كل قبيلة ترمي جمرة.

رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفهم
5580

وعن عبد الرحمن بن عثمان التيمي قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نرمي الجمار بمثل حصى الخذف في حجة الوداع

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح
5581

وعن عبد الله بن عمرو قال: رأيت النبي ﷺ وقف عند الجمرة الثانية أطول مما وقف عند الجمرة الأولى ثم أتى جمرة العقبة فرماها ولم يقف عندها

رواه أحمد وفيه الحجاج بن أرطاة وفيه كلام
5582

وعن ابن عباس قال: كان النبي ﷺ لا يرمي حتى تزول الشمس

رواه البزار وفيه الحجاج بن أرطاة وفيه كلام.
5583

وعن أبي الطفيل قال: قلت لابن عباس: يزعم قومك أن رسول الله ﷺ سعى بين الصفا والمروة وأن ذلك سنة؟ قال: صدقوا إن إبراهيم عليه السلام لما أمر بالمناسك اعترض عليه الشيطان عند المسعى فسابقه فسبقه إبراهيم. ثم ذهب به جبريل عليه السلام إلى جمرة العقبة فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات حتى ذهب. ثم عرض له عند الجمرة الوسطى فرماه بسبع حصيات وثم تله للجبين وعلى إسماعيل قميص أبيض فقال: يا أبت إنه ليس لي ثوب تكفنني فيه غيره فاخلعه حتى تكفنني فيه فعالجه ليخلعه فنودي من خلفه: { أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا } فالتفت إبراهيم فإذا هو بكبش أبيض أقرن أعين. قال ابن عباس: لقد رأيتنا نتبع ذلك الضرب من الكباش قال: ثم ذهب به جبريل عليه السلام إلى الجمرة القصوى فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات حتى ذهب. ثم ذهب به جبريل عليه السلام إلى منى. قال: هذا منى. قال يونس: هذا مناخ الناس ثم أتى به جمعا فقال: هذا المشعر الحرام. ثم ذهب به إلى عرفة. قال ابن عباس: هل تدري لم سميت عرفة؟ قلت: لا. قال: إن جبريل عليه السلام قال لإبراهيم عرفت؟ - قال يونس: هل عرفت؟ - قال: نعم. قال ابن عباس: فمن ثم سميت عرفة. ثم قال: هل تدري كيف كانت التلبية؟ قلت: وكيف كانت؟ قال: إن إبراهيم لما أمر أن يؤذن في الناس بالحج خفضت له الجبال رؤوسها ورفعت له القرى فأذن في الناس بالحج

رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجاله ثقات
5584

وعن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: «إن جبريل ذهب بإبراهيم عليه السلام إلى جمرة العقبة فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات فساخ. ثم أتى الجمرة الوسطى فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات فساخ. ثم أتى الجمرة القصوى فرماه بسبع حصيات فساخ. فلما أراد إبراهيم أن يذبح [ ابنه ] إسحاق قال لأبيه: يا أبت أوثقني لا أضطرب فينتضح عليك دمي إذا ذبحنتي. فشده فلما أحد الشفرة وأراد أن يذبحه نودي من خلفه { أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا }»

رواه أحمد وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط
5585

وعن ابن عباس قال: جاء جبريل إلى النبي ﷺ ليريه المناسك فانفرج له ثبير فدخل منى فأراه الجمار ثم أراه جمعا وأراه عرفات فلما كان عند الجمرة نبغ له إبليس فرماه بسبع حصيات فساخ. ثم نبع له حتى ذكر جمرة العقبة فساخ فذهب

5586

وفي رواية عن ابن عباس أيضا قال: انطلق جبريل عليه السلام بالنبي ﷺ ليريه المناسك فأتى به جمرة العقبة فإذا إبليس عليها فأمره فرماه بسبع حصيات فساخ في الأرض. ثم أتى الجمرة الوسطى فإذا هو بإبليس فأمره فرماه بسبع حصيات فساخ في الأرض. ثم أتى الثالثة ففعل مثل ذلك. ثم أتى جمعا ثم لبى من عرفات

رواه كله الطبراني في الكبير وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط
5587

وعن ابن عمر أن رجلا سأل النبي ﷺ عن رمي الجمار: ما لنا فيه؟ فسمعته يقول: «تجد ذلك عند ربك أحوج ما تكون إليه»

رواه الطبراني في الأوسط والكبير وفيه الحجاج بن أرطاة وفيه كلام
5585

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا رميت الجمار كان لك نورا يوم القيامة»

رواه البزار وفيه صالح مولى التوأمة وهو ضعيف
5586

وعن أبي سعيد قال: قلنا: يا رسول الله هذه الجمار التي ترمى كل سنة فنحسب أنها تنقص؟ فقال: «ما يقبل منها رفع ولولا ذلك رأيتموها مثل الجبال»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه يزيد بن سنان التميمي وهو ضعيف

باب رمي الرعاء بالليل

5590

عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ رخص للرعاة أن يرموا ليلا

رواه الطبراني في الكبير وفيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة وهو متروك
5591

وعن ابن عمر أن رسول الله ﷺ رخص لرعاة الإبل أن يرموا بالليل

رواه البزار وفيه مسلم بن خالد الزنجي وهو ضعيف وقد وثق

باب فيمن رمى الجمار وأمسى ولم يطف

5592

عن أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة قال: وحدثتني أم قيس بنت محصن - وكانت جارة [ لهم ] - قالت: خرج من عندي عكاشة بن محصن في نفر من بني أسد متقمصين عشية يوم النحر ثم رجعوا إلي عشاء وقمصهم على أيديهم يحملونها. قالت: فقلت: أي عكاشة ما لكم خرجتم متقمصين ثم رجعتم وقمصكم على أيديكم تحملونها؟ قال: خيرا يا أم قيس هذا يوم رخص لنا فيه إذا نحن رمينا الجمرة حللنا من كل ما أحرمنا منه إلا ما كان من النساء حتى نطوف بالبيت فإذا أمسينا ولم نطف [ به ] صرنا حرما كهيئتنا قبل أن نرمي الجمرة [ حتى نطوف به ولم نطف فجعلنا قمصنا كما ترين ]

رواه أحمد الطبراني في الكبير ورجال أحمد ثقات

باب متى يحل المحرم

5593

عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «من رمى الجمرة بسبع حصيات - الجمرة التي عند العقبة - ثم انصرف فنحر هديا فقد حل له ما حرم عليه من شأن الحج»

قلت: له أثر موقوف عليه وفيه إلا النساء
رواه البزار ورجاله ثقات رجال الصحيح
5594

وعن عطاء أن النبي ﷺ كان إذا رمى الجمرة وذبح وحلق فقد حل له كل شيء إلا النساء

رواه أبو يعلى وفيه الحجاج بن أرطاة وفيه كلام وهو مرسل

(أبواب في الحلق والتقصير)

باب في الحلق والتقصير وقوله: لا توضع النواصي إلا في حج أو عمرة

5595

عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: «لا توضع النواصي إلا في حج أو عمرة»

رواه البزار والطبراني في الأوسط وفيه محمد بن سليمان بن مسمول وهو ضعيف بهذا الحديث وغيره
5596

وعن معمر بن عبد الله قال: كنت أرحل لرسول الله ﷺ في حجة الوداع فقال لي ليلة من الليالي: «يا معمر لقد وجدت الليلة في أنساعي اضطربا؟» قال: فقلت: والذي بعثك بالحق لقد شددتها كما كنت أشدها ولكن أرخاها من قد كان نفس علي مكاني منك لتستبدل بي غيري. فقال: «أما أني غير فاعل». قال: فلما نحر رسول الله ﷺ هديه بمنى أمرني أن أحلقه قال: فأخذت الموس فقمت على رأسه قال: فنظر رسول الله ﷺ في وجهي فقال لي: «يا معمر أمكنك رسول الله ﷺ من شحمة أذنه وفي يدك الموسى». فقلت: والله يا رسول الله إن ذلك لمن نعمه علي ومنته قال: «[ أجل ] إذن أقر لك». قال: ثم حلقت رسول الله ﷺ

رواه أحمد الطبراني في الكبير وفيه عبد الرحمن بن عقبة مولى معمر ذكره ابن أبي حاتم ولم يوثق ولم يجرح. وبقية رجاله ثقات
5597

وعن أم سلمة قالت: حلق رأس رسول الله ﷺ يوم النحر معمر بن عبد الله العدوي

رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن إسحاق وهو ثقة ولكنه مدلس
5598

وعن حبشي بن جنادة - وكان ممن شهد حجة الوداع - قال: قال رسول الله ﷺ: «اللهم اغفر للمحلقين» قالوا: يا رسول الله والمقصرين؟ قال: «اللهم اغفر للمحلقين». قالوا: يا رسول الله والمقصرين؟ قال في الثالثة: «والمقصرين»

رواه أحمد الطبراني في الكبير ورجال أحمد رجال الصحيح
5599

وعن مالك بن ربيعة أنه سمع رسول الله ﷺ وهو يقول: «اللهم اغفر للمحلقين اللهم اغفر للمحلقين» قال: يقول رجل من القوم: والمقصرين؟ فقال رسول الله ﷺ في الثالثة أو في الرابعة: «والمقصرين». ثم قال: فأنا يومئذ محلوق الرأس فما يسرني بحلق رأسي حمر النعم أو خطرا عظيما

رواه أحمد الطبراني في الأوسط وإسناده حسن.
5600

وعن قارب قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «اللهم اغفر للمحلقين» قال رجل: والمقصرين؟ قال في الرابعة: «والمقصرين». يقلله سفيان بيده وقال سفيان: [ وقال ]: في تيك كأنه يوشغ [8] يده

رواه أحمد الطبراني في الكبير والبزار وإسناده صحيح
5601

وعن يحيى بن حصين عن جدته قالت: سمعت رسول الله ﷺ وهو يقول: «يرحم الله المحلقين يرحم الله المحلقين [ يرحم الله المحلقين ]» قالوا في الثالثة: والمقصرين؟ قال: «والمقصرين»

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح
5602

وعن أبي سعيد الخدري أن النبي ﷺ حلق يوم الحديبية وأصحابه إلا أبو قتادة وعثمان فقال رسول الله ﷺ: «يرحم الله المحلقين» قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: «يرحم الله المحلقين». قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ: «والمقصرين» في الثالثة

رواه أحمد وأبو يعلى واللفظ له وفيه أبو إبراهيم الأنصاري جهله أبو حاتم وبقيه رجاله رجال الصحيح.
5603

وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ أحرم هو وأصحابه عام الحديبية غير عثمان وأبي قتادة فاستغفر رسول الله ﷺ للمحلقين ثلاثة وللمقصرين مرة

رواه أحمد وفيه إبراهيم أيضا
5604

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «رحم الله المحلقين» قلنا: يا رسول الله والمقصرين؟ قال: «رحم الله المحلقين». قالوا: يا رسول الله والمقصرين؟ قال في الثالثة أو الرابعة: «والمقصرين»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الله بن المؤمل ضعفه أحمد وغيره وقد وثق
5605

وعن الأزرق بن قيس قال: كنت جالسا إلى ابن عمر فسأله رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن إني أحرمت وجمعت شعري؟ فقال: أما سمعت عمر في خلافته قال: من ضفر رأسه أو لبده فليحلق؟ فقال: يا أبا عبد الرحمن إني لم أضفره ولكني جمعته؟ فقال ابن عمر: عنز وتيس وتيس وعنز

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح

باب في التقصير

عن ابن عباس أن معاوية أخبره أنه رأى رسول الله ﷺ قصر من شعره بمشقص [9].

قلت: حديث معاوية في الصحيح: أنه هو الذي قصر عنه. وهذا أشبه بالصواب والله أعلم
رواه أحمد وابنه. وإسناد ابنه رجاله رجال الصحيح

باب النهي عن حلق المرأة رأسها

5607

عن عثمان قال: نهى رسول الله ﷺ أن تحلق المرأة رأسها

رواه البزار وفيه روح بن عطاء وهو ضعيف
5608

وعن عائشة أن النبي ﷺ نهى أن تحلق المرأة رأسها

رواه البزار وفيه معلى بن عبد الرحمن وقد اعترف بالوضع وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به

باب في النحر يوم النحر

5609

عن ابن عمر عن رسول الله ﷺ أنه وقف بين الجمرتين في الحجة التي حج وذلك يوم النحر فقال: «هذا يوم الحج الأكبر»

رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه يعقوب بن عطاء ضعفه أحمد والجمهور ووثقه ابن حبان.
5610

وعن ابن أبي أوفى قال: قال رسول الله ﷺ: «يوم النحر يوم الحج الأكبر»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه حفص بن عمر قاضي حلب وهو ضعيف
5611

وعن الفضل بن عباس أن النبي ﷺ نحر عند جمرة العقبة وقال: «نحرت هاهنا ومنى كلها منحر فانحروا في منازلكم»

رواه الطبراني في الكبير وفيه الصلت بن الحجاج وهو ضعيف

باب التهنئة بتمام الحج

5612

عن عروة بن مضرس قال: أتيت النبي ﷺ بمنى فقال: «أفرخ روعك يا عروة»

رواه البزار هكذا والطبراني في حديث طويل تقدم فيمن أدرك عرفات. قال صاحب النهاية ما معناه: أفرخ روعك: إذا ذهب عنك الحزن. وفيه داود بن يزيد الأودي قال ابن عدي: لم أر له حديثا منكرا جاوز الحد إذا روى عنه ثقة وضعفه جماعة

باب وقت طواف الإفاضة

5613

عن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله ﷺ أمرها أن توافي صلاة الصبح يوم النحر بمكة

رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح وهو مشكل مستبعد لأن النبي ﷺ أمر من قدم من ضعفة أهله: أن لا يرموا الجمرة حتى تطلع الشمس ولم يقدم النبي ﷺ مكة حتى رمى وحلق وذبح فكيف يواعدها؟ وهذا بعيد

(أبواب في منى)

باب التكبير أيام منى

5614

عن شريح بن أبرهة قال: رأيت رسول الله ﷺ يكبر أيام التشريق حتى يخرج من منى يكبر في دبر كل صلاة

5615

وفي رواية: كبر في أيام التشريق من صلاة الظهر يوم النحر حتى خرج من منى

رواه الطبراني في الكبير والأوسط بنحوه وفيه شرقي بن القطامي وهو ضعيف
5616

وعن أبي إسحاق قال: حدثنا أصحاب عبد الله عن عبد الله: أنه كان يكبر صلاة الغداة من يوم عرفة ويقطع صلاة العصر من يوم النحر ويكبر إذا صلى العصر. قال: فكان يكبر: الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر والحمد لله

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح إلا أن أبا إسحاق لم يسم من حدثه

باب في منى

5617

عن أبي الدرداء قال: قلنا: يا رسول الله إن أمر منى لعجب وهي ضيقة فإذا نزلها الناس اتسعت؟ فقال رسول الله ﷺ: «إنما مثل منى كالرحم هي ضيقة فإذا حملت وسعها الله»

رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه من لم أعرفه

باب استحباب التأخير بمنى

5618

عن أنس بن مالك قال: جاءت ربيعة النبي ﷺ يستأذنونه أن ينفروا في النفر الأول فأتاه جبريل عليه السلام فقال: يا محمد إن الله تبارك وتعالى يقرأ عليك السلام ويقول لك: قل لربيعة لا ينفروا في النفر الأول فلأقلنك من حبيب

رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه من لم أعرفه

باب زيارة البيت في الليل

5619

عن عائشة وابن عباس أن النبي ﷺ زار البيت ليلا

قلت: حديث عائشة في السنن
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح

باب المبيت بمكة لآل شيبة وأهل السقاية

5620

عن ابن عباس قال: رخص لأهل السقاية وأهل الحجابة أن يبيتوا ليالي بمكة ليالي منى - يعني العباس وآل شيبة

قلت: رواه ابن ماجة خلا قوله: وآل شيبة
رواه الطبراني في الكبير وفيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة ولكنه مدلس

باب الخطب في الحج

5621

عن أبي حرة الرقاشي عن عمه قال: كنت آخذا بزمام ناقة رسول الله ﷺ في وسط أيام التشريق أذود عنه الناس فقال: «يا أيها الناس هل تدرون في أي شهر أنتم؟ وفي أي يوم أنتم؟ وفي أي بلد أنتم؟» قالوا: في يوم حرام وبلد حرام وشهر حرام. قال: «فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقونه». ثم قال: «اسمعوا مني تعيشوا ألا لا تظلموا ألا لا تظلموا ألا لا تظلموا إنه لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه ألا وإن كل دم مأثرة ومال كانت في الجاهلية تحت قدمي هذه إلى يوم القيامة وإن أول دم يوضع دم ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب كان مسترضعا في بني ليث فقتلته هذيل ألا وإن كل ربا في الجاهلية موضوع وإن الله عز وجل قضى أن أول ربا يوضع ربا العباس بن عبد المطلب عليه السلام { لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون } ألا وإن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق [ الله ] السماوات والأرض ثم قرأ: { إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم } ألا لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ألا إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون ولكنه في التحريش بينكم واتقوا الله في النساء فإنهن عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئا وإن لهن عليكم حقا ولكم عليهن حقا: أن لا يوطئن فرشكم أحدا غيركم ولا يأذنن في بيوتكم لأحد تكرهونه فإن خفتم نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح» - قال حميد: قلت للحسن: ما المبرح؟ قال: المؤثر - «{ ولهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف } وإنما أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله عز وجل ألا ومن كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها». وبسط يديه وقال: «ألا هل بلغت؟ ألا هل بلغت؟ [ ألا هل بلغت؟ ]». ثم قال: «ليبلغ الشاهد الغائب فإنه رب مبلغ أسعد من سامع». قال حميد: قال الحسن حين بلغ هذه الكلمة: قد والله بلغوا أقواما كانوا أسعد به

قلت: روى أبو داود منه ضرب النساء فقط
رواه أحمد وأبو حرة الرقاشي وثقه أبو داود وضعفه ابن معين. وفيه علي بن زيد وفيه كلام
5622

وعن أبي نضرة قال: حدثني من سمع خطبة النبي ﷺ في وسط أيام التشريق فقال: «يا أيها الناس إن ربكم واحد وأباكم واحد ألا لا فضل لعربي على عجمي ولا لعجمي على عربي ولا أسود على أحمر ولا أحمر على أسود إلا بالتقوى. أبلغت؟» قالوا: بلغ رسول الله ﷺ ثم قال: «أي يوم هذا؟». قالوا: يوم حرام. ثم قال: «أي شهر هذا؟». قالوا: شهر حرام. قال: «أي بلد هذا؟». قالوا: بلد حرام. قال: «فإن الله عز وجل قد حرم بينكم دماءكم وأموالكم». قال: ولا أدري. قال: «وأعراضكم» أم لا؟» كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا. أبلغت؟». قالوا: وبلغ رسول الله ﷺ. قال: «ليبلغ الشاهد الغائب».

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح
5623

وعن ابن عمر قال: نزلت هذه السورة على رسول الله ﷺ وهو بمنى في أوسط أيام التشريق. فعرف أنه الموت فأمر براحلته القصواء فرحلت له فركب فوقف للناس بالعقبة واجتمع له ما شاء الله من المسلمين فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله. ثم قال:

«أما بعد أيها الناس فإن كل دم كان في الجاهلية فهو هدر وإن أول دمائكم أهدر دم ربيعة بن الحارث كان مسترضعا في بني ليث فقتلته هذيل وكل ربا كان في الجاهلية فهو موضوع وإن أول رباكم أضع ربا العباس بن عبد المطلب

أيها الناس: إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض وإن عدة الشهور اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم: رجب مضر الذي بين جمادى وشعبان وذو القعدة وذو الحجة والمحرم { ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم } { إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله } كانوا يحلون صفر عاما ويحرمون المحرم عاما فذلك النسيء

يا أيها الناس من كانت عنده وديعة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها

أيها الناس إن الشيطان قد أيس أن يعبد ببلادكم آخر الزمان وقد رضي منكم بمحقرات الأعمال فاحذروا على دينكم محقرات الأعمال.

أيها الناس إن النساء عندكم عوان أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله لكم عليهن حق ولهن عليكم حق ومن حقكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم غيركم ولا يعصينكم في معروف فإن فعلن ذلك فليس لكم عليهن سبيل ولهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف فإن ضربتم فاضربوا ضربا غير مبرح

لا يحل لامرئ من مال أخيه إلا ما طابت به نفسه

أيها الناس إني تركت فيكم ما أن تمسكتم به لن تضلوا: كتاب الله فاعملوا به

أيها الناس أي يوم هذا؟»

قالوا: يوم حرام. قال: «فأي بلد هذا؟». قالوا: بلد حرام. قال: «فأي شهر هذا؟». قالوا: شهر حرام. قال: «فإن الله تبارك وتعالى حرم دماءكم وأموالكم وأعراضكم كحرمة هذا اليوم وهذا الشهر وهذا البلد ألا ليبلغ شاهدكم غائبكم: لا نبي بعدي ولا أمة بعدكم». ثم رفع يديه فقال: «اللهم اشهد»

قلت: في الصحيح وغيره طرف منه
رواه البزار وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف
5624

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض وقال: { إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله منها أربعة حرم } ثلاثة متواليات ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان»

رواه البزار وفيه أشعث بن سوار وهو ضعيف وقد وثق.
5625

وعن فضالة بن عبيد الأنصاري عن رسول الله ﷺ أنه قال في حجة الوداع: «هذا يوم حرام وبلد حرام فدماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام مثل هذا اليوم وهذا اليوم إلى يوم تلقونه وحتى دفعة دفعها مسلم مسلما يريد بها سوءا وسأخبركم من المسلم. المسلم من سلم الناس لسانه ويده والمؤمن من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله»

قلت: روى ابن ماجة منه: «المؤمن من أمنه الناس والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب». فقط
رواه البزار والطبراني في الكبير باختصار ورجال البزار ثقات
5626

وعن جابر قال: خطبنا رسول الله ﷺ يوم النحر بمنى قال: بنحو من حديث أبي بكرة

رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح
5627

وعن أبي مالك الأشعري أن رسول الله ﷺ قال في حجة الوداع أيام الأضحى للناس: «أليس هذا اليوم الحرام؟» قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «فإن حرمة ما بينكم إلى يوم القيامة كحرمة هذا اليوم وأحدثكم من المسلم؟ من سلم المسلمون من لسانه ويده وأحدثكم من المؤمن؟ من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم وأحدثكم من المهاجر؟ من هجر السيئات والمؤمن حرام على المؤمن كحرمة هذا اليوم لحمه عليه حرام أن يأكله بالغيبة يغتابه وعرضه عليه حرام أن [ يخرقه ووجهه عليه حرام أن يلطمه ودمه عليه حرام أن يسفكه وماله عليه حرام أن ] يظلمه وأذاه عليه حرام أن يدفعه دفعا»

5628

وفي رواية: أنه قال ذلك: في أوسط أيام الأضحى. وقال فيها: «وحرام عليه أن يدفعه دفعة تعنته»

رواه الطبراني في الكبير وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش وهو ضعيف
5629

وعن عمار بن ياسر قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: «أي يوم هذا؟» قلنا: يوم النحر. قال: «أي شهر هذا؟». قلنا: ذو الحجة شهر حرام. قال: «فأي بلد هذا؟». قلنا: بلد حرام. قال: «فإن دمائكم وأموالكم وأعراضكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا ليبلغ الشاهد الغائب»

رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه من لم أعرفه
5630

وعن الحارث بن عمرو قال: أتيت النبي ﷺ وهو بمنى أو بعرفات ويجيء الأعراب فإذا رأوا وجهه قالوا: هذا وجه مبارك. قال: قلت: يا رسول الله استغفر لي. قال: «اللهم اغفر لنا» [ قال: فدرت ] فقلت: يا رسول الله استغفر لي. قال: «اللهم اغفر لنا». قال: فدرت فقلت: يا رسول الله استغفر لي. قال: «اللهم اغفر لنا فذهب يبزق فقال بيده فأخذ بها بزاقه فمسح بها نعله كره أن يصيب به أحدا [ ممن حوله ] ثم قال: «يا أيها الناس أي يوم هذا؟ وأي شهر هذا؟ فإن دمائكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا. اللهم هل بلغت؟ وليبلغ الشاهد الغائب». قال: وأمرنا بالصدقة. فقال: «تصدقوا فإني لا أدري لعلكم لا تروني بعد يومي هذا». ووقت لأهل اليمن يلملم أن يهلوا منها وذات عرق لأهل العراق أو قال: لأهل المشرق

قلت: فذكر الحديث. وقد رواه أبو داود باختصار
رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار ورجاله ثقات
5631

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: خطب رسول الله ﷺ الناس في حجة الوداع فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «يا أيها الناس خذوا مناسككم فإني لا أدري لعلي غير حاج بعد عامي هذا»

رواه الطبراني في الأوسط والكبير وفيه سليمان بن داود الصنعاني ولم أجد من ذكره
5632

وعن وابصة بن معبد الجهني قال: شهدت رسول الله ﷺ في حجة الوداع وهو يخطب وهو يقول: «يا أيها الناس أي شهر أحرم؟» قالوا: هذا الشهر. قال: «أي يوم أحرم؟». قالوا: هذا - وهو يوم النحر - قال: «فأي بلد أعظم عند الله حرمة؟». قالوا: هذا. قال: «فإن دمائكم وأموالكم وأعراضكم محرمة عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقون ربكم ألا هل بلغت؟». قال الناس: نعم فرفع يديه إلى السماء ثم قال: «اللهم اشهد». ثم قال: «ليبلغ الشاهد منكم الغائب». قال وابصة: وإنا شهدنا وغبتم ونبلغكم كما قال رسول الله ﷺ

رواه الطبراني في الأوسط وفيه يسار مولى وابصة ولم أجد من ذكره ورواه أبو يعلى ورجاله ثقات
5633

وعن عبد الله بن الزبير أن رسول الله ﷺ قال في حجة الوداع: «أي بلد أحرم؟» قيل: مكة. قال: «فأي شهر أحرم؟». قيل: ذو الحجة. قال: «فأي يوم أحرم؟». قيل: يوم النحر. وهو يوم الحج الأكبر. قال رسول الله ﷺ: «دماؤكم وأموالكم حرام عليكم إلى أن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا [ فلا أرى من الرأي أن يهراق في حرم الله دم ]»

رواه الطبراني في الأوسط والكبير وفيه فرات بن أحنف وهو ضعيف
5634

وعن عبادة بن عبد الله بن الزبير قال: كان ربيعة بن أمية بن خلف الجمحي وهو الذي كان يصرخ يوم عرفة تحت [ لبة ] ناقة رسول الله ﷺ وقال له رسول الله ﷺ: «اصرخ» وكان صيتا: «أيها الناس أتدرون أي شهر هذا؟». فصرخ فقالوا: نعم الشهر الحرام. قال: «فإن الله عز وجل قد حرم عليكم دمائكم وأموالكم إلى أن تلقوا ربكم كحرمة شهركم هذا». ثم قال: «اصرخ هل تدرون أي بلد هذا؟» فصرخ فقالوا: البلد الحرام. قال: «فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام إلى يوم تلقونه كحرمة بلدكم هذا». ثم قال: «اصرخ أي يوم هذا؟». فصرخ فقالوا: هذا يوم حرام وهذا يوم الحج الأكبر. قال: «فإن الله عز وجل قد حرم عليكم دماءكم وأموالكم إلى يوم تلقونه كحرمة يومكم هذا»

رواه الطبراني في الكبير مرسلا - كما تراه - ورجاله ثقات
5635

وعن حجير أن نبي الله ﷺ خطب في حجة الوداع فقال: «يا أيها الناس أي بلد هذا؟» قالوا: بلد حرام. قال: «فأي شهر هذا؟». قالوا: شهر حرام. قال: «ألا إن دمائكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا كشهركم هذا كحرمة بلدكم هذا فليبلغ شاهدكم غائبكم لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض»

رواه الطبراني في الكبير من رواية مخشي بن حجير ولم أجد من ترجمه
5636

وعن أبي أمامة صدي بن عجلان الباهلي قال: جاء النبي ﷺ في حجة الوداع على ناقة حتى وقف وسط الناس في يوم عرفة فقال: «أي يوم هذا؟» فقالوا: يوم عرفة اليوم الحرام. قال: «فأي شهر؟». قالوا: في الشهر الحرام. قال: «فأي بلد هذا؟». قالوا: البلد الحرام. قال: «فإن أموالكم وأعراضكم ودمائكم عليكم حرام كيومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا [ إن ] كل نبي قد مضت دعوته إلا دعوتي فإني قد ادخرتها عند ربي إلى يوم القيامة أما بعد فإن الأنبياء مكاثرون فلا تخزوني فإني جالس لكم على باب الحوض».

5637

وفي رواية عن أبي أمامة أنه سمع رسول الله ﷺ يوم حجة الوداع وهو على ناقته الجدعاء وهو قد أدخل رجليه في الغرز ووضع إحدى يديه على مقدم الرجل الأخرى على مؤخره يتطاول بذلك فقال: «يا أيها الناس أنصتوا فإنكم لعلكم لا تروني بعد عامكم هذا» وذكر نحو ما تقدم

رواه كله الطبراني في الكبير وفيه بقية بن الوليد وهو ثقة ولكنه مدلس وبقية رجاله ثقات
5638

وعن أبي أمامة أنه سمع النبي ﷺ وهو على الجدعاء راكب وخلفه الفضل بن العباس يقول: «لا تألوا على الله فإنه من تألى على الله أكذبه الله»

رواه الطبراني في الكبير وفيه علي بن يزيد وهو ضعيف وقد وثق
5639

وعن البراء بن عازب وزيد بن أرقم قالا: سمعنا رسول الله ﷺ يقول: «إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا»

رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه إبراهيم بن محمد بن ميمون وهو ضعيف
5640

وعن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قسم يومئذ في أصحابه غنما فأصاب سعد بن أبي وقاص تيسا فذبحه. فلما وقف رسول الله ﷺ بعرفة أمر ربيعة بن أمية بن خلف فقام تحت ثدي ناقته - وكان رجلا صيتا - فقال: «اصرخ: أيها الناس أتدرون أي شهر هذا؟» فصرخ فقال الناس: الشهر الحرام. فقال: «اصرخ: أتدرون أي بلد هذا؟». قالوا: البلد الحرام. قال: «اصرخ أتدرون أي يوم هذا؟». قالوا: الحج الأكبر. فقال: «اصرخ فقل: إن رسول الله ﷺ قد حرم عليكم دماءكم وأموالكم كحرمة شهركم هذا وكحرمة بلدكم هذا وكحرمة يومكم هذا». فقضى رسول الله ﷺ حجه وقال حين وقف بعرفة: «هذا الموقف وكل عرفة موقف». وقال حين وقف على قزح: «هذا الموقف وكل مزدلفة موقف»

رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات
5641

وعن فهد بن البخيري بن شعيب بن عمرو بن الأزرق [ حدثني شعيب بن عمر ] قال: خرجت إلى مكة فلما صرت بالضرية قال لي بعض إخواني: هل لك في رجل له صحبة من رسول الله ﷺ؟ قلت: نعم. قال: صاحب القبة المضروبة في موضع كذا وكذا. فقلت لأصحابي: قوموا بنا إليه. فقمنا فانتهينا إلى صاحب القبة فسلمنا فرد السلام فقال: من القوم؟ قلنا: قوم من أهل البصرة بلغنا أن لك صحبة من رسول الله ﷺ؟ قال: نعم صحبت رسول الله ﷺ وقعدت تحت منبره يوم حجة الوداع فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال: «إن الله يقول { يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم } فليس لعربي على عجمي فضل ولا لعجمي على عربي فضل ولا لأسود على أبيض فضل ولا لأبيض على أسود فضل إلا بالتقوى. يا معشر قريش لا تجيئوا بالدنيا تحملونها على رقابكم وتجيء الناس بالآخرة فإني لا أغني عنكم من الله شيئا». قلنا: ما اسمك؟ قال: أنا العداء بن خالد بن عمرو بن عامر فارس الضحياء في الجاهلية

رواه الطبراني في الكبير بأسانيد هذا ضعيف. وتقدم له إسناد صحيح في الخطبة يوم عرفة. قلت: وتأتي أحاديث من هذا النحو في الديات والفتن
5642

وعن كعب بن عاصم الأشعري قال: سمعت رسول الله ﷺ يخطب في حجة الوداع في أوسط أيام التشريق يقول: «هذا اليوم حرام؟» قالوا: بلى يا رسول الله قال: «فإن حرمتكم بينكم كحرمة [ يومكم هذا ]. أنبئكم من المسلم؟ المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده. أنبئكم من المؤمن؟ المؤمن من أمنه المسلمون على أنفسهم [ وأموالهم ]. أنبئكم من المهاجر؟ المهاجر من هجر السيئات مما حرم الله عليه. والمؤمن على المؤمن حرام كحرمة هذا اليوم لحمه عليه حرام أن يأكله بالغيب ويغتابه وعرضه عليه حرام أن يخرقه ووجهه عليه حرام أن يلطمه وأذاه عليه حرام أن يؤذيه وعليه حرام أن يدفعه دفعا يتعته»

رواه الطبراني في الكبير وفيه كرامة بنت الحسين ولم أجد من ذكرها
5643

وعن كلثوم بن جبير قال: كنا عند عنبسة بن سعيد فركبت يوما إلى الحجاج فأتاه رجل يقال له: أبو غادية الجهني فقال له عبد الأعلى [ بن عبد الله ]: قوموا إليه فأنزلوه فقولوا: الآن يرجع. فخرجنا إليه فقلنا له: الآن يرجع. فنزل فدخل على عبد الأعلى بن عبد الله فاستسقى فأتي بماء في قدح زجاج فأبى أن يشرب في الزجاج ثم أتي به في قدح نضار فشرب فقال: بايعت النبي ﷺ وأنا أرد على أهلي المال. فقال له راشد بن أنيف - وكان مع عبد الأعلى -: بيمينك هذه؟ فانتهره عبد الأعلى وقال: أفبشماله؟ وقال: شهدت خطبته يوم العقبة وهو يقول: «إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض» حتى إذا كان يوم أحيط بعثمان سمعت رجلا وهو يقول: ألا يقتل هذا؟ فنظرت فإذا هو عمار فلولا ما كان خلفه من أصحابه لوطئت بطنه. فقلت: [ اللهم ] إن تشأ أن تلقينيه.

فلما كان يوم صفين إذا أنا برجل يسير يقود كتيبة راجلا فنظرت إلى الدرع فانكشف عن ركبته فأطعنه فإذا هو عمار

5644

وفي رواية عنه قال: كان عمار بن ياسر من خيارنا. وذكر نحوه وزاد: فقال مولى لنا: أي بد كفتاه. فلم أر رجلا أبين ضلالا منه عندي. أنه سمع من النبي ﷺ ما سمع ثم قتل عمارا

رواه بتمامه هكذا الطبراني في الكبير بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح
5645

وعن سراء بنت نبهان - وكانت ربة بيت في الجاهلية - قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول في حجة الوداع: «هل تدرون أي يوم هذا؟» - [ قالت: ] وهو [ اليوم ] الذي تدعون يوم الروس - قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «إن هذا أوسط أيام التشريق». قال: هل تدرون أي بلد هذا؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «هذا المشعر الحرام». ثم قال: «إني لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا ألا وإن دمائكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا حتى تلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم ألا فليبلغ أقصاكم أدناكم ألا هل بلغت؟». فلما قدمنا المدينة لم نلبث إلا قليلا حتى مات ﷺ

قلت: روى أبو داود طرفا منه
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات
5646

وعن جمرة بنت قحافة قالت: كنت مع أم سلمة أم المؤمنين في حجة الوداع فسمعت النبي ﷺ يقول: «يا أمتاه هل بلغتكم؟» فقال بني لها: يا أمة ما له يدعو أمه؟ قالت: فقلت: إنما يعني أمته. وهو يقول: «ألا إن أعراضكم وأموالكم ودماءكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا»

رواه الطبراني في الكبير وفيه الحسين بن عازب ولم أجد من ترجمه
5647

وعن أبي قبيلة أن رسول الله ﷺ قام في الناس في حجة الوداع فقال: «لا نبي بعدي ولا أمة بعدكم فاعبدوا ربكم وأقيموا خمسكم وصوموا شهركم وأطيعوا ولاة أمركم ثم ادخلوا جنة ربكم»

رواه الطبراني في الكبير وفيه بقية وهو ثقة ولكنه مدلس وبقية رجاله ثقات

باب فضل الحج

5648

عن ابن عمر قال: كنت جالسا مع النبي ﷺ في مسجد منى فأتاه رجل من الأنصار ورجل من ثقيف فسلما ثم قالا: يا رسول الله جئنا نسألك. فقال: «إن شئتما أخبرتكما بما جئتما تسألاني عنه فعلت وإن شئتما أن أمسك وتسألاني فعلت؟» فقالا: أخبرنا يا رسول الله فقال الثقفي للأنصاري: سل. فقال: أخبرني يا رسول الله فقال: «جئتني تسألني عن مخرجك من بيتك تؤم البيت الحرام وما لك فيه؟ وعن ركعتيك بعد الطواف وما لك فيهما؟ وعن طوافك بين الصفا والمروة وما لك فيه؟ وعن وقوفك عشية عرفة وما لك فيه؟ وعن رميك الجمار وما لك فيه؟ وعن نحرك وما لك فيه؟ وعن حلقك رأسك وما لك فيه؟ وعن طوافك بالبيت بعد ذلك وما لك فيه؟ مع الإفاضة؟». فقال: والذي بعثك بالحق لعن هذا جئت أسألك. قال: «فإنك إذا خرجت من بيتك تؤم البيت الحرام لا تضع ناقتك خفا ولا ترفعه إلا كتب الله لك به حسنة ومحا عنك خطيئة وأما ركعتاك بعد الطواف كعتق رقبة من بني إسماعيل. وأما طوافك بالصفا والمروة بعد ذلك كعتق سبعين رقبة. وأما وقوفك عشية عرفة فإن الله تبارك وتعالى يهبط إلى سماء الدنيا فيباهي بكم الملائكة يقول: عبادي جاؤوني شعثا من كل فج عميق يرجون جنتي فلو كانت ذنوبكم كعدد الرمل أو كقطر المطر أو كزبد البحر لغفرها - أو لغفرتها - أفيضوا عبادي مغفورا لكم ولمن شفعتم له. وأما رميك الجمار فلك بكل حصاة رميتها كبيرة من الموبقات. وأما نحرك فمذخور لك عند ربك. وأما حلاقك رأسك فلك بكل شعرة حلقتها حسنة وتمحى عنك بها خطيئة. وأما طوافك بالبيت بعد ذلك فإنك تطوف ولا ذنب لك يأتي ملك حتى يضع يديه بين كتفك فيقول: اعمل فيما يستقبل فقد غفر لك ما مضى»

رواه البزار
5649

والطبراني في الكبير بنحوه إلا أنه قال في أوله: جاء إلى النبي ﷺ رجلان أحدهما من الأنصار والآخر من ثقيف فسبقه الأنصاري فقال النبي ﷺ للثقفي: يا أخا ثقيف سبقك الأنصاري فقال الأنصاري: أنا أبديه يا رسول الله. فقال: «يا أخا ثقيف سل عن حاجتك وإن شئت أخبرتك عما جئت تسأل عنه» قال: فذاك أعجب إلى أن تفعل. قال: «فإنك تسألني عن صلاتك وعن ركوعك وعن سجودك وعن صيامك؟ وتقول: ما لي فيه؟». قال: إي والذي بعثك بالحق قال: «فصل أول النهار أو الليل وآخره ونم وسطه». قال: فإن صليت وسطه؟ قال: «فأنت إذا أنت». قال: «فإذا قمت إلى الصلاة فركعت فضع يديك على ركبتيك وفرج بين أصابعك ثم ارفع رأسك حتى يرجع كل عضو إلى مفصله وإذا سجدت فأمكن جبهتك من الأرض ولا تنقر وصم الليالي البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة». ثم أقبل على الأنصاري وقال: «سل عن حاجتك وإن شئت أخبرتك؟». قال: فذاك أعجب إلي. قال: «فإنك جئت تسأل عن خروجك من بلدك تؤم البيت الحرام»

ورجال البزار موثقون. وقال البزار: قد روي هذا الحديث من وجوه ولا نعلم له أحسن من هذا الطريق
5650

وعن أنس بن مالك قال: كنت قاعدا مع رسول الله ﷺ في مسجد منى فأتاه رجل من الأنصار ورجل من ثقيف فسلما عليه ودعيا له دعاء حسنا. فقالا: يا رسول الله جئنا لنسألك. فقال: «إن شئتما أخبرتكما بما جئتما تسألاني عنه فعلت وإن شئتما أسكت وتسألاني فعلت؟» فقالا: أخبرنا يا رسول الله نزداد إيمانا أو يقينا؟ - الشك من إسماعيل قال: لا أدري أيهما قال: إيمانا أو يقينا - فقال الأنصاري للثقفي: سل رسول الله ﷺ فقال الثقفي: بل أنت فسله فإني أعرف لك حقك. فسأله فقال: أخبرني يا رسول الله قال: «جئت تسألني عن مخرجك من بيتك تؤم البيت الحرام وما لك فيه؟ وعن طوافك بالبيت وما لك فيه؟ وعن ركعتيك بعد الطواف وما لك فيهما؟ وعن طوافك بالصفا والمروة وما لك فيه؟ وعن وقوفك عشية عرفة وما لك فيه؟ وعن رميك الجمار وما لك فيه؟ وعن نحرك وما لك فيه؟ وعن حلقك رأسك وما لك فيه؟ وعن طوافك بالبيت بعد ذلك يعني - طواف الإفاضة -؟». قال: والذي بعثك بالحق عن هذا جئت أسألك قال: «فإنك إذا خرجت من بيتك تؤم البيت الحرام لا تضع ناقتك خفا ولا ترفعه إلا كتب الله لك به حسنة وحط عنك به خطيئة ورفعك درجة وأما ركعتاك بعد الطواف كعتق رقبة من بني إسماعيل. وأما طوافك بين الصفا والمروة بعد ذلك كعتق سبعين رقبة. وأما وقوفك عشية عرفة فإن الله تبارك وتعالى يهبط إلى السماء الدنيا يباهي بكم الملائكة يقول: هؤلاء عبادي جاؤوا شعثا شفعاء من كل فج عميق يرجون رحمتي ومغفرتي فلو كانت ذنوبكم كعدد الرمل وكعدد القطر وكزبد البحر لغفرتها أفيضوا عبادي مغفورا لكم ولمن شفعتم له. وأما رميك الجمار فلك بكل حصاة ترميها تكفير كبيرة من الكبائر الموبقات الموجبات. وأما نحرك فمذخور لك عند ربك. وأما حلاقك رأسك فلك بكل شعرة حلقتها حسنة وتمحى عنك بها خطيئة». قالوا: يا رسول الله فإن كانت الذنوب أقل من ذلك؟ قال: «إذن يدخر لك في حسناتك وأما طوافك بالبيت بعد ذلك - يعني الإفاضة - فإنك تطوف ولا ذنب لك: يأتي ملك حتى يضع يديه بين كتفيك ثم يقول: اعمل فيما يستقبل فقد غفر لك ما مضى». قال الثقفي: فأخبرني يا رسول الله قال: «جئتني تسألني عن الصلاة». قال: والذي بعثك بالحق عنها جئت أسألك. قال: «إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء فإنك إذا تمضمضت انتثرت الذنوب من منخريك وإذا غسلت وجهك انتثرت الذنوب من شعر عينيك وإذا غسلت يديك انتثرت الذنوب من أظفار يديك وإذا مسحت رأسك انتثرت الذنوب من رأسك وإذا غسلت رجليك انتثرت الذنوب من أظفار قدميك. ثم إذا قمت إلى الصلاة فاقرأ من القرآن ما شئت. ثم إذا ركعت فأمكن يديك من ركبتيك وأفرج بين أصابعك حتى تطمئن راكعا. ثم إذا سجدت فأمكن وجهك من السجود كله حتى تطمئن ساجدا ولا تنقر نقرا وصل من أول النهار وآخره». قال: يا رسول الله أرأيت إن صليته كله؟ قال: «فأنت إذا أنت».

رواه البزار وفيه إسماعيل بن رافع وهو ضعيف
5651

وعن عبادة بن الصامت قال: صلى بنا رسول الله ﷺ فتخطى إليه رجلان رجل من الأنصار ورجل من ثقيف فسبق الأنصاري الثقفي فقال رسول الله ﷺ للثقفي: «إن الأنصاري قد سبقك بالمسألة» فقال الأنصاري: لعله يا رسول الله أن يكون أعجل مني فهو في حل. قال: فسأل الثقفي عن الصلاة فأخبره ثم قال رسول الله ﷺ للأنصاري: «إن شئت خبرتك بما جئت تسأل عنه وإن شئت تسألني فأخبرك». فقال: يا رسول الله تخبرني قال: «جئت تسألني ما لك من الأجر في وقوفك في عرفة؟ وما لك من الأجر في رميك الجمار؟ وما لك من الأجر في حلق رأسك؟ وما لك من الأجر إذا ودعت البيت؟». فقال الأنصاري: والذي بعثك بالحق ما جئت أسألك عن غيره. قال: «فإن لك من الأجر إذا أممت البيت العتيق أن لا ترفع قدما أو تضعها أنت ودابتك إلا كتبت لك حسنة ورفعت لك درجة. وأما وقوفك بعرفة فإن الله عز وجل يقول لملائكته: يا ملائكتي ما جاء بعبادي؟ قالوا: جاءوا يلتمسون رضوانك والجنة. فيقول الله عز وجل: فإني أشهد نفسي وخلقي أني قد غفرت لهم عدد أيام الدهر [ وعدد القطر ] وعدد رمل عالج. وأما رميك الجمار فإن الله عز وجل يقول: { فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون } وأما حلقك رأسك فإنه ليس من شعرك شعرة تقع في الأرض إلا كانت لك نورا يوم القيامة. وأما البيت إذا ودعت فإنك تخرج من ذنوبك كيوم ولدتك أمك».

رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن عبد الرحيم بن شروس ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ومن فوقه موثقون
5652

وعن ابن عباس قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «لو يعلم أهل الجمع بمن حلوا لاستبشروا بالفضل بعد المغفرة»

رواه الطبراني في الكبير وفي إسناده من لم أعرفه

باب فيمن سلم حجه من الذنوب

5653

عن حسل - أحد بني عامر بن لؤي - قال: مر النبي ﷺ في حجته - ونحن معه - على رجل قد فرغ من حجه فقال له: «أسلم لك حجك؟» قال: نعم يا رسول الله. قال: «ائتنف العمل»

رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه أبو بكر بن أبي سبرة وهو ضعيف جدا

باب المتابعة بين الحج والعمرة

5654

عن عامر بن ربيعة قال: قال رسول الله ﷺ: «تابعوا بين الحج والعمرة فإن متابعة بينهما تنفي الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد»

رواه أحمد والطبراني في الكبير وقال: «فإن متابعة ما بينهما تزيد في العمر والرزق وينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد». وفيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف
5655

وعن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: «تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد»

رواه البزار ورجاله رجال الصحيح خلا بشر بن المنذر ففي حديثه وهم قاله العقيلي ووثقه ابن حبان
5656

وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الخطايا كما ينفي الكير خبث الحديد»

رواه الطبراني في الكبير وفيه حجاج بن نصير وثقه ابن حبان وغيره وضعفه النسائي وغيره
5657

وعن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: «أديموا الحج والعمرة فإنها ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل وفيه كلام ومع ذلك فحديثه حسن
5658

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «أديموا الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه علي بن زيد وفيه كلام

(أبواب في العمرة)

باب دخلت العمرة في الحج

5659

عن جبير بن مطعم قال: رأيت رسول الله ﷺ قصر على المروة بمشقص وقال: «دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة»

رواه البزار وضعفه الطبراني في الكبير وزاد: «لا صرورة»

باب في العمرة

5660

عن عامر بن ربيعة قال: قال رسول الله ﷺ: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بنيهما من الذنوب والخطايا والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة»

رواه أحمد وفيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف
5661

وعن عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ اعتمر ثلاث عمر كل ذلك في ذي القعدة يلبي حتى يستلم الحجر

رواه أحمد وفيه الحجاج بن أرطاة وفيه كلام وقد وثق.
5662

وعن ابن عباس أن رسول الله ﷺ لما نزل مر الظهران في عمرته بلغ أصحاب رسول الله ﷺ أن قريشا تقول: ما يتباعثون من العجف. فقال أصحابه: لو انتحرنا من ظهرنا فأكلنا من لحمه وحسونا من مرقه لأصبحنا غدا حين ندخل على القوم وبنا جمامة؟ قال: «لا تفعلوا ولكن اجمعوا لي من أزوادكم» فجمعوا له وبسطوا الأنطاع فأكلوا حتى تولوا وحثا كل واحد منهم في جرابه ثم أقبل رسول الله ﷺ حتى دخل المسجد وقعدت قريش نحو الحجر فاضطبع بردائه ثم قال: «لا يرى القوم فيكم غميزة». فاستلم الركن ثم دخل حتى إذا تغيب بالركن اليماني مشى إلى الركن الأسود فقالت قريش: ما يرضون بالمشي أما إنهم لينقزون نقز الظباء ففعل ذلك ثلاثة أشواط فكانت سنة. قال أبو الطفيل: فأخبرني ابن عباس أن النبي ﷺ فعل ذلك في حجة الوداع

رواه أحمد وهو في الصحيح باختصار ورجال أحمد رجال الصحيح
5663

وعن جابر أن النبي ﷺ اعتمر ثلاث عمر كلها في ذي القعدة إحداهن زمن الحديبية والأخرى في صلح قريش والأخرى مرجعه من الطائف زمن حنين من الجعرانة.

رواه البزار والطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح
5664

وعن عمر بن الخطاب قال: اعتمر رسول الله ﷺ ثلاثا قبل حجه في ذي القعدة

رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات إلا أن سعيد بن المسيب اختلف في سماعه من عمر
5665

وعن ابن عمر أن عمر استأذن النبي ﷺ في العمر فأذن له فقال: «يا أخي أشركنا في صالح دعائك»

رواه أحمد وفيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف
5666

وعن البراء قال: اعتمر رسول الله ﷺ قبل أن يحج

رواه أبو يعلى ورجاله ثقات
5667

وعن أبي بكرة أن النبي ﷺ خرج في بعض عمره وخرجت معه ما قطع التلبية حتى استلم الحجر

رواه البزار وفيه من لم أعرفه

باب العمرة من الجعرانة

5668

عن ابن عباس قال: لما قدم رسول الله ﷺ من الطائف نزل الجعرانة فقسم بها الغنائم ثم اعتمر منها وذلك لليلتين بقيتا من شوال.

رواه أبو يعلى من رواية عتبة مولى ابن عباس ولم أعرفه
5669

وعن خالد بن عبد العزى بن سلامة ذكر أن رسول الله ﷺ نزل عليه بالجعرانة وأجزره وظل عنده وأمسى عنده خالد ثم ندب النبي ﷺ العمرة فانحدر النبي ﷺ ومحرش إلى الوادي حتى بلغا مكانا يقال له: أشقاب فقال: «يا محرش ماء هذا المكان إلى الكر وماء الكر لخالد وما بقي من الوادي لك يا محرش» ثم إن النبي ﷺ فحص الكر بيده فانبجس الماء فشرب ثم ندب النبي ﷺ العمرة فأرسل خالد إلى رجل من أصحابه يقال له: محرش بن عبد الله والنبي ﷺ يومئذ خائف من دخول مكة فسار به طريقا يعدله عن من يخاف من ذلك قد عرفها. حتى قضى نسكه وأصبحنا عند خالد راجعين وأحله محرش. يعني خلفه.

رواه الطبراني في الكبير وفيه من لم أعرفه

باب العمرة في رمضان

5670

عن علي - يعني بن أبي طالب - قال: قال رسول الله ﷺ: «عمرة في رمضان تعدل حجة»

رواه البزار وفيه حرب بن علي ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات.
5671

وعن أبي طليق أن امرأته قالت له - وله جمل وناقة -: أعطني جملك أحج عليه قال: هو حبيس في سبيل الله قالت: إنه في سبيل الله أن أحج عليه فأعطني الناقة وحج على جملك. قال: لا أوثر على نفسي أحدا قالت: فأعطني من نفقتك. قال: ما عندي فضل عن ما أخرج به وأدع لكم ولو كان معي لأعطيتك. قالت: فإذ فعلت ما فعلت فأقرئ رسول الله ﷺ السلام إذا لقيته وقل له الذي قلت لك. فلما لقي رسول الله ﷺ اقرأه منها السلام وأخبره بالذي قالت له فقال رسول الله ﷺ: «صدقت أم طليق لو أعطيتها جملك كان في سبيل الله ولو أعطيتها من نفقتك أخلفها الله لك» قلت: فما يعدل الحج معك؟ قال: «عمرة في رمضان»

رواه الطبراني في الكبير والبزار باختصار عنه ورجال الطبراني رجال الصحيح
5672

وعن ابن عباس وابن الزبير أن النبي ﷺ قال: عمرة في رمضان تعدل حجة»

قلت: حديث ابن عباس في الصحيح
رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات
5673

وعن ابن عباس أن النبي ﷺ اعتمر في رمضان

رواه الطبراني في الكبير وفيه مسلم بن كيسان الأعور وهو ضعيف لاختلاطه
5674

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «عمرة في رمضان كحجة معي»

رواه الطبراني في الكبير وفيه هلال مولى أنس وهو ضعيف
5675

وعن عروة البارقي قال: قال رسول الله ﷺ: «عمرة في رمضان تعدل حجة»

رواه الطبراني في الكبير وفيه جابر الجعفي وفيه كلام كثير وقد وثقه شعبة وسفيان

باب أين ينحر المعتمر الهدي

5676

عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال للمروة: «هذه المنحر وكل فجاج مكة وطرقها منحر»

رواه الطبراني في الأوسط والصغير وفيه عبد الله بن عمر العمري وفيه كلام وقد وثق

باب في المرأة تحيض قبل قضاء نسكها

5677

عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: «أميران وليسا بأميرين: المرأة تحج مع القوم فتحيض قبل أن تطوف بالبيت طواف الزيارة فليس لأصحابها أن ينفروا حتى يستأمروها والرجل يتبع الجنازة فيصلي عليها ليس له أن يرجع حتى يستأمر أهل الجنازة»

رواه البزار وقال: لا نعلمه بهذا اللفظ من وجه أحسن من هذا

(بابان في طواف الوداع)

باب طواف الوداع

5678

عن ابن عمر قال: سمعت عمر بن الخطاب بمنى يقول: يا أيها الناس إن النفر غدا فلا ينفرن أحد حتى يطوف بالبيت فإن آخر النسك الطواف

رواه أبو يعلى وفيه ابن إسحاق وهو ثقة ولكنه مدلس وبقية رجاله رجال الصحيح

باب في المرأة تحيض قبل الوداع

5679

وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ أخبر أن صفية حاضت قال: «لا أراها إلا حابستنا» قالوا: إنها قد أفاضت يوم النحر. قال: «فلتنفر»

رواه البزار وفيه محمد بن عمرو وفيه كلام قد وثق وبقية رجاله رجال الصحيح
5680

وعن عائشة وأم سلمة قالتا: حاضت صفية بنت حيي قبل النفر فدخل عليها رسول الله ﷺ وهي تبكي فقال: «أحابستنا أنت؟ هل كنت أفضت يوم النحر؟» قالت: نعم. قال: «فانفري»

قلت: حديث عائشة في الصحيح
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح
5681

وعن أنس أن أم سليم حاضت بعدما أفاضت فأمرها النبي ﷺ أن تنفر.

رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح

باب المنزل بعد النفر

5682

عن عمر بن الخطاب قال: من السنة النزول بالأبطح عشية النفر

رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن

باب فيمن مات وعليه حج

5683

عن أنس بن مالك قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إن أبي مات ولم يحج حجة الإسلام؟ فقال رسول الله ﷺ: «أرأيت لو كان على أبيك دين أكنت تقضيه عنه؟» قال: نعم. قال: «فإنه دين عليه فاقضه»

رواه البزار والطبراني في الأوسط والكبير وإسناده حسن
5684

وعن عقبة بن عامر أن امرأة جاءت إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله أحج عن أمي وقد ماتت؟ قال: «أرأيت لو كان على أمك دين فقضيتيه أليس كان مقبولا منك؟» قالت: بلى. فأمرها أن تحج عنها. وجاءت امرأة فقالت: أحج بابني وهو مرضع أو صغير قال: «نعم»

رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه سويد أبو حاتم وثقه أبو زرعة وابن معين في رواية وضعفه النسائي وابن معين في رواية
5685

وعن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله ﷺ: «من حج عن أبيه أو عن أمه أجزأ ذلك عنه وعنهما»

رواه الطبراني في الكبير وفيه راو لم يسم
5686

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «من حج عن ميت فللذي حج عنه مثل أجره ومن فطر صائما فله مثل أجره ومن دعا إلى خير فله مثل أجر فاعله»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه علي بن يزيد بن بهرام ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات

باب الحج عن العاجز

5687

عن سودة قالت: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج؟ قال: «أرأيتك لو كان على أبيك دين فقضيته عنه قبل منك؟» قال: نعم. قال: «فالله أرحم حج عن أبيك»

رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجاله ثقات

باب فيمن حج عن غيره قبل أن يحج عن نفسه

5688

عن عائشة أن النبي ﷺ سمع رجلا يلبي عن شبرمة قال: «وما شبرمة؟» فذكروا قرابة. قال: أحججت عن نفسك؟». قال: لا. قال: «فاحجج عن نفسك ثم حج عن شبرمة»

رواه أبو يعلى وفيه ابن أبي ليلى وفيه كلام
5689

وعن جابر قال: سمع النبي ﷺ رجلا يقول: لبيك عن شبرمة. فقال: «أحججت عن نفسك؟» قال: لا. قال: «حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه ثمامة بن عبيدة وهو ضعيف

باب حج الصبي

5690

عن أنس بن مالك قال: بينما النبي ﷺ يسير إذ أقبلت امرأة معها ابن لها. قالت: يا رسول الله ألهذا حج؟ قال: «نعم ولك أجر» قالت: فما ثوابه إذا وقف بعرفة؟ قال: «يكتب لوالديه به بعدد كل من وقف بالموقف عدد شعر رؤوسهم حسنات»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه خالد بن إسماعيل المخزومي وهو متهم بالكذب

(أبواب في فضائل مكة)

باب ما جاء في مكة وفضلها

5691

عن ابن عباس قال: لما خرج رسول الله ﷺ من مكة قال: «أما والله لأخرج منك وإني لأعلم أنك أحب بلاد الله إلي وأكرمه على الله ولولا أن أهلك أخرجوني ما خرجت. يا بني عبد مناف إن كنتم ولاة هذا الأمر من بعدي فلا تمنعوا طائفا ببيت الله ساعة ما شاء من ليل ولا نهار ولولا أن تطغى قريش لأخبرتها ما لها عند الله. اللهم إنك أذقت أولهم وبالا فأذق آخرهم نوالا»

روى الترمذي بعضه

رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.
5692

وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ وقف على الحزورة وقال: «لقد علمت أنك أحب أرض الله إليه ولولا قومي أخرجوني منك ما خرجت»

5693

وفي رواية عنه أيضا: أن رسول الله ﷺ وقف بالحجون فقال: «والله إنك لأخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله تعالى ولولا أني أخرجت منك ما خرجت» وذكر الحديث بطوله

رواه كله البزار ورجال الأول رجال الصحيح

باب في حرمة مكة والنهي عن غزوها واستحلالها

5694

عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «إن الله حرم حرمه إلى يوم القيامة لا يعضد شجره ولا يحتش حشيشه ولا ترفع لقطته إلا لإنشادها»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه عيسى بن أبي عيسى الحناط وهو ضعيف
5695

وعن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أحلت لي مكة ساعة من نهار ولا تحل لأحد من بعدي وهي حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة لا يعضد شجرها ولا يختلى خلالها ولا ينفر صيدها ولا تلتقط لقطتها إلا لمنشدها»

قالوا: إلا الإذخر فإنه لقيننا وبيوتنا؟ قال: «إلا الإذخر»

رواه الطبراني في الكبير وفيه محمد بن القاسم وهو ضعيف.
5696

وعن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: «إن الله حرم هذا البيت يوم خلق السماوات والأرض وصاغه حين صاغ الشمس والقمر وما حياله من السماء حرام وإنه لا يحل لأحد من بعدي وإنما يحل لي ساعة من نهار ثم عاد كما كان» فقيل له: هذا خالد بن الوليد يقتل؟ فقال: «قم يا فلان فأت خالد بن الوليد فقل له: فليرفع يده من القتل». فأتاه الرجل فقال: إن نبي الله ﷺ يقول: «اقتل من قدرت عليه». فقتل سبعين إنسانا فأتي النبي ﷺ فذكر ذلك له فأرسل إلى خالد فقال: «ألم أنهك عن القتل؟». فقال: جاءني فلان فأمرني أن أقتل من قدرت عليه. فأرسل إليه فقال: «ألم آمر خالدا أن لا يقتل أحدا؟». فقال: أردت أمرا وأراد الله أمرا وكان أمر الله فوق أمرك ما استطعت إلا الذي كان. فسكت عنه نبي الله ﷺ فما رد عليه شيئا.

قلت: لابن عباس حديث في الصحيح غير هذا
رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط
5697

وعن مطيع بن الأسود - وكان اسمه العاصي فسماه رسول الله ﷺ مطيعا - قال: سمعت رسول الله ﷺ حين أمر بقتل هؤلاء الرهط بمكة يقول: «لا تغزى مكة بعد هذا العام أبدا»

رواه أحمد ورجاله ثقات
5698

وعن عبد الله بن حبشي قال: قال رسول الله ﷺ: «من قطع سدرة صوب الله رأسه في النار» - يعني من سدر الحرم

قلت: رواه أبو داود خلا قوله: من سدر الحرم.
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات. قلت: ويأتي باب فيمن قطع السدر في البيع
5699

وعن عبد الله بن عمرو قال: أشهد بالله لسمعت رسول الله ﷺ يقول: «يحلها ويحل به رجل من قريش لو وزنت ذنوبه بذنوب الثقلين لوزنتها»

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح
5700

وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ قال: «يلحد رجل بمكة يقال له: عبد الله عليه نصف عذاب العالم»

رواه البزار وفيه محمد بن كثير الصغاني وثقه صالح بن محمد وابن سعد وابن حبان وضعفه أحمد
5701

وعن سعيد بن عمرو قال: أتى عبد الله بن عمرو عبد الله بن الزبير وهو جالس في الحجر فقال: يا ابن الزبير إياك والإلحاد في حرم الله فإني أشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول: «يحلها ويحل به رجل من قريش لو وزنت ذنوبه بذنوب الثقلين لوزنتها» قال: فانظر أن لا يكون هو يا ابن عمرو فإنك قد قرأت الكتب وصحبت رسول الله ﷺ. قال: فإني أشهدك أن هذا وجهي إلى الشام مجاهدا.

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح
5702

وعن سعيد بن عمرو قال: أتى عبد الله بن عمر رحمه الله ابن الزبير رحمه الله فقال: يا ابن الزبير إياك والإلحاد في حرم الله تبارك وتعالى فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنه سيلحد فيه رجل من قريش لو وزنت ذنوبه بذنوب الثقلين لرحجت» قال: انظر لا تكنه.

رواه أحمد ورجاله ثقات
5703

وعن ابن أبزى عن عثمان بن عفان قال: قال له عبد الله بن الزبير حين حصر: إن عندي نجائب قد أعددتها لك فهل أن تحول إلى مكة فيأتيك من أراد أن يأتيك؟ قال: لا فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يلحد بمكة كبش من قريش اسمه عبد الله عليه مثل نصف أوزار الناس»

رواه أحمد ورجاله ثقات ورواه البزار أيضا. قلت: وتأتي نحو هذه الأحاديث في الفتن إن شاء الله
5704

وعن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: لقد رأيت قائد الفيل وسائسه أعميين مقعدين يستطعمان بمكة

رواه البزار ورجاله ثقات

باب لا يعبد الشيطان بمكة

5705

عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «إن الشيطان قد أيس أن يعبد بأرضكم هذه ولكن قد رضي [ منكم ] بما تحقرون»

رواه أحمد. قلت: وتأتي أحاديث في فضل جزيرة العرب وغيرها في المناقب إن شاء الله

(بابان في الحجابة وزمزم)

باب في أمر مكة من الأذان والحجابة وغير ذلك

5706

عن أبي محذورة قال: جعل رسول الله ﷺ الأذان لنا ولموالينا. والسقاية لبني هاشم. والحجابة لبني عبد الدار

رواه أحمد والطبراني في الأوسط والكبير وفيه هذيل بن بلال الأشعري وثقه أحمد وغيره وضعفه النسائي وغيره
5707

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «خذوها يا بني طلحة خالدة بالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم» - يعني حجابة الكعبة

رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه عبد الله بن المؤمل وثقه ابن حبان وقال: يخطئ. ووثقه ابن معين في رواية وضعفه جماعة
5708

وعن أبي الطفيل قال: خاصم علي العباس في السقاية فشهد طلحة بن عبيد الله وعامر بن مخرمة بن نوفل وأزهر بن عبد عوف أن النبي ﷺ دفعها إلى العباس يوم الفتح

رواه الطبراني في الأوسط وفيه الواقدي وفيه كلام كثير وقد وثق
5709

وعن عبد الله بن زرير قال: قال علي للعباس: قل للنبي ﷺ يعطيك الخزانة. فسأله العباس فقال له النبي ﷺ: «أعطيكم ما هو خير لكم من ذلك. ما ترزؤكم ولا ترزؤونها» فأعطاهم السقاية

رواه أبو يعلى وهو مرسل. عبد الله بن زرير لم يدرك القصة
5710

ورواه البزار عن عبد الله بن أبي رزين عن أبيه عن علي قال: قلت للعباس: سل لنا رسول الله ﷺ الحجابة. فسأله فقال: «أعطيكم السقاية ترزؤكم ولا ترزؤونها» وقلت للعباس: سل رسول الله ﷺ يستعملك على الصدقات فقال: «ما كنت لأستعملك على غسالة ذنوب الناس»

ورجاله ثقات

باب في زمزم

5711

عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: «زمزم طعام طعم وشفاء سقم»

قلت: في الصحيح منه: «طعام طعم»
رواه البزار والطبراني في الصغير ورجال البزار رجال الصحيح
5712

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «خير ما على وجه الأرض ماء زمزم فيه طعام [ من ] الطعم وشفاء السقم. وشر ماء على وجه الأرض ماء بوادي برهوت بقية بحضر موت كرجل الجراد من الهوام تصبح تتدفق وتمسي لا بلال فيها»

رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات وصححه ابن حبان
5713

وعن أبي الطفيل عن ابن عباس قال: سمعته يقول: كنا نسميها شباعة - يعني زمزم - وكنا نجدها نعم العون على العيال

رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات
5714

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «ابن السبيل أول شارب» - يعني من زمزم

رواه الطبراني في الصغير ورجاله ثقات
5715

وعن السائب أنه كان يقول: اشربوا من سقاية العباس فإنه من السنة

رواه الطبراني في الكبير وفيه راو لم يسم وبقية رجاله ثقات
5716

وعن ابن عباس أن النبي ﷺ استهدى سهيل بن عمرو من ماء زمزم

رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه عبد الله بن المؤمل المخزومي وثقه ابن سعد وابن حبان وقال: يخطئ وضعفه جماعة
5717

وعن أبي الطفيل قال: رأيت النبي ﷺ جاء إلى زمزم

رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه عبد الله بن المؤمل المخزومي وثقه ابن سعد وابن حبان وقال: يخطئ. وضعفه جماعة.
5718

وعن حبيب بن أبي ثابت قال: سألت عطاء: أحمل ماء زمزم؟ فقال: قد حمله رسول الله ﷺ وحمله الحسن وحمله الحسين

رواه الطبراني في الكبير وفيه من لم أعرفه
5719

وعن أبي الطفيل قال: رأيت النبي ﷺ جاء إلى زمزم فقال: «انزعوا واسقوا فلولا أني أخاف أن تغلبوا عليها لنزعت»

رواه البزار وفيه محمد بن مهزم الشعاب بصري وروى عنه أبو داود الطيالسي وعبد الصمد بن عبد الوارث وغيرهما ويقال له: الزمام ذكره ابن ماكولا عن خط الصوري في مهزم - بكسر الميم وفتح الزاي وتخفيفها - وثقه ابن معين وأبو حاتم
5720

وعن عثمان بن عفان أن النبي ﷺ أتى زمزم فقال: «انزعوا ولولا أن تغلبوا عليها لنزعت»

رواه البزار وفيه سعيد بن عبد الملك بن واقد قال أبو حاتم: يتكلمون فيه قال: ورأيت فيما حدث أحاديث مناكير
5721

وعن ابن عباس قال: كان أبو طالب يعالج زمزم فكان النبي ﷺ ينقل الحجارة وهو غلام

رواه البزار وفيه النضر أبو عمر وهو متروك

باب مقام الخطيب بمكة

5722

عن ابن عباس أن النبي ﷺ خطب وظهره إلى الملتزم

رواه أحمد والطبراني في الكبير وفيه عبد الله بن المؤمل وفيه كلام وقد وثق

باب الدعاء لمكة

5723

عن ابن عباس قال: دعا رسول الله ﷺ فقال: «اللهم بارك لنا في صاعنا ومدنا وبارك لنا في مكتنا»

رواه الطبراني في الكبير في حديث طويل يأتي في فضل المدينة إن شاء الله وفيه إسحاق بن عبد الله بن كيسان وهو ضعيف

(أبواب في فضائل الكعبة)

باب ما جاء في الكعبة

5724

عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ: «لما أهبط الله آدم إلى الأرض بكى على الجنة مائة خريف ثم نظر إلى سعة الأرض فقال: أي رب أما لأرضك عامر يسكنها غيري؟ فأوحى الله إليه أن بلى فإنها سترفع بيوت يذكر فيها اسمي وسأبوئك منها بيتا أختصه بكرامتي وأحلله عظمتي وأسميه بيتي وأنطقه بعظمتي ولست أسكنه وليس ينبغي لي أن أسكن البيوت ولا يسعني ولكن على عرشي وكرسي عظمتي وليس ينبغي لشيء مما خلقت أن يخرج من قبضتي ولا من قدرتي وتعمره يا آدم ما كنت حيا ثم تعمره القرون من بعدك أمة بعد أمة قرنا بعد قرن حتى ينتهي إلى ولد من أولادك يقال له: إبراهيم أجعله من عماره وسكانه»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه إسماعيل بن عمرو البجلي وإسماعيل بن عياش وكلاهما فيه كلام وقد وثقا وبقية رجاله ثقات
5725

وعن عبد الله بن عمرو قال: لما أهبط الله آدم من الجنة قال: إني مهبط معك بيتا - أو منزلا - يطاف حوله كما يطاف حول عرشي ويصلى عنده كما يصلى حول عرشي فلما كان زمن الطوفان رفع وكان الأنبياء يحجونه ولا يعلمون مكانه فبوأه لإبراهيم فبناه من خمسة أجبل: حراء وثبير ولبنان وجبل الطور وجبل الخير فتمتعوا منه ما استطعتم

رواه الطبراني في الكبير موقوفا ورجاله رجال الصحيح
5726

وعن عبد الله بن عمرو قال: لما أهبط الله آدم بأرض الهند ومعه غرس من غرس الجنة فغرس بها وكان رأسه بالسماء ورجلاه بالأرض وكان يسمع كلام الملائكة فكان ذلك يهون عليه وحدته فغمر غمرة فتطأطأ إلى سبعين ذراعا فأنزل الله عز وجل: إني منزل عليك بيتا يطاف حوله كما تطوف حول عرشي الملائكة ويصلى عنده كما تصلي الملائكة حول عرشي فأقبل نحو البيت فكان موضع كل قدم قرية وما بين قدميه مفازة حتى قدم مكة فدخل من باب الصفا فطاف بالبيت وصلى عنده ثم خرج إلى الشام فمات بها

رواه الطبراني في الكبير وفيه النهاس بن قهم وهو متروك
5727

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: وضع البيت قبل الأرض بألفي سنة فكان البيت ربدة بيضاء حتى كان العرش على الماء وكانت الأرض تحته كأنها حسفة فدحيت منه.

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح
5728

وعن عبد الله بن عمرو قال: وضع الحرم قبل الأرض بألفي عام ودحيت الأرض من تحته

قال مجاهد: قوله: { فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم } قال: لو قال: أفئدة الناس لازدحمت عليه فارس والروم

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح
5729

وعن أبي الطفيل قال: كانت الكعبة في الجاهلية مبنية بالرضم وكانت قدر ما يفتحهما العناق وكانت غير مسقوفة وإنما توضع ثيابها عليها ثم تسدل سدلا. عليها وكان الركن الأسود موضوعا على سورها تأدبا. وكانت ذات ركنين كهيأة الحلقة فأقبلت سفينة من أرض الروم حتى إذا كانوا قريبا من جدة تكسرت السفينة فخرجت قريش ليأخذوا خشبها فوجدوا روميا عندها فأخذوا الخشب أعطاهم إياه وكانت السفينة تريد الحبشة وكان الرومي الذي في السفينة نجارا فقدموا وقدموا بالرومي فقالت قريش: نبني بهذا الخشب الذي في السفينة بيت ربنا. فلما أرادوا هدمه إذا هم بحية على سور البيت مثل قطعة الحائر سوداء الظهر بيضاء البطن فجعلت كلما دنا أحد إلى البيت ليهدمه أو ليأخذ من حجارته سعت إليه فاتحة فاها. فاجتمعت قريش عند المقام فعجوا إلى الله عز وجل فقالوا: ربنا لم نرع أردنا تشريف بيتك وترتيبه فإن كنت ترضى بذلك فافعل ما بدا لك؟ فسمعوا خوارا في السماء فإذا هم بطائر أسود الظهر أبيض البطن والرجلين أعظم من البشر فغرز مخاليبه في رأس الحية حتى انطلق بها يجر ذنبها أعظم من كذا وكذا ساقطا. فانطلق نحو أجناد فهدمتها قريش وجعلوا يبنونها بحجارة الوادي تحملها قريش على رقابها فرفعوها في السماء عشرين ذراعا فبينا النبي ﷺ يحمل حجارة من أجناد وعليه نمرة فضاقت عليه النمرة فذهب يضع النمرة على عاتقه فترى عورته من صغر النمرة فنودي: يا محمد خمر عورتك. فلم ير عريانا بعد ذلك وكان يرى بين بناء الكعبة وبين ما أنزل عليه خمس سنين وبين مخرجه وبنيانها خمس عشرة سنة

رواه الطبراني في الكبير بطوله وروى أحمد طرفا منه ورجالهما رجال الصحيح
5730

وفى رواية: رومي يقال له: بلعوم. وقال: فنودي: يا محمد استر عورتك. وذلك أول ما نودي. والله أعلم. قال أبو الطفيل: فاستعرضت قريش بعض الخشب

5731

وعن العباس بن عبد المطلب قال: كنا ننقل الحجارة إلى البيت حين كانت قريش تبني البيت فانفردت قريش رجلان رجلان ينقلان الحجارة وكانت النساء تنقل النسيل [10] فكنت أنا ورسول الله ﷺ ننقل الحجارة على رقابنا. وأرديتنا تحت الحجارة فإذا غشينا الناس ائتزرنا فبينا أنا أمشي ومحمد ﷺ أمامي ليس عليه إزار خر محمد ﷺ فانبطح. فألقيت حجري وجئت أسعى فإذا هو ينظر إلى السماء فوقه قلت: ما شأنك؟ فقام فأخذ إزاره وقال: «نهيت أن أمشي عريانا» فكنت أكتمها الناس مخافة أن يقولوا: مجنون، حتى أظهر الله نبوته

رواه الطبراني في الكبير والبزار بنحوه وفيه قيس بن الربيع وثقه شعبة والثوري والطيالسي وضعفه جماعة
5732

وعن مرثد بن شرحبيل أنه حضر ذلك قال: أدخل عبد الله بن الزبير على عائشة ناسا من خيار قريش وكبرائهم فأخبرتهم أن رسول الله ﷺ قال: «لولا حداثة عهد قومك بالشرك لبنيت البيت على قواعد إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام. هل تدرون لم قصروا عن قواعد إبراهيم وإسماعيل؟» قلت: لا. قال: «قصرت بهم النفقة». قال: «وكانت الكعبة قد وهت من حريق أهل الشام فهدمها وأنا يومئذ بمكة فكشف عن ربض في الحجر أخذ بعضه ببعض فتركه مكشوفا ثلاثة أيام يشهد عليه». قال: «فرأيت ربضة ذلك كحلف الإبل خمس حجارات: وجه حجر ووجه حجر ووجه حجر ووجه حجران». قال: «فرأيت الرجل يدخل العتلة فيهر بها من ناحية الركن فيهتز الركن الآخر». قال: «فبناه على ذلك الربض ووضع فيه بابين لاصقين بالأرض شرقيا وغربيا»

فلما قتل ابن الزبير هدمه الحجاج من نحو الحجر ثم أعاده على ما كان عليه فكتب إليه عبد الملك: وددت أنك تركت ابن الزبير وما عمل

قال مرثد: وسمعت ابن عباس يقول: لو وليت منه ما ولي ابن الزبير أدخلت الحجر كله في البيت، فلم يطف به إن لم يكن من البيت؟

رواه الطبراني في الكبير. ومرثد هذا ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحا وبقية رجاله ثقات.
5733

وعن عروة قال: لما حرقت الكعبة تثلمت فقال ابن الزبير: لو مسكن أحدكم كان هكذا ما رضي حتى يغيره وقد ثبت من رأيي نقضها وبناؤها. وشاور الناس في ذلك فقال ابن عباس: دعها على ما تركها رسول الله ﷺ. قال: إنما بك البخل في النفقة فأنا أنفق عليها من مالي. قال: ثم ثبت فنقضها. قال: وهرب الناس عن مكة وارتقى في الكعبة ومعه مولى له حبشي أسود فجعل يهدم وأعانهما الناس فما ترجلت الشمس حتى ألزقوها بالأرض. ثم سأل من أين حملت حجارتها في الجاهلية؟ فوصف له فأمر بحملها من ذلك الجبل حتى حمل من ذلك ما يريد. ثم قال: أشهد لسمعت عائشة تقول: قال رسول الله ﷺ: «يا عائشة لولا أن قومك عهدهم بالجاهلية حديث لنقضت الكعبة وألزقتها بالأرض فإن قومك إنما رفعوها لأن لا يدخلها إلا من شاؤوا. ولجعلت لها بابا غربيا» - وذكر الآخر بما لا أحفظه يدخل من هذا ويخرج من هذا - «ولألحقتها بأساس إبراهيم فإن قومك استقصروا في شأنها وتركوا منها في الحجر». قال: ثم حفر الأساس حتى وقع على أساس إبراهيم عليه السلام قال: فكان يدخل العتلة من جانب جوانبها فتهتز جوانبها جميعا ثم بناها على ما زاد منها في الحجر فرفعها. وكان طولها يوم هدمها ثمانية عشر ذراعا فلما زاد فيها استقصرت فقال ابن له: زد فيها تسعة أذرع. وزاد فيها ثلاث دعائم. فلما ولي عبد الملك قتل ابن الزبير كتب إليه الحجاج: أن سد بابها الذي زاد ابن الزبير ويكسفها على ما كانت عليها وتطرح عنها الزيادة التي زاد ابن الزبير من الحجر. ففعل ذلك وبناؤه الذي فيه اليوم بناء ابن الزبير إلا ما غير الحجاج من ناحية الحجر ولبسه الذي لبسه الحجاج

رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات
5734

وعن عكرمة قال: مر ابن الزبير وابن عباس في المسجد وأهل الشام يرمونها من فوق أبي قبيس الجبل بالمنجنيق بالحجارة فأرسل الله عليهم صاعقة فأحرقت منجنيقهم وأحرقت تحته أربعة وأربعين رجلا قال أناس من بني أمية: لا يهولنكم فإنها أرض صواعق فأرسل الله عليهم أخرى فأحرقت منجنيقهم وأحرقت تحته أربعين رجلا. قال: فبينا هم كذلك أتاهم موت يزيد بن معاوية فتفرق أهل الشام

قلت: فذكر الحديث بنحو ما يأتي في كتاب الفتن إن شاء الله
رواه الطبراني في الكبير وفيه هلال بن خباب وهو ثقة وفيه كلام
5735

وعن مجاهد عن مولاه أنه حدثه: أنه كان فيمن بنى الكعبة في الجاهلية. قال: ولي حجر أنا أنحته بيدي أعبده من دون الله تعالى وأجيء باللبن الخاتر الذي أنفسه على نفسي فأصبه عليه فيجيء الكلب فيلحسه ثم يشغر فيبول فبنينا حتى بلغنا موضع الحجر وما يرى الحجر أحد فإذا هو وسط حجارتنا مثل رأس الرجل يكاد يتراءى منه وجه الرجل. فقال بطن من قريش: نحن نضعه. وقال آخرون: نحن نضعه. قال: اجعلوا بينكم حكما. قالوا: أول رجل يطلع من الفج. فجاء النبي ﷺ فقالوا: أتاكم الأمين. فقالوا له. فوضعه في ثوب ثم دعا بطونهم فأخذوا بنواحيه معه فوضعه هو ﷺ

رواه أحمد وفيه هلال بن خباب وهو ثقة وفيه كلام وبقية رجاله رجال الصحيح

باب في حرمتها

5736

عن ابن عباس قال: نظر رسول الله ﷺ إلى الكعبة فقال: «لا إله إلا الله ما أطيبك وأطيب ريحك وأعظم حرمتك والمؤمن أعظم حرمة منك. إن الله جعلك حراما وحرم من المؤمن ماله ودمه وعرضه وأن نظن به ظنا سيئا»

رواه الطبراني في الكبير وفيه الحسن بن أبي جعفر وهو ضعيف وقد وثق
5737

وعن حويطب بن عبد العزى قال: كنا جلوسا بفناء الكعبة في الجاهلية فأتت امرأة البيت تعوذ به من زوجها فمد يده إليها فيبست فلقد رأيته في الإسلام وإنه لأشل

رواه الطبراني في الكبير وفيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة ولكنه مدلس

باب في مفتاح الكعبة

5738

عن جبير بن مطعم سمع النبي ﷺ يقول لعثمان بن طلحة حين دفع إليه مفتاح الكعبة: «هاؤم غيبه». قال: فلذلك تغيب المفتاح

رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات. وقد تقدم أمر حجابة البيت والسقاية

باب فيما ينزل على الكعبة والمسجد من الرحمة

5739

عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله ينزل في كل يوم وليلة عشرين ومائة رحمة ينزل على هذا البيت ستون للطائفين وأربعون للمصلين وعشرون للناظرين»

رواه الطبراني في الكبير والأوسط إلا أنه قال: «ينزل على هذا المسجد» - مسجد مكة. وفيه يوسف بن السفر وهو متروك. وفي رواية: «وأربعون للعاكفين» بدل: «المصلين»

باب دخول الكعبة

5740

عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «من دخل البيت في حسنة وخرج من سيئة مغفورا له»

رواه الطبراني في الكبير والبزار بنحوه وفيه عبد الله بن المؤمل وثقه ابن سعد وغيره وفيه ضعف
5741

وعن ابن عباس أن النبي ﷺ لم يدخل البيت عام الفتح ودخل في الحج فلما نزل صلى أربع ركعات - أو ركعتين - بين الحجر والباب مستقبل البيت وقال: «هذه القبلة»

قلت: له حديث في الصحيح غير هذا
رواه الطبراني في الكبير وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف وقد وثق
5742

وعن ابن عمر أن النبي ﷺ دخل البيت ومعه الفضل وقام بلال على الباب

قلت: له حديث في الصحيح غير هذا
رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن.
5743

وعن عائشة أنها قالت: يا رسول الله كل أهلك قد دخل البيت غيري؟ فقال: «أرسلي إلى شيبة فيفتح لك الباب» فأرسلت إليه فقال شيبة: ما استطعنا فتحه في جاهلية ولا إسلام بليل فقال النبي ﷺ: «صل في الحجرة فإن قومك استقصروا على بناء البيت حين بنوه»

رواه أحمد والطبراني في الأوسط أبسط منه وفيه عطاء بن السائب وهو ثقة ولكنه اختلط

(أبواب في الصلاة في الكعبة)

باب الصلاة في الكعبة

5744

عن ابن عباس قال: حدثني الفضل بن عباس وكان معه حين دخلها: أن النبي ﷺ لم يصل في الكعبة ولكنه لما دخلها وقع ساجدا بين العمودين ثم جلس يدعو

رواه أحمد ورجاله ثقات
5745

وعن ابن عباس أن الفضل بن العباس أخبره: أنه دخل مع النبي ﷺ [ البيت ] وأن النبي ﷺ لم يصل في [ البيت حين دخله ] ولكنه لما خرج فنزل ركع ركعتين عند باب البيت

رواه أحمد وروى الطبراني معناه في الكبير ورجال أحمد رجال الصحيح
5746

وعن الفضل بن عباس أن النبي ﷺ قام في الكعبة فسبح وكبر ودعا [ الله عز وجل ] واستغفر ولم يركع ولم يسجد.

رواه أحمد والطبراني في الكبير بنحوه ورجاله رجال الصحيح
5747

وعن ابن عباس أنه كان يقول: ما أحب أن أصلي في الكعبة. من صلى فيها فقد ترك شيئا خلفه ولكن حدثني أخي أن النبي ﷺ حين دخلها خر بين العمودين ساجدا ثم قعد فدعا ولم يصل

رواه الطبراني في الكبير وفيه ابن إسحاق وهو ثقة ولكنه مدلس

باب ثان في الصلاة في الكعبة

5748

عن ابن عباس قال: دخل النبي ﷺ الكعبة فصلى بين الساريتين ركعتين ثم خرج فصلى بين باب البيت وبين الحجر ثم قال: «هذه القبلة» ثم دخل مرة أخرى فقام يدعو ولم يصل

قلت: له في الصحيح: أنه دخل فدعا ولم يصل. فقط
رواه الطبراني في الكبير وفيه أبو مريم روى عن صغار التابعين ولم أعرفه وبقية رجاله موثقون وفي بعضهم كلام

باب ثالث في الصلاة في الكعبة

5749

عن عثمان بن طلحة أن النبي ﷺ صلى في البيت ركعتين. قال حسن في حديثه: وجاهك حين يدخل بيت الساريتين

رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجال أحمد رجال الصحيح
5750

وعن أبي الشعثاء قال: خرجت حاجا فدخلت البيت فلما كنت عند الساريتين مضيت حين لزقت بالحائط وجاء ابن عمر حتى قام إلى جنبي فصلى أربعا قال: فلما صلى قلت له: أين صلى رسول الله ﷺ من البيت؟ قال: هاهنا أخبرني أسامة بن زيد أنه صلى. فقلت له: فكم صلى؟ قال: على هذا أجدني ألوم نفسي إني مكثت معه عمرا ثم لم أسأله: كم صلى؟ قال: فلما كان العام المقبل خرجت حاجا. قال: فجئت حتى قمت في مقامه قال: فجاء ابن الزبير حتى قام إلى جنبي فلم يزل يزاحمني حتى أخرجني منه ثم صلى فيه أربعا

رواه أحمد والطبراني في الكبير بمعناه ورجاله رجال الصحيح
5751

وعن ابن أبي مليكة أن معاوية قدم مكة فدخل الكعبة فأرسل إلى [ ابن ] عمر: أين صلى رسول الله ﷺ؟ فقال: صلى بين الساريتين بحيال الباب. فجاء ابن الزبير فرج الباب رجا شديدا ففتح له فقال لمعاوية: [ أما إنك ] قد علمت أني [ كنت ] أعلم مثل الذي يعلم ولكنك حسدتني

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح
5752

وعن أبي هريرة قال: لما كان يوم الفتح بعث رسول الله ﷺ إلى أم عثمان بن طلحة أن ابعثي إلي مفتاح الكعبة. فقالت: لا واللات والعزى لا أبعث به إليك. فقال قائل: ابعث إليها قسرا. فقال ابنها عثمان: يا رسول الله إنها حديثة عهد بكفر فابعثني إليها حتى آتيك. قال: فذهب إليها فقال: يا أمتاه إنه قد جاء أمر غير الذي كان وإنه إن لم تعطني المفتاح قتلت. قال: فأخرجته فدفعته إليه فجاء به يسعى فلما دنا من النبي ﷺ عثر فابتدر المفتاح من يده فقام النبي ﷺ فجثا عليه بثوبه فأخذه ثم جاء إلى الباب - أحسبه قال: ففتحه - ثم قام عند أركان البيت وأرجائه يدعو ثم صلى ركعتين بين الأسطوانتين

رواه البزار وفيه زيد بن عوف وهو ضعيف.
5753

وعن عبد الرحمن بن صفوان قال: لما فتح رسول الله ﷺ مكة قلت: لألبسن ثيابي فكانت داري على الطريق. - فذكر الحديث إلى أن قال: فلما خرج رسول الله ﷺ سألت من كان معه: أين صلى رسول الله ﷺ؟ قال: ركعتين عند السارية الوسطى عن يمينها

رواه البزار وفيه حديث عمر بن الخطاب أنه صلى ركعتين ورجاله رجال الصحيح
5754

وعن ابن عمر قال: دخل رسول الله ﷺ الكعبة ومعه عثمان بن شيبة وبلال فتزاحمت حتى أتيت الباب فوافقته قد خرج فسألتهما: كيف صنع؟ فقالا: صلى ركعتين بين العمودين

قلت: حديث بلال في الصحيح
رواه البزار وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف وقد وثق
5755

وعن أنس بن مالك أنه سئل: أين صلى رسول الله ﷺ حين دخل البيت؟ قال: بين العمودين

رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه عيسى بن راشد الثقفي وفيه كلام
5756

وعن ابن عمر قال: دخل النبي ﷺ الكعبة ومعه بلال وأسامة وعثمان وقد أجاف عليهم الباب فجئت فقعدت بالأرض فمكثوا فيه مليا فلما خرج رسول الله ﷺ رقيت الدرج فدخل البيت فقلت: أين صلى النبي ﷺ؟ قالوا: ههنا. ونسيت أن أسأل كم صلى.

قلت: حديث بلال في الصحيح.
رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح
5757

وعن عبد الرحمن بن الزجاج قال: قلت لشيبة بن عثمان: يا أبا عثمان إنهم يزعمون أن رسول الله ﷺ دخل الكعبة فلم يصل فيها؟ فقال: كذبوا لقد صلى ركعتين بين العمودين ثم ألصق بهما بطنه وظهره

رواه الطبراني في الكبير وفيه عبد الرحمن بن الزجاج ولم أجد من ترجمه
5758

وعن مسافع بن شيبة [ عن أبيه شيبة ] قال: دخل رسول الله ﷺ الكعبة فصلى ركعتين فرأى بها تصاوير فقال: «يا شيبة اكفني هذه التصاوير» فاشتد ذلك على شيبة فقال له رجل من أهل فارس: إن شئت طلبتها ولطختها بزعفران. ففعل

رواه الطبراني في الكبير. ومسافع لم أجد من ترجمه
5759

وعن مسافع بن شيبة قال: حدثني أبي عن جدي: أنه رأى رسول الله ﷺ يصلي خلف الأسطوانة [ الوسطى ] من البيت ركعتين. وفي البيت - أو قال: الكعبة - ثلاث أساطين

رواه الطبراني في الكبير وفيه من لم أعرفه
5760

وعن مسمع العجلي الرام قال: حدثني شيخ من الحجبة يقال له: مسمع ورآني أصلي خلف الأسطوانة الوسطى من البيت فقال: حدثني أبي عن جدي أنه رأى رسول الله ﷺ يصلي خلفها ركعتين.

رواه الطبراني في الكبير وفيه جماعة لم أعرفهم
5761

وعن عبد الرحمن بن صفوان قال: رأيت رسول الله ﷺ وأصحابه فدخلت بين رجلين منهم فقلت: كيف صنع رسول الله ﷺ حين دخل في البيت؟ قال: صلى ركعتين بين الأسطوانتين عن يمين البيت

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح
5762

وعن أم ولد شيبة - وكانت قد بايعت النبي ﷺ - أن النبي ﷺ دعا شيبة ففتح البيت فلما دخله ركع وقرع جبينه

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح. قلت: ويأتي في الصلاة في المسجد الحرام وغيره في فضل المدينة إن شاء الله

باب التحفظ من المعصية فيها وفيما حولها

5763

عن عائشة قالت: مازلنا نسمع أساف ونائلة - رجل وامرأة من جرهم - زنيا في الكعبة فمسخا حجرين

رواه البزار وفيه أحمد بن عبد الجبار العطاردي وهو ضعيف
5764

وعن عائشة أن النبي ﷺ قال: «كان أساف ونائلة - رجل وامرأة - زنيا في الكعبة فمسخهما الله حجرين» فكانا بمكة

رواه الطبراني في الأوسط وفيه خالد بن يزيد العمري وهو كذاب
5765

وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ مر بنفر من قريش وهم جلوس بقباء فقال: «انظروا ما تعملون فيها فإنها مسؤولة عنكم فتخبر عنكم وعن أعمالكم واذكروا أن ساكنها من لا يأكل الربا ولا يمشي بالنميمة»

رواه البزار وفيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة ولكنه مدلس

باب منعه من الجبابرة

5766

عن عبد الله بن الزبير قال: قال رسول الله ﷺ: «إنما سمي البيت العتيق لأنه أعتق الجبابرة فلم ينله جبار قط أو لم يقدر عليه جبار»

رواه البزار وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث قيل: ثقة مأمون. وقد ضعفه الأئمة أحمد وغيره وبقية رجاله ثقات

باب إجارة بيوت مكة

5767

عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تحل إجارتها ولا رباعها» - يعني مكة

رواه الطبراني في الكبير وفيه إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر وهو ضعيف

باب في مسجد الخيف

5768

عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «صلى في مسجد الخيف سبعون نبيا منهم موسى كأني أنظر إليه وعليه عباءتان قطوانيتان وهو محرم على بعير من إبل شنوءة مخطوم بخطام من ليف عليه ضفيرتان»

رواه الطبراني في الكبير وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط
5769

وعن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «في مسجد الخيف قبر سبعون نبيا»

رواه البزار ورجاله ثقات

باب في غار جبل ثور

5770

عن أبي هريرة أن أبا بكر الصديق قال لابنه: يا بني إن حدث في الناس حدث فائت الغار الذي اختبأت فيه أنا ورسول الله ﷺ فكن فيه فإنه سيأتيك فيه رزقك غدوة وعشية

رواه البزار موسى بن مطير وهو كذاب

باب تجديد أنصاب الحرم

5771

عن الأسود بن خلف أن النبي ﷺ أمره أن يجدد أنصاب الحرم

رواه البزار والطبراني في الكبير وفيه محمد بن الأسود وفيه جهالة

باب في مقبرة مكة

5772

عن ابن عباس قال: لما أشرف النبي ﷺ على المقبرة وهي على طريقه الأولى أشار بيده وراء الضفيرة - أو قال: وراء الصفير. شك عبد الرزاق - قال: «نعم المقبرة هذه» فقلت للذي أخبرني: أخص الشعب؟ قال: هكذا. قال: ولم يخبرني أنه خص شيئا إلا كذلك أشار بيده وراء الضفيرة - أو قال: الضفير - وكنا نسمع أن النبي ﷺ خص الشعب المقابل البيت

رواه أحمد والبزار بنحوه والطبراني في الكبير إلا أنه قال: الصفيرة - أو قال الظهيرة - فقال: «نعم المقبرة هذه». فقلت للذي خبرني: خص الشعب؟ فقال: هكذا كنا نسمع أن النبي ﷺ خص الشعب المقابل البيت
وفيه إبراهيم بن أبي خداش حدث عنه ابن جريج وابن عيينة كما قال أبو حاتم ولم يضعفه أحد وبقية رجاله رجال الصحيح

باب خروج أهل مكة منها

5773

عن عمر بن الخطاب أنه سمع النبي ﷺ يقول: «سيخرج أهل مكة منها ولا يعمرونها إلا قليلا ثم تعمر وتمتلئ وتبنى ثم يخرجون منها ولا يعودون إليها أبدا»

رواه أحمد وأبو يعلى وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن. وبقية رجاله رجال الصحيح

باب في هدم الكعبة

5774

عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة ويسلبها حليتها ويجردها من كسوتها ولكأني أنظر إليه أصيلع أفيدع يضرب عليها بمسحاته [11] ومعوله»

رواه أحمد والطبراني في الكبير وفيه ابن إسحاق وهو ثقة ولكنه مدلس
5775

وعن سعيد بن سمعان قال: سمعت أبا هريرة يخبر أبا قتادة أن رسول الله ﷺ قال: «يبايع لرجل [ ما ] بين الركن والمقام ولن يستحل البيت إلا أهله فإذا استحلوه فلا تسل عن هلكة العرب ثم تأتي الحبشة فيخربونه خرابا لا يعمر بعده أبدا وهم الذين يستخرجون كنزه»

قلت: في الصحيح بعضه
رواه أحمد ورجاله ثقات

(أبواب في فضائل المدينة)

باب فضل مدينة سيدنا رسول الله ﷺ

5776

عن عائشة عن النبي ﷺ: «فتحت البلاد بالسيف وفتحت المدينة بالقرآن»

رواه البزار وفيه محمد بن الحسن بن زبالة وهو ضعيف
5777

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «المدينة قبة الإسلام ودار الإيمان وأرض الهجرة ومبوأ الحلال والحرام»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه عيسى بن مينا قالون وحديثه حسن وبقية رجاله ثقات
5778

وعن رافع بن خديج أنه كان جالسا عند منبر مروان بن الحكم بمكة ومروان يخطب الناس فذكر مروان مكة وفضلها ولم يذكر المدينة فوجد رافع في نفسه من ذلك وكان قد أسن فقام إليه فقال: أين هذا المتكلم؟ أراك قد أطنبت في مكة وذكرت فيها فضلا وما سكت عنه من فضلها أكثر ولم تذكر المدينة و [ إني ] أشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول: «المدينة خير من مكة»

رواه الطبراني وفيه محمد بن عبد الرحمن بن رداد وهو مجمع على ضعفه

باب فيما اشترط على أهلها

5779

عن ذي مخبر عن النبي ﷺ قال: «إن الله عز وجل اطلع إلى المدينة وهي بطحاء قبل أن تعمر ليس فيها مدرة ولا وبر فقال: يا أهل يثرب إني مشترط عليكم ثلاثا وسائق إليكم من كل الثمرات: لا تعصي ولا تغلي ولا تكبري فإن فعلت شيئا من ذلك تركتك كالحرور لا يمنع من أكله»

رواه الطبراني في الكبير وفيه سعيد بن سنان والشامي وهو ضعيف

باب تطهيرها من الشرك

5780

عن العباس بن عبد المطلب قال: خرجت مع رسول الله ﷺ من المدينة فالتفت إليها فقال: «إن الله قد برأ هذه الجزيرة من الشرك»

5781

وفي رواية: «إن الله قد طهر هذه القرية من الشرك إن لم تضلهم النجوم»

رواه أبو يعلى والبزار بنحوه والطبراني في الأوسط وفيه قيس بن الربيع وثقه شعبة والثوري وضعفه الناس وبقية رجال أبي يعلى ثقات. وله طريق في الأدب
5782

وعن علي بن أبي طالب أن رسول الله ﷺ قال: «إن الشياطين قد يئست أن تعبد ببلدي هذا - يعني المدينة - وبجزيرة العرب ولكن التحريش بينهم»

رواه البزار وفيه السكن بن هارون الباهلي ولم أجد من ترجمه

باب أن الإيمان ليأرز إلى المدينة

5783

عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها»

رواه البزار وقال: هكذا رواه يحيى بن سليم الطائفي ورواه غيره عن عبد الله بن عمر عن حبيب عن حفص عن أبي هريرة وهو الصواب. قلت: يحيى بن سليم من رجال الصحيحين وقد يكون روى عن ابن عمرو وأبي هريرة فلا مانع فإن رجاله ثقات

باب في اسمها

5784

عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله ﷺ: «من سمى المدينة يثرب فليستغفر الله عز وجل هي طابة هي طابة»

رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله ثقات
5785

وعن بذيح قال: وفد عبد الله بن جعفر إلى عبد الملك بن مروان فدخل عليه وعنده يحيى بن عبد الحكم فسأله فقال: كيف تركت خيبة - يعني المدينة -؟ فقال عبد الله: سماها رسول الله ﷺ: «طيبة» وتسميها خيبة؟

رواه الطبراني في الكبير. وبذيح لم أجد من ترجمه

باب الترغيب في سكناها

5786

عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: «ليأتين على أهل المدينة زمان ينطلق الناس منها إلى الآفاق يلتمسون الرخاء فيجدون رخاء ثم يأتون فيتحملون بأهليهم إلى الرخاء والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون»

رواه أحمد والبزار ورجال البزار رجال الصحيح
5787

وعن أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري أنه مر يزيد بن ثابت وأبي أيوب وهما قاعدان عند مسجد الجنائز فقال أحدهما لصاحبه: تذكر حديثا حدثناه رسول الله ﷺ في هذا المسجد الذي نحن فيه؟ قال: نعم عن المدينة سمعته [ وهو ] يزعم: «أنه سيأتي على الناس زمان تفتح فيه فتحات الأرض فيخرج إليها رجال يصيبون رخاء وعيشا وطعاما فيمرون على إخوان لهم حجاجا أو عمارا فيقولون: ما يقيمكم في لأواء العيش وشدة الجوع» قال رسول الله ﷺ: «فذاهب وقاعد - حتى قالها مرارا - والمدينة خير لهم لا يثبت بها أحد فيصبر على لأوائها وشدتها حتى يموت إلا كنت له يوم القيامة شهيدا أو شفيعا»

رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات
5788

وعن أبي أسيد الساعدي قال: أنا مع رسول الله ﷺ على قبر حمزة بن عبد المطلب فجعلوا يجرون النمرة على وجهه فتكشف قدماه ويجرونها على قدماه فينكشف وجهه قال رسول الله ﷺ: «اجعلوها على وجهه واجعلوا على قدميه من هذا الشجر». قال: فرفع رسول الله ﷺ رأسه فإذا أصحابه يبكون فقال رسول الله ﷺ: «إنه يأتي على الناس زمان يخرجون إلى الأرياف فيصيبون منها مطعما وملبسا ومركبا - أو قال: مراكب - فيكتبون إلى أهليهم: هلم إلينا فإنكم بأرض حجاز جدوبة والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون»

رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن

باب النهي عن هدم بنيانها

5789

عن ابن عمر أن النبي ﷺ نهى عن آطام المدينة أن تهدم

رواه البزار عن الحسن بن يحيى ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح

باب اتخاذ أصول بها

5790

عن سهل بن سعد أن رسول الله ﷺ قال: «من كان له بالمدينة أصل فليتمسك به ومن لم يكن له بها أصل فليجعل له بها أصلا فليأتين على الناس زمان يكون الذي ليس له بها أصل كالخارج منها المجتاز إلى غيرها»

رواه الطبراني في الكبير ورجاله ذكرهم ابن أبي حاتم ولم يذكر فيهم جرحا

باب فيمن صام رمضان بالمدينة وشهد بها جمعة

5791

عن بلال بن الحارث قال: قال رسول الله ﷺ: «رمضان بالمدينة خير من ألف رمضان فيما سواه من البلدان وجمعة بالمدينة خير من ألف جمعة فيما سواها من البلدان»

رواه الطبراني في الكبير وفيه عبد الله بن كثير وهو ضعيف

(أبواب في حرمة المدينة)

باب في حرمتها

5792

عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «لكل نبي حرم وحرمي المدينة اللهم إني أحرمها بحرمك أن لا تأوي بها محدثا ولا يختلى خلاها ولا يعضد شوكها ولا تؤخذ لقطتها إلا لمنشدها»

رواه أحمد وإسناده حسن
5793

وعن أبي جحيفة أنه دخل على علي فدعا بسيفه فأخرج من بطن السيف أديما عربيا فقال: ما ترك رسول الله ﷺ شيئا غير كتاب الله الذي أنزل إلا وقد بلغته غير هذا. فإذا فيه: «بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول الله قال: لكل نبي حرم وحرمي المدينة»

رواه الطبراني في الأوسط ورجاله موثقون وفي بعضهم كلام
5794

وعن جابر أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «مثل المدينة مثل الكير وحرم إبراهيم عليه السلام مكة وأنا أحرم المدينة وهي كمكة حرام ما بين حرتيها وحماها كلها لا يقطع منها شجرة إلا أن يعلف [ رجل ] منها ولا يقربها إن شاء الله الطاعون ولا الدجال. والملائكة يحرسونها على أنقابها وأبوابها» قال: وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ولا يحل لأحد يحمل فيها سلاحا لقتال»

قلت: لجابر حديث في حرم المدينة غير هذا. قلت: في الصحيح طرف من أوله
رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه كلام
5795

وعن أنس أن رسول الله ﷺ قال: «المدينة حرام» قال: فذكر الحديث وزاد فيه حميد: «ولا يحمل فيها سلاح لقتال»

قلت: حديث أنس في الصحيح خلا حمل السلاح
رواه أحمد وفيه مؤمل بن إسماعيل وهو موثق وفيه كلام
5796

وعن أبي اليسر أن النبي ﷺ حرم ما بين لابتي المدينة

رواه الطبراني في الكبير وفيه راو لم يسم
5797

وعن يسير بن عمرو قال: سألت سهل بن حنيف قلت: أسمعت رسول الله ﷺ يقول في المدينة شيئا؟ قال: سمعته يقول: «إنها حرام آمن. إنها حرام آمن»

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح

باب أعلام حدودها

5798

عن كعب بن مالك قال: حرم رسول الله ﷺ السمر بالمدينة بريدا في بريد. وأرسلني فأعلمت على الحرم على شرف ذات الحيس وعلى شريب وعلى أشراف محيص وعلى نبيت

رواه الطبراني في الأوسط
5799

وله في الكبير: بعثني رسول الله ﷺ أعلم على حدود الحرم فقط

وفي طريقه عبد العزيز بن عمران بن أبي ثابت وهو ضعيف

5800

وعن جابر قال: حرم رسول الله ﷺ المدينة بريدا من نواحيها كلها

رواه البزار وفيه الفضل بن مبشر وثقه ابن حبان وضعفه جماعة
5801

وعن الحارث بن رافع بن مكيث الجهني أنه سأل جابر بن عبد الله فقال: لنا غنيم وغلمان ونحن وهم بثرير وهم يخبطون على غنمهم هذه الثمرة - يعني الحبلة - قال خارجة: وهي ثمر السمر. فقال جابر: لا يخبط ولا يعضد حمى رسول الله ﷺ ولكن هشوا هشا [12]. ثم قال جابر: إن كان رسول الله ﷺ ليمنع أن يقطع المسد. قال خارجة: والمسد: مرود البكرة

قلت: رواه أبو داود باختصار
رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن. قلت: وتأتي أحاديث تتضمن حرمتها وغير ذلك إن شاء الله

باب حرمة صيدها

5802

عن شرحبيل - يعني ابن سعد - قال: أخذت نهسا - يعني طائر بالأسواف - فأخذه مني زيد بن ثابت فأرسله وقال: أما علمت أن رسول الله ﷺ حرم ما بين لابتيها [13]

5803

وفي رواية: أتانا زيد بن ثابت ونحن في حائط لنا ومعنا فخاخ ننصب بها فصاح [ بنا ] وطردنا وقال: ألم تعلموا أن رسول الله ﷺ حرم صيدها؟

رواه أحمد والطبراني في الكبير. وشرحبيل وثقه ابن حبان وضعفه الناس
5804

وعن زيد بن ثابت أنه وجد غلمانا قد ألجؤوا ثعلبا إلى زاوية فطردهم عنه. قال مالك: لا أعلمه إلا قال: في حرم رسول الله ﷺ يفعل هذا؟

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح.
5805

وعن عبد الله بن عباد الزرقي أنه كان يصيد العصافير في بئر إهاب وكانت لهم. قال: فرآني عبادة بن الصامت وقد أخذت العصفور فينتزعه مني ويقول: أي بني رسول الله ﷺ حرم ما بين لابتيها كما حرم إبراهيم مكة

رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير وفيه عبد الله بن عباد الزرقي ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات
5806

وعن يحيى بن عمارة عن جده أبي حسن قال: دخلت الأسواف فأثرت - قال القواريري مرة: فأخذت - دبسيين. قال: وأمهما ترشرش عليهما وأنا أريد أن آخذهما قال: فدخل علي أبو حسن فأخذ متيخة [14] فضربني بها فقالت امرأة منا - يقال لها: مريم -: لقد تعست من عضده من تكسير المتيخة. قال: وقال لي: ألم تعلم أن رسول الله ﷺ حرم ما بين لابتي المدينة؟

رواه عبد الله بن أحمد والطبراني في الكبير ورجال المسند رجال الصحيح.
5807

وعن عبد الله بن سلام قال: ما بين كداء وأحد حرام حرمه رسول الله ﷺ ما كنت لأقطع به شجرة ولا أقتل به طائرا

رواه أحمد والطبراني في الكبير إلا أنه قال: ما بين عير وأحد حرام. ورجاله ثقات
5808

وعن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قال: اصطدت طيرا بالقنابة - موضع بالمدينة - فلحقني أبي عبد الرحمن بن عوف فقال: أي بني من أين أخذته؟ قلت: من القنابة - موضع بالمدينة -. فعرك أذني ثم أخذه فأرسله فقال: إن رسول الله ﷺ حرم صيد ما بين لابتيها

رواه البزار وفيه محمد بن الحسن بن زبالة وهو متروك
5809

وعن كعب بن مالك أن النبي ﷺ حرم ما بين لابتي المدينة أن يصاد وحشها

رواه الطبراني في الأوسط وفيه خارجة بن عبد الله بن عبد الملك ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات.
5810

وعن أبي أيوب أنه وجد غلمانا قد ألجؤوا ثعلبا إلى زاوية فطردهم. ولا أعلمه إلا قال: في حرم الله تفعل هذا؟

رواه الطبراني في الكبير وفيه يوسف بن حماس ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات
5811

وعن عمرو بن عوف أن النبي ﷺ أذن بقطع المسد والقائمتين والمتخذة عصا للدابة

رواه الطبراني في الكبير وفيه كثير بن عبد الله المزني وهو متروك

باب جامع في الدعاء لها

5812

عن أبي قتادة أن رسول الله ﷺ توضأ ثم صلى بأرض سعد بأصل الحرة عند بيوت الغنائم قال: «اللهم إن إبراهيم خليلك وعبدك دعاك لأهل مكة وأنا محمد عبدك ورسولك أدعوك لأهل المدينة مثل ما دعاك به إبراهيم لمكة. ندعوك أن تبارك لهم في صاعهم ومدهم وثمارهم. اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة واجعل ما بها من وباء بخم. اللهم إني حرمت ما بين لابتيها كما حرمت على لسان إبراهيم الحرم»

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
5813

وعن جابر قال: رأيت النبي ﷺ يوما نظر إلى قبل الشام فقال: «اللهم أقبل بقلوبهم» ونظر إلى العراق فقال مثل ذلك. ونظر قبل كل أفق ففعل ذلك. وقال: «اللهم ارزقنا من ثمرات الأرض وبارك لنا في مدنا وصاعنا»

رواه أحمد والبزار وإسناده حسن
5814

وعن سفيان بن أبي زهير أن فرسه أعيت بالعقيق وهم في بعث بعثهم رسول الله ﷺ فرجع إليه يستحمله فزعم سفيان كما ذكروا: أن النبي ﷺ خرج معه يبتغي له بعيرا فلم يجده إلا عند أبي جهم بن حذيفة العدوي فساومه به فقال له أبو جهم: لا أبيعكه يا رسول الله ولكن خذه فاحمل عليه من شئت. فزعم أنه أخذه منه ثم خرج حتى إذا بلغ بئر الإهاب. زعم: أن رسول الله ﷺ قال: «يوشك البنيان أن يأتي هذا المكان ويوشك الشام أن يفتح فيأتيه رجال من أهل هذا البلد فيعجبهم ريعه ورخاؤه. والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ثم يفتح العراق فيأتي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم. والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون. إن إبراهيم دعا لأهل مكة وإني أسأل الله أن يبارك لنا في صاعنا وأن يبارك لنا في مدنا مثل ما بارك لأهل مكة»

قلت: في الصحيح طرف منه
رواه أحمد وبعض رواته لم يسم.
5815

وعن علي بن أبي طالب قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ حتى إذا كنا عند السقيا التي كانت لسعد قال رسول الله ﷺ: «اللهم إن إبراهيم عبدك وخليلك دعاك لأهل مكة بالبركة وأنا محمد عبدك ورسولك وإني أدعوك لأهل المدينة أن تبارك لهم في صاعهم ومدهم مثل ما باركت لأهل مكة واجعل البركة بركتين»

رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح
5816

وعن ابن عمر قال: صلى رسول الله ﷺ الفجر ثم أقبل على القوم فقال: «اللهم بارك لنا في مدينتنا وبارك لنا في مدنا وصاعنا اللهم بارك لنا في شامنا ويمننا» فقال رجل: والعراق يا رسول الله؟ قال: «من ثم يطلع قرن الشيطان وتهيج الفتن»

رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات
5817

وعن ابن عباس قال: دعا نبي الله ﷺ فقال: «اللهم بارك لنا في صاعنا ومدنا وبارك لنا في مكتنا ومد ينتنا وبارك لنا في شامنا ويمننا» فقال رجل من القوم: يا نبي الله وعراقنا؟ فقال: «إن بها قرن الشيطان وتهيج الفتن. وإن الجفاء بالمشرق»

رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات

باب نقل وبائها

5818

عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «رأيت في المنام امرأة سوداء ثائرة الرأس خرجت حتى قامت بمهيعة وهي الجحفة فأولت أن وباء المدينة نقل إلى الجحفة»

رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات

باب الصبر على جهد المدينة

5819

عن عمر قال: غلا السعر بالمدينة فاشتد الجهد فقال رسول الله ﷺ: «اصبروا وأبشروا فإني قد باركت على مدكم وصاعكم فكلوا ولا تفرقوا فإن طعام الواحد يكفي الاثنين وطعام الاثنين يكفي الأربعة وطعام الأربعة يكفي الخمسة والستة. وإن البركة في الجماعة فمن صبر على لأوائها وشدتها كنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة ومن خرج عنها رغبة عما فيها أبدل الله به من هو خير منه فيها ومن أرادها بسوء أذابه الله كما يذوب الملح في الماء»

قلت: روى ابن ماجة طرفا منه
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح

باب فيمن يموت بالمدينة

5820

عن سبيعة الأسلمية أن رسول الله ﷺ قال: «من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليمت فإنه لا يموت بها أحد إلا كنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة»

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح خلا عبد الله بن عكرمة وقد ذكره ابن أبي حاتم وروى عنه جماعة ولم يتكلم فيه أحد بسوء
5821

وعن امرأة يتيمة كانت عند رسول الله ﷺ من ثقيف أنها حدثت صفية بنت أبي عبيد أن رسول الله ﷺ قال: «من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليمت فإنه من مات بها كنت له شهيدا أو شفيعا يوم القيامة»

رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن ورجاله رجال الصحيح خلا شيخ الطبراني

باب فيمن أخاف أهل المدينة وأرادهم بسوء

5822

عن جابر بن عبد الله أن أميرا من أمراء الفتنة قدم المدينة وكان قد ذهب بصر جابر فقيل لجابر: لو تنحيت عنه فخرج يمشي بين ابنيه فنكب [15] فقال: تعس من أخاف رسول الله ﷺ. فقال ابناه أو أحدهما: يا أبت وكيف أخاف رسول الله ﷺ وقد مات؟ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من أخاف أهل المدينة فقد أخاف ما بين جنبي»

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح
5823

وعن عبادة بن الصامت عن رسول الله ﷺ أنه قال: «اللهم من ظلم أهل المدينة وأخافهم فاخفه وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل»

رواه الطبراني في الأوسط والكبير ورجاله رجال الصحيح.
5824

وعن خالد بن خلاد بن السائب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ: «من أخاف أهل المدينة أخافه الله يوم القيامة [ لعنه ] وغضب عليه ولم يقبل منه صرفا ولا عدلا»

رواه الطبراني في الكبير وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف
5825

وعن السائب بن خلاد عن رسول الله ﷺ قال: «اللهم من ظلم أهل المدينة وأخافهم فأخفه وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا تقبل منه صرفا ولا عدلا»

قلت: عزاه الشيخ في الأطراف إلى النسائي ولم أره في المجتبي فلعله في الكبير
رواه الطبراني في الكبير وفيه من لم أعرفه
5826

وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ قال: «من آذى أهل المدينة آذاه الله وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا»

رواه الطبراني في الكبير وفيه العباس بن الفضل الأنصاري وهو ضعيف
5827

وعن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله ﷺ: «اللهم اكفهم من دهمهم ببأس - يعني أهل المدينة - ولا يريدها أحد بسوء إلا أذابه الله كما يذوب الملح في الماء»

قلت: في الصحيح طرف من آخره
رواه البزار وإسناده حسن

باب فيمن أحدث بالمدينة حدثا

5828

عن أبي أمامة بن ثعلبة أن رسول الله ﷺ قال: «من تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل ومن حلف على منبري هذا بيمين كاذبة يستحق بها مال امرئ مسلم بغير حق فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل ومن أحدث في مدينتي هذه حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل»

قلت: له في الصحيح حديث في اليمين غير هذا
رواه الطبراني في الأوسط

باب لا يدخل الدجال ولا الطاعون المدينة

5829

عن جابر بن عبد الله قال: أشرف رسول الله ﷺ على فلق من أفلاق الحرة ونحن معه فقال: «نعمت الأرض المدينة إذا خرج الدجال على كل نقب من أنقابها ملك لا يدخلها فإذا كان كذلك رجفت المدينة بأهلها ثلاث رجفات لا يبقى منافق ولا منافقة إلا خرج إليه وأكثر - يعني: من يخرج إليه - النساء وذلك يوم التخليص يوم تنفي المدينة الخبث كما ينفي الكير خبث الحديد يكون معه سبعون ألفا من اليهود على كل رجل منهم ساج وسيف محلى فيضرب قبته بهذا الضرب الذي بمجتمع السيول» ثم قال رسول الله ﷺ: «ما كانت فتنة ولا تكون حتى تقوم الساعة أكبر من فتنة الدجال ولا من نبي إلا وقد حذر أمته ولأخبرنكم ما لا أخبر نبي أمته». قيل: ثم وضع يده على عينه ثم قال: «إن الله عز وجل ليس بأعور»

قلت: في الصحيح طرف منه إنما المدينة كالكير تنفي خبثها وينصع طيبها
رواه أحمد
5830

والطبراني في الأوسط ولفظه: قال: قال رسول الله ﷺ: «يا أهل المدينة اذكروا يوم الخلاص» قالوا: وما يوم الخلاص؟ قال: «يقبل الدجال حتى ينزل بذباب فلا يبقى في المدينة مشرك ولا مشركة ولا كافر ولا كافرة ولا منافق ولا منافقة ولا فاسق ولا فاسقة إلا خرج إليه ويخلص المؤمنون فذلك يوم الخلاص». قال: الحديث

ورجال أحمد رجال الصحيح
5831

وعن محجن بن الأدرع أن رسول الله ﷺ [ خطب الناس و ] قال: «يوم الخلاص وما يوم الخلاص؟ يوم الخلاص وما يوم الخلاص؟ [ يوم الخلاص وما يوم الخلاص؟ ]» - ثلاثا - فقيل له: وما يوم الخلاص؟ قال: «يجيء الدجال فيصعد أحدا [ فينطر المدينة ] فيقول لأصحابه: أترون هذا القصر الأبيض؟ هذا مسجد أحمد. ثم يأتي المدينة فيجد بكل نقب منها ملكا مصلتا فيأتي سبخة الجرف فيضرب رواقه ثم ترجف المدينة ثلاث رجفات فلا يبقى منافق ولا منافقة ولا فاسق ولا فاسقة إلا خرج إليه. فذلك يوم الخلاص»

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح
5832

وفي رواية رواها أحمد أيضا عن رجاء قال: كان بريدة على باب المسجد فمر محجن عليه وسكبة يصلي فقال بريدة - وكان فيه مزاح - لمحجن: ألا تصلي كما يصلي هذا؟ فقال محجن: إن رسول الله ﷺ أخذ بيدي فأشرف على المدينة فقال: «ويل أمها قرية يدعها أهلها خير ما تكون فيأتيها الدجال فيجد على كل باب من أبوابها ملكا مصلتا بجناحه فلا يدخلها»

قال: ثم [ ثم نزل وهو ] آخذ بيدي فدخل المسجد فإذا رجل يصلي فقال لي: «من هذا؟». [ فأتيت عليه ] فأثنيت عليه خيرا فقال: «اسكت لا تسمعه فتهلكه». قال: ثم أتى حجرة امرأة من نسائه فنفض يده من يدي قال: «إن خير دينكم أيسره إن خير دينكم أيسره»

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح خلا رجاء وقد وثقه ابن حبان
5833

وعن أبي عبد القراظ أنه سمع سعد بن مالك وأبا هريرة يقولان: قال رسول الله ﷺ: «اللهم بارك لأهل المدينة في مدينتهم وبارك لهم في صاعهم وبارك في مدهم. اللهم إن إبراهيم عبدك وخليلك وإني عبدك ورسولك وإن إبراهيم سألك لأهل مكة وإني أسألك لأهل المدينة كما سألك إبراهيم لمكة ومثله معه إن المدينة مشبكة بالملائكة على كل نقب منها ملكان يحرسانها لا يدخلها الطاعون ولا الدجال من أرادها بسوء أذابه الله كما يذوب الملح في الماء»

قلت: في الصحيح بعضه
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح
5834

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «المدينة ومكة محفوفتان بالملائكة على كل نقب منها ملك لا يدخلها الدجال ولا الطاعون»

رواه أحمد ورجاله ثقات
5835

وعن ابن عم لأسامة بن زيد يقال له: عياض وكانت بنت أسامة تحته قال: ذكر لرسول الله ﷺ خرج من بعض الأرياف حتى إذا كان قريبا من المدينة ببعض الطريق أصابه الوباء فأفزع الناس قال: فقال رسول الله ﷺ: إني لأرجو أن [ لا ] يطلع علينا نقابها» - يعني المدينة

رواه أحمد هكذا مرسلا. ورواه ابنه عبد الله والطبراني في الكبير متصلا ورجاله ثقات
5836

وعن تميم الداري قال: قال رسول الله ﷺ: «إن طيبة المدينة وما من نقب من نقابها إلا عليه ملك شاهر سيفه لا يدخلها الدجال أبدا»

رواه الطبراني في الكبير من رواية عمر بن يزيد عن جده ولم أعرفهما
5837

وعن عبد الله بن شقيق قال: إني لأمشي مع عمران بن حصين فانتهينا إلى مسجد البصرة فإذا بريدة جالس وسكبة رجل من أصحاب محمد ﷺ من أسلم قائم يصلي الضحى فقال بريدة: يا عمران ما تستطيع أن تصلي كما يصلي سكبة؟ وإنما يقول ذلك كأنه يعنيه به. قال: فسكت عمران ومضيا. فقال عمران: إني لأمشي مع رسول الله ﷺ إذا استقبلنا أحد فصعدنا فأشرف على المدينة فقال: «ويل أمها قرية يتركها أهلها أحسن ما كانت يأتيها الدجال فلا يستطيع أن يدخلها يجد على كل فج منها ملكا مصلتا بالسيف» ثم نزلنا فأتينا المسجد فإذا رجل يصلي فقال: «من هذا؟». قلت: فلان ومن أمره.. فجعلت أثني عليه. فقال: «لا تسمعه فتقطع ظهره». ثم رفع يدي فقال: «خير دينكم أيسره»

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح
5838

وعن محجن بن الأدرع قال: بعثني رسول الله ﷺ لحاجة ثم عرض لي وأنا خارج في طريق المدينة فأخذ بيدي فانطلقنا حتى صعدنا على أحد فأقبل على المدينة فقال: «ويل أمها قرية فدعها أهلها كأينع ما تكون» قلت: يا رسول الله من يأكل ثمرها؟ قال: «عافية الطير والسباع ولا يدخلها الدجال كلما أراد أن يدخلها يلقاه بكل نقب من نقابها ملك فصده». ثم أقبل حتى إذا كنا بباب المسجد فإذا رجل يصلي قال: «يقوله صادقا؟». قلت: يا رسول الله هذا فلان أكثر أهل المدينة صلاة. قال: «لا تسمعه فتهلكه». قلت: روى أبو داود منه طرفا

رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح
وقد تقدمت لهذا الحديث طريق رواها أحمد

باب فيمن غاب عن المدينة

5839

عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «من غاب عن المدينة ثلاثة أيام جاءها وقلبه مشرب جفوة»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه علقمة بن علي ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات

باب إكرام أهل المدينة

5840

عن معقل بن يسار قال: قال رسول الله ﷺ: «المدينة مهاجري ومضجعي في الأرض حق على أمتي أن يكرموا جيراني ما اجتنبوا الكبائر فمن لم يفعل ذلك منهم سقاه الله من طينة الخبال»

قلنا: يا أبا يسار ما طينة الخبال؟ قال: عصارة أهل النار

رواه الطبراني في الكبير وفيه عبد السلام بن أبي الجنوب وهو متروك والله أعلم

باب زيارة سيدنا رسول الله ﷺ

5841

عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «من زار قبري وجبت له شفاعتي»

رواه البزار وفيه عبد الله بن إبراهيم الغفاري وهو ضعيف
5842

وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «من جاءني زائرا لا يعلم له حاجة إلا زيارتي كان حقا علي أن أكون له شفيعا يوم القيامة»

رواه الطبراني في الأوسط والكبير وفيه مسلمة بن سالم وهو ضعيف
5843

وعن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «من حج فزار قبري في مماتي كان كمن زارني في حياتي»

رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه حفص بن أبي داود القارئ وثقه أحمد وضعفه جماعة من الأئمة
5844

وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «من زار قبري بعد موتي كان كمن زارني في حياتي»

رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه عائشة بنت يونس ولم أجد من ترجمها

باب وضع الوجه على قبر سيدنا رسول الله ﷺ

5845

عن أبي داود بن أبي صالح قال: أقبل مروان يوما فوجد رجلا واضعا وجهه على القبر فقال: أتدري ما يصنع؟ فأقبل عليه فإذا هو أبو أيوب فقال: نعم جئت رسول الله ﷺ ولم أر الحجر

وهو بتمامه في كتاب الخلافة
رواه أحمد. وداود بن أبي صالح قال الذهبي: لم يرو عنه غير الوليد بن كثير. وروى عنه كثير بن زيد كما في المسند ولم يضعفه أحد

باب قوله: لا تجعلُنَّ قبري وثنا

5846

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تجعلن قبري وثنا لعن الله قوما اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد»

رواه أبو يعلى وفيه إسحاق بن أبي إسرائيل وفيه كلام لوقفه في القرآن وبقية رجاله ثقات
5847

وعن علي بن الحسين أنه رأى رجلا يجيء إلى فرجة كانت عند قبر الرسول الله ﷺ فيدخل فيها فيدعو فنهاه فقال: ألا أحدثكم حديثا سمعته من أبي عن جدي عن رسول الله ﷺ قال: «لا تتخذوا قبري عيدا ولا بيوتكم قبورا فإن تسليمكم يبلغني أينما كنت»

رواه أبو يعلى وفيه حفص بن إبراهيم الجعفري ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحا وبقية رجاله ثقات

باب قوله: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد

5848

عن عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أنه قال: لقي أبو بصرة الغفاري أبا هريرة وهو جاء من الطور فقال: من أين أقبلت؟ قال: من الطور صليت فيه. قال: لو أدركتك قبل أن ترتحل ما ارتحلت. إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا تشد الرحال إلا ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجدي هذا ومسجد الأقصى»

رواه أحمد والبزار بنحوه والطبراني في الكبير والأوسط ورجال أحمد ثقات أثبات
5849

وعن جابر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «خير ما ركبت إليه الرواحل مسجد إبراهيم عليه السلام ومسجدي»

رواه أحمد والطبراني في الأوسط وإسناده حسن.
5850

وعن شهر قال: سمعت أبا سعيد الخدري وذكر عنده صلاة في الطور فقال: قال رسول الله ﷺ: «لا ينبغي للمطي أن تشد رحاله إلى مسجد يبتغي فيه الصلاة غير المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا ولا ينبغي لامرأة دخلت في الإسلام أن تخرج من بيتها مسافرة إلا مع بعل أو ذي محرم منها. ولا تنبغي الصلاة في ساعتين من النهار من بعد صلاة الفجر إلى أن ترتحل الشمس ولا بعد العصر إلى أن تغرب الشمس. ولا ينبغي الصوم في يومين من الدهر: يوم الفطر من رمضان ويوم النحر»

قلت: هو في الصحيح بنحوه وإنما أخرجته لغرابة لفظه
رواه أحمد وشهر فيه كلام وحديثه حسن
5851

وعن علي عن النبي ﷺ قال: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى، ولا تسافر المرأة فوق يومين إلا ومعها زوجها أو ذو محرم»

رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى الكهيلي وهو ضعيف
5852

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجد الخيف ومسجد الحرام ومسجدي»

قلت: هو في الصحيح خلا مسجد الخيف
رواه الطبراني في الأوسط وفيه حثيم بن مراون وهو ضعيف
5853

وعن عمر أن النبي ﷺ قال: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى»

رواه البزار ورجاله رجال الصحيح إلا أن البزار قال: أخطأ فيه جبان بن هلال
5854

وعن جابر أنه سمع النبي ﷺ يقول: «خير ما ركبت إليه الرواحل مسجد إبراهيم ومسجد محمد - صلى الله عليهما»

رواه البزار وفيه عبد الرحمن بن أبي الزناد وقد وثقه غير واحد وضعفه جماعة وبقية رجاله رجال الصحيح
5855

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله ﷺ: «أنا خاتم الأنبياء ومسجدي خاتم مساجد الأنبياء. أحق المساجد أن يزار وتشد إليه الرواحل: المسجد الحرام ومسجدي صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام»

رواه البزار وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف
5856

وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي ﷺ قال: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجد الحرام ومسجد المدينة ومسجد بيت المقدس»

رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله ثقات
5857

وعن أبي الجعد الضمري قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجدي هذا ومسجد الأقصى»

رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله رجال الصحيح. ورواه البزار أيضا

باب الصلاة في المسجد الحرام ومسجد النبي ﷺ وبيت المقدس

5858

عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: «صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في هذا»

رواه أحمد والبزار ولفظه: أن رسول الله ﷺ قال: «صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام فإنه يزيد عليه بمائة» والطبراني في الكبير بنحو البزار ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح
5859

وعن جبير بن مطعم قال: قال رسول الله ﷺ: «صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام»

رواه أحمد أبو يعلى والبزار والطبراني في الكبير وإسناد الثلاثة مرسل وله في الطبراني إسناد رجاله رجال الصحيح وهو متصل.
5860

وعن سعد بن أبي وقاص أن رسول الله ﷺ قال: «صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام»

رواه أحمد وأبو يعلى والبزار وفيه عبد الرحمن بن أبي الزناد وهو ضعيف
5861

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أو عن عائشة أنها قالت: قال رسول الله ﷺ: «صلاة في مسجدي خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الأقصى»

قلت: حديث أبي هريرة في الصحيح خلا قوله: «إلا المسجد الأقصى». وأعاده بعد هذا بسنده فقال: «إلا المسجد الحرام»
ورواه بسند آخر عن أبي هريرة وعن عائشة ولم يشك ورجال الأول رجال الصحيح ورجال الأخير ثقات. ورواه أبو يعلى عن عائشة وحدها
5862

وعن الأرقم أنه جاء إلى رسول الله ﷺ فسلم عليه فقال: «أين تريد؟». قال: أردت يا رسول الله ههنا وأشار بيده إلى حد بيت المقدس قال: «ما يخرجك إليه أتجارة؟». قال: قلت: لا. ولكن أردت الصلاة فيه قال: «فالصلاة ههنا - وأشار بيده إلى مكة - خير من ألف صلاة - وأومأ بيده إلى الشام -

رواه أحمد والطبراني في الكبير فقال:
5863

عن الأرقم - وكان بدريا وكان رسول الله ﷺ أوى في داره عند الصفا حتى تكاملوا أربعين رجلا مسلمين وكان آخرهم إسلاما عمر بن الخطاب فلما كانوا أربعين خرجوا إلى المشركين - قال: جئت رسول الله ﷺ لأودعه وأردت الخروج إلى بيت المقدس فقال لي رسول الله ﷺ: «أين تريد؟». قلت: أريد بيت المقدس. قال: «وما يخرجك إليه أفي تجارة؟». قلت: لا ولكني أصلي فيه. فقال رسول الله ﷺ: «صلاة ههنا خير من ألف صلاة ثم»

ورجال الطبراني ثقات. ورجال أحمد فيهم يحيى بن عمران جهله أبو حاتم
5864

وعن ابن الزبير قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «صلاة في المسجد الحرام أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد»

رواه الطبراني في الكبير وفيه سهل بن عبيدة التستري ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات
5865

وعن عبد الله - يعني ابن الزبير - قال: قال رسول الله ﷺ: «صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام أفضل من صلاة في مسجدي بألف صلاة»

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح
5866

وعن عائشة عن رسول الله ﷺ قال: «صلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في غيره»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه سويد بن عبد العزيز وهو ضعيف
5867

وعن أنس عن رسول الله ﷺ قال: «صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام»

رواه البزار والطبراني في الأوسط وفيه أبو بحر البكراوي وثقه أحمد وأبو داود وضعفه جماعة
5868

وعن أبي سعيد الخدري قال: ودع رسول الله ﷺ رجلا فقال له: «أين تريد؟». قال: أريد بيت المقدس فقال رسول الله ﷺ: «صلاة في مسجدي هذا أفضل من مائة صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام»

رواه أبو يعلى والبزار بنحوه إلا أنه قال: «أفضل من ألف صلاة». ورجال أبي يعلى رجال الصحيح
5869

وعن علي بن أبي طالب وأبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة وصلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام»

قلت: حديث أبي هريرة في الصحيح بتمامه وحديث علي رواه الترمذي خلا ذكر الصلاة
رواه البزار وفيه سلمة بن وردان وهو ضعيف
5870

وعن جبير بن مطعم عن النبي ﷺ قال: «صلاة في مسجدي هذا أفضل من الصلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام»

رواه الطبراني في الكبير وفيه يحيى الحماني وفيه كلام كثير
5871

وعن عبيدة بن آدم قال: سمعت عمر يقول لكعب: أين ترى أن أصلي؟ قال: إن أخذت عني صليت خلف الصخرة فكانت القدس كلها بين يديك فقال عمر: ضاهيت اليهودية [ لا ] ولكن أصلي حيث صلى رسول الله ﷺ فتقدم إلى القبلة فصلى ثم جاء ] فبسط رداءه ] فكنس الكناسة في ردائه وكنس الناس

رواه أحمد وفيه عيسى بن سنان القسملي وثقة ابن حبان وغيره وضعفه أحمد وغيره وبقية رجاله ثقات
5872

وعن ميمونة قالت: يا رسول الله أفتنا في بيت المقدس؟ قال: «أرض المحشر وأرض المنشر ائتوه فصلوا فيه فإن صلاة فيه كألف صلاة» قلنا: يا رسول الله فمن لم يستطع أن يتحمل إليه؟ قال: «من لم يستطع أن يأتيه فليهد إليه زيتا يسرج فيه. فإن من أهدى إليه زيتا كان كمن أتاه»

قلت: روى أبو داود قطعة منه من حديث ميمونة مولاة النبي ﷺ
ورواه أبو يعلى بتمامه من حديث ميمونة زوج النبي ﷺ والله أعلم ورجاله ثقات
5873

وعن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ: «الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة والصلاة في مسجدي بألف صلاة والصلاة في بيت المقدس بخمسمائة صلاة»

رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات وفي بعضهم كلام وهو حديث حسن
5874

وعن أبي ذر قال: تذاكرنا ونحن عند رسول الله ﷺ أيما أفضل مسجد رسول الله ﷺ أو بيت المقدس؟ فقال رسول الله ﷺ: «صلاة في مسجدي هذا أفضل من أربع صلوات فيه ولنعم المصلى هو وليوشكن أن يكون للرجل مثل سبط قوسه من الأرض حيث يرى منه بيت المقدس خير له من الدنيا جميعا»

رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح
5875

وعن ذي الأصابع قال: قلنا: يا رسول الله إن ابتلينا بعدك بالبقاء أين تأمرنا؟ قال: «عليكم ببيت المقدس فلعله أن تنشوء لكم ذرية تغدون إلى ذلك المسجد وتروحون»

رواه الطبراني في الكبير وعبد الله في زياداته على أبيه. وفيه عثمان بن عطاء وثقه دحيم وضعفه الناس
5876

وعن رافع بن عمير قال: سمعت رسول الله ﷺ قال: «قال الله لداود: ابن لي بيتا في الأرض. فبنى داود بيتا لنفسه قبل أن يبني البيت الذي أمر به فأوحى الله إليه: يا داود نصبت بيتك قبل بيتي؟ قال: أي رب هكذا [ قلت فيما قضيته ] من ملك استأثر ثم أخذ في بناء المسجد. فلما تم السور سقط ثلثاه فشكا ذلك إلى الله عز وجل [ فأوحى الله عز وجل ] أنه لا يصلح أن تبني لي بيتا. قال: أي رب لم؟ قال: لما جرت على يديك من الدماء. قال: أي رب أولم يكن ذاك في هواك ومحبتك؟ قال: بلى ولكنهم عبادي وأنا أرحمهم. فشق ذلك عليه فأوحى الله تعالى إليه: لا تحزن فإني سأقضي بناءه على يد ابنك سليمان. فلما مات داود أخذ سليمان في بنائه فلما تم قرب القرابين وذبح الذبائح وجمع بني إسرائيل فأوحى الله تعالى إليه: قد أرى سرورك ببنيان بيتي فسلني أعطك قال: أسألك ثلاث خصال: حكما يصادف حكمك وملكا لا ينبغي لأحد من بعدي ومن أتى هذا البيت لا يريد إلا الصلاة [ فيه ] خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه» قال رسول الله ﷺ: «أما اثنتان فقد أعطيهما وأنا أرجو أن يكون قد أعطي الثالثة»

رواه الطبراني في الكبير وفيه محمد بن أيوب بن سويد الرملي وهو متهم بالوضع
5877

وعن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام فهو أفضل»

هو في الصحيح دون قوله: «فهو أفضل»

(أبواب في الصلاة في مسجد المدينة)

باب فيمن صلى بالمدينة أربعين صلاة

5878

عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: «من صلى في مسجدي أربعين صلاة لا تفوته صلاة كتب له براءة من النار وبراءة من العذاب وبرئ من النفاق»

قلت: روى الترمذي بعضه
رواه أحمد والطبراني في الأوسط ورجاله ثقات

باب فيمن ورد المدينة ولم يصل في المسجد

5879

عن مسلم بن أسلم بن بجرة أخي الحارث بن الخزرج - وكان شيخا كبيرا - قد حدث نفسه قال: إن كان ليدخل المدينة فيقضي حاجته بالسوق ثم يرجع إلى أهله فإذا وضع رداءه ذكر أنه لم يصل في مسجد النبي ﷺ فيقول: والله ما صليت في مسجد رسول الله ﷺ فإنه قال لنا: «من هبط منكم إلى هذه القرية فلا يرجعن إلى أهله حتى يركع ركعتين في هذا المسجد ثم يرجع إلى أهله»

رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات

باب فيما بين القبر والمنبر

5880

عن أبي هريرة وأبي سعيد أن رسول الله ﷺ قال: «ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على حوضي»

قلت: حديث أبي هريرة في الصحيح
رواهما أحمد ورجاله رجال الصحيح
5881

وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: «ما بين بيتي إلى حجرتي روضة من رياض الجنة. وإن منبري على ترعة من ترع الجنة»

رواه أحمد وأبو يعلى والبزار وفيه علي بن زيد وفيه كلام وقد وثق
5882

وعن سهل بن سعد أنه سمع النبي ﷺ يقول: «منبري على ترعة من ترع الجنة»فقلت: ما الترعة يا أبا العباس؟ قال: الباب

رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجال أحمد رجال الصحيح
5883

وعن أبي بكر الصديق قال: قال رسول الله ﷺ: «ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على ترعة من ترع الجنة»

رواه أبو يعلى والبزار وفيه أبو بكر بن أبي سبرة وهو وضاع
5884

وعن سعد بن أبي وقاص أن النبي ﷺ قال: «ما بين بيتي ومنبري - أو قبري [ ومنبري ] - روضة من رياض الجنة»

رواه البزار والطبراني في الكبير ورجاله ثقات
5885

وعن معاذ بن الحارث قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «منبري على ترعة من ترع الجنة»

رواه البزار وفيه عمرو بن ملك الراسبي وثقه ابن حبان وقال: كان يغرب ويخطئ. وتركه أبو زرعة وغيره.
5886

وعن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على حوضي»

رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله ثقات
5887

وعن أبي واقد الليثي قال: قال رسول الله ﷺ: «إن قوائم منبري رواتب في الجنة»

رواه الطبراني في الكبير وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني وهو ضعيف
5888

وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال: «منبري على ترعة من ترع الجنة وما بين المنبر وبين بيت عائشة روضة من رياض الجنة»

رواه الطبراني في الأوسط وهو حديث حسن إن شاء الله
5889

وعن الزبير بن العوام قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما بين بيتي إلى منبري روضة من رياض الجنة ومنبري على حوضي»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه أبو غزية محمد بن موسى وثقه الحاكم وضعفه غيره
5890

وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «ما بين حجرتي ومصلاي روضة من رياض الجنة»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه عدي بن الفضل التيمي وهو متروك

باب أسطوانة القرعة

5891

عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: «إن في المسجد لبقعة قبل هذه الاسطوانة لو يعلم الناس ما صلوا فيها إلا أن يطير لهم [ فيها ] قرعة» وعندها جماعة من أبناء الصحابة وأبناء المهاجرين فقالوا: يا أم المؤمنين وأين هي؟ فاستعجمت عليهم فمكثوا عندها ثم خرجوا وثبت عبد الله بن الزبير فقالوا: إنها ستخبره بذلك المكان فارمقوه في المسجد حتى تنظروا حيث يصلي. فخرج بعد ساعة فصلى عند الاسطوانة التي صلى إليها ابنه عامر بن عبد الله بن الزبير وقيل لها أسطوانة: القرعة. قال عتيق: وهي الأسطوانة التي واسطة بين القبر والمنبر عن يمينها إلى المنبر أسطوانتين وبينها وبين المنبر اسطوانتين وبينها وبين الرحبة اسطوانتين وهي واسطة بين ذلك وهي تسمى أسطوانة القرعة

رواه الطبراني في الأوسط

باب في منع المشركين من دخول المسجد

5892

عن جابر عن النبي ﷺ قال: «لا يدخل مسجدنا هذا مشرك بعد عامنا هذا إلا أهل الكتاب وخدمهم» وفي رواية: «وخدمكم»

رواه أحمد وفيه أشعث بن سوار وفيه ضعف وقد وثق

باب في المسجد الذي أسس على تقوى

5893

عن سهل بن سعد قال: اختلف رجلان على عهد رسول الله ﷺ في المسجد الذي أسس على التقوى فقال أحدهما: هو مسجد الرسول ﷺ. وقال الآخر: هو مسجد قباء. فأتيا رسول الله ﷺ فسألاه فقال: «هو مسجدي هذا»

5894

وفي رواية: كان رسول الله ﷺ إذا سئل عن المسجد الذي أسس على التقوى قال: «هو مسجدي»

رواه كله أحمد والطبراني باختصار ورجالهما رجال الصحيح
5895

وعن أبي بن كعب رحمه الله أن النبي ﷺ قال: «المسجد الذي أسس على تقوى هو مسجدي هذا»

رواه أحمد وفيه عبد الله بن عامر الأسلمي وهو ضعيف
5896

وعن أبي هريرة قال: انطلقت إلى مسجد التقوى أنا وعبد الله بن عمر وسمرة بن جندب فأتينا النبي ﷺ فقال لنا «انطلق نحو مسجد التقوى» فانطلقنا نحوه فاستقبلنا يداه على كاهلي أبي بكر وعمر فثرنا في وجهه فقال: «من هؤلاء يا أبا بكر؟» قال: عبد الله بن عمر وأبو هريرة وسمرة

رواه أحمد من حديث أبي أمين ولم أجد من ترجمه. قلت: ويأتي بقية أحاديث هذا الباب في التفسير في سورة براءة إن شاء الله

باب في مسجد قباء

5897

عن جابر بن سمرة قال: لما سأل أهل قباء النبي ﷺ أن يبني لهم مسجدا قال رسول الله ﷺ: «ليقم بعضكم فيركب الناقة» فقام أبو بكر فركبها فحركها فلم تنبعث فرجع فقعد. فقام عمر فركبها فحركها فلم تنبعث فرجع فقعد. فقال رسول الله ﷺ لأصحابه: ليقم بعضكم فيركب الناقة». فقام علي فلما وضع رجله في الركاب وثبت به قال رسول الله ﷺ: يا علي أرخ زمامها وابنوا على مدارها فإنها مأمورة»

رواه الطبراني في الكبير وفيه يحيى بن يعلى الأسلمي وهو ضعيف
5898

وعن الشموس بنت النعمان قالت: نظرت إلى رسول الله ﷺ حين قدم ونزل وأسس هذا المسجد - مسجد قباء - فرأيته يأخذ الحجر - أو الصخرة - حتى يهصره الحجر. وأنظر إلى بياض التراب على بطنه - أو سرته - فيأتي الرجل من أصحابه ويقول: بأبي وأمي يا رسول الله أعطني أكفك. فيقول: «لا خذ [ حجرا ] مثله». حتى أسسه. ويقول: «إن جبريل عليه السلام هو يوم الكعبة». قال: فكان يقال: إنه أقوم مسجد قبلة

رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات
5899

وعن سهل بن حنيف قال: قال رسول الله ﷺ: «من توضأ فأحسن وضوءه ثم دخل مسجد قباء فركع فيه أربع ركعات كان ذلك عدل رقبة»

قلت: رواه ابن ماجة وغيره وقالوا: كان كعدل عمرة وهنا كعدل رقبة
رواه الطبراني في الكبير وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف
5900

وعن كعب بن عجرة أن رسول الله ﷺ قال: «من توضأ فأسبغ الوضوء ثم عمد إلى مسجد قباء لا يريد غيره ولا يحمله على الغدو إلا الصلاة في مسجد قباء فصلى فيه أربع ركعات يقرأ في كل ركعة بأم القرآن كان له كأجر المعتمر إلى بيت الله»

رواه الطبراني في الكبير وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي وهو ضعيف

باب في مسجد الفتح

5901

عن جابر - يعني ابن عبد الله - أن النبي ﷺ دعا في مسجد الفتح ثلاثا يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء فاستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين فعرف البشر في وجهه. قال جابر: فلم ينزل بي أمر مهم غليظ إلا توخيت تلك الساعة فأدعوا فيها فأعرف الإجابة

رواه أحمد والبزار ورجال أحمد ثقات

باب في مسجد الأحزاب

5902

عن جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ أتى مسجد - يعني الأحزاب - فوضع رداءه وقام ورفع يديه مدا يدعو عليهما ولم يصل ثم جاء ودعا عليهم وصلى

رواه أحمد وفيه رجل لم يسم

باب في مسجد الفضيخ

5903

عن ابن عمر أن النبي ﷺ - يعني أتى بفضيخ - في مسجد الفضيخ فشربه فلذلك سمي.

رواه أحمد وأبو يعلى إلا أنه قال: أتى بجر فضيخ ينش - وهو في مسجد الفضيخ - فشربه فلذلك سمي: مسجد الفضيخ. وفيه عبد الله بن نافع ضعفه الجمهور وقيل يكتب حديثه

باب في بئر بضاعة

5904

عن سهل بن سعد قال: سقيت رسول الله ﷺ بيدي من بئر بضاعة

رواه أحمد وأبو يعلى إلا أنه قال: دخلنا على سهل بن سعد في نسوة فقال: [ لو ] أني سقيتكم من بئر بضاعة لكرهتم. والباقي بنحوه
والطبراني في الكبير ورجاله ثقات
5905

وعن سهل بن سعد أن النبي ﷺ برك في بئر بضاعة وبصق فيها

رواه الطبراني في الكبير وفيه عبد المهيمن بن عباس بن سهل وهو ضعيف
5906

وعن مالك بن حمزة بن أبي أسيد الساعدي الخزرجي عن أبيه عن جده أبي أسيد: وله بئر بالمدينة يقال لها: بئر بضاعة قد بصق فيها النبي ﷺ فهي يبشر بها ويتيمن بها

قلت: ويأتي بتمامه في التفسير في سورة البقرة إن شاء الله
رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات

باب مقبرة المدينة

5907

عن سعد بن خيثمة قال: قال رسول الله ﷺ: «[ رأيت ] كأن رحمة وقعت بين بني سالم وبني بياضة» قالوا: يا رسول الله أفننقل إلى موضعها؟ قال: «لا ولكن اقبروا فيها». فقبروا فيها موتاهم

رواه الطبراني في الكبير وفيه يعقوب بن محمد الزهري وفيه كلام كثير وقد وثق
5908

وعن أم قيس قالت: لو رأيتني ورسول الله ﷺ آخذ بيدي في سكة من سكك المدينة ما فيها بيت حتى انتهى إلى بقيع الغرقد. فقال لي: «يا أم قيس». فقلت لبيك وسعديك يا رسول الله قال: «ليرين هذه المقبرة يبعث منها سبعين ألفا يوم القيامة على صورة القمر ليلة البدر يدخلون الجنة بغير حساب». فقام عكاشة بن محصن فقال: وأنا يا رسول الله؟ فقال: «وأنت». فقام آخر فقال: وأنا يا رسول الله؟ قال: «سبقك بها عكاشة»

رواه الطبراني في الكبير وفيه من لم أعرفه

باب في جبل أحد وغيره من الجبال وغيرها

5909

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «أحد جبل يحبنا ونحبه»

رواه أحمد وإسناده حسن
5910

وعن عقبة بن سويد الأنصاري أنه سمع أباه - وكان من أصحاب النبي ﷺ - قال: قفلنا مع النبي ﷺ من غزوة خيبر فلما بدا له أحد قال: «الله أكبر، أحد جبل يحبنا ونحبه»

رواه أحمد والطبراني في الكبير. وعقبة ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحا وبقية رجاله رجال الصحيح.
5911

وعن سهل بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ: «أحد ركن من أركان الجنة»

رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير وفيه عبد الله بن جعفر والد علي بن المديني وهو ضعيف
5912

وعن عبس بن جبر أن رسول الله ﷺ قال لأحد: «هذا جبل يحبنا ونحبه على باب من أبواب الجنة وهذا عير على جبل يبغضنا ونبغضه على باب من أبواب النار»

رواه البزار والطبراني في الكبير والأوسط وفيه عبد المجيد بن أبي عبس لينه أبو حاتم وفيه من لم أعرفه
5913

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «أحد جبل يحبنا ونحبه فإذا جئتموه فكلوا من شجره ولو من عضاهه»

قلت: هو في الصحيح باختصار
رواه الطبراني في الأوسط وفيه كثير بن زيد وثقه أحمد وغيره وفيه كلام
5914

وعن عمرو بن عوف قال: قال رسول الله ﷺ: «أربعة أجبال من أجبال الجنة وأربعة أنهار من أنهار الجنة وأربعة ملاحم من ملاحم الجنة» قيل: فما الأجبال؟ قال: «أحد يحبنا ونحبه جبل من جبال الجنة. والطور جبل من جبال الجنة. ولبنان جبل من جبال الجنة. والأنهار الأربعة: النيل والفرات وسيحان وجيحان. والملاحم: بدر وأحد والخندق وحنين»

رواه الطبراني في الكبير وفيه كثير بن عبد الله وهو ضعيف
5915

وعن سهل بن سعد أن النبي ﷺ صلى على ذباب

قال الطبراني: بلغني أن ذُباب جبل بالحجاز. وقوله: صلى: أي بارك عليه
قلت: قال ابن الأثير: إنه جبل بالمدينة
رواه الطبراني في الكبير وفيه عبد المهيمن بن عباس بن سهل وهو ضعيف
5916

وعن سلمة بن الأكوع قال: كنت أرمي الوحش وأصيدها وأهدي لحمها إلى رسول الله ﷺ ففقدني رسول الله ﷺ فقال: «سلمة أين تكون؟». فقلت: نبعد على الصيد يا رسول الله فإنما أصيد بصدر قناة من نحو بيت. فقال: «أما لو كنت تصيد بالعقيق لسبقتك إذا ذهبت وتلقيتك إذا جئت فإني أحب العقيق»

رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن
5917

وعن عائشة أن النبي ﷺ قال: «أتاني آت وأنا بالعقيق فقال: إنك بواد مبارك»

رواه البزار ورجاله رجال الصحيح
5918

وعن عروة بن الزبير أن عائشة أخبرته: أنها سمعت النبي ﷺ يقول: «بطحان على بركة من برك الجنة»

رواه البزار وفيه راو لم يسم

(بابان في أهل المدينة)

باب خروج أهل المدينة منها

5919

عن محجن بن الأدرع قال: بعثني رسول الله ﷺ لحاجة ثم عرض وأنا خارج من طريق من طرق المدينة. قال: فانطلقت معه حتى صعد أحدا فأقبل على المدينة فقال: «ويل أمها قرية يدعها أهلها كأينع ما يكون» قال: قلت: يا رسول الله من يأكل ثمارها؟ قال: «عافية الطير والسباع»

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح
5920

وعن محجن أيضا قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى حاجز يمين المدينة في حاجة فلما رجعت ذهب معي حتى صعد أحدا فأشرف على المدينة فقال: «ويل أمك قرية يدعك أهلك وأنت خير ما تكونين». ثم نزل ونزلت معه حتى أتينا باب المسجد فرأى رجلا يصلي فوضع يده على منكبي فأثاره بصره فقال: «أتقوله صادقا؟» قالها ثلاثا. فقلت: يا رسول الله هذا وهو أعبد أهل المدينة؟ فقال رسول الله ﷺ: «اتق لا تسمعه فتهلكه» قالها ثلاثا. ثم قال رسول الله ﷺ: إن الله رضي لهذه الأمة اليسر وكره لها العسر».

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح
5921

وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: «المدينة يتركها أهلها وهي مرطبة» قالوا: فمن يأكلها يا رسول الله؟ قال: «السباع والعائف [16]»

رواه أحمد ورجاله ثقات
5922

وعن جابر أيضا أن رسول الله ﷺ قال: «ليسيرن راكب في جنب وادي المدينة فليقولن: لقد كان في هذه مرة حاضرة من المؤمنين كثير»

رواه أحمد وإسناده حسن
5923

وعن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ليسيرن الراكب في جنبات المدينة ثم ليقولن: لقد كان في هذا حاضر من المؤمنين كثير»

رواه أحمد وإسناده حسن
5924

وعن أبي ذر قال: أقبلنا مع رسول الله ﷺ فرأينا ذا الحليفة فتعجل رجال إلى المدينة وبات رسول الله ﷺ وبتنا معه فلما أصبح سأل عنهم فقيل: تعجلوا إلى المدينة فقال: «تعجلوا إلى المدينة والنساء. أما إنهم سيدعونها أحسن ما كانت» ثم قال: «ليت شعري متى تخرج نار من اليمن من جبل الوراق تضيء منها أعناق الإبل ببصرى بروكا كضوء النهار»

رواه أحمد ورجاله ثقات
5925

وعن سهل بن حنيف قال: سمعت رسول الله ﷺ - وهو خارج من بعض بيوته يجر رداءه - وهو يقول: «سيبلغ إلينا سلعا ثم يأتي على المدينة زمان يمر السفر على بعض أقطارها فيقول: قد كانت هذه مرة عامرة من طول الزمان وعفو الأثر»

رواه الطبراني في الكبير وفيه إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي وهو متروك

باب رجوع الناس إلى المدينة

5926

عن أبي هريرة قال: إن النبي ﷺ قال: «يوشك أن يرجع الناس إلى المدينة حتى يصبر مسالحهم بسلاح»

رواه أحمد ورجاله ثقات وفي بعضهم كلام لا يضر

باب تلقي الحاج وطلب الدعاء منه

5927

عن عبد الله بن عمر رحمه الله قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا لقيت الحاج فسلم عليه وصافحه ومره أن يستغفر لك قبل أن يدخل بيته فإنه مغفور له»

رواه أحمد وفيه محمد بن البيلماني وهو ضعيف
5928

وعن حبيب بن أبي ثابت قال: خرجت مع أبي رحمه الله نتلقى الحاج فنسلم عليهم وفيه قبل أن يتدنسوا

رواه أحمد وفيه إسماعيل بن عبد الملك وهو ضعيف

هامش

  1. عباءة بيضاء قصيرة الخمل
  2. المهزولة
  3. المقطوعة
  4. هو سام أبرص
  5. قديد وحش
  6. نائم قد انحنى في نومه
  7. الصرورة: الذي لم يحج قط من الصر: وهو الحبس والمنع وقيل: أراد من قتل في الحرم قتل ولا يقبل منه أن يقول: إني صرورة: ما حججت ولا عرفت حرمة الحرم
  8. يقلل
  9. هو نصل السهم إذا كان طويلا غير عريض
  10. الماء أول ما يستخرج من البئر
  11. مجرفته
  12. أي انثروا نثرا برفق ولين
  13. اللابة: الحرة. وهي الأرض ذات الحجارة السود والمدينة ما بين حرتين
  14. عصا
  15. تهثر
  16. الحائم
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
مقدمة | الإيمان | العلم | الطهارة | الصلاة | الجنائز | الزكاة | الصيام | الحج | الأضاحي | الصيد والذبائح | البيوع | الأيمان والنذور | الأحكام | الوصايا | الفرائض | العتق | النكاح | الطلاق | الأطعمة | الأشربة | الطب | اللباس | الخلافة | الجهاد | المغازي والسير | قتال أهل البغي | الحدود والديات | الديات | التفسير | التعبير | القدر | الفتن | الأدب | البر والصلة | ذكر الأنبياء | علامات النبوة | المناقب | الأذكار | الأدعية | التوبة | الزهد | البعث | صفة أهل النار | أهل الجنة | فهرس